مجلس الوزراء يعلن ترحيبه بالبعثة الأممية للسودان    القوات المسلحة تؤكد حل الدفاع الشعبي    كَيْفَ نَحْمي السُّودان من أخطار سد النهضة ؟! .. بقلم: د. فيصل عوض حسن    مسامرات زمن حظر التجوال .. بقلم: عثمان أحمد حسن    المراية .. بقلم: حسن عباس    قون المريخ والعنصرية .. بقلم: إسماعيل عبدالله    تكامل الأدوار في محاربة مافيا الفساد .. بقلم: نورالدين مدني    "أحمد شاويش." ذلك العبقري المتواضع ... بقلم: مهدي يوسف إبراهيم    وزارة العمل والتنمية الاجتماعيّة تسلّم كروت الدعم النقديّ لعدد من الجمعيّات النسائيّة    المباحث تلقي القبض على قاتل ضابط الشرطة بولاية شمال كردفان    نحو صياغة برنامج اقتصادي وطني يراعي خصوصية الواقع السوداني .. بقلم: د. محمد محمود الطيب    أنا والفنان حمد الريح .. شافاه الله !! .. بقلم: حمد مدنى حمد    حول نقد الإمام الصادق للفكرة الجمهورية (2-4) .. بقلم: بدر موسى    أخطاء الترجمة: Bible تعني الكتاب المقدس لا الإنجيل .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا    ترامب يتشبه بالرؤساء العرب .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى    ذكريات وأسرار الحركة البيئية العالمية ومصائر الدول النامية .. بقلم: بروفيسور عبدالرحمن إبراهيم محمد    باتافيزيقيا السّاحة الخضراء (1) .. بقلم: عوض شيخ إدريس حسن /ولاية أريزونا أمريكا    الدولة في الاسلام مدنيه السلطة دينيه اصول التشريع متجاوزه للعلمانية والثيوقراطية والكهنوت .. بقلم: د. صبري محمد خليل    قانون لحماية الأطباء فمن يحمى المرضى ؟ .. بقلم: د. زاهد زيد    الفقر الضكر .. فقر ناس أكرت .. بقلم: د سيد حلالي موسي    التعليم بالمصاحبة ( education by association ) .. بقلم: حمدالنيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي    إحباط تهريب مصابين بكورونا من البحر الأحمر    الشرطة تنفذ حملة لمواجهة مخالفات الحظر الصحي ومعتادي الاجرام    كل ما هو مُتاح: مناعة القطيع .. مناعة المُراح .. بقلم: د. بشير إدريس محمد زين    موسى محمد الدود جبارة : مداخل ونقرشات علي حواف بيان اللجنة الاقتصادية للحزب الشيوعي السوداني    حملة لتوزيع غاز الطبخ في الميادين العامّة بولاية الخرطوم    خالد التيجاني النور يكتب :السلام المختطف    إحالة ملف متهم بقتل وكيل نيابة إلى الجنائية ببحري    اعتراف قضائي للمتهم الأول بقتل شاب    الغرامة لشاب ادين بتعاطي المخدرات    ترامب يهدد بتعليق عمل الكونغرس لإقرار التعيينات التي يريدها    كورونا في ألمانيا.. 2866 إصابة جديدة والعدد الكلي يتجاوز 130 ألف إصابة    حمد بن جاسم يكشف "الدروس المستفادة" من الوباء الذي يجتاح العالم    مدثر خيري:الاتحاد العام ليس الجهة التي تحدد بطلان جمعية المريخ    الكاردينال ينصح (الكوارتي) بخدمة اهله واسرته    الاتحاد السوداني يطبق الحظر الكلي    لجان مقاومة القطاع الاقتصادي تتمسك باقالة وزير المالية    تحديد (7) ساعات لتحرك المواطنين أثناء أيام حظر التجوال بالخرطوم    عبد الباري عطوان :ترامب يعيش أسوَأ أيّامه.. وجشعه الاقتصاديّ حوّله إلى مُهرِّجٍ    البدوي: زيادة الأجور للعاملين بنسبة (569%)    مشاركة المطرب...!    الناطق باسم الحكومة الفلسطينية: تسجيل 10 إصابات جديدة بكورونا    مجمع الفقة: لا تمنع صلاة الجماعة والجمعة إلا بوقف التجمعات    توتنهام يتدرب رغم الحظر    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    أمير تاج السر:أيام العزلة    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أخبار ثقافية: ندوة الإسلام في المناهج الغربية
نشر في السودان الإسلامي يوم 20 - 07 - 2006


(تلخيص الأستاذ محمد خليفة)
كانت بداية هذا البحث صغيرة ومختصرة فقد كنت اتولى التدريس في المدارس العامة في الولايات المتحدة الامريكية. ومن بين المواد التي كنت ادرسها مادة الدراسات الاجتماعية التي تدرس من الفصل الثالث الى الثامن. وفي هذه المادة يعرف الطلاب تاريخ وجغرافيا وثقافات واديان العالم، و في هذا الحشد من المعلومات يعطون اضاءة قليلة عن الاسلام ، وتتبع هذه الاضاءة بتدرج الطالب في مدارج التعليم. وكان حظي ان ادرس طلاب الفصل السادس مادة الدراسات الاجتماعية، واحتوى هذا المقرر الذي يسمى (Our world) في الاثني عشرة صفحة التي كانت تتحدث عن الاسلام على اخطاء، بعضها اساسي وبعضها طفيف . قمت بتصحيح هذه الاخطاء للطلاب، ثم حرضتهم على ان يكتبوا احتجاجات وتصويبات لدار النشر التي اصدرت هذا الكتاب، في محاولة للضغط لتصحيح هذه الاخطاء في الطبعة الثانية .. فقام الطلاب بكتابة رسائل جيدة وارسلوها الى دار النشر. وكانت المفاجأة كبيرة جدا، اذ انه بعد ست سنوات على صدور الطبعة الاولى للكتاب، صدرت الطبعة الجديدة للكتاب خالية تماما من الاخطاء ..
وكانت الاخطاء التي تولى الطلاب تصحيحها كالآتي :
الخطأ الاول : زعم الكتاب ان القرآن أخذ التشريعات القانونية في مجال الأمن والعلاقات الزوجية الى غير ذلك من التوراة .. وحجة الكتاب ان الجزء الاول من القرآن والقرآن المكي كان خاليا من التشريعات ، ثم لما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة واتصل باليهود تعرف على التشريعات واقتبس من التوراة ودس هذه الاشياء في القرآن.
الخطأ الثاني : يزعمون ان الاسلام انتشر بالسيف وأن للنصرانية فضيلة على الإسلام بأنها لا تدعو الى الانشغال بالعنف بينما الاسلام يجبر الناس اجبارا على اعتناق قيمه ومبادئه.
الخطأ الثالث : زعموا ان الاسلام جعل المرأة نصف الرجل في كل شئ .
الخطأ الرابع : خطأ طفيف وهو متسرب حتى المناهج الدراسية في العالم العربي والاسلامي وهو ذكرهم ان الدولة الاسلامية كانت امبراطورية ويقولون الامبراطورية الاسلامية .. وهذا امر يختلف فالامبراطور كان إله يعبد ولم يكن له تشريع او قانون وليس للرعية ضغط عليه وهذا الامر مخالف ومعاكس لتعاليم الاسلام .. اضافة لذلك لم يكن هناك امبراطور في تاريخ الاسلام .
الخطأ الخامس : زعموا ان الصيام هو تعذيب للروح ، وان المسلمين مكلفون بتعذيب انفسهم في شهر رمضان وانهم مكلفون بالصوم من طلوع الشمس الى غروبها ، وهذا خطأ طفيف ايضا وهم لا يدركون ان الصيام يبدأ من الفجر الى غروب الشمس.
سبب البحث
الكتاب الآخر الذي صدر حذف هذه الاخطاء جميعا وقام بابراز نقاط اخرى ايجابية .. فذكروا ان الحكام العثمانيين كانوا يهتمون بالعلم والثقافة ولم يقوموا بقهر الاوروبيين واجبارهم على دخول الاسلام والدليل على ذلك ان رعايا الامبراطورية العثمانية ما يزالون علي غير الدين الاسلامي .. وذكروا ايضا بداية اعادة تولد الافكار في اوربا بدأ بالاندلس ذكروا فضل الحضارة الاسلامية على الغربية .. وذكروا ايضا ان اضطهاد المرأة في العالم الاسلامي متولد من عاداتهم وثقافاتهم اى المسلمين وكلما تحرروا من هذه العادات والتقاليد الاجتماعية كلما تقربوا من الاسلام وكلما تقربوا من العالم الغربي. اما في القرآن فقد كانوا يموهون الامرفي الكتاب السابق ويقولون ان محمد صلى الله عليه وسلم تخيل ان هناك رسالة تأتيه من السماء وفي الكتاب الجديد يقولون ان المسلمين يؤمنون بأن محمد صلى الله عليه وسلم استلم القرآن في غار حراء فاسندوا الامر الى المسلمين وهذا اعتقاد المسلمين ولم يتقولوا على الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يختلقوا قصة .. لكن ورد في الكتاب الجديد خطأ متولد من تراث الاستشراق والتبشير ، هذا الخطأ انهم ركزوا على قصة الراهب بحيرة (وهي وردت في ابن هشام وروض الانوف وتولى تصحيحها الألباني) فهم لم يذكروا وانما اوحوا الى الطالب ان محمد صلى الله عليه وسلم تعلم اشياء كثيرة جدا من هذا الراهب النصراني وهذا خطأ جديد يحتاج الى الرد. كتبت بحثا صغيرا من تسع عشرة صفحة وعرضته على بعض اولى الشأن من العلماء المهتمين بالتعليم الاسلامي واستخفوا بالأمر ولم يأبهوا بالبحث وانا كذلك لم آبه بعدم اهتمامهم بالبحث وأوصى الباحثين بالا يأبهوا بالنقد التسويفي والنقد الضار ... في شهر يوليو الماضي سمعت ان هذا الامر صار مطروحا لمسابقة عالمية فقمت بقراءة كل مقررات المدارس من الصف الخامس الى الصف الثاني عشر فتتبعت هذه المناهج والمناهج في الولايات المتحدة لا تصدرها وزارة التربية ولكن تتولى هذه المهمة مؤسسات وشركات متخصصة .. واكتشفت ان هناك موجهات جديدة صدرت لناشري هذه الكتب الدراسية بتنقية كتب المدارس من اثر التراث الاستشراقي والتبشيري وان تراعي الحساسية التي تتولد عند الاقليات الموجودة في البلاد الاوروبية والا تتغول على عقائد الغير ، انما تقول ان الغير يعتقدون في كذا وكذا ..
فرضيات للدراسة
بعد ذلك صغت فرضيات للدراسة بلغة بسيطة وسهلة وكانت الفرضيات كالآتي :
الفرضية الاولى : هي ان التأثر بتراث الاستشراق والتبشير لا يزال موجودا في المناهج الدراسية الغربية في تناولها للظاهرة الاسلامية .
الفرضية الثانية : ان هذا الاثر الاستشراقي والتبشيري الآن في طور التقلص والانحسار رغم صخب دعاة صراع الحضارات امثال صمويل هنتغتون وبرنارد لويس ودانيال بايتس ضد الاسلام.
الفرضية الثالثة : الاثر التصويبي للمناهج في التعليم العام افضل بكثير من الجامعات والمعاهدالعليا ، وذلك لان مقررات المدارس محددة .. والشركات التي تصدر الكتب الدراسية اصبحت حذرة من اثارة استفزاز المسلمين والضغوط .. اما مناهج الجامعات فهي مناهج حرة وتعطي الجامعات الغربية حرية الاختيار للاستاذ في اختيارالمادة او الكتاب الذي يريد ان يدرسه .. فهناك بعض الاساتذة يدرسون الاسلام عبر كتابات نوال السعداوي او رواية موسم الهجرة الى الشمال او عرس الزين باعتبار ان ذلك انتاج اسلامي فيتم اختيار (Text Book) كيفما يشاء عكس المدارس التي تفرض المقرر على الاستاذ .. لذلك تصحيح الكتاب المدرسي اسهل بكثير من الكتاب الجامعي .
الفرضية الرابعة : اصبح التحسن الطفيف او الاقل نسبيا في الجامعات ينعكس باثر ايجابي على التحسن الكبير في المدارس.
الفرضية الخامسة : صنع التحسن الكبير في تدريس الاسلام في المدارس ارضية صلبة وقوية تنكسر فيها الدعايات المغرضة في وسائل الاعلام عن الإسلام.
الفرضية السادسة: لا توجد مؤشرات توقف او ارتداد عن هذا التطور لصالح فهم الإسلام في كتب المدارس والجامعات الغربية.
الفرضية الاخيرة : ان التحسن الموجود في كتب المدارس والجامعات سيؤدي الى اختراق نسبي لنفوذ دعاة صدام الحضارات وحرب الحضارات من قبل المحافظين الجدد في الولايات المتحدة وغيرها.
منهح البحث
استخدمت عدة منهجيات في تحليل هذه الفرضيات اولها منهج تحليل محتوى (content Analysis) وتنقسم الى قسمين الاول جمع المفردات المفتاحية الاساسية واعطائها قيماً رقمية وبعد ذلك عمل تحليل احصائى عادي واستخدام معادلات معينة لترجيح شئ على آخر. النوع الثاني استخدام طريقة كيفية اعطاء الاشياء قيماً غير رقمية وفضلت هذه الطريقة على غيرها والطريقة الثانية هي منهج تحليل تاريخ الفكر وتتبعت دراسة الاسلام في الغرب منذ عدة قرون حتى الآن وبالذات في بريطانيا وانتهيت الى طريقة دراسة الاسلام في احد عشر جامعة حالية هي : هارفرد ، برنستون ، مقبيل ، السوربون ، اكسفورد ، كمبردج ، مدريد ، استراليا الوطنية ، بون ، كما درست عدة من كتب الادب (Literature) ودرست ايضا احد عشر كتابا مقررة الآن (Text Book) في الكورس الاول وهو (Introduction to Islam) وهو مقرر غير متخصص درست ايضا نموالافكار وموتها في هذه الكتب. المنهجية الثالثة هي منهجية التحليل المقارن قارنت بين دراسة الإسلام في مناهج ثمان دول اوربية .. الولايات المتحدة ، كندا ، بريطانيا ، فرنسا ، اسبانيا ، المانيا ، استراليا ، ايطاليا .،. وكل الكتب التي تناولت الظاهرة الإسلامية هي كتب مترجمة من اللغات الاوروبية بعضها البعض .. ووجدت ان هناك ثلاثة كتب عدائية بشكل صارخ للاسلام بعضها يدرس في جامعة هارفارد وجامعتين اخريتين وهي مؤلفة من قبل طائفة يهودية من بينهم باتريشيا كوك ، برنارد لويس ، بقية الكتب نحت منحى موضوعياً من الاسلام وابتعدت عن التصورات السابقة والنقد باعتبار ان الامر مطروح للطالب بدون وصاية من الاستاذ وبعضها مؤلف من قبل اساتذة مسلمين شيعة وسنة وعلى رأسهم الدكتور فضل الرحمن والدكتورة مريم جميل ، والبعض الآخر من هذه الكتب مؤلف من قبل مستشرقين اقل ما يقال فيهم انهم منصفون ومنهم الدكتور جونس استاذ في جامعة جورج تاون وهو نصراني الشخص الآخر هو جون بول وقد قدم اطروحته للدكتوراة في موضوع يتعلق بالسودان وكتب افضل اطروحة في تاريخ الطريقة الختمية في السودان كتاب من حوالي 600 صفحة والشخص الثالث هي الدكتورة ايفان حداد وهي لبنانية تعيش في امريكا وهي شخصية نضالية ضد اليهود والعنف .. والرابعة هي الدكتورة جين اسميث وهي من جامعة هارفارد وهي شخصية تبشيرية ولكنها الآن تبنت خطاً اقرب للاسلام .. وتبنت اخيرا برنامج تدريب الائمة المسلمين في جامعة هارفارد.
اهم الاسباب في تحسن النظرة للإسلام في المناهج الغربية :
يمكن ان يرد الفضل بصورة اولى الى البروفيسور ادوارد سعيد وهو من اشرف المثقفين العرب وهو من رجالات اليسار الجديد وهو كتب كتابين انتقد فيهما الاستشراق الاول (Orientalism) وترجم لاكثر من اربعين لغة عالمية وما يزال يزعج المستشرقين والمبشرين ، الكتاب الثاني يسمى (Covering Islam) وتناول تشويهات الاعلام الغربي للإسلام ، وفي اعتقادي لا يوجد اي مفكر اسلامي يستطيع تأليف مثل هذين الكتابين فادوارد سعيد كبح جماح الاستشراق والتبشير مما يساعد في تصحيح صورة الاسلام في المناهج الغربية.
توصيات
بعد الفراغ من هذه الدراسة قمت بعمل توصيات وتوقعات بهذا الشأن واهم هذه التوصيات :
ان تنشأ الحركات الاسلامية والجماعات الطوعية مركز ابحاث لمتابعة التطور الجاري في تصحيح صورة الاسلام في المناهج الغربية من اجل دفع هذا التطور الايجابي.
توجيه عدد من المسلمين الناضجين فكريا وعلميا بالتطور في التدريس المنظم في المدارس والجامعات فمعظم الاساتذة في الجامعات والمدارس الذين يقومون بتدريس الاسلام من اليهود.
انشاء المزيد من كراسي تدريس الاسلام في الجامعات الغربية على ان تتدخل الدولة المانحة لفرض شروط غير اكاديمية شروط عادلة وهي ان يكون الاستاذ منصفا في تدريسه للاسلام وغير معاد للاسلام .
تزويد المكتبات في الجامعات الغربية بالكتب الصحيحة وهو امر مؤثر جداً.
ترجمة المزيد من المراجع الاسلامية الاصلية الى اللغات الغربية ويتولى الترجمةاناس غربيون .
ضرورة الاهتمام بحضور المؤتمرات الغربية التي تناقش الاسلام.
تشجيع ارسال مزيد من الطلاب المسلمين الناضجين الى الغرب ومعظم الحركات الاسلامية الموجودة في الغرب هي من انتاج طلاب مسلمين.
المناقشة
اتوقف هنا على ان اعطي فرصة للمناقشين وسأتناول النقاط بصورة اكثر من خلال النقاش.المداخلات والاسئلة من جمهور الندوة:.
الدكتور معتصم عبد الرحيم: شكر البروفيسور محمد وقيع الله وتحدث قائلاً «لا شك ان البحث الذي نال مثل هذه الجائزة الرفيعة يصعب التعليق عليه الا بالاضافات التي قد تكون موجودة ايضاً في اصل البحث... ومن هذه النقاط هي وجود الطالب المسلم في صفوف الدراسة في الغرب قد تسهم في تصويب او لفت نظر لكثير من القضايا الاسلامية ولي تجربة شخصية.. وأذكر في كورس عن اقتصاديات التنمية وكان هناك استاذ وهو من المستشارين في البيت الابيض في فترة من الفترات لديه كتاب يسمى: The quest for human life inbetterment والكتاب يتحدث عن ان هناك حاجات ضرورية لا بد للدولة من توفيرها لكل المواطنين.. وعندما قدمت بحثي قدمت ذات العنوان: The quest for human life inbetterment - and Islamic approch وبدأت في المقدمة بذكر ما قدمه الدكتور ثم جئت بما جاء به الاسلام بعد ذلك.. ولاحظ الدكتور ذلك.. واظن انه تأثر بذلك.. وهذه هي فائدة ارسال الطلاب للخارج كما ذكر ذلك بروفيسور محمد وقيع الله وعندما أرجع البروفيسور الفضل للجهات التسع التي ذكرها بدءاً من ادوارد سعيد وصدور الموجهات التعليمية وموجة الاحتجاجات لست ادري هل تضمن ذلك جمعية علماء الاجتماع المسلمين ولديها مجلة وبحوث وغيرها من الجاليات او الاثنا Islamic society of North America أو MISG الماليزية أو لجنة التربية في الاثنا هذه أيضاً أتوقع أن تكون موجودة في البحث.. واظن ان لها اثراً.. وهناك ايضاً الاثر اليهودي في السياسة... فاليهود في أميركا لديهم شبكة اساتذة وطلاب الدراسات العليا.. ولديهم سيطرة شبه كاملة في العلاقات الخارجية وما يتضمنه من الفكر الاسلامي والعالم الاسلامي... وكثير من الكتب يؤلفها يهود لذا فهم يشكلون الرؤية الأكاديمية.. والبحث الذي تقدمت به في الولايات المتحدة والعنوان الذي اخترته هو: Student ex-change as atool of foreign policy الابتعاث الطلابي كأداة من ادوات السياسة الخارجية.. ولما عرضت عنوان البحث لبعض زملائي قالت لي طالبة اميركية هذا صحيح ولكن هذا العنوان صارخ.. فطلبت مني تخفيف العنوان. ففعلت وصار العنوان:The Roll of student ex-change in foreign policyواعتقد ان بحث البروفيسور محمد وقيع الله هو بحث مفتوح وفيه تحد للعلماء بمراقبة التغييرات التي تحصل عاما بعد عام.
د. محمد الحسن بريمة:سأتناول بعض الموضوعات القصيرة.. وحقيقة انا انبهرت بالمنهج الموضوعي والمصداقية التي ظهرت في تصحيح المعلومات عن الاسلام... الى ان وصلت هذه الدرجة واريد ان اسأل الاخ محمد وقيع الله هل هذا ثمرة موضوعية المنهج العلمي عند الانسان الغربي عموما حتى انه ما عاد يتحيَّز لحياته ودينه؟ وهذا شيء يمكن ان نتعلمه.. وسؤال آخر ماذا عن تدريس اللغة العربية في الجامعات الغربية كواحدة من الادوات؟ حتى نقرأ الكتب من مظانها.. وماذا عن التبادل الثقافي بأن يأتي شباب منهم او من مدارسهم ويتفاعلوا مع المجتمع؟واذكر انني كنت ادرس كورساً في الولايات المتحدة.. وكنت اذهب لسمنار في جامعة هارفارد يقدمه معهد International Relations وفي ذات مرة تحدثوا عن التخلف في العالم الاسلامي ونسبوا ذلك الى الاسلام ولكني تحثت معهم وقلت لهم إن التخلف يرجع الى المجتمعات وليس للاسلام.. وبيَّنت لهم اختلاف حياة المسلمين الآن عن المنهج الاصلي للاسلام.. فأعجبهم هذا التحليل.. والغربيون لديهم استعداد لمراجعة انفسهم... وانا اقول لماذا لا يدرس المسلمون الآخر بصورة موضوعية.. واقول هذا لأننا لدينا طلاب من الجنوب يرفضون بشدة دراسة المنهج الاسلامي رغم انه موضوعي وليس فيه تبشير.. او غير ذلك.. اكتفي بهذا وشكرا جزيلا.
بروفيسور/ جعفر شيخ ادريس: اضم صوتي الى اصوات المهنئين لنيل هذه الجائزة بجدارة.. وإن كنت قد شاركت مرة في تدريس المدرسين الذين يدرسون الدراسات الاسلامية.. ولكني اريد ان اذكر بأن اميركا بلد علماني ويمنع فيها تدريس الدين... وهذه الاديان تدرس ضمن العلوم الاجتماعية... ولا أظن ان هناك حصص دين كما يوجد لدينا.. والصورة التي ذكرها البروفيسور محمد وقيع الله احسن بكثير من الصورة التي اضعها في ذهني.. ولكن استشكلني شيء انت قلته... فقد قلت إن الجامعات التدريس فيها متحيز.. ولكنك قلت ان كثرة الذين تخرجوا في الجامعات ودرسوا الاسلام اثروا تأثيراً حسناً في المدارس.. فاذا هم درسوا بطريقة مشوهة فكيف يؤثرون تأثيراً حسناً في المدارس.. على كل حال الصورة التي ذكرتها هي صورة حسنة... ولست ادري هل الكتب المعادية للاسلام بالاضافة للعداوة من السياسيين تؤثر فيه ام لا... والرئيس الاميركي يقول العدو الاول هو الاسلام... والدار التي كنا نجتمع فيها في اميركا اعتقل كل من فيها.. وحاربوا الدعاة.. والاربعة الذين ذكرتهم اعرف منهم ثلاثة حاربوا الاسلام ومنهم ايفان حداد وجون اسبوزيتو... وارجو الا يأخذ الاخ بريمة الناحية العلمية بأنها الحق.. فأين الناحية العلمية من منع الفرنسيين للحجاب.وكنت اقول إن هؤلاء يمكن ان يضحوا بالديمقراطية في سبيل افكارهم واختم بمسألة القرآن الكريم -باعتبارها ملاحظة شخصية- وكنت اقول إن معظم الذين يسلمون.. يسلمون بسبب قراءتهم للقرآن وهذا يحدث اكثر من اي شئ.. ويجب على المسلمين ان يهتموا بقراءة القرآن وتفاسيره.
الخاتمة
في الختام تولى البروفيسور محمد وقيع الله الرد على بعض الملاحظات والاسئلة قائلاً: الجامعات الآن تطرح برامج كثيرة لتدريس الاسلام مثلا جامعة هارفارد بها اكثر من مائتي مقرر عن الاسلام.. هذه البرامج فيها الغث وفيها السمين... ومعظم هذه الكورسات تبدأ بتعليم شئ عن القرآن.. وأي استاذ يتعرَّض للقرآن يعرف الكثير عن الاسلام.بالنسبة لبقية التعقيب انا حرصت ان افصل المسألة السياسية فصلاً تاماً، لان الحكومات الغربية ليست فيها سيطرة للعملية التعليمية.. فالتعليم متروك للمدارس والمقاطعات وهي حرة في اختيار المناهج وتسيير العملية التعليمية. العمل السياسي الغربي المعادي للاسلام ليس لديه صلة قوية بالعملية التعليمية.. والمناهج التعليمية الآن تصطدم بالعمل السياسي.. وجعلت في البحث فصلاً اسميته السجالات حول التطور الايجابي في تدريس الاسلاميات في الغرب.. والرد الإنفعالي الذي قام به بعض المحافظين حول الاسلاميات يخوِّن بعض الاساتذة... لكن الامر فلت من أيدهم... المسألة السياسية معادية لكن العملية التعليمية ليست معادية على الاطلاق.. واذكر في هذا المجال ان مجلس الامن القومي الاميركي عقد مؤتمراً ودعا اليه اساتذة من بريطانيا حتى يستطيعوا فهم الظاهرة الاسلامية، باعتبار ان الانجليز يفهمون الاسلام مباشرة.وخلاصة التوصيات تقول إنه يجب منع نقد الاسلام ومنع تشويه الاسلام في المدارس واستفزاز المسلمين في المدارس الاميركية، ووضع الاسلام في اميركا يختلف عن فرنسا وبريطانيا، لان الوضع في اميركا يختلف كثيراً لان المسلمين في امريكا اصيلون اب عن جد ومن ابناء طبقة راقية واصحاب مهن عالية لذا يصعب استفزازهم.اما الدكتور بريمة ذكر أن المناهج العلمية الغربية ايجابية في تدريس الاسلام.. هذا بشكل عام.. ولكن المنهج الأكبر هو منهج ضد الأديان بشكل عام... ومنهج الوضعية المنطقية يعتبر الدين ظاهرة خرافية.. وهذا امر يحتاج الى مراجعة.
نقطة اخرى من النقاط التي ذكرها الاخوة، هل طريقة تدريس الاسلام في المدارس والجامعات تؤثر على المواطن العادي، نعم تؤثر على المواطن العادي، لكن ليس بالقدر الذي نأمله ولا بالقدر الذي نريده، فبين مناهج التعليم ومناهج الاعلام ستكون النتيجة لصالح مناهج التعليم لانها تخرج شريحة اكبر فكل الطلاب يجلسون لها ويأخذونها ويدرسونها. التعرض لوسائل الاعلام ليس اجبارياً ولا يتعرض لها كل الناس فالمعركة على المدى البعيد ستكون لصالح تصويب صورة الاسلام في ذهن المواطن العادي.سيطرة اليهود، كما تحدث د. كمال علي مدني، تمت على مدى طويل جداً من قبل ظهور الاسلام فهم مارسوا تشويهاً على الديانة النصرانية وهذا الدور لعبوه ايضاً مع الاسلام، وهم يبذلون جهوداً ضخمة جداً فالاستاذ اليهودي سواء كان صهيونياً او غير صهيوني عنده قدرات استثنائية على البحث ليس لانه عبقري بل لانه صبور على البحث، الانسان العبقري لو لم يصبر على البحث لا ينتج شيئاً، وهم صبورون على البحث ونحن نحتاج لذلك، ليس بالشعارات ولا التفجيرات ولا بتدمير الابراج بل بالعمل العلمي الصبور، وهذا مفقود، ونحن سدس تعداد البشرية ليس لدينا ولا 1% من الانتاج العلمي، ويجب ان لا نتحدث عن اليهود لو لم نواجههم ونجابههم بنفس طريقتهم وعلى مدى طويل جدا من دون شعارات.الاستاذ محمد رزق تحدث عن قيمة الديمقراطية في التعليم الغربي وهذا صحيح، فالقيم الديمقراطية في الغرب هي لصالح الاسلام، فصل الدين عن الدولة في الغرب هو لصالح الاسلام. نحن لا ندعو لمزج الدين في الدولة في الغرب، لان الديانة الغالبة مخالفة لديننا، فمنع الصلاة في المدارس ينبغي ان ندعمه ونقف معه، لان جمهرة كبيرة من ابناء المسلمين في المدارس اذا اقيمت صلاة نصرانية سيدخلون فيها، وانا سألت ابناء مسلمين في المدارس عن دينهم وجدت انهم لا يعلمون لان آباءهم لم يعلموهم بأنهم مسلمون، والكثيرون الاب مسلم والام نصرانية، اسبوع يذهب الى المسجد واسبوع في الكنيسة، المسلمون في الغرب ينبغي ان يتبنوا الطرح العلماني الغربي ليس في مجتمعاتهم، لانه اذا دخل تدريس الاسلام في المدارس هذا مضر بالنسبة للمسلمين.
بالنسبة لترجمات القرآن الكريم، من التطور الايجابي وفقاً لملاحظتي هنالك جناح خاص عُمل في مكتبة انا اتردد عليها عن الاسلام وانا احصيت اكثر من 15 ترجمة للقرآن الكريم في هذا الجناح، ومن قبل كان الاسلام يدرس مع البوذية والكونفوشوسية مع الاديان، الانسان الغربي اصبح الآن المصحف في متناول يده، تراجم القرآن اصبحت ميسرة ومتوفرة.واختتم البروفيسور وقيع الله بحديث حول تحسن النظرة للاسلام في الغرب نتيجة ظهور جيل جديد من الابناء متحمس للدعوة الاسلامية قائلاً: الابناء الصغار الآن يقودون الدعوة للاسلام بأفضل مما كان يفعله حتى البروفيسورات الكبار، وذلك لانهم ليس لديهم تجربة خارج اميركا، عقليتهم اميركية خالصة ليس لديهم عقدة من المجتمع الاميركي، ليس لديهم صراع مع الحكام أو مع الحكومات، ثم انهم يتحدثون الانجليزية بطلاقة اي لا يعبرون بتراكيب وأخيلة غريبة، وفوق ذلك هم متحمسون جداً للاسلام، قد تنكر عليهم بعض الاشياء، كطريقة لبسهم واسلوبهم في الضحك، ولكن سلوكهم اسلامي عموماً، وانا شخصياً مطمئن جداً أن يقدم الابناء الصغار الاسلام في الغرب حتى لو انسحب الآباء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.