حزب الامة المخطوف عند الجبان الخائن .. بقلم: شوقي بدري    ولاية الجزيرة: 224 حاله إصابة بفيروس كورونا و26 وفاة    تصريح من القوات المسلحة حول إدلاء أعضاء المجلس العسكري السابق بشهاداتهم حول أحداث فض اعتصام القيادة العامة    خرافة ناكوسي الصادرات وسعر الصرف .. بقلم: معتصم الأقرع    لاعبة كرة قدم سودانية أفضل من ميسي !! .. بقلم: فيصل الدابي/المحامي    حمد الريح ... الي مسافرة كيف اتت ؟ .. بقلم: صلاح الباشا    فصل الأدب عن الدين معركة متجددة .. بقلم: د. أحمد الخميسي    وداعا الفنان القامة حمد الريح .. بقلم: طيفور البيلي    تعليق الدراسة بمراكز التدريب المهني    الصناعة تعلن بدء التشغيل التجريبي لمخابز "وادي النيل" التي تنتج 1500 جوال في اليوم    عملية إسرائيلية تقلب العجوز صبي والعجوز صبية !! .. بقلم: فيصل الدابي/المحامي    رئيس مجلس السيادة يتلقى إتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الأمريكي    الصحة تحذر من خطورة الموجة الثانية لجائحة كرونا    المجموعة السودانية للدفاع عن حقوق الانسان: بيان توضيحي حول الورشة المزمع اقامتها بعنوان السلام وحقوق الانسان    الكورونا فى السودان .. هل نحن متوكلون أم اغبياء؟! .. بقلم: د. عبدالله سيد احمد    المريخ يسعى لبداية قوية في دوري الأبطال    وفي التاريخ فكرة ومنهاج .. بقلم: عثمان جلال    أحداث لتتبصّر بها طريقنا الجديد .. بقلم: سعيد محمد عدنان – لندن – المملكة المتحدة    القوى السياسية وعدد من المؤسسات والافراد ينعون الامام الصادق المهدي    شخصيات في الخاطر (الراحلون): محمود أمين العالم (18 فبراير 1922 10 يناير 2009) .. بقلم: د. حامد فضل الله / برلين    القوى السياسية تنعي الإمام الصادق المهدي    بروفسور ابراهيم زين ينعي ينعي عبد الله حسن زروق    ترامب يتراجع بعد بدء الاجهزة السرية بحث كيفيّة إخْراجه من البيتِ الأبيضِ !! .. بقلم: د. عصام محجوب الماحي    لجنة التحقيق في إختفاء الأشخاص تقرر نبش المقابر الجماعية    موسى محمد الدود جبارة : مداخل ونقرشات علي حواف بيان اللجنة الاقتصادية للحزب الشيوعي السوداني    حملة لتوزيع غاز الطبخ في الميادين العامّة بولاية الخرطوم    خالد التيجاني النور يكتب :السلام المختطف    إحالة ملف متهم بقتل وكيل نيابة إلى الجنائية ببحري    اعتراف قضائي للمتهم الأول بقتل شاب    الغرامة لشاب ادين بتعاطي المخدرات    ترامب يهدد بتعليق عمل الكونغرس لإقرار التعيينات التي يريدها    كورونا في ألمانيا.. 2866 إصابة جديدة والعدد الكلي يتجاوز 130 ألف إصابة    حمد بن جاسم يكشف "الدروس المستفادة" من الوباء الذي يجتاح العالم    مدثر خيري:الاتحاد العام ليس الجهة التي تحدد بطلان جمعية المريخ    الكاردينال ينصح (الكوارتي) بخدمة اهله واسرته    الاتحاد السوداني يطبق الحظر الكلي    لجان مقاومة القطاع الاقتصادي تتمسك باقالة وزير المالية    تحديد (7) ساعات لتحرك المواطنين أثناء أيام حظر التجوال بالخرطوم    عبد الباري عطوان :ترامب يعيش أسوَأ أيّامه.. وجشعه الاقتصاديّ حوّله إلى مُهرِّجٍ    البدوي: زيادة الأجور للعاملين بنسبة (569%)    مشاركة المطرب...!    الناطق باسم الحكومة الفلسطينية: تسجيل 10 إصابات جديدة بكورونا    مجمع الفقة: لا تمنع صلاة الجماعة والجمعة إلا بوقف التجمعات    توتنهام يتدرب رغم الحظر    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    أمير تاج السر:أيام العزلة    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





البرلمان يقر تعديلات دستورية تسمح بتعيين الولاة وتحول "الأمن" لقوة نظامية
نشر في سودان تربيون يوم 04 - 01 - 2015

الخرطوم 4 يناير 2015 أقر البرلمان السوداني، الأحد، تعديلات في الدستور تسمح لرئيس الجمهورية بتعيين وعزل ولاة الولايات، وتحول جهاز الأمن والمخابرات إلى قوة نظامية بدلا عن سلطاته المقصورة في دستور 2005 ، على جمع المعلومات وتحليلها، بينما وصفت كتلة المعارضة التعديلات ب "الخطيئة" لأنها ستحول البلاد إلى "دولة بوليسية".
البرلمان السوداني
وأجاز البرلمان بشكل نهائي عبر التصويت، في جلسة غاب عنها نواب المؤتمر الشعبي المعارض، التعديلات الدستورية التي تتضمن حق رئيس البلاد في تعيين وعزل ولاة الولايات (18 ولاية) بدلا عن انتخابهم.
ولم يواجه البرلمان أي صعوبة لاجازة التعديلات الدستورية خاصة أن حزب المؤتمر الوطني الحاكم يسيطر على 90% من مقاعده البالغة 450 مقعدا.
وأسهمت كلمة القاها النائب الأول السابق للرئيس علي عثمان محمد طه، دفاعا عن التعديلات، في حفز حماس النواب ، على الإجازة دون اي مداولات واكتفوا بالتهليل والتكبير لتمرر التعديلات بالأغلبية الساحقة.
وقدمت رئاسة الجمهورية في نوفمبر الماضي مشروعات تعديلات مقترحة على الدستور للبرلمان تتيح لرئيس الجمهورية تعيين ولاة الولايات وعزلهم بدلاً عن انتخابهم بحجة "تفشي الولاءات القبلية للظفر بالمناصب"، وعليه شكل البرلمان لجنة عليا لمراجعة هذه التعديلات.
وقالت رئيسة اللجنة المكلفة من قبل البرلمان لدراسة التعديلات، بدريه سليمان، خلال الجلسة، إن المادة 58 والخاصة باختصاصات رئيس الجمهورية (بعد التعديل) تنص على أنه "يعين (رئيس الجمهورية) ولاة الولايات وشاغلي المناصب القضائية والقانونية وقيادات القوات المسلحة والشرطة والأمن ويعفيهم وفقا لأحكام القانون".
وتابعت "كما تم تعديل المادة (151) والخاص باختصاصات جهاز الأمن والمخابرات ونصت على أنه: يكون جهاز الأمن الوطني قوة نظامية مهمتها رعاية الأمن الوطني الداخلي والخارجي، كما يعمل جهاز الأمن على مكافحة المهددات السياسية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية كافة والإرهاب والجرائم العابرة للوطنية".
وكانت سلطات جهاز الامن قبل التعديل هي جمع المعلومات وتحليلها وتسليمها لجهات الاختصاص.
كما منحت التعديلات ثلثي اعضاء المجلس التشريعي حق اعفاء الوالي،وجردت الولايات من حقها في تقرير المصير بالغاء عبارة "ذاتية الولايات" الواردة في الدستور .
وقالت سليمان ان التعديل جعل الشرطة والمعاشات والضمان الاجتماعي تتبع للحكومة المركزية. كما منحت التعديلات رئيس الجمهورية سلطات اصدار المراسيم لتحديد الاراضي الاستثمارية للمحافظة على السلطات المشتركة بين مستويات الحكم في حيازة الاراضي واستغلالها .
واشارت الى اعطاء الولايات والمحليات حق اصدار، القوانين الولائي والاوامر المحلية لفرض ضرائب ورسوم لتكون موارد للمحليات .كما حوى التعديل زيادة اعضاء مجلس الولايات الى 3 بدلا عن اثنين .
وقدم على عثمان طه مرافعه طويلة عن التعديلات الخاصة بجهاز الأمن نافيا بشدة أن يكون هدفها تحويل القوات الامنية من ولائية الى مركزية واعطاءها صلاحيات تجعلها خارج الدستور والقانون .
وقال "لن تكون خارج الدستور والقانون وانما تكون خاضعة للمحاسبة والمساءلة."
و حذر طه خلال مداخلته من ان تكون التعديلات وسيلة لتسلط جهة على جهة اخرى او سلب حق جهة ومنحه لجهة ثانية، وطالب بان يتم تعين الولاة وفقا للمؤهلات الموضوعة في التعديلات.
ودعا الى ضرورة ان تجسد التعديلات مبدأ حكم ابناء السودان للسودان دون ابناء الولاية وقال" يجب ان نعمل لتأهيل ابناء السودان لحكم السودان والخروج من نطاق اضيق الى اوسع" .
ولفت الى ان التعديلات الدستورية تعزز الوحدة الوطنية ودعا الى الاجماع على ما يحقق هذا الغرض.
ونوه الى ان تجربه " ذاتية الولايات" التي الغيت بموجب التعديل الجديد كان لها افرازات سالبة على الخدمة المدنية، وقال "جعلت الموظفين متكدسين في العاصمة من اجل الحوافز والنثريات"
وطالب الوزراء المعنيين باستخدام صلاحياتهم بقوة عقب اجازة التعديلات وتوزيع الكفاءات على الولايات.
من جانبه قال رئيس كتلة نواب المؤتمر الوطني، مهدي إبراهيم في تصريحات صحفية، عقب جلسة التصويت، إن التعديلات المطروحة "الهدف منها معالجة أزمات القبلية والعصبية والجهوية باعتبارها علل يجب تلافيها بالعلاج السريع".
لكن رئيس كتلة المؤتمر الشعبي بالبرلمان إسماعيل حسين فضل، هاجم التعديلت بشدة، وقال في مؤتمر صحفي، الأحد، إن اللجنة وقعت في أخطاء فادحة منها أن هناك تفويض محدد دفع به رئيس الجمهورية للبرلمان، كما أن الخطأ إجرائي بتكوين لجنة فنية استحدثت (18) تعديلاً في الدستور.
وزاد "اللجنة فتحت الدستور تلغي فيه ما تلغي وتضيف كما يحلو لها"، وقال إن اللجنة ارتكبت "خطيئة" في التعديلات، مشيرا إلى أن التعديلات التي أتت بها اللجنة "لا صلة لها بالمشروع لا من قريب أو بعيد، وهي تتعارض مع الدستور"، وقال "تعديلات الدستور غيب عنها الشعب تماماً والولايات.. اللجنة اغلقت نفسها داخل غرف البرلمان واختارت جهات محددة في الدولة فقط للاستماع إليها.. إنه نهج مخالف تمام لصناعة الدساتير وتعديلها".
وانتقد فضل تعيين الولاة لتفادي العصبية والقبلية واستغلال النفوذ، وأشار إلى أنها مشكلة حزب داخلية لا يجوز معاقبة الشعب السوداني بها، موضحا أن التعديلات تهدف الى إعادة المركزية القابضة للمركز.
وكانت مسألة تعيين الولاة من أهم أسباب انشقاق حزب المؤتمر الوطني الحاكم في 1999، بقيادة زعيم المؤتمر الشعبي حسن عبد الله الترابي، حيث كان يؤيد انتخاب الولاة، بينما رأى الرئيس عمر البشير تعيينهم من قبل رئيس الجمهورية.
وأضاف رئيس كتلة المؤتمر الشعبي أن اجازة تعديل قانون جهاز الأمن سيغير طبيعة الدولة وستصبح دولة بوليسية بحتة، وقال "إذا كانت هناك ضرورة لتغيير وظائف ومهام جهاز الأمن بهذه الصورة فكان الأولى أن تأتي مباشرة من رئيس الجمهورية".
وتبرأ من التعديلات قائلا إنهم لن يشاركون في أي تداول أو النظر في مشروع تعديل الدستور الذي ينطوي عليه خرق للائحة الدستور والهيئة التشريعية، وزاد "اللجنة تجاوزت اختصاصاتها.. تعيين الولاة ذريعة وحيل فقط لسلب حق الولايات"، وأكد أن أجهزة الحزب ستبحث ماذا ستفعل مع المؤتمر الوطني.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.