شاهد بالفيديو.. رمى عليهم عبوة ناسفة وهرب.. جنود بالدعم السريع يضبطون مرتزق من جنوب السودان في وضع مخل مع سيدة داخل "راكوبة" بمدينة الفولة    شاهد بالفيديو.. فنان "ربابة" سوداني يثير تفاعل الجمهور بعد ترديده أغنياته الشهيرة (صورة وصوت) في حفل حاشد بالسعودية    البرهان يتفقد مستشفى الرباط ويوجّه بتطوير الخدمات الطبية الشرطية    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    (أماجوجو والنقطة 54)    الأهلي يخسر من ساردية بدوري شندي    مجلس الهلال يترقب قرار الانضباط ويعلن الاستعداد للتصعيد.. والكاف في مأزق كبير    حاكم إقليم دارفور يجتمع مع المديرة العامة بالإنابة لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بجنيف (OCHA)    بوتين: روسيا مستعدة لاستضافة الألعاب الأولمبية في المستقبل    شاهد بالفيديو.. طبيب بمستشفى نيالا يشكو من انتهاكات أفراد الدعم السريع ويحكي قصة نجاته من القتل بعدما رفع أحدهم السلاح في وجهه    شاهد بالصورة والفيديو.. الراقصة الحسناء "هاجر" تشعل حفل طمبور بفاصل من الرقص الاستعراضي والجمهور يتفاعل معها بطريقة هستيرية    الهلال السوداني يفجر أزمة منشطات ضد نهضة بركان في دوري أبطال إفريقيا    أزمة منشطات تشعل دوري أبطال إفريقيا.. الهلال السوداني يشكو نهضة بركان المغربي ل"الكاف"    برشلونة يتلقى دفعة معنوية قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    من إيطاليا إلى بولندا.. سرقة 413 ألف قطعة شوكولاتة.. ما القصة؟    ترامب: إيران منحتنا 20 ناقلة نفط والشحن يبدأ غدًا    كريم عبد العزيز وفريق مطلوب عائليا يبحثون عن دولة أوروبية للتصوير الخارجى    أيهما أكثر فائدة القهوة أم عصير البرتقال صباحًا.. والكميات المناسبة    آلام الدورة ليست دائمًا طبيعية.. إشارات تكشف بطانة الرحم المهاجرة مبكرًا    فصيلة الدم تكشف احتمالية الإصابة بالسكري    مجهولين ينبشون قبر رجل دين بولاية الجزيرة وينقلون جثمانه إلى جهة غير معلومة    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    "فيفا" يتّخذ موقفًا حازمًا بشأن مشاركة إيران في كأس العالم    قوى سياسية في السودان تعلن عن مقاطعة مؤتمر في برلين    عثمان ميرغني يكتب: حلفا .. والشمالية..    دار الأوبرا تحتفى بذكرى رحيل عبد الحليم حافظ بحفلين اليوم وغداً    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    نتفليكس تزيل الستار عن أول صورة لشخصية جو كينيدى الأب فى مسلسلها الجديد    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



معطيات التغيير إلي الآن غير موجودة .. لا في الواقع ولا في البدائل..!!
نشر في سودان سفاري يوم 19 - 01 - 2012

أكد أمين الإعلام في المؤتمر الوطني البروفيسور إبراهيم غندور أن وجود مذكرة تصحيحية من قبل أشخاص داخل المؤتمر الوطني لا يعدو كونه مجرد حراك سياسي داخل الحزب واصفاً إياه بالطبيعي، مؤكداً في مناسبة ثانية على أن الحكومة تطمئن لوقوف الشعب بجوارها.
وشدد غندور في حوار خاص مع (الأهرام اليوم) على إن قضية المناصير لو خرجت منها بعض التدخلات السياسية فستصبح قضية عادية، كما شن أمين الإعلام بالحزب الحاكم هجوماً على حكومة الجنوب واصفاً إياها بالعدائية وأنها تمثل مخالب قط لدوائر معادية في المنطقة، موضحاً أن مسألة رسوم نقل النفط الجنوبي تندرج فيها الجمارك وصيانة خط الصادر. وحول الأوضاع على الجبهة المعارضة وصف بروف غندور الخلاف بين الترابي والمهدي بال (منهجي)، قبل أن يؤكد على الحوجة الماسة إلي أنابيب للحوار بين قوى المعارضة، وهذا يتطلب رشداً سياسياً من جانب الحكومة والمعارضة معاً .. بروف غندور قدم نقداً ذاتياً لحزبه عندما اعترف بكونه لم ينزل إلي المواطن بما يكفي. في ما يلي نص الحوار:
* الحكومة تأخذ حقها عيناً من البترول علماً بأن الوسطاء الوسطاء قدموا خيارات بأن تدفع حكومة الجنوب أموالاً محددة حتى يتم الاتفاق، لكنها – كما تفضلتم – حاولت ان تقدم مبالغ ضئيلة جداً.. هل لنا أن نعرف هذه المبالغ؟
لا أستطيع أن أعطي الأرقام هنا. القضية فما زالت محل تفاوض، فحكومة الجنوب تريد أن تأخذ الكيكة كاملة وتحتفظ بها وهذه حقوقنا ولن نستجديها، فالمواطن ينتظرها تعليماً وصحة وخدمات وغيرها.
* يمكن لحكومة الجنوب كما تهدد الآن أن تأتي بشركات تبني لها خطاً للتصدير عوضاً عن أنابيب السودان، وعبر اتفاق يقنيها عن هذه المعاملة.!
وقتها ماذا ستفعلون؟
هم حاولوا قبل ذلك وجاءتهم نصائح بغير ذلك، ولكن فلنقل بأنهم سيفعلون ويستطيعون فلم يجعلنا هذا نتنازل عن حقوقنا؟! القضية ليست خسارة فقط، بل إنها موازنة بين حقوقنا القانونية والاقتصادية، وبين ما يحاول البعض أن يفرضه علينا، القضية أن حكومة الجنوب وبعض من يقفون خلفها، يعتقدون بأن الفجوة الاقتصادية ستكون كبيرة ومدمرة، وقد ربطوا ذلك في السابق بحرب العملات، ليفاجئوا السودان بعملة جديدة، ويصبح الجنيه السوداني بلا قيمة.! فشلت هذه الحيلة. والأزمة الاقتصادية مع ضغوط حربية وعسكرية في جنوب كردفان بدءوها والنيل الأزرق التي دبروها، وذعم حركات دارفور، وفي الأثناء يمكن أن يطبقوا الحصار على السودان فتسقط حكومته .. القضية كانت خطة اقتصادية عسكرية مشتركة، الاقتصادية لم تأت كما يشتهون، وفشلت العسكرية تماماً، وبالتالي هم يفكرون في سيناريوهات جديدة، لجئوا للمجتمع الدولي عبر ممجلس الأمن لاتخاذ قرارات في (ابيي) نعتقد بأنها مجحفة، لأن من يقف في طريق ترسيم اتفاقية (أديس ابابا) المؤقتة حول (ابيي) هي حكومة الجنوب، التي تحاول أن تفرض علينا أسماء ومسميات بعينها، وحاولوا أن يضغطوا عبر المنظمات الإنسانية، ورأينا كيف أن (66) منظمة وقعت ضغطاً على حكومة السودان بفرض منظمات إنسانية في جنوب كردفان والنيل الأزرق، وقد جربناها في دارفور من قبل، ورأينا ماذا فعلت، وهذا مكتوب وموثق..! وبالتالي هي خطة لاستهداف السودان بأكمله، والمضي قدماً في تقسيمه، وهذا فشل، لكن القضية لو كانت اتفاقاً بين دولتين فهي ليست صعبة، (فكفكة) الملفات وجعل كل ملف قائماً بذاته، لا علاقة بين (أبيي) وبين أي ملف آخر، هم يعتقدون بأن الضغوط على السودان ستجعله يتنازل عن قضايا مثل (أبيي)، ولكنهم مخطئون.
* القرار الأمريكي بمد الجنوب بالسلاح الا يقلقكم؟
- الأمريكان دعموا الجنوب من قبل، وظلوا يدعمونه، والمعروف أن دولة الجنوب مولود شرعي لحكومة الولايات المتحدة الأمريكية، بدعم من الاتحاد الأوروبي وإسرائيل التي دعمت ومولت بالسلاح.
هذا معروف ولا ينكره أي شخص، وذكره سلفاكير، لكن الخطأ الذي ترتكبه الولايات المتحدة الأمريكية بدعمها بالسلاح للجنوب واضح أنها لم تقرأه قراءة صحيحة، فتوجهات حكومة الجنوب عدوانية مع جيرانها، ولن يقتصر العداء على السودان فقط، بل سوف يمتد إلي آخرين، وهنالك نقاط خلاف كثيرة بين حكومة الجنوب وكل من كينيا ويوغندا، وتداخلات في الحدود مع أفريقيا الوسطي، وبالتالي هذا السلاح سيغير من موازين القوى من خلال توجهات نعلمها، فهو خطا، وقد يحدث سباق تسلح في المنطقة، خاصة السودان وجنوبه، فالسودان لن يقف مكتوف الأيدي في الدفاع عن نفسه، ومحاولات خلخلة الأمن السوداني ستدفع ثمنها دول المنطقة، والدول الكبرى، فالسودان يجاور العديد من الدول المليئة بالمشاكل في شرق وغرب أفريقيا وفي القرن الأفريقي وفي تدخلات البحر الأحمر ومياه النيل وغيرها، وهذا سيجعل آخرين ينتفضون للدفاع عن مشاكلهم. لو كانت لدي أمريكا حكومة راشدة لدعمت الجنوب في بناء بنيته التحتية التي يحتاجها المواطن، لا بالسلاح.
* الأوضاع في جنوب كردفان والنيل الأزرق، هل من جديد؟
- حركات التمر محصورة في أماكن بعينها، وهي في الحدود مع دولة الجنوب والتي توفر الدعم المالي والبشري والعسكري، ولكنها انحصرت تماماً داخل أثيوبيا التي منعت أي حراك عسكري ضد السودان.
* وهل أنتم مستعدون للتعامل مع التهديدات المبذولة من قبل تحالف كاودا؟
- أي تحالف عسكري – أياً كان – يجب ان تتحسب الدولة بكامل قدراتها له. لا أعتقد أن هذا التحالف يمكن أن يمتلك من القرارات ما يهدد الخرطوم، لكن قطعاً سيجعل كثيراً من الموارد تذهب للدفاع عن السودان والمحافظة عليه في وقت السودان فيه أحوج لأي إنفاق، وهذا جزء من التآمر على السودان.
* بعد عام من الاستفتاء ماذا يحسب للخرطوم وماذا يحسب عليها؟
- أكبر خسارة نندم عليها هو أننا لم نحسم كل الملفات قبل الاستفتاء، ولأننا أحسنا الظن في من يستحق، الحركة الشعبية وحكومة الجنوب، وبالتالي هذه واحدة من أخطائنا، فهي حكومة عدائية، وتمثل مخلب قط لدوائر معادية في المنطقة لا تريد أمناً ولا سلاماً، ومن الواضح أن هذه الحكومة انتفخت بإقامة دولة، وفكرت في أنها تستطيع أن تتمدد في كل اتجاه، وأنها يمكنها أن تبدأ بالخرطوم.!
* حسناً نعرج إلي المسألة الدارفورية .. هناك تعيينات جديدة لولاة وفق تقسيم جديد، ألا يعني ذلك أنكم قطعتم الطريق للاتفاق مع باقي الحركات؟
- اتفاقية الدوحة فتحت مجالاً لمن يريد أن ينضم محدداً بزمن، وتعيين الولاة بهذه الطرقة متفق عليه مع حركة التحرير والعدالة، وهو أحد قرارات مؤتمر كنانة حول دارفور، وبالتالي هو فقط كان ينتظر إكمال الدوحة وليس العكس.
* وآفاق العملية السلمية كيف ترونها؟
- حتى قبل وقت قليل نسير في مسيرة السلام، والتقيت قبل أيام بالدكتور التيجاني سيسي، وهو متفائل جداً بعد أن زار كل مناطق دارفور وكل المعسكرات، ونحن متفائلون كما هو متفائل.
* وماذا عن تهديدات العدل والمساواة بعد مقتل زعيمها؟
- التهديدات لم تتوقف يوماً من الأيام حتى قبل مقتل خليل، وبالتالي لن تتوقف طالما ظلت الحركة تحمل السلاح، ولكن أتمني أن يحكموا العقل بحيث ينظرون إلي مصلحة السودان ومصلحة دارفور.
* توقعاتك للعدل والمساواة بعد مقتل خليل؟انشقاقاتها بدأت هنالك مجموعة انشقت وهنالك ربما مجموعات أخري سوف تنشق ولكني أتوقع أن تجنح الحركة أيضاً نحو السلام إذا درست الأمر دراسة متأنية أعرف من سيتولون أمرها وأعرب الأخ جبريل إبراهيم أنهم يفكرون بعقلانية أكثر من ذي قبل، في المقابل فإن قواتنا المسلحة ظلت تؤكد علي قدرتها في حسم أي ملف أمني.
*من وقت لآخر هناك أخبار بأن إسرائيل قصفت شرق السودان ما موقفكم من هذه الهجمات؟
إسرائيل تصنف السودان دائماً كأحد أعدائها وبالتالي ليس مستغرباً أن تقوم بذلك فقد ظلت في جميع وثائقها تؤكد علي أن السودان دولة عدو ويمكن أن تضيف الي الأمة العربية وتأكدت في حرب 67 أن السودان عمق عربي ويمثل إحتياطياً كبيراً للأمة العربية مساحة وقدرات وموارد وبالتالي يحاولون...
*هم ينطلقون من أن السودان يهرب أسلحة الي غزة؟
في العالم الذي تغطيه الأقمار الصناعية ليس صعباً أن تثبت أي جهة أن هنالك مثل هذا الاتهام وعليهم أن يقدموا ما يثبت ذلك للجهات الدولية ولكنه تعد فقط ومحاولة لحلحلة الأمن في السودان.
*وما دور السودان في الحفاظ علي أرضه؟ هل هو استسلام؟
ليس استسلاما الجهات المعنية تدرس ذلك بعناية.
*كيف كان تعليقكم علي الإحتجاج الأمريكي علي زيارة الرئيس البشير الأخيرة لطرابلس؟
هذا أمر غريب...!! الرئيس ظل يزور دولاً كثيرة في المنطقة العربية والإفريقية ولن نسمع إحتجاجاً أمريكياً...!! من الواضح أن الولايات المتحدة تريد أن تضع ليبيا الثائرة الجديدة تحت وصايتها ولا أعتقد أن ليبيا يمكن أن تضحي بعلاقاتها مع السودان من أجل عيون المتحدثة بإسم البيت الأبيض.
*في الشأن المعارضي يلمح البعض أن الحكومة انزعجت من الصلح الذي تم مؤخراً بين الترابي والصادق المهدي؟
كانوا مع بعضهم ولم يكن هناك إزعاج لنا أنا شخصياً أتمني أن تكون المعارضة قوية وان تكون الأحزاب السودانية مجتمعة ومتوافقة وان يكون هناك مثال لمعارضة راشدة لان ذلك يقوي الحكومة ونتمني أن تكون المصالحة حقيقية بين قطبي المعارضة لكن وأضح ان الخلاف منهجي بين المؤتمر الشعبي وحزب الأمة فالأول يريد تغيير النظام بأي ثمن والثاني يريد لكن بوسائل مدنية المعارضة إذا أرادت التغيير فعليها ان تنتظر الانتخابات أو تسعي لتعديل الدستور ولكنهم اخذين في الحسبان الربيع العربي، عليهم أن يعتبروا الفترة القادمة فترة بناء لأحزابهم قبل الانتخابات فهم ضيعوا من قبل الفترة من 2005حتي 2010 ليتحسرا بعد ذلك علي ضياع الانتخابات منهم..!! عليهم التوجه الي الشعب عبر صناديق الانتخاب ليختار بينهم وبين المؤتمر الوطني، أعتقد أن الخلاف بين الترابي والمهدي سوف يتجدد ولوكنت مكانهم لأسست لمعارضة راشدة تنظر في إخفاقات الحكومة لمخاطبة الوطن بدلاً من التفكير في التغيير الذي لا يستطيعون تحقيقه.
*زيارة وزير الخارجية المصري للخرطوم بعد جولة له في دول حوض النيل.. ما تعليقك علي هذه الزيارة؟
الزيارات بين البلدين لم تتوقف خاصة وان مصير البلدين مشترك ولا بد من التنسيق المستمر في كل القضايا الدولية والإقليمية والمشتركة ومصيرهما يجب أن يكون تكاملاً لن لم يكن وحدة ووجود مستجدات جديدة بوجود دولة جديدة في جنوب السودان يستوجب التنسيق فالإتفاق بين دول حوض النيل ليس صعباً إذا تم الإبتعاد عن الأجندات الخارجية تل أبيب تحاول أن تستخدم حكومة الجنوب في قضايا عدوانية ضد السودان والمنطقة العربية ولا أعتقد أنها سوف تنجح فحكومة الجنوب لا تملك من الملفات في قضايا مياه النيل والتي تأتي غالبها من منطقة الكونغو ومرتفعاتها وقضية المستنقعات في جنوب السودان إذا أرادت حكومة جوبا ان تستفيد منها فلمصر والسودان حق في ذلك والجنوب ليس دولة منبع فمياه النيل غالبها من النيل الأزرق وأثيوبيا وهنالك حكومة متفهمة تماماً لحساسية القضية وتحرض علي علاقات مع دول الحوض وبالتالي الاتفاق في حوض النيل ليس صعباً.
*كانت هنالك مبادرة أعلنتها مصر لتقريب وجهات النظر بين السودان وجنوبه.هل قبلتم الوساطة المصرية؟
نحن نفصل بين أمرين،.القضايا العالقة التي يتوسط فيها الاتحاد الإفريقي والعلاقات بين البلدين كجارين مستقرين والأخيرة جهود الوسطاء والأشقاء فيها لم تكن مرفوضة لكن القضايا الثنائية أو ما يسمي بقضايا مبادئ الاستفتاء هي قضايا تتولاها لجنة معنية بذلك وتعرف تفاصيلها.
*وماذا عن الملف الشائك بين البلدين..هل ناقشتم مع المصريين موضوع حلايب بعد الثور؟
نعم ناقشنا حلايب مع مصر بعد الثورة ولكن دون تفاصيل علي إعتبار أننا نقدر كاملاً أن مصر الآن في مرحلة انتقالية وهذه المراحل في الغالب لا تحسب فيها الملفات العالقة، نتمني من مصر الجديدة أن تدرس قضية حلايب كقضية يمكن أن تؤثر علي علاقات الأجيال بين البلدين، وبالتالي نتمني أن يتم الإتفاق علي احد الخيارات المطروحة في حلايب لأنه لا يمكن ان تحل كل قضايا مصر حتى مع إسرائيل في طابا وتظل حلايب..!! القضية بالنسبة لنا حلايب سودانية لا جدال في ذلك ولكننا لا نريد ان نجعلها ولن نجعلها قضية يمكن أن تعكر صفو العلاقات وسوف تحل في إطار قضايا خلافية.
مصر تتعامل مع حلايب بالأمر الواقع وهي سياسة غير مساعدة في الحل،.القيادة السودانية سوف ترفع هذه الملاحظات للقيادة المصرية الجديدة وليس هنالك أي مجال لتعكير صفو العلاقة.
*هل يمكن ان نسمع منك تفاصيل أكثر عن حادثة التعدي عليك في دار حزب الأمة؟
هذه وأقعة للأسف كانت مدبرة ولن أشير الي الجهات التي دبرتها هي كانت داخل دار حزب الأمة ولكن من خلفها ليسوا من الأمة وهناك لجنة من الأمة للتحقيق فيها الحمد لله لم اصب بأي أذي أكملت كلمتي كاملة وأرسلت رسالة واضحة.
أنا من أكثر المشاركين مع كل أحزاب المعارضة في الحوار ومن أفضل ما أنتجته هذه الحادثة ان كل الاعلام باستثناء صحفي واحد انتقدها وجردوها من كل وسائل العمل السياسي والأخلاقي وبالتالي السابقة ستكون نقطة تحول في محاولات تعامل بعض السياسيين الذين يحاولون النيل منهم بكل الوسائل وأعتقد بأنها لن تتكرر وأقول للذين بدأوها،. إذا كنتم عشرات في داخل الدار ترفضون النظام فهناك الملايين بالخارج يختلفون معكم ومن الصعب جداً أن تحرك مجموعة محدودة للإساءة بالسياسيين في ندوة رغم أنها كانت مجموعة مدبرة ومنظمة وهذه الحادثة لم تحدث لسياسيي المؤتمر الوطني فقط فقد حدثت للترابي والمهدي من قبل، والجديد فيها إن الإعلام أدانها بصورة غير مسبوقة فقد حسبت أكثر من (44) مقالاً حول هذه الواقعة والكل أدانها وبالتالي هي رسالة بأنه ليس في صالح احد تكرار مثل هذه الأحداث.
*كلمة أخيرة بروفيسور غندور؟
أنا متفائل وأتوقع إستقراراً اقتصادياً وسياسياً وهذا يتطلب رشداً سياسياً جانب منه في الحكومة والآخر في المعارضة، نحتاج أن نفتح أنابيب للحوار والتواصل بين قوي المجتمع السياسي السوداني فهو واع جداً ولذلك كل محاولات جرجرته من أجل أن يأتي بناس في الحكم لن تنجح لكن الشعب إذا أراد التغيير يستطيع ولكن معطيات التغيير الي الآن غير موجودة لا في قضية الواقع ولا في البدائل.. ولذلك فأنا متفائل.
نقلاً عن صحيفة الأهرام اليوم 19/1/2012م


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.