هل أنت مبستن؟    المسغف السوداني في فتيل نظرية الفأر    الرياضة و السلام    كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    مجلس شؤون الأحزاب السياسية بالسودان يعلن بدء تجديد البيانات    ولاية الخرطوم: توجيهات بإعداد وتنفيذ برنامج خاص لشهر رمضان وتكثيف المجهودات لاستقرار الخدمات الرئيسية    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    شاهد.. الفنانة مروة الدولية تغني لشيخ الأمين في حفل خاص: (الشيخ حلو لي والنظرة منك لي شفاء وبفهم مشاعرك بعرفها)    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    شاهد بالفيديو.. الفنان "الشبح" يرد على زميله "ريحان": (رددت الأغنية في حضورك وأنصحك بعدم البحث عن "الترند" بهذه الطريقة)    شاهد بالصورة والفيديو.. سيدة الأعمال ونجمة السوشيال ميديا الحسناء "ثريا عبد القادر" تستعرض جمالها بثوب "التوتل" الأنيق    مناوي .. استمرار الدعم السريع في ارتكاب جرائم ممنهجة بدعم خارجي يهدد وحدة السودان واستقراره    إلزام أبل وجوجل بتعديلات تعزز عدالة متاجر التطبيقات    "واتساب" تُتيح إجراء المكالمات من المتصفح    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    دراسة تؤكد أن للضوضاء تأثيراً كبيراً على الطيور وتكاثرها    هدى الإتربي تكشف كواليس مسلسل "مناعة": تجربة مختلفة بتفاصيل إنسانية    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    مدينة على القمر خلال 10 سنوات.. هل يتراجع حلم المريخ؟    علاجك من أحلامك.. دراسة تتوصل لإمكانية استخدام أحلام الشخص فى العلاج النفسى    7 أطعمة للإفطار لا ترفع مستوى السكر في الدم    الرابطة والتوفيقية يتعادلان في مباراة الأحداث المثيرة    الموسياب يبدع ويقسو على الأمل بثلاثية نظيفة    وزير التعليم العالي السوداني: العودة إلى الدراسة خطوة استراتيجية    الهلال ينفرد بصدارة الدوري الرواندي    ضياء الدين بلال يكتب: قوش وآخرون... جرد حساب!    عاطف حسن يكتب: بنك الخرطوم.. اعتذارك ماااااا بفيدك .. !!    بالصورة.. أمر قبض في مواجهة الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.. ما هي الأسباب!!    ارتفاع وارد الذرة واستقرار أسعار السمسم في بورصة محاصيل القضارف    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الناطق الرسمي باسم الحركة الشعبية لتحرير السودان يين ماثيو شول في حوار الساعة :

مارس العمل السياسي في الجامعات السودانية، ويعرفه كل أبناء جيله في الجامعات، بأنه كان من الكوادر الطلابية البليغة، والمثيرة للجدل في ذلك الوقت، وكان ينتمي إلى تنظيم الجبهة الوطنية الأفريقية (ANF)، التنظيم الطلابي للحركة الشعبية لتحرير السودان قبل توقيع اتفاقية السلام الشامل، وبعدها انتخب مسؤولاً للطلاب في الحركة، وفي مؤتمرها الأخير في عام 2008م تم انتخابه ناطقاً رسمياً باسم الحركة الشعبية لتحرير السودان، ذلكم هو الشاب الثلاثيني ين ماثيو شول. (الأهرام اليوم) جلست معه في حوار الصراحة حول جدل الوحدة والانفصال والقضايا الراهنة؛ فرد عليها بكل أريحية، ننوه إلى أن الحوار أجري قبل أكثر من 3 أشهر ومع ذلك ظلت إجاباته طازجة تماماً كأسئلته .. معاً نطالع حصيلته ...

٭ العلاقات بين الشريكين في الفترة الأخيرة شهدت توتراً ملحوظاً، هل تجاوزتم هذه الخلافات؟
نحن لم نشأ أن تكون اللغة بهذه الطريقة، أو أن نسميها توتراً. هنالك خلافات، وهي ستكون موجودة على الدوام ما دمنا أحياء، وهي حكمة إلهية، أن أمزجة الناس مختلفة، والأجواء مختلفة، وبلادنا كذلك مختلفة، ودعوة الحركة الشعبية منذ فترة هي عن كيف نحافظ على وحدتنا في التنوع، أعني وحدة ترابنا في التنوع، وعليه، المهم في الأمر أننا تجاوزنا بعض النقاط، ولكن هنالك نقاط خطيرة جداً، وقضايا عالقة في ما يخص الحدود، مع أن المحكمة أخذت قراراً في ما يخص قضية أبيي؛ إلا أن الحدود لم يتم ترسيمها حتى هذه اللحظة، فكل هذه قضايا عالقة، ولكننا نأمل أن تجد لها سبيلاً إلى قلوب من تهمهم قضايا وطننا السودان.
٭ كيف يُفسَّر موقف الحركة الشعبية كونها حكومة ومعارضة، وهنالك اعتقاد أن ما يحدث بين الشريكين من خلاف هو مجرد عن مسرحية؟
أولاً ليس صحيحاً أن هناك مسرحية بين الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني كما ذهبت بعض العقول والمدارس في دولتنا، الحقيقة أن هنالك شراكة بيننا، وهذه الشراكة لديها مرجعية هي اتفاقية السلام الشامل، بمعنى أن المؤتمر الوطني لو التزم بهذه الشراكة؛ فإننا سنحترم ونظل نحترم هذه الاتفاقية، وهي نقطة تحوُّل السلطة إلى الشعب. كانت دولتنا في الفترات االسابقة كلها في يد حكومات جاءت إلى السلطة بالانقلابات، ولم تأت بالديمقراطية، نحن نريد أن يتم تسليم السلطة إلى الشعب ليحدد الشعب من يريده في أي مستوى للحكم في دولتنا، لذلك فإن العلاقة بيننا والمؤتمر الوطني تنبني وتتأسس على هذه الاتفاقية فقط، ولا شيء غير ذلك.
٭ ولكن هنالك اتهام بوجود صفقة سياسية سرية تمت بين الشريكين؛ كيف تنظر إلى ذلك الأمر؟
هذا غير صحيح، وأعتقد أن هذا موجود في العقول الواهية، فلا تحالف بيننا والمؤتمر الوطني، على المؤتمر الوطني أن ينفذ الاتفاقية فقط، وتنفيذ الاتفاقية لمصلحة السودان، حتى تتوقف كل الحروبات، شمالاً وشرقاً وغرباً بصورة نهائية؛ لأننا نخاف أن تقود هذه الاختلافات غداً لحروبات غير مهمة. فطالما ارتضينا بهذه الاتفاقية ووضعناها نموذجاً لحل كل قضايا السودان؛ فعلى الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني والقوى السياسية أن تتمسك بهذه الاتفاقية إلى أن يتم تحويل السلطة إلى الشعب. جوهر الاتفاقية هو إيقاف الحرب، ولكن الحرب ما زالت مشتعلة في دارفور، وإذا نفذت هذه الاتفاقية ستتوقف الحرب في دارفور، وجوهر الاتفاقية هو عملية التحول الديمقراطي، والحروب قد تأتي لعدم حل القضية الأساسية التي من أجلها قامت هذه الحروبات. نحن نريد أن تحل هذه القضايا بصورة واضحة، وهنالك جوهر ثالث في الاتفاقية، هو المصالحة والسلام، فهل تصالحنا كشعب سوداني؟ لأننا إذا أردنا أن تكون الوحدة جاذبة؛ فلن تكون بالتنمية فحسب، بل أيضاً بثقتنا في بعضنا، وحبنا لبعضنا، فإذا انعدمت الثقة والحب بيننا؛ فكيف لنا أن نعيش في دولة موحدة، وخاصة أننا نريد أن تكون دولتنا أمة، وأن نجعل من تنوع شعب السودان وتعدده أمة يمكن أن تكون مثالاً ونموذجاً للعالم.
٭ هنالك حديث عن أن الحركة الشعبية هي تحالف مجموعات كثيرة، لا سيما بعد انقسام الناصر في عام 1991م، مثل مجموعة الناصر، وتوريت، وفاولينو، وقوة دفاع الاستوائية، وأبناء قرنق، وأبناء سلفاكير، وأن مجموعة توريت تسعى إلى إقصاء كل المجموعات والاستيلاء على قيادة الحركة الشعبية. كيف تفسر هذا الحديث؟
طبعاً قرنق لديه أبناء، وأول أبنائه هو سلفاكير شخصياً، وإلا فما هذه اللغة عن بنوة البعض في تنظيم سياسي معين؟ على كل حال إذا كان ذلك بالمفهوم الشعبي السوداني المعروف، فإن لدى قرنق أبناء، وأبناء قرنق هم كل أعضاء الحركة الشعبية، بداية من رئيس الحركة الشعبية الحالي، وسلفاكير هو ابن قرنق الأكبر، هذا إذا تحدثنا بلغة شعبية، أما إذا أتينا إلى السياسة؛ فلا يوجد ما يسمى بأبناء أو بنات فلان، نحن تنظيم سياسي، نرتضي ببرنامج سياسي معين، وهنالك منفستو، والجميع يتوجه ويسترشد به، وهو منفستو الحركة الشعبية الذي تمت إجازته في مؤتمر الحركة عام 2008م، ولم نختلف حوله، وهذا المنفستو يوجهنا جميعاً، فأنا لا أعلم عن وجود مجموعة توريت أو الناصر، لكن هنالك مجموعتي توريت والناصر في مخيلة من يريدون للحركة الانقسام.
٭ هنالك حديث عن أن الحركة الشعبية تقود الجنوب إلى الانفصال بالقول والفعل، كيف ترد على هذا الحديث؟
هذا غير صحيح، نحن إذا أردنا الانفصال لانفصلنا في وقت مبكر، إذ أن الحرب قبل أن تتوقف؛ كنا نتحكم في جنوب السودان كله، وقد بعث الدكتور جون بالرفيق داؤود يحيى بولاد بكتائب إلى دارفور بقيادته - بولاد - وعبد العزيز آدم الحلو، فهل كان سيحدث هذا لو كانت الحركة الشعبية انفصالية؟ نحن دخلنا همشكوريب جهاراً نهاراً، ودخلنا كسلا جهاراً نهاراً، فلو كنا انفصاليين؛ ألم يكن الأحرى أن نفصل الجنوب ونستخدم الجيش الذي بعثناه إلى كسلا وإلى دارفور في تحرير الجنوب بدلاً من تضييع أموال ودبابات نذهب بها إلى كسلا ودارفور؟ الحركة الشعبية حركة وحدوية تنادي بالوحدة على أساس التنوع التاريخي والتنوع المعاصر، نحن ننادي بالوحدة الحقيقية، وحدة تختلف عن الوحدة التي تكمم الأفواه وتريد أن توجه الناس بطريقة معينة، والتاريخ يشهد لنا. ثانياً: أولى المعارك التي تمت بيننا في عام 1983 كانت بيننا وبين رفاقنا ممن تمردوا معنا في توريت وبور وبيبور، ولكنهم قالوا: نحن نريد حركة تحرير جنوب السودان. واختلفنا معهم.
٭ في بروتوكول مشاكوس، لماذا قبلت الحركة الشعبية بحق تقرير المصير وتركت العلمانية؟
من قال لك إننا تركنا العلمانية؟
٭ يقال إن هنالك مساومة تمت في التفاوض، وأنتم قبلتم تقرير المصير وتركتم العلمانية!
هذا غير صحيح، اتفاق مشاكوس ما زال موجوداً، وبين أيدينا حتى هذه اللحظة، من قال إننا تنازلنا؟ الحركة علمانية، ويجب أن يتم الفصل بين ما هو مقدس، وما هو متحرك، هذا كلام مهم، الدين مقدس ولا يمكن أن ننظِّر كما نريد في الدين، ولا يمكن لنا أن نغير فيه، لكن الدولة من صنع الشعب، والدولة متحركة، بمعنى أنه يمكن التغيير في الدولة، ولكن في الدين لا يمكن أن تفعل ذلك؛ لأن هذا أمر إلهي منزل، أما الدولة فهي عبارة عن مؤسسات مدنية، فإذا شعرنا بأن هنالك مكان لا يسع الشعب السوداني؛ فيجب أن نغيّر فيه حتى يسعنا جميعاً، وهذه هي العلمانية، يجب الفصل ما بين ما هو مقدس وما هو متغير.
٭ الاستفتاء على حق تقرير المصير، إلى أي مدى يمكن التفاؤل بنتيجته؟
هذا استفتاء ليس فيه تفاؤل ولا تشاؤم، فهو عبارة عن تصويت، وشعب جنوب السودان مخير، إذا رأى أنه مواطن من الدرجة الثانية إزاء سياسات معينة؛ فعليه أن يختار ما يريد، إذا أراد البقاء في هذه الوحدة القطعية فهذا حقه، وإذا أراد دولة مستقلة رفضاً لهذه السياسات الخطيرة؛ فهذا أيضاً حق ديمقراطي، لكن الحركة الشعبية حركة وحدوية، وستواصل النضال من أجل السودان الجديد.
٭ هنالك اعتقاد بأن بروز الإثنية والحروبات القبلية في الجنوب جاء نتيجة لضعف الحكومة المركزية في جوبا، كيف تفسر ذلك؟
هذا غير صحيح، أولاً ليست هناك حروبات قبلية في الجنوب كما يقال، هناك خلافات قبلية في أماكن محدودة يتم تعميمها من قبل دوائر معلومة لدينا هنا في الخرطوم لتشويش صورة حكومة الحركة الشعبية التي ازدهرت وحاربت الفساد وفصلت وزراءها، ليس كما في الحكومة المركزية، أن يكون فاسداً فيأتوا به وزيراً مرة أخرى، ولكن نحن وزيرنا إذا وجدناه فاسداً نفصله، فكان هذا توبيخ بالنسبة لهم، وعندما شاهدوا أن حكومة الجنوب تزدهر وهناك تغيير سريع وحريات؛ وضعوا إستراتيجية أن يشوهوا ويشوشوا صورة الحركة الشعبية ظناً منهم أن هذا التشويش يمكن أن يعبئ الشعب السوداني ويصوتوا ضد الحركة الشعبية، وهذا غير صحيح، الحركة الشعبية ستظل مثل النجم في قلوب الشعب السوداني، والانتخابات القادمة ستكون فيصلاً بيننا وبين هؤلاء الواهمين بجنْوَبَة الحركة، ووجود قبليات في الجنوب. ثانياً من أين لهؤلاء المواطنين بهذه الأسلحة؟
٭المسؤولية مسؤولية الحركة الشعبية؟
هذه دوائر هنا تبعث بهذه الأسلحة من الخرطوم، الأسلحة هذه تقوم من هنا وتذهب لهم هناك، من هو الذي أمدهم بالسلاح؟
٭ أين دور الحركة في الاستقرار ونبذ الحروبات القبلية؟
الاستقرار أصلاً موجود، وكلما تظهر مشكلة يتم احتواؤها، الاختلافات بين البشر ستظل موجودة، لكن من المهم أن تكون هنالك آلية دائمة لحل هذه المشاكل، والآليات موجودة وتحل.
٭ هل ستتبنى الحركة الشعبية مشروع السودان الجديد في حال انفصال الجنوب؟ وهل ستموت الفكرة في الشمال؟
الحركة الشعبية ستظل وحدوية يا أستاذي، وستظل تنادي بمشروع السودان الجديد، الكيفية نتركها للمستقبل، إذا انفصل الجنوب سنظل نعمل من أجل مشروع السودان الجديد، ولدينا آليات، وستظل هنالك حركة شعبية ها هنا.
٭ كيف ترى الحركة الشعبية مستقبلها بعد الانتخابات القادمة واستفتاء الجنوب في عام 2011؟
نحن لا نرى إلا الازدهار والتقدم لهذه الحركة؛ لأنها حركة تأسست على مواجع الشعب، وتأسست على واقع ملموس، نحن لم نستورد برنامجاً سياسياً واقتصادياً واجتماعياً من مصر أو من ليبيا أو من أمريكا أو من أي مكان آخر، نحن من هذا الوطن، انطلقنا بقناعات، وانطلقنا جراء التهميش الذي تم لشعبنا، ولذلك سنظل في قلوب الشعب السوداني، ولدى هذه الحركة مستقبل كبير وواسع، ووجود الحركة الشعبية والنمو اليومي والتسجيل في مكاتبها هو خير دليل على ذلك، فالحركة لم تذهب لتتاجر وتعمل حملة، لأنها تريد نقوداً لكي تقود بها حملتها الانتخابية، التجار المتواضعون تبرعوا للحركة بما يقارب الستة مليارات في جوبا فقط، وفي يوم واحد، والحملات مستمرة، إذا كان الشعب يتبرع للحركة من ماله ويجمع ستة مليارات فلا يبقى لنا إلا أن نقول مبروك لهذه الحركة التي تتقدم وتزدهر.
٭ ما هي مشاريع الحركة في الشمال والجنوب؟ وما هو وضع العلمانية في الشمال؟
العلمانية يفرضها واقعنا، ونحن نحتاج لها لأن المواطنة هي أساس الحقوق والواجبات، وأن لا يعامل الإنسان بدينه وباعتبار أنه مسلم يتولى منصباً معيناً، وعلى أساس أنه مسيحي يتولى منصباً معيناً، وباعتبار أن قبيلته كذا يتولى منصباً. أي سوداني ذكراً كان أو أنثى له الحق أن يتقلد أي منصب في أي زمان وفي أي مكان بشرط أن يكون الشعب راضياً عنه وبشرط أن يحكم بالعدالة والمساواة وبشرط أن يراعي مصالح الشعب السياسية والاجتماعية والاقتصادية.
٭ ما هي الخطوة القادمة من جانب الحركة الشعبية لمساندة عملية السلام في دارفور؟
ليست الخطوة القادمة، فالحركة لها مبادرات منذ فترة مبكرة، وهذه المبادرات متواصلة، نحن ما زلنا نوحد هذه الحركات؛ لأن المؤتمر الوطني يريد لهذه الحركات أن تنقسم حتى يستطيع أن يراوغ في المفاوضات، نحن نعمل من أجل توحيد هذه الحركات وإن لم تتوحد سنعمل من أجل بلورة أجندة هذه الحركات حتى تكون جزءاً من عملية السلام في بلادنا، نحن لا نبحث عن حل مشكلة دارفور فحسب بل نحن جزء أساسي من دارفور، فنحن نبحث عن حل لمشكلتنا وليس لمشكلة آخرين، مشكلة دارفور هي مشكلتنا أولاً.
٭ هل هنالك اتصالات مباشرة مع بعض القادة المؤثرين في الحركات المسلحة في دارفور؟
ليس بعض القادة، اتصالاتنا متواصلة مع كل الحركات، وأنا لا أريد أن أحدد الأسماء، وهناك حوار مستمر بيننا وبين الشعب السوداني كله خارج أو داخل الحكومة، لماذا؟ لأن الاتفاقية تحدثت عن المصالحة، وحتى نتصالح فلا بد من أن نقول الحقيقة، والمصالحة يا ابن عمي تبدأ بالإقرار بالحقيقة المرة، والحقيقة المرة هذه لا بد أن تقال، ولا بد أن يتحاور الناس لكي يتصافوا وكل منهم يعرف خطأه، ونبدأ مرحلة جديدة، ولذلك الحوار مفتوح بيننا والشعب السوداني، وبعد ذلك نعتذر لبعضنا خارج أو داخل الحكومة.
٭ كيف تنظر إلى العلاقات السودانية الأمريكية وإلى أين يسير التطبيع؟
طبعاً أمريكا مؤمنة بحقوق الإنسان ولديها دستور تسترشد وتتوجه به ومن يقترب من سياسات أمريكا يكون مقدراً لديها ولكن في دولة لا تراعي حقوق الإنسان كيف لأمريكيا أن تطبع معها؟ هذا سيدخل الحكومة الأمريكية في مشكلة مع الشعب الأمريكي، وهذا طبعاً الشيء الذي سمعناه على لسان الأمريكان، ولكن أنا لست ناطقاً رسمياً باسم أمريكا، وجزء من هذا السؤال يمكن أن يجيبوا عليه هم، ولكن ما نعرفه أن تطبيعهم مع السودان لن يتم ما لم نغير سياساتنا، فنحن دولة تحارب نفسها بنفسها، لم نسمع أننا حاربنا مصر أو كينيا أو يوغندا ولا أي دولة أخرى، مع أن هناك بعض أراضينا يتم أخذها، لكن على الدوام نسمع أن الشرطة ضربت الشعب، أو الجيش الشعبي يتقاتل مع القوات المسلحة! نحن دولة تحارب نفسها بنفسها، ما هذه الدولة الغريبة؟ نحن نريد على كل حال أن نتصالح ونقر بالحقيقة المرة ونتصافى جميعاً، وبعد ذلك يمكن لدولتنا أن تزدهر وتتقدم وتتحدى العالم أجمع
٭ هنالك ازدواجية في المعاملة الأمريكية إذ تعامل حكومة الجنوب أفضل من الحكومة القومية، كيف تفسر ذلك؟
ربما لأن أمريكا رأت أن هناك احترام لحقوق الإنسان في الجنوب، وليس هناك احترام لحقوق الإنسان ها هنا. ثانياً، كيف يعاقب جنوب السودان وأصلاً لا توجد سلطة بيديه؟ بل السلطة بيد الحكومة المركزية.
٭ إذا دخلت أحزاب المعارضة في تحالف ضد المؤتمر الوطني هل تستطيع أن تحدث تغييراً في الخريطة السياسية السودانية؟
أنا لست ناطقاً رسمياً باسم أحزاب المعارضة.
٭ بصفتك متابعاً للواقع، كتحليل سياسي؟
هذا يحتاج لموقف تنظيمي بدلاً من أن يحتاج لتحليل سياسي، أما في ما يخص التحليل السياسي فأحسن لك أن تسأل محللاً سياسياً.
٭ كيف تقرأ المستقبل في السودان على ضوء مجريات الواقع السياسي فيه؟
إذا استمرت سياسات المؤتمر الوطني هذه؛ فإننا بالطبع سنتبلقن ونتصومل ونقع في الهاوية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.