شاهد بالفيديو.. السياسي الراحل غازي سليمان: (لم أعد افرح لأن شعب السودان لم يفرح بعد وعلي الطلاق إبنتي "أم النصر" أرجل من 100 راجل)    النفط يستقر وسط خسائر أسبوعية والذهب والفضة ينتعشان    "ميتا "تسجّل براءة اختراع لمحاكاة المستخدمين بعد وفاتهم    تطوير بطارية تُشحن خلال ثوانٍ وتصمد 12 ألف دورة    الأمل عطبرة يودع الممتاز رسميا رغم التعادل أمام المريخ    شاهد بالصورة.. ظهرت بشعار أتلتيكو مدريد وهي تلوح بالرقم 4!! هل قصدت المذيعة السودانية سهام عمر السخرية من برشلونة بعد الهزيمة المذلة؟    بالصورة.. لأول مرة منذ 23 عام.. الأمل يودع الدوري السوداني الممتاز والحزن يخيم على عشاق كرة القدم بعطبرة    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يصل الخرطوم ويوثق لجمال وروعة صالة الوصول بالمطار ويدعو أبناء الوطن للعودة (البلد بتعمر بأهلها)    شاهد.. حسناء الفن السوداني "مونيكا" تشعل مواقع التواصل بجلسة تصوير جديدة    شاهد.. الفنان مأمون سوار الدهب بعد زواجه: (زارتني الملائكة)    اكتشاف مركبات "زائفة" تشعل نوبات الربو    دراسة: القراءة والكتابة تخفِّضان خطر الزهايمر 40%    ترتيبات لإعادة تشغيل مصنع ألبان بركات وإنشاء مزرعة لتربية الماشية    من أرشيف كتابات الصحفية سهير عبدالرحيم : (هذا الصحفي كان يصلي خلف البشير من غير وضوء)    طلاب شرق دارفور يسيرون قافلة وطنية إلى جنوب كردفان برعاية والي شرق دارفور    صحة الخرطوم وأطباء بلا حدود تناقشان رؤية التشغيل الكلي للقطاع الصحي بالولاية    تشغيل مصنع الاوكسجين بمستشفى الدبة المركزي    الشرطة المجتمعية بولاية سنار تدشّن قافلة دعم تكايا رمضان بولاية الخرطوم    سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    المريخ يبارك انتخاب رئيس إتحاد سيكافا وأعضاء اللجنة التنفيذية    مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



القيادي بالشعبي في حوار المراجعات « 1 »
نشر في آخر لحظة يوم 23 - 02 - 2015

لا تبدو الحقائق كما هي في الأوضاع السودانية.. يتحدث الجميع و(ينهمك) في المشاركة بالحكم والديمقراطية، وآخرون حول تكوين الدولة السودانية.. يتحدث الجميع بلا استثناء دون اصطحاب الواقع والحقائق التاريخية.... تمر البلاد بأزمات وأوضاع دون النظر الى الأرضية المتمثلة في التاريخ... وهذه الأرضية )بلا توثيق أو تدوين).. كيف يمكن أن يحكم على أمر الراهن السوداني؟... وماهي الأسباب التي أدت الى الواقع اليوم؟ وما هو تحديداً دور القوى السياسية تاريخياً في تشكيل السودان من واقع اليوم... وربما تأثير المستقبل؟
- القيادات السياسية داخل السلطة وخارجها هي الجيل الذي أفرزته ثورة اكتوبر 1964، أو ربما قبل ذلك... وأول مفاجأة في هذا الحوار الذي أجرته صحيفة (آخر لحظة) مع القيادي التاريخي الإسلامي آدم الطاهر حمدون أن الجبهة الإسلامية القومية (التي مهدت وأتت بالإنقاذ الوطني في يونيو 1989) كان تكوينها في دارفور،، سميت الحركة الإسلامية بالجبهة الإسلامية القومية داخل اقليم دارفور، ثم انتقل المسمى الى المركز (الخرطوم)...
إذن دارفور نفسها شكلت راهن اليوم بما له وما عليه.. والحوار مع حمدون تطرق الى توثيق كشف حقائق تقال لأول مرة، كما تطرق الى الأوضاع السودانية الراهنة ومستقبل البلاد، وفقاً للمعطيات السياسية وفيما يلي الجزء الأول من الحوار:-
٭ متي بدأت نشاطك السياسي وكيف كان انضمامك للحركة الإسلامية؟
- قبل أن يكون هناك هذا المسمى (الحركة الإسلامية..) نشأة وتكونت شخصيتي منذ بداية مراحل التعليم نحو الالتزام الإسلامي، الذي توجهنا به للانتماء للأخوان المسلمين بعد اكتوبر مباشرة، صبرنا وجاهدنا طيلة الحقبة باعتبارأنها مسألة مبدأ ورسالة يتمسك بها المرئ للفلاح في الدنيا والآخرة وفقاً للتوجيه الرباني، وبعد الانتفاضة في 1985 أسسنا الجبهة الإسلامية القومية، وكان ذلك في دارفور ثم انتقلت الى جميع أنحاء السودان.
٭ هل تعني بذلك أن الجبهة الإسلامية القومية تكونت بدارفور؟
- نعم، بعد قيام الانتفاضة مباشرة دعونا كل العناصر الفاعلة واتفقنا على أن نتجاوز مسألة (جبهة النظام الإسلامي) وأن نكون جسماً جديداً للجبهة الإسلامية القومية بدارفور
٭ ولكن حتى في ذلك التاريخ كانت دارفور تشهد بعض التوترات الأمنية، فكيف يتوافق ذلك مع ما ذكرت؟
-الانتفاضة في دارفور بدأت في حقبة الرئيس جعفر نميري، وحينما كان أبيل الير نائباً له، تم تكوين لجنة لتقسيم السودان الى أقاليم برئاسة نائب الرئيس(ابيل لير) وبالفعل عقدت اللجنة وكانت مخرجاتها عدداً من التوصيات أبرزها وأهمها على الاطلاق تقسيم البلاد الى خمسة اقاليم الشمالي، والجنوبي، والأوسط، والشرقي، والافليم الغربي ويتكون من كردفان ودارفور.. بدون رؤيتنا وفي اجتماع ترأسه الرئيس النميري للاستماع لتقرير اللجنة والجهاز الأعلى للاتحاد الاشتراكي، وفي نهاية الجلسة أعطي ثلاث فرص، وتم اختيار المتحدثين بالأرقام 272142 وكان صاحب الرقم 42 د. علي الحاج، وقدم علي الحاج مبررات تؤكد أن دارفور بحاجة لأن تكون اقليماً قائماً بذاته وهذه ضرورة.. وهنا عدل نميري عن رأيه وقال يمكن أن ينظر في الأمر كمقترح، لكن اللجنة المركزية لم تذكر المقترحات في التوصيات، وأهل دارفور كانوا جاهزين للقيام بالانتفاضة، وعندما علمت الخرطوم بخطورة الأوضاع تم قبول المقترح وأصبح السودان ستة اقاليم أحدهم اقليم دارفور... وتم تكليف الطيب المرضي حاكماً لإقليم دارفور، وحامد شاش للاقليم الشرقي، وعبدالرحيم محمود للأوسط، وبروفيسور عبدالله أحمدعبدالله للشمالي، والفاتح بشارة لاقليم كردفان وأبيل الير للجنوب، الملاحظ أن هولاء الحكام من أبناء الاقاليم نفسها عدا اقليم دارفور، وللحقيقة أن الطيب المرضي من ناحية إدارية هو شخصية نافذة وقد قدم الكثير للاقليم، ولكن لم يوفق النميري ويساوي بين أبناء الأقاليم، وكان من الاجدى أن يكون أحدأبناء دارفور من بينهم..
٭ هل قبل أهل دارفور بذلك؟
- تعيين الطيب المرضي أثار ضجة كبيرة وعدم رضى من قبل أبناء دارفور، وخلق حساسية وأزمة حادة. وحينها النميري قال: إن هذا قرار ولا يمكن أن يعدل عنه، وكنا نحن مصرين على أن يكون الحاكم من أبناء دارفور، وقررنا أن لا نتراجع عن رغبتنا، وصدر قرار من الرئيس باعفاء المرضي وتم تعيين السيد محمد ابراهيم دريج حاكماً لإقليم دارفور.
٭ لماذا تحديداً اختار السيد دريج في ذلك الوقت؟
- الخيارات كانت كثيرة وشملت عدداً من الشخصيات منها، المهندس محمد أبشر جماع، وعلي الحاج، وآدم محمود وموسى مادبو، وتم اختيار الأخ أحمد دريج لسيرته الذاتية باعتباره من أوائل الخريجين، وأول شخصية من أبناء دارفور تقلد منصب وزارة اتحادية، وكان زعيماً للمعارضة عام1968، الى جانب أنه رجل أعمال، ولكن هذا لا ينقص من حق الآخرين، وكان لا مانع لدينا في أن يعين حاكم للاقليم من اي الشخصيات من أبناء دارفور، وكان الرئيس نميري منذ البداية يبدل في الأسماء من إقليم لآخر، وأعتقدَ أن الانتفاضة ستقوم
٭ هل انتهت بذلك التوترات بالاقليم؟
- كان القبول من حيث المساواة، وللحقيقة والتاريخ هذه هي الأسباب (الاجحاف في حقوق أهل دارفور) الى جانب التراكمات في زمن الاتحادي الاشتراكي، خاصة بين القدامى والقادمين وأسلوب الاختيار كلها ساعدت في قيام الانتفاضة(رجب ابريل)، ولم يكن هنالك ضد إلا أصحاب المصالح.. واحتفظ بالأخريات.
٭ ولكن التاريخ يذكر أن صراع المصالح أو قل انتخاب والي من أبناء الولاية استمر حتى بعد ذلك؟
- في عام 1994 حينما طلبت منا الرئاسة أن نختارمرشح لاقليم دافور، قلت وقتها للشهيد الزبير محمد صالح هل تريدون الوالي من أبناء الاقليم أم من غير أبناء الاقليم، ولكن لم أجد الإجابة منه، وقال لي ماذا تقصد، ذكرت له انتفاضة دارفور 1980 وقلت له أنتم تريدون المرشح من خارج الولاية، وإن أردتم الوالي من الولاية فمن الأفضل ترشيح الثلاثة من الولاية، وإن رشحتم واحداً من خارج ولاية دارفورلن يفوز، وأن أغلب ولايات السودان يتم ترشيح الولاة من أبنائها، وبالفعل قد تم ذلك، وقلت له لا نريد التحدث من رؤية المركز والاختيارات فيها لابد من الشورى .
٭ كنت أحد القيادات التي عملت بجنوب السودان وقتها.. الآن هل هذا ما أسستم له؟
قطعاً لا .. لا اعتقد أن سودانياً مسلماً أسس لهذه الأوضاع.. عموماً.. تم استدعائي في إطار التنفيذ للوحدة وتم اختيار عدد من الشماليين والجنوبيين لتقلد مناصب في العشر ولايات، وتم اختياري نائباً للوالي لولاية بحر الجبل ووزيراً للشوؤن الهندسية، وكان لابد من أن نعمل على رتق النسيج الاجتماعي، وقدمنا العديد من الخدمات بجهد المركز، وأول محور التنمية كان لرفع نسبة ساعات الإنارة لعاصمة الجنوب وقتها الى عدد18ساعة في جوبا، وكانت الإنارة منعدمة تماماً، ووسعنا دائرة السلام، ووضعنا خطة اسكانية شملت 20 الف وحدة، وتم توزيع أربعة آلاف وحدة سكنية فقط عملنا على برنامج لمحاربة الغلاء في الموارد الأساسية، ونفذنا نموذجاً تم في الدويم معني بتخيف للمعيشة (بحيث أنه أي واحد يتزوج نسلمه بيتاً في الخطة الاسكانية)، وقمنا بإكمال أكبر مسجد في السودان في جوبا بدعم من دولة الكويت سعته 1500 متر، إلا أنه لم يكتمل وتمت توسعة خمس قاعات وسمحنا للمسلم والمسيحي بأن يتعلم به، (دورات تدريبية، وترجمة، وتعليم العربية)، ومنحتنا جامعة القرآن الكريم حوالي 50 جهاز كمبيوتر بدعم من ديوان الزكاة لتدريب الطلاب، وطلبنا من المنظمات أن تقدم خدماتها في إعادة التأهيل والبناء والمنظمات التي لم توافق لم نقم بطردها بل تركناها، وكنا نحترم الكنيسة والقساوسة ولدينا ذكريات معهم، وتجمعنا صداقات، وكنا نذهب لأحد القساوسة في منزله ونصلي المغرب في بيته، وندخل الكنيسة ونشارك في مناسباتهم، ولا نشعر بالفوراق، وأن جميع القيادات كانت على المسؤولية.
وفي إطار التسامح الديني كنا نحضر احتفالات الكنيسة، وفي رمضان كنا نعمل افطارات في ميدان المولد ويتناول الإفطار أكثر من عشرة آلاف من المسلمين والمسيحيين، وزفة المولد ندعو لها القساوسة والمريدين، وعدلنا في الراتب الهيكلي ليكون متساوياً وفق قانون الخدمة.
٭ قبل الإنقاذ.. مهدتم لهذه الأوضاع وعملتم للتغيير .. ويعيش الناس الآن الحصاد.. إسلاميون هل يمكن قياس الحكم بالنجاح؟
- البيان الأول لثورة الإنقاذ كان هو الأساس وهناك ماتحقق وما لم يتحقق، وانفصال الجنوب كان نتيجة لسوء سياسات، وماتم في نيفاشا كان تكريساً للانفصال، ولكن يجب أن لا يحمل الناس أشخاصاً بعينهم- كعلي عثمان مثلاً- مسؤولية الانفصال، فهو لم يتخذ هذا القرارمن تلقاء نفسه ويجب أن تكون المحاسبة كلية وليس جزئية، وفي رؤيتي ومن خلال الاتفاقية أشعر أنها أسست للانفصال ولم تؤسس للوحدة وفي نهاية الأمر لم تكسب الوحدة أو السلام
الإنقاذ انتجت البترول، لكنه لم يوجه توجيهاً صحيحاً.. مثلاً في الزراعة كانتاج فهي عكس البترول لا تنضب وماتبقي من انتاج البترول نسبة محدودة، الإنقاذ طبقت الشريعة عدا في الجنوب، وعملت نظام الحكم الاتحادي لتوسيع دائرة المشاركة في التنمية المحلية، ولكن في السنوات الأخيرة طبقت نظام التنفيذ..
نحن في الشعبي كنا نريد أن يكون هناك انفتاحاً ومشاركة لكافة القوى السياسية وأن لا تكون رئاسة الجمهورية مرتبطة بحزب معين، وهذا واضح في دستور 1998، ولكي يكتمل الانفتاح لابد أن يتم انتخاب والي الولاية من جهة الولاية، وليس بالتعيين، ولأن أقول إن الانتخاب والتعيين يتم عند الضرورة والمقتضيات تتفق عليها، أما أن الانتخاب أتى بالقبلية والعنصرية والجهوية هذا مردود بممارسة المؤتمر الوطني في كيفية اختيار مرشحيهم لوالي الولاية علاوة على تأهيل المؤسسات الصحية والتعليمية، ومدها بالعدد المناسب من الأطباء والمعلمين والكتاب المدرسي، وذلك بفضل الدعم والمتابعة والاهتمام المباشر من السيد الرئيس ونائبيه آنذاك، ومؤسسة التنمية ولاية الخرطوم، في إطار برامج التوأمة بين (الولايتين الخرطوم وبحر الجبل) والمنظمات الوطنية والأجنبية في مجال محدد وفق الاحتياجات الضرورية.. وكانت البداية الأولية لقيام مدرسة محمد بن راشد بنظامها الفريد المقامة حالياً بجوبا، واعتقد أن تلك المرحلة كانت لتوسيع دائرة السلام وبناء الثقة، ونفتخر أن السيدة اقنس لوكودو والي ولاية بحر الجبل آنذاك كانت الأكثر انجازاً من الولاة الذين مروا من قبلها بالاستوائية، ونفختر بأنها أول امرأة سودانية افريقية ومسيحية تتبوأ منصب الوالي في دولة تتحدث عن الشريعة، وهذه هي المواطنة الحقة، كل هذا على سبيل الذكر وليس الحصر.
٭ كيف يمكن انتقال السودان الى استقرار سياسي أمني اقتصادي؟
- الحوار الوطني هو المخرج الوحيد من النفق وهو الجزء المكمل للفكر السليم للوصول للغايات الكبيرة التي تحقق الأمن والاستقرار.
.. ولكن مسألة الحوار في فهمي يجب أن يكون حواراً استراتيجياً وليس تكتيكياً، والحوار له استحقاقات ودونها لا يتم الحوار ولا يصل الى نتائج.
٭ ماهي استحاقات الحوار وضحها لنا؟
- الحكومة تحمل السلاح والمعارضة تحمل السلاح، بمعني هل الحكومة وحملة السلاح هم وحدهم يمثلون اللجان7+7؟
٭ هناك سياسيون وحركات مسلحة يجب أن يشاركوا في الحوار
ولكن الحكومة دعت الجميع- حركات مسلحة ومعارضة- للحوار ولم تستثني أحد؟
- نعم الحكومة دعت الجميع للحوار ولكن يجب أن تتوفر الضمانات وبناء الثقة مهم، هناك من يريدون أن يشاركوا في الحوار، ولكنهم من الذين محكوم عليهم بالإعدام لابد للسيد رئيس الجمهورية أن يصدر عفواً عاماً عن المحكومين والمعتقلين والموقوفين واطلاق سراحهم، أيضاً هناك سياسيون معتقلون يجب الإفراج عنهم
ولابد من فتح الممرات الآمنه للإغاثة للمتضررين، ووقف إطلاق النار.. وفوق هذا وذاك اتاحت الحريات العامة.
الصادق المهدي هو الذي بدأ الحديث عن الحوار وتحدث عن التغير ولم يتحدث عن تغيير النظام ولوكنت في محل الصادق لعدت الى البلاد بعد نداء باريس.. من مصلحة الحكومة التنازل عن المرارات، وأهلنا في دارفور يقولون «الكبير تندل» ولابد للسيد الرئيس التحمل وتناسي المرارات وتجاوزها لكي ينجح الحوار الوطني من أجل الوصول الى اتفاق يقود الوطن الى سلام عادل دائم للبلاد.
٭ هناك تناقضات في شخصية السلطان الإدارات الأهلية أصبح دورها يتقلص، فهي تلعب الدور المؤثر في حله المشاكل، ودارفور مجتمع قبلي يعتمد على الإدارة الأهلية في حل لمشاكل؟
- أصيبت الإدارة الأهلية في مقتل في عهد نميري بالرغم من أنه حل الجانب الأعلى إلا أن العمد كانوا موجودين وتكمن أهميتهم في حفظ الأمن وبناء النسيج الاجتماعي، القبيلة ماعيب لكن العنصرية ممقوتة ونتنة.. في الانقاذ جاء مؤتمر اسمه النظام الأهلي وأصبحت كل قبيلة تضرب نحاساً، وبدلاً من أن يتم اختيار رؤساء الإدارات الأهلية من أهلهم أصبح يعين من الحكومة، وبالتالي أصبح موظف عندها في السابق كان مسؤول الإدارة الاهلية هو من يستقبل ضيوفه ويكرمهم ، والآن صار العكس، وارتبطت الطاعة للأمير الوالي، وهذا أدى الى اشكالات، وبالتالي الموضوع يحتاج لدراسة وإعادة النظر حول دور الإدارة الأهلية في البلاد، لأنها ستعمل علي إعادة رتق النسيج الاجتماعي والاستقرار وحفظ الأمن في البلاد،
٭ هل يمكن أن يكون لك دور في حلحلة أو تحسين أزمة دارفور، خاصة وأنك تتمتع بشخصية مقبولة لدى الحكومة والحركات المسلحة؟
- لا أدري من أين أتيتم بالقبول هذا، ولكن عموماً معالجة الأوضاع غير صعبة، لكن تعتمد على الرغبة والقدره والإرادة والثقة، وأنا لا اتشاءم واذا تراضت وتتطايبت النفوس يمكن أن تحل مشكلة دارفور وكلنا أبناء وطن واحد..الحكومة لديها اجتهادات ولكن يجب أن لا تضيع سدى للمقترحات ولابد من سماع الرأي والرأي الآخر، وفي إطار الحوار الوطني يمكن أن نسمع بعضنا البعض لحلحلة المشاكل.
٭ البلاد مقبلة على انتخابات والمشاركة فيها جزء من حل اشكالات البلاد ما رأيكم؟
- نحن في المؤتمر الشعبي لن نشارك في الانتخابات لا في الترشح ولا في التصويت وهذا رأي الحزب ولكننا مستمرون في الحوار
٭ لديكم لقاءات مع حزب المؤتمر الوطني على مستوى القيادات العليا للحزبين الى أين وصلت؟
- لا ليس لدينا حوار ثنائي مع الوطني، لدينا حوار جماعي للمصلحة العامة «وثنائي ليه عشان نعمل حركة اسلامية جديدة؟» الاشواق موجودة لكن هناك ما يمنعنا من التوحد لأننا نريد أن يكون هناك حوارجامع ورغبتنا في ان تتوحد الأحزاب وتكون أربعة أحزاب كبيرة راشدة، تقود البلد الي بر الأمان وليس هناك ما يمنع من توحدنا، لكن فكرتنا العامة أن تتوحد الأحزاب ذات البرامج المتشابهة دون إقصاء لأحد وتكوين جسم ينطلق بالبلاد الى بر الأمن والأمان والسلام والرفاهية والاستقرار
٭ هل هناك أمل في لقاء مشترك لكل القوى المعارضة مثل ما كانت في التحالف قبل انطلاق الحوار؟
عموماً الذي يجمع القوى السياسية هو هم البلد، والهم الوطني بادرة في البرنامج الحزبي، وليس بالضرورة التطابق في الكل، ولكن في القواسم المشتركة، وهذه القواسم هي التي تجمع ولا تفرق، ولا يمكن الوصول اليها إلا من خلال حوار وطني جاد ومسؤول مع الاحترام المتبادل وعدم التخويف والاتهامات، ليست برؤية حكومة ومعارضة، وإنما برؤية إنقاذ البلاد مما هي عليه الآن يجب أن لا نصاب بالإحباط، ولكن نتفاءل والتجارب التي حولنا دليل عظة وعبرة، لذا يجب علينا أن نتواضع ونتحاور حتى لا نضيع ونجد الاسوأ وليس الأخير أو الأفضل.
... نواصل


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.