شبكة أطباء السودان .. قوة تتبع للدعم السريع اقتحمت مستشفى الأسرة بمدينة نيالا واعتدت علي الكوادر الطبية    كانتي.. منذ أن كان حلمًا في أعين الهلالاب    محمد عبدالقادر يكتب: شهادة البوشي.. و"فضيحة صمود "    السودان.. وفاة لاعب كرة قدم    قرارات لجنة المسابقات باتحاد الكرة الدامر    من الرياض إلى موسكو.. "الثلاثية المرتقبة" بين بيفول وبيتربييف تلوح في الأفق    "صمود" يدين اغتيال أسامة حسن ويصفه بجريمة سياسية مروعة    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    أول إصابة بشرية بإنفلونزا الطيور H9N2 في أوروبا.. هل نبدأ القلق؟    ترامب يمثل أمام المحكمة العليا اليوم بسبب «الولادة».. بولتيكو تكشف التفاصيل    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: الحوت تعرض لظلم فادح من هؤلاء وهذا ما فعلته عندما علمت بتعاطيه "السجائر" وهو طالب في الثانوي    شاهد بالصورة والفيديو.. شبيهة هدى عربي تستعرض جمالها على أنغام ندى القلعة وساخرون: (شن جاب الكيكة للويكة وما استخرتي نهائي)    بالصورة.. البرنس هيثم مصطفى وزيراً للرياضة في السودان    فرض غرامة على شركة تابعة لأبل لانتهاكها قواعد العقوبات المفروضة على روسيا    مواعيد مباريات الجولة الثانية بمجموعة الهبوط بالدوري    منتخب غانا محطة رينارد القادمة بعد الرحيل عن تدريب السعودية    الحكومة الإسبانية تدين الهتافات العنصرية ضد منتخب مصر    عيد ميلاد جومانا مراد.. مسيرة نجاح من دمشق إلى القاهرة    ريهام عبد الغفور : جمهور الأقصر دافئ وصادق وخريطة رأس السنة يحمل روحا مختلفة    مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة يكرم ليلى علوي بجائزة إيزيس للإنجاز    ألم العين.. أسباب شائعة وأعراض تستدعى استشارة الطبيب    سيلينا جوميز تكشف رحلتها الصعبة لتشخيص اضطراب ثنائي القطب    إزاى تحمى نفسك من نزلات البرد فى الجو الممطر؟    السودان.. زيادة مخيفة للإصابة بالضنك في 7 ولايات    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    معلومات خطيرة حول هلاك قيادي بحكومة "تأسيس".. تم اغتياله بواسطة مسيرة تتبع للمليشيا بتعليمات من يوسف ضبة والسبب منصب الشباب والرياضة!!    شاهد بالصورة والفيديو.. حسناء سودانية تقتحم المسرح وتدخل في وصلة رقص مثيرة مع المطرب عثمان بشة خلال حفل بالقاهرة    مزمل أبو القاسم يكتب مقال ساخن: (لم نرصد لهذه الحكومة إنجازاً واحداً حتى اللحظة بخلاف جرأتها على المواطنين وتفننها في فرض الجبايات والرسوم عليهم)    شاهد بالصورة والفيديو.. شبيهة هدى عربي تستعرض جمالها على أنغام ندى القلعة وساخرون: (شن جاب الكيكة للويكة وما استخرتي نهائي)    بالصورة.. البرنس هيثم مصطفى وزيراً للرياضة في السودان    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالخرطوم    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



(المجهر) في حوار فتح جميع الملفات مع الأمين العام لمجلس شؤون الأحزاب السفير (عبدالرحمن ضرار)
نشر في المجهر السياسي يوم 10 - 12 - 2015

"الحسن الميرغني" ليست لديه سلطة على المجلس ولا يستطيع توجيهه
لا نتعامل مع المنصب التنفيذي لنجل "الميرغني" وإن كان لديه تفويض فليبرزه
المجلس رئيسه قاضي محكمة عليا فكيف يتهمه أحد بالجهل بالقانون؟
من حق المجلس مقاضاة من يشهِّر به ولكن لن نلجأ للتصعيد تجاه "الحسن"
إن صرحنا للحزب الجمهوري وفق مذهب (محمود) فسنقود إلى فتنة
فتاوى هيئة العلماء ليست ملزمة للمجلس
ليس هناك حديث عن الماركسية في النظام الأساسي للحزب الشيوعي
اسأل الجهة التي تمنع الندوات الحزبية ولا تسألني أنا
تعديلات مقترحة لمنح حصانة لرؤساء الأحزاب وحصرهم في دورتين فقط
(20) طلباً لتسجيل أحزاب جديدة و(46) أمهلناها حتى نهاية العام لإقامة مؤتمراتها
كثير من القضايا القانونية المتعلقة بعمل الأحزاب السياسية بدأت تطفو إلى السطح ويشتجر حولها قادة وكوادر الأحزاب، غالباً ما يكون الفيصل فيها هو مجلس تنظيم شؤون الأحزاب السياسية، وأحياناً يصبح المجلس خصماً لبعض القيادات وهدفاً لسهامها مثل ما حدث قبل أيام والقيادي بالحزب الاتحادي الأصل، مساعد أول رئيس الجمهورية "الحسن الميرغني" مستنداً في ما يبدو على موقعه التنفيذي، ينصب مدفعيته تجاه المجلس متهماً إياه بجهل ذات القانون الذي يعمل على أساسه.. (المجهر) جلست إلى الأمين العام للمجلس السفير "عبدالرحمن ضرار" في حضور أركان حربه، مسؤول الإدارة القانونية، ومسؤول الإعلام، وناقشنا معه جميع الملفات المتعلقة بعمل المجلس.
حوار. عقيل أحمد ناعم
#ينظر كثيرون للمجلس بأنه مجرد مؤسسة حكومية لا دور لها سوى التضييق على الأحزاب؟
* المجلس مؤسسة دستورية مستقلة ومحايدة نشأت استناداً على دستور 2005م المؤقت الذي تضمن صياغات نيفاشا لوضعها داخل الدستور، وكان مجلس شؤون الأحزاب واحدة من الأشياء المتفق عليها، وهو مفوضية مستقلة مربوطة برئاسة الجمهورية، وهي تبعية اختصاص وليست تبعية إذعان، ويودع المجلس تقريراً سنوياً لدى البرلمان، ونسخة منه لدى رئاسة الجمهورية، ورئيس الجمهورية يرشح المناصب العليا للمجلس ويختارها البرلمان، ومهمته الأساسية كل ما يتعلق بالأحزاب من تسجيلها ومتابعة أدائها، وحل الخلافات إن وجدت داخل الحزب أو بين الأحزاب المختلفة.
# هل من حق المجلس تعديل أو إلغاء مواد في دساتير الأحزاب باعتبارها مخالفة لقانون الأحزاب أو الدستور؟
* في موجهات عامة تعطى للأحزاب، ولكن المهم أن لا يكون هناك نص في دستور الحزب خارجاً عن ما حدده القانون، ويُخضع النظام الأساسي للمراجعة في الإدارة القانونية للتأكد من اتساقه مع الدستور والقانون ولائحة التسجيل المفسرة للقانون، الآن المجلس بعد أن درس ظاهرة الانشقاقات والخلافات الحزبية لديه مقترح لنموذج نظام أساسي للأحزاب التي تأتي مستقبلاً.
# بعض قوى المعارضة تتهم المجلس بأنه أداة في يد الحكومة للتضييق على الأحزاب؟
* عليهم أن يأتونا بأمثلة مارس فيها المجلس تضييقاً على الأحزاب المسجلة، فإطلاق الاتهام أمر سهل، وهذا حكم جزافي، بل نحن عندنا أدلة وأمثلة تثبت العكس، ما قد يجعل الحكومة غاضبة على المجلس، منها أن جهاز الأمن قد حظر نشاطاً للمؤتمر السوداني في "الخوي" ونحن أصدرنا قراراً بعدم صحة قرار الجهاز، وبعدها شكر رئيس الحزب "إبراهيم الشيخ"، المجلس في الصحف. أيضاً جهاز الأمن قدم شكوى للمجلس ضد الأحزاب الموقعة على ميثاق الفجر الجديد وطالب بحظرها، ولكن المجلس بعد الاستماع لدفوعات الطرفين رفض الشكوى، وأيضاً الجهاز طالب بحل حزب الأمة القومي ولكن المجلس رفض.
# هل تنتظرون شكاوى من الأحزاب ضد ما تراه تضييقاً على حريتها وحقوقها من قبل السلطات أم تبادرون بالتدخل.. الملاحظ أنه ليس لديكم دور عند وقوع حالات من انتهاك لحقوق الأحزاب كاعتقال قياداتها ومنعها من إقامة الندوات وغيرها؟
* الأصل أن المتضرر يتقدم بشكوى لإزالة الضرر، ولكن المجلس له تدخلات معلومة، ففي 2009م قدم رئيس المجلس السابق "محمد بشارة دوسة" تقريراً للبرمان وطالب خلاله البرلمان بإعطاء قيادات الأحزاب حصانات شخصية وجوازات دبلوماسية وحصانات لدور الأحزاب، وأشار إلى أن قانون الأمن يعيق الممارسة الحزبية، لكن طبعاً ما يقوم به جهاز الأمن يتم وفق قانون، ولكن المجلس طالب بإطلاق الحريات.
# هل ينحصر دور المجلس في مجرد مطالبات وإبداء الرأي أم لديه آليات لتنفيذ وإحقاق كل الحقوق التي يضمنها قانون الأحزاب؟
* الجهات الأخرى أيضاً تتصرف وفق قانون محدد، نحن نعمل وفق قانون ولكننا لسنا الجهة الوحيدة اللاعبة في المسرح وفق القانون.
# هذا يفرض سؤالاً عن مدى وجود تعارض بين القوانين.. بأن يعطى قانون الأحزاب حقوق كثيرة، يأتي قانون الأمن مثلاً لينتقص منها؟
* الحزب غير مقيد بمراعاة قانون الأحزاب وحده مثله مثل الأشخاص، ومفترض أن يتقيد الحزب في حركته بالقوانين، مثلاً قانون الأمن طالب بأخذ إذن لإقامة الندوات ويتحدث الأمن أن هذا يتيح له أن يحمي المنشط، ولا نرى أن هناك تعارضاً في القوانين، فكل قانون لديه اختصاصاته ودواعيه والمساحة التي يتحرك فيها.
# تحديداً.. ألا ترون أن قانون الأمن بالذات يتعارض مع قانون الأحزاب ويحد من مساحة الحريات والحقوق التي يضمنها؟
* لا.. لا أتفق مع هذا الرأي.
# هناك أحزاب تُمنع من إقامة ندوات في الأماكن العامة قبل أن تصدر القرارات الأخيرة بإطلاق الحريات بعد انطلاق الحوار.. أليس هذا انتقاصاً من الحريات؟
* لكن القانون نفسه فصّل كيف يُقام النشاط الحزبي، ولم يقل إن أي حزب يقيم نشاطه هكذا في أي ميدان.. (لو أردت إقامة عرس فأنت ملزم بإخطار الصالة وغيرها).. الأمر مربوط بأخذ تصديق للنشاط الحزبي.
# ولكن فعلياً كثيراً من الأحزاب طلبت تصديقاً لنشاط في ميدان عام وتم الرفض؟
* في هذه الحالة تسأل الجهة التي تُصدق ولا تسألني أنا.
# ولكن المجلس هو الجهة المسؤولة عن تطبيق قانون الأحزاب الذي يضمن هذه الحقوق التي يتم انتقاصها؟
* ولكن قانون الأحزاب يقول إنه يجب أن لا يتعارض مع القوانين الأخرى، ونحن كمجلس لا نعلم دواعي منع النشاط المحدد والتقديرات الأمنية التي حالت دون التصديق، فتلك أجهزة تطبق قانونها وهي المعنية بالرد عن أسباب المنع، وبالمقابل ليس هناك حزب تم منعه من إقامة ندوة داخل داره، وعموماً متى ما الأحزاب تقدمت بشكاوى حول التضييق على حرياتها سينظر فيها المجلس.
# ألم تأتكم شكوى من أي حزب؟
* جاءتنا شكوى من المؤتمر السوداني والمجلس فصل فيها وأخطر مدير جهاز الأمن، ورد علينا، وأصدرنا فيها قراراً من واقع الحيثيات التي توفرت. والأحزاب التي اشتكت أستجبنا لشكاويها كحالة المؤتمر السوداني وحزب الأمة التي ذكرناها.
# "الحسن الميرغني" الذي يُعرف نفسه بأنه الرئيس المكلف للحزب الاتحادي الأصل، هاجم المجلس قبل أيام وتحداكم في أنه لن يقدم تفويضاً مكتوباً من والده برئاسة الحزب رغم أنه يدير الحزب وفق هذا التفويض الشفاهي.. ما رأي المجلس؟
* الأمر أمام المحكمة الآن.. وقد بدأت القضية بأن "الحسن" غيّر مناديب الحزب لدى المجلس (بابكر عبدالرحمن وعلي السيد)، وكتب اسمه فقط هكذا (الحسن الميرغني) ، وراجعنا ووجدنا أنه عضو في المكتب السياسي ومسؤول أحد القطاعات، ووجدنا أيضاً في ملف الحزب خطاباً من رئيس الحزب "محمد عثمان الميرغني" بأن لا يتم قبول أي خطاب إلا أن يكون موقعاً باسمه، وصدر قرار المجلس بأن "الحسن" إن كان لديه تفويض مكتوب فليودعه لدينا، فنحن نتعامل مع وثائق، ولا نتكلم مع كلام شفاهي، بجانب أن ضوابطنا أن يخاطبنا رئيس الحزب حتى لا يحدث تضارب. باختصار إن كان لديه تفويض فليأتِ به إلينا حتى ننظر أولاً هل هذا التفويض صحيح وفق النظام الأساسي أم لا، وهو بعد ذلك قدم طعناً لدى المحكمة الإدارية والقضية الآن أمام المحكمة وننتظر قرارها.
# "الحسن" يرى أن منصبه أعلى من المجلس ومن المسجل لذلك لن يقدم له تفويضاً؟
* الفيصل هو القانون والنظام الأساسي للحزب نفسه الذي أعطى هذا السلطة للرئيس، وإن كان يتحدث عن منصبه التنفيذي فنحن في ملفاتنا نتعامل مع رئيس الجمهورية باعتباره رئيس حزب المؤتمر الوطني وليس رئيس الجمهورية. والحزب الاتحادي في أوراقه المودعة لدى المجلس رئيسه هو "محمد عثمان الميرغني"، و"الحسن" هو مجرد عضو مكتب سياسي ومسؤول عن أحد قطاعات الحزب، أما منصبه التنفيذي فلا نتعامل معه وليس مجال اختصاصنا، وهو لن يستطيع أن يوجه المجلس وليست لديه كمساعد أول للرئيس، سلطة على المجلس.
# لكنه اتهم المجلس صراحة أنه لا يفهم القانون الذي يعمل على أساسه؟
* المجلس رئيسه قاضي محكمة عليا منتدب، فكيف يتم اتهام المجلس بعدم فهم القانون.
# هل لدى المجلس الحق في محاسبة أي قيادي حزبي على ما يسوقه من اتهامات أو تجاوزات لفظية في حقه؟
* من حق المجلس أو أي جهة مقاضاة الشخص الذي يقوم بالتشهير عبر الإعلام، لكن المجلس لا يلجأ لتصعيد هذه الأمور، فالمجلس يعرف قدر نفسه، والآن بيننا وبين الحسن المحكمة التي لجأ إليها، وهناك قيادات من الحزب انضموا للمجلس في القضية.
# كيف تقيِّمون الخطوة التي قامت بها بعض قيادات الاتحاد قبل أيام بعزل رئيس الحزب "محمد عثمان الميرغني" لدواعٍ صحية كما أعلنوا؟
* هذا كلام سمعناه في الإعلام ونحن لا نقرر حسب ما يأتي عبر الإعلام، فهذه المجموعة لم تودع ما قامت به لدى المجلس حتى نقرر فيه، ومتى ما أتونا بهذه القرارات التي اتخذوها يبحث فيها المجلس قانونياً ويقرر فيها وفق التطبيق السليم للنظام الأساسي، وهل يعطيهم الحق في اتخاذ هذه الخطوات أم لا، وهل هي إجراءات سليمة وفق دستور الحزب أم لا.
# ما هو الوضع القانوني للحزب الاتحادي الآن، علماً بأنه لم يعقد مؤتمراً عاماً منذ الستينيات؟
* قانون الأحزاب أشار إلى أن الأحزاب القائمة غير المسجلة والمخطرة توفق أوضاعها خلال ثلاثة أشهر من تنفيذ القانون، هناك أربعون حزباً وفقت أوضاعها، الحزب الاتحادي مسجل لدينا منذ 2009.. ومن قبل حددوا موعداً لمؤتمر عام وبعدها قدموا تأجيلاً، وهو ضمن (46) حزباً، مطالبة بعقد مؤتمراتها العامة، من بينها (حزب الأمة والشيوعي والشعبي) ، وحث المجلس هذه الأحزاب لعقد مؤتمراتها في فترة أقصاها 31/ ديسمبر الحالي، وبعدها يقرر المجلس في أمر الأحزاب التي لم تعقد مؤتمراتها. ولكن عموماً وضع الاتحادي سليم باعتباره من ضمن الأحزاب ال(46) المفترض أن تعقد مؤتمراتها قبل نهاية الشهر الحالي.
# ربما يتم منع الأحزاب التي لم تعقد مؤتمراتها قبل نهاية الشهر الحالي من ممارسة نشاطها؟
* المجلس لديه حلان: إما أن يقدر ظروف هذه الأحزاب بعد أن توضح الأسباب التي منعتها من عقد مؤتمراتها، أو يلجأ المجلس للمحكمة الدستورية، لأن سلطة المجلس التنفيذية في الحل والتجميد لدى المحكمة الدستورية، بأن يرفع المجلس دعوى بثلثي أعضائه للمحكمة حول عدم وفاء أي حزب بعقد مؤتمره العام. المجلس سينظر في هذا الأمر بداية العام المقبل ليحدد الإجراء المناسب الذي سيقوم به تجاه هذه الأحزاب، لكن عموماً المؤتمر العام إجراء صعب تسبقه مؤتمرات قاعدية وغيرها، والأحزاب تلجأ لحجج نراها منطقية بأن تقول إنها لا تملك المال.
# كأنكم بهذا التساهل تكرسون لعدم المؤسسية في الأحزاب وبقاء بعض القيادات في مناصبها لفترات متطاولة جداً؟
* هذا من ضمن التعديلات التي اقترحناها في القانون بأن رئيس الحزب تكون لديه دورتان فقط، وهذه التعديلات تم تسليمها للبرلمان وفي انتظار النظر فيها.
# ما هي بقية التعديلات المقترحة؟
* من التعديلات استحداث منصب نائب رئيس للمجلس، ومنح حصانات لرؤساء الأحزاب، وعدم تشابه أسماء الأحزاب، وأن لا يتم تكوين حزب على أسس جهوية أو أثنية، ومن التعديلات زيادة عدد المؤسسين للحزب إلى (1000) بدلاً عن (500) وأن يكونوا من ثماني ولايات بدلاً عن ثلاث، والآن هناك (20) طلباً لتسجيل أحزاب جديدة، وهذه المقترحات تهدف إلى تقليل أعداد الأحزاب مستقبلاً.
#في ظل حديثكم عن المال هل هي مدعاة للمطالبة بتقديم دعم مالي حكومي للأحزاب في ظل منعها من تلقي دعم خارجي؟
* نص القانون أنه يجوز للحكومة دعم الأحزاب بعد إجازة الدعم في الموازنة العامة، وهو نص فضفاض ولم يتم تفعيله، ولكن الأحزاب نفسها بعضها في البرلمان لم تسعَ في توفير الدعم الحكومي، ولكن المجلس قدم للبرلمان مقترحات تعديل للقانون من ضمنها تقديم دعم حكومي للأحزاب بأسس واضحة، وأغلب الأحزاب تطالب بدعم حكومي، لم يقابلني حزب لا يتحدث عن هذه المطالبة.
# أيضاً قيادات بالاتحادي الذي يتزعمه "الدقير" قدمت شكوى للمجلس ضده واتهمته بالمماطلة في إقامة المؤتمر العام وبعدم الشفافية في التعامل المالي.. ماذا حدث فيها؟
* أصدرنا فيها قراراً في الاجتماع الماضي في (أكتوبر)، وطالبنا الحزب بالالتزام بقرار المجلس بعقد مؤتمره العام قبل نهاية (ديسمبر) الحالي، وأن يودع لائحة مالية وتقديم حساباته لمراجعة قانونية وأن يوضع منها نسخة لدى المجلس، واستلم الطرفان هذا القرار.
# ذات الأمر ينطبق على حزب الأمة القومي.. كثير من القيادات تتهم مؤسسات الحزب ورئيسه بعدم الشرعية لتجاوز القيد الزمني للمؤتمر العام؟
# حزب الأمة من ضمن الأحزاب ال(46) التي شملها قرار المجلس بعقد المؤتمرات قبل (31) ديسمبر، وتمت مخاطبة حزب الأمة بهذا الأمر.
# "مبارك الفاضل" كشف عن وجود مادة في دستور الحزب تعطي الرئيس حق تمديد عمر المؤسسات دون سقف زمني في حال تجاوز تاريخ عقد المؤتمر العام.. كيف تقيمون هذه المادة قانونياً؟
*لا أتذكر بالضبط الذي يقوله النظام الأساسي للحزب، ولكن طالما النظام الأساسي فيه مؤتمرات عامة دورية فيجب على الحزب الالتزام بها، إن وجدت هذه المادة فيمكن أن يبادر المجلس خلال انعقاد المؤتمر العام للحزب بالتنبيه لعدم قانونيتها.
# كيف تمنعون الأحزاب من تلقي أموال أجنبية وأنتم تتلقون دعماً من جهات خارجية.. خاصة في مجال التدريب؟
* لا المجلس لم يتلقَ أموالاً من جهات أجنبية، في التدريب مولت جهات خارجية تدريب قيادات الأحزاب، ولكن ليس دعماً للمجلس، وهذه الجهات الداعمة لا تدخل الدعم في حساب المجلس، بل تصرف مباشرة على المنشط المعني.
# رغم الحديث عن حرصكم على توفير الظروف الملائمة للأحزاب لممارسة نشاطها لكنكم بالمقابل رفضتم طلب تسجيل الحزب الجمهوري؟
* نعم المجلس رفض تسجيل الحزب الجمهوري لأسباب ذكرها في القرار، والمسألة الآن أمام المحكمة الدستورية بعد تقديم مقدمي الطلب طعناً للمحكمة.
# الرفض لأسباب دينية عقدية؟
* هم وضعوا في النظام الأساسي اسم ومرجعية الحزب مادة جامدة لا تقبل التعديل أو الحذف مؤلفات ومنشورات "محمود محمد طه"، وطلب منهم مراجعة هذا الأمر ورفضوا لتعارضه مع القانون.
# كيف يتعارض هذا الأمر مع القانون؟
* قدمت طعون ضد التسجيل وجاءت فتوى من هيئة علماء "السودان"، ورأى المجلس أن هذه الطعون منتجة ونظر فيها واتخذ القرار.
# هل مثل هذه الفتاوى ملزمة للمجلس؟
* ليست ملزمة، ولكن ما أثير في الطعون وما قدموه من مرجعيات خاصة الرسالة الثانية ل"محمود محمد طه" تحدثنا معهم حولها، ورأى المجلس أن هذه المادة تؤثر في عقيدة المجتمع.
# هل هناك مادة في قانون الأحزاب تحظر تسجيل مثل الحزب الجمهوري؟
* نعم في المادة (14) من القانون في ما يتعلق بالنعرات القبلية والأديان.
# على أي أساس قيّمتم أن كتب "محمود" تؤثر على العقيدة.. هل المجلس به علماء دين وفقهاء قادرون على تحديد أن ما تم إيداعه متعارض مع الدين؟
* نحن أطلعنا على الرسالة الثانية التي تتحدث عن الأصول وأن الطلاق وتعدد الزوجات لا يجوز وأن الأصل في الإسلام السفور وليس الحجاب، وأن الإنسان يمكن أن يرتقي ليصبح إنساناً كاملاً، بل إن الله نفسه هو إنسان كامل في جسد، وهذا كلام تقشعر منه الأبدان. فرأى المجلس أنه إن صرح بهذا المذهب فإنه سيؤدي إلى فتنة، وإذا كان قرار المجلس غير صائب فستقرر المحكمة الدستورية في هذا الأمر، وهي الفيصل بيننا وبينهم.
# بهذا الفهم والتبرير لماذا لم تطبقوا ذات الحكم على الحزب الشيوعي باعتبار أنه يرتكز على النظرية الماركسية التي يرى كثير من الفقهاء أنها مخالفة للدين؟
* في النظام الأساسي للحزب الشيوعي ليس هناك حديث عن الماركسية، هم أخذوا الجانب الاقتصادي والاشتراكية، ليس هناك أي كلام عن الماركسية في النظام الأساسي للحزب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.