شهدت العاصمة نيالا في ولاية جنوب دارفور اليوم السبت، مراسم رسمية أداء اليمين الدستورية لرئيس وأعضاء المجلس الرئاسي السوداني، إيذاناً بانطلاق مرحلة جديدة في مسار بناء الدولة وتعزيز السلام والاستقرار. أدى الفريق أول محمد حمدان دقلو، رئيس المجلس الرئاسي، اليمين الدستورية أمام رئيس القضاء، مولانا رمضان إبراهيم شميلة، متولياً رسمياً مهامه رئيساً للمجلس الرئاسي السوداني، فيما أدى القائد عبد العزيز آدم القسم نائباً للرئيس. كما أدى أعضاء المجلس الرئاسي اليمين الدستورية أمام رئيس المجلس، بحضور رئيس القضاء، ليباشروا مهامهم في إطار رؤية تحالف السودان التأسيسي الرامية إلى إقامة نظام فيدرالي لامركزي. ويضم المجلس في عضويته 15 عضواً، من بينهم حكام الأقاليم. ويأتي تنصيب رئيس المجلس الرئاسي وأداء الأعضاء اليمين وفقاً لوثيقة الدستور الانتقالي لتحالف السودان التأسيسي 2025، التي نصت على إلغاء الوثيقة الدستورية الانتقالية لعام 2019 وجميع القوانين والقرارات والمراسيم السابقة، وتوزيع الاختصاصات والسلطات بين مستويات الحكم المختلفة. وقد حددت الوثيقة ثمانية أقاليم لإدارة البلاد، في إطار إعادة هيكلة الحكم وتوزيع السلطات على المستويات المختلفة، بهدف تحقيق المشاركة العادلة في السلطة والموارد وتعزيز الاستقرار السياسي. ويحدد الدستور عدداً من المهام الأساسية لحكومة السلام الانتقالية، من بينها إيقاف وإنهاء الحروب، وإحلال السلام العادل والمستدام، وتهيئة المناخ لإطلاق عملية سياسية شاملة تحقق الأمن والاستقرار والعدالة والتنمية في البلاد. ويشكل هذا الحدث خطوة محورية في مسيرة تعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ أسس الحكم الرشيد، ويمثل بداية مرحلة جديدة من العمل المشترك لبناء دولة سودانية حديثة، تقوم على العدالة والمساواة والمشاركة السياسية العادلة لجميع المواطنين.