البرهان يتفقد مستشفى الرباط ويوجّه بتطوير الخدمات الطبية الشرطية    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    الأهلي يخسر من ساردية بدوري شندي    مجلس الهلال يترقب قرار الانضباط ويعلن الاستعداد للتصعيد.. والكاف في مأزق كبير    (أماجوجو والنقطة 54)    حاكم إقليم دارفور يجتمع مع المديرة العامة بالإنابة لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بجنيف (OCHA)    من إيطاليا إلى بولندا.. سرقة 413 ألف قطعة شوكولاتة.. ما القصة؟    ترامب: إيران منحتنا 20 ناقلة نفط والشحن يبدأ غدًا    بوتين: روسيا مستعدة لاستضافة الألعاب الأولمبية في المستقبل    شاهد بالفيديو.. طبيب بمستشفى نيالا يشكو من انتهاكات أفراد الدعم السريع ويحكي قصة نجاته من القتل بعدما رفع أحدهم السلاح في وجهه    شاهد بالصورة والفيديو.. الراقصة الحسناء "هاجر" تشعل حفل طمبور بفاصل من الرقص الاستعراضي والجمهور يتفاعل معها بطريقة هستيرية    الهلال السوداني يفجر أزمة منشطات ضد نهضة بركان في دوري أبطال إفريقيا    أزمة منشطات تشعل دوري أبطال إفريقيا.. الهلال السوداني يشكو نهضة بركان المغربي ل"الكاف"    برشلونة يتلقى دفعة معنوية قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    كريم عبد العزيز وفريق مطلوب عائليا يبحثون عن دولة أوروبية للتصوير الخارجى    أيهما أكثر فائدة القهوة أم عصير البرتقال صباحًا.. والكميات المناسبة    آلام الدورة ليست دائمًا طبيعية.. إشارات تكشف بطانة الرحم المهاجرة مبكرًا    فصيلة الدم تكشف احتمالية الإصابة بالسكري    مجهولين ينبشون قبر رجل دين بولاية الجزيرة وينقلون جثمانه إلى جهة غير معلومة    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    "فيفا" يتّخذ موقفًا حازمًا بشأن مشاركة إيران في كأس العالم    شاهد بالصورة والفيديو.. بعد إيمي سمير غانم.. "كورال" مصري يغني أغنية الفنانة السودانية توتة عذاب "الترند" وشاعر الأغنية يعبر عن إعجابه    قوى سياسية في السودان تعلن عن مقاطعة مؤتمر في برلين    عثمان ميرغني يكتب: حلفا .. والشمالية..    شاهد بالفيديو.. في ظهور مثير.. رجل يمسك بيد الفنانة هدى عربي كأنه عريسها ويدخل بها لقاعة الفرح والشائعات تلاحق السلطانة هل هو زوجها؟    دار الأوبرا تحتفى بذكرى رحيل عبد الحليم حافظ بحفلين اليوم وغداً    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    نتفليكس تزيل الستار عن أول صورة لشخصية جو كينيدى الأب فى مسلسلها الجديد    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وزير الإعلام: لا تصفية حسابات في القبض على المتهمين في المحاولة التخريبية
نشر في الانتباهة يوم 28 - 11 - 2012

«حتى تكتمل الصورة» حول تأثيرات التغطية الإعلامية ل «التخريبية» «1»..الرزيقي: الحكومة مضطربة في أدائها السياسي خاصة في ما يتعلق بالمحاولة التخريبية
أدار الحلقة: الطاهر حسن التوم
خصص برنامج «حتى تكتمل الصورة» على فضائية قناة النيل الأزرق الذي يعده ويقدمه الإعلامي الطاهر حسن التوم، حلقته الأسبوعية لمناقشة تداعيات الإعلان عن المحاولة الانقلابية على الوضع السياسي والاقتصادي فى البلاد، وتأثير السياسي على الاقتصاد، وطرحت الحلقة التي شارك فيها كل من وزير الثقافة والإعلام د. أحمد بلال ورئيس تحرير صحيفة «الإنتباهة» الصادق الرزيقي واالباحث الاقتصادي والكاتب الصحافي د. عادل عبد العزيز، طرحت سؤالاً حول قيام الصحافة بدورها المنوط بها فى التنوير أم انتهاجها للإثارة، ودور حالة الارتباك فى تصريحات المسؤولين على ذلك كله. ونظراً لأهمية الإفادات الواردة بتلك الحلقة نبدأ معكم تقديم ملخص بأهم ما جاء فيها.
الطاهر: لماذا أعلنتم عن مؤتمر صحفي ثم ما لبثتم أن تراجعتم عنه؟
د. أحمد بلال: لم نعلن عن مؤتمر صحفي. وفي المؤتمر الصحفي الأول قلنا الحقائق كاملة، ووعدنا باطلاع الرأي العام على كل مستجدات الاحداث، وطلبنا ألا ينحو الناس للتأويلات والتحليلات والشائعات، ويعتمدوا على أننا وبمجرد حصولنا على معلومات إضافية سنقولها. ومعلوم أن ما تم تعقبه تحريات وتقصٍ وأشياء كثيرة جداً، وبالتالي طلبنا ونطلب الحديث الدقيق، وأي حديث لا يتبع الدقة سيضر بمجرى الأحداث وبالمتهمين، والمتهم بريء حتى تثبت ادانته، وذلك بالرغم من الادلة المتوافرة تماماً، ولكن الجهة التي تقول بالادانة والبراءة هي الجهة الاخيرة وأعني المحاكمة.
الم تعلنوا عن مؤتمر صحفي بحسب ما أوردت الصحف؟
لم أعلن عن مؤتمر صحفي، فقط قلت إن يوم الاحد سيشهد لنا «تقريراً صحفياً» في حال كانت هناك مستجدات، واقولها الآن لا جديد.
لماذا لا تتيحون الفرصة للأسئلة في مؤتمراتكم الصحفية «إرسال من طرف واحد»؟
عقدت مؤتمرين صحفيين، الأول عن أحداث اليرموك، ووردت إليَّ فيه أسئلة كثيرة جداً، ولكن معلومات الثاني دقيقة ووحيدة، والأسئلة قد تضر بسير التحقيق، وعليه حجبنا الأسئلة، وفي وقت لاحق وحينما تكتمل الصورة تماماً سوف نعقد مؤتمراً ونسمح فيه بالأسئلة وندلي بالإجابات ولكن ليس الآن.
في المانشيت الرئيس لصحيفة «الرأي العام» الصادرة يوم «24/نوفمبر» حديث منسوب لمحمد الحسن الأمين عن عشرة أسماء جديدة أضيفت للمعتقلين؟
لا أعتقد أن هنالك مجموعة جديدة. والتأم ظهر اليوم اجتماع للغرفة الأمنية، وتتبعنا هذا الكلام وتحدثنا عن تعدد المتحدثين في هذا الجانب، واتفقنا جميعاً على ألا يتم أي تصريح من أية جهة ما عدا الناطق الرسمي باسم الحكومة.
لا اعتقالات جديدة؟
نعم.
التصريح غير صحيح؟
لا اعتقالات، وقد تكون هناك استدعاءات لشهود للاستماع اليهم.
كيف تعاطيتم مع طلبات أسر بعض المتهمين بزيارة ذويهم في المعتقل؟
هذا خطوة تمت قبل الأوان، ومازالت المسألة في طور التقصي والتحري، وأية اتصالات قد تخل بسير التحقيقات، وبالتالي عدم السماح بالزيارات في الفترة الاولى «3، 5، 7 أيام» أمر مؤقت ومعروف، ولكن يمكن أن يتم ذلك بعد استكمال التحقيقات ونقل المعتقل إلى مكان محدد. ولكن ما أريد أن أؤكده أن المتهمين لم تمارس عليهم ضغوط، ويتمتعون بالصحة الكاملة، وكل حقوقهم مكفولة.
كيف سيتم التعاطي مع جبهة المحامين المتكونة للدفاع عن بعض المتهمين؟
هذا أيضاً سيكون في مرحلة لاحقة عقب التقصي والتحري والادعاء، ومن ثم في مرحلة التقاضي أمام المحاكم حال وصلنا لتلك النقطة فإنه يحق للمتهمين أن ينوب عنهم من يرونه من المحامين، فضلاً عن الأخذ بطبيعة المحكمة «عسكرية أم مدنية» وذلك لطبيعة المتهمين.
ولكن بعضهم مدنيون؟
أي إنسان مدني لم يحمل السلاح أو يهدد الأمن بشكل محدد يحق له التحاكم أمام المحاكم المدنية، بينما محاكم العسكريين المتبعة معروفة.
الفريق أول صلاح قوش هل هو مدني أم عسكري؟
عسكري.
لكنه بالمعاش؟
مازال عسكرياً.
ونائباً في البرلمان؟
قوش لم يعتقل إلا بعد أن بعد أخذ الإذن من البرلمان في ذلك.
أي الوضعين يسري عليه العسكري أم المدني؟
لا أستطيع أن أتحدث عن طبيعة المحاكمة بشكل كامل، فذلك أمر يظهر فيما بعد، أي بعد الطور الأول وتحديد الأجهزة الأمنية والعسكرية لطبيعة المحاكمة.
الأستاذ محجوب محمد صالح كتب في مقاله اليوم: «إلى متى يستمر هذا الغموض؟» فهل توافقه في أن العملية برمتها يشوبها ذلك التوصيف؟
لا اعتقد ذلك. وما الذي يمكن أن يتم أكثر من ذلك؟ وأكثر من أن يقال أن عدد المعتقلين «كذا» والقائمون على رأسه هم «فلان وفلان وفلان»، وكان لديهم قصد للقيام بمحاولة، وفي هذه المحاولة كان أمام القائمين على الأمر خياران، الأول أن يتركوا المتهمين فيها حتى ساعة الصفر ومن ثم يتم القاء القبض عليهم متلبيسن، وهذه لها أضرار كبيرة جداً تنجم عنها، أو اعتقالهم نتيجة لتوافر الأدلة الكافية التي تسمح بتوجيه الاتهام والاعتقال قبل القيام بالاجراء، وتم تغليب خيار الاعتقال الذي لربما يضعف كثيراً في حيثيات المحاكمة فيما بعد، لكنها مسألة حكيمة حسب نظري، ونحن لا نريد أن نجرم الناس بقدر ما نريد أن نحمي من اي اثر ضار ينجم للبلاد ولآخرين، وعلى كل حال المسألة برمتها ستكون امام المحاكم بشكل شفاف جداً، والناس ستعرف البريء من المدان، والذي تثبت براءته سوف يطلق سراحه.
هناك شح في المعلومات يوفر جواً خصباً للشائعات؟
مرت حوالى أربعة أيام منذ إحباط المحاولة يوم الخميس، وهذه فترة غير كافية لإكمال التحريات. واليوم يمكن أن نقول بعض الاشياء ولكننا أمسكنا عن ذلك لمزيد من المعلومات، وعندما تكتمل وهذا وعد سنقولها بكل شفافية.
السيد محمد الحسن الأمين اتهم المعارضة بالضلوع في المحاولة التخريبية.. فهل من شواهد على هذا الاتهام؟
بين المتهمين اثنان مدينان ينتميان للمعارضة.
المعارضة «خشم بيوت» فهل من تحديد؟
نعم.. وأصابع الاتهام تشير لدائرة اتصال بحركة العدل والمساواة، وهنالك شواهد تدل على اتصالات ببعض الأحزاب السودانية المعارضة.
أكثر من حزب؟
لا نريد أن نلقي القول على عواهنه، ولكن هنالك دلائل تشير إلى ضلوع بعض الجهات في هذا الاتهام.
من أحزاب الحكومة أم من أحزاب المعارضة؟
من أحزاب المعارضة.
هل يشوب الموقف العام من المحاولة لبس بسبب تعدد التوصيفات لما تم: انقلاب، محاولة تخريبية، تخطيط؟
في نهاية الأمر، ما سمح للآراء بأن تقال بتحرك داخلي من الحركة الإسلامية أو من أعضاء الثورة أنفسهم وغيره، يجعلني أؤكد تماماً أن العناصر المشتركة من الجيش أو من الأمن وبعض العناصر المدنية ليست لهم امتدادات اطلاقاً داخل الجيش ولا داخل جهاز الأمن ولا داخل الحركة الإسلامية، وبالتالي على الناس ألا يذهبوا بعيداً في التأويلات، وليست هنالك مسألة تصفية حسابات، كما يقال بأن اعتقال المتهمين عبارة عن تصفية حسابات.
هناك من يصف المسألة بالمسرحية؟
من العبط أن تقيم الحكومة مسرحية بهذا الشكل وتعتقل «13» شخصاً ربما يثير اعتقالهم ضجة. وما الذي يحققه الاعتقال إن كان الأمر مسرحية؟
هناك تصريح لدكتور قطبي المهدي يقول فيه إن المحاولة كانت في طور الاتصالات، فيما يخرج آخر ويقول إنه تم تحديد ساعة الصفر.. ألا يشير ذلك إلى وجود ربكة؟
ساعة الصفر كما قلنا ونقول كان من المفترض أن تتم في يوم الخميس الذي سبق خميس الاعتقال.
ما الحكمة في اختيار يوم الخميس؟
لا أدري وربما لأنهم يريدون للأمر أن يصادف كذلك الجمعة والسبت. وعموماً في أمسية الأربعاء تم حصر الحيثيات واتخذ القرار بين أمرين كما قلت لك، أن يترك الأمر إلى أن يشرعوا في محاولتهم، أو تحبط قبل الحراك، والأخير رجح، وهو ما تم بالضبط في التاسعة مساء الأربعاء.
هل من توصيف محدد لما تم؟
هي مسألة محاولة واغتيال بعض الشخصيات يتبعه حراك، وهذا الذي خطط له حتى الآن، ولا أستطيع أن افصح أكثر من ذلك.
هل من شواهد قوية على ما قلته؟
مؤكد.. وأؤكد تأكيداً قاطعاً بوجود شواهد كبيرة جداً وحيثيات تدل على أن ذلك الحراك كان بتلك الصورة والتخطيط، ولولا ذلك لما تم اعتقال أي شخص، وأنت تعرف أن المعتقلين ليسوا أشخاصاً عاديين سواء العامل منهم في القوات المسلحة أو جهاز الأمن.
الشائعات متزايدة ووصلت ثوب د. غازي صلاح الدين، وتشي بأنها ستطول كثيرين؟
محاولة ضم الأخ الصديق غازي لهذا الأمر نوع من السذاجة السياسية، وغازي رجل سياسي ومن أبناء الحركة الإسلامية، وهو رجل ملتزم، نعم قد يكون عنده رأي في ما تم من إجراءات داخل الحركة الإسلامية، وفي الانتخابات قد يترشح ويطرح نفسه أميناً عاماً وأي شيء من هذا القبيل وفقاً للحق الديمقراطي المتاح له، أما أن يدخل في محاولة انقلاب ومحاولة تخريب فهذا لا يشبه غازي لا من قريب ولا من بعيد، وشخصياً أعرف غازي فهو خلفي بدفعتين في الجامعة.
ذات منطقك حال تم توسيعه فسيعم عدداً من المعتقلين الآخرين؟
قد يكون إبعاد بعض الناس سبباً في ما تورطوا فيه، ولكن غازي لم يُبعد ومازال رقماً أساسياً في الحراك السياسي داخل تنظيمه وفي الحكومة، وغازي يقود كتلة الأغلبية «كتلة حزبه» داخل البرلمان، وكان مستشاراً للرئيس ومازال مؤهلاً لتسنم أعلى المناصب.
ما هو تأثير الأحداث السياسية عموماً وحدثنا الأخير على واقعنا السياسي عموماً وعلى أوضاعنا الاقتصادية في ظل الحراك الاقتصادي والمؤتمرات التي تنعقد؟ ونفتح النقاش عما تتحمله الحكومة بتصريحاتها التي قال الوزير إنها بحاجة إلى الضبط، ونود معرفة السر في عدم حدوث ذلك؟ ومن يتحمل حالة الإرباك الناشئة عن تناول هذه الأحداث على سعر الدولار صعوداً وهبوطاً، وعلى أوضاع الناس الحياتية وحتى على الإنجازات التي يمكن أن تقوم بها الحكومة وتضيع وسط الزحمة؟ وهل تطول تلك التأثيرات جهود الإعداد لدستور دائم للبلاد؟ وهل من تبعات تتحملها الصحافة؟
الصادق الرزيقي: حديث الوزير كان أكثر إيضاحاً من المعلومات السابقة، وهناك تدفق لمعلومات جديدة حول المحاولة التخريبية، لكن السؤال المركزي هل الصحافة ووسائل الإعلام من يصنع حالة الإرباك في الساحة السياسية؟ وأجيب قائلاً إن هذه أخطاء سياسية وليست أخطاء صحافية، ومجمل أخطاء المشهد السياسي ناجمة عن أخطاء سياسة، والصحافة وسيط ناقل للمعلومات، ونحن بوصفنا مراقبين ننقل بدقة المشكلات، والصحافة الآن مقيدة وليست حرة، والأداء الصحفي معيب وناقص نتيجة لوجود استثنائية تمارس ضد الصحف وحرية الصحافة.
ومن الملاحظ أن الحكومة مضطربة في أدائها السياسي، خاصة في ما يتعلق بالمحاولة التخريبية والدستور نفسه، وهنالك اسئلة كبيرة لا تجد أجابات.
هل من أمثلة؟
مثلاً عندما نتحدث عن المحاولة التخريبية نجد معلومات متناقضة، فأول بيان تحدث بأن قوى المعارضة هي التي خططت للمحاولة، ويوم الخميس نفسه وقبيل مؤتمر الوزير الصحفي كانت المعلومات موجودة في الشارع عن المعتقلين، وأتى المؤتمر الصحفي وقدم معلومات ضئيلة وشحيحة جداً، وكل الصحف تحركت ولم تجد معلومات مشبعة في هذا الجانب، ومن ثم توالت التصريحات المتناقضة. صحيح كان بإمكان الحكومة أن توحد قناة المعلومات في الناطق باسم الحكومة، وهو الذي يقدم المعلومات والبيانات وتتدفق منه بما يستجد من أحداث، ولكن ذلك غير موجود، وكل شخص يتحدث في ما لا يعنيه، والبرلمان يتحدث كما يشاء والجهات الحزبية كذلك، وهو ما خلق حالة الإرباك الموجودة في الساحة، وهو الذي جعل الرأي العام يشعر بحالة الالتباس، فهناك روايات ناقصة وغير دقيقة مما أثار التكهنات والشكوك. وعبر قناة واحدة للمعلومات كان يمكن للحكومة صناعة وتشكيل الرأي العام بطريقة صحيحة.
لماذا لم تصنع الحكومة قناة معلومات واحدة؟
د. أحمد بلال: القناة واحدة، ولكن بعض الأشخاص يتبرعون من تلقاء أنفسهم بقول كلام، صحيح قد يكون من المؤتمر الوطني أو الحركة الاسلامية ولكنه لا يعبر عن رأي الحكومة. ورأي الحكومة في هذا الأمر إما يؤخذ من جهاز الأمن الواقف على كثير جداً من المعلومات، أو من القوات المسلحة بحسبان وجود ضباط معتقلين، ولكن أن يتبرع شخص ويتحدث فهذا تهريج وعدم التزام، ولكن الرأي الحكومي المنضبط قال به وزير الإعلام. وشخصياً لا أرى نقصاناً في ما أوردته من معلومات «عدد المعتقلين، أسماء أبرزهم، المحاولة أُجهضت قبل تنفيذها» ووعدنا الناس بأن نزيد المعلومات حال توفرت، وهذا ما قلناه.
هذا الحدث ليس بالكبير الذي يعطل مسيرة البلاد بأي حال من الاحوال، ولا يغطي على الإنجازات الأخرى. ولكنه يخطف الضوء ومانشيتات الصحف واهتمام الإعلام الخارجي؟
الإعلام الخارجي لم يتوقف عند المسألة بالشكل الكبير الذي وقفت به صحفنا، واتفق مع الرزيقي في أن الارباك حادث بفعل بعض المنتمين للحكومة، إن كانوا في الاحزاب أو في منظمات مدنية نتيجة لما يقولونه. وأؤكد لك أنه في اجتماع تم اليوم مع النائب الاول والمسؤولين، سيتم تعديل تام لما يجري، والشخص المعني سيتحدث في حدود وزارته وما يخصه، أما إن أصبح الكلام عن الحكومة والإرادة الجمعية للحكومة، فهناك جهتان فقط منوط بهما الحديث: رئاسة الجمهورية وهي الجهة السيادية الاولى، والناطق الرسمي باسم الحكومة معبراً عن هذه الإرادة بعد الاتفاق عليها سواء اتفق معها أم لم يتفق طالما أصبحت قراراً وتوجهاً، وليس منشئاً لها أو متبرعاً للحديث عما يشعر به ورأيه. وهذا ما اتفقنا عليه وما سيكون، وأقول من هذا المنبر كل الإخوة المنتمين للحكومة في اي موقع عليهم ألا يصرحوا بأي شكل من الأشكال عن الحكومة، وإن حب أن ينتقد وقال فهذا رأيه الشخصي وهذا شأنه.
وإن تحدث بموجب معلومات؟
هذا كله خطأ، فليس هناك أحد يملك المعلومة، وليس من حقه أن يقول المعلومة، فقط القوات المسلحة وجهاز الأمن، واجتمعت مع الجهتين اليوم وهما لا يصرحان إلا عبر الناطق الرسمي.
وما هي الآلية؟
هناك مجلس إعلامي يضم وزير الإعلام، وكل هذه الجهات ممثلة فيه «الداخلية، الأمن والجيش»، والمعبر عن هذا يكون دائرة الاختصاص.
هذا الوضع موجود منذ زمن؟
المسألة أصبحت مزعجة ومربكة، فهناك تضارب في التصريحات وتبرع بمعلومات من غير جهات الاختصاص، وهذا الكلام يجب أن يقف.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.