بالضرورة لا يمكن ان تتبدل المواقف فجأة للأفراد والمؤسسات ما لم يستجد جديد ولهذا استغربت موقفين أعلنا أمس: الأول لمجموعة (أصدقاء جنوب السودان) التي تضم جون برندر قاست وروجر وونتر وتيد داغني والثاني لرئيسة الأممالمتحدةبالجنوب هيلدا جونسون. فالمجموعة الأولي التي أسمت نفسها في بيانها الأخير بأصدقاء جنوب السودان هي بالضبط مجموعة أعداء السودان التي تشم سوزان رايس وآخرين وكانت نافذة خلال إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق يبل كلينتون وقادت ولا زالت حملة شرسة لمحو السودان من خارطة العالم. وكلا الطرفين ممن كانوا جزءا مهماً في مفاوضات نيفاشا حيث كانت هيلدا جونسون وزيرة للتعاون الدولي في الترويج بينما خرجت المجموعة الأمريكية من البيت الأبيض بوصول الرئيس الجمهوري بوش لكنها لم تتخل عن صلاتها بالملف السوداني بل ظلت حوله وقريبة منه. وبينما اتخذ جون برندر قاست من نيروبي مقرا لمجموعة الأزمات الدولية عمل كل من زوجر وونتر وتيد داغني مع الحركة الشعبية ثم أصبحا مستشارين بحكومة الجنوب بعد اتفاق السلام اما هيلدا جونسون فقد تحولت الي رئيسة بعثة الأممالمتحدة في جنوب السودان. وفي الوقت الذي كانت فيه جونسون طيلة وجودها تتفرج علي ما يحدث دون ان تشير بشيء حذرت اخيرا" من مصاعب تطبيق الإصلاحات السياسية وتعزيز المؤسسات العامة وقالت ان الأوضاع الأمنية في جونقلي وخاصة في جنوب شرق الولاية تتسم بعدم الاستقرار. أما مجموعة أميركا فقد قالت رسالتها " ان هناك أدلة واضحة علي انتشار الفساد علي نطاق واسع" و" ان الكثيرين يعانون في جنوب السودان وان أعضاء الحكومة يفكرون في أنفسهم فقط" وقالت: " لا يمكننا ان نغض الطرف حين تحول ضحايا الأمس الي مرتكبي جرائم". والسؤال هو لماذا تحركوا في توقيت واحد والآن ليقولوا ما قالوا وقد سكتوا دهراً؟ هل لان صبرهم نفد وقد قالوا ما قالوا بعد أن يئسوا من الإصلاح؟ أم لأن هناك مستجدات جديدة؟ وهل حركت التغييرات التي يقوم بها سلفاكير حالياً المجموعتين ام أنهما من حرك هذه التغييرات؟!. و(يفرق كتير)!!. نقلا عن صحيفة الوفاق11/7/2013