{ أخصص مادة اليوم للحديث عن الأبعاد الخارجية وردود الفعل التي انهالت علينا من الأصدقاء والزملاء خارج السودان.. وتفاوتت بين من يتصل ليتأكد من الخبر ويجهش بالبكاء.. و بين مئات الرسائل الهاتفية ومئات المكالمات وسأظل شاهداً على المكانة الكبيرة للراحل عبد المجيد عبد الرازق في الخارج بحكم ملازمتنا ومرافقتنا معًا منذ مطلع الثمانينيات والى ما قبل بضع سنوات وكانت البداية حين يأتينا في السعودية مرافقًا للمريخ ولم يكن هنالك خلاف على مرافقته كما يحدث في مثل هذه الرحلات لأنه كان يسافر على حسابه وتأتيه التأشيرة مباشرة كما لم يكن يقيم مع البعثة. { منذ العام 1987م كان وجوده في كل المناسبات الرياضية العربية مقننًا إن جاز التعبير، حسب توجيه الأمير الراحل فيصل بن فهد ان يكون المدعو رقم واحد على حساب الاتحاد العربي، ولهذا لم تكن هنالك مشكلة حين تسلم مني عضوية اللجنة الإعلامية بالاتحاد العربي لكرة القدم منذ العام 2005م وحتى رحيله المفجع وكانت صلتي باللجنة قد انتهت في 2003م.. وظل مقعد السودان شاغرًا لسنتين لان الراحل مجيد رفض أن يكون بديلاً لشخصي ومرشحًا وكتب مقالاً شهيراً في صحيفة المشاهد لم يكن يصدر إلا من أمثاله، ولكن فيما بعد تشاورنا وحتى لا يضيع الموقع من السودان الذي شغله المرحوم هاشم ضيف الله لأربع سنوات من 1984 - 1988م، وشغلته لخمس عشرة سنة من 1988 - 2003، وكان للدكتور كمال شداد موقف واضح أبلغه للزملاء أن مرشحه الأوحد هو عبد المجيد عبد الرازق وهو على استعداد لإعادة الاستمارة خالية مرة أخرى. { لم يكن المرحوم عبد المجيد عبد الرازق حديث عهد باللجنة الإعلامية للاتحاد العربي فقد كان ضمن فريقها في كل البطولات العربية.. ويحظى بحب وتقدير من كل الأسرة الرياضية العربية.. ولهذا جاءت ردود أفعال المئات منهم حزينة فور إبلاغي لهم بالخبر الحزين.. رحم الله عبد المجيد عبد الرازق وجعل الجنة مثواه وجعل قبره روضة من رياض الجنة كما وعد ربنا عباده الصالحين الذين يألفون ويؤلفون. نقطة.. نقطة؟! { أحتفظ بالعديد من الصور التذكارية للراحل عبد المجيد عبد الرازق وسأسعد اذا نجحنا في إعداد كتاب عن حياته القصيرة وسيرته الكبيرة ومزاياه العظيمة.. ومن هذه الصور لقطة تجمعنا مع الملك عبد الله الثاني عاهل الأردن عام 1997م في بطولة الأندية العربية حين كان رئيسًا لاتحاد الكرة هناك، وبحكم منصبه كان رئيسًا للجنة المنظمة وكنا عبد المجيد وشخصي صوتها الإعلامي. { وددت نشر عبارات التعازي التي تصل من الأشقاء العرب ولكن على سبيل المثال لا الحصر اذكر أكثرهم حزنًا واجهاشًا بالبكاء ومنهم من السعودية الأستاذ منصور الخضيري ومن مصر الاستاذان عصام عبد المنعم وأشرف محمود ومن الأردن الأستاذ محمد قدري حسن، ولكن يظل الحزن الأكبر لدى الأمين العام السابق للاتحاد العربي لكرة القدم الأستاذ عثمان السعد والأمين العام الحالي الأستاذ سعيد جمعان الغامدي. { الإخوة في اتحاد إذاعات الدول العربية من مقره بتونس اتصلوا معزين وكان أكثرهم حزنًا المهندس عبد الرحيم سليمان الموجود في كسلا هذه الأيام ولولا ظروف الأمطار للحق بالتشييع ولكن وعد بتقديم الواجب لأسرته ولو في قريته بالجزيرة.. وعلاقة عبد المجيد باتحاد الإذاعات كانت في القفز على كل اللوائح وضمه لعضوية فريق العمل العربي الموحد الذي أتولى رئاسته، رغم أنه لم يكن من العاملين في الإذاعة والتلفزيون. { أعود وأذكر ماسقته بالأمس حول متابعة الوعود التي انهمرت بشأن الراحل عبد المجيد كما المطر في الاعتناء بأسرته وعمل جائزة باسمه وإطلاق اسمه على صالة أو عنبر في مستشفى أبوقوتة أو شراء منزل للأسرة في الخرطوم وسنقف عند الوعدين الأخيرين لأن من وعد بهما هما أهالي أبوقوتة ورئيس الجمهورية.