هل أنت مبستن؟    المسغف السوداني في فتيل نظرية الفأر    الرياضة و السلام    كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    مجلس شؤون الأحزاب السياسية بالسودان يعلن بدء تجديد البيانات    ولاية الخرطوم: توجيهات بإعداد وتنفيذ برنامج خاص لشهر رمضان وتكثيف المجهودات لاستقرار الخدمات الرئيسية    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    شاهد.. الفنانة مروة الدولية تغني لشيخ الأمين في حفل خاص: (الشيخ حلو لي والنظرة منك لي شفاء وبفهم مشاعرك بعرفها)    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    شاهد بالفيديو.. الفنان "الشبح" يرد على زميله "ريحان": (رددت الأغنية في حضورك وأنصحك بعدم البحث عن "الترند" بهذه الطريقة)    شاهد بالصورة والفيديو.. سيدة الأعمال ونجمة السوشيال ميديا الحسناء "ثريا عبد القادر" تستعرض جمالها بثوب "التوتل" الأنيق    مناوي .. استمرار الدعم السريع في ارتكاب جرائم ممنهجة بدعم خارجي يهدد وحدة السودان واستقراره    إلزام أبل وجوجل بتعديلات تعزز عدالة متاجر التطبيقات    "واتساب" تُتيح إجراء المكالمات من المتصفح    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    دراسة تؤكد أن للضوضاء تأثيراً كبيراً على الطيور وتكاثرها    هدى الإتربي تكشف كواليس مسلسل "مناعة": تجربة مختلفة بتفاصيل إنسانية    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    مدينة على القمر خلال 10 سنوات.. هل يتراجع حلم المريخ؟    علاجك من أحلامك.. دراسة تتوصل لإمكانية استخدام أحلام الشخص فى العلاج النفسى    7 أطعمة للإفطار لا ترفع مستوى السكر في الدم    الرابطة والتوفيقية يتعادلان في مباراة الأحداث المثيرة    الموسياب يبدع ويقسو على الأمل بثلاثية نظيفة    وزير التعليم العالي السوداني: العودة إلى الدراسة خطوة استراتيجية    الهلال ينفرد بصدارة الدوري الرواندي    ضياء الدين بلال يكتب: قوش وآخرون... جرد حساب!    عاطف حسن يكتب: بنك الخرطوم.. اعتذارك ماااااا بفيدك .. !!    بالصورة.. أمر قبض في مواجهة الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.. ما هي الأسباب!!    ارتفاع وارد الذرة واستقرار أسعار السمسم في بورصة محاصيل القضارف    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مهمة إطلاق سراح قوش
نشر في سودان موشن يوم 29 - 11 - 2012

فى واحده من اكبر مفاجأت النخب السياسيه والقانويه ، المجتمعيه والأهليه فى هذا البلد غريب الأطوار تشكلت وبسرعه ملحوظه ما أطلقت على
نفسها هيئة الدفاع عن المتهمين بالمحاوله التخريبيه الأخيره والمتهم فيها مدير جهاز الأمن والمخابرات الوطنى السابق الفريق صلاح عبدالله قوش ومجموعه من ضباط الأمن والقوات المسلحه وأفراد من المليشيات الشعبيه التابعه لتنظيم الأخوان المسلمين والمعروفين فى السودان بتنظيم الجبهه القوميه الأسلاميه والمشار أليهم أصطلاحاً فى أوساط عريضه من الشعب السودانى بأسم الجبهجيه او (الكيزان) .
وتحت غطاء القوات المسلحه أستولت هذه الجماعه على السلطه فى السودان فى يونيو 1989م بحجة أنقاذ الدوله من الأنهيار وأسمت نفسها حكومة الإنقاذ الوطنى والتى كان عرابها الدكتور حسن عبدالله الترابى صاحب المقوله الأشهر فى الخداع السياسى أن (أذهب أنت الى القصر رئيساً وسأذهب أنا الى السجن حبيساً ) تلك المقوله التى جسدت مدارس وفكر ومرجعيات الجماعه منذ أربعينيات القرن الماضى وشكلت بناء التنظيم الفكرى والسياسى وباتت المنهج الرئيس لبلوغ أهدافهم عبر هذا الخداع البين والغش الذى فاق أسلوب (التقيه) عند المغضوب عليهم من معتنقى المذهب الشيعى أو الرافضه .
ولأن البدايات تحدد النهايات وإن المكر السيء يحقيق بأهله فقد درات على كبيرهم الدوائر فإنقلب السحر على الساحر . فالذى ذهب الى القصر رئيساً لم يبارحه ، والذى ذهب برجليه الى السجن حبيساً هنيهه من الزمان جاد بها عليه ليعود نزيلاً شبه دائم لمختلف أنواع الزنازين التى بدأت بخمسه نجوم وقطعاً لن تنهى بالموتيل غير المصنف تلك زنزانته التى قبع فيها وخرج منها أخيراً يندب حظه ويعض على بنان الندم حسرةً على المكيده التى دبرها وأرتدت عليه فى نحره تحزه حزاً ، ذلك ما كان فى شأن أميرهم وكبيرهم الذى أنقلب على أصهاره نفس النظريه التى طبقت فيه لاحقاً وأولئك قوم ينفذ فيهم أمر الله وهم لايشعرون .
بدأت الملهاة هكذا فكيف يستقيم عقلاً أن ينتظر نفراً منهم أن تثمر له عنباً ! وان كان هنالك رجلٌ يمشى بيننا ومايزال حياً على ظهر البسيطه يكننا أن نصفه بالسذاجه الناجمه عن الإفراط فى حسن النوايا أو الثقه المتناهيه والتى هى فى غير موضعها فلن يكون هذا الشخص سوى صاحب تلك المقوله الأشهر والتى غيرت وجه التاريخ مره والى الأبد ...
اهنالك شخص فى كامل قواه العقليه يبرم مثل هذه الصفقه مع (عسكرى)!! رجل بيده السلاح ورجل (ملكى ساكت إلا من حنك ينظق به ) لأيهما تكون الغلبه ؟ وأي عسكر قد دخل الى القصر رئيساً وخرج منه بالتى أحسن ؟ (المشير سوار الذهب خارج هذا التصنيف ) لانه لم يكن رئيساً ثقة الترابى المطلقه فيمن كان يعتقد أنهم حوارييه وثقته المفرطه فى نفسه والدرجه العاليه التى يصنف فيها نفسه هى بالضبط ما أودت به غياهب التيه والغيظ الذى يكابده الأن . دارت على القوم الدوائر وصارت المرارات بينهم تترى ، فالسلطه مفسده والطريقه التى نالوا بها هذه السلطه أكبر من مفسده لذلك تفككت مفاصل التنظيم وتشتت شمله وكما فُجع الشيخ الأكبر فى تلامذته وحورارييه فجع القصر الذى كاد أن يؤتى من مأمنه لولا يقظة بضع رجال ،
بنى الترابى التنيظيم وعندما أشتد عوده وبلغ مبلغ الرجال أطاح به وعزله تاركاً أياه ورهطه يلعقون جراحهم ويأكلون الحصرم وهذا بالضبط هو ثمن الخيانه والغدر فبمثل ما باع هاهو يشترى وبثمن أفدح تلك الحريه التى هدمها فوق رؤوس الجميع وبات الأن ينشدها فى سوق نخاسة السياسه ، لخلط الأوراق والحابل بالنابل عمدت المجموعه التى إنفردت بالقصر على أحداث هرجله فى كل الصفوف ، خلطت الجيش بالدفاع الشعبى ، وركبت فى الدفاع الشعبى تنظيم المجاهدين الذين هم بمثابة راس الرمح أو القوه الضاربه فى الكتائب ،
و من هؤلاء أنتخبت الدبابين الذين يمثلون القلب النابض للمليشيات شبه العسكريه وسورت هذا البناء المدنى المعسكر وضربت من حوله سياج السائحون وهم (جوكر) هذه القوات غير النظاميه والسائحون مصطلح مستمد من جوهر الدين والعقيده كتنظيم دعوى وظفته الدوله (ليحوم) كما أراد مهيمناً من خارج الأسوار للمجموعات التى ذكرناها أنفاً وصلاحية أفراده هى أي مكان واي زمان ! فالفرد من السائحون ان وجد نفسه فى أوساط كتائب الدفاع الشعبى مثلاً تؤول له القياده الفوريه وأتخاذ القرارات وأجازة المهام الموضوعه أو إلغائها بموجب التفويض الممنوح لأفراده .
يمثل قمة الهرم المؤدلج هذا وشيه العسكرى كمرجعيه عليا مرتبطه مباشرة بالإجهزه الرسميه العليا فى الدوله الإدراه العامه لأمن التنظيم وهى الجهة المسؤوله بشكل مباشر عن جمع المعلومات وتفنيدها وتقديمها للإجهزه السياسيه للحزب الحاكم مشموله بتوصياتها فى الشقين ، الخاص والعام وترفد هذه المجموعه أضابيرها بالمعلومات المستقاة ميدانياً عبر رؤساء كتائب الإسناد الأستراتيجى المتغلقله فى أروقة كل الوزارت والهيئات والمنظمات والدوائر الحكوميه قاطبه فى سلك الخدمه المدنيه ،
المربوطه أيضاً بالأمانات المتخصصه فى الحزب وعلى رأسها أمانة شؤون العالمين ذات الصبغه الإستراتيجيه فى توجيه دفة مفاصل دولاب الخدمه المدنيه ومتابعتها وتصنيف العاملين فيها والتحكم فى نتائج أنتخابات النقابات فى كل قطاعات ومفاصل الدوله فى القطاعين أيضاً القطاع الخاص ودواويين الخدمه العامه أذا أضفت لذلك شعب الأساس التابعه لحزب المؤتمر الوطنى الحاكم فى الأحياء السكنيه والمتدرجه بحسب النظام الأساسى للحزب الى مؤتمر المنطقه ومن ثم المحليه والتى بنوب معتمدها فى مهامه رئيس هيئة اللجان الشعبيه المنتخب فسيبدوا لك أن هذا البناء التنظيمى المتدرج من القاع الى القمه وعلى المستوى النظرى يبدوا بناءً مثالياً وبنياناً متيناً لا يمكن أختراقه بسهوله هذا ظاهرياً ، فى الواقع ولأسباب كثيره جداً أن هذه البنيه هشه للغايه فى داخلها وإن بدت غير ذلك لمن هم خارج الأسوار ،
ثم أترك كل هذا الإرث الهائل من التنظيم الذى يصب فى خانة رفعة الحزب وحمايته بالوشائل التى يراها قادته ملائمه وأمعن النظر فى مفاصل قوام الأجهزه الأمنيه كم جهاز أمنى داخل وعاء تلك الأجهزه ؟ خذ مثالاً الشرطه الشعبيه ، النظام العام ، الأمن الشعبى ، امن الحدود ، بسط الأمن الشامل ! الشرطه الظاعنه ! وغيرها الكثير الذى لا يتسع المجال لذكره وتساءل كما أفعل هل تعتبر هذه التنظيمات المتداخله والتى هى خليط من المدنيين والعسكريين بقادره على حماية النظام والحفاظ عليه ودرء الخطوب عنه والقيام بدوها كاملاً الذى يوازى ضخامة الإنفاق عليها ؟ الى حدِ ما الإجابه نعم !! هذه الخلطه العجيبه قادره تماماً على حماية النظام والزود عن حياضه وقادره أيضاً على درء المخاطر الخارجيه (التى هى خارج التنظيم من أحزاب ومنظمات مجتمع مدنى ومن الشعب أيضاً !
لكن هذه البذره التى أينعت منذ أمد طويل ، وقويت شوكتها وخبرت نفوذها وقوتها وأثبتت فى أكثر من محفل جاهزيتها القصوى للنزال والمنازله والقتال هى نفسها التى حاولت بالأمس أبتلاع الدوله والإستيلاء على السلطه والقيام بالتخريب بحسب الروايه الرسميه فالنظام الذى بوغت بإنقلاب الذين رباهم على يديه وأغدق عليهم من حر فقر هذا الشعب المبتلى أيقن الأن أن الخطر الذى يهدده ويبشر بزواله والأطاحه به هم بنوه وحوارييه ومريدوه والذين كان يدخرهم ليوم كريهةِ وسداد ثغر ، أتى الخطر من مكمن أمن النظام فمن يأتمن من ومن يأتمن ما ليس بمؤتمن وهذا هو الخج أو أختلاط الحابل بالنابل ، الجيش ،
جهاز الأمن والمخابرات الوطنى وشرظة جمهورية السودان هى الأصل . أصل البناء المؤسسى الوطنى الذى لم ينهل من غير منبع الوطنيه هو من حمى عرين النظام من أهل النظام ، وما مقولة الفريق محمد عطاالمولى رئيس جهاز الأمن والمخابرات الوطني فى واحده من اكبر مفاجأت النخب السياسيه والقانويه ، المجتمعيه والأهليه فى هذا البلد غريب الأطوار تشكلت وبسرعه ملحوظه ما أطلقت على نفسها هيئة الدفاع عن المتهمين بالمحاوله التخريبيه الأخيره والمتهم فيها مدير جهاز الأمن والمخابرات الوطنى السابق الفريق صلاح عبدالله قوش ومجموعه من ضباط الأمن والقوات المسلحه وأفراد من المليشيات الشعبيه التابعه لتنظيم الأخوان المسلمين والمعروفين فى السودان بتنظيم الجبهه القوميه الأسلاميه والمشار أليهم أصطلاحاً فى أوساط عريضه من الشعب السودانى بأسم الجبهجيه او (الكيزان) .
وتحت غطاء القوات المسلحه أستولت هذه الجماعه على السلطه فى السودان فى يونيو 1989م بحجة أنقاذ الدوله من الأنهيار وأسمت نفسها حكومة الإنقاذ الوطنى والتى كان عرابها الدكتور حسن عبدالله الترابى صاحب المقوله الأشهر فى الخداع السياسى أن (أذهب أنت الى القصر رئيساً وسأذهب أنا الى السجن حبيساً ) تلك المقوله التى جسدت مدارس وفكر ومرجعيات الجماعه منذ أربعينيات القرن الماضى وشكلت بناء التنظيم الفكرى والسياسى وباتت المنهج الرئيس لبلوغ أهدافهم عبر هذا الخداع البين والغش الذى فاق أسلوب (التقيه) عند المغضوب عليهم من معتنقى المذهب الشيعى أو الرافضه .
ولأن البدايات تحدد النهايات وإن المكر السيء يحقيق بأهله فقد درات على كبيرهم الدوائر فإنقلب السحر على الساحر . فالذى ذهب الى القصر رئيساً لم يبارحه ، والذى ذهب برجليه الى السجن حبيساً هنيهه من الزمان جاد بها عليه ليعود نزيلاً شبه دائم لمختلف أنواع الزنازين التى بدأت بخمسه نجوم وقطعاً لن تنهى بالموتيل غير المصنف تلك زنزانته التى قبع فيها وخرج منها أخيراً يندب حظه ويعض على بنان الندم حسرةً على المكيده التى دبرها وأرتدت عليه فى نحره تحزه حزاً ، ذلك ما كان فى شأن أميرهم وكبيرهم الذى أنقلب على أصهاره نفس النظريه التى طبقت فيه لاحقاً وأولئك قوم ينفذ فيهم أمر الله وهم لايشعرون . بدأت الملهاة هكذا فكيف يستقيم عقلاً أن ينتظر نفراً منهم أن تثمر له عنباً ! وان كان هنالك رجلٌ يمشى بيننا ومايزال حياً على ظهر البسيطه يكننا أن نصفه بالسذاجه الناجمه عن الإفراط فى حسن النوايا أو الثقه المتناهيه والتى هى فى غير موضعها فلن يكون هذا الشخص سوى صاحب تلك المقوله الأشهر والتى غيرت وجه التاريخ مره والى الأبد ...
اهنالك شخص فى كامل قواه العقليه يبرم مثل هذه الصفقه مع (عسكرى)!! رجل بيده السلاح ورجل (ملكى ساكت إلا من حنك ينظق به ) لأيهما تكون الغلبه ؟ وأي عسكر قد دخل الى القصر رئيساً وخرج منه بالتى أحسن ؟ (المشير سوار الذهب خارج هذا التصنيف ) لانه لم يكن رئيساً ثقة الترابى المطلقه فيمن كان يعتقد أنهم حوارييه وثقته المفرطه فى نفسه والدرجه العاليه التى يصنف فيها نفسه هى بالضبط ما أودت به غياهب التيه والغيظ الذى يكابده الأن .
دارت على القوم الدوائر وصارت المرارات بينهم تترى ، فالسلطه مفسده والطريقه التى نالوا بها هذه السلطه أكبر من مفسده لذلك تفككت مفاصل التنظيم وتشتت شمله وكما فُجع الشيخ الأكبر فى تلامذته وحورارييه فجع القصر الذى كاد أن يؤتى من مأمنه لولا يقظة بضع رجال ، بنى الترابى التنيظيم وعندما أشتد عوده وبلغ مبلغ الرجال أطاح به وعزله تاركاً أياه ورهطه يلعقون جراحهم ويأكلون الحصرم وهذا بالضبط هو ثمن الخيانه والغدر فبمثل ما باع هاهو يشترى وبثمن أفدح تلك الحريه التى هدمها فوق رؤوس الجميع وبات الأن ينشدها فى سوق نخاسة السياسه ، لخلط الأوراق والحابل بالنابل عمدت المجموعه التى إنفردت بالقصر على أحداث هرجله فى كل الصفوف ، خلطت الجيش بالدفاع الشعبى ، وركبت فى الدفاع الشعبى تنظيم المجاهدين الذين هم بمثابة راس الرمح أو القوه الضاربه فى الكتائب ،
و من هؤلاء أنتخبت الدبابين الذين يمثلون القلب النابض للمليشيات شبه العسكريه وسورت هذا البناء المدنى المعسكر وضربت من حوله سياج السائحون وهم (جوكر) هذه القوات غير النظاميه والسائحون مصطلح مستمد من جوهر الدين والعقيده كتنظيم دعوى وظفته الدوله (ليحوم) كما أراد مهيمناً من خارج الأسوار للمجموعات التى ذكرناها أنفاً وصلاحية أفراده هى أي مكان واي زمان !
فالفرد من السائحون ان وجد نفسه فى أوساط كتائب الدفاع الشعبى مثلاً تؤول له القياده الفوريه وأتخاذ القرارات وأجازة المهام الموضوعه أو إلغائها بموجب التفويض الممنوح لأفراده . يمثل قمة الهرم المؤدلج هذا وشيه العسكرى كمرجعيه عليا مرتبطه مباشرة بالإجهزه الرسميه العليا فى الدوله الإدراه العامه لأمن التنظيم وهى الجهة المسؤوله بشكل مباشر عن جمع المعلومات وتفنيدها وتقديمها للإجهزه السياسيه للحزب الحاكم مشموله بتوصياتها فى الشقين ، الخاص والعام وترفد هذه المجموعه أضابيرها بالمعلومات المستقاة ميدانياً عبر رؤساء كتائب الإسناد الأستراتيجى المتغلقله فى أروقة كل الوزارت والهيئات والمنظمات والدوائر الحكوميه قاطبه فى سلك الخدمه المدنيه ، المربوطه أيضاً بالأمانات المتخصصه فى الحزب وعلى رأسها أمانة شؤون العالمين ذات الصبغه الإستراتيجيه فى توجيه دفة مفاصل دولاب الخدمه المدنيه ومتابعتها وتصنيف العاملين فيها والتحكم فى نتائج أنتخابات النقابات فى كل قطاعات ومفاصل الدوله فى القطاعين أيضاً القطاع الخاص ودواويين الخدمه العامه أذا أضفت لذلك شعب الأساس التابعه لحزب المؤتمر الوطنى الحاكم فى الأحياء السكنيه والمتدرجه بحسب النظام الأساسى للحزب الى مؤتمر المنطقه ومن ثم المحليه والتى بنوب معتمدها فى مهامه رئيس هيئة اللجان الشعبيه المنتخب فسيبدوا لك أن هذا البناء التنظيمى المتدرج من القاع الى القمه وعلى المستوى النظرى يبدوا بناءً مثالياً وبنياناً متيناً لا يمكن أختراقه بسهوله هذا ظاهرياً ،
فى الواقع ولأسباب كثيره جداً أن هذه البنيه هشه للغايه فى داخلها وإن بدت غير ذلك لمن هم خارج الأسوار ، ثم أترك كل هذا الإرث الهائل من التنظيم الذى يصب فى خانة رفعة الحزب وحمايته بالوشائل التى يراها قادته ملائمه وأمعن النظر فى مفاصل قوام الأجهزه الأمنيه كم جهاز أمنى داخل وعاء تلك الأجهزه ؟ خذ مثالاً الشرطه الشعبيه ، النظام العام ، الأمن الشعبى ، امن الحدود ، بسط الأمن الشامل ! الشرطه الظاعنه ! وغيرها الكثير الذى لا يتسع المجال لذكره وتساءل كما أفعل هل تعتبر هذه التنظيمات المتداخله والتى هى خليط من المدنيين والعسكريين بقادره على حماية النظام والحفاظ عليه ودرء الخطوب عنه والقيام بدوها كاملاً الذى يوازى ضخامة الإنفاق عليها ؟ الى حدِ ما الإجابه نعم !! هذه الخلطه العجيبه قادره تماماً على حماية النظام والزود عن حياضه وقادره أيضاً على درء المخاطر الخارجيه (التى هى خارج التنظيم من أحزاب ومنظمات مجتمع مدنى ومن الشعب أيضاً ! لكن هذه البذره التى أينعت منذ أمد طويل ، وقويت شوكتها وخبرت نفوذها وقوتها وأثبتت فى أكثر من محفل جاهزيتها القصوى للنزال والمنازله والقتال هى نفسها التى حاولت بالأمس أبتلاع الدوله والإستيلاء على السلطه والقيام بالتخريب بحسب الروايه الرسميه فالنظام الذى بوغت بإنقلاب الذين رباهم على يديه وأغدق عليهم من حر فقر هذا الشعب المبتلى أيقن الأن أن الخطر الذى يهدده ويبشر بزواله والأطاحه به هم بنوه وحوارييه ومريدوه والذين كان يدخرهم ليوم كريهةِ وسداد ثغر ، أتى الخطر من مكمن أمن النظام فمن يأتمن من ومن يأتمن ما ليس بمؤتمن وهذا هو الخج أو أختلاط الحابل بالنابل ، الجيش ، جهاز الأمن والمخابرات الوطنى وشرظة جمهورية السودان هى الأصل . أصل البناء المؤسسى الوطنى الذى لم ينهل من غير منبع الوطنيه هو من حمى عرين النظام من أهل النظام ، وما مقولة الفريق محمد عطاالمولى رئيس جهاز الأمن والمخابرات الوطنى صبيحة النبأ القنبله والتى فسرت الكثير حيث قال مبدداً قاعدة المجامله والفوقيه وإذا سرق الشريف تركوه ( الوطن يعلوا ولا يُعلى عليه ) إلا وأنقشعت غمامة شك رأت فى أمر الإعتقالات تصفية حسابات شخصيه بيد أن بدعة هيئة الدفاع عن المتهمين والمكونه من مائة محامى وجحفل من المنظمات الطوعيه الناشطه فى مجال العون القانونى وحقوق الإنسان أمرها أغرب من الخيال !
نبيل أديب يسارع ويهرول من خلفه المئات من رجال القانون لإنقاد الجلاد الضحيه ! نبيل أديب ورهطه المسكونيين بتفاصيل سفر المفكر العملاق الراحل مالك بن نبى والموسوم ب (القابليه للإستعمار) يهرع لمد حبل النجاة لرجل حفر للأخرين الحفره ووقع فيها ، صلاح قوش وصحبه ينهلون الأن من نفس الحنظل الذى سقوه للجميع ,,, ولما دانت لهم السيطره وتبدت لهم القوه وكشفوا عن مهاراتهم القتاليه العاليه التى أكتسبوها من تقطيع أوصال شعوبنا فى قبل السودان الأربعه فكروا فى إلتهام سادتهم الذين صنعوهم فهل يسارع المرء بلا تروى أو تفكير للدفاع عن الجلادين بوصفهم ضحايا . ؟ من الخطل أن يركض ضحايا لأنقاذ زبانيه كانوا هم الحكومه من بين براثن زبانيه أيضاً هم الحكومه نفسها والتى ألقت القبض على الحكومه . سيدى المحامى نبيل ,,,, أنصرف عن شأن ليس لديك فيه نصير من غبش هذه الدوله المجنونه ، أرتد على عقبيك فقد هلك سعيد . طنى صبيحة النبأ القنبله والتى فسرت الكثير حيث قال مبدداً قاعدة المجامله والفوقيه وإذا سرق الشريف تركوه ( الوطن يعلوا ولا يُعلى عليه ) إلا وأنقشعت غمامة شك رأت فى أمر الإعتقالات تصفية حسابات شخصيه بيد أن بدعة هيئة الدفاع عن المتهمين والمكونه من مائة محامى وجحفل من المنظمات الطوعيه الناشطه فى مجال العون القانونى وحقوق الإنسان أمرها أغرب من الخيال ! نبيل أديب يسارع ويهرول من خلفه المئات من رجال القانون لإنقاد الجلاد الضحيه ! نبيل أديب ورهطه المسكونيين بتفاصيل سفر المفكر العملاق الراحل مالك بن نبى والموسوم ب (القابليه للإستعمار) يهرع لمد حبل النجاة لرجل حفر للأخرين الحفره ووقع فيها ، صلاح قوش وصحبه ينهلون الأن من نفس الحنظل الذى سقوه للجميع ,,, ولما دانت لهم السيطره وتبدت لهم القوه وكشفوا عن مهاراتهم القتاليه العاليه التى أكتسبوها من تقطيع أوصال شعوبنا فى قبل السودان الأربعه فكروا فى إلتهام سادتهم الذين صنعوهم فهل يسارع المرء بلا تروى أو تفكير للدفاع عن الجلادين بوصفهم ضحايا . ؟ من الخطل أن يركض ضحايا لأنقاذ زبانيه كانوا هم الحكومه من بين براثن زبانيه أيضاً هم الحكومه نفسها والتى ألقت القبض على الحكومه . سيدى المحامى نبيل ,,,, أنصرف عن شأن ليس لديك فيه نصير من غبش هذه الدوله المجنونه ، أرتد على عقبيك فقد هلك سعيد .
ياسر قطية
هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.