كواليس صادمة... كيف تعطلت صفقة تسليح الجيش السوداني في اللحظات الأخيرة؟    بالصورة.. الصحفي السوداني الشهير حسين خوجلي يستعيد بصره وسط سعادة أصدقائه ومتابعيه: (عودة البصر لصاحب البصيرة والوان وحمدا لله على السلامة أبو ملاذ)    الباشا طبيق : السيطرة على الكرمك تعيد تشكيل الخريطة العسكرية في السودان    تعديل وزاري مرتقب في السودان يشمل ست حقائب وزارية    11 دقيقة إضافية من النوم ليلا تساعد فى الوقاية من النوبات القلبية    13 حزمة لغوية جديدة لترجمة محادثات "واتساب"    سناب شات" يحوّل الصور إلى فيديو بالذكاء الاصطناعي    هل يكون محمد صلاح الصفقة الكبرى القادمة بالدوري الأمريكي بعد جريزمان؟    جلسة مع محمد صبحى في الزمالك.. اعرف السبب    استمرار محاولات الأهلي لإنهاء أزمة الشرط الجزائي مع توروب    يارا السكري تكشف لليوم السابع تفاصيل دورها فى فيلم صقر وكناريا    شاهد بالصورة.. فاتنة الإعلام السوداني تخطف الأضواء بأحدث إطلالة لها والجمهور يطيل الغزل في جمالها: (يا دووب كدة عيدنا)    باسم سمرة: الناس بقت تناديلى ب«زكى».. ونجاح عين سحرية توفيق من ربنا    ذكرى رحيل أحمد حلاوة.. ممثل جمع بين الهندسة والدكتوراه فى فلسفة الفنون    نصائح لوقاية مرضى حساسية الصدر من التقلبات الجوية والرياح    مشروبات تساعد على حرق الدهون بعد كحك العيد    اكتشاف مرض وراثي جديد يسبب الشيخوخة المبكرة والقصور الإدراكى    شاهد بالصور. الفنانة مروة الدولية تفاجئ الجميع وتعتزل الغناء وعازفها الشهير ينشر مراسلات واتساب بينهما أكدت فيها تمسكها بالقرار    بالصور.. مدارس أبو ذر الكودة تلزم أسرة طالب بدفع غرامة قدرها 100 ألف جنيه بسبب كسره مفتاح مروحة بالفصل ومتابعون يتصدون للدفاع عن المؤسسة    شاهد بالصورة والفيديو.. في تقليعة جديدة.. شباب سودانيون يلطخون صديقهم العريس ووزيره ب"ظهر الصابون" و"البودرة"    الهلال يواجه ضغط المباريات في رواندا    ((نار فلوران ولاجنة ريجيكامب؟؟))    جبريل يلتقي المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    كيف تفاعل النجوم مع خبر رحيل صلاح عن ليفربول؟    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    تعطيل الدراسة في الخرطوم    المريخ يكثف درجات إعداده ويتدرب بالصالة    النخبة بالخرطوم.. كيف؟    "تمبور" يكشف عن توجيهات صادرة جديدة    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    طهران ترد على تهديدات ترمب    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    هل تستطيع أمريكا احتلال جزيرة خارك الإيرانية؟    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مخاطر في ساحات الثورة ...(2)
نشر في سودان تربيون يوم 24 - 02 - 2020

"ادعاءاً " بالتبصير لا بغرض "التيئيس " تحدثنا عن أول المخاطر في ساحات الثورة وهو المتعلق بالمكون العسكري في قيادة الفترة الانتقالية بقسميه (لجنة البشير الأمنية "المجلس العسكري") ومليشيا الجنجويد المسمى ب"قوات الدعم السريع" .. وقبل أن نستكمل المقال بالحديث عن بقية المخاطر تفجرت الأحداث الاخيرة (مليونية الخميس 20 فبراير 2020) ، وهي ، وبدون الخوض في وقائعها ، أكدت ما رمينا اليه من أن المكون العسكري عبارة عن واجهة للنظام الساقط يختبئ خلفه بكل الإمكانيات المالية المنهوبة وقواه الأمنية والعسكرية المسلحة ، متربصاً بأحلام وطننا في التحرر والسلام والازدهار ، وبإرادة شعبنا شيباً وشباباً في الديمقراطية المستدامة والحقوق المكفولة والمساواة أمام القانون ، بمعنى أن النظام الساقط حر طليق :
تجده في أجهزة الإعلام برموزه المعروفة المحددة يكتبون ويتحدثون باطمئنان مستثمرين أخطاء الحكومة وترددها وثغراتها البائنة .
وتجده في الأزمات الطاحنة التي تسحق بها الشعب كي ينفض من حول الثورة .
وتجده بوضوح في الأجهزة النظامية المعادية للثورة وحكومتها ، وقد أعلن عن نفسه بصورة صارخة بالأمس حمايةً لزحف الزواحف (كي يعود اللصوص) واليوم في تفريق مليونية إعادة الشرفاء "20 فبراير" بعنف وقوة مفرطة ..
إنها هي ، أخطاء البداية ، في بواكير البداية نادت غالبية قيادات قوى الحرية والتغيير (قيادات البلد) بحكومة كفاءات مستقلة ، كفاءات غير حزبية ، وبذلك ركلت نفسها ودورها في الحياة الوطنية إذ ما هي الحكومة ومن هم الوزراء ؟ أليست الحكومة عمل سياسي ومنصب الوزير في الدولة هو منصب سياسي ؟ يكون عضواً في حزب او صديقاً له ، وفي ذلك تحديد للمسؤولية فإذا اخفق الوزير او ارتكب مخالفة تكون المساءلة لذلك الحزب .. نعم ، الكفاءة مطلوبة وضرورية ولكن الكفاءة السياسية لأن المنصب سياسي في المقام الأول ، وتبارت الأحزاب في الإعلان عن عزوفها ، هي ومنتسبيها ، عن أي منصب في الحكومة الانتقالية التي هي حكومة الثورة وشرعيتها المتميزة ، وقبل أن تتلاشى أصوات عزوفها تلك عادت تتنافس على المناصب تزج فيها منسوبيها في محاصصة غير معلنة ولكنها قللت من إحترام الشارع لها ، وفي نفس الوقت ، سمحت لحمدوك أن ينتزع حق التصرف في التشكيل الوزاري وعدم التقيد بترشيحات قحت ، وكانت النتيجة : وزير مالية ، كفاءة اقتصادية عالية ، ولكنه مرتبط تماماً بسياسات البنك وصندوق النقد الدوليين ، السياسات المعادية للجماهير ولاقتصاديات العدالة الاجتماعية الوطنية !! وقس على ذلك وزراء آخرين .. ومن ناحية أخرى ، وبحكم حماسه للمرأة أن تتبوا مواقع القيادة مع الرجل ، وهو حماس منصف وجدير بالاحترام ، اختار مجموعةً من النساء كوزيرات أغلبهن لسن الأفضل لا سياسياً ولا وعياً بمتطلبات المنصب ..
نمسك عن الخوض في الارتباطات ،المحلية والخارجية، التي "تورط" فيها بعض الأطراف من قحت ومن تجمع المهنيين وأثرت سلباً في جذوة الروح الوطنية والخيارات الصائبة ، لنقول أن هذا الوضع المهزوز وثغراته البائنة (كالعجز والتلكؤ الواضحين) هي التي أغرت فلول النظام الساقط وشجعتها على الحركة والتآمر وبدء الهجوم كاشفةً عن وجهها الكريه ..
ومع ذلك ، نؤكد أن الأحزاب السياسية في قحت هي أحزاب وطننا ، النابعة من جذوره واحتياجاته ، والمعبرة عن قدرته في اللحظة التاريخية ، وأن الدكتور حمدوك هو رئيس حكومتنا الانتقالية بالإجماع ، وأن الإخفاق صنو النجاح في جدل العلاقة بين الانسان وسعيه الدؤوب لتطوير حياته ، وبالتالي فإن الأخطاء القائمة ، ومهما كانت ، يمكن إصلاحها وإعادة قاطرة الثورة إلى سكتها الصحيحة ، السكة الصاعدة إلى ذرى الحرية والسلام والعدالة ، فقط تحتاج العزم والتجرد ، ولا نضيف شيئاً على المطلوب مما هو معروف
أن تتنادى أحزاب ق ح ت في اجتماعات جادة ، عالية المستوى ، وعميقة القرائح ، تستعرض فيها الواقع ومجريات الأحداث والمواقف التي أوصلتنا إلى ما نحن فيه من تعقيد واحتقان ، مبتدئةً بنقد ذاتي يشخص أخطاء كل مكون وكل حزب ، اعترافاً واعتذاراً ، ثم الشروع فيما يجدد تمسكها بأهداف الثورة وإعلان الحرية والتغيير ، وإعادة صياغة الحكومة الانتقالية على أساس حزبي سياسي ، الأحزاب تختار الوزراء من قياداتها وكوادرها (بما فيها حكومات وولاة الأقاليم) وتكون مسؤولةً عن حسن أدائهم لمهامهم والتصاقهم بهموم الشعب وأهداف ثورته ..
وأن تنتزع زمام المبادرة بتشكيل المجلس التشريعي الذي يحق له مراجعة كل شيء بالتعديل والتطوير والإقرار .. تسمية ممثليها لثلثي أعضاء المجلس (من كفاءات جيدة) ودعوة القوى الأخرى (باستثناء حلفاء النظام الساقط حتى أبريل 2019) لتسمية أعضائها للثلث الباقي من المقاعد .. هنا أيضاً تنتزع ق ح ت زمام المبادرة باستعادة وزارتي الدفاع والداخلية وجهاز الأمن ووضعها تحت سلطة رئيس الحكومة .. "بالمناسبة أغلب وزراء الدفاع في الديمقراطيات الغربية نساء" ..
تشكيل لجنة فوراً "للأمن والدفاع" ، وصفوف ق ح ت وحلفائها تعج بالخبراء الوطنيين في هذا المجال من أميز ضباط القوات النظامية الذين أحالهم النظام الساقط للمعاش ، وغيرهم من السياسيين ، لتضع برنامجاً وطنياً وثورياً لإعادة بناء القوات النظامية والأمنية وهيكلتها وفق عقائد ونظم حديثة .. أعضاء هذه اللجنة يتم اختيارهم في المجلس التشريعي وتسميتهم للجنة "الأمن والدفاع" فيه لتضع برامجها وخططها موضع التنفيذ .
قيادات الحركات المسلحة تشترك في كل هذه الخطط والمراحل كأعضاء في ق ح ت ..
ومن المهم أن يشارك السيد رئيس الوزراء في اجتماعات رسم السياسات وتشكيل الحكومة وبذلك يكون منفتحاً على الجميع بدلاً عن الانحصار الراهن في مجموعة واحدة ..
معكم شرعية الثورة ، تفويض الشعب ومليونياته الهادرة .. ومن لا يستطيع الارتقاء لمثل هذه المنزلة غير جدير بعضوية ق ح ت ..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.