الخرطوم في 21/8/2011/سونا/ قال بنك السودان المركزي، إنه لا بد من وضع سياسات متوسطة المدى فى جانب العرض لزيادة الإنتاج المحلى ، كي يتمكن من خفض معدلات التضخم المستمرة . وأضاف إن الارتفاع المستمر في معدل التضخم ، يشكل تحدياً كبيرا لواضعي السياسات مما يلزم اتخاذ الاجراءات المناسبة "لكبح جماح التضخم " بهدف تحقيق الاستقرار الاقتصادي . وأن تبني سياسات ضمن اطار استراتيجية احلال الواردات للسلع الاربعة الرئيسية (السكر، الدقيق والقمح، زيوت الطعام، والادوية)، من شأنها أن تساعد في تحقيق هذا الهدف ، " حيث لا تكفى حزمة الاجراءات النقدية التى يتخذها البنك المركزى حالياً" على حد تعبيره ووفقا للنشرة الدورية للبنك لشهر يوليو ، فأن معدل التضخم الكلى ارتفع الى 17.6% في يوليو2011 مقارنة بنسبة 15.0% في يونيو 2011م نتيجة لإرتفاع أسعار الاغذية والمشروبات ، و إرتفع التضخم الأساسي الي 13.8% في يوليو 2011 م مقارنة ب 13.4% في يونيو 2011 ، بينما سجل التضخم المستورد إرتفاعاً بلغ 15.3% فى يوليو 2011 مقارنة ب 13.8% في مايو2011م. وقد بلغ عرض النقود فى يوليو2011م، 38474.3 مليون جنيه بمعدل نمو تراكمى بلغ 8.4%، وانخفضت القاعدة النقدية بمقدار -1161 مليون جنيه لتصل الى 17264 مليون جنيه ، وذلك نتيجة انخفاض موقف صافى الاصول الاجنبية. وبين البنك ، بان سياسات ضخ النقد الاجنبى قد ادت الى امتصاص جزء مقدر من فائض السيولة فى الاقتصاد، قائلا إن إن "التحدى الحقيقى يكمن فى كيفية تحييد الجزء المتبقى من الكتلة النقدية فى الجنوب بعد عملية استبدال العملة، حتى يتناسب حجم النمو النقدى فى الاقتصاد مع النمو فى السلع والخدمات". وكان بنك السودان المركزي، قد قرر اصدار الطبعة الثانية من الجنيه السوداني ،يوليو الماضي ، وما تزال اجرءات الاستبدال مستمرة بفروعه والمصارف التجارية العاملة بالبلاد.ومن المقرر أن تنتهي في الخامس والعشرين من أغسطس 2011م للفئات (50، 20، 10 ) جنيها. وستستمر عملية الاستبدال ببنك السودان المركزي وفروعه حتى الأول من سبتمبر 2011م.كما سيستمر التداول بالفئات الصغيرة من الطبعة القديمة (1،2،5) جنباً الي جنب مع الطبعة الجديدة من نفس الفئات والي حين إشعار آخر كما ذكر البنك . ويأمل بنك السودان المركزي في انعقاد المفاوضات بين دولتى الشمال والجنوب في اقرب موعد ممكن للاتفاق حول القضايا الاقتصادية المعلقة ، وفقا لما قاله ، وأهمها التعاون في مجال البترول وإجراءات التجارة بين الدولتين بما في ذلك الترتيبات المصرفية ونظم الدفع للصادرات والواردات بين البلدين بما يحقق المنافع المتبادلة للشعبين الشقيقين. من جانب آخر سجل متوسط سعر صرف الدولار مقابل الجنيه السوداني لدي بنك السودان المركزي 2.7976 جنيه في يوليو 2011، وارتفع متوسط سعر صرف الدولار في السوق الموازي من 3.3444 جنيه فى يونيو الى 3.5350 جنيه فى يوليو 2011م، بينما ظل حافز الصادر ثابتاً في 4.77% . كما بلغ متوسط سعر صرف اليورو لدى البنك المركزى4.052 جنيه في يوليو 2011م. ويراقب البنك المركزى حالياً حركة النقد الاجنبى بالبلاد، وهناك حزمة من التدابير التى من شأنها ان تساعد فى ادارة موارد النقد الاجنبى بكفاءة ، وتشمل هذه التدابير جانبى العرض والطلب . وكان البنك وضمن "الترتيبات الخاصة بانفصال جنوب السودان وتنظيماً للمعاملات المصرفية بين الدولتين" قد قرر أن يكون التعامل مع المصارف العاملة بجنوب السودان عبر ترتيبات مراسلة (كمراسلين أجانب)، وتكون التحويلات بعد يوم 9 يوليو 2011م مع مصارف جنوب السودان بعد توفير الغطاء اللازم بواسطة البنك المراسل بالعملات الأجنبية القابلة للتحويل، كما يجب أن يتم إتباع كافة الضوابط والإجراءات في عمليات الصادر والوارد والتعاملات بالنقد الأجنبي كدولتين. كما صدر منشور قضي بتجميد العمل المصرفي والمنشورات الخاصة بالنافذة التقليدية وذلك فيما يتعلق بالسياسة النقدية والمصرفية والعملة والإقراض.وكذلك تم تعليق العمل بالفصل الثاني الخاص بسياسات النظام المصرفي التقليدي بجنوب السودان الواردة بمنشور سياسات بنك السودان المركزي الصادر بتاريخ 28/12/2010م. وصدر منشور اخر بموجبة تقرر فصل وإيقاف العمل بالنظم الالكترونية المتمثلة في الشبكة المصرفية ومحول القيود القومي من المصارف وفروعها العاملة بجنوب السودان.وبخصوص تحصيل الشيكات الصادرة من المصارف وفروعها بجنوب السودان، فقد تقرر فصل مقاصة تحصيل الشيكات مع فروع المصارف التجارية العاملة بجنوب السودان اعتباراً من 9 يوليو 2011م . إضافة إلى إيقاف تحصيل الشيكات الصادرة من المصارف العاملة بجنوب السودان وفروعها بواسطة المصارف السودانية بكافة أنواعها، وذلك اعتبار من يوم 9 يوليو 2011م،وأن تقوم كافة الصرافات وشركات الخدمات والتحاويل المالية والتي لديها فروع بجنوب السودان بتوفيق أوضاع فروعها فورا. أق