حمدوك لرئيس مفوضية الاتحاد الافريقي: لا بد من التوصُّل لاتفاق قانوني ملزم حول ملء وتشغيل سد النهضة    عبد الله مسار يكتب : ديمقراطية تتريس الشارع (2)    السودان..استقبال قوارب الإنقاذ النهري لمجابهة طوارئ الخريف    المتحدث بأسم حركة الحلو :لم ندع للانفصال ولا نرغب في خلق جنوب سودان جديد    البيئة: تكشف عن فساد بتحويل الأراضي الزراعية والرعوية لسكنية    إسماعيل حسن يكتب : اليوم تنقشع سحابة الصيف    مصرع شاب غرقاً وفقدان 9 آخرين بكبرى البطانة كسلا    امتحان النزاهة.. والمؤسسية    سعر الدولار و اسعار العملات مقابل الجنيه السوداني اليوم الاحد 13 يونيو 2021 في السوق السوداء    تحديد موعد النطق بالحكم في قضية الشهيد حسن العمدة    الغالي شقيفات يكتب : غياب الشرطة    اتحاد المخابز: زيارة الأسعار أو توقف عن العمل    المنتخب السوداني وزامبيا في لقاء متجدد بالجوهرة    مستقبل الهلال الإداري .. مصير مجهول ما بين ابتعاد الكوادر والملاحقات المتكررة لرئيسه    معتصم محمود يكتب : الصقور والإعلام المأجور (2)    تمردوا على الغلاء أسر تبحث عن حلول بديلة لمواجهة الأوضاع    صندوق المعاشات يسلم حسابات العام2020 لديوان المراجعة القومي    صودرت ومنعت أعماله الأدبية (ويلوز هاوس) تنشر السلسلة الكاملة للروائي بركة ساكن    شاهد بالفيديو : قصة حب جديدة للفنانة أفراح عصام تشعل السوشيال ميديا والجمهور يُبدي الإعجاب بها    اعز مكان وطني السودان ..    شاهد بالصورة: (فيلم آكشن بالسودان) 9 طويلة بشارع المطار ومطاردة مثيرة    الشرطة ترفع حالة الإستعداد القصوى وتنتشر ميدانيا في الخرطوم    الكشف عن حجم استيراد السلع الاستراتيجية من ذهب الصادر    تفاصيل الاجتماع الطارئ بين مجلس الوزراء ومركزية قوى الحرية والتغيير    تجمع المعلمين يعلن تأييده لإضراب اللجنة التسييرية للنقابة بالأربعاء    كيم كاردشيان تنتقم من كانييه ويست بعد خيانته لها..أسرار تخرج للعلن!    سيدة تتعرض لموقف صعب من قبل شباب في الشارع العام وتصيح بأعلى صوتها    مصر.. السجن 15 عاما لممرضة قتلت زوجها بمساعدة العشيق    تطبيقات شهيرة جداً يفضل حذفها حفاظاً على الخصوصية    التئام المزاد الرابع للنقد الأجنبي بالبنك المركزي اليوم    غرامة بحق رئيس دولة خالف إجراءات كورونا    إنهاء أزمة بن فرج وبلعويدات .. الهلال يحول (ربع مليون دولار) في حساب الفيفا    هدية بايدن "التي سيدفع جونسون ثمنها" تثير لغطا داخل أميركا    تحديد جلسة نهاية الشهر الحالي لمحاكمة والي جنوب دارفور الأسبق    سرقة طفل حديث الولادة من داخل مستشفي شهير في أمدرمان    عناوين الصحف السودانية السياسية الصادرة في الخرطوم اليوم الاحد    القطاع الخاص يدعم الجيش لاستكمال مهامه في الحدود الشرقية    كتيبة عصابات النيقرز بجهاز الامن والمخابرات متى يتم حلها وكشف اسرارها؟    بعد أن سرح لاعبيه .. المريخ يرتب أوراقه الفنية لاستئناف إعداده للممتاز    إنجاز ونجاح جديد بحسب مواقع أفريقية الغربال في المركز الثاني    هل من الممكن إقامة نظام ديمقراطي بدون أحزاب سياسية؟    "كهنة آمون" رواية جديدة لأحمد المك    دراسة صادمة تكشف فعالية "السائل المنوي" ل200 عام    أخيراً. علاج لقصور عضلة القلب من الخلايا الجذعية    لمريض السكري.. تناول هذه الفاكهة الصيفية واحذر من تلك    باحثون صينيون يكتشفون مجموعة جديدة من فيروسات كورونا في الخفافيش تنتقل إلى "البشر"    يوم إعلامي للتوعية بلقاح كورونا بشمال دارفور    ما الخطوات الواجب اتباعها لوقف حسابات منصات التواصل بعد الموت؟    ماكرون: الولايات المتحدة عادت مجددا مع بايدن    ميركل تبحث مع بايدن على هامش G7 قمته القادمة مع بوتين و"السيل الشمالي"    حول تجربة تقديمها برنامج "بيوت أشباح" .. نسرين سوركتي: أُصبت بدهشة وانكسار    الحداثة: تقرير لخبراء سودانيين يرسم صورة قاتمة لصناعة النفط في البلاد    قالت بأنها تنقل التراث كما هو الفنانة شادن: أنا متمسكة جداً بالشكل الاستعراضي!!    من ثقب الباب باربيكيو الخفافيش!    "يجوز الترحم على الكافر".. مدير هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر السابق في مكة يثير جدلا    عنك يا رسول الله ..    أخي مات بكورونا في الثلث الأخير من رمضان.. فهل هو شهيد؟    فاطمة جعفر محمد حامد تكتب: مشروعية الإعلام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عملية الذراع الطويل ..... قيادة رجل هو وطن و أمة ، فنم أيها الشهيد
نشر في السودان اليوم يوم 15 - 05 - 2012

حركة العدل والمساواة السودانية مكتب المملكة المتحدة وايرلندا تقدم ورقة الاستاذ محجوب حسين بمناسبة الذكرى الرابعة لعملية الزاع الطويل
عملية الذراع الطويل ..... قيادة رجل هو وطن و أمة ، فنم أيها الشهيد
أسس و مبادىء:-
جاء في الباب الأول من وثيقة النظام الأساسي لحركة العدل و المساواة السودانية و المعنون تحت عنوان أهداف الحركة الأتي نصه:-
1- حركة العدل والمساواة السودانية حركة قومية وحدوية تعنى بالتغيير الجذري في بنية الحكم في البلاد، وتسعي لتحقيق العدالة الاقتصادية والاجتماعية عن طريق التنمية المتوازنة المستدامة القائمة على العدل و المساواة و المفضية إلى القسمة العادلة للثروة ،والسعي لتحقيق المشاركة السياسية العادلة و الفاعلة لكل المواطنين و عبر اعتماد المواطنة أساساً للحقوق والواجبات المدنية والسياسية
2- تسعى حركة العدل والمساواة السودانية، بالتنسيق مع الرفاق في المقاومة و قوى المعارضة الوطنية و قطاعات المرأة و الشباب و الطلاب و تنظيمات المجتمع المدني السوداني، إلى إسقاط نظام الحكم المستبد بكل الوسائل المتاحة، و إقامة دولة مدنية ديموقراطية، يسود فيها حكم القانون و تتداول فيها السلطة بطرق سلمية عبر انتخابات حرة و نزيهة.
3- تسعى حركة العدل و المساواة السودانية بالتنسيق مع قوى المقاومة و المعارضة الوطنية لإقامة نظام حكم بديل قادر على ادارة التنوع العرقي والديني واللغوي والثقافي في السودان وتجذير ثقافة قبول الآخر المختلف، وحق الآخر ان يكون آخر و مختلفاً ، و نبذ روح الإقصاء و إدعاء احتكار الحق،....... إلخ من أهداف الحركة " راجع النظام الأساسي للحركة لعام 2012 “
هكذا و وفق الأهداف المشار إليها أعلاه في وثيقة العقد و العهد الدستورية و السياسية بين الشعب السوداني و حركة العدل و المساواة السودانية كمؤسسة قيادة و قاعدة ، يتلخص لنا و في عناوين كبري كالتالي:-
أ- حركة العدل و المساواة السودانية حركة قومية وحدوية، تعمل من أجل الوحدة السودانية، و ضدّا علي منهج التجزئة الذي يكرسه نظام الحكم في السودان.
ب – تعمل الحركة من أجل المشروع الديمقراطي فلسفةً و فكرة و ثقافة، في مواجهة الإستبداد بكل صوره و أشكاله.
ج – تتبنى الحركة فلسفة العدالة الإجتماعية و الثقافية و السياسية، في مواجهة الظلم و الإستغلال و الإحتكار.
د – الحركة كمؤسسة سياسية تقوم علي التجديد و العصرنة و المرونة و المواكبة، في مقابل الجمود و التصلب في المواقف.
و – تسعى الحركة إلي تحقيق التنمية العادلة و المستدامة؛ سياسية كانت أو إقتصادية أو إجتماعية في مواجهة التخلف و النمو المشوه.
ه – تتفاعل الحركة و تتحاور و تتحالف مع كل قوي التغيير السياسي و الإجتماعي علي شرط موضوعي و هو شرط اسقاط النظام، و من ثمّ التأسيس لدولة مدنية عصرية التوجّه، متعددة المكونات و الثقافات، قائمة علي عقد إجتماعي جديد متوازن، يستطيع أن يعبّر عن حقائق الواقع السوداني..
م – تقرّ الحركة، من أجل تحقيق تلك التطلعات العامة، شرعية ممارسة الكفاح السياسي و العسكري المرتبط بقضايا الوطن.
هذه المسلمات السبع، و غيرها من المسلّمات الواردة في النظام الأساسي للحركة، شكّلت مشروعا جماهيريا مترابطا و متسقا، يطمح في أن يكون محل إجماع سوداني........ لذا، و من أجل كل السودانيين، كانت عملية الذراع الطويل التي قادها شهيد الوطن و الإنسانية و الحقوق و العدالة و المساواة الدكتور خليل إبراهيم محمد و رفاقه.
إذن، و تأسيسا علي تلكم الركائز، و التي ما فتئت منذ سنوات الإستقلال الأولي تهيمن علي العقل الجمعي للشعب السوداني و في آماله و طموحاته ..... نفذت حركة العدل و المساواة السودانية، و بمسؤولية تاريخية فذّة، عملية الذراع الطويل في العاشر من مايو عام 2008 ، لتتسارع الأحداث بعدها و تحل معها اليوم الذكري الرابعة للعملية الوطنية ، و التي هي مساحة لتأكيد المعني و الدلالة و صواب الهدف و الخيار و الحل و صدقية القيادة و فلسفتها و وعيها ، و هكذا، لم تكن عملية الذراع الطويل معركة عسكرية خاطفة أو طويلة، و إنما كانت مشروعاً متكاملاً، تعدت ما هو متخيل إلي الواقعي و العملي و التطبيقي ، مع الإشارة إلي أن العملية أتت للتشكيك في مؤسسة الحكم دون الإنتقاص من سيادة الدولة.
و عليه ، يمكن لنا أن نستعرض هنا، و علي سبيل المثال لا الحصر، بعض المقاربات و التي ما زالت في أطوارها الأولي، و نذكر منها ماهو تاريخي و مفاهيمي و عسكري و سياسي.
- المقاربة التاريخية
لا يحدثنا التاريخ السوداني الحديث عن جرأة وطنية بطولية مشابهة و ذات أثر، دخلت الخرطوم، إلا ما هو مدرج في التاريخ القديم إبان قيام قادة الثورة المهدية بحصار الخرطوم و قتل المستعمر البريطاني آنذاك و تحرير السودان ، فكأنت عملية الذراع الطويل عملية ممنهجة لإعادة تاريخ السودان و تدويره مع إختلاف الظروف الزمانية و المكانية، و كذا المفاهيم التي نفذت من أجلها كلتا العمليتين؛ عملية التحرير الوطني بقيادة المهدي الأكبر، و عملية الذراع الطويل لتحرير الوطن من عقلية التسلّط تحت قيادة الشهيد المشير الدكتور خليل ابراهيم. لتجد الأخيرة بُعدها في حفريات التاريخ السوداني. حيث لم يكن الدخول عبر أم درمان العاصمة التاريخية للسودان عبثا، و منها إلي دينمو التحكم المنتج لكل أنواع الخلل السوداني في قصر الخرطوم الجمهوري أو " سرايا غردون"
إلي ذلك، و في إطار هذه المقاربة، تمكنت عملية الذراع الطويل من إضفاء تعريفات حقيقية لشكل الأزمة البنيوية التي يتخبط فيها السودان و صانعي قراره طوال التاريخ الحديث بتجاوز مفهوم التهميش و الصراع المطلبي إلي صياغة كلية لكل القضايا السودانية و التي يحددها الشعب السوداني بعيدا عن مفاهيم الهبة و العطايا و المنح..
- المقاربة الدلالية لمفهوم الذراع الطويل:
يمكن القول أن عبارة الذراع الطويل أصبحت تمثل اليوم مصطلحا و مفهوما له حفرياته و أسانيده و مرجعياته، و شكلت أيضا إطارا معرفيا جديدا في أدبيات نيل الحقوق ، حيث يتبين الأمر أكثر عندما نتأمل في البحث التمهيدي في العبارة / المصطلح نجده لا يتعلق بالتعريف الإصطلاحي لكلمة “الذراع" و التي تمثل جزءا من أعضاء جسم الإنسان ، كما يمثل وحدة قياسية لدي بعض المجتمعات، و إنما هي تلك اليد الطولي الممتدة لنزع الحقوق و التي تجد سندها في المقولة السائدة و هي " أن الحقوق لا تعطي و لا تمنح و إنما تنتزع “. و تلك الحقوق هي التي تتأسس عليها دولة المواطنة مثل الدستور و حقوق الإنسان و الحريات و القانون . و بالتالي القراءة المفاهمية الأولية لدلالة المصطلح تقول أنه مصطلح يعبّر عن رمز ية واضحة لإرادة الشعب السوداني في إنتزاع حقوقه و بناء دولته؛ و أنه بذلك يمتلك الإرادة، و التي تعني هنا الذراع الطويل، و كيفية توظفيه للعطاء و الإنجاز.
- المقاربة العسكرية
عملية الذراع الطويل، ليست كشأن كل فنون الحروب التقليدية المتعارف عليها كما وصفت ، و إنما مدرسة خاصة و خالصة في الدراسات الإستراتيجية العسكرية لحركة العدل و المساواة السودانية و قيادتها و جنودها الأفذاذ الأبطال، والتي تسندها إستراتيجية و إدارة و صرامة قائد الحركة المشير الدكتور خليل إبراهيم، و التي إستطاع أن يعبر بها مسافة تقدر بحوالي 1600 كيلومتر داخل الأراضي السودانية ، و هو الشيء الذي دفع بخبير عسكري إلي القول: ب" إن تنفيذ عملية عملية الذراع الطويل بتلك الشاكلة كانت الأحري أن تكون من مهام الدول و ليست الحركات، و هي مهام قد تصعب علي مؤسسات دول عظمي كما نشاهد في تجارب العراق و أفغانستان ، لتكون العملية برمتها دليلا آخر علي صدقية الإرادة في تجاوز العقبات و وعي المستحيل لصناعة الدولة من جديد".
أيضا المؤكد ضمن واقع مجريات العملية كانت، و سوف تظل مدرسة مهمة في علوم الجغرافيا الحربية العسكرية، و إنتاج جديد في أدب المقاومة المسلحة السودانية علي مدي التاريخ المعاصر، كما أشرنا من قبل ، حيث الأرض مكشوفة و واسعة و ممتدة و بتضاريس معقدة جدا ، فيها تمكنت القيادة و ثوار العدل و المساواة من عبورها دون أن تتمكن قوات " العدو" في الحيلولة دون تقدمهم رغم أسراب الطائرات التي بدأت قصفها إبتداءً من جبل عيسى في منطقة الميدوب و الحشد العسكري الكبير و الذي تجاوز اربعة أحزمة عسكرية ، أخرها حزام سودري و حزام العاصمة في المرخيات و وداي سيدنا ، لتصل نهارا جهارا و في الساعة الثانية بعد الظهر إلي أم درمان / العاصمة التاريخية، و من ثم تؤدي الواجب الوطني بمهنية و إحتراف، و تُحدث خللا مهما في توازن القوي، مع احترامها في ذات الوقت لكل قوانين الحرب الدولية و الإنسانية، تنفيذا لأوامر القيادة في عدم المسّ بالمدنيين و العزّل، و كذا المؤسسات العامة؛ و إلا كان بإمكان قوات الحركة التمادي في تنفيذ سياسية الأرض المحروقة، و التي قد تقضي علي المدينة بكاملها، لولا قرار القائد الشهيد المشير خليل إبراهيم بالإنسحاب و الذي قال فيه : “المهمة إنتهت و أدت نتائجها، و الرسالة وصلت، و حفاظا علي أرواح المدنيين عليكم بالإنسحاب".
الجدير بالذكر هنا، أن جنود الحركة – عند دخولهم العاصمة – قاموا بشراء كل شيء حتي أعواد الثقاب ناهيك عن الأشياء الأخري، و ذلك لإيمان القيادة و قوات الحركة في كون أن النضال المسلح، رغم ما يعتريه من بعض التجاوزات، إلا أن معيار الأخلاق هو محدد أساسي لها وفق فلسفة الشهيد و الذي قال فيها: " إنها عملية نظيفة".
- المقاربة السياسية
الواضح أن عملية الذراع الطويل، وضعت الأسئلة الصعبة أمام الدولة السودانية ما بعد الإستعمار الخارجي ، و إمتدت تلك الأسئلة لتشمل مساءلة دقيقة للمشروع الوطني السوداني في وجوده أو غيابه ، كما حددت المسؤولية السياسية من خلال تشريح بنيوي دقيق للنقطة المركزية رابطة العقدة التي تقف أمام الدولة السودانية، و تنقلها من طور المشروع إلي مرحلة الدولة وفق ما هو متعارف عليه في النظم الحديثة، فيها تستطيع ترسيخ مفهوم الدولة و دورها الوظيفي و المؤسسي و القانوني.
إلي ذلك أيضا، تمكنت العملية من التعريف بالمحيط السوداني القادم نحو نقطة تمركزه، و تعريف الأخير بدوره السالب تجاه أي مشروع نهضوي سوداني إن كان الأمر يتعلق بالمركز أو المحيط " الهامش"، حيث كانت العملية في مجملها تعتبر المدخل الحقيقي لتعريف دولاب عقل الحكم بقضية الهامش السوداني، و الذي يسعي عبر حراكه اليوم إلي تقديم مشروع وطني بديل، و هو ما تسعي إليه حركة العدل و المساواة السودانية مع رفيقاتها لتحقيق العدالة المجتمعية و الجماعية . و الهامش هنا إنتقل كمفهوم سياسي ليشمل كل الشعب السوداني.
تلك هي الأعمدة الكبري في هذه المقاربة السياسية، و التي شكلتها عملية الذراع الطويل لإنهاء وعي الصراع و الصراع المضاد حول الدولة السودانية و ماهيتها.
السؤال الآن.......،
.........و في لحظة تاريخية كهذه اللحظة، و التي تصادف الذكري الرابعة لعملية الذراع الطويل ، كيف يمكن لنا فك شفرة الأزمة السودانية عبر تطوير عملية الذراع الطويل لتخرج من إطار المحاولة و التجربة و النجاح و التطبيق و التنفيذ، إلي عملية ذراع طويل جديدة تحمل رقم 2 ما دامت كل المعطيات الماثلة أمام السودان و الشعب السوداني، و دون تفصيلها، تقول و بصفة الجزم أن نظام الحكم في الخرطوم سوف يقود الدولة السودانية إلي حالة الإنهيار كدولة عرفت في التاريخ و الجغرافيا.
و لمقابلة ذلك وتجنب وقوعه ، جاءت الجبهة الثورية السودانية و التي تمثل تحالف حركة العدل و المساواة السودانية بقيادة قائدها الدكتور جبريل إبراهيم مع كل قوي المقاومة السودانية و الديمقراطية تحت عنوان أساسي ، يرتقي بالنظر إلي الحالة السودانية في ظل نظام البشير إلي مسودة المشروع الوطني، و الذي من أجله يجب علي كل القوي السودانية أن تعمل تحت لوائه، و هو عنوان و مبدأ إسقاط نظام الحكم في السودان عبر كل الوسائل المتاحة، و من ثمّ تأسيس دولة مدنية وطنية عادلة، تنبي علي مبدأ المواطنة الحقّة. و هو ما سوف تبرهنه الجبهة الثورية عملا و تخطيطا و تنفيذا لصالح خلاص السودان و شعبه.
إعداد
الاستاذ محجوب حسين
مستشار رئيس حركة العدل والمساواة للشئون الإعلامية
حركة العدل والمساواة السودانية
مكتب المملكة المتحدة وايرلندا
www.sudanjem.com
[email protected]
تقرير حول:- احياء ذكري معركة الذراع الطويل.
بمشاركة واسعة من كل القوى السياسية والحركات الثورية ومنظمات المجتمع المدني واتحاد أبناء دارفور بالمملكة المتحدة وايرلندا الشمالية وبحضور وتشريف الدكتور جبريل ابراهيم محمد رئيس حركة العدل والمساواة السودانية ونائب رئيس الجبهة الثورية للشئون الخارجية والانسانية والاعلام.
أقامت حركة العدل والمساواة بالمملكة المتحدة وايرلندا الشمالية ندوة كبرى إحياءاً لذكرى معركة الزراع الطويل التي نفذها أبطال واشاوش حركة العدل و المساواة السودانية بقيادة الشهيد الدكتور خليل ابراهيم محمد في مايو 2008م قدموا من خلالها درسا بليغا في العمل النضالي والثوري لنظام الخرطوم الفاسد البائد.
بدأ الحفل بتقديم من الاستاذ الطيب أدم جودة أمين الاعلام بمكتب المملكة المتحدة وايرلندا الشمالية و الاستاذة سمية سليمان جاموس نائب امين المالي .مرحبين بالحضور الكريم.
- ممثل حركة العدل والمساواة بالمملكة وايرلندا الاستاذ عبدالرحمن سعيد امين التدريب والتاهيل تحدث مرحبا بالحضور وكل ممثلى القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدنى وحيا كل شهداء وابطال الحركة الذين قاموا بتنفيذ هذه العملية البطولية و مستعرضا دور مكتب الحركة ببريطانيا وانشطتها والجهود التى بذلت من أجل اخراج هذا اليوم بهذا الشكل المنظم والمرتب
- ممثل مؤتمر البجا- الدكتورة زينب كباشي
حيا شهداء الهامش السوداني وعلي راسهم الشهيد الدكتور خليل ابراهيم محمد وقدمت سردا بناءاً عن مجاهدات القوى الثورية السودانية وذكرت بانهم في مؤتمر البجا سيعملون جاهدين علي تغير النظام بالتنسيق مع كل القوى السياسية الساعيه لإسقاط هذا النظام الظالم.
ممثل حزب الامة القومي الأستاذ محمد الانصاري حيا الحضور علي هذا العمل النضالي حيث قال ان عملية الذراع الطويل عملية فريدة في تاريخ العمل الثوري وانهم سوف يعملون مع كل القوى السياسية سعيا لتغيير هذا النظام.
- ممثل الحزب الشيوعي السوداني – د.كبلو استعرض تاريخ العمل النضالي .وذكر بان عملية الذراع الطويل هذه هي عملية بطولية أعتز بها الناس جمعيا ولكن يجب ان نعمل تقييم كامل عن الايجابيات والسلبيات لهذة العملية وانهم في الحزب الشيوعي سوف يعملون جاهدين علي تغيير هذا النظام.
ممثل الحركة الشعبية لتحرير السودان(شمال) الدكتور عمر مصطفي شريكيان بدأ حديثه بتحية الحضور وشهداء الوطن وتحدث بان عملية الذراع الطويل تعتبر عملا فريدا في التخطيط والتنفيذ مستعرضا تاريخ العمل النضالي والثوري. وأنهم في الحركة الشعبية عملوا سنينا طوال علي تغيير نظام الحكم في الخرطوم و اقامة سودان جديد تعددي ديمقراطي يعمل علي احترام الاخر وحرية الاديان.و انهم مع كل من يقول كل القوة الخرطوم جوة.
رئيس اتحاد ابناء دارفور الاستاذ حسين بقيرة - تحدث عن عملية الزراع الطويل وذكر بان هذة العملية رسالة واضحة للنظام بانكم لست اَمنيين في عقر داركم و بثت الامل في قلوب جميع المهمشين والنازحين واللاجئيين بان النصر قادم لا محال.و أنهم في اتحاد ابناء دارفور سوف يعملون بكل طاقاتهم من أجل انسان دارفور وعكس معاناة اللاجئيين والنازحين الي المجتمع الدولي.
تحدث الاستاذ ابكر ابوالبشر ممثل الجبهة السودانية للتغيير محيا جميع شهداء الحركة الوطنية علي رأسهم صديق الشعب الشهيد الدكتور خليل ابراهيم محمد و رفاقه
الذين قدموا أرواحهم رخيصه في سبيل إعلاء قيم العداله والمساواة وقال بان دخول حركة العدل والمساواة أكدت لقوي المقاومة وللعالم بان النظام نمر من ورق يمكن إقتحامه متي ما شاؤا.
- قدم الاستاذ محجوب حسين ورقة عن هذه العملية وزعت للحضور.واستعرض من خلالها الترتيب الدقيق و التنفيذ لهذه العملية البطولية. وذكر بان نظام الخرطوم الظالم ليس أمناً .و تحول من نأكل مما نزرع الي الدولة الهجليجية وهذه نهاية هذا النظام الذي زرع الفتن بين ابناء الوطن الواحد.وعمق العنصرية والكراهية في كل انحاء السودان.
-الاستاذ أحمد حسين ادم – أمين العلاقات الخارجية والتعاون الدولي بحركة العدل والمساواة- شكر الحضور الكريم وتحدث عن عملية الزراع الطويل وان هنالك عمليات اخري قادمة وان هذا النظام اصبح نظاما فاسدا ومسلط علي رقاب الشعب السوداني وما جاءت هذه العملية الا بعد ان يأس الناس من ان هذا النظام لا يتعامل ولا يعرف الا لغة السلاح. وأنهم سوف يسعوا جاهدين لإستئصال هذا النظام الذي أصبح سرطانا يجب بتره. ولكن هذا لا يتم إلا بالتنسيق مع مكونات الجبهة الثورية والقوة السياسية وجميع ابناء الشعب السوداني.وفي ختام حديثه حيا شهداء الحركة وجميع شهداء العمل النضالي في السودان والاسري في زنازين النظام.
-وخاطب الحضور الدكتور جبريل ابراهيم محمد رئيس حركة العدل والمساواة السودانية ونائب رئيس الجبهة الثورية الذي تحدث حديثا قوياً بعد ان حي الحضور والشهداء استعرض عملية الذراع الطويل فكرةً وتجربةً وان العملية جاءت بهدف تغيير النظام في الخرطوم وقد حققت كثيرا من أهدافها وستظل تعمل علي تغيير النظام بكل جهد واستعرض كل المراحل التي مرت بها الحركة ابتداءاً من حجز رئيس الحركة في ليبيا و عملية اغتياله ومؤتمر الحركة الذى انتخب فيه رئيساً.وذكر بانهم في الجبهة الثورية السودانية يعملوا بتوافق كامل واتفقوا حول برنامج الحد الادني تتمثل في تغيير نظام الخرطوم الذي فصل السودان وعمق القبلية ورسخ معاني الكراهية بين ابناء الوطن الواحد.وأصبح عائقا امام اي عمل اصلاحي بافتعاله وخلقه للازمات وحث جميع القوى السياسية علي العمل الجاد للتخلص من هذا النظام وذكر بان الحركة لم تقاتل ضد قبيلة أو جهة ولكنهم ضد طقمه متسلطة علي رقاب الشعب السوداني يجب التخلص منها وتقديم قادتها الذين تلطخت ايدهم بدماء ابناء السودان الي محكمة الجنايات الدولية.وان حكومة رئيسها يتحدث عن الابادة والحشرات غير محترمة .
وحث الحضور علي نبذ العنف والكراهية التي زرعها المؤتمر الوطني بين أبناء الوطن الواحد.
وهنالك مشاركات شعرية وثقافية تبادل فيها كل من الاستاذ فضل الله نصرالدين و الاستاذ الشاعر عبدالسلام كتم.
وتم استعراض اشرطة فيديو لعملية الذراع الطويل من داخل امدرمان.
الطيب ادم جودة
أمين الاعلام بالمملكة المتحدة وايرلندا


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.