بداية نرجو من الإخوة المدققين أو المصححين في رواية أخرى ألا يغيروا العنوان أعلاه، ويتركوه كما هو ونؤكد لهم ولكم أننا لا نعني الحوار الوطني كما قد يتبادر الى أذهانهم وفق السياق العام، ونؤكد أننا لا نعني بحال كلمة العدار الدارجة بتشديد اللام الواردة في المثل الذي نردده حين يختطف الموت أحد الرائعين، فنقول إنه شال النوار وخلى (العوار) وهو ذات مافعله الجهاد في الحركة الإسلامية. إذن ماذا نعني بكلمة العدار؟ بالتأكيد فإن أي مزارع خاصة في مناطق الزراعة الكثيفة يعرف أننا نعني نباتاً طفيلياً ينبت مع المحاصيل ذات الفائدة، ويمنع عنها الفائدة، فتصبح غير ذات فائدة تماماً مثل فعلت الطفيليات التي أدخلت الى الخدمة المدنية بحجة الولاء فلا ظهراً أبقت ولا مسافة قطعت، بل كانت هي الساحق والماحق بذاته، فهل يصلح الحوار ما أفسده العدار وما أكثر العدار الذي يريد بكثرته التي هي كغثاء السيل أن يفسد كل مزروعات الحوار ولو من (منازلهم). أما إذا كان لابد من الإشارة للحوار الدائر فهذا أمر لم تعد لنا فيه ناقة ولا(عناق) بعد أن اتضح جلياً أنه ضم حتى الذين خانوا أوطانهم جهاراً نهاراً وبثمن بخس، وضم كذلك بعض الذين كانت بضاعتهم كلمات رخيصة، وشتائم مقزعة ومققززة سودوا بها الأسافير واتوا يتبجحون بأنهم ناضلوا من أجل الوطن والمواطن وليتهم في عدائهم اقتصروا على عداء الحكومة ولكنهم سعوا للفت في عضد الدولة السودانية فاوهنوا العظم منها واشعلوا رأس المواطن شيباً. وضم الحوار كذلك من غضبوا بدون قضايا عامة وتمردوا لأنهم فقدوا وظيفة أو منصب فقتلوا الأبرياء لأنهم عرفوا أن البندقية هي أقرب وسيلة للحصول على السلطة أو الثروة فماذا ننتظر من العدار أن يفعل في حقل الوطن؟