نادي القوز ابوحمد يؤكد دعمه ومساندته لفريق الشرطة خلال مشواره في الدوري التأهيلي    شاهد بالفيديو.. الفنانة هالة عمر تثير ضجة إسفيرية واسعة وتعرض نفسها لسخرية الجمهور بإقدامها على "حركة" غريبة أثناء إحيائها حفل بالخليج    اتهم أبناء قبيلتين داخل الدعم السريع بالتواطؤ مع "الكيزان".. شاهد الفيديو الذي بسببه تم الاعتداء على القائد الميداني للمليشيا "يأجوج ومأجوج" واعتقاله    شاهد بالفيديو.. ظهرت بأزياء ضيقة ومثيرة..حسناء الفن السوداني "مونيكا" تشعل مواقع التواصل برقصات فاضحة داخل كافيه بالقاهرة    شاهد بالفيديو.. ظهرت بأزياء ضيقة ومثيرة..حسناء الفن السوداني "مونيكا" تشعل مواقع التواصل برقصات فاضحة داخل كافيه بالقاهرة    شاهد بالصورة والفيديو.. مجموعة من الدعم السريع تعتقل القائد الميداني البارز بالمليشيا "يأجوج ومأجوج" وتوقعات بتصفيته على طريقة النقيب سفيان    شاهد بالفيديو.. الفنانة هالة عمر تثير ضجة إسفيرية واسعة وتعرض نفسها لسخرية الجمهور بإقدامها على "حركة" غريبة أثناء إحيائها حفل بالخليج    شاهد بالصورة والفيديو.. مجموعة من الدعم السريع تعتقل القائد الميداني البارز بالمليشيا "يأجوج ومأجوج" وتوقعات بتصفيته على طريقة النقيب سفيان    دقلو يؤدي اليمين الدستورية رئيساً للمجلس الرئاسي، وأعضاء المجلس يؤدون القسم أمامه    بيراميدز يهزم الأهلي بثنائية نظيفة في الدوري    الخارجية تستنكر وتدين الهجوم الإرهابي على حقول هجليج النفطية    عودة المحكمة الدستورية قرار صائب وإن جاء متأخراً    وزير الداخلية يتفقد عددا من المواقع الشرطية الخدمية بالخرطوم    ساعات حاسمة ..أرتال عسكرية تتحرك نحو طرابلس    رئيس الوزراء: نهضة مشروع الجزيرة من أولويات حكومة الأمل    علماء فلك يتوقعون توهجات شمسية هي الأقوى منذ بداية الصيف    وزير الثروة الحيوانية: انطلاقة الخطة الاستراتيجية من نهر النيل بإنشاء مدينة للإنتاج الحيواني    صلاح الأعلى تقييماً في لعبة "EA FC 26"    والي سنار يدشن توزيع مساعدات برنامج الغذاء العالمي بجميع المحليات    دبابيس ودالشريف    من صدمات يوم القيامة    الطاهر ساتي يكتب: الثغرة الكُبرى ..!!    خيرها في غيرها..    حسين خوجلي يكتب: الأمة الشاهدة بين أشواق شوقي وأشواك نتنياهو    المريخ السوداني يسميّ المدرب الجديد    رئيس الوزراء السوداني في الجزيرة    اغتيال رئيس نادٍ في إسطنبول    (ما مجنون لاكنو فدائي)    الجنيه السوداني ورحلة الهبوط القياسي    أطنان القمامة تهدد سكان الخرطوم الشرقي    "وجيدة".. حين يتحول الغناء إلى لوحة تشكيلية    فعاليات «مسرح البنات» في كمبالا حنين إلى الوطن ودعوة إلى السلام    رئيس الوزراء يلتقي أعضاء لجنة أمن ولاية الخرطوم ويشيد بالتنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية    قال لي هل تحكي قليلا من العربية؟    قرار جديد من الولايات المتحدة بشأن تأشيرات الطلاب والصحفيين    الغرب يستخدم "سلاح القمح" الأوكراني ضد الحكومة السودانية    اجتماع مهم بين بنك السودان المركزي والشركة السودانية للموارد المعدنية حول عائدات الذهب ودعم الاقتصاد الوطني    شاهد بالفيديو.. "بقى مسكين وهزيل".. ماما كوكي تسخر من الفنان شريف الفحيل بعد تعرضه لهجوم شرس وإساءات بالغة من صديقته التيكتوكر "جوجو"    عثمان ميرغني يكتب: شركة كبرى.. سرية..    ما حكم شراء حلوى مولد النبى فى ذكرى المولد الشريف؟    مشكلة التساهل مع عمليات النهب المسلح في الخرطوم "نهب وليس 9 طويلة"    انتشال جثث 3 شقيقات سودانيات في البحر المتوسط خلال هجرة غير شرعية    وسط حراسة مشددة.. التحقيق مع الإعلامية سارة خليفة بتهمة غسيل الأموال    نفسية وعصبية.. تعرف على أبرز أسباب صرير الأسنان عند النوم    (للخيانة العظمى وجوه متعددة ، أين إنت يا إبراهيم جابر)    الذهب السوداني تحوّل إلى "لعنة" على الشعب إذ أصبح وقودًا لإدامة الحرب بدلًا من إنعاش الاقتصاد الوطني    طفلة تكشف شبكة ابتزاز جنسي يقودها متهم بعد إيهام الضحايا بفرص عمل    اتهام طبيب بتسجيل 4500 فيديو سري لزميلاته في الحمامات    حادث مأسوي بالإسكندرية.. غرق 6 فتيات وانقاذ 24 أخريات في شاطئ أبو تلات    تطول المسافات لأهل الباطل عينا .. وتتلاشي لأهل ألحق يقينا    بوتين اقترح على ترامب لقاء زيلينسكي في موسكو    الموظف الأممي: قناعٌ على وجه الوطن    بعد خطوة مثيرة لمركز طبي.."زلفو" يصدر بيانًا تحذيريًا لمرضى الكلى    الصحة: وفاة 3 أطفال بمستشفى البان جديد بعد تلقيهم جرعة تطعيم    أخطاء شائعة عند شرب الشاي قد تضر بصحتك    تقرير أممي: «داعش» يُدرب «مسلحين» في السودان لنشرهم بأفريقيا    بالفيديو.. شاهد بالخطوات.. الطريقة الصحيحة لعمل وصنع "الجبنة" السودانية الشهيرة    إلى بُرمة المهدية ودقلو التيجانية وابراهيم الختمية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



من يقف وراء ترويج المخدرات في السودان؟!..د. عبد الرحيم العالم عمر محيي الدين
نشر في الانتباهة يوم 01 - 05 - 2014

قبل أكثر من عام دُعيت للمشاركة في ندوة في برج وكالة وكالة سونا للأنباء بشارع الجمهورية، إذ كانت الندوة تدور حول دور منظمات المجتمع المدني في التنمية الاجتماعية. في تلك الندوة قلت لهم: دعونا نرفع شعار «نحو مجتمع خالٍ من المخدرات» ونحشد له كل الطاقات الرسمية والشعبية وشركات الاتصالات والفضائيات ونبدأ حملة قوية في هذا الاتجاه.. كانت المفاجأة هي مداخلة الإعلامية بقناة قون الأستاذة وفاء معروف التي ذكرت أنهم بدأوا قبل ذلك رصداً علمياً لظاهرة ترويج المخدرات ليكتشفوا أن «بعض» أصحاب الحالات الخاصة يشتركون في ترويج المخدرات عبر بعض «مواترهم البخارية»، إذ تديرهم شبكة توزع لهم المخدرات ثم تأتي في آخر اليوم لتجمع منهم العوائد المالية ثم تصرف لهم «البضاعة» الجديدة(!!) ثم ذكرت الأستاذة وفاء أن عصابات الترويج عندما شعرت بحركتهم اتصلوا عليهم مهددين ومذكرين ألا يواصلوا في هذا الطريق الخطير لأن هذه التجارة تقف خلفها شخصيات كبيرة(!!).. ولا أدري ماذا تعني كلمة كبيرة؟ هل من الكبائر؟ أم شخصيات كبيرة بمعني خطيرة؟ أم شخصيات نافذة؟ إذ أنه عندما نتحدث عن دخول النفايات للبلد يقال لنا إن وراء هذا الأمر شخصيات كبيرة(!!) وعندما نتحدث عن شيوع التردي الأخلاقي والدعارة المحمية أو ما يعرف بدعارة الشقق المحمية يقال لنا إن وراء الأمر شخصيات كبيرة(!!) وعندما نتحدث عن ظاهرة تزوير العملة التي فشل الأمن الاقتصادي في ضبطها حتى الآن وهي تسري سريان النار في الهشيم يقال لنا إن الأمر وراءه شخصيات كبيرة(!!) وعندما نتحدث عن استيراد المبيدات الفاسدة والتقاوي الفاسدة نكتشف أن الأمر وراءه شخصيات كبيرة(!!) وعندما نتحدث عن استرقاق الخريجين من الشباب في السودان عبر شركات وطنية غاب عنها «الهدف» وتوظيفهم عبر وسطاء سودانيين وشركات كبيرة غاب عنها «الهدف» الأخلاقي فصارت تأخذ حوالي 75% من قيمة التعاقد وتعطي الموظف المسكين الذي ربما يعمل في حراسة المؤسسات ليلاً حتى الفجر تمنحه حوالي 25% من قيمة العقد وتنعم هي بما يعادل 75% من قيمة التعاقد مع الشركات والبنوك والمؤسسات ونحن لا ندري لماذا غاب «الهدف» الأخلاقي والحس الأمني الاجتماعي عن هذه الشركات التي لا «هدف» لها غير استرقاق البشر وإذلالهم؟؟ عندما نسأل نكتشف أن الأمر تقف وراءه جهات كبيرة جداً في هذه الحالة التي غاب فيها «الهدف» الأخلاقي. إذن نحن نسأل عن تعريف «الشخصيات الكبيرة» ولقد قطع كثيرون من أصدقائنا أن التدمير المبرمج لإنسان السودان ومؤسساته ومشروعاته الاجتماعية والثقافية والأخلاقية، بل والاقتصادية هذا التدمير تقف وراءه شخصيات ذات ارتباط بالماسونية العالمية، وهي شخصيات راسخة ونافذة في مفاصل الدولة وتتمظهر بمظهر الإسلام وربما تسجل من أجل التمويه حضوراً فاعلاً في لقاءات الحركة الإسلامية ومناشطها السياسية وربما يطلق على بعضها «شيخ فلان وشيخ علان».
نعود مرة أخرى لموضوع المخدرات الذي طفح على صفحات الإعلام في اليومين السابقين حيث جاء في صحف الأربعاء 23/أبريل/2014م أن جمارك البحر الأحمر قد ضبطت عدد «5» حاويات محملة بالفشار«عيش ريف» وتحمل معها 350 كيلو هيروين وعدد 20 مليون حبة حبوب هلوسة وعدد 100مليون حبة فياغرا وعدد 250 كيلو حشيش وما يقارب 2 طن من الأدوية والعقارات المخدرة، وتقدر المضبوطات بمبلغ 120 مليون دولار، وأن هذه الشحنة تعتبر أكبر شحنة مخدرات على مستوى العالم وأنها تم استيرادها باسم شركة الحلول المتكاملة.. ثم ذكرت بعض الصحف أن عدداً من المصارف قامت بتمويل تلك الصفقة الرابحة «جداً»!!.. وأخشى أن يذكر أن من يقف وراء هذه الشركة وهذه الصفقة شخصيات كبيرة ونافذة جداً... وبذلك نكون قد اقتربنا من ضبط وكر الماسونية في بلادنا فمن يملك الشجاعة ليقود الحرب على هذا الوكر؟.. بالأمس قد خاطبتُ الأخ الرئيس وقلت له إن الإصلاح يبدأ بمراجعات واسعة تشمل إعفاء مديري كا المصارف لأنهم جزء من هذه الأزمة الأخلاقية والاقتصادية، وهم سبب الدمار والغلاء وشح العملات الصعبة في بلادي، إذ أنهم رهنوا مقدرات تلك المصارف لثلة من الجوكية أفقروا المصارف وهربوا للخارج لحاقاً بما هربوه من أموال.. واليوم نكتشف أن بعض هذه المصارف يقوم بتمويل هذه البضاعة المدمرة لمجتمعنا(!!) فماذا تنتظر يا سيادة الرئيس؟؟ هذا أو الطوفان..لا بد من البدء اليوم قبل الغد بكنس كل مديري المصارف الذين تحوم حولهم شبه الفشل والفساد وكل الولاة الفاسدين المتسترين على المجرمين وكل وكلاء الوزارات الفاسدين والمرتشين، ولا بد من إحداث تغييرات جذرية في جهاز الأمن حتى ينصرف بالكلية لدوره الحقيقي في رفع الدراسات والمعلومات الإستراتيجية التي تحمي الوطن ولابد من تعزيز الأمن الاقتصادي بخبراء إستراتيجيين من أساتذة الجامعات من كليات الاقتصاد والزراعة والثروة الحيوانية والجيولوجيا والقانون، فالأمن الاقتصادي يديره العلماء في المقام الأول بمساعدة بعض الفنيين من ضباط الاستخبارات والمباحث.. إن النهضة تقوم بالعلماء ومراكز البحث العلمي الممولة بسخاء وإن أمن البلاد لا يحميه أناس لا يجدون قوت يومهم.. فكيف لمن لا يجد قوت يومه أن يواجه هذا المغريات ذات المبالغ المهولة التي تشي بتأمين المستقبل داخل وخارج السودان.
نعود مرة أخرى لموضوع المخدرات إذ أظهرت الإدارة السودانية العامة لمكافحة المخدرات أن نسبة تعاطي المخدرات فى السودان زادت إلى 34%، إذ أن أغلب المتعاطين من الطلاب والطالبات وصغار السن. وكشفت الإدارة أن ولاية الخرطوم تستهلك وحدها 65% من إجمالي المخدرات التي تدخل البلاد، وقالت إن المضبوط من المخدرات في عام 2011 بلغ 6 أطنان، ليرتفع فى عام 2012 إلى 36 طناً. ويلاحظ ازدياد دخول المخدرات للبلاد، عبر منافذ التهريب خاصة الموانئ، والمطارات، ويذكر أن السودان أكبر منتج للبنقو في إفريقيا، حيث تنتج حوالى 60%. وتذكر جهات رسمية أن منطقة «الردوم» بجنوب دارفور تأتي في المرتبة الأولى في إنتاج البنقو الذي يزرع في مساحة تبلغ 34 ألف كلم، وهو ما يعادل «مساحة دولة البرتغال».
وكشفت الإدارة العامة لمكافحة المخدرات عن أرقام مخيفة في بلاغات تعاطي المخدرات وسط الأحداث «الأطفال ما دون 18 عاماً» بلغت 300% بولاية الخرطوم خلال العام 2010م مقارنة بالعام 2009م، فيما وصلت بلاغات تعاطي الطلاب الى 81% وارتفعت جملة البلاغات التي دونت في مواجهة النساء إلى 35% والأجانب إلى 20% وسجلت شريحة العمال أكبر نسبة بين المتعاطين بلغت 77% والطلاب 7% وتباينت مستويات المتعاطين التعليمية إذ بلغت وسط الأميين 41% والأساس 21% والثانوي 24% والمستوى الجامعي 6% ، بينما بلغت نسبة الكميات المضبوطة من الحشيش والبنقو 17 طناً مقارنة ب 12 طناً في العام 2009م، فيما وصلت نسبة بلاغات التعاطي 46% مقابل 44% للترويج وتقارب نسبة التعاطي والاتجار يعني حسب إدارة المخدرات وفرة في العرض وزيادة في الطلب.
وأذكر أنني رفعت مذكر بتاريخ 1/يناير/2014م للبروفيسور إبراهيم غندور عقب تعيينه مساعداً لرئيس الجمهورية شملت رؤية إصلاحية متكاملة أشارت «الإنتباهة» لها في وقت سابق، ومما ذكرته فيها فيما يتعلق بموضوع محاربة المخدرات هو: «أخي غندور لابد أن تولي مسألة الأمن الاجتماعي اهتماًماً شخصياً من خلال توجية وزارة الرعاية الاجتماعية وصندوق الزكاة ووزارة الإعلام ووسائل الإعلام وشركات الاتصالات وأن تقود بنفسك محاربة الفقر والرذيلة، وأن ترفع بنفسك وتعلن شعار «نحو سودان خالي من المخدرات»، وتعبئ كل مؤسسات المجتمع المدني لتحقيق هذا الشعار.
نقطة نظام
ختاماً لابد أن نعترف أن غياب الحركة الإسلامية عن أداء دورها القديم في قيادة المجتمع والتربية والتوجيه في مؤسسات المجتمع ومساجده ومؤسساته التعليمية وانصراف جل أعضائها وراء تنفيذ سياسات الحزب الحاكم ودفاعها عنه بالحق والباطل هذا جعل المجتمع ومؤسساته نهباً لجهلاء الوهابية الذين شوهوا الدين وقدموه في صورة ينفر منها كل من يبحث عن الحق والجمال والحب والسلام.. فهم منذ دخولهم إلى السودان لم يخرجوا من مقابر حمد النيل ولم يتجاوزوا القبة والضريح والشيخ والتوسل والكرامة في الوقت الذي يجهلون فيه الاجتماع والاقتصاد وليس لهم ثقافة غير التكفير واتهام النوايا حتى تجرأ بعضهم على الهجوم على المصلح الاجتماعي الشيخ البرعي فأصدر شريطين سماهما «حقيقة برعي السودان».. إن نبتة الوهابية الشيطانية التي غرسها الجاسوس البريطاني جفري همفر هي التي قدمت الإسلام بصورة منفرة.. فمتى تعود الحركة الإسلامية للقيادة والريادة حتى تطرد من مساجدنا البوم والحمران والرخم؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.