جوال السكر يقفز إلى (30) ألف جنيه    "لايف" على فيسبوك لطالبات ثانوي من داخل الفصل يثير انتقاداً واسعا    انتخابات اتحاد الكرة..لجنة الأخلاقيات تؤجّل"الخطوة الأخيرة"    الوزير في انتظار شداد.. ورئيس الاتحاد يواصل تضليل "فيفا"    شاهد.. ليفربول يتغنى بهدف محمد صلاح "المذهل" ويعرضه من جميع الزوايا    طفل ذو عامين يقتل أمه بطريقة مروعة ويواصل اللعب    انطلاق مهرجان ساما الدولي للموسيقي بمنبر (سونا)    الدقير: مهما كان تعقيد الخلافات السياسية فإنّها لا تبرر استجداء (البيان الأول)    اسعار صرف الدولار والعملات مقابل الجنيه في السودان    ما هو الوقت المناسب لتناول الطعام قبل ممارسة التمارين الرياضية؟    بنك السودان يستهدف استيراد 263 سلعة فى مزاد النقد الأجنبي الرابع عشر    شاهد .. إطلالة جديدة فائقة الجمال للناشطة الإسفيرية (روني) تدهش رواد مواقع التواصل    البعث السوداني يُعلن مُقاطعة اعتصام القصر الرئاسي    تقرير رصد إصابات كورونا اليوميّ حول العالم    يوم الغذاء العالمي.. تفاصيل الاحتفال    وفاة الكاتب والمفكر السوداني د. محمد إبراهيم الشوش    مفوضية حقوق الإنسان: استخدام الأطفال في التظاهرات انتهاك للمواثيق الدولية    الولايات المتّحدة ترحّب بخارطة طريق"حمدوك"    الطاهر ساتي يكتب: اقتناص الفرص..!!    اقتصاديون: أزمة الشرق ستضطر الحكومة للاستدانة لسد العجز الإيرادي    وزير الثقافة والإعلام ينعي الأديب خطاب حسن أحمد    مقتل شخصين وإصابة (6) آخرين في هجوم لمسلحين    اتجاه للاستغناء عن شهادات التطعيم الورقية واعتماد أخرى إلكترونية    قرار جديد بخصوص تأشيرات دخول الكويت    بالفيديو.. زواج ابنة أغنى رجال العالم على شاب مصري    أسرة مصرية تعثر على ابنها الكفيف التائه منذ 21 عاماً عبر فيسبوك    شاهد بالفيديو.. في تقليعة جديدة.. الفنان صلاح ولي يترك المعازيم والعروسين داخل الصالة ويخرج للغناء في الشارع العام مع أصحاب السيارات والركشات    وزير المالية: على حمدوك اغتنام الفرصة وحل الحكومة    ريكاردو عينه على النقاط الهلال يواجه تحدي ريفرز النيجيري في الأبطال    تحول عدد من المخابز الى البيع التجاري زيادة مستمرة في أسعار السكر والجوال يصل الى (25) ألف جنيه    ابرز عناوين الصحف السودانية السياسية الصادرة في الخرطوم اليوم الاحد 17 اكتوبر 2021    ركود وغلاء في أسواق مواد البناء    محاذير من نذر ثورة الجياع بالخرطوم    البجا يوافقون على تمرير شحنات القمح والدواء إلى الخرطوم    بالفيديو: مكارم بشير تشعل السوشيال ميديا بعد ظهورها في حفل وصفه الناشطون "بالخرافي" شاهد طريقة الأداء والأزياء التي كانت ترتديها    مدير مستشفى طوارئ الابيض: انسحابنا مستمر والصحة لم تعرنا أي اهتمام    غارزيتو سعيد ومدرب زاناكو يتحدى    بعد أن اعلن عن حافز العبور ..الرئيس الشرفي لنادي المريخ يحتفل بالفوز بطريقته    ضبط 250 ألف حبة ترامدول مخبأة داخل شحنة ملابس بمطار الخرطوم    الهلال يواجه ريفرز النيجيري ساعيًا لتأمين الخطوة الأولى    استعبدها البغدادي وزارت قبرها.. إيزيدية تحكي عن فظاعات داعش    الهلال يؤدي مرانه الختامي في ملعب المباراة    جمارك الخرطوم تضبط (250) ألف حبة ترامادول داخل شحنة ملابس    الصحة : تزايد مستمر في الإصابات وإرتفاع الوفيات بكورونا    واقعة غريبة..إخراج هاتف من معدة مواطن إبتلعه قبل نصف عام    الفاتح جبرا ... خطبة الجمعة    جهود شُرطية للعثور على "شهيد النيل"    مونيكا روبرت: صارعت الموت لأول مرة في حياتي    عبد الله مسار يكتب : متى تصحو الأمة النائمة؟    قتل حيوان غريب يهاجم المواطنين ب(شبشة)    سيف الجامعة: قررت الابتعاد عن كل ما يعكر صفوي وعافيتي النفسية    كيف تنقل حياتك الافتراضية من فيسبوك إلى مكان آخر؟    من عيون الحكماء    صفقة مسيّرات للمغرب وإثيوبيا: المصالح ترسم نظرة تركيا إلى المنطقة    ضبط (1460) من الكريمات المحظورة بنهر النيل    آبل تعلن خطة تطوير سماعات "آير بود"    صلاح الدين عووضة يكتب.. وحدث !!    البرهان وحميدتي.. التوهان السياسي!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مبدعون فقدوا البصر وأمتعوا الريف والحضر !!
نشر في المجهر السياسي يوم 04 - 11 - 2013


الخرطوم - عامر باشاب
ملك الطمبور
(ولا شوفة تبل الشوق ولا رداً يطمئن..
أريتك تبقى طيب إنت وأنا ألبي كله هين)
{ هكذا يأتي صوته منساباً كنسمات الصباح ناثراً عطره الأخاذ الذي فاح وإنداح حتى ملأ أرجاء السودان بطيبه، إنه ملك الطمبور (أغاني الشايقية) الفنان "النعام آدم"، نذكره هنا في هذه المساحة متأملين تجربته وأيضاً متأملين تجارب آخرين مثل لهم "النعام آدم" دافعاً ليخرجوا مكنوناتهم الإبداعية التي ظلت تثور في دواخلهم رغم الإعاقة.
{ ف"النعام آدم" القادم من أرض الشمال في ستينيات القرن الماضي بهر الناس بقدراته الفائقة في الغناء وفي العزف على آلة الطمبور، وأدهشهم بصوته الطروب الملئ بالشجن، فأحدث حينها نقلة واسعة في هذا الضرب من الفنون، حيث سار على دربه العديد من النجوم ممن جاءوا بعده خاصة أنه كان يتمتع بحسن الاختيار للكلمة والألحان.
{ أردت بهذا الحديث عن "النعام آدم" أن يكون مدخلاً أو مقدمة لوقفات قصيرة في محطات وتجارب مبدعين كثر فقدوا نعمة البصر، إلا أن بصيرتهم المتقدة أضاءت لهم الطريق نحو فضاءات الإبداع بما ملكوا من مواهب عظيمة وملكات إبداعية حباهم الله بها ليملأوا بها الدنيا ألقاً وجمالاً وإدهاشاً.
كمبيوتر الحقيبة
ومن أصحاب البصيرة هؤلاء.. نذكر نجم (الحقيبة) الفنان القدير "مبارك حسن بركات" (كمبيوتر الحقيبة) كما يحلو لعشاقها أن يسموه.. و"مبارك حسن بركات" أيضاً يأتي رمزاً لأولئك المبدعين الذين فقدوا نعمة البصر وامتلكوا نعمة الإبداع، فهو الذي تغنى وشدى بالمئات من الألحان والأغنيات الأصيلة، فكان صوته المحتشد بالروعة والجمال ضارباً في الدواخل عشقاً وطرباً ومحبة، و"مبارك" المبارك يعتبر من المجددين والمجيدين الذين أبدعوا في مجال الحقيبة بمختلف أشكالها وألوانها، وكما هو معروف ينتمي إلى منطقة (العيلفون) التي رفدت ساحات الغناء السوداني بعدد وافر من (أهل المغنى) شعراء ومطربين، و"مبارك حسن بركات" أيضاً يعتبر من الباحثين والموثقين في مجال التراث الإبداعي وهو من القلائل الذين أبدعوا وأجادوا في أداء أغنيات الحماسة والتراث.
بنت النيل ملكة الإحساس
{ والحديث عن أصحاب البصيرة المبدعة يقودنا إلى التوقف عند تجربة ثلاث من المبدعات الرائعات صاحبات البصمة الواضحة في مسيرة الغناء والطرب في مقدمتهن ملكة الإحساس المطربة "حنان النيل" ف(بنت النيل) منذ ظهورها في أواخر الزمن الجميل من خلال منافسات الدورات المدرسية استطاعت أن تضع بصمتها وتظهر لونيتها التي تميزت بها دون غيرها، وسرعان ما سطع نجمها وعلا شأنها وصار لها إنتاج وافر يحمل في جوانحه كل آيات الجمال والإبداع، ورغم انقطاعها عن الغناء فمازال صوتها متصلاً بالوجدان، وسيبقى على مر الزمان يرن في كل الآذان، إن كان ذلك في مجال الإنشاد والمديح النبوي ولها فيه باع طويل أو في مجال الغناء والطرب.
آمال الفن ونوره
{ النجمة الثانية من أصحاب البصيرة المبدعة هي بالتأكيد آمال الفن ونوره الإبداعي المطربة المبدعة "آمال النور"، تمتاز بصوت متعدد الطبقات وصاحبة قدرات مكنتها من مشاركة عمالقة الغناء في الكثير من أعمالهم الإبداعية الكبيرة لتنتزع منهم الاعتراف والإشادة بصوتها وطريقتها المتفردة في الأداء وعلى رأسهم الإمبراطور "محمد وردي".
آمال الفن قدمت من إنتاجها أعمالاً غنائية في منتهى الرقي والروعة، أعملت فيها تجاربها الأكاديمية فأسعدت بها الناس، وينتظر أن تقدم "آمال" ببصيرتها المبدعة الكثير والمثير من الأعمال المتقدمة في مقبل الأيام.
تجربة مختلفة
أما صاحبة البصيرة الثالثة في مجال الإبداع هي الفنانة "نبوية الملاك" التي اقتحمت هذا المجال بقوة وسارت فيه بخطى واثقة، فقدمت بصوتها الدافئ عدداً وافراً من الأعمال المسموعة والخاصة، فكان التوفيق حليفها في كل ما قدمت وانتشرت سريعاً بعد أن بهرت المستمعين والمشاهدين بصوتها وتجربتها المختلفة في ساحة الغناء.
ناقل إحساس الكبار
{ كذلك من المطربين أصحاب البصيرة المبدعة والذي ملك كل أسباب النجاح وحجز لنفسه مقعداً مرموقاً في دنيا الإبداع الطربي الفنان المبدع "عاطف عبد الحي" صاحب الصوت العجيب والقدرات العالية في نقل أحاسيس الكبار من عمالقة الغناء السوداني، و"عاطف عبد الحي" بتميزه وتفرده ظل يمثل حضوراً أنيقاً في كل المحافل خاصة في منتديات الخرطوم ولياليها المختلفة، مساهماً بذلك في إمتاع روادها بحس راقٍ وذوق فني أصيل، وإطلالاته الدائمة والمستمرة جعلت منه نجماً يشار إليه بالبنان.
إبصار عبر الأوتار
{ أما الموسيقي الساحر صاحب الأنامل الذهبية "عوض أحمودي" فيمثل حالة إبصار عبر الأوتار.. فكل رنة وتر يضربها "أحمودي" لها وقع خاص في قلوب أبناء هذا الشعب الطروب.
و"عوض أحمودي" (العواد) الذي اعتاد أن يهدي الناس الفرح الذي يعبر عن آمالهم وأحلامهم وآلامهم وهو موهبة من الله جاء ليضع ما ملكه من بصيرة الإبداع لإدهاش الناس وإسعادهم.
الشاب والشيخ المعجزة
{ أخيراً نختم جولتنا هذه مع أصحاب البصيرة المبدعة بتجربة الصوت الإذاعي نجم إذاعة (الكوثر) و(قناة ساهور) الشيخ "محمد عطا"، هذا الشاب المعجزة ظل لسنوات عديدة يملأ الأثير بأميز البرامج الإذاعية في السيرة النبوية والنجم "محمد عطا" لديه العديد من التجارب والأفكار التي تجعله يمثل اجتهاداً موفقاً لفاقدي البصر للسير على هداه وخطاه.
خاتمة
{ ختاماً نقول جميع التجارب التي وقفنا عندها من أصحاب البصيرة المبدعة، أثبتوا للجميع أن فاقد البصر صاحب بصيرة وصاحب رسالة سامية عليه أن لا يتخلف عن حركة المجتمع الذي يحركه الطموح ويسعده النجاح وعلو الهمة وصعود القمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.