محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول    ترتيبات بالشمالية لتنفيذ مشروع المبادرات المجتمعية المشتركة    ترتيبات لقيام مجمع تشخيصي متكامل لتوطين الخدمات الصحية بشرق الجزيرة    لأول مرة.. حكم يحمل إنستغرام ويوتيوب المسؤولية عن إدمان وسائل التواصل    النفط يصعد والذهب يستقر مع تقييم احتمالات وقف الحرب    "ChatGPT" تتيح مقارنة المنتجات بدل الشراء المباشر    تقرير أمريكي يكشف استهداف مباشر لمستشفى الضعين في عيد الفطر    الزمالك يؤجل ملف تجديد عقد حسام عبد المجيد    موقف زيزو من الرحيل عن الأهلى فى الصيف المقبل    أحمد العوضي : بشكر جمهوري إنه عمره ما خذلني وصاحب الفضل فى نجاحي    شيماء سيف تنشر فيديو طريف مع زوجها محمد كارتر على إنستجرام    طارق الدسوقي: اشترطت الإطلاع على السيناريو للموافقة على دوري في علي كلاي    دراسة تكشف ترابطا بين أمراض معدية وخطر الإصابة بالخرف    10 أطعمة يجب تناولها لعلاج نقص البوتاسيوم    10 ثوانٍ فقط للمستبدل .. فيفا يعلن تطبيق حزمة تعديلات تحكيمية في المونديال    وزير الخارجية ووالي الخرطوم يفتتحان مقر وزارة الخارجية بشارع عبدالله الطيب بالخرطوم ايذانا بعودة كامل الوزارة لممارسة عملها من العاصمة الخرطوم    السودان ومصر يوقعان بروتوكول مشترك لمكافحة بعوضة الجامبيا    حاكم النيل الازرق يصدر قرارا بتعديل ساعات حظر التجوال واستعمال المواتر    شاهد بالصور.. السلطانة هدى عربي تخطف الأضواء بإطلالة مبهرة من حفلها الأخير بالرياض    أمجد فريد الطيب يكتب: حياة تجلت في وضوح المبادئ: وداعا فينك هايسوم    عثمان ميرغني يكتب: حرب السودان ومخطط شد الأطراف    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    محاولة قصقصة (أجنحة) الهلال    رئيس لجنة المنتخبات الوطنية يتابع تفاصيل المنتخب أولا بأول    هل يكون محمد صلاح الصفقة الكبرى القادمة بالدوري الأمريكي بعد جريزمان؟    شاهد بالصورة.. فاتنة الإعلام السوداني تخطف الأضواء بأحدث إطلالة لها والجمهور يطيل الغزل في جمالها: (يا دووب كدة عيدنا)    نصائح لوقاية مرضى حساسية الصدر من التقلبات الجوية والرياح    شاهد بالصورة والفيديو.. في تقليعة جديدة.. شباب سودانيون يلطخون صديقهم العريس ووزيره ب"ظهر الصابون" و"البودرة"    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    كيف تفاعل النجوم مع خبر رحيل صلاح عن ليفربول؟    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    طهران ترد على تهديدات ترمب    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ايبولا والإجراءات الاحترازية للوقاية منه

- يتعرض العالم الآن والدول النامية خاصة للهجمة شرسة من وباء فيروسي مجهول لا يعرف ناقله او مسببه وكان ظهوره الاول في سبعينيات القرن الماضي في اقريقيا واختفى عقودا كثيرة ليعاود الظهور مرة أخرى بهجمة شرسة أودت بحياة حوالي 4950 من بين 13241 حالة إصابة، في الدول الثلاث الأكثر تضررا في غربي افريقيا . وايبولا (EVD) أو حمى الإيبولا النزفية (EHF) هو أحد الأمراض البشرية التي تحدث بسبب الإصابة بفيروس الإيبولا. وتبدأ الأعراض عادةً بالظهور بعد يومين إلى ثلاثة أسابيع من الإصابة بالفيروس، وتتمثل في الحمى والتهاب الحلق وآلام العضلات وصداع. وعادةً ما يتبعها غثيان وقيء وإسهال، ويصاحبها انخفاض وظائف الكبد والكلية ويبدأ بعض الأشخاص بالتعرض لمشاكل النزيف . ويمكن الإصابة بالفيروس عن طريق الاتصال بالحيوان المصاب بالعدوى من خلال الدم أو سوائل الاجسام (عادةً القرود أو خفاش الفاكهة). ولا يوجد دليل موثّق على الانتشار من خلال الهواء في البيئة الطبيعية ،وتحدث العدوى بمجرد إصابة الإنسان بالفيروس و ينتشر بالانتقال بين الأشخاص ،والذكور الناجون من المرض قادرون على نقل العدوى عن طريق الجماع عبر السائل الذكورى لما يقرب من شهرين ،ولا يعرف كيف ينتشر فيروس إيبولا، ويعتقد أن المرض يحدث بعد انتقال الفيروس إلى الإنسان عن طريق الاتصال مع سوائل جسم الحيوان المصاب إلى الإنسان ويمكن أن يحدث انتقال العدوى عن طريق الاتصال المباشر مع الدم أو سوائل الجسم من شخص مصاب (بما في ذلك التحنيط _لشخص ميت مصاب بالمرض) أو ملامسة شفرات حلاقة أو معدات طبية ملوثة. ولا يوجد علاج محددً لهذا المرض؛ وتتضمن جهود مساعدة الأشخاص المصابين إما إعطائهم علاج بالإماهة عن طريق الفم (ماء محلى ومالح قليلاً للشرب) أو سوائل وريدية. ويتصف هذا المرض ب معدل وفيات مرتفع؛ حيث يودي بحياة ما بين 50% و90% من الأشخاص الماصبين بعدوى الفيروس . و تم اكتشاف مرض فيروس الإيبولا لأول مرة في النيجر وجمهورية الكونغو الديموقراطية في 1976 وعادةً ما يتفشى هذا المرض في المناطق المدارية من أفريقيا جنوب الصحراء وبلغ معدل الإصابة بعدوى المرض ما يقرب من 1000 شخص سنوياً منذ عام 1976 (عندما تم اكتشاف المرض لأول مرة) وحتى عام 2013. و يُعد تفشي الإيبولا في غرب أفريقيا هذا العام هو أوسع تفشي للمرض حيث يضرب غينيا وسيراليون وليبيريا ويرجح تفشيه في نيجيريا حيث تم اكتشاف أكثر من 1600 حالة منذ أغسطس 2014 . وفي بدائيات ظهور المرض تمكّن العلماء من إنتاج مضاد حيوي أو مثبّط لعمل الفيروس، وحقنوها في ثلاثة خفافيش . لكن النتائج بينت لاحقاً أن الخفافيش من أنواع (Epomops franqueti) و(Myonycteris torquata) ماتت، كما ماتت من قبلها قرود الشمبانزي والغوريلا بسبب فيروس إيبولا. لهذا السبب يرى الباحثون أن هذه الأنواع الثلاثة من الثدييات تعتبر مصدراً رئيسياً لنقل فيروس الإيبولا وينصحون بعدم أكل هذه الحيوانات في غرب ووسط أفريقيا لكي يتم تجنب انتقال الفيروس إلى الإنسان. وفي عام 1992 وجهت تهم إلى أعضاء جماعة أوم شنريكيو بالتفكير باستخدام الإيبولا كسلاح إرهابي. حيث قام رئيس الجماعة شوكو أساهارا باصطحاب 40 من أتباعه إلى زائير بحجة مساعدة الجهود في محاربة المرض للحصول على عينات من الفيروس وبسبب أن الفيروس ذو سمية عالية فيعتبر كأحد الأسلحة البيولوجية. وايبولا وباء معدٍ الأمر الذي يتطلب ضرورة عزل المرضى والكشف عليهم، من خلال أجهزة متخصصة لرصد أي علامات لهذا الوباء الخطير، وتتراوح فترة حضانة فيروس إيبولا فى جسم الإنسان بين يومين إلى 21 يومًا. وفي إطار الجهود العالمية لمكافحة الوباء دعت منظمة الصحة العالمية لتضافر كافة الجهود الدولية من اجل السيطرة والقضاء على ايبولا في العالم ،وتُلزم اللوائح الصحية الدولية، التي دخلت حيز التنفيذ عام 2007، 196 دولة في جميع أنحاء العالم بإجراءات احترازية بهدف منع، ومواجهة المخاطر الصحية العامة الحادة التي من المحتمل أن تعبر الحدود، وتهدد الناس في جميع أنحاء العالم. وأدى ظهور حالات إصابة بإيبولا في أوروبا والولايات المتحدة" الى تعيين الرئيس الأمريكي باراك أوباما، رون كلاين، مسؤولا للإشراف على جهود مكافحة تفشي فيروس إيبولا. وعلى المستوى الاقليمي قرر المجلس الصحي لتجمع "شرق أفريقيا" (كتلة التجارة الإقليمية)، تشكيل قوة مهام من أجل الاستعداد للطوارئ والاستجابة الإقليمية بشأن فيروس "إيبولا"، والأمراض المعدية الأخرى في المنطقة ،وقال رئيس المجلس ، وزير الصحة الكيني "جيمس ماشاريا"، في مقابلة مع وكالة الأناضول بمقر التجمع في أروشا، إن المجلس أيضا، في اجتماعه مؤخرا وجه أمانة التجمع، بجمع 750 ألف دولار من الصندوق الاحتياطي للجماعة لدعم تنفيذ مشروع مكافحة فيروس إيبولا"وأشار إلى أن الدول الخمسة الأعضاء، ستعقد اجتماعا للخبراء لتقديم التوجيه الفني بشأن معالجة الموارد اللوجستية، والبشرية وتحديات البنية التحتية لتنفيذ إجراءات التأهب للأوبئة والتصدي لها. وبحسب الوزير، اتفق تجمع "شرق أفريقيا" وهو كتلة إقليمية تضم خمس دول هي بوروندي وكينيا ورواندا وتنزانيا وأوغندا، ومقره الرئيسى فى "أروشا" بتنزانيا، على مواصلة مساعدة إخوانهم الأفارقة في المنطقة الغربية من القارة الأفريقية، الأكثر تضررا من "إيبولا". وأضاف الوزير "ماشاريا": "قررنا أيضا تسهيل التنسيق بشأن إجراءات العمل الموحدة، والمبادئ التوجيهية لفحص الركاب عبر الحدود، ونقاط الدخول في الموانئ الدولية في الدول التابعة الأعضاء بما يتماشى مع اللوائح الصحية الدولية". وقال الوزير : "إيبولا أصبح الآن مصدر قلق في جميع أنحاء العالم، ويجب علينا أن نوحد كل جهودنا لمكافحة هذه المشكلة، وينبغي احترام أفريقيا خلال هذه الحرب". وأقر الاجتماع التنسيقي بين أثيوبيا والسودان تشكيل لجنة تتلقى عدداً من الدورات من المختصين في مجالات مكافحة الأوبئة والأمراض، لمكافحة هذا الفيروس. وأكد الاتحاد الأوروبي تعاونه مع السودان لمواجهة وباء "إيبولا"، وتعهد بتوفير 500 مليون يورو لمساعدة الدول الأفريقية المتأثرة بالمرض، والدول المجاورة لها للتغلب على الوباء القاتل، مشيداً بالتدابير التي وضعتها وزارة الصحة السودانية لمنع دخول الفيروس للبلاد. ومن جانبها أكدت وزارة الصحة السودانية خلو البلاد من وباء إيبولا وعدم تسجيل أي حالة مؤكدة أو مشتبه فيها ، كما لم يرد من منظمة الصحة العالمية ما يفيد بوجود أية حالات إصابة بالدول المجاورة ، مما يؤكد خلو كل من تشاد وجنوب السودان من أى حالات للايبولا". وقامت وزارة الصحة بحزمة من الإجراءات الاحترازية لمنع دخول ايبولا وأوضحت د. حياة صلاح الدين خوجلي مديرة إدارة الاستعداد والتصدي للأوبئة بوزارة الصحة الاتحادية ان الوزارة وضعت خطة للوقاية والتصدي للمرض ومكافحته في حالة ظهوره بإنشاء مجموعة عمل قومية عليا (لجنة عليا للإيبولا) تعمل بالتنسيق مع مجموعة عمل فنية، وتم وضع خطة للإيبولا من ثمانية بنود تتمثل فى: * نظام التبليغ والرقابة وذلك لمحاصرة نقل المرض بالبحث وتسجيل حالات الإصابة الجديدة حال ظهورها وعزل المرضى ومراقبة مرافقي المرضى لمدة 21 يوما هي فترة حضانة المرض القصوى. * بناء القدرات ويشمل تدريب العاملين في الكادر الصحي وغيرهم من الكادر العامل على مكافحة المرض، حول وسائل الرقابة والتبليغ والتعامل مع المصابين ومع جثامين المصابين، وذلك في كل الولايات، وقد قام الهلال الأحمر بدورات تدريب للتعامل مع الجثامين، وبلغ مجمل المتدربين في برنامج بناء القدرات حتى الآن 571 كادرا صحيا. * المعامل وذلك بضمان توفير المعينات المطلوبة لأخذ العينات وحفظها وتجهيزها للنقل بالشكل المطلوب مراعاة للإجراءات المطلوبة في التعامل مع عينات المصابين بالمرض، فالسودان ليس لديه فحص للإيبولا، ويتواجد فى بعض الدول منها ألمانيا والسنغال والجابون، وكندا وجنوب أفريقيا، ويجب تسفير العينة لإحدى هذا الدول للتأكد من الإصابة أو عدمها. * نقاط الوصول فبالنسبة للمطارات فليس للسودان رحلات جوية مباشرة من الدول المصابة بغرب افريقيا، ولكن هناك مسافرين ترانزيت عن طريق الخطوط الاثيوبية او الكينية أو المصرية وطيران لنيجيريا. ويتم رصد لحركة الطائرات المذكورة، وقد تم الاستعداد بماسح حرارى لكشف القادمين ودرجة حرارتهم، ورصد الرحلات المذكورة ويتم ملء استمارة للقادمين لتسجيل المكان الذي جاء منه المسافر وبالتالي يمكن معرفة إن كان من إحدى الدول المصابة وكم قضى من الزمن فيها وهذا النظام تم تطبيقه في الجنينة ونيالا والخرطوم. وعملت منطقة عزل للمشتبه فيهم في مطار الخرطوم. * للتعامل مع حالات الاصابة ومراكز العزل تم وضع خطة للتعامل مع المصابين وعزلهم في عنابر خاصة مهيأة والتعامل معهم عبر كادر مدرب، وقد هيأت مناطق عزل في الخرطوم والجنينة ونيالا وبورتسودان والفاشر، فالمرحلة الأولى هي تهيئة المناطق المحتمل وصول مصابين بالعدوى عبرها بالرحلات الجوية والبحرية. أما المرحلة الثانية والتي سوف نتجه إليها هي كردفان والنيل الأبيض والنيل الأزرق وسنار وذلك لأنها ولايات تماس مع الجنوب. * تعزيز الصحة وذلك بعدة إجراءات منها رفع الوعي ويشمل توزيع المعلومات ونشر الرسائل التعليمية، والتوجيه للمواطنين لكيفية التصرف لو شعر بالأعراض أو وجدت حالة مشتبه بها وإن كنا لا زلنا لم نعمل كما يجب ان نعمل في هذا الملف. * التنسيق والشراكة وتم عقد اجتماعات مع مختلف الشركاء في المستويات المختلفة من جمارك وشرطة وقوات أمنية، والتنسيق الافضل مع اليوناميد ولديهم نظام دخول ومغادرة جيد حيث يتم فحص القادمين من غرب افريقيا حينما يعودون و تقاس درجة الحرارة ويعد لهم تقريرا ولديهم منطقة عزل في الفاشر. والتزموا بتوفير طائرات لنقل المصابين من مناطق بعيدة. * الرصد والتقييم وذلك برصد حالة الوباء في الدول والمتابعة اللصيقة. وتحسبا لدخول الفيروس عبر الحدود الغربية اقامت حكومات الولايات الخمس بدارفور مراكز جديدة للترصد في غرب وجنوب كردفان والنيل الأبيض والبحر الاحمر، وهى ولايات محازية لدول جنوب السودان ، تشاد ، افريقيا الوسطى. وقالت وزارة الصحة انه تم تدريب الكوادر العاملة فى مجال الترصد المرضى على كيفية اكتشاف الحالات والوقاية منها والتدخلات العلاجية الضرورية وتوفير معينات مكافحة العدوى والوقاية الشخصية على الحدود، إضافة لتدريب القوات النظامية والقوات المشتركة وقوات الامم المتحدة والاتحاد الإفريقي،إضافة لتنظيم البرامج التوعوبة لتعريف بالمرض والوقاية منه . وتم الاتفاق بين وزارة الصحة و الأمم المتحدة بعدم تغيير قوات بعثة حفظ السلام المشتركة فى إقليم دارفور (اليوناميد) للثلاثة أشهر القادمة تحوطا من انتقال عدوى المرض الى السودان ،وقال وزير الصحة بولاية جنوب دارفور عمر سليمان الغالي إن وزراء الصحة بولايات دارفور الخمس عقدوا ملتقى تنسيقيا ناقش وضع الاحتياطات اللازمة لمنع دخول مرض "الإيبولا" إلى إقليم دارفور المتاخم لدولتي تشاد وأفريقيا الوسطى اللتين تربطهما الحدود بدول غرب أفريقيا، حيث يتفشى إيبولا القاتل ،وأضاف الغالي أن الملتقى أوصى بتكوين لجان طوارئ للتصدي للمرض، فضلا عن التنسيق مع دول الجوار لمراقبة تدفق الأجانب على البلاد علاوة على عدم تحرك أفراد بعثة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة بدارفور "اليوناميد" القادمين من الدول التي انتشر فيها مرض الإيبولا، لافتا إلى أنه يوجد أكثر من 19 ألف من الجنود الأفارقة لبعثة اليوناميد في إقليم دارفور غالبيتهم من دول غرب أفريقيا. وأكد أن ولايات دارفور لم تظهر فيها حتى الآن أية حالات اشتباه بالمرض لكنه تخوف من حدود دارفور الواسعة والمجاورة للدول الأفريقية حيث ينتقل الأجانب بين الحدود بسهولة. وضمن التدابير الاحترازية لمنع انتقال فيروس "إيبولا" القاتل إلى السودان نظمت جامعة الاحفاد مؤخرا محاضرة عنه تحدثت فيها د. حياة صلاح الدين خوجلي مديرة إدارة الاستعداد والتصدي للأوبئة بوزارة الصحة الاتحادية، مع عدد من المهتمين والأطباء والأخصائيين. وفي بداية المحاضرة استعرضت خوجلي أنواع كثيرة من الحمى النزفية الفيروسية في السودان، وأوضحت أن الحمى النزفية
الفيروسية viral hemorrhagic fever VHF (وهي مصطلح يشير إلى مرض وخيم، مصحوب بنزف في بعض الأحيان، قد يسببه عدد من الفيروسات) موجودة بأشكال مختلفة في السودان منها الحمى الصفراء وحمى الضنك وحمى الوادي المتصدع النزفية. بعضها ينقل عبر البعوض مثل الصفراء والضنك والوادي المتصدع، أو الفئران، والبعض الآخر بالعدوى من إنسان لآخر ،وقالت إن حمى الإيبولا يمكن الإصابة بها عن طريق الاتصال بالحيوان المصاب بالعدوى أو أكل لحمه (كالقرود)، أو عن طريق إنسان لآخر وذلك عبر سوائل الجسم. وقالت حياة إن السودان (بالأحرى مناطق فيه في جمهورية جنوب السودان حالياً) عانى من مرض الإيبولا في فترات ماضية، فقد كان أول ظهور للمرض في عام 1976م في مدينة انزارا بجنوب السودان، وتزامن مع ظهوره في قرية تقع بالقرب من نهر ايبولا بجمهورية الكونغو الديمقراطية ومن اسم النهر جاءت تسمية المرض . وانحصر انتشار المرض في القارة الأفريقية في الماضي، حيث حدثت 23 تفشيا منذ 1976م وحتى 2012م وقالت د. حياة بلغت حالاتها الإجمالية 2388 بمتوسط نسبة الوفاة 67%. ولكن التفشى الحالي للمرض مختلفة من حيث انتشار العدوى لبلدان وقارات عديدة ومن حيث حجم الوباء الذي بلغت حالات الإصابة فيه نحو 13 ألف، وبلغ عدد المتوفيين أكثر من 4 آلاف ، و في السودان قبل الانفصال في عام 1976 في انزارا ومريدي بلغت حالات الإصابة 285 حالة توفي منهم 151 بنسبة وفاة 53%، وفي 1979 في انزارا ويامبيو بلغت الإصابات 24 حالة توفي 22 منهم بنسبة وفاة 95% . وذكرت أن مكافحة المرض في أي بلد تحتاج للتنسيق بين كافة الشركاء المحليين الرسميين والمنظمات العاملة في نطاق الصحة والمنظمات العالمية كمنظمة الصحة العالمية.مع ضرورة توفر الإرادة السياسية أو ما أسمته بالقيادة القومية. واوضحت د. حياة إن السودان يقع ضمن إقليم شرق المتوسط ، حيث تبلغ نسبة خطورة احتمالية نقل المرض عبر الطيران 6.5%، وهي أقل من أوربا التي تبلغ نسبة خطورة النقل عبر الطيران 29.6% وذلك لأن دول أوربا تستقبل رحلات مباشرة مكثفة من دول غرب أفريقيا الموبوءة بالطيران والهجرة غير الشرعية ،وقالت إنه بالرغم من النسبة المنخفضة نجد أن هناك شائعات متكررة لظهور المرض في لبنان والمغرب والسعودية والإمارات وقالت إنهم يتعاملون الآن لفحص الإيبولا مع ألمانيا والخيار الثاني هو السنغال، ولديهم عينات سيتم ارسالها الأسبوع القادم لفحص الإيبولا. وذكرت أن وحدتهم ترصد تفشيات الأوبئة المختلفة وبالنسبة لحمى الضنك في الفاشر فقد كانت هذه الحمى في الماضي تظهر في الشرق وبورتسودان والتساؤل ماذا دارفور الآن؟ وهذا ما يبحثونه. وذكرت ان هناك تنسيق تام مع القوات الأمنية المختلفة بدارفور ومع اليوناميد بشأن التدريب ،وقالت أن هناك مشكلة حقيقية بشأن الكادر الصحي في الولايات وفي سياق توعية المواطنين و تعريفهم بالمرض نظمت كلية التمريض بجامعة بحرى بمقرها محاضرة توعوية عن مرض (ايبولا)،وقالت الدكتورة فتحية كومى رئيس قسم التمريض الباطنى الجراحى بالكلية - حديثها بالتعريف بمرض ايبولا بأنه هو مرض فيروسى معدى سريع الانتشار و انه ينتقل من ( الوطواط ) الذى يعد ناقل أساسي له للحيوانات و تنتقل من بقايا هذه الحيوانات الى اوساط غيرها فكل من يتعرض لها يصبح ناقلا للمرض و يكثر الانتشار فى الخريف نسبة لهطول الامطار على الارض و تنقل بقايا هذا الحيوان المصاب الى النبات و الزرع بل تنجرف العدوى مع المياه و تتوسع دائرة الانتشار لتشمل الزرع والحيوان والإنسان . و حذرت الدكتورة من تناول الغذاء فى الأماكن الغير النظيفة لان المرض يمكن انتقاله عن طريق الاحتكاك المباشر او عن طريق تناول الأطعمة الملوثة . وأوضحت إن المستشفيات تتعامل مع المرضى بالعزل الكامل فى أماكن خارج المدن مع استخدام المحاذير الكافية للوقاية ،وقالت تكمن خطورة المرض فى ان الجرثومة لا تموت إلا بواسطة الحرق بالنار ،و إذا حدث المرض للإنسان و مات فأن هذه الجرثومة تكون على الأرض لعشرات السنين متى تم حفر للمناطق المجاورة يعرض ذلك لانتقال العدوى - لان المرض ينتقل عن طريق الاحتكاك المباشر أو الدم و عن طريق سوائل الجسم المختلفة و تنقله كذلك الأم لابنها عن طريق الرضاعة . ب ع

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.