مناهضة التعذيب والاختفاء القسري.. انضمام بعد الرفض!    وفد وزاري رفيع برئاسة وزير المالية الدكتور جبريل ابراهيم الي بورتسودان ..    خمس دول عربية تعاني من انهيار العملة .. مخاوف المجاعة تتزايد    الحكومة السودانية تقر حوافز تشجيعية للمغتربين وتوقعات بتحويل 8 مليار دولار سنوياً    السودان ومصر يوقعان اتفاقاً للتعاون العسكري    تراجع التعاملات في السوق الموازي ومساندة واسعة للتحويلات الرسمية    "بوفد رفيع".. وزيرة الخارجية تكشف تفاصيل زيارة السيسي للخرطوم    أيها الناس، إنهم يذبحون الثورة ببطء! .. بقلم: عثمان محمد حسن    بارونات المياه في بورتسودان .. من هنا تبدأ الأزمة ! .. بقلم: حسن ابوزينب عمر    حريق هائل يقضي على أكثر من 50 منزلا في غرب كردفان    أماندا قورمان عوالم من الشِعرِ والدهشة    الخسف .. بقلم: عوض محمد صالح    قراءة في كتاب "الأزمة الدستورية في الحضارة الإسلامية من الفتنة الكبرى الى ثورات الربيع العربي" .. بقلم: أ.د. أحمد محمد احمد الجلي    وصول أكثر من 3 ملايين جرعة من لقاح "أسترازينيكا" للخرطوم غدا    إشراقة سيد تنعى والدتها : رقد قلبي في قبرها و انطفأ نور عيني ..    الهلال يتحصل على موافقة السلطات لدخول الجزائر    مدرب المريخ : نواجه ظروف معقدة قبل مباراة سيمبا التنزاني    بالوثائق.. السودان وإثيوبيا صراع الجغرافيا والتاريخ    تفاصيل جديدة عن دور (ود إبراهيم) في الترتيب للإطاحة بالحكومة    القبض على أكثر من (200 ) تاجر عملة وبلاغات ضد شركات "متعثرة"    بنك السودان بالفاشر: مستعدون لفتح حسابات بالعملة الأجنبية للمواطنين    قرار أمريكي بإعطاء الأولوية للسودانيين بالحصول على تأشيرة الهجرة    سيف الجامعة.. مشروع وسيم    (عفواً مبدعي بلادي )    إسرائيل تقر "قانون العودة".. منح الجنسية لأي يهودي    45 مليون ريال سعودي في بطن حوت.. صدفة تغير مستقبل صيادين يمنيين    خطبة الجمعة    وهل أن سرقوا نسرق….. حاشا لله    الهلال يكتسح هلال الفاشر بسداسية    بدء حصر المستهدفين بأول حملة تطعيم ضد فيروس كورونا في السودان    يتم إدخال سلك بلاستيكي في فتحة الشرج.. اليابان تطالب الصين بوقف فحوص المسحة الشرجية    تعرف على إجراءات القرض التجسيري الأميركي وتوقعات تجار العملة    رسالة هامة في بريد وزير الداخلية: معلومات ثمينة عن تجار العملة في الداخل والخارج    مكارم بشير: : قرار البرهان بشأن فتح الصالات شجاع    فيديو: صلاح مناع: البرهان وحميدتي منعا التحقيق مع وداد بابكر ... البرهان هو من أمر بإطلاق أوكتاي    الهاجري : الرياض قادرة على الدفاع عن سيادتها والحفاظ على امنها فى ظل التوحد بين القيادة والشعب    في عصر العملات الرقمية.. ماذا تعرف عن دوجكوين؟    من الصحافة الإسرائيلية: السودان على الطريق الصحيح ومن مصلحة الدول الأخرى اتباع مسارها    الكشف عن تفاصيل جديدة حول حرق مليارات الجنيهات في أمدرمان    الطاهر حجر: نؤيد التطبيع مع إسرائيل    أحمد قطان يكشف سبب تواجد الأتراك في أفريقيا واقترابهم من سواكن السودانية    السودان يندد بهجمات الحوثيين على السعودية ويصفها بالإرهابية والمنافية للأعراف    البشير في محكمة إنقلاب ال30 من يونيو: لست نادماً على شيء    لجان المقاومة تكشف عن بيع اسطوانات الغاز بالسوق الأسود داخل مصفاة الجيلي    هيومن رايتس ووتش: اعتقالات غير قانونية من قبل "قوات الدعم السريع" .. يجب وقف الاعتقالات العسكرية بحق المدنيين والتحقيق في الانتهاكات    لاعب فئة الشباب ينقذ المريخ من فخ هلال الساحل    تأخر استجابة السلطات الجزائرية يقلق الهلال    زوران يظهر بشكل مفاجئ في تدريب الهلال مع وصول صدقي    ترامب: في اول رد فعل غير مباشر علي اتهام صديقه العاهل السعودي .. بقلم: محمد فضل علي .. كندا    حِنّة ودُخّان، خُمْرة ودِلْكة وأحلى عطور.. ذوق وفهم و"كمال" استلم المجال .. بقلم: د. عصام محجوب الماحي    وأخيرا ابتسم حمدوك .. سيد الاسم .. بقلم: د. فراج الشيخ الفزاري    المجلات الثقافية المصرية.. الرسالة والأزمة .. بقلم: د. أحمد الخميسي    الجرح المنوسِر... بقلم: د. فتح الرحمن عبد المجيد الامين    هل الطموح الاِقليمي الأوروبي لإنقاذ النفس محكوم بالفشل، بينما يكون بقية العالم مضطرباً؟ لا مخرج من الوباء بدون تضامن .. تقديم وترجمة حامد فضل الله/برلين    للمرة الثالثة .. يا معالي رئيس الوزراء .. بقلم: د. طيفور البيلي    كبر: اتهامي بغسل الأموال استند على ضخامة حسابين    ضبط شبكة أجنبية تُدخِل أبناء المغتربين بالجامعات في عالم الإدمان    مشرحة ود مدني .. موتي بلا قبور ! .. بقلم: نجيب ابوأحمد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تعدد سياسات معالجة آلية شراء وتسويق الذهب ... تحقيق المبتغى بخفض عجز الميزان التجاري


يساهم قطاع الذهب في الناتج المحلي للسودان بنسبة 3.4 % بمعدل نمو يبلغ 10.3 %، وتزخرالبلاد بثروات معدنية ضخمة بدأ استغلالها وعرضها للاستثمار للشركات العالمية منذ العام 2010. ومؤخراً كشفت النتائج الأولية لخريطة المعادن في السودان التي سلمتها شركة روسية للخرطوم العام الماضي، عن احتياطي مؤكد من الذهب يبلغ 523 ألف طن، واحتياطي تحت التقييم يصل إلى 1.117 مليون طن. وتعد ظاهرة تنامي تهريب الذهب إلى خارج البلاد، من أخطر المشاكل التي تواجه ذهب السودان، للآثار السلبية على الاقتصاد والممثلة في حرمان السودان من أحد أهم موارد النقد الأجنبي، والإيرادات الجمركية المفروضة على تصدير الذهب، مما دفع بالبنك المركزي لتعديد سياساته لمعالجة آلية شراء وتسويق الذهب المضمنة بتوصيات الحوار الوطني؛ بهدف خفض عجز الميزان التجاري لقصور الطاقات الإنتاجية لغالبية الإحتياجات الضرورية، وتوفيرها عبر الاستيراد. وبحسب دراسات البنك المركزي؛ فإن العلاقة قوية بين تقلبات أسعار الذهب في الأسواق المحلية والبورصة العالمية وتقلبات سعر الصرف، مما يعني أنه في السنوات الاخيرة أصبح دولار الذهب احد أهم محددات سعر الصرف وترتب عليه وجود علاقة قوية بين تقلبات سعر الصرف ومعدلات التضخم وذلك بالدراسة التي قام بها الدكتور مصطفى محمد عبد الله مدير إدارة البحوث والتنمية ببنك السودان المركزي وأوصت الدراسة بضرورة وضع سعر جرام الذهب في الاعتبار عند تحديد سعر الصرف يوميا، وإصلاح نظام سعر الصرف بتطوير نظام سعرالصرف الذي يعزز المتحصلات ويعمل على ترشيد المدفوعات. ومنذ بداية الإنتاج رفض البنك المركزي في سياساته دخول القطاع الخاص في شراء وتصدير الذهب إلى الخارج بحجة أن الذهب يعتبر كالنقد لا يحق لأي شركة الدخول في شرائه وتصديره إلى الخارج، إلا أن سياساته لم تثمر وأدت إلى تنامي ظاهرة تهريب الذهب إلى الخارج. ولم تختلف سياسات العام 2014 عن سابقتها في مجال الذهب حيث أكدت على أن بنك السودان المركزي سيظل الجهة الوحيدة المسموح لها بتصدير الذهب المنتج بواسطة التعدين الأهلي، مع السماح للشركات المُرخَّص لها بالعمل والتي وقَّعت اتفاقيات مع حكومة السودان أن تقوم بتصدير إنتاجها من الذهب والمعادن الأخرى بعد تصفيته وتنقيته بمصفاة السودان للذهب وفقاً لضوابط وموجهات بنك السودان المركزي، مع الاستمرار في حظر تصدير الذهب الخام إلا بموافقة بنك السودان المركزي مع الاستمرار في تطوير وتنظيم سوق الذهب بالتنسيق مع الجهات الأخرى ذات الصلة بهدف إنشاء بورصة للذهب في السودان. كما اصدر البنك المركزي في مارس 2017 قراراً بالسماح إلى القطاع الخاص بشراء وتصدير الذهب المنتح محلياً عبر ضوابط محددة بعد الاتفاق مع وزارة المعادن على إنشاء مجلس أعلى للذهب لمتابعة تلك السياسات مع الجهات ذات الصلة وتوقع أن تفتح تلك السياسات آفاق تجارة الذهب وتصديره، وسمحت تلك السياسات لشركات القطاع الخاص بشراء وتصدير الذهب بينما سمحت للبنوك التجارية بتمويل عمليات الشراء والتصدير، كما نصت بالسماح لشركات الامتياز بتصدير 70% من إنتاجها وتبيع 30% من إنتاجها لمصفاة الذهب السودانية، بينما يسمح للمصدر العادي أن يصدر 50% من مشترياته من الذهب ويبيع نسبة ال 50% المتبقية إلى مصفاة الخرطوم للذهب. عقب ذلك وفي فبراير العام الماضي الغى البنك المركزي تراخيص شركات أخرى عاملة في مجال شراء وتصدير الذهب وعزا القرار لمضاربات في سوق النقد الأجنبي. وتفاوتت رؤية المراقبين لخطوة البنك المركزي بإشراك القطاع الخاص بشراء وتصدير الذهب ما بين مؤيد ورافض لتلك السياسات، حيث قال الدكتور محمد الناير الخبير الاقتصادي والأستاذ المشارك بجامعة المغتربين أن القرار يعد خطوة مميزة نحو إنشاء بورصة للذهب والمعادن مضيفا بأن التجربة صاحبتها بعض الإشكاليات وأهمها فرق السعر الكبير بين سعر الذهب داخليا والسعر الذي يسلم لمصفاة الذهب، لافتا إلى أن القرار نص على بيع الشركات المصدرة ل 50% من مشتريات الذهب لمصفاة السودان بسعر المصفاة وتصدير ال50% المتبقية مما عرض بعض الشركات للخسائر. ودعا الناير البنك المركزي إلى أحد خيارين، إما تعديل القرار بتضييق الفجوة بين السعرين، أو السماح للشركات بتصدير الكمية المنتجة كاملة ويتم إلغاء تسليم 50% من مشتريات الذهب لمصفاة السودان مشيرا إلى ضرورة المتابعة بدقة من البنك المركزي و المصارف التجارية لحصيلة الصادر من الذهب، مؤكدا أن نتيجة تنفيذ هذه السياسات من شأنها معالجة قضية المضاربات في سوق الذهب وإنزال حصيلة الذهب خلال عشرة أيام فقط وبالتالي تصحيح مسيرة هذه السياسات لحين إنشاء بورصة للذهب والمعادن. فيما دعا دكتور بابكر محمد التوم عضو اللجنة الاقتصادية بالبرلمان ،الدولة لاصدار المزيد من الضوابط والإجراءات وتنشيط أجهزة الرقابة الجمركية والشرطية والإدارات الأهلية للحد من تهريب الذهب عبر الحدود، مشيرا إلى وجود دول حدودية تتاجر بالذهب السوداني. وطالب البنك المركزي بضرورة مراجعة السياسات الخاصة بتصدير الذهب لضمان حسن إدارة الإيرادات وعدم حدوث مضاربات بسوق الذهب مضيفا بأن تثبيت سعر الصرف يتطلب ضمانات بدخول كل عائدات الذهب للبنك المركزي والمزيد من الحوكمة والمؤسسية لقرار تصدير القطاع الخاص للذهب والذي صدر مؤخراً. وفي يناير الحالي اصدر المركزي قرارا يقضي بتأكيد استمراره في شراء كل المنتج من الذهب و بالأسعار العالمية وذلك وحرصاً منه على موارد البلاد وثرواتها و تشجيعاً للمعدنين. وأشار القرار إلى أن البنك المركزي يقوم بالترتيب للشراء عبر بعض الوكلاء المتواجدين بمناطق الانتاج، مشيراً لوجود غرف خاصة بالذهب بكل فروعه بولايات البلاد،مبيناً أن هناك أكثر من مبرر لاستمرار المركزي في ممارسة شراء وبيع الذهب لجهة ان الذهب سلعة غير عادية اذ أنه يمثل عملة قابلة للتداول ويستخدم أيضاً كعملة احتياطي عالمية في كافة البنوك المركزية. وجاء توجيه المشير عمر البشير رئيس الجمهورية وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي بجملة من القرارات المهمة التي تتعلق بالسيطرة على موارد البلاد و مكافحة تهريب الذهب وإنتاجه و زيادة مشتريات البنك المركزي من خام الذهب و توسيع مصفاة الذهب لمجابهة الإنتاج المتزايد من الذهب لتقليل الفجوة الخارجية و خفض عجز الميزان التجاري وبالتالي لينعكس إيجابا على سعر الصرف لانخفاض الجنيه مؤخرا عقب إجراءات توحيد سعر الصرف للعملة المحلية. بروفيسور هاشم على سالم وزير المعادن أكد ان هناك حوافز تشجيعية لكل شركة تقوم بزيادة الانتاج فوق المخطط له، لشركات تعدين الذهب المنتجة والبالغ عددها (9) شركات مبينا أن وزارته تعمل مع البرلمان لازالة التقاطعات بين المركز والولايات فيما يتعلق بمنح التصاديق، مشددا على توصية وردت في الحوار الوطني نصت على ضرورة انشاء نيابة للتعدين لجهة ان النيابات الموجودة حالياً لا تتفهم عمل التعدين. وكشف هاشم عن اتصالات قامت بها وزارته مع ألمانيا بخصوص تصنيع النقود الذهبية مبينا أن المصنع سيتم إنشاءه في غضون شهرين من الآن وسينتج مليون قطعة نقد ذهبية. وكان وزير الصناعة موسى كرامة قد حذر من خطورة تهريب الذهب وأكد إن التهريب يعد من أكبر الإشكاليات التي تواجه عملية السيطرة على الذهب وشدد على أن اهدار تلك الموارد يستوجب السيطرة لفرض هيبة الدولة وأكد وصول إنتاج الذهب خلال العام الماضي إلى 250 طنا هرب منها 102 طن عبر مطار الخرطوم، مشيرا إلى ان شراء البنك المركزي للذهب سياسة حكيمة كان من المفترض تطبيقها منذ 2010 بشراء كل الكميات المتاحة بأعلى من سعر السوق بالسوق لايقاف التهريب وتقليل التحفيز للصادر مطالبا بمضاعفة طاقة المصفاة وتوسيعها لاستيعاب كميات أكبر من الذهب.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.