الحرب في اليمن: طائرات مسيرة تابعة للحوثيين تشن هجوما على منشآت نفطية سعودية    العملات الأجنبية تحافظ على مكاسبها مقابل الجنيه السوداني    الذين يشتمون الترابي والبشير    فيديو: مانشستر يونايتد يوقف السيتي، وانهيار ليفربول في عقر داره    رسمياً خوان لابورتا رئيساً لبرشلونة    موقف محافظ بنك السودان شجاع وأخلاقي    في يوم المرأة العالمي 2021 المرأة كاملة عقل    في 10 ثوان.. تقنية جديدة لإنهاء إجراءات السفر بمطار دبي    المريخ يوقف قائد الفريق ويحيله للجنة تحقيق    (المركزي) يوافق لبنك أمدرمان الوطني بإصدار بطاقات (فيزا كارد)    دراسة تكشف فائدة عظيمة للسمسم .. قد يحمي من مرض عصبي خطير    في رحاب "لهيب الأرض" لأحمد محمود كانم    عيد المرأة … أثقال على ضمير الوردة    آلية حكومية لتنفيذ حوافز المغتربين وإعادة الثقة في المصارف    مصرع شخص في حريق بالمنطقة الصناعية بالخرطوم بحري    صحة ولاية الخرطوم تضع خطط محكمة لصد اى موجة اخرى لكورونا    مصر.. مسلسل "أحمس الملك" يثير الجدل ومطالبات بإيقافه    مواجهة كورونا.. الدعم الأميركي 6 أضعاف نظيره الأوروبي    ميسي وآلاف الأعضاء يصوتون في انتخابات رئيس برشلونة الجديد    د. حمدوك: الموجِّه الأساسي في سياساتنا التسعيرية هو تحفيز المنتجين والإنتاج .. حمدوك يعلن السعر التركيزي لمحصول القمح 13500 جنيه    مصر تؤكد "ضرورة إخراج القوات الأجنبية" من ليبيا واستكمال المسار السياسي    لجنة إزالة التمكين تؤكد على نفاذ قَرَارها القاضي بإِنْهَاء خدمة عاملين ببَنْك السودان المركزي والمؤسسات التابعة له    مريم بين (إستعمار) وانكسار..!    هل يحسم التقارب السوداني المصري قضية سد النهضة؟    المحكمة تغرم فرفور وتمنعه من الغناء 3 أشهر    خطاب "ما أريكم إلا ما أرى" الاقتصادي للحكومة الانتقالية (1)    سائق متهور يدهس 3 طالبات خلال وقفة احتجاجية أمام داخلية بالخرطوم    الفنان محمد ميرغني: قررت الهجرة من بلد "لا تحترم الفن والفنانين"    مريم المهدي: موقف حزب الأمة ضد التطبيع    وزير المالية: السعر المعلن للقمح أعلى من السعر العالمي    التلفزيون القومي يوثق لشعراء وملحني الفنان وردي    سفير السودان :أبطال الهلال تحدوا الظروف الطبيعة وعادوا بنقطة غالية من الجزائر    الشرطة القضارف يختتم تحضيراته لموقعة الاهلي مروي    أزرق شيكان ينهي تحضيراته للأهلي شندي    لجنة فنية للتطعيم بلقاح كوفيد (19) بشمال دارفور    قوات التحالف السوداني : 3 كتائب جاهزة للانضمام للجيش في الفشقة    توقيف (36) معتاد إجرام بينهم أجنبي يزور الدولار بنيالا    استقرار أسعار السلع الاستهلاكية بالاسواق    مدير أعمال البنا: الجمهور غير مستعد نفسياً لتقبل جديد الأعمال الفنية    وفاة مصممة الأزياء نادية طلسم    هدايا كوهين للسودان تثير انتقادات في إسرائيل    مصعب الصاوي: الوسائط أعادت الروح لأغاني الحقيبة    الأعلى وفيات في أوروبا.. هذه الدولة بدأت ترسل مصابي كورونا للخارج    3 إخوة يرفضون تسلُّم جثة شقيقتهم في مصر    تحية مستحقة للمرأة السودانية .. بقلم: نورالدين مدني    رحمنا الله بالتعادل .. بقلم: كمال الهِدي    قيد البلد بيد السماسرة    شخصيات مشهورة .. أصل وصورة .. بقلم: د. أحمد الخميسي    بيض المائدة.. فوائد هائلة لخسارة الوزن ومحاذير لفئات محددة    حيدر المكاشفي يكتب : أصلو غلطت في البخاري    "الوشاح".. لعبة تخطف أرواح الأطفال على "تيك توك"    مريم المهدى تسقط فى امتحان الدبلوماسية .. بقلم: موسى بشرى محمود على    محجوب مدني محجوب يكتب: لا بد من فقه سياسي    المصالحة مع الإسلاميين: نبش ما في الصدور أم نبش ما في القبور .. بقلم: أحمد محمود أحمد    الخرطوم من اختصاص الوالي .. أم أنا غلطانة    شرطة أمبدة تضبط عصابة بقيادة نظامي معاشي    أمريكا : سنعطي أولوية تأشيرة الهجرة للسودانيين المتأثرين بحظر ترامب    ترامب: في اول رد فعل غير مباشر علي اتهام صديقه العاهل السعودي .. بقلم: محمد فضل علي .. كندا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





سمسارة عربات في كرين بحري!!
نشر في الأهرام اليوم يوم 24 - 01 - 2011

لم يكن الأمر بالعادي حينما ترى امرأة تقف أمامك مع مئات الرجال في سوق العربات لتتقاسم معهم لقمة العيش و(تُحاجج لتقلع) عمولتها من أيدي المشتري، ف(السمسارة عواطف) احتفظت بالزي الأنثوي وتنازلت عن حقها في أن تُنادى باسم امرأة أو أن تُعامل أيضاً كامرأة، فحذفت حرف الواو من اسمها لتتحوّل بسرعة البرق من «عواطف» إلى «عاطف»!، فكان ذلك التغيير بمحض إرادتها لتجعل الأمر طبيعياً وتقي نفسها شر الملاحقات والمطاردات التي قد تحدث لها.
كان هذا عند ولوجها إلى عالم (الكِرين) لتكون سمسارة عربات فحكت قائلة:
«عاطف هايس».. اسم أُطلق عليَّ في الكِرين لأنني في عملي هذا أتعامل مع الرجال كرجل وليس كامرأة، فتعاملي خشن وجاف جداً لأن السمسرة تتطلب الجدية في العمل.
فبدأ عملي في الكِرين منذ مجيئي مع زوجي لشراء عربة حينها انتابني شعور بأن أعمل هنا. فتعلمت القيادة مع زوجي بداية دخولي لهذا المجال بشراء عربة (روزا) ومن هنا بدأت تجارتي بالسيارات وأصبحت قادرة على قيادة أي سيارة «هايس، روزا، دفار، ....الخ».
وتواصل: لا يوجد شيء ساهل، فقد واجهتني معاكسات ومشاحنات، ولكن عدم اهتمامي بمعاكساتهم وعدم خوفي منهم وشجاعتي جعلتني أتخطى الصعاب.
وعن أصعب موقف مرّ بها روت قائلة:
كنت أملك عربة (روزا) وفي أحد الأيام استأجرتها لشباب كانوا في طريقهم لقضاء رحلة في مدينة «مدني» فحدث ما لم أكن أتوقعه حيث تعاطى كل الشباب على متن الحافلة (الخمر) ما عدا الكمساري الذي أرسلته معهم للحفاظ على العربة كان (واعياً) تماماً لأنه يتبع لي، ، فمنع الكمساري السائق أن يقود العربة وهو (سكران) واتصل عليّ وأخبرني بما حصل حيث قال إنهم في منطقة (بُتري) عائدين إلى الخرطوم. ونسبة لأن كل الركاب كانوا في نفس حالة السائق أي سكارى، ذهبت إلى هنالك ومعي رخصة القيادة وأوراق العربة وعندما وصلتهم وجدت جميع الركاب على الأرض فطلبت منهم أن يصعدوا فاندهشوا وتفاجأوا لكوني امرأة تريد أن تقود هذه الحافلة، فصعدت الحافلة وقمت بلف التوب وأخذت طاقية من أحد الركاب وقلت «لا إله إلا الله»، وعند سيري بشارع مدني كان هنالك وفد حكومي قادم وعندما اقتربوا منا أشار إليّ ضابط المرور بالتوقُّف مطلقاً صافرته، وحينها أوقفت العربة، كانوا يظنون أنني رجل، فجاء العسكري ووقف قرب العربة فعندما وجدني امرأة أصابته الدهشة، بعدها ذهب إلى العميد قائد الوفد الذي كان داخل عربة (اللاندكروزر) وتفاجأ هو الآخر بأن امرأة تقود عربة ركاب، فطلب مني الرخصة وأوراق الحافلة وقال لي (بتقدري تواصلي)؟ فقلت له.. نعم. وبعدها تم وضعي في إمتحان صعب من هذا الوفد ضباط اثنين يسيرون أمامي وبقية الوفد المكوّن من عربتيْ لاندكروزر خلفي وأنا في الوسط أقود (الروزا) وكنت أقود بنفس سرعتهم التي كانت (120 - 130) كلم/ الساعة وبعد أن وصلت إلى لفة المعمورة (الخرطوم) تلقيت تحية حارة من العميد قائد الوفد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.