الأمريكي روجر ونتر أحد عرابي الحرب علي السودان أيام الرئيس كلينتون ومادلين أولبرايت هو صديقة جون برندر قاست وسوزان رايس, والذي اختار البقاء في أفريقيا بعد فوز الجمهوريين بزعامة بوش الابن, ليكون قريبا من الملف السوداني!! والذي عين نفسه مستشارا سياسيا لحكومة جنوب السودان بعيد توقيع اتفاق نيفاشا للسلام, وفضل فشلا ذريعا خلال خمس سنوات في أن يضع بنيانا لدولة جنوبية, عاد مرة أخري لحديثه عن ضرورة هدم دول الشمال, بعد فشل في بناء دولة الجنوب!! ونتر طالب الإدارة الديمقراطية في البيت الأبيض بسرعة غزو السودان وإسقاط الحكومة في الخرطوم, وهو ما قالت به مندوبة أمريكا في مجلس الأمن وأحد المجموعة (الونترية) سوزان رايس, وزاد علي ذلك باتهامه غرايشون بصداقة الوطني!! وحين تحدث عن علاقات عاطفية بين حكومة الخرطوم وبين جنرال خدم الجيش الأمريكي عشرات السنوات ويعرف مصالح شعبه جيدا, لم يحدث عن عشقه هو اللا متناهي للحركة الشعبية, وعما جناه من مصالح لأمريكا في خمس سنوات!! ولم يخبر وونتر لجنة الكونغرس وهو يطالبهم بضرب عاجل للخرطوم وتقوية جيش الجنوب, أين ذهب هو بأموال بترول الجنوب طيلة خمس سنوات كان فيها هو الحاكم الفعلي, ولماذا لم يبني جيش الجنوب بدلا من سرقة أمواله وبعثرتها!! وما يشير الي أن الميدان في أمريكا أصبح مهيأ لسماع ونتر ورايس وغيرهما, هو التصريحات المرتبكة التي أعقبت هزيمة جيش الجنوب خلال معركتي أبيي وكادقلي اللتان أشعلهما بنفسه, و (الهجمة) التي كشفت المستور من المخططات!! وها هي الناطق باسم الخارجية فيكتوريا نيولاند قبل أيام من نهاية تنفيذ اتفاق السلام تتحدث عن ضرورة تنفيذ الاتفاق, والذي نفذ بكامله ولم يبق منه غير الوداع, وتطالب الصين التي يزورها البشير بأن تضغط عليه ليتم تنفيذ الاتفاق!! وفي وقت يجب أني كون الحديث فيه عن نهايات سعيدة أو حزينة للاتفاق, اندفعت أمريكا في الحديث عن تنفيذ الاتفاق, فهل أفقدتهم (هجمة النجمة) الخائبة صوابهم, وجعلتهم يتصارخون بتنفيذ اتفاق السلام وهو في نهاياته, أم أن في الأمر (عجب)؟! و(اظهر وبان)!! نقلا عن صحيفة الوفاق السودانية 19/6/2011م