كباشي يقود وفداً رفيع المستوى لحل الأزمة بشرق السودان    حمدوك يعلن استعداد السودان للمشاركة في أي تحرك ينهي أزمة سد النهضة    رئيس الهلال ينفي أخبار الإطاحة بالمدرب البرتغالي    حميدتي(نحنا عشان لبسنا الكاكي ما بشر؟ ولا مقطوعين من شجرة؟ ولا ما عندنا أهل؟    حملات "التحدي" تكشف عدة جرائم وتضبط المتهمين    "إزالة التمكين" تنهي خدمة قضاة ووكلاء نيابة وموظفين    وصول (50) ألف طن قمح من المنحة الأمريكية    إنعقاد ملتقى الأعمال السوداني    محمد صلاح يتصدر هدافي الدوري الإنجليزي بعد تعادل ليفربول مع برينتفورد    ختام فعاليات الدورة الرياضية لكليات جامعة الإمام المهدى بكوستي    اتهام آدم الفكي بخيانة الأمانة في قضية مركز المال والأعمال بنيالا    دراسة: مشروب أحمر يخفض مستويات السكر في الدم خلال 15 دقيقة من تناوله!    الأمين العام للأمم المتحدة يدعو إلى استئناف مفاوضات سد النهضة    محمد عبد الماجد يكتب: الإعلان عن (ساعة الصفر) للانقلاب القادم    الفول والعدس والفاصوليا والحمص.. هذه فوائد البقول    إليك هذه الوصفات لصنع الخل والزيوت المنكهة في المنزل    من أجل الحب.. أميرة يابانية تتخلى عن مليون دولار    الفاتح باني ل(باج نيوز) : مباراة القمة في موعدها بضوابط غير مسبوقة    تجمع الاتحادات المحلية يرشح د معتصم جعفر لرئاسة الاتحاد السوداني لكرة القدم    بعد يومين.. "غوغل" تحكم بالإعدام على ملايين الهواتف    "أزمة شواحن" عالمية.. واقتراح بحل جذري    أدمن صفحة "عائشة الجبل" يطلب 10 الف دولار لإعادة الصفحة على فيسبوك    محمد بن زايد يعزي السيسي في رحيل المشير طنطاوي    "شرحت كل شيء لبايدن".. أردوغان يؤكد عزمه مواصلة شراء صواريخ "إس-400" الروسية    بوتين يحدد مهام مجلس الدوما الجديد    كيف تحمي طفلك من "الأمراض النفسية"؟    السودان.. ابتعاث (25) مهندسا زراعيا للتدريب في امريكا    وصفتها ب(العسل) هبة المهندس تتغزل في شقيقتها (شهد) يوم ميلادها    وفاة طالبة جامعية بالأحفاد إثر سقوطها من الطابق الثالث    هل يمثل الدعم الخارجي طوق نجاة للاقتصاد المحلي؟    السلطات الفلسطينية تطالب السودان ب"خطوة" بعد مصادرة أموال حماس    أعلن توقف خط أنابيب الوارد .. وزير الطاقة : مخزون المنتجات البترولية يكفي حاجة البلاد لمدة لا تتجاوز (10) أيام    الفنان ياسر تمتام يطمئن جمهوره على صحته    ضبط متهمين وبحوزتهما أفيون وحبوب هلوسة وأجهزة اتصال (ثريا)    وَحَل سيارة سيدة أجنبية بشوارع الخرطوم تثير الانتقادات لأوضاع العاصمة    وقائع الجلسة ..توجيه تهمة الشيك المرتد للمتهم في قضية كوفتي    المريخ يشكو (3) جهات في قضية انتقال تيري    شاب يشرب زجاجة "كوكاكولا" سعة 1.5 لتر في 10 دقائق .. وعقب الانتهاء حدثت المفاجأة    يحذر من انقلاب أبيض.. "الفكي": تصريحات البرهان أخطر من الانقلاب    وصول كميات من المبيدات لمكافحة الآفات الزراعية بشمال كردفان    مذكرة تفاهم بين السودان وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مجال القطاع التعاوني    اتحاد الكرة: قمة الدوري الممتاز في موعدها المحدد    تتويج الهلال باللقب.. ريكاردو أول مدرب برتغالي ينال الممتاز    مستندات تكشف تورط مبارك النور في اهدار مال عام    عاطف السماني يعود لحفلات الولايات ويستعد لجولة في الإمارات    بأمر أمجد حمزة.. شندي ومدني في مكان واحد    المباحث توقف متهمين نفذو حوادث نهب مسلح    رئيس مجلس السيادة يخاطب القمة العالمية حول جائحة كورونا    السودان يعرض تجربته في المعادن خلال مؤتمر دولي بالإمارات    الدعيتر يغادر الى الإمارات للتكريم ويحدد موعد عرض "وطن للبيع"    عصام محمد نور.. نضج التجربة    الشعب السوداني.. غربال ناعم للتجارب الجادة!!    إختيار د.أحمد عبد الرحيم شخصية فخرية لملتقى الشارقة الدولي للراوي    الفاتح جبرا يكتب: خطبة الجمعة    وفي الأصل كانت الحرية؟    دعاء للرزق قوي جدا .. احرص عليه في الصباح وفي قيام الليل    مُطرب سوداني يفاجىء جمهوره ويقدم في فاصل غنائي موعظة في تقوى الله    إزالة التمكين بشمال دارفور:اعلان قرارات مهمة في الفترة المقبلة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عودة أخرى لجذور الموقف والموقع الحالي للفريق أول بكري عبر قراءة لما بين السطور في الذي يدور بين النخبة الحاكمة

أشرنا أمس وأمس الأول إلى أن المحطة الأولى التي برزت فيها الجذور الكامنة في الموقف والموقع الحالي للنائب الأول لرئيس الجمهورية ونائب رئيس حزب المؤتمر الوطني للشؤون التنفيذية ونائب الأمين العام للحركة الإسلامية المؤسسة والمساندة للسلطة الحاكمة القائمة، قد كانت كما نرى هي تلك التي أقدم فيها على القيام بتوفير المساندة والمؤازرة المسعفة والمعضدة بقوة لافتة لما يسمى بمذكرة العشرة التي جاء حينها ضمن التداعيات المحتدمة والمحتقنة الناجمة والناتجة عن القصف الجوي والصاروخي الأمريكي لمصنع الشفاء للأدوية في الخرطوم. وذلك على النحو الذي أفضى وأدى في خاتمة المطاف ونهاية الطواف إلى تصدع الحركة الإسلامية للنخبة السودانية المدنية والعسكرية الحاكمة وسقوطها في الهاوية الساحقة والمهلكة والمدمرة لها عندما حدث انقسامها وتدهورها وانشقاقها عبر ما يسمى المفاصلة الشهيرة التي مزقت صفها وضربتها بلطمة بالغة الحدة وشديدة الوطأة لدى النظر إلى الآثار السالبة والبعيدة المدى التي ترتبت عليها منذ حدوثها كخسارة فادحة في السنوات الأخيرة المنصرمة من القرن الميلادي الماضي وحتى الوقت الحالي أو الحال الساري والجاري كسم هاري.
أما المحطة الثانية البارزة والصاعدة والكامنة في الموقف الحالي للفريق أول بكري كما نرى، فقد كانت هي تلك التي جاءت ماثلة وشاخصة وصارخة بصورة واضحة وظاهرة ولافتة عندما كان يتولى منصب وزير الدفاع أثناء الحقبة المهمة التي جرت فيها مفاوضات نيفاشا الهادفة للسلام الشامل في السودان، وذلك على النحو الذي جرى بين السلطة الحاكمة الراهنة والحركة الشعبية التي كانت متمردة ومدعومة بقوة عاتية من قوى دولية وإقليمية معادية للسلطة المركزية الوطنية السائدة في السودان والتي ظلت عرضة للعمل الأجنبي المعادي لها والساعي للإطاحة بها عبر تقديم الدعم للمناهضة المسلحة والمعارضة المتمردة عليها. وكما هو معلوم فقد كانت الحركة الشعبية المتمردة منطلقة في معارضتها ومناهضتها المسلحة للسلطة المركزية والوطنية الحاكمة والسائدة في السودان من الجنوب السوداني، كمحور جوهري ومركزي لها إضافة إلى أنها كانت مشرئبة ورامية إلى الامتداد بالتمرد المسلح ليشمل أماكن أخرى وقع اختيارها بعناية في المناطق الشمالية المتاخمة للجنوب، ممثلة بصفة خاصة في كل من جبال النوبة وجبال الأنقسنا بجنوب كردفان والنيل الأزرق.
ففي تلك الحقبة الفاصلة لما يسمى مفاوضات نيفاشا للسلام الشامل في السودان التي قادها من جهة الحكومة النائب الأول لرئيس الجمهورية ونائب رئيس المؤتمر الوطني للشؤون التنفيذية والأمين العام للحركة الإسلامية المؤسسة والمساندة للسلطة الحاكمة الأستاذ علي عثمان محمد طه، بينما قادها من جانب الحركة الشعبية زعيمها وملهمها ومرشدها الراحل د. جون قرنق، حرص الأستاذ علي عثمان على أن تتولى القوات الوطنية المسلحة ووزارة الدفاع ووزيرها اللواء بكري في تلك الفترة الإشراف التام على كل ما يتصل بالترتيبات الأمنية والمقترحات المتعلقة بها، والتي كانت مطروحة بصورة مثيرة ومستفزة وصعبة وشائكة ومعقدة على مائدة تلك المفاوضات والطرفين المشاركين والمتشاكسين والمتشابكين والمشتبكين فيها.
وبالفعل في سياق مثل هذا الإطار للرؤية ذات المغزى والدلالة التي استند وارتكز وانطلق منها الأستاذ علي عثمان محمد طه حينها، فقد شارك العديد من الخبراء والقادة الممثلين للقوات الوطنية المسلحة والمعبرين عنها في تقديم المساندة والمساعدة والمشاركة المباشرة وغير المباشرة في القضايا والمسائل الصعبة والشائكة والمعقدة الخاصة بالموضوعات المطروحة والمقترحة كترتيبات أمنية أثناء ما يسمى مفاوضات نيفاشا للسلام الشامل في السودان. كما قام اللواء بكري بصفته وزيراً للدفاع حينها بزيارة مهمة وحاسمة وفاصلة في الموافقة أثناء مفاوضات نيفاشا على النتيجة التي تم التوصل لها حول الترتيبات الأمنية التي أسفرت عنها بصعوبة بالغة تلك المفاوضات، وحصلت على الاستجابة لها والقبول بها من جانب القيادة العليا للدولة والقوات الوطنية المسلحة، بما فيها ما تم الاتفاق عليه حينها بشأن الجداول الزمنية لانسحاب القوات الوطنية للدولة السودانية من جنوب السودان والموافقة على احتفاظ الحركة الشعبية بقواتها المسلحة التي كانت متمردة، وكذلك الموافقة على تشكيل وحدات مشتركة بين الجيش الوطني للدولة والجيش الشعبي للحركة لتصبح نواة لقوات وطنية ذات عقيدة عسكرية مغايرة إذا ما تمت الموافقة على استمرارالوحدة الوطنية السودانية بين الشمال والجنوب ولم يتم اختيار الانفصال من المواطنين السودانيين في الجنوب كما جرى في الاستفتاء الشعبي الذي أشرفت عليه الحركة الشعبية كسلطة حاكمة للجنوب في العام 2011م، وذلك لدى نهاية لما يسمى الفترة الانتقالية للسلام الشامل بالسودان آنذاك..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.