كواليس صادمة... كيف تعطلت صفقة تسليح الجيش السوداني في اللحظات الأخيرة؟    بالصورة.. الصحفي السوداني الشهير حسين خوجلي يستعيد بصره وسط سعادة أصدقائه ومتابعيه: (عودة البصر لصاحب البصيرة والوان وحمدا لله على السلامة أبو ملاذ)    الباشا طبيق : السيطرة على الكرمك تعيد تشكيل الخريطة العسكرية في السودان    تعديل وزاري مرتقب في السودان يشمل ست حقائب وزارية    11 دقيقة إضافية من النوم ليلا تساعد فى الوقاية من النوبات القلبية    13 حزمة لغوية جديدة لترجمة محادثات "واتساب"    سناب شات" يحوّل الصور إلى فيديو بالذكاء الاصطناعي    هل يكون محمد صلاح الصفقة الكبرى القادمة بالدوري الأمريكي بعد جريزمان؟    جلسة مع محمد صبحى في الزمالك.. اعرف السبب    استمرار محاولات الأهلي لإنهاء أزمة الشرط الجزائي مع توروب    يارا السكري تكشف لليوم السابع تفاصيل دورها فى فيلم صقر وكناريا    شاهد بالصورة.. فاتنة الإعلام السوداني تخطف الأضواء بأحدث إطلالة لها والجمهور يطيل الغزل في جمالها: (يا دووب كدة عيدنا)    باسم سمرة: الناس بقت تناديلى ب«زكى».. ونجاح عين سحرية توفيق من ربنا    ذكرى رحيل أحمد حلاوة.. ممثل جمع بين الهندسة والدكتوراه فى فلسفة الفنون    نصائح لوقاية مرضى حساسية الصدر من التقلبات الجوية والرياح    مشروبات تساعد على حرق الدهون بعد كحك العيد    اكتشاف مرض وراثي جديد يسبب الشيخوخة المبكرة والقصور الإدراكى    شاهد بالصور. الفنانة مروة الدولية تفاجئ الجميع وتعتزل الغناء وعازفها الشهير ينشر مراسلات واتساب بينهما أكدت فيها تمسكها بالقرار    بالصور.. مدارس أبو ذر الكودة تلزم أسرة طالب بدفع غرامة قدرها 100 ألف جنيه بسبب كسره مفتاح مروحة بالفصل ومتابعون يتصدون للدفاع عن المؤسسة    شاهد بالصورة والفيديو.. في تقليعة جديدة.. شباب سودانيون يلطخون صديقهم العريس ووزيره ب"ظهر الصابون" و"البودرة"    الهلال يواجه ضغط المباريات في رواندا    ((نار فلوران ولاجنة ريجيكامب؟؟))    جبريل يلتقي المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    كيف تفاعل النجوم مع خبر رحيل صلاح عن ليفربول؟    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    تعطيل الدراسة في الخرطوم    المريخ يكثف درجات إعداده ويتدرب بالصالة    النخبة بالخرطوم.. كيف؟    "تمبور" يكشف عن توجيهات صادرة جديدة    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    طهران ترد على تهديدات ترمب    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    هل تستطيع أمريكا احتلال جزيرة خارك الإيرانية؟    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مديرة " مركز حياة " : - - الأسرة هي خط الدفاع الأول ضد إدمان الأبناء - تزايد الإدمان على المخدرات ...مشكلة تكاد تكون في العالم كله وليس السودان فقط - تستهدف عصابات المروجين فئة الشباب لهذه الأسباب........

-إدمان المخدرات والكحول من الآفات الاجتماعية المدمّرة التي ينبغي مكافحتها، لكن مصطلح "مدمن" يطال شريحة من الناس لا تقتصر على مدمني المخدرات والكحول أو السجائر حتى، فثمة من يدمن الإنترنت أو التسوق، أو حتى العمل...! وإذا لم تكن جميع أنواع الإدمان متساوية في خطورتها وضررها، فإن لكل منها انعكاساته السلبية على المدمن وعلى المحيطين به . يستوجب الإدمان بأنواعه علاجاً يحقق للمدمن الاستقرار النفسي والتوازن ويسهل إعادة دمجه في المجتمع. التقت وكالة السودان للأنباء مديرة " مركز حياة " للعلاج والتأهيل الأستاذة رحاب حسين شبو في إضاءة عن المركز ، النشأة والأهداف والدور الهام الذي يلعبه للحد من انتشار ظاهرة الإدمان على المخدرات :- س: أستاذة رحاب في خلفية تعريفية ، متى بدأ التفكير في إنشاء المركز وكيف كانت البداية؟ ج: الفكرة كانت في الأذهان منذ وقت طويل ، حيث تبنى مركز دراسات المجتمع " مدا" ( والذي كنت اعمل فيه) مبادرة إنشاء شبكة وطنية لمكافحة المخدرات 2012 وكانت بداية العمل في مجال التوعية والاستشارات والتدريب لقطاعات الشباب والمنظمات الأخرى. وبعد فترة كان هناك تساؤلات عديدة ترد إلينا عن إمكانية توفير فرص أخرى للعلاج . وذلك لان الفرص الوحيدة المتاحة كانت مستشفيات الطب النفسي المتخصصة ( مستشفى عبد العال الإدريسي ومستشفى التيجانى الماحي ومستشفى طه بعشر ) ولم يكن هناك مركز متكامل لعلاج الإدمان داخل البلاد، من لديه الاستطاعة المادية يسافر إلى الخارج الأردن أو مصر مثلا للعلاج وللأسف كثيرا ما يحدث " انتكاس" للمريض المدمن بعد عودته وهذا جزء من طبيعة الحالة المرضية للإدمان .وكثيرا ما تلجأ إلينا الأسر لمعالجة أبنائهم من حالات الإدمان لذلك تضافرت الجهود من الجهات المعنية لإنشاء هذا المركز. رحبت كل الجهات الرسمية في ولاية الخرطوم ، وزارة الرعاية الاجتماعية ومركز دراسات المجتمع ووزارة الصحة، مستشفى الأمل الوطني ، وزارة الشباب والرياضة ، وزارة المالية الاتحادية، التأمين الصحي بولاية الخرطوم ، وزارة العلوم والاتصالات إضافة لصندوق دعم المرضى الكويتي بالفكرة وشاركت في التأسيس وبدأ البحث عن مكان مناسب لقيام المركز وهنا واجهتنا صعوبة كبيرة حيث لاحقتنا " وصمة المخدرات" فتارة يرفض صاحب العقار عندما يعرف الغرض من تأجير المبنى وتارة أخرى يرفض سكان الحي الموافقة على وجود مركز بينهم "وفى هذه السانحة أقدم شكري الجزيل لصاحب العقار إلى تعاونه معنا بالموافقة وإقناع أهل الحي على تأجير هذا المبنى الذي نحن فيه الآن" . تم الافتتاح الرسمي في سبتمبر العام الماضي وأشير هنا ان الحوجة كانت ماسة لهذا المركز بدليل أننا قد استقبلنا أول حالة في اليوم الثاني للافتتاح المركز. س: ما هي نوعية الخدمات التي تقدم داخل المركز؟ ج: يقدم المركز خدمات علاج المدمنين من الكحول والمخدرات والمؤثرات العقلية الأخرى تشمل خدمة علاجية وطبية وبرامج التأهيل والإدماج وهذه النوع من البرامج يحتاج إلى وقت طويل حتى لا يحدث " انتكاس في الحالة" وأشير هنا ان الشخص المتعاطي يأتي بمحض إرادته للعلاج وبدعم من أسرته والمتواجدين حوله ، قد يستجيب للعلاج بعد فترة بسيطة ولكن المشكلة عندما يصل إلى مرحلة الإدمان التي لها علامات محددة لابد من تلقى علاج طبي وتدخلات علاجية نفسية و اجتماعية ومشاركة من الأسرة حتى يتعافى الشخص. س: المخدرات بشتى أنواعها خطر يهدد البشرية منذ القدم... كيف لنا ان نتصدى لهذا الخطر؟ ج: بالتصدي أولا للأسباب التي دعت الشخص لتناول هذه المخدرات أولا. لسنا وحدنا من يعانى من هذه المشكلة بل تكاد ان تكون كل دول العالم تعانى مثلنا من مشكلة انتشار وإدمان المخدرات وكيفيه العلاج ومن واقع مشاركتنا في المؤتمرات العالمية أكاد اجزم أننا قد نكون الأقل تأثرا بهذه الظاهرة . بنظري أهم هذه أسباب تعاطي المخدرات أصدقاء السوء، العاطلة بين الشباب، انعدام الوازع الديني ، التفكك الأسرى وعدم وجود السند الأسرى ، محاكاة الأقران أو الشخصيات المشهورة من فنانين أو لاعبي كرة مثلا وتكون المكافحة ومحاربة هذه الظاهرة بتوفير الصحبة الصالحة للأبناء و شغل أوقات الفراغ عند الشباب وإشراكهم في برامج تنمية مهارات وتنمية قدرات ، معالجة المشاكل الأسرية التي قد تكون السبب المباشر للجوء إلى المخدرات وضرورة إيجاد روابط أسرية قوية بين الأبناء وأسرهم لمعرفة من يصادقون من الشباب وكذلك أي تغيرات تحدث لهم في حالة تعاطي المخدرات أو الكحول. س: من الملاحظ تزايد نسبة تعاطي المخدرات في الآونة الأخيرة وسط الشباب في السودان برأيك ما هي الأسباب؟ ج: اكرر مرة أخرى ان المشكلة تكاد تكون في العالم كله وليس السودان فقط. وربما سهولة الحصول على هذه المخدرات مختلفة الأنواع واحد من الأسباب . بل نجد أحيانا ان الشباب يلجئون إلى بعض العقاقير الطبية التي تستخدم لعلاج بعض الأمراض مثلا بعد اكتشافهم أنها تسبب لهم حالة من الارتخاء ، ويتم تناولها بكميات كبيرة ومتتابعة حتى يصلوا درجة الإدمان عليها. كذلك هناك المشاكل الاقتصادية من عطالة وغيرها بالإضافة إلى العولمة الحديثة التي تشمل وسائل الاتصال الحديثة وقنوات فضائية مختلفة وما تعرضه من مشاهد تشجع على تعاطي المخدرات . في السابق كان اختيار المادة المشاهدة من أفلام ومسلسلات يتم وفق أسس سليمة وتكاد الأسرة كلها تجتمع حول جهاز واحد ولكن الآن نجد القنوات تعرض لنا مشهد المتعاطي للكحول أو المخدرات شخص في مركز مرموق وهناك من يحتفظ بالكحول في ركن ( البار) داخل منزله مثلا ويتناول هو وضيوفه المشروبات الكحولية بكل بساطة حتى أضحت في نظر الشباب نوع من الوجاهة الاجتماعية ومكملات الشخصية الشبابية. كذلك عدم الوعي بخطورة هذه المشكلة . أحيانا يأتي إلينا شباب وصلوا إلى مراحل خطيرة من تأثير هذه المخدرات على عقولهم وسلوكياتهم وحقيقية قد لا يكونوا مدركين لهذا الخطر وما يهمهم فقط هو "حالة النشوة " المؤقتة التي تحدث لهم عقب تناولها في الفترة الأولى ولكن سرعان ما يكتشفون العواقب الخطيرة لها من حالات الاكتئاب النفسي وغيرها من الأمراض النفسية التي تصيب المدمن . س: تستهدف عصابات المروجين للمخدرات فئات الشباب بصورة واضحة وقد ظهرت في الآونة الأخيرة المدمنات من الجنس اللطيف... ما هو تعليقكم؟ ج: نعم هذا صحيح والسبب يرجع لما يتمتع به الشباب من نشاط وحيوية ورغبة جامحة في تجريب كل شي جديد إضافة للعوامل الأخرى من عدم معرفة وإدراك لعواقب تناولها وما يحيط بهم من أوقات فراغ. ويلجأ المروجين كذلك لاستهداف الشباب النشط ذو العلاقات الاجتماعية الواسعة واستغلالهم لتوزيع المخدرات وسط أصدقائهم من الشباب . نعم للأسف ظهرت فئة المدمنات من النساء خاصة في الجامعات وبنفس الأسباب التي توجد عند الذكور من الشباب وأهمها صديقات السوء والرغبة في التجريب والمحاكاة واهم عامل هو ضعف الرقابة الأسرية . س: متى يصل الشخص درجة الإدمان؟ ج: يختلف ذلك وفقا لنوع المادة التي يتناولها الشخص وكميتها وكيفية تناولها. بعض المواد قد تحدث إدمان بعد مرة أو مرتين من تناولها والبعض بعد أسبوع مثلا والبعض منها يأخذ فترة أطول. والأنواع الأكثر انتشارا هي الحبوب المنشطة بالإضافة إلى الشاشمندي والبنقو والكحول ، بالنسبة للهيروين والكوكاين انتشارها ليس بالكثير نسبة لغلاء سعرها والمروج يريد ان يربح لذلك يلجأ إلى الأنواع الرخيصة من المخدرات مثل البنقو والشاشمندى الذي يأتي مهربا من الدول المجاورة عبر الحدود . س: كيف لنا ان نعرف ذلك وما هي أهم العلامات التي تظهر على المدمن ودور الأسرة في معرفتها؟ ج: الأسرة لها دور كبير في متابعه ومراقبة أبنائها وبناتها لمعرفة التغيرات التي تحدث من تناول المخدرات وهى واضحة جدا منها النوم الكثير أو السهر غير المبرر ، العصبية الزائدة ، العدوانية في التصرفات ، احمرار العينين ، ضعف التركيز أو ترتيب الكلام وغيرها من العلامات التي يمكن ان نصل إليها من اطلاع الأسر على المواقع في النت والمتابعة المستمرة للأبناء وأصدقائهم خارج محيط الأسرة . س: ما هي مراحل العلاج التي يوفرها المركز لمساعدة المريض بالإدمان ؟ ج: لدينا علاج داخلي وغرف مجهزة وفقا لحالة المريض ونوع التعاطي والفترة التي يتعاطى فيها وهذا يحدده الطبيب النفسي المعالج وهو أول من يستقبل الحالة في المركز. ثم يحول إلى المعمل للفحص والتأكد من أنواع المخدرات داخل الجسم ودرجتها .مدة البقاء داخل المركز ما بين 30-35 يوم وهذه أقصى مدة في المركز لضيق السودانيين وعدم صبرهم على العلاج إضافة إلى العوامل الاجتماعية الأخرى ولكن خارج السودان تمتد هذه المدة إلى ثلاثة شهور أحيانا. وهناك فترة " سحب السميات" من الجسم والتي تأخذ أسبوعين ثم تأتى المرحلة الأهم وهى" المرحلة التأهيلية" ويقوم بها الأخصائي النفسي والأخصائي الاجتماعي وتقع عليهم مهمة إخراج المريض من الواقع الذي كان فيه من مشاهد وأحاسيس مختلفة والتأثيرات الأخرى التي يحدثها المخدر على الشخص وتستمر هذه الجلسات فترة طويلة حتى نضمن عدم حدوث انتكاسة للمريض بعد العلاج . يمكن في هذه الفترة ان يكون المريض خارج المركز ويأتي لحضور الجلسات وهى ثلاث مرات في الأسبوع و تشمل جلسات علاج نفسي وإرشاد ديني. س: بدون ذكر إحصاءات كيف هي درجة الإقبال على المركز؟ ج: الحمد لله تم شفاء العديد من حالات الإدمان ونحن سعيدون بذلك ورغم قصر عمر المركز إلا ان درجة الإقبال لا بأس بها وان كنا نطمح في المزيد من التجويد ولا يعنى ذلك أننا نتمنى ان يكثر عدد المدمنين ولكن نرجو ان يحضر الشخص بمفرده أو بواسطة الأسرة في بداية تعاطيه وليس بعد مراحل متأخر لأنه بالتأكيد علاج التعاطي أسهل بكثير من علاج الإدمان. س: هل تتقاضون مقابل مادي للخدمات التي تقدمونها بالمركز؟ ج: نعم في الغالب ولكن في بعض الأحيان يتم إعفاء المريض من الرسوم المالية إذا تطلب الأمر بعد دراسة حالته المادية. وحرصنا على العائد المادي للمركز لضمان استمرارية الخدمة بالمركز ولتحقيق مبدأ التشاركية حتى تشعر الأسر بالاهتمام بقيمة الخدمة التي نقدمها لأبنائهم والحرص على المحافظة علاج أبنائهم . س: ما هو دور المجتمع في التعامل مع المريض المدمن قبل وبعد العلاج؟ ج: في بداية التعاطي يكون الشخص ضحية لبعض الظروف التي جعلته يلجأ إلى المخدرات بدون وعى فمثلا قد يضلل من أصدقائه بان هذه الحبوب ستعطيه نشاط وقدرة أكثر على السهر للاستذكار مثلا، قد يتعرض لظروف اقتصادية صعبة ، على المجتمع ألا يرفضه ويتقبله حتى يتعافى ليكون ذلك دافع ليقنع أصدقائه الآخرين بالحضور إلى المركز وتلقى العلاج. ولدينا مثال في المركز مدمن تم علاجه واحضر ألينا في فترة ثلاثة أشهر احضر إلينا اثنين ممن كان يتعاطى معهم من أصدقائه للعلاج أيضا. س: ظهر مؤخرا ما يعرف ب " المخدرات الرقمية" ما هي وكيف يحدث الإدمان عليها؟ ج: في المركز لم نستقبل حتى الآن حالة من هذا النوع ولم يبلغ استشاري أو أخصائي عن وجود مصاب الإدمان على المخدرات الرقمية لديه . ما يعرف بالمخدرات الرقمية هو عبارة عن تذبذبات صوتية تحدث تأثير على الشخص عند التركيز عليها بدرجة معينة . س: ساهمت بعض الأجهزة الرسمية من وزارت وجهات أمنية في تأسيس المركز ألا يضع ذلك حاجز بين المرضى والتردد على المركز لتلقى العلاج؟ ج: شاركت عدة جهات في تأسيس المركز لتحقيق مبدأ التشاركية والمسئولية الاجتماعية للجميع وتأتى مشاركة الجهات الأمنية من شرطة وغيرها لما للمخدرات من تأثير على الأمن الوطني داخليا وخارجيا .وفى هذا الإطار دعم مستشفى الأمل الوطني المركز بعدد من الأجهزة الطبية وعربة إسعاف وأؤكد أننا في المركز نهتم جدا بمبدأ " الخصوصية والسرية في التعامل مع المرضى ، كل العاملين بالمركز يتمتعون بمهنية عالية ويتعاملون مع الحالة بصفة طبية فقط ولا دخل لهم بأي خلفية قديمة أو معلومات أخرى عن الشخص. س: هل هناك مراكز نظيرة لكم وكيف يتم العمل والإشراف داخل المركز؟ ج: لا يوجد . مركز حياة هو أول مركز متكامل في السودان. المركز له " مجلس استشاري" يضم عدد من الاختصاصيين النفسيين والأطباء ، يشمل 3 من الاستشاريين في الطب النفسي ، 4 من الاختصاصيين الاجتماعيين و6 من
نواب الاختصاصيين. المركز يقدم خدماته طوال الأربع وعشرين ساعة في شكل ورديات طوال اليوم وطاقم مؤهل للتمريض إضافة إلى معمل مزود بالأجهزة الحديثة لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة. والمستشفى معد لاستقبال 30 مريض ( إقامة كاملة) إلى جانب المرضى المترددين من خارج المركز . لدينا " هاتف آلي-call center " لاستقبال المكالمات من داخل وخارج السودان لتقديم الاستشارات للمواطنين والتعريف بخدمات المركز. هناك تعاون بيننا وبين المستشفيات المختصة في مجال تدريب داخل السودان ، كذلك نتعامل مع عدد كبير من الاختصاصيين والاستشاريين من المستشفيات الأخرى وتأهيل الكوادر وتبادل الخبرات. كما يتم تبادل حالات إذا لزم الأمر .المركز مختص بعلاج حالات الإدمان وأحيانا قد يصاحب ذلك بعض الأمراض النفسية مثل" الذهان " ويتم علاجها داخل المركز إذا كانت في درجة بسيطة ولكن إذا زاد الأمر يتم تحويل المريض إلى المستشفى النفسي لتلقى العلاج وكثيرا ما نستقبل بعض المرضى بعد شفائهم لتلقى برامج تأهيلية في المركز . س: هل للمركز قنوات تعاون إقليمية وعالمية مع المراكز النظيرة في هذا المجال؟ ج: نعم هناك علاقات وطيدة في مجال التدريب والتأهيل خاصة وأننا مركز جديد. وقد تلقينا أول تدريب من المركز الوطني في دولة الإمارات للتأهيل عبر أطباء واختصاصيين عرب وأجانب والآن بصدد توقيع مذكرة تفاهم معهم في الفترة القادمة وكذلك لدينا تعاون مع مركز التأهيل بدولة قطر والذي يتمتع بكوادر مدربة عالية ، قدم لنا دعم كبير في مجال التدريب عبر كورسات عملية لاختصاصين التعامل مع المريض المدمن وحل المشاكل التي تواجهه أثناء العلاج. س: ما هي ابرز التحديات التي تواجهكم أثناء العمل بالمركز؟ ج: التدريب ثم التدريب نحتاج بشدة إلى تدريب الكوادر العاملة بالمركز والذي يتميز بدرجة عالية من التفاني والإخلاص في العمل والرغبة الشديدة في تقديم العون والمساعدة للمرضى وهذا يبدو جليا في متابعتهم اللصيقة للمرضى وحرصهم على شفائهم من الإدمان . كذلك نحتاج إلى ان نطور المركز ، فنحن الآن في طور تقيم فكرة المركز ومدى الحوجة إلى ما يقدمه من خدمات مقارنة بالأهداف التي أنشئ من اجلها المركز وهى العلاج والتأهيل ، ثانيا تدريب الكوادر الوطنية العاملة في هذا المجال ، الإحصاءات والمعلومات ، الدراسات والبحوث ( اجتماعية وطبية) وخامسا التوعية المجتمعية عبر الشراكات مع المنظمات الاجتماعية والشبابية لتنظيم برامج توعية وإرشاد . كذلك تواجهنا مشكلة عدم صبر المرضى أو الأسر على طول مدة العلاج وهذا شئ وارد في حالات الإدمان حيث يحتاج المدمن مابين 6 أشهر إلى سنتين من المتابعة المستمرة من (الفريق المعالج) للوصول إلى الشفاء وضمان عدم حدوث انتكاسة أثناء العلاج . وتواجهنا كذلك بعض المشاكل المالية في توفير الميزانية المناسبة لتسير العمل بالمركز. كلمة أخيرة: أتوجه بالشكر لكم لتسليط الضوء على أنشطة المركز والدور الهام الذي يقوم به تجاه المجتمع وأوصى جميع الآباء والأمهات بمراقبة أبنائهم وملاحظة التغيرات التي قد تطرأ عليهم . وعلى الأسر داخل وخارج السودان ان تهتم برعاية الشباب وحمايتهم من أصدقاء السوء وتوفير البيئة السليمة لهم.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.