إبراهيم جابر ينفي خبر حل اللجنة العليا لتهيئة بيئة العودة إلى الخرطوم    البرهان يفاجئ الجميع بشأن استقالة    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    الصحفية سهيرة عبد الرحيم: (شعرت للحظة أن وزير الخارجية المصري سيهتف داخل القاعة "جيش واحد، شعب واحد" من فرطٍ حماسه في الجلسة)    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: (اتخذلت في هذا المطرب!! وكل من كانوا حول الحوت منافقون عدا واحد)    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    شاهد بالفيديو.. في مشهد مؤثر.. كابتن طائرة "سودانير" المتجهة إلى العاصمة الخرطوم ينهار بالبكاء أثناء مخاطبته الركاب    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالصورة.. اللاعب هاني مختار يتوشح بعلم السودان في جلسة التصوير الخاصة بناديه الأمريكي    شاهد بالفيديو.. بتواضع كبير "البرهان" يقف بسيارته في الشارع العام ليشرب عصير من الفواكه قدمه له أحد المواطنين بدنقلا    وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    عثمان ميرغني يكتب: إثيوبيا والسودان: تشابكات الحرب والأمن الإقليمي    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    دراسة تربط طنين الأذن بالإنتاجية في العمل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات ووكيل الوزارة يشهد ختام دورة شهداء السريحة بولاية الجزيرة    رشيد الغفلاوي يلتقي قيادات الاتحاد السوداني لكرة القدم    المريخ يواصل تدريباته بقوة بكيجالي والدامر    ماساة قحت جنا النديهة    كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



(المجهر) في حوار فتح جميع الملفات مع الأمين العام لمجلس شؤون الأحزاب السفير (عبدالرحمن ضرار)
نشر في المجهر السياسي يوم 10 - 12 - 2015

"الحسن الميرغني" ليست لديه سلطة على المجلس ولا يستطيع توجيهه
لا نتعامل مع المنصب التنفيذي لنجل "الميرغني" وإن كان لديه تفويض فليبرزه
المجلس رئيسه قاضي محكمة عليا فكيف يتهمه أحد بالجهل بالقانون؟
من حق المجلس مقاضاة من يشهِّر به ولكن لن نلجأ للتصعيد تجاه "الحسن"
إن صرحنا للحزب الجمهوري وفق مذهب (محمود) فسنقود إلى فتنة
فتاوى هيئة العلماء ليست ملزمة للمجلس
ليس هناك حديث عن الماركسية في النظام الأساسي للحزب الشيوعي
اسأل الجهة التي تمنع الندوات الحزبية ولا تسألني أنا
تعديلات مقترحة لمنح حصانة لرؤساء الأحزاب وحصرهم في دورتين فقط
(20) طلباً لتسجيل أحزاب جديدة و(46) أمهلناها حتى نهاية العام لإقامة مؤتمراتها
كثير من القضايا القانونية المتعلقة بعمل الأحزاب السياسية بدأت تطفو إلى السطح ويشتجر حولها قادة وكوادر الأحزاب، غالباً ما يكون الفيصل فيها هو مجلس تنظيم شؤون الأحزاب السياسية، وأحياناً يصبح المجلس خصماً لبعض القيادات وهدفاً لسهامها مثل ما حدث قبل أيام والقيادي بالحزب الاتحادي الأصل، مساعد أول رئيس الجمهورية "الحسن الميرغني" مستنداً في ما يبدو على موقعه التنفيذي، ينصب مدفعيته تجاه المجلس متهماً إياه بجهل ذات القانون الذي يعمل على أساسه.. (المجهر) جلست إلى الأمين العام للمجلس السفير "عبدالرحمن ضرار" في حضور أركان حربه، مسؤول الإدارة القانونية، ومسؤول الإعلام، وناقشنا معه جميع الملفات المتعلقة بعمل المجلس.
حوار. عقيل أحمد ناعم
#ينظر كثيرون للمجلس بأنه مجرد مؤسسة حكومية لا دور لها سوى التضييق على الأحزاب؟
* المجلس مؤسسة دستورية مستقلة ومحايدة نشأت استناداً على دستور 2005م المؤقت الذي تضمن صياغات نيفاشا لوضعها داخل الدستور، وكان مجلس شؤون الأحزاب واحدة من الأشياء المتفق عليها، وهو مفوضية مستقلة مربوطة برئاسة الجمهورية، وهي تبعية اختصاص وليست تبعية إذعان، ويودع المجلس تقريراً سنوياً لدى البرلمان، ونسخة منه لدى رئاسة الجمهورية، ورئيس الجمهورية يرشح المناصب العليا للمجلس ويختارها البرلمان، ومهمته الأساسية كل ما يتعلق بالأحزاب من تسجيلها ومتابعة أدائها، وحل الخلافات إن وجدت داخل الحزب أو بين الأحزاب المختلفة.
# هل من حق المجلس تعديل أو إلغاء مواد في دساتير الأحزاب باعتبارها مخالفة لقانون الأحزاب أو الدستور؟
* في موجهات عامة تعطى للأحزاب، ولكن المهم أن لا يكون هناك نص في دستور الحزب خارجاً عن ما حدده القانون، ويُخضع النظام الأساسي للمراجعة في الإدارة القانونية للتأكد من اتساقه مع الدستور والقانون ولائحة التسجيل المفسرة للقانون، الآن المجلس بعد أن درس ظاهرة الانشقاقات والخلافات الحزبية لديه مقترح لنموذج نظام أساسي للأحزاب التي تأتي مستقبلاً.
# بعض قوى المعارضة تتهم المجلس بأنه أداة في يد الحكومة للتضييق على الأحزاب؟
* عليهم أن يأتونا بأمثلة مارس فيها المجلس تضييقاً على الأحزاب المسجلة، فإطلاق الاتهام أمر سهل، وهذا حكم جزافي، بل نحن عندنا أدلة وأمثلة تثبت العكس، ما قد يجعل الحكومة غاضبة على المجلس، منها أن جهاز الأمن قد حظر نشاطاً للمؤتمر السوداني في "الخوي" ونحن أصدرنا قراراً بعدم صحة قرار الجهاز، وبعدها شكر رئيس الحزب "إبراهيم الشيخ"، المجلس في الصحف. أيضاً جهاز الأمن قدم شكوى للمجلس ضد الأحزاب الموقعة على ميثاق الفجر الجديد وطالب بحظرها، ولكن المجلس بعد الاستماع لدفوعات الطرفين رفض الشكوى، وأيضاً الجهاز طالب بحل حزب الأمة القومي ولكن المجلس رفض.
# هل تنتظرون شكاوى من الأحزاب ضد ما تراه تضييقاً على حريتها وحقوقها من قبل السلطات أم تبادرون بالتدخل.. الملاحظ أنه ليس لديكم دور عند وقوع حالات من انتهاك لحقوق الأحزاب كاعتقال قياداتها ومنعها من إقامة الندوات وغيرها؟
* الأصل أن المتضرر يتقدم بشكوى لإزالة الضرر، ولكن المجلس له تدخلات معلومة، ففي 2009م قدم رئيس المجلس السابق "محمد بشارة دوسة" تقريراً للبرمان وطالب خلاله البرلمان بإعطاء قيادات الأحزاب حصانات شخصية وجوازات دبلوماسية وحصانات لدور الأحزاب، وأشار إلى أن قانون الأمن يعيق الممارسة الحزبية، لكن طبعاً ما يقوم به جهاز الأمن يتم وفق قانون، ولكن المجلس طالب بإطلاق الحريات.
# هل ينحصر دور المجلس في مجرد مطالبات وإبداء الرأي أم لديه آليات لتنفيذ وإحقاق كل الحقوق التي يضمنها قانون الأحزاب؟
* الجهات الأخرى أيضاً تتصرف وفق قانون محدد، نحن نعمل وفق قانون ولكننا لسنا الجهة الوحيدة اللاعبة في المسرح وفق القانون.
# هذا يفرض سؤالاً عن مدى وجود تعارض بين القوانين.. بأن يعطى قانون الأحزاب حقوق كثيرة، يأتي قانون الأمن مثلاً لينتقص منها؟
* الحزب غير مقيد بمراعاة قانون الأحزاب وحده مثله مثل الأشخاص، ومفترض أن يتقيد الحزب في حركته بالقوانين، مثلاً قانون الأمن طالب بأخذ إذن لإقامة الندوات ويتحدث الأمن أن هذا يتيح له أن يحمي المنشط، ولا نرى أن هناك تعارضاً في القوانين، فكل قانون لديه اختصاصاته ودواعيه والمساحة التي يتحرك فيها.
# تحديداً.. ألا ترون أن قانون الأمن بالذات يتعارض مع قانون الأحزاب ويحد من مساحة الحريات والحقوق التي يضمنها؟
* لا.. لا أتفق مع هذا الرأي.
# هناك أحزاب تُمنع من إقامة ندوات في الأماكن العامة قبل أن تصدر القرارات الأخيرة بإطلاق الحريات بعد انطلاق الحوار.. أليس هذا انتقاصاً من الحريات؟
* لكن القانون نفسه فصّل كيف يُقام النشاط الحزبي، ولم يقل إن أي حزب يقيم نشاطه هكذا في أي ميدان.. (لو أردت إقامة عرس فأنت ملزم بإخطار الصالة وغيرها).. الأمر مربوط بأخذ تصديق للنشاط الحزبي.
# ولكن فعلياً كثيراً من الأحزاب طلبت تصديقاً لنشاط في ميدان عام وتم الرفض؟
* في هذه الحالة تسأل الجهة التي تُصدق ولا تسألني أنا.
# ولكن المجلس هو الجهة المسؤولة عن تطبيق قانون الأحزاب الذي يضمن هذه الحقوق التي يتم انتقاصها؟
* ولكن قانون الأحزاب يقول إنه يجب أن لا يتعارض مع القوانين الأخرى، ونحن كمجلس لا نعلم دواعي منع النشاط المحدد والتقديرات الأمنية التي حالت دون التصديق، فتلك أجهزة تطبق قانونها وهي المعنية بالرد عن أسباب المنع، وبالمقابل ليس هناك حزب تم منعه من إقامة ندوة داخل داره، وعموماً متى ما الأحزاب تقدمت بشكاوى حول التضييق على حرياتها سينظر فيها المجلس.
# ألم تأتكم شكوى من أي حزب؟
* جاءتنا شكوى من المؤتمر السوداني والمجلس فصل فيها وأخطر مدير جهاز الأمن، ورد علينا، وأصدرنا فيها قراراً من واقع الحيثيات التي توفرت. والأحزاب التي اشتكت أستجبنا لشكاويها كحالة المؤتمر السوداني وحزب الأمة التي ذكرناها.
# "الحسن الميرغني" الذي يُعرف نفسه بأنه الرئيس المكلف للحزب الاتحادي الأصل، هاجم المجلس قبل أيام وتحداكم في أنه لن يقدم تفويضاً مكتوباً من والده برئاسة الحزب رغم أنه يدير الحزب وفق هذا التفويض الشفاهي.. ما رأي المجلس؟
* الأمر أمام المحكمة الآن.. وقد بدأت القضية بأن "الحسن" غيّر مناديب الحزب لدى المجلس (بابكر عبدالرحمن وعلي السيد)، وكتب اسمه فقط هكذا (الحسن الميرغني) ، وراجعنا ووجدنا أنه عضو في المكتب السياسي ومسؤول أحد القطاعات، ووجدنا أيضاً في ملف الحزب خطاباً من رئيس الحزب "محمد عثمان الميرغني" بأن لا يتم قبول أي خطاب إلا أن يكون موقعاً باسمه، وصدر قرار المجلس بأن "الحسن" إن كان لديه تفويض مكتوب فليودعه لدينا، فنحن نتعامل مع وثائق، ولا نتكلم مع كلام شفاهي، بجانب أن ضوابطنا أن يخاطبنا رئيس الحزب حتى لا يحدث تضارب. باختصار إن كان لديه تفويض فليأتِ به إلينا حتى ننظر أولاً هل هذا التفويض صحيح وفق النظام الأساسي أم لا، وهو بعد ذلك قدم طعناً لدى المحكمة الإدارية والقضية الآن أمام المحكمة وننتظر قرارها.
# "الحسن" يرى أن منصبه أعلى من المجلس ومن المسجل لذلك لن يقدم له تفويضاً؟
* الفيصل هو القانون والنظام الأساسي للحزب نفسه الذي أعطى هذا السلطة للرئيس، وإن كان يتحدث عن منصبه التنفيذي فنحن في ملفاتنا نتعامل مع رئيس الجمهورية باعتباره رئيس حزب المؤتمر الوطني وليس رئيس الجمهورية. والحزب الاتحادي في أوراقه المودعة لدى المجلس رئيسه هو "محمد عثمان الميرغني"، و"الحسن" هو مجرد عضو مكتب سياسي ومسؤول عن أحد قطاعات الحزب، أما منصبه التنفيذي فلا نتعامل معه وليس مجال اختصاصنا، وهو لن يستطيع أن يوجه المجلس وليست لديه كمساعد أول للرئيس، سلطة على المجلس.
# لكنه اتهم المجلس صراحة أنه لا يفهم القانون الذي يعمل على أساسه؟
* المجلس رئيسه قاضي محكمة عليا منتدب، فكيف يتم اتهام المجلس بعدم فهم القانون.
# هل لدى المجلس الحق في محاسبة أي قيادي حزبي على ما يسوقه من اتهامات أو تجاوزات لفظية في حقه؟
* من حق المجلس أو أي جهة مقاضاة الشخص الذي يقوم بالتشهير عبر الإعلام، لكن المجلس لا يلجأ لتصعيد هذه الأمور، فالمجلس يعرف قدر نفسه، والآن بيننا وبين الحسن المحكمة التي لجأ إليها، وهناك قيادات من الحزب انضموا للمجلس في القضية.
# كيف تقيِّمون الخطوة التي قامت بها بعض قيادات الاتحاد قبل أيام بعزل رئيس الحزب "محمد عثمان الميرغني" لدواعٍ صحية كما أعلنوا؟
* هذا كلام سمعناه في الإعلام ونحن لا نقرر حسب ما يأتي عبر الإعلام، فهذه المجموعة لم تودع ما قامت به لدى المجلس حتى نقرر فيه، ومتى ما أتونا بهذه القرارات التي اتخذوها يبحث فيها المجلس قانونياً ويقرر فيها وفق التطبيق السليم للنظام الأساسي، وهل يعطيهم الحق في اتخاذ هذه الخطوات أم لا، وهل هي إجراءات سليمة وفق دستور الحزب أم لا.
# ما هو الوضع القانوني للحزب الاتحادي الآن، علماً بأنه لم يعقد مؤتمراً عاماً منذ الستينيات؟
* قانون الأحزاب أشار إلى أن الأحزاب القائمة غير المسجلة والمخطرة توفق أوضاعها خلال ثلاثة أشهر من تنفيذ القانون، هناك أربعون حزباً وفقت أوضاعها، الحزب الاتحادي مسجل لدينا منذ 2009.. ومن قبل حددوا موعداً لمؤتمر عام وبعدها قدموا تأجيلاً، وهو ضمن (46) حزباً، مطالبة بعقد مؤتمراتها العامة، من بينها (حزب الأمة والشيوعي والشعبي) ، وحث المجلس هذه الأحزاب لعقد مؤتمراتها في فترة أقصاها 31/ ديسمبر الحالي، وبعدها يقرر المجلس في أمر الأحزاب التي لم تعقد مؤتمراتها. ولكن عموماً وضع الاتحادي سليم باعتباره من ضمن الأحزاب ال(46) المفترض أن تعقد مؤتمراتها قبل نهاية الشهر الحالي.
# ربما يتم منع الأحزاب التي لم تعقد مؤتمراتها قبل نهاية الشهر الحالي من ممارسة نشاطها؟
* المجلس لديه حلان: إما أن يقدر ظروف هذه الأحزاب بعد أن توضح الأسباب التي منعتها من عقد مؤتمراتها، أو يلجأ المجلس للمحكمة الدستورية، لأن سلطة المجلس التنفيذية في الحل والتجميد لدى المحكمة الدستورية، بأن يرفع المجلس دعوى بثلثي أعضائه للمحكمة حول عدم وفاء أي حزب بعقد مؤتمره العام. المجلس سينظر في هذا الأمر بداية العام المقبل ليحدد الإجراء المناسب الذي سيقوم به تجاه هذه الأحزاب، لكن عموماً المؤتمر العام إجراء صعب تسبقه مؤتمرات قاعدية وغيرها، والأحزاب تلجأ لحجج نراها منطقية بأن تقول إنها لا تملك المال.
# كأنكم بهذا التساهل تكرسون لعدم المؤسسية في الأحزاب وبقاء بعض القيادات في مناصبها لفترات متطاولة جداً؟
* هذا من ضمن التعديلات التي اقترحناها في القانون بأن رئيس الحزب تكون لديه دورتان فقط، وهذه التعديلات تم تسليمها للبرلمان وفي انتظار النظر فيها.
# ما هي بقية التعديلات المقترحة؟
* من التعديلات استحداث منصب نائب رئيس للمجلس، ومنح حصانات لرؤساء الأحزاب، وعدم تشابه أسماء الأحزاب، وأن لا يتم تكوين حزب على أسس جهوية أو أثنية، ومن التعديلات زيادة عدد المؤسسين للحزب إلى (1000) بدلاً عن (500) وأن يكونوا من ثماني ولايات بدلاً عن ثلاث، والآن هناك (20) طلباً لتسجيل أحزاب جديدة، وهذه المقترحات تهدف إلى تقليل أعداد الأحزاب مستقبلاً.
#في ظل حديثكم عن المال هل هي مدعاة للمطالبة بتقديم دعم مالي حكومي للأحزاب في ظل منعها من تلقي دعم خارجي؟
* نص القانون أنه يجوز للحكومة دعم الأحزاب بعد إجازة الدعم في الموازنة العامة، وهو نص فضفاض ولم يتم تفعيله، ولكن الأحزاب نفسها بعضها في البرلمان لم تسعَ في توفير الدعم الحكومي، ولكن المجلس قدم للبرلمان مقترحات تعديل للقانون من ضمنها تقديم دعم حكومي للأحزاب بأسس واضحة، وأغلب الأحزاب تطالب بدعم حكومي، لم يقابلني حزب لا يتحدث عن هذه المطالبة.
# أيضاً قيادات بالاتحادي الذي يتزعمه "الدقير" قدمت شكوى للمجلس ضده واتهمته بالمماطلة في إقامة المؤتمر العام وبعدم الشفافية في التعامل المالي.. ماذا حدث فيها؟
* أصدرنا فيها قراراً في الاجتماع الماضي في (أكتوبر)، وطالبنا الحزب بالالتزام بقرار المجلس بعقد مؤتمره العام قبل نهاية (ديسمبر) الحالي، وأن يودع لائحة مالية وتقديم حساباته لمراجعة قانونية وأن يوضع منها نسخة لدى المجلس، واستلم الطرفان هذا القرار.
# ذات الأمر ينطبق على حزب الأمة القومي.. كثير من القيادات تتهم مؤسسات الحزب ورئيسه بعدم الشرعية لتجاوز القيد الزمني للمؤتمر العام؟
# حزب الأمة من ضمن الأحزاب ال(46) التي شملها قرار المجلس بعقد المؤتمرات قبل (31) ديسمبر، وتمت مخاطبة حزب الأمة بهذا الأمر.
# "مبارك الفاضل" كشف عن وجود مادة في دستور الحزب تعطي الرئيس حق تمديد عمر المؤسسات دون سقف زمني في حال تجاوز تاريخ عقد المؤتمر العام.. كيف تقيمون هذه المادة قانونياً؟
*لا أتذكر بالضبط الذي يقوله النظام الأساسي للحزب، ولكن طالما النظام الأساسي فيه مؤتمرات عامة دورية فيجب على الحزب الالتزام بها، إن وجدت هذه المادة فيمكن أن يبادر المجلس خلال انعقاد المؤتمر العام للحزب بالتنبيه لعدم قانونيتها.
# كيف تمنعون الأحزاب من تلقي أموال أجنبية وأنتم تتلقون دعماً من جهات خارجية.. خاصة في مجال التدريب؟
* لا المجلس لم يتلقَ أموالاً من جهات أجنبية، في التدريب مولت جهات خارجية تدريب قيادات الأحزاب، ولكن ليس دعماً للمجلس، وهذه الجهات الداعمة لا تدخل الدعم في حساب المجلس، بل تصرف مباشرة على المنشط المعني.
# رغم الحديث عن حرصكم على توفير الظروف الملائمة للأحزاب لممارسة نشاطها لكنكم بالمقابل رفضتم طلب تسجيل الحزب الجمهوري؟
* نعم المجلس رفض تسجيل الحزب الجمهوري لأسباب ذكرها في القرار، والمسألة الآن أمام المحكمة الدستورية بعد تقديم مقدمي الطلب طعناً للمحكمة.
# الرفض لأسباب دينية عقدية؟
* هم وضعوا في النظام الأساسي اسم ومرجعية الحزب مادة جامدة لا تقبل التعديل أو الحذف مؤلفات ومنشورات "محمود محمد طه"، وطلب منهم مراجعة هذا الأمر ورفضوا لتعارضه مع القانون.
# كيف يتعارض هذا الأمر مع القانون؟
* قدمت طعون ضد التسجيل وجاءت فتوى من هيئة علماء "السودان"، ورأى المجلس أن هذه الطعون منتجة ونظر فيها واتخذ القرار.
# هل مثل هذه الفتاوى ملزمة للمجلس؟
* ليست ملزمة، ولكن ما أثير في الطعون وما قدموه من مرجعيات خاصة الرسالة الثانية ل"محمود محمد طه" تحدثنا معهم حولها، ورأى المجلس أن هذه المادة تؤثر في عقيدة المجتمع.
# هل هناك مادة في قانون الأحزاب تحظر تسجيل مثل الحزب الجمهوري؟
* نعم في المادة (14) من القانون في ما يتعلق بالنعرات القبلية والأديان.
# على أي أساس قيّمتم أن كتب "محمود" تؤثر على العقيدة.. هل المجلس به علماء دين وفقهاء قادرون على تحديد أن ما تم إيداعه متعارض مع الدين؟
* نحن أطلعنا على الرسالة الثانية التي تتحدث عن الأصول وأن الطلاق وتعدد الزوجات لا يجوز وأن الأصل في الإسلام السفور وليس الحجاب، وأن الإنسان يمكن أن يرتقي ليصبح إنساناً كاملاً، بل إن الله نفسه هو إنسان كامل في جسد، وهذا كلام تقشعر منه الأبدان. فرأى المجلس أنه إن صرح بهذا المذهب فإنه سيؤدي إلى فتنة، وإذا كان قرار المجلس غير صائب فستقرر المحكمة الدستورية في هذا الأمر، وهي الفيصل بيننا وبينهم.
# بهذا الفهم والتبرير لماذا لم تطبقوا ذات الحكم على الحزب الشيوعي باعتبار أنه يرتكز على النظرية الماركسية التي يرى كثير من الفقهاء أنها مخالفة للدين؟
* في النظام الأساسي للحزب الشيوعي ليس هناك حديث عن الماركسية، هم أخذوا الجانب الاقتصادي والاشتراكية، ليس هناك أي كلام عن الماركسية في النظام الأساسي للحزب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.