شاهد بالفيديو.. طبيب بمستشفى نيالا يشكو من انتهاكات أفراد الدعم السريع ويحكي قصة نجاته من القتل بعدما رفع أحدهم السلاح في وجهه    شاهد بالصورة والفيديو.. الراقصة الحسناء "هاجر" تشعل حفل طمبور بفاصل من الرقص الاستعراضي والجمهور يتفاعل معها بطريقة هستيرية    الهلال السوداني يفجر أزمة منشطات ضد نهضة بركان في دوري أبطال إفريقيا    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    من إيطاليا إلى بولندا.. سرقة 413 ألف قطعة شوكولاتة.. ما القصة؟    ترامب: إيران منحتنا 20 ناقلة نفط والشحن يبدأ غدًا    بوتين: روسيا مستعدة لاستضافة الألعاب الأولمبية في المستقبل    أزمة منشطات تشعل دوري أبطال إفريقيا.. الهلال السوداني يشكو نهضة بركان المغربي ل"الكاف"    برشلونة يتلقى دفعة معنوية قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    كريم عبد العزيز وفريق مطلوب عائليا يبحثون عن دولة أوروبية للتصوير الخارجى    أيهما أكثر فائدة القهوة أم عصير البرتقال صباحًا.. والكميات المناسبة    آلام الدورة ليست دائمًا طبيعية.. إشارات تكشف بطانة الرحم المهاجرة مبكرًا    فصيلة الدم تكشف احتمالية الإصابة بالسكري    مجهولين ينبشون قبر رجل دين بولاية الجزيرة وينقلون جثمانه إلى جهة غير معلومة    إطفاء أنوار المطار..!    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    عادل الباز يكتب: البلد محاصرة والشعب منصرف عن معركته    "فيفا" يتّخذ موقفًا حازمًا بشأن مشاركة إيران في كأس العالم    قمة الافلاس.. وآخر "البليلة حصحاص"..!!    شكوى الهلال تربك «الكاف».. والتأجيل لغدًا الثلاثاء    شاهد بالصورة والفيديو.. بعد إيمي سمير غانم.. "كورال" مصري يغني أغنية الفنانة السودانية توتة عذاب "الترند" وشاعر الأغنية يعبر عن إعجابه    شاهد بالفيديو.. حمزة عوض الله يهاجم الشاعرة داليا الياس بسبب تبادل السلام بالأحضان مع المطرب شريف الفحيل ويصف المدافعين عنها بأصحاب الفكر الديوثي    عثمان ميرغني يكتب: حلفا .. والشمالية..    قوى سياسية في السودان تعلن عن مقاطعة مؤتمر في برلين    شاهد بالفيديو.. في ظهور مثير.. رجل يمسك بيد الفنانة هدى عربي كأنه عريسها ويدخل بها لقاعة الفرح والشائعات تلاحق السلطانة هل هو زوجها؟    الكاف.. (الجهاز) في القاهرة و(الريموت كنترول) في الرباط    دار الأوبرا تحتفى بذكرى رحيل عبد الحليم حافظ بحفلين اليوم وغداً    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    نتفليكس تزيل الستار عن أول صورة لشخصية جو كينيدى الأب فى مسلسلها الجديد    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نص كلمات افتتاح مؤتمر الحركة الإسلامية السودانية

بحضور السيد رئيس الجمهورية سعادة المشير عمر حسن احمد البشير ووفود من (25) دولة افتتح صباح امس بأرض المعارض ببري المؤتمر العام السابع للحركة الاسلامية بحضور تجاوز الاربعة الاف عضو
وقد تلقي السيد رئيس الجمهورية النصرة والجهاد من وخاطب الجلسة الافتتاحية السيد رئيس الجمهورية والذي ذكر ان هذا المؤتمر يأتي بعد تسعة الاف مؤتمر على المستويات القاعدية المحلية والولائية عقدتها الحركة الاسلامية وخاطبها كذلك الاستاذ احمد ابراهيم الطاهر رئيس اللجنة التحضيرية العليا للمؤتمر.عضوية المؤتمر في مواجهة قرارات مدعي محكمة الجنايات الدولية، وستستمر جلسات المؤتمر حتى يوم غد السبت، حيث من المتوقع ان يختتم اعماله بعد ان ينتخب الامين العام للحركة الاسلامية للاربع سنوات القادمة (2008 - 2012) وكذلك مجلس الشورى القومي ويصدر توصياته ورسالة المؤتمر السابع.
وفي ما يلي تورد (أخبار اليوم) نص كلمة الاستاذ احمد ابراهيم الطاهر رئيس اللجنة التحضيرية وكلمة السيد رئيس الجمهورية :
نص كلمة رئيس اللجنة التضيرية
بسم الله الرحمن الرحيم
الحركة الاسلامية السودانية
المؤتمر العام السابع
السادس من شعبان 1429
السابع من اغسطس 2008م
الجلسة الافتتاحية
كلمة رئيس اللجنة العليا
للتحضير للمؤتمر/ الاستاذ احمد ابراهيم الطاهر
الحمد لله منزل الكتاب ومجري السحاب ، العزيز المعز، القادر المقتدر له الاسماء الحسنى والصفات العلا، والصلوات التامات الزاكيات على امام الهدى وقائد الغر المحجلين وسيد المرسلين سيدنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم عدد خلقه ورضاء نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته.
ثم التحية بدءاً للاخ الرئيس صاحب العزيمة الصادع بالحق المقسم بربه على الثبات الحامل لواء عزة اهل السودان بلا وجل، المقتحم المخاطر بالصبر على البلاء المشير عمر حسن البشير.
والتحية لضيوف المؤتمر الاجلاء، والوافدين الينا في ديار الاسلام ومن ديار الاغتراب شرقا وغربا، الحاملين معنا الوية الدعوة الموحدة الجامعة، ولمن خلفهم من المسلمين.
والتحية لضيوفنا من داخل البلاد، شركائنا في ميدان العمل للدين في مشارب الحياة المتنوعة، اهل المعرفة والطريقة والحقيقة، حفظة المصحف الشريف وارباب التربية الوجدانية العميقة وقادة المجتمع واصحاب الراي والفكر وحملة المبادئ العظيمة في مدارج السالكين.
والتحية لكم اخواني واخواتي اعضاء المؤتمر القادمين من اصقاع السودان، من الجنينة ونيالا والفاشر، من واو وبانتيو وملكال وجوبا، من كسلا وبورتسودان والقضارف من دنقلا والدامر، من الجزيرة وسنار وربك والدمازين، من الابيض وكادقلي ومن عاصمة البلاد الخرطوم.
فقد ظلت الحركة الاسلامية منذ تأسيسها قبل ستين عاما تراجع على مدى كل اربع سنوات خططها الكلية واستراتيجيتها العامة مستصحبة اهدافها ومبادئها ومحللة للظروف المحيطة بها والابتلاءات التي تواجهها محليا وعالميا مستمدة من هذا التحليل مناهج عملها وخططها المرحلية ومستجيبة لمستجدات العمل ومتطلباته، مطورة لنظمها ووسائلها كلما اتسع مجال عملها في الحياة سعيا لرضوان الله الكريم المتعال واستعانة به في هذا المسير العسير الطويل وتوكلا عليه في كل الامور وتوثيقا للصلة الدائمة به عبادة وخشوعا وتقوى وورعا وطمعا في نصره العزيز بثقة المؤمنين وسكينة القاصدين.
لقد انتظمنا منذ يناير الماضي في الاعداد لهذا المؤتمر في دورته العادية بتكليف من مجلس الشورى القومي للحركة الاسلامية ختما للدورة السادسة بعد اربعة اعوام من العمل الدؤوب واستهلالا للدورة السابقة التي تبدأ باذن الله بهذا المؤتمر وباشراف من الامين العام للحركة ومكتبه التنفيذي.
فتوجهت عناصر الحركة المدربة من الشباب والنساء الى قواعدها في الولايات لاعادة البناء التنظيمي وفق اسس الشورى ومفاهيمها العامة في اشراك العضوية في الراي والحوار في كل الامور سعيا لاختيار القيادات القاعدية والوسيطة والعليا فعقدت الحركة ما يربو على تسعة آلاف مؤتمر في مستويات الاساس والمناطق والمحليات والولايات وادارت فيه حراكا واسعا للحوار والنقاش في القضايا التي تشغل بال العاملين في الحقل الاسلامي اجتماعيا واقتصاديا ودعويا وفكريا.
ولقد كان لقطاع الشباب والطلاب الدور البارز في اعمال هذه المؤتمرات اداءً وتنظيما وترتيبا وتدريبا وقيادة للعمل الشعبي والدعوي، واعمارا للمؤتمر بالافكار والآراء وتقديما للدراسات والرؤى وتصعيدا للقيادة الشابة الى الاجهزة العليا في الحركة، كما كان لعنصر النساء الاثر الاعظم في انجاح المؤتمرات مشاركة في العضوية وفي الاعداد وفي تنفيذ البرامج، وفي تصعيد القيادة النسوية للعمل الاسلامي، وانا لنحمد الله تعالى كل حين ونحن نرى المرأة السودانية المسلمة تتبوأ ادوارها باقتدار في الحركة وفي المجتمع، فهي الحافظة لكتاب الله والمتمسكة بمناهج اصلاح مجتمعها المقمية لمنظمات الخير والبر الموفقة في برامج التكافل والتراحم والمزاحمة للرجال في كل معترك اسلامي، ولقد برز دورها في اقامة المؤتمرات القاعدية ومؤتمرات المحليات الولايات.
لقد كان هذا الجهد مجالا لتلاقح الافكار وتبادل الآراء حول هموم العمل الاسلامي في عالم تقاربت ابعاده واضطربت احواله، وسادت روح الهيمنة الطامعة والعدوانية الجامحة وانزوت فيه قيم الحق والعدل والفضيلة، اذ تأخر فيه المسلمون عن القيادة واستهدفوا في ديارهم بالحروب والفتن واستبيحت دماؤهم واعراضهم ونهبت اموالهم في حرب لم يشهد لها الاسلام مثيلا من قبل وما تزال جبهات هذه الحرب تتسع كل يوم جاعلة العالم الاسلامي في موقف الدفاع المستميت.
ودارت في هذه اللقاءات المداولات حول انجع السبل لترقية اساليب العمل الفكري والدعوي والاجتماعي والاستعانة بالنظم الحديثة لتطويره وترتيبه ومد جسور التواصل مع العاملين في حقل العمل الاسلامي في كل مجال وتوثيق الصلة بهم، والاتفاق معهم على ما يجمع اهل القبلة ويوحدهم ويقويهم ويرفع عنهم إصر الاختلاف في الفروع والصغائر ويجمعهم على الاهداف الكلية ويطور انشطتهم ويؤهلهم لقيادة مجتماعتهم في طريق الله القويم وفق نهج السنة المطهرة وعلى طريق المصلحين في الامة ويربط بينهم وبين الملل الاخرى بالتواصل والمودة والبر ويجعل الكل أمة موصولة بالله تعالى ومعصومة باواصر الحب والتسامح بلا تنافر او بغضاء.
والتزمت الحركة الاسلامية في مؤتمراتها القاعدية بقراراتها السابقة بالانضمام الى المؤتمر الوطني في مجال العمل السياسي بالعضوية الفاعلة والفكر المستنير والالتزام بنهجه في الشورى في ادارة الشأن العام وفي التواصل مع القوى السياسية في البلاد لجمع الكلمة والحرص على ما يوحد الامة والنفور عما يفرق صفوفها وعلى تغذية ميدان العمل العام بالقيم العليا والمبادئ الكلية والسلوك المستقيم والخلق الكريم.
الاخ الرئيس /
الاخوة والاخوات /
لقد تم اعداد اوراق العمل لهذا المؤتمر لتكون خلاصة المادة التي تداولها المؤتمرون في القواعد وهي الاوراق التي تعمد الى تقويم اداء الحركة في الحقبة المنصرمة وكسبها العام ومواطن تقدمها وتأخرها في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وفي مجال الفكر والنظر وفي التطبيق العملي، كما اعدت اوراق فكرية لاستكشاف الرؤى المستقبلية للعمل الاسلامي محليا وعالميا في محيط التحديات الكبرى التي تواجهنا جميعا والتي بها نحدد منهج سيرنا في الطور الجديد للحركة، نأمل ان تجد من التداول ما يحقق بها الاهداف المرجوة باذن الله، سائلين المولى الكريم ان يمن علينا بالتوفيق في المسعى والسلامة في المقاصد القبول للعمل والتوثيق والنصرة ابدا.
وختاما، فان مما يزيدنا اطمئنانا ويشعرنا بعزتنا وكرامتنا ويشجعنا على الثبات كلما ادلهم ليل الخطوب وكشرب الرزايا عن انيابها ان تكون قيادتنا في الدولة في مستوى حسن الظن بها، عصية على مكائد الاعداء بصيرة بمكامن المكر السئ، قوية في مواطن البلاء، ظاهرة بقوة عزيمتها، مطمئنة الى صواب تدبيرها، لا تلين لها قناة ولايرعبها قرع طبول التهديد ورعود الوعيد، فاطمئن ايها الاخ الرئيس فان عضوية الحركة الاسلامية في مقدمة شعب السودان العزيز، كثيرة عند الفزع، باذلة للنفس في سبيل عزة بلادنا مبادرة للتضحية كدأبها ابدا اذا عز النصير، محتسبة لله فيما يصيبها مطمئنة الى نصر الله الموعود ، (وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلهم من بعد خوفهم امنا).
صدق الله العظيم
كلمة السيد رئيس الجمهورية أمام المؤتمر العام
بسم الله، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واصحاب رسول الله واتباع رسول الله والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين، وبعد.
الاخوة والاخوات ضيوف المؤتمر الكرام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، يجئ انعقاد هذا المؤتمر في دورته العادية ولكن كأنه يجئ على ميعاد ليوفي الاستنفار والاحتشاد الكبير الذي يشهده السودان في مواجهة تعاظم تحدي الاستهداف الخارجي لاستقراره وسلامه وتداعي امم الاستكبار علىه للحؤول دون استثماره لخيرات ارضه وطاقات شعبه لتحقيق التنمية المتوازنة المستقلة.
ولئن تنادى وتداعى اهل الوطن واشقاؤه جميعا لنصرته فحق للحركة الاسلامية ان تكون كما كان دأبها دائما في الصف الاول إن نادى منادي النصرة والجهاد.
الاخوة والاخوات :
الضيوف الكرام :
ان الحركة الاسلامية هي التي قدمت الآلاف من شبابها حتى ما يكاد يكون بين من بيوت افرادها الا وتزين بصورة شهيد او اكثر.
والحركة الاسلامية التي تصدت لمشروعات دحر الاسلام وصده لئلا يكون السودان بوابة لعبور الثقافة لافريقيا جنوب الصحراء.
الحركة الاسلامية والتيار الاسلامي ممثلاً في الانقاذ هي اليوم حائط الصد والممانعة الذي تريد دول الاستكبار ان تهدمه لتجتاح البلاد كما تشاء وتهوى لايردها راد ولايردها صاد.
ولكننا نحمد الله حمدا كثيرا ان جعل من كمال فضله على عباده انه ما امتحنهم بمنحة الا اتاح لهم ان يحولوها الى منحة بالصبر والمرابطة والعزائم التي لو تعلقت بزمام الثريا لنالتها.
واليوم إذ ينعقد المؤتمر السابع للحركة الاسلامية فإنه لن يكون بإذن الله الا علامة فارقة في تاريخ الحركة الاسلامية فإنه لن يكون باذن الله إلا علامة فارقة في تاريخ الحركة الاسلامية في السودان، فكما استبشر اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتحدي الكبير في بدر الكبرى ورأوه يوم الفرقان بين الحق والباطل فإننا نستبشر بتعاظم الابتلاءات والتحديات ونرى فيها عظمة لتعاظم حركة الاسلام في السودان وصعودها صعودا يذهل اعين اعدائها ويشفي صدور اصدقائها جميعا ان شاء الله.
الاخوة والاخوات
الضيوف الكرام
ان مؤتمركم هذا انما يأتي تتويجا لنيف وتسعة آلاف من المؤتمر دونه على مستوى الاساس ومؤتمرات الوحدات ومؤتمرات المحليات ومؤتمرات الولايات واللواتي شهدها مئات الآلاف من اعضاء الحركة الاسلامية في بقاع كافة السودان رجالا ونساءً .. شيبا وشبابا وكانت بحق تجسيد لتوحيد ابناء الوطن على اختلاف جهاتهم واعراقهم واجناسهم واعمارهم .. جمعتهم كلمة الله التي بها تتم الصالحات فكانوا خير جمع اجتمع على كلمة الحق تعاهد وآل على نفسه ان ينصرها بمزيد من التضحيات وبذل الاموال والانفس والاوقات.
إن الحركة الاسلامية التي ابصرت التحديات التي تواجهها على صعيد توحيد اهل القبلة جميعا ليتناصرو كما امروا.. وليآزربعضهم بعضا ولتكون دماؤهم واعراضهم واموالهم حراما عليهم كحرمة الشهر الحرام والبيت الحرام الى يوم الدين.. وليكونوا يدا على من سواهم ونصرة لمن والاهم كما اوصاهم بذلك نبيهم الكريمة صلى الله عليه وسلم.
الاخوة والاخوات
الضيوف الكرام
لقد شهدت السنوات القليلة الماضية جهدا مبذولا على ذلك الصعيد وتحققت منجزات كثيرة في مجال التعاون المشترك بين اهل التيار الاسلامي في السودان نرجو ان يتبارك ذلك الجهد وان يتعاظم حتى لا يصبح اختلاف الاراء والمذاهب سببا للشقاق والنزاع ومضيعة للجهود المشتركة في صد الهجمة على الاسلام واهله.. والجهود المشتركة في اعادة نهضة الاسلام وعلوه ومجده.
ونحن نمد ايادينا بيضاء لاخواننا جميعا لنتوافق على كلمة .. لا يعمينا تعصب لرأى او حزب او مذاهب .. ونخلي قلوبنا من كل موجدة او سخط اوبغض لاخواننا اهل الدعوة الله الله .. مهما اختلفت طرقهم او جماعاتهم بأمر الاسلام هي حبل اللله المتين جميعا.
والحركة الاسلامية اذا تسعى جاهدة لتوحيد اهل الاسلام فهي تسعى لتوحيدهم ضد غيرهم .. بل في مواجهة الاعداء الذين يتربصون بهم.. لكن الحركة الاسلامية كما تسعى الى توحيد اهل القبلة تسعى الى توحيد اهل الوطن لانه كما للدين اخوة فللوطن اخوة.. وللرحم اخوة.. وكل تلك اواصر محفوظة ومرعية.
والحركة الاسلامية تسعى الى توحيد اهل الوطن.. ليتعايشوا بسلام.. وليتعاونوا علي نهضة بلادهم.. ورعاية مصالح اهلها.. وليتناصروا في مواجهة من يستهدفون استقرار البلد ومقدراته وخيراته لذلك فان الحركة الاسلامية وهي تتدرج في تيار الانقاذ العريض قد سعت الى بناء السلام وتعزيز الاستقرار بالتوافق علي ترتيبات دستورية تحفظ الاستقرار والسلام.. وتعزز حكم الشورى والديمقراطية.. وتضمن للشعب حقه في منح تفويضه لمن يشاء.. ونزع تفويضه عن من يشاء ليكون التداول على السلطة سلميا وليكون الحكم سببا لاستدامة الاستقرار وتوفير اسباب التنمية والازدهار ولقد جاءت اتفاقيات السلام جميعا تأكيدا لذلك وهي عهود مرعية تحفظها ذمة الحركة الاسلامية والانقاذ والمؤتمر الوطني وكل من تواثق وتعاهد عليها وسوف تسعى لاستكمال توحيد اهل الوطن باستكمال سلام دارفور حتى لا يشذ عن الاجماع الوطني الا من أبى. ومن ابى فانه لا يحصد الا ندما.
والحركة الاسلامية كما هي مشروع لتوحيد اهل الاسلام ومشروع كذلك للترقي الانساني والترقي الاجتماعي عبر المجاهدات وسبلها الى ذلك العبادة المتصلة افرادا وجماعات، وهو تحدي ترقية الذات الفردية والذات الجماعية ليكون الفرد فردا صالحا والاسرة اسرة فاضلة والجماعة خيرة والامة خير أمة اخرجت للناس تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتتناصر علي الخيرات لان ذلك وحدة هو علامة الايمان.
والحركة الاسلامية كما هي دعوة للترقي الانساني والاجتماعي هي دعوة للتناصر الاجتماعي والتكافل الاجتماعي وسبل لتحقيق العدل الاجتماعي، فلا ينقص من حق احد ولايعطي احدا ليحرم احدا او يجوع احدا ليخدم احدا ولا يكون المال دولة بين الاغنياء وعدما بين الفقراء ولاجل ذلك فان مشروع التنمية الذي تتبناه الحركة الاسلامية ليس مشروع استكثار.. بل مشروع نماء وبركة تتنزل على الجميع كما يتنزل غيث السماء على الارض.
والحركة الاسلامية ليست حركة منقطعة عن التناصر مع المسلمين وغيرهم من المستضعفين من ابناء الانسانية فلئن كان اهل الاستكبار علي قوتهم يتناصرون فاولى بالمستضعفين ان يتناصروا لانهم الا يفعلوه تكون فتنة في الارض وفسادا كبيرا.
لذلك فإن الحركة الاسلامية تراه واجبا عليها ان تكون نصيرا للمسلمين والمستضعفين في مواجهة الظلم والاستكبار وداعيا لبناء جبهة المستضعفين في وجه الاستعمار والهيمنة والسيطرة مهما كان العنوان فللاستكبار اسماء كثيرة وعناوين كثيرة وسوف تدعو الحركة الاسلامية الى الغاء التطفيف في موازين العدل.. وتصحيح اوضاع المنظمات الدولية والمؤسسات المسماه عالميا وهي حكر للقلة المستعلية بالقوة العسكرية والمادية ومهما تعاظم الاستكبار فان هنالك تحركات عالمية في كل مكان لمناهضة العولمة وجه من تلك الوجوه ومنظمات مناهضة الحروب ومنظمات مناهضة تخريب البيئة كلها صور من صور مقاومة الانسانية الحرة للظلم والتظالم بين الناس.
لذلك فإن الحركة الاسلامية والانقاذ.. بل السودان سيكون دائما في صف المناصرة الاول للمظلومين والمستضعفين في العراق وفلسطين وافغانستان وغيرها من الشعوب المسلمة والمستضعفة في انحاء الارض وستكون في طليعة من يؤيد كل حركات التحرر من الظلم.. وحركات الدعوة للتعايش بين الشعوب ورد موجات الاستكبار والتدعي والهيمنة.
الاخوة الكرام
الاخوات الكريمات
لقد تداولتم في كسب الحركة الاسلامية في كل ذلك.. وسعيها لتحقيق كسوب جديدة في مواجهة التحديات فدعونا نتعاهد علي ان نتبع القول بالعمل المتواصل الدؤوب لان التحديات التي نواجهها لا تسمح لنا برفاهية الاسترخاء والاسترواح، والمؤمن الحق هو الذي يجعل راحته في شعور الرضا الذي تورثه الطاعات للنفس المطمئنة حتي ترجع الى ربها راضية مرضية بين عباده وفي جنته.
الاخوة والاخوات
الضيوف الكرام
وفي الختام نبتهل الى الله القدير .. العزيز جبارالسماوات والارضين ان يقصم الجبارين ويذل الطغاة المستكبرين وان يجعل بلادنا وسائر بلاد المسلمين سخاء رخاء .. امنا وسلاما.. عزة ووئاما.
ويكفنا الفتن .. ما ظهر منها وما بطن انه ولي ذلك القادر عليه.
(قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين) وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المصدر: الخرطوم : أخبار اليوم بقلم : عمر صديق البشير


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.