سودانير تعلن استئناف رحلاتها من مطار الخرطوم    الهلال ينتزع صدارة الدوري الرواندي من الجيش    رويترز تنشر تقريراً استقصائياً حول إنشاء معسكرات لمليشيا الدعم السريع باثيوبيا    شاهد بالفيديو.. بعد أداء العمرة.. شيخ الأمين يعفو عن كل من أساء إليه ويدافع عن الفنانين: (أحد الصحابة كان عنده "عود" يعزف ويغني عليه)    مناوي: حرق معسكرات النزوح مخطط قاسي لإرغام النازحين على العودة قسراً إلى مدينة الفاشر التي فروا منها طلبا للأمان    جامعة الخرطوم تمنع لبس البنطال للطالبات والتدخين وتعاطي التمباك داخل الحرم    شاهد بالصور.. زواج شاب سوداني من فتاة "صينية" مسلمة ومطربة الحفل تكتب: (جمعتهما لغة الحب والدين الاسلامي الحنيف لمدة 14 عام)    بالصورة.. أمر قبض في مواجهة الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.. ما هي الأسباب!!    شاهد.. مقطع فيديو نادر للحرس الشخصي لقائد الدعم السريع وزوج الحسناء أمول المنير يظهر فيه وهو يتجول بحذر قبل ساعات من اغتياله    شاهد بالفيديو.. جمهور ولاعبو أم مغد الكاملين يحملون مدرب الفريق على الأعناق احتفالاً بالتأهل لدوري النخبة: (جندي معانا ما همانا)    ارتفاع وارد الذرة واستقرار أسعار السمسم في بورصة محاصيل القضارف    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    دراسة: السمنة وراء واحد من كل عشر وفيات بالعدوى على مستوى العالم    دعوى ضد ميتا ويوتيوب بشأن إدمان الأطفال للتطبيقات    رافعًا شعار الفوز فقط... الأهلي يواجه النيل في ديربي مدينة شندي    آبل تستعد لأكبر تغيير فى تصميم آيفون منذ سنوات مع iPhone 18 Pro    أسباب ارتعاش العين وطرق العلاج    رئيس شركة نتفليكس يكشف عن تدخل ترامب فى الصفقة الجديدة.. اعرف التفاصيل    درة تكشف عن دورها فى مسلسل "على كلاى".. شخصية مركبة ومعقدة    مني أبو زيد يكتب: القبيلة والقبائلية في السودان بعد حرب الخامس عشر من أبريل    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    الأهلي شندي يشكر المدرب النضر الهادي    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    وزير المعادن: السودان ينتقل من تعدين الذهب إلى عصر المعادن الاستراتيجية والطاقة النظيفة    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    "إيغاد" ترحّب باستئناف السودان المشاركة في المنظمة    رحمة أحمد تفاجئ الجمهور بظهورها بالحجاب على البوستر الرسمى لمسلسل عرض وطلب    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    بإطلالة نارية وقرد صغير.. رامز جلال يلمح لمقالبه في رمضان    علامة تحذيرية لمرض باركنسون قد تظهر فى الأنف قبل سنوات من التشخيص    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    مدير عام قوات الجمارك: لن نتهاون في حماية الوطن من سموم المخدرات والسلاح    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    الجمارك في السودان تحسم جدل رسوم بشأن الأثاثات والأجهزة الكهربائية للعائدين    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فى حوار أجرته علوية الخليفة مع السفير الكويتى : العلاقات السودانية الكويتية ...علاقات تاريخية ومتميزة

العلاقات السودانية الكويتية علاقات تاريخية متميزة بدأت منذ استقلال الدولتين في ستينيات القرن الماضي ولكل منهما مواقف مشهودة حيث وقف السودان مع الكويت في قضايا إقليمية وعالمية كما ظل الكويت وحتى الآن الداعم الأول للمشاريع التنموية في السودان عبر الصندوق الكويتي للتنمية في تمويل المشاريع التنموية في السودان خاصة مشاريع السدود . وكالة السودان للإنباء جلست مع السفير الكويتي بالسودان للوقوف علي الجهود المبذولة لتطوير العلاقات بين البلدين لآفاق أرحب من أجل مصلحة الشعبين الشقيقين فالي مضابط الحوار: س: سعادة السفير نحب أولا أن نتعرف علي السيرة الذاتية لسيادتكم ؟ أنا طلال منصور الهاجري متزوج ولدي أربعة أبناء حاصل علي بكلاريوس علوم سياسية من جامعة الكويت عام 1992 بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف . التحقت بالعمل بوزارة الخارجية عام 1992كملحق دبلوماسي في إدارة الوطن العربي، ونلت دورة تدريبية بجامعة لتش بالولايات المتحدة في العلاقات الدولية ثم ترقيت لدرجة سكرتير ثالث بسفارة الكويت بقطر فى الفترة 95-99 ، نقلت بعدها لسفارة الكويت ببروكسل فى الفترة 99-2003 ترقية لسكرتير ثاني عملت من خلالها بالسفارة والمندوب الكويتي لدي الإتحاد الأوروبي والمفوضية الأوروبية والبرلمان الأوروبي ، ثم تم نقلى عام 2003لسفارة الكويت بالقاهرة لمدة ثلاث سنوات كمندوب للكويت للجامعة العربية وسنة في القنصلية بعدها وفى عام 2006 نقلت لسفارة الكويت بهولندا في لاهاي حتى عام2009، رقيت لدرجة سكرتير أول ثم مستشار ثم نقلت لسفارة الكويت بتونس 2009 -2012 كمستشار رجل ثاني ثم نقلت ديوان عام الوزارة كمستشار في إدارة الوطن العربي كمسئول عن ملفات الدول العربية الآسيوية وفي منتصف 2013 تم ترشيحي كسفير لدولة الكويت للسودان، التحقت بالعمل من أول أكتوبر و اتمني النجاح في مهمتي . "س: سعادة السفير كيف ترون العلاقات السودانية الكويتية و إمكانية تطويرها للأمام لصالح الشعبين الشقيقين السوداني والكويتي ؟ ج: طبيعة الحال أن العلاقات السودانية الكويتية هي علاقات ازلية ضاربة في عمق التاريخ وهي قديمة وليست وليدة السنوات الحديثة فهي بدأت منذ أوائل استقلال الكويت كعلاقات دبلوماسية تم فيها تبادل السفارات بين البلدين ونحن نستذكر الدور العربي والقومي لجمهورية السودان آنذاك عندما واجهت الكويت تهديدات نظام عبد الكريم قاسم الرئيس العراقي وأرسلت السودان وحدات من الجيش السوداني لتأمين وحماية الحدود الكويتية وردع أي اعتداء آنذاك. وبطبيعة الحال نحن نسعي في السفارة ممثلة في شخصي والأخوة أعضاء السفارة لدعم كل الجهود التي من شأنها تعزيز وتقوية العلاقات الثنائية في كافة المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية وكذلك السياسية والدبلوماسية ونحن كذلك داعمين لأي نشاط كويتي لهذا البلد الشقيق ونسعي لخلق جو ملائم لجذب الاستثمارات الكويتية للسودان ودعم النشاط التجاري في الكويت . س: استضافت الكويت مؤخرا عددا من الفعاليات الاقتصادية العربية والأفريقية علي رأسها القمة العربية الأفريقية الثالثة شارك فيها السودان بفعالية كيف يمكن أن تلعب السفارة دورا لجذب الاستثمار للسودان ؟ ج:حقيقة نحن نعمل في السفارة بالتنسيق مع المجلس الأعلى للاستثمار في السودان ووزير الاستثمار الأخ الصديق د. مصطفي عثمان إسماعيل لجذب الاستثمارات الكويتية بقطاعيها العام والخاص للسودان وتنمية الاستثمارات وتعزيز العلاقات التجارية لهذا البلد الشقيق خاصة استثمارات الأمن الغذائي والسودان تقدمت في القمة الاقتصادية العربية الأخيرة في الرياض بمبادرة الأمن الغذائي العربي والكويت بطبيعة الحال كانت ولا زالت تدعم أية توجهات لتوفير الأمن الغذائي العربي وسد الفجوة الغذائية في أي بلد شقيق لذلك بدأ نهج التعامل من خلال الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية في دعم مشاريع التنمية الخاصة في بناء السدود علي سبيل المثال سدى عطبرة وستيت و سد مروي و تعلية الروصيرص التى بدورها كانت تمهيدا أو أعطت المجال للاستثمارات الحقيقية لمشاريع زراعية تنموية في مختلف مناطق السودان في الشرق والشمال والكويت منذ سنوات تدعم هذا التوجه ونحن لدينا مشروع سكر كنانة والذى يعد من أنجح الاستثمارات وكذلك لنا استثمارات في قطاع السياحة والفنادق ممثلة في فندقى كورال الخرطوم وكورال بورتسودان و يتمتعان بموقع إستراتيجي وحيوي علي النيل والبحر الأحمر قبلة للسواح ونحن ندعم أي توجه للاستثمار في هذا البلد الشقيق ونسعي للتنسيق في كافة المجالات . س: كم حجم الاستثمارات الكويتية في السودان؟ ج: هناك استثمارات حكومية متمثلة في قطاع الفنادق بالإضافة لمصنع سكر كنانة وشركة كنانة ، شركة الدواجن واستثمارات كويتية في الاتصالات شركة زين تعمل بشكل طيب وتحقق أرباحا سنوية ولها تواجدا كبيرا في السوق السودانية في قطاع الاتصالات . س: القطاع الخاص الكويتي له دور فعال في المنطقة العربية والأفريقية ولكننا نحتاج لتفعيل دوره بالمشاركة مع القطاع الخاص السوداني لإقامة مشاريع تنموية خاصة في مجال الأمن الغذائي؟ ج هناك شركات كويتية كثيرة دخلت في السوق السودانية كشركة عارف وبالإضافة لبعض الأفراد إلا أنها واجهت بعض الصعوبات والمعوقات وساهمت وزارة الاستثمار ووزير الاستثمار شخصيا د.مصطفي في حل الكثير منها وتذليل كافة العقوبات والصعوبات التي واجهتها) فإذا لم توفر الأرضية المناسبة والتسهيلات من قبل الجهات السودانية ستكون التحديات موجودة فلابد من تذليل هذه الصعوبات وتسخير كافة الإمكانيات لإيجاد مناخ الاستثمار المناسب إلا أن هناك ظروفا خارجة عن إرادة الطرفين و نأمل في المستقبل أن يتم حل هذه المشكلات لتذليل كافة الصعوبات لإنجاح هذه الاستثمارات الخاصة والحكومية . س: السودان يستضيف الملتقي الاقتصادي العربي لتحقيق الأمن الغذائي العربي في اليوم وغد هل نتوقع مشاركة فاعلة من المستثمرين الكويتيين في الملتقي؟ ج: لقد وجهت الدعوات وتم التسويق لهذا الملتقي بشكل جيد نتوقع أن تكون هناك استجابة ومشاركات كويتية في هذا الملتقي لإنجاحه.. أي نجاح يحققه السودان هو نجاح للأمة العربية والكويت من الدول الداعمة للاقتصاد السوداني وداعمة لمشاريع التنمية والبناء في هذا البلد الشقيق؟ س: من أهم نتائج القمة العربية إعلان أمير الكويت مليار دولار للاستثمار في أفريقيا للخمس سنوات القادمة ؟ ج: نعم السودان كونها دولة عربية أفريقية شاركت في القمة العربية الأفريقية الأخيرة وكانت من الدول التي ساهمت في إنجاح هذه القمة صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله ورعاه شيخ صباح الأحمد الجابر الصباح قام بإعلان عن إنشاء صندوقين صندوق يعني بالاستثمار في أفريقيا من خلال تقديم قروض ميسرة بمبلغ مليار دولار وصندوق آخر لدول جنوب الصحراء من خلال مؤسسات الاستثمار وضمان الاستثمار الصندوق الأول خاص بمشاريع التنمية والتحديث والبناء والآخر بالاستثمار بالإضافة لتخصيص صاحب السمو لجائزة سنوية باسم المغفور له الراحل عبد الرحمن السميط رحمه الله خاصة بأبحاث التنمية بإشراف مؤسسة الكويت للتقدم العلمي بمبلغ مليون دولار. س: ماذا حققت القمة للكويت ؟ ج: الكويت رفعت شعار(( شركاء في التنمية والاستثمار)) وبفضل الله ودعم الأشقاء حققت لقاءات علي مستوي القادة وعلي مستوي الوزراء ورجال الأعمال في هذه القمة وما صاحبها من فعاليات وأنشطة كالملتقي الاقتصادي العربي الافريقي الذي نظمه الصندوق الكويتي علي هامش القمة ومنتدى الاستثمار في أفريقيا الذي نظمته جمعية العون المباشر بالإضافة إلي لقاءات ثنائية خلقت جوا من الألفة والاخوة بين المشاركين وتم خلالها الاتفاق علي العديد من المسائل الاقتصادية والاستثمارية والتنموية والتجارية التي تخدم الدول الأفريقية والعربية . س: الكويت لها خبرة كبيرة في مجال الاستثمار في قطاع النفط والسودان يعتبر من الدول الواعدة في صناعة النفط حسب الاستكشافات الاخيرة هل تتوقع استثمارات في قطاعي النفط والمعادن التي يزخر بها السودان؟ ج: أولا أشير لمساهمة الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية مؤخرا بتوقيع اتفاقية قرض لإنشاء مختبرات و معامل للمعادن بالتعاون مع وزارة المعادن وهذا يعتبر نقلة نوعية في القروض المقدمة من الصندوق الكويتي لقطاع التعدين حيث تساهم المختبرات وعددها 12 مختبرا في توفير الإمكانيات الفنية والتقنية للكشف عن المعادن الثمينة لهذا البلد الطيب كالذهب والألماس وغيرها من المعادن المتوفرة وهو بالمناسبة مشروع ضخم قدرت ميزانيته ب65 مليون دولار اتفاقية قرض تساهم الكويت بنسبة 71% من خلال الصندوق الكويتي للتنمية وحكومة السودان بنسبة 29% . أما ما يخص القطاع النفطي فالسودان بلد واعد بالمزيد من الاستكشافات البترولية ونري دخول كثير من المستثمرين الأجانب والكويت كانت موجودة من خلال شركة الاستكشافات البترولية كوفبيك ونتمنى أن يستمر هذا التواجد الان نأمل في عودة الاستثمار النفطي الكويتي بالسودان. س: تجربة اللجان الوزارية أثبتت نجاحها في تفعيل التعاون في كافة المجالات بين الدول الصديقة والشقيقة ماذا عن اللجنة الوزارية السودانية الكويتية؟ ج: نعم عقدت الدورة الأولي للجنة السودانية الكويتية في الخرطوم 22 ديسمبر 2010 بحضور وزير الخارجية الكويتي آنذاك الشيخ د. محمد صباح السالم الصباح تم خلالها التوقيع علي العديد من الاتفاقيات ومذكرات تفاهم والبرامج التنفيذية وعليه يفترض أن تعقد الدورة الثانية في الكويت خلال الشهرين القادمين وتعقد قبلها اجتماعات لجنة المتابعة الفنية علي مستوي الخبراء ونتمني أن تشهد التوقيع والمصادقة علي عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والبرامج التنفيذية في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والتعليمية والثقافية والتربوية والبيئية ونأمل نجاح اللجنة وانعقادها في أقرب وقت للدفع بمسيرة التعاون الثنائي المشترك بين البلدين. س: ماذا عن العلاقات الثقافية بين البلدين؟ ج: لا أخفي عليك أنني بدأت أتلمس النواحي الثقافية والتراثية والتاريخية وقمت بزيارات خاصة لمتحف السودان القومي ومتحف بيت الخليفة بأم درمان وفي بالي ترتيب زيارة قريبة لآثار الأهرامات القربية من سد مروي ، البلد تزخر بالآثار والمعالم التاريخية وحباها الله بالعديد من اللمسات الثقافية كما أنها معروفة بالمثقفين والأساتذة ونذكر علي سبيل المثال العلامة البروفيسور عبد الله الطيب والروائي العالمي الطيب صالح وغيرهم في هذا الجانب طبعا هناك اتفاقيات ثقافية ومذكرات تفاهم بين الجانبين لتشجيع التبادل الثقافي والتراثي وهناك برامج وإعداد لترتيب مناسبات ثقافية بالتنسيق بين البلدين وفي تخطيطي تنظيم عمل أسبوع إعلامي ثقافي كويتي في السودان يتم من خلاله مشاركة فرق شعبية تقدم الفولكلور الغنائي الكويتي ومعارض فنية لفنانيين تشكيليين كويتيين ومعرض للكتب والمطبوعات الكويتية وفي هذا الجانب فان الكويت تذخر في الجانب الثقافي بالإصدارات والمطبوعات الثقافية وأبرزها مجلة العربي ومجلة عالم الفكر ومجلة عالم المعرفة ومجلة العربي تفرض نفسها وهي غنية عن التعريف ولا يكاد يخلو بيت في السودان وفي الوطن العربي بأعداد منها وهناك إصدارات ثقافية أخري تصدر من المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بالكويت ووزارة الإعلام وجهات تعليمية تربوية أخري. س: الملاحظ أن الكويت تقدمت كثيرا في المجال الإعلامي كيف يمكن تفعيل التبادل الإعلامي وتبادل الخبرات في هذا المجال؟ ج: التعاون الإعلامي يجب أن يكون بين الجهات الرسمية ووزارتي الإعلام في البلدين بالإضافة لوكالتي الأنباء الرسميتين (كونا) و(سونا) كما أن هناك مراكز إعلامية وثقافية لا بد من تشجيع التبادل والتواصل بينها ونحن ندعم الخبرات والتجارب الإعلامية والصحفية سواءً على المستوي الرسمي أو الصحافة الخاصة الكويت تزخر بالصحف المحلية اليومية والمجلات الأسبوعية وكما هو معروف أن الكويت تتميز بحرية الصحافة وحرية التعبير عن الرأي ولدينا الكثير من كتاب الأعمدة والصحفيين المتميزين الذين يمكن للجانب السوداني الاستفادة منهم كما أن السودان لديه عدد كبير من الصحفيين وكتاب الأعمدة يمكن أن يستفيد منهم الكويتيون والتعاون والتنسيق والتواصل بين
الجانبين واجب وسندفع به ونعمل علي تعزيزه. س: استضافت الكويت مؤتمر المانحين في عام 2010لشرق السودان إلي اي مدي أنتم راضون ما تم فيه ؟ ج: الكويت استضافت في الأول والثاني من ديسمبر 2010 مؤتمر المانحين وخرج المؤتمر بتوصيات ومقررات مهمة من بينها قرار تقديم دعم لمشاريع التنمية والبناء والإعمار في شرق السودان في الولايات الثلاث كسلا والبحر الأحمر والقضارف بمبلغ 3 مليارات دولار قدمت الكويت منها 500 مليون دولار 50 مليون دولار علي شكل منحة من الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية للتنمية و450 دولار علي شكل قروض ميسرة تقوم بدعم مشاريع تنموية للبنية التحتية والتعليمية والصحية ومياه الشرب والكهرباء. والكويت تتابع تنفيذ هذه القرارات وتم مؤخرا توقيع اتفاقيات عقود لإنشاء ستة مشاريع بشرق السودان بين صندوق إعمار الشرق وجمعية العون المباشر الكويتية لمسلمي أفريقيا كجزء من تعهداتها بحوالي مليون ونصف المليون دولار كمرحلة أولي لإنشاء مستشفيين ومدرستين ومحطتي مياه مناصفة بين ولايتي كسلا والقضارف والمرحلة الثانية سوف تشمل ولاية البحر الأحمر . س: لدولة الكويت إسهامات كبيرة في مجال العون الإنساني في السودان ؟ ج: الكويت بدأت في وقت مبكر من القرن الماضي في نشاط إنساني وتنموي من خلال مكتب الهيئة العامة للجنوب العربي والخليج في جوبا ونذكر دور الراحل السفير عبد الله السريع رحمه الله الذي اشتهر بعبد الله جوبا في دعم وبناء المشاريع التنموية والاقتصادية والصحية والتربوية في السودان كافة وفي الجنوب خاصة كما أن العمل الخيري بفضل الله منتشر في هذا البلاد والجمعيات الخيرية الإنسانية الكويتية تعمل منذ بداية الثمانينات منذ تأسيس لجنة مسلمي أفريقيا بجهود الشيخ الراحل د. عبد الرحمن السميط التي تحولت الآن إلي جمعية العون المباشر كما أن هناك لجانا خيرية كصندوق إعانة المرضي والهيئة الخيرية الإسلامية العالمية وبيت الزكاة الكويتي بالإضافة لأنشطة الجمعيات الأهلية كجمعية الإصلاح الاجتماعي وجمعية إحياء التراث الإسلامي التي تعمل بجد واجتهاد لتنفيذ المعونات والمساعدات للأسر المحتاجة ودعم كافة الأنشطة الإنسانية خاصة في المجال التعليمي والصحي وهناك مستشفيين معروفين هما مستشفي الصباح التخصصي في جوبا ومستشفي الكويت في الخرطوم وقد تم تخصيص مبلغ مليون دولار بقرار من مجلس الوزراء الكويتي لبناء دورين للمستشفي الكويتي بالخرطوم وتخصيص مبلغ لدعم المستشفي الكويتي بكسلا وتأهيله وتوفير المواد والمستلزمات العلاجية الخاصة له. ومنذ وصولي الخرطوم هناك أنشطة مقدرة للجمعيات الخيرية الكويتية الرسمية والشعبية كما لا ننسي دور الهلال الأحمر الكويتي في تقديم المعونات وإنشاء جسر جوي خلال فترة الفيضانات والسيول التي اجتاحت ولايات السودان في خريف هذا العام خاصة ولاية الخرطوم في أغسطس الماضي حيث صدر قرار من مجلس الوزراء الكويتي بتخصيص مبلغ مليونين ونصف المليون دولار لإرسال مواد إغاثة عاجلة تشمل مستلزمات طبية وإيواء مواد غذائية وخيام لمساعدة المتضررين من الأزمة الطارئة .

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.