بنك السودان يعلن السعر التأشيري للدولار الأمريكي ليوم الأربعاء 1 ديسمبر 2021    جنوب كردفان توقع اتفاق تعديني مع شركة عديلة    بالصور.. رسالة مؤثرة "لحارس المشاهير" قبل وفاته في حادث سير فاجع بالخرطوم    مسؤول:نقص الوقود وراء قطوعات الكهرباء وتوقعات بمعالجة الأزمة خلال أسبوع    كاس العرب : "صقور الجديان" في مواجهة "محاربي الصحراء"    محمد صلاح يفوز بجائزة القدم الذهبية 2021 كأفضل لاعب في العالم    فيلود ٍ ل"باج نيوز" : سنعمل على تحقيق الفوز على الجزائر    الفكي يتحدث عن تجربة اعتقاله    إيقاف شبكة إجرامية متخصصة في ترويج وتوزيع مخدر الكريستال    ماذا يحدث لصحتك عند الإفراط في تناول البيض؟    4 أطعمة تضعف الذاكرة وتتسبب بالتهاب الدماغ    الاتحاد يوافق مبدئياً على المشاركة بالطولة الافريقية المدرسية العامة    مصرع واصابة (8) أشخاص اثر حادث مروري بطريق شريان الشمال    نعي لاعب المنتخب الوطني السابق ولاعب المريخ والنصر الاماراتي اللاعب السوداني معتصم حموري    هواتف Galaxy S22 القادمة من سامسونج تحصل على كاميرا بقدرات أسطورية    تعادل مثير بين العراق وعمان في كأس العرب    احترس.. 5 مضاعفات خطيرة لاختلال مستوى السكر وحلول عملية للنجاة منها    تجمع شبابي يضم (36) جسم ثوري يدشن أعماله    محمد عبد الماجد يكتب: الصراع بين تيار (الثورة مستمرة) وتيار(الانقلاب مستمر)    فيديو طريف لرجل يحاول دخول محل تجاري على حصان    الآلاف يتظاهرون في العاصمة الخرطوم والقوات الأمنية تطلق الغاز المُسيّل للدموع بكثافة    ياسمين عبدالعزيز بعد أزمة مرضها: 3 أشياء لا نشتريها.. الصحة والاحترام وحب الناس    طلاق شيرين.. نوال الزغبي تدخل خط الأزمة    قوات الآلية المشتركة بولاية الجزيرة ضبط ادوية مهربة    شاهد بالفيديو: المطربة مكارم بشير تثير الجدل بملابسها الطفولية وساخرون يعلقون ( تشبهي باربي)    وكان وجدي صالح يخرج كل أسبوع متباهيا بأنه جعل كمية من الآباء "يصرخون"    صحة الخرطوم تحدد مراكز تطعيم لقاح كورونا    انخفاض ملحوظ في أسعار الذهب في السودان    التخطيط الاستراتيجي ينظم ورشة تنويرية حول خطة عمل للعام 2022    البرنس: سأترشّح لرئاسة اتحاد الكرة في الانتخابات القادمة    السودان .. هل يعود الإسلاميون إلى الحكم عبر بوابة البرهان؟    الشرق الأوسط: الكونغرس متمسّك بمشروع "العقوبات الفردية" على السودان    أسعار مواد البناء والكهرباء في سوق السجانة يوم الثلاثاء 30 نوفمبر 2021م    شابة تتغزل في جبريل إبراهيم رئيس حركة العدل والمساواة السودانية فماذا قالت!!    انطلاقة ورشة تقنيات إدارة الفاقد مابعد الحصاد بشمال كردفان    د. محمد علي السقاف يكتب: اتفاق حمدوك البرهان بين الترحيب والإدانة    إرتفاع أسعار الذهب في ظل تحذيرات من المتحور أوميكرون    مصدّرون يحذّرون من فقدان السودان لسوق المحاصيل العالمي    إعلان طرح عطاءات لعدد من ملاعب الخماسيات بمدينة الابيض    مصر.. المطالبة بوضع رمز (+18) بسبب برنامج شهير يعرض محتوى فوق السن القانوني    اللواء نور الدين عبد الوهاب يؤكد دعمه لاتحاد الطائرة    الأردن.. تخفيض الحكم على شاب قتل أخته بسبب ريموت كونترول    التوتر يؤدِّي إلى الشيب.. لكن يمكن عكسه    فضل قراءة آية الكرسي كل يوم    معارض سيارات المستقبل تستلهم بيئة العمل والمنزل والحياة    (زغرودة) تجمع بين أزهري محمد علي وانصاف فتحي    يحيى عبد الله بن الجف يكتب : العدالة من منظور القرآن الكريم    مجلس الثقافة ينظم ورشة دور الثقافة في إنجاح الفترة الانتقالية    إرتفاع الذهب مع تعزيز المخاوف من تأثير سلالة أوميكرون    "قتلوا الأطفال والنساء".. إثيوبيا تتهم تيغراي بارتكاب مجزرة    ديسمبر موعداً للحكم في قضية اتهام (علي عثمان) في قضية منظمة العون الإنساني    ثروته تُقدر ب64 مليار دولار.. من هو مبتكر البتكوين الغامض؟    السعودية.. تمديد صلاحية الإقامات والتأشيرات حتى نهاية يناير المقبل    "واتساب" يضيف 5 مزايا رائعة قريبًا.. تعرف عليها    عمر احساس يقابل وزيرة الثقافة والاعلام بدولة جنوب السودان    فرح أمبدة يكتب : موتٌ بلا ثمن    فاطمه جعفر تكتب: حول فلسفة القانون    لافتة لمتظاهر في احتجاجات الخرطوم تشعل غضباً عارماً في أوساط رواد التواصل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وزير الخارجية فى حوار :رسالتنا للمعارضة يجب التفريق بين معارضة الوطن والحزب وتجاوز مرارات الماضي
نشر في رماة الحدق يوم 12 - 10 - 2017

أجرت وكالة السودان للانباء حوارا مع بروفيسور ابراهيم غندور وزير الخارجية تناول فيه الاثر الايجابي لقرار رفع العقوبات الاقتصادية ومستقبل العلاقات مع الولايات المتحدة الامريكية بجانب جهود السودان لرفع اسمه من قائمة الدول الراعية للارهاب والاندماج مع المجتمع الدولى بجانب التطرق للعديد من القضايا الاقليمية والدولية ومستقبل علاقات السودان الخارجية على ضوء رفع العقوبات .
فالي مضابط الحوار
*السيد وزير الخارجية فى البدء نتقدم لكم التهئنة على جهودكم المقدرة التى أسهمت فى رفع العقوبات ماذا تود أن تقول للشعب السوداني ؟
-- شكرا جزيلا .. نرحب بوكالة السودان للانباء ونقدر دورها الكبير فى عكس ما يتعلق بأنشطة الوزارة.. قضية رفع العقوبات الاقتصادية على وجه الخصوص والتهنئة الخالصة للشعب السوداني الذي صبر على هذه العقوبات لأكثر من 20 عاما والتهنئة للقيادة السياسية بقيادة رئيس الجمهورية عمر البشير ونائبيه على إدارتهم ومتابعتهم لهذا الحوار والتهنئة لكل المؤسسات الوطنية التى شاركت فى الحوار مع الولايات المتحدة ( الخارجية ، الدفاع ، جهاز الامن والمخابرات الوطني ، المالية ، بنك السودان ، إدارة الشأن الانساني فى وزارة الرعاية الاجتماعية وآخرين .. وكل الذين شاركوا فى هذا الحوار الممتد .. هو حوار مؤسسي شاركت فيه هذه المؤسسات وغيرها من المؤسسات الداعمة والاشقاء والاصدقاء ولا ننسي دور سفارة السودان فى واشنطن وسفيرها .
* كيف يمكن تعزيز ما تحققق من رفع للعوبات وفقا للمسارات الخمسة ؟
-- التعزيز هو الاستمرار فى نفس نهج الحوار .. للوصول الى تفاهمات مشتركة والمحافظة على ما تحقق وما اتفق عليه أصبح أجندة وطنية ولعل أفضل إشارة فى ذلك هى خطاب رئيس الجمهورية في البرلمان عند إفتتاح الدورة الحالية الذى أعطي فيه اشارات واضحة جدا الى العمل من أجل السلام فى السودان والمنطقة ومكافحة الارهاب باعتبارها أجندة حكومة الوفاق الوطني ..وقرار السيد الرئيس الاخير بتمديد وقف إطلاق النار يشير الى أن تعزيز هذه الاجندة والثابت عليها والوقوف عندها والمضي بها قدما هو سياسة دولة وحكومة من قيادتها الى قاعدتها ..
* حجم المكاسب التي يمكن أن تعود على السودان من النواحي الاقتصادية ؟
-- بالتأكيد هناك العديد من المكاسب الاقتصادية نتيجة لرفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على السودان حيث أن الميزانية العامة للدولة ستبني على فرضيات واقعية وسيكون الحصار خارج هذا الملف .. الأمر الثاني سيكون متاحا التعامل مع المؤسسات المالية والاقتصادية الدولية والبنوك مباشرة .. بجانب القروض التجارية والسلعية والمالية مباشرة كما سيفتح الباب للإستثمار واسعا جدا حيث كان السودان في فترة من الفترات ثاني دولة فى جذب الاستثمارات العربية وثالث دولة فى جذب الاستثمار فى أفريقيا كما سيكون له تأثيراته على المعايير الاقتصادية المختلفة من التضخم وسعر الصرف وأيضا نتوقع أن نصل الى مستويات نمو حقيقية بصورة أسرع وذلك سينعكس مباشرة على المواطن .. المتغيرات الاقتصادية تأخذ وقتها ودورتها المالية تبدأ من ستة أشهر الى عدة سنوات وقد وضعت كافة الجهات المختصة الاقتصادية الترتيبات الاقتصادية القادمة .
* البعض يربط هذا النجاح فى المرحلة المقبلة بمستوي العلاقة مع امريكا.. ماذا تريد امريكا من السودان؟ وهل ترغب فى علاقة استراتيجية مع السودان ؟
-- الولايات المتحدة الامريكية دولة كبري وتعتبر أن سيادتها ومصالحها تمتد حيث وجدت الكرة الارضية بالتالي فهي لا تقبل لهذه المصالح أن تتأثر بأي محاولات حتي وإن كان فى بعض الأحيان السيادة الوطنية .. السودان في فترة من الفترات تعارضت مصالحه مع مصالح الولايات المتحدة الامريكية وربما تحالفاته ,, بالتالي وجدت الاسباب السياسية التى يمكن أن تؤدي الى مقاطعة السودان ومحاصرته .. الآن تم الوصول الى قناعة بأن السودان ليس له تأثير على أمن الولايات المتحدة الامريكية ولا الامن الدولي.. السودان دولة أفريقية عربية من دول العالم الثالث تسعي لوضع مواطنها فى الاطار الصحيح لحياة كريمة ..فى زمن اليوم تطلبت فيه مكافحة الارهاب والجريمة المنظمة والاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية وجود تحالفات للامن والسلم الدوليين .. والسودان موقعه الجغرافي المتميز يجعله دولة محورية فى المنطقة .. نتطلع الى علاقات تؤدي الى علاقات تعاون فى الملفات المختلفة والملف الاقتصادي جزء يسير جدا من هذه المعادلة حتى لا نقرأ الامور قراءة خاطئة كل هذا دعا الى أن يدار الحوار بصورة منهجية وأن يتم التوصل الى
إتفاق .
* بعض المراقبين يرون أن الاستراتيجية الامريكية فى المنطقة قائمة على تحالفات مستقبلية مع دول الخليج وغيرها .. هل السودان يمكن ان يكون السودان شريكا فى هذا العمل ؟
-- الولايات المتحدة الامريكية لا تحتاج الى تحالفات دائمة ولكن تعمل وفق مصالحها الآنية والمستقبلية فى بناء شراكات .. العالم اليوم لا يبني على تحالفات ولكن يبني على شراكات... والتحالف يختلف جدا من الشراكة والتى تكون دائما حول موضوعات بعينها ويمكن أن تكون لفترة زمنية محددة بينما التحالفات فى الغالب هى تحالفات إستراتيجية سياسية وأمنية واقتصادية .. التحالف أمر شامل والشراكة أمر جزئي.. السودان يمكن أن يكون جزءا في شراكة خليجية وأفريقية وعربية حتى فى شراكة ثنائية .
* جهود السودان لرفع إسمه من قائمة الدول الراعية للارهاب وخاصة أن هذا الامر يتعلق بالكونجرس الأمريكى؟
منذ بداية الحوار فى فبراير 2015م والحوار الاخير فى يونيو 2016م .. توجيهات رئيس الجمهورية كانت واضحة جدا لنا كلجنة وكخارجية أيضا وكمؤسسات أن قائمة الارهاب يجب أن تعطي الأولوية .. وبدأنا فى نقاشها فى وقت مبكر مع الطرف الامريكي ..الحكومة السابقة بقيادة الرئيس أوباما وبما أن الحوار بدأ فى يونيو وأجل الحكومة سينتهي فى ديسمبر أشاروا الى أن الفترة المتبقية لا تكفي الى الحديث حول قائمة الارهاب .. وبالتالي تكون البداية بالمقاطعة الاقتصادية لذا اتفقنا مع الادارة السابقة أن نبدأ بقضية العقوبات الاقتصادية ومتي ما أنتهت الاستمرار فى قضية رفع السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب .. وظل الموضوع فى كل لقاءاتنا قائما ..
* متي ستبدا هذه المرحلة ؟
-- المرحلة القادمة ربما ستبدأ فى نوفمبر ونتوقع زيارات عالية المستوي من الجانب الامريكي للسودان ثم مواصلة الحوار بين الخرطوم وواشطن حول الاجندات المختلفة للطرفين حيث تأتي قائمة الدول الراعية للارهاب فى أولوياتنا وبالتالي هي ليست متعلقة بالكونجرس فقط .. هي قرار تنفيذي وتشريعي ولذلك لابد أن يناقش على مستوي الادارة ثم بعد ذلك الادارة هي التى تعمل على تقديمه للكونجرس الامريكي والوصول الى نهاياته .. لذلك هو من أولوياتنا القادمة بل هو الأولوية القصوي فى المرحلة القادمة إذ أنه له إنعكاسات كثيرة على واقع العلاقات السودانية الامريكية وأمور أخري كثيرة .
* كيف تري حجم التعاون الأمني ومجال مكافحة الارهاب بين الجانبين ؟
-- التعاون بين جهاز الأمن والمخابرات الوطني والأجهزة الامريكية على رأسها جهاز المخابرات الامريكية ليس جديد بل هو تعاون قديم لكن مع إستمرار وضع السودان فى قائمة الدول الراعية للارهاب وأيضا فى إطار إستمرار العقوبات .. وجه السيد رئيس الجمهورية بإيقاف ذلك التعاون .. وتوقف لفترة بسيطة ثم تم إستئنافه بعد بداية الحوار .. التعاون ليس لمصلحة الولايات المتحدة الامريكية فقط وإنما لمصلحة السودان أيضا و العالم كله . الارهاب ليس له حدود ولا بلد ولا دين ولا جنس .. ليس هناك من هو يمكن أن يعتق من الارهاب ولذلك التعاون فيه ملف قومي وطني دولي وهو تعاون شامل وفقا للمصلحة الوطنية العليا
للسودان ...
* هل هناك أى ترتيبات تتعلق بالخارجية تتوافق مع متطلبات المرحلة المقبلة ؟
-- سياستنا الخارجية دائما تبني على أهداف ومبادئ الإطار التنفيذى يمكن أن يتحول وفقا لما يحدث فى العلاقات الثنائية والدولية .. سياستنا مبنية على مبدأ المصلحة الوطنية العليا للسودان ..والعمل على تصفير الخلافالت مع الجيران وتعد تلك أولوية فى سياستنا الخارجية ..هناك زيارات متبادلة على مستوي الرئاسة والوزراء لدعم التعاون المشترك وتعزيزا لتلك العلاقات والسودان لديه علاقات متميزة وأنفتاح مع آسيا وأوربا . والآن تأتي الولايات المتحدة الامريكية .. هذه هى مبادئ سياستنا الخارجية حتى تواجدنا الدبوماسي يبني على مستوي هذه العلاقة ..وحجم بعثاتنا نحدده بناءا على هذه العلاقة .
* توظيف الدبوماسية لخدمة الاقتصاد كيف تنظرون لهذه المسألة على ضوء هذه المتغيرات؟
-- هناك توجيهات لسفارات السودان فى الخارج للعمل فى تعزيز الشراكة الاقتصادية وأن السفارة ليست إطارا للعمل الدبوماسي من خلال بناء العلاقات السياسية .. هى إطار للتواصل بين الشعوب لبناء المصالح الاقتصادية .. وبالتأكيد رفع الحصار سيفعل ذلك وسيحفز الذين يرغبون فى التعامل مع السودان خاصة الشركات الاوربية ...
* دول الاتحاد الاوربي دول هامة جدا ومؤثرة على الاقتصاد السوداني كيف ينظر السودان لمستقبل هذه العلاقة ؟
-- وفق إستراتيجية الدولة تأتي أوربا فى أولويات علاقات السودان وفى الحوار مع الاتحاد الاوربي نجحنا فى الاتفاق على مبادئ وشراكات بناء على رغبة الطرفين تبدأ من مكافحة الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر والجريمة المنظمة والارهاب وصولا الى رفع العقوبات عن السودان وديون السودان الخارجية والانضمام لمنظمة التجارة العالمية والتعامل الاقتصادي الثنائي تلا ذلك أيضا إنطلاق نحو الدول الاوربية منفردة وعلاقاتنا تقدمت جدا مع دول مثل المانيا وإيطاليا فى وقت مبكر وبريطانيا ثم دول كثيرة مثل بلغاريا وبولندا وغيرها والسويد والنرويج والعلاقات الثنائية وعلى رأسها العلاقات الاقتصادية مع أوربا التى تأتي ضمن أولوياتنا..
* مدي إستفادة الدبلوماسية من العمل الشعبي والرياضي والثقافي خلال المرحلة المقبلة ؟
-- التنسيق بين العمل الدبلوماسي والشعبي مهم جدا ولابد أن تتكامل كل الأدوار . أيضا هنك تنسيق مشترك مع وزارة الثقافة ومجلس الصداقة الشعبية للاستفادة من البعد الثقافي للسودان وقد تمت إقامة العديد من المناشط والأسابيع الثقافية فى بعض الدول .
* تحركات الدبلوماسية لزيارة بعض الدول لتصحيح المفاهيم الخاطئة عن السودان بعد رفع العقوبات لتحقيق المنافع المشتركة ؟
-- الزيارات لن تتوقف . من أهدافنا تقديم السودان فى صورته الصحيحة .. والسودان تعرض لتشويه اعلامي دولي ضخم جدا لم يكن فى مقدور أجهزتنا الاعلامية بإمكاناتها المحدودة مواجهة هذه الهجمة .... ولعل ما جري فى المنطقة من حولنا والسودان يكون بؤرة إستقرار فى محيط هائج من إنفراط الامن هو الذى أشار الى أن السودان ليس دولة شريرة كما كان البعض يحاول أن يصوره وبالتأكيد رفع العقوبات سيساعد فى تصحيح هذه الصورة ... وأنه لأول مرة فى تاريخ السودان لا توجه له إنتقادات خلال الاجتماعات التى عقدت على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة .بل تمت الاشادة به لإستضافته للاجئين من دول الجوار خاصة من جنوب السودان وفتح الممرات الانسانية والعمل على تحقيق السلام فى جنوب السودان وليبيا وأفريقيا الوسطى وتقريب وجهات النظر فى المنطقة بين الفرقاء .. السودان مؤهل لذلك .. بالنظر لقبوله أفريقيا وعربيا ودوليا .
* ظلت العلاقات مع مصر فى حالة تأرجح وكلما سارت الى الامام تظهر بعض العوامل التى تدفعها الى التعكير فما قولكم ؟
-- هناك جهات كثيرة داخل مصر لا تريد لهذه العلاقة أن تنطلق ربما جهات داخل السودان أيضا لا تريد لهذه العلاقة أن تنطلق وأيضا جهات خارجية خارج المنطقة لا تريد لها الانطلاق .. لكن تظل قضية حلايب قضية مفتاحية فى إنطلاق العلاقة ..ونقول للاشقاء فى مصر لا بد من حل قضية حلايب بالحوار أو التحكيم الدولي.. لكن حتي يحدث ذلك نحن نؤكد علي الدوام حرصنا على العلاقة مع مصر باعتبار أن العلاقة بين السودان ومصر لا فكاك منها ... من ينظر لمصالح السودان ومصالح مصر يجب ان يتأكد لأن هذه العلاقة يجب أن نحرص عليها جميعا ونكرر لاشقائنا فى مصر والسودان " مصر القوية لن تكون الا بالسودان القوي والسودان القوي لن يكون الا بمصر القوية ومحاولات الإضعاف باعتبار أن ضعف السودان قوة لمصر وأن مصالح مصر فى السودان ضعيفة .. هذه نظرة خاطئة جدا يجب أن تغتير ويجب أن يعاد النظر فيها .. سياستنا الخارجية تنطلق من مبدأ أن العلاقات مع مصر يجب أن نحرص عليها ..هذا لا يعني أن نترك حقوقنا ونحن نتابعها بالصورة القانونية مع مجلس الامن الدولي والامم المتحدة ونخاطبها باستمرار فى أى مخالفات تحدث بل اننا نتواصل مع أشقائنا .
* هناك مشاكل كثيرة سببها الاعلام كيف تنظرون الى هذه القضية خاصة أن هناك من يقول فى وسائل الاعلام الحديث أن ثمنا قد دفعه السودان فى سبيل إعادة العلاقات مع أمريكا لوضعها الطبيعى ؟
-- الحوار مع الولايات المتحدة الامريكية تم فى إطار المسارات الخمسة وليس أي شئ خارجها لم نتطرق الى أمر خارج هذا الاطار .. الذين كانوا يعولون على عدم رفع العقوبات عندما رفعت بدأوا يقولون إن قائمة الارهاب لا زالت ثم بدأوا يقولون أن هناك صفقة وأن هناك أجندة خفية ... لا أجندة خفية ولا صفقة .. وفى العالم ليس هناك شئ يمكن أن يخفي .... قول ليس هناك ى جندة لا سرية ولاشبه سرية خارج إطار المسارات الخمسة..ولن ترضي لنا قيادتنا ولاشعبنا الدخول فى مثل هذه الاجندة غير المعلومة ... ونؤكد لا ثمن وراء رفع العقوبات بل هى قضية تعاون ثنائي ورغبة مشتركة مع دولة كبيرة نحن نبحث عن علاقة طبيعية معها وهى تري فينا أيضا ربما شريكا مستقبليا فى قضايا كثيرة وبالتالي كان الحرص متبادلا وليست فيه تنازلات تتعلق بمبادئنا ومصلحتنا الوطنية.
* السيد الوزير كيف تري قرار رئيس الجمهورية برفع العقوبات عن السودان وأثر ذلك على السلام والحوار ؟
-- قرار تمديد وقف إطلاق النار وجد ترحيبا دوليا كبيرا ووطنيا أكبر وهدف القرار فتح فرصة لحملة السلاح وهم الآن يعقدون مؤتمرهم من أجل مراجعة أجندة الحرب والسلام فى الوطن .. الحكومة تؤمن بأن الحوار هو الطريق الوحيد لحلحلة هذه المشاكل بالتالي هى فرصة يجب أن تغتنم من أجل الوصول الى سلام والى سودان آمن مستقر ينعم مواطنه بالأمن والطمأنينة والرفاهية والتنمية .
* لقاءاتكم مع الجانب الامريكى هل تحدثتم عن جوانب سياسية مثل ترفيع التمثيل الدبوماسي بين البلدين ؟
-- الترفيع على المستوي الدبلوماسي الى سفراء هو جزء من خطة المسارات الخمسة والترفيع الى درجة سفير مسألة ليست شكلية إنما هى مسألة ورسالة بأن العلاقات تمضي الى طبيعتها.. وفى ذات الوقت نثمن جهود سفارتنا فى واشنطن التى بذلت جهودا مقدرة فى حواراتنا مع الجانب الامريكى حتي تكلتت الجهود برفع العقوبات .
* الفترة القادمة ستشهد زيارة وفود أمريكية للسودان حدثنا عن ذلك ؟
-- ستبدأ وفود رفيعة المستوي زيارات للسودان على مستوي تشريعي وتنفيذى لمواصلة الحوار .
* هناك إجماع أفريقي بالانسحاب من المحكمة الجنائية لماذا تأخر هذا القرار ؟
-- قرار المحكمة الجنائية.. التنفيذ ليس جماعيا رغم أن القرار كان جماعيا لكن الاجتماع الافريقي الذى عقد كان يناقش كيفية التعاون مع مجلس الأمن وهناك توجيهات للقمم الافريقية بالإلتقاء بمجلس الامن لمناقشة قضيتي السودان وكينيا فى المحكمة الجنائية ... المجموعة الأفريقية ماضية فى إنفاذ توجيهات القمم الافريقية المتلاحقة فى التعامل مع المحكمة الجنائية.
* عقدت عدة لقاءات على هامش إجتماعات الجمعية العامة شملت أطراف الازمة الخليجية .كيف يوفق السودان فى تعامله مع الأطراف وهل تحدثتم عن أطراف الازمة الخليجية ؟
-- هم أشقاء لنا نتعامل معهم وفق هذا المفهوم نحن واثقون بأن الاشقاء سيعملون على حل مشاكلهم .. السودان يدعم الوساطة الكويتية ويقف معها.. وعلى قناعة تامة بأن الاشقاء فى الخليج سيعملون على حل خلافاتهم مثلما فعلوا فى السابق.
* زيارة رئيس الجمهورية لدارفور تزامنت مع زيارتكم للمشاركة فى اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة كيف كانت رؤية السودان لتوضيح ما جري فى معسكر كلمة ؟
-- الجانب الامريكي كان يعلم كل التفاصيل ولم يناقش معنا هذا الموضوع أى مسئول امريكي وبيان السفارة الامريكية كان واضحا جدا ولعل الاشارات التى كانت فيه بها بعض الادانة لما حدث ... وكلنا ندين قتل الابرياء مهما كانت أسبابه لكن الاشارة كانت واضحة جدا هى الطلب الى النازحين والمواطنين عدم الاحتكاك مع الأجهزة الامنية .
* ما هي رسالتكم للمعارضة بعد أن تم رفع العقوبات عن السودان ؟
-- رسالتنا للمعارضة النظر الى مصالح الوطن العليا بعيدا عن النظرة الضيقة ويجب التفريق بين معارضة الوطن والحزب ويجب علينا تجاوز مرارات الماضي لمصلحة الوطن والمواطن .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.