مسؤولية وزير الداخلية أمام حمدوك !! .. بقلم: سيف الدولة حمدناالله    مشروعُ الأَسَد الأجرَب الحِمَارِي- مقتطف من كتابي ريحَة الموج والنَّوارس- عن دار عزة.    ضد تبديل العملة مع "تعويم الجنيه": ولنبدأ فعلياً في ضرب "الاقتصاد الموازي" الذي تسيطر عليه الرأسمالية التي نشأت في العهد البائد .. بقلم: نورالدين عثمان    ألمانيا تبادر بمساعدة "فورية" للسودان في طريقه إلى الديمقراطية    الظواهر الصوتية غرض أم مرض؟ .. بقلم: إسماعيل عبد الله    ما بين الشيخ الاكبر والسلطان ... حكايات تتكرر بين بلة الغائب وآخرون .. بقلم: د. محمد عبد الحميد    المريخ يرفع درجة التحضيرات لحي العرب    رابطة المريخ بالبحر الأحمر تكرم د. مزمل أبو القاسم    حميدتي: الاتحاد العام ارتكب قصورًا في قضية كاس    تقرير إسرائيلي يكشف تفاصيل زيارة مزعومة لرئيس "الموساد" إلى قطر    "حماس": هنية في موسكو مطلع مارس على رأس وفد من الحركة    كوريا الجنوبية تعلن خامس حالة وفاة بفيروس كورونا وترفع مستوى الخطر إلى أعلى درجة    اليوم اولى جلسات محاكمة المتهمين بقتل الملازم شرطة عصام محمد نور    التحقيق مع مشتبه بهم في بلاغ مقتل اجنبي ببحري    وزير المالية: الاقتصاد السوداني منهزم لارتباطه بسعرين للصرف    أديب: نتائج فضّ الاعتصام لن تملك للعامة    مدير الشرطة يرفض استلام استقالات(251) ضابطًا    مواطنون يهددون باغلاق مناجم تعدين بجنوب دارفور    ريشموند يتوقف عن التدريبات ويطالب بحقوقه    رياك مشار نائبا لرئيس جنوب السودان    فرار المطلوب علي كوشيب للمحكمة الجنائية الدولية إلى إفريقيا الوسطى    كفاح صالح:هذا سر نجاحنا إمام الهلال    اولتراس تصدر بيانا تعلن مقاطعة جميع مباريات الهلال    المحمول جوا وقانونا .. بقلم: الصادق ابومنتصر    هل عجز علماء النفس في توصيف الشخصية السودانية؟ .. بقلم: د. فراج الشيخ الفزاري    تلفزيونات السودان واذاعاته ديونها 14 مليون دولار .. بقلم: د. كمال الشريف    "بينانغ".. أي حظ رزقتِه في (الجمال) .. بقلم: البدوي يوسف    الضربونا عساكر والحكومة سكتت عشان كدا مفترض الحكومة المدنية تستقيل عشان يحكمونا العساكر ويضربونا اكتر .. بقلم: راشد عبدالقادر    يؤتي الملك من يشاء .. بقلم: إسماعيل عبد الله    بعض قضايا الإقتصاد السياسي لمشروع الجزيرة .. بقلم: صديق عبد الهادي    نحو خطاب إسلامي مستنير يؤصل للحرية والعدالة الاجتماعية والوحدة .. بقلم: د. صبري محمد خليل/ أستاذ فلسفة القيم الإسلامية فى جامعه الخرطوم    ثم ماذا بعد أن بدأت الطائرات الإسرائيلية تطير في أجواء السُّودان يا فيصل محمد صالح؟ .. بقلم: عبدالغني بريش فيوف    خواطر حول المجلس التشريعي، الدعم السلعي، وسعر الصرف .. بقلم: أ.د. علي محمد الحسن    فيروس كورونا .. بقلم: د. حسن حميدة - مستشار تغذية – ألمانيا    وفاة عامل واصابة اثنين بهيئة مياه الخرطوم لسقوطهم داخل حفرة    استراحة - أن شاء الله تبوري لحدي ما اظبط اموري .. بقلم: صلاح حمزة / باحث    تركيا تؤكد أن ضماناتها في ليبيا تتوقف على احترام وقف إطلاق النار    كوريا الجنوبية تعلن أول حالة وفاة بفيروس "كورونا"    أسر الطلاب السودانيين بالصين ينظمون وقفة أمام القصر الرئاسي للمطالبة بإجلاء أبنائهم    حجز (37) موتر وتوقيف (125) سيارة مخالفة    في ذمة الله مذيعة النيل الأزرق رتاج الأغا    متى يعاد الطلاب السودانيين العالقين فى الصين الى أرض الوطن؟ .. بقلم: موسى بشرى محمود على    هجوم على مذيع ....!    شرطة تضبط شبكة لتصنيع المتفجرات بشرق النيل    زيادة نسبة الوفيات بحوادث مرورية 12%    إعفاء (16) قيادياً في هيئة (التلفزيون والإذاعة) السودانية    الفاتح جبرا:قصة (إستهداف الدين) وإن الدين في خطر والعقيدة في خطر ده كلو (حنك بيش) كما يقول أولادنا    محمد عبد الكريم يدعو السودانيين إلى الخروج "لتصحيح مسار الثورة"    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الخرطوم تُكمِل العُبور نحو الدولة المدنية..و"قطار الثورة" يصل محطة "فرح السودان"
نشر في رماة الحدق يوم 18 - 08 - 2019

وسط ترتيبات أمنية عالية، وحضور وشهادة دولية وإقليمية واسعة، وقّع نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي الفريق أول محمد حمدان دقلو "حميدتي"، والقيادي بقوى "إعلان الحرية والتغيير" أحمد ربيع سيد أحمد بقاعة الصداقة أمس، على الاتفاق النهائي بشأن وثائق الفترة الانتقالية، إيذاناً بالدخول للفترة الانتقالية والدولة المدنية، وبدء مرحلة سياسية جديدة.
وكان الشهود على الاتفاق رؤساء إثيوبيا، جنوب السودان، إفريقيا الوسطى، وتشاد، بجانب ممثلين عن مصر والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية وغيرهم، وتسلم رئيس المجلس العسكري الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، الوثائق التي تم توقيعها، توطئة لإصدار مراسيم سيادية لتكوين مؤسسات الفترة الانتقالية "مجلس السيادة ومجلس الوزراء والمفوضيات".
عهد المؤسسة العسكرية
وقال البرهان في كلمته خلال الحفل، إن القوات المسلحة أثبتت أنها شريك وجسر عبور للتغيير دون أن تفقد مهنيتها، وتعهد بقيام المؤسسة العسكرية في الفترة المقبلة بدورها كاملاً في الحفاظ على مكتسبات الثورة. وأشاد بالشعب السوداني وثورته السلمية، ودعا الشباب للتوجه إلى ميادين العمل بعد أن أدوا دورهم كاملاً في الثورة. ونوّه إلى أن مرحلة التفاوض كشفت عن قيادات للثورة مملوئين بالروح الوطنية. وشكر الدول والمؤسسات التي ساندت السودان في الفترة الماضية. وترحم البرهان على شهداء الثورة، ودعا إلى العمل الجاد لبناء الوطن الذي بذلوا دمائهم رخيصة لأجله، وقال "الحصة وطن".
رسائل "قحت"
من جانبه، أكد ممثل "الحرية والتغيير" د. محمد ناجي الأصم، ثقة "قحت" في القوات المسلحة كواقٍ وحامٍ للثورة، وتعهد بمحاسبة قيادة المؤتمر الوطني بدون انتقام. وأقر بوجود شرخ بين المدنيين والعسكريين في الفترة الماضية وأخطاء فادحة، لكنه اعتبر الجيش صمام أمان، وقال "باكر ضواي". وأضاف "بذرة الوطنية عامرة في المؤسسة العسكرية، ونعتز أنها حمايتنا ودرع وقايتنا".
وشدّد الأصم، على التزامهم بالاقتصاص للشهداء، وضمان عدم إفلات الجناة من العقاب. ونفى أن يكون الانتقام منهجهم إزاء منسوبي النظام السابق، لكنه أكد أن كل مرتكبي جرائم في حق الشعب السوداني سيخضعون لمحاكمة عادلة.
وحثَّ حركات الكفاح المسلح للتواضع على الحوار لحل تبايُناتِها مع "الحرية والتغيير". وأقر بأن الحركات تمثل فصيلاً أصيلاً في الثورة، وساهمت في اقتلاع البشير بالدموع والدماء والسلاح.
من ناحيته، دعا رئيس حزب الأمة القومي الصادق المهدي، الأحزاب والقوى السياسية التي لم تلوث نفسها بالاستبداد للمشاركة في المرحلة المقبلة. وقال إن المرحلة القادمة مرحلة امتحان لا إقصاء فيها. وأضاف: سنفتح الباب لكل الناس للمشاركة. ووصف اليوم بيوم العبور للحكم المدني وتحقيق السلام والتحول الديمقراطي وصولاً للانتخابات. وأشار إلى أن هذه المرحلة ستضبطها شراكة مؤسسة مدنية عسكرية للعبور للانتخابات التي بها سيعمد الشعب ويسترد حقوقه الضائعه. ونوّه المهدي، لمشاركة المرأة السودانية التي استطاعت أن تنفض عنها غبار الدونية وتسجل مواقف مشهودة في الثورة.
دعم ودعوات للتماسك
وقال رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسي فكي، إن الاتفاق الذي تم التوقيع عليه، يجسد ويرتب لمرحلة انتقالية ديمقراطية للسودان، وأضاف بأنه يضع حداً للحروب والكوارث والصراعات، وأن الاتحاد الأفريقي أدرك جسامة تلك التحديات، وأعرب عن تقديره لجهود ممثله محمد الحسن ولد لبات والتي تكللت بالتوقيع النهائي على الاتفاق، وأشاد بجهد المبعوث الأثيوبي محمود درير الذي تعامَل معهم لبلوغ الغايات الجامعة.
من ناحيته، أكد رئيس جنوب السودان الفريق أول سلفا كير ميارديت، وقوف بلاده مع السودان لتحقيق أهداف المرحلة الانتقالية وتحقيق السلام الشامل والحقيقي، وقال إن بلاده ستلعب دوراً في عودة المجموعات المسلحة للسلام، ودعا السودانيين للتماسك الداخلي وتحقيق التنمية الاقتصادية. وأضاف بأنه يجب إعطاء السودانيين الفرصة دون أي تدخل لأنهم يعرفون ما هو خير لبلادهم، وأشار للروابط المشتركة بين البلدين، وعبر عن أمله للسودان بمرحلة سياسية جديدة ولحياة أفضل.
بدوره، وصف الرئيس الكيني أوهورو كينياتا، التوقيع بأنه يمهد الطريق لحلول مستقبلية لقضايا السودان. وقال إن الاحتفال بهذه المناسبة يمثل لحظة مجيدة في تاريخ السودان والانتقال من الصراع إلى الائتلاف. وعبّر عن تضامن بلاده مع السودان يداً بيد، وناشد القادة السودانيين بالانخراط في العملية السلمية والعمل على تطبيق بنود الاتفاق وبناء مؤسسات وطنية قومية، وقال إن الحكومة الانتقالية لديها واجبات في تحقيق السلام وإصلاح الاقتصاد. ودعا السودانيين لحل مشكلاتهم عبر الحوار والدبلوماسية.
وهنأ الوسيط الإفريقي محمد الحسن لبات، الشعب السوداني وأطراف الاتفاق بالتوقيع النهائي على وثائق الفترة الانتقالية، وقال إن إفريقيا قادرة اليوم بقوة وعزم على تخطي مشكلاتها، وأضاف "إن إفريقيا تقف اليوم مع السودان، وأن السودان يقف مع إفريقيا وبذلك نعطي درساً بأن الحل يمكن أن نحققه بأنفسنا".
قطار الثورة
وفي مشهد احتفالي تكرّر للمرة الثانية منذ انطلاق الثورة، استقبل الآلاف عند محطة شروني بالخرطوم أمس، "قطار الثورة" أو قطار ثوار عطبرة، القادم من مدينة عطبرة للمشاركة في احتفالات توقيع وثائق الفترة الانتقالية. وتحرك القطار مساء أمس الأول الجمعة حاملاً أكثر من (700) راكب، ماراً بمحطات شندي والجيلي والكدرو وشمبات التي صعد على متنه مواطنون منها للمشاركة، حيث انتظرته الجماهير على جانبي السكة الحديد حتى وصوله محطته النهائية.
تكريم الوسطاء
وكرّم المجلس العسكري و"قوى الحرية والتغيير"، الوسطاء لدورهم وجهودهم في تقريب وجهات النظر، وعلى تقديم خدمات جليلة للشعب السوداني. ومنح الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، وسام الجمهورية من الطبقة الأولى للسفيرين محمد الحسن لبات الوسيط الأفريقي، ومحمود درير المبعوث الأثيوبي، كما تم منح وسام النيلين من الطبقة الأولى لسفير أثيوبيا لدى الخرطوم، عضو وفد التفاوض والسفير محمد علي بلعيش عضو وفد التفاوض، تقديراً لجهودهما في إنجاح الاتفاق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.