للحرب وجه آخر: من داخل صف المليشيا    الصادق الرزيقي يكتب: الخلاف بين موسى هلال وحميدتي .. لماذا وكيف؟ (2)    السودان يدين بشدة الاعتداء الإيراني السافر على سلطنة عمان الشقيقة    خسوف كلي لبدر رمضان الثلاثاء المقبل.. أين يمكن رؤيته؟    ترامب: قادة إيران الجدد يريدون التحدث معنا.. وأنا وافقت    شاهد بالفيديو.. الحلقة العاشرة من "أغاني وأغاني"..السلطانة هدى عربي تطرب المشاهدين بالأغنية الفريدة "أهلا وسهلاً يا ليلى" والجمهور يتغزل في أدائها    شاهد بالفيديو.. الحلقة الحادية عشر من أغاني وأغاني.. عصفورة الغناء السوداني إنصاف فتحي تتألق في أداء رائعة خوجلي عثمان "ما بنختلف"    عثمان ميرغني يكتب: البقية في الحرب القادمة..    شاهد بالفيديو.. مدرب بيراميدز يضع الهلال السوداني ضمن أبرز المرشحين للفوز بأبطال أفريقيا    تفاصيل اجتماع لمجلس الأمن والدفاع برئاسة البرهان    الاعلان عن اكتمال الاستعدادات لامتحانات الشهادة الثانوية السودانية للعام 2026    فشل استثنائي.. إحصائية مخيفة لجماهير برشلونة قبل موقعة أتلتيكو مدريد    شاهد بالفيديو.. "أرملة" الحرس الشخصي لقائد الدعم السريع تستعرض جمالها بفستان أنيق وملفت    شاهد بالفيديو.. عثمان ذو النون يكشف معلومات خطيرة: (حميدتي حاول الانقلاب على البشير قبل الثورة وقدم مليارات الجنيهات لقادة المدرعات لكنهم أحرجوه)    وزير الصحة يشيد بجهود الصليب الأحمر في دعم الخدمات الطبية بالسودان    نتائج القرعة بين صراعات متكررة وتحديات جديدة    هيئة التامين الصحي الخرطوم تبرم تفاهمات لاعادة خدمات التامين بالولاية    ماجد المصري يكشف خبايا شخصيته في "أولاد الراعي"    الاستهلاك اليومي للكافيين يعيد تشكيل طريقة عمل الدماغ    "شركات الفكة" في الواجهة... اتهامات بتجاوزات في تصاديق استيراد الوقود بالسودان    نتنياهو يربط ضرب إيران ب"هامان" وما حدث قبل 2500 عام    حصيلة حمى الضنك ترتفع في شمال السودان... تسجيل إصابات جديدة    بعد أزمة البنتاغون.. كلود يقفز للمركز الثاني في متجر "أبل"    مكالمات مجانية من stc للمواطنين والخليجيين المتجولين ل3 أيام    الصيام ومرضى الصداع النصفي.. الوقاية مشروطة بالتروية    نجم المريخ يجري عملية ناجحة بالقاهرة ويستعد للمرحلة العلاجية المقبلة    تدابير وقائية للطرق والجسور بشوارع الريف الجنوبي بمحلية امدرمان    إيران تؤكّد مقتل خامنئي وإعلان عن القيادة الثلاثية    البطولة العربية لألعاب القوى للشباب والشابات تونس تستضيف النسخة ال21 بعد اعتذار السعودية وصفوان الهندي مندوباً إعلاميا للبطولة    إبراهيم شقلاوي يكتب: التحول من الأمن إلى التنمية    هل يحزم صلاح حقائبه؟    صواريخ إيرانية باليستية تضرب قاعدة الظفرة الجوية في الإمارات    جدل في الجزائر.. اتهامات بشراء مشاهدات لمسلسلات رمضانية    إسرائيل تقصف إيران    ريال مدريد يصطدم بمانشستر سيتي وباريس يلاقي تشيلسي    الكهرباء في السودان تعلن عن برمجة    وزير الصحة يبحث فرص الاستثمار وإعادة تأهيل القطاع الصحي    الدعم السريع تصادر شاحنات تمباك متجهة إلى شمال السودان... وتجار يكشفون عن خسائر فادحة    فرق الإنقاذ البري بقوات الدفاع المدني ولاية الجزيرة تنتشل جثماناً من بئر بمستشفى الكلي في أبو عشر بعد عملية دقيقة معقدة    المالية السودانية تكشف عن خطوة    خالد سلك.. 18 دقيقة من الأكاذيب والتحريض على السودان والجيش    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    ورشة عمل لحماية الآثار السودانية بطوكيو    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    بيان للطاقة في السودان بشأن مستوردي الوقود    للمرة الثالثة.. رمضان خارج السودان..!!    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    السودان.. مباحث مكافحة سرقة السيارات تطلق تحذيرًا    جديد واقعة بدلة الرقص في مصر.. أقوال الفتاة وإحالة المتهمين للجنايات    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    ألقت رضيعها بالقمامة فنهشته الكلاب أمامها…جريمة تشغل الليبيين    الشرطة في الخرطوم تنهي مغامرة متهم المستشفيات الخطير    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أمينة المرأة بالشعبي وأحد ممثلي الحزب في الحوار، د. "سهير صلاح" ، في إفادات جريئة (1- 2)‬
نشر في المجهر السياسي يوم 10 - 01 - 2017

‫حصر مهام جهاز الأمن في جمع المعلومات وتحليلها من التعديلات التي عبرت وستودع البرلمان‬
‫الاعتقال تنفذه الشرطة عبر القضاء و(الجهاز) سيخرج من الاقتصاد والعمليات العسكرية‬
‫سيتم إيداع التعديلات كافة المتعلقة بالحريات قبل نهاية فترة التمديد للبرلمان‬
‫حوار - عقيل أحمد ناعم‬
‬‫دكتورة "سهير أحمد صلاح" واحدة من القيادات النسوية في المؤتمر الشعبي التي كانت مقربة من الأمين العام السابق للحزب الدكتور "حسن الترابي"، وعضو كابينة قيادة الحوار داخل الشعبي وأمينة المرأة بالحزب.. ولإدراكها الواسع لفلسفة الحزب ومنطقه الذي على أساسه قرر دخول حلبة الحوار الوطني، واطلاعها من بعد على أدق مجريات الحوار ودهاليزه جلسنا إليها للوقوف على أدق تفاصيل العقبات التي تواجه الحوار مع بدء مرحلة تطبيق المخرجات، ومعرفة محاولات تفاديها ووضع المعالجات اللازمة لها، فكانت أستاذة العلوم السياسية بجامعة الزعيم الأزهري واضحة في طرحها وغير متهيبة لردود الأفعال سواء من داخل أو خارج حزبها. ولم يستثن الحوار معها الأوضاع داخل الحزب ومدى مقدرته على مواجهة الأنواء والرياح التي قد تنتج عن قرار المشاركة في الحكومة المقبلة، وقبلها الوقوف على آلية الحزب في اتخاذ قرار حول هذه القضية الكبرى والمعقدة أياً كان شكل القرار. ‬
‫{ هناك حديث عن توافق تم حول التعديلات الدستورية مثار الأزمة.. ما هي تفاصيل هذا التوافق؟‬
‫- مخرجات الحوار فيها توصيات متعلقة بتعديلات دستورية، وكان من المفترض أن تذهب جملة واحدة إلى البرلمان، ولكن نتيجة لتقصير إداري من المجموعة التي تعمل في التعديلات الدستورية أودع فقط جزء من التعديلات، وهم يعتقدون أن هذا الجزء هو الأهم.‬
‫{ مقاطعة.. عفواً هل الأمر مجرد تقصير إداري أم متعمد؟‬
‫- لا والله، لا أعتقد أن فيه تعمُد. يمكن أن تكون واحدة من الفرضيات أن هناك تعمداً، ولكن أنا تفسيري أنه تقصير إداري.‬
‫{ ما طبيعة التقصير الإداري الذي تعنين؟‬
‫- قد يكون الاتهام للمؤتمر الوطني وحده، لكن كل المجموعة العاملة في التعديلات الدستورية لم تكن بينها وحدة في الرؤية حول تقديم التعديلات الدستورية. لم يجلسوا لينظروا إلى الأمر، وكان من المفترض أن يجلسوا ويحددوا الأولويات في إيداع التعديلات للبرلمان. لذلك حدث الخلاف حول ما هي الأولويات.. الذين قدموا التعديلات الحالية يعتقدون أن التعديلات اللازمة لعمل الحكومة المقبلة هي الأولوية.‬
‫{ وماذا تعتقدون أنتم؟‬
‫- الشعبي يعتقد أن التعديلات المتعلقة بالحريات هي من الأولويات، وأنه يجب إيداعها في ذات الوقت الذي تودع فيه التعديلات المتعلقة بإنشاء الحكومة واستحداث منصب رئيس الوزراء. وأعتقد أن سوء الفهم هذا هو الذي أدى إلى هذا التأخير لمدة شهرين أو تزيد في إيداع التعديلات.‬
‫{ وكيف تعاملتم مع سوء الفهم هذا؟‬
‫- الأمر احتاج إلى جلسات مكثفة من جانب سبعة المعارضة فيما بينها، وبينها وسبعة الحكومة، واجتمع أيضاً الوطني والشعبي لتوضيح الخلل، وطرح كل طرف لمنطقه.‬
‫{ وما هو منطقكم تحديداً؟‬
‫ - أكد الشعبي أن الحريات هي القضية التي فاصلنا من أجلها، وأنها أس المشاكل في البلد.‬
‫{ وما هو منطق المؤتمر الوطني بالمقابل تجاه تمرير الحريات التي نص عليها الحوار؟‬
‫- صحيح هناك ظروف أمنية وحرب، لكن قلنا لهم إن الحريات نفسها تساهم في جلب السلام، وتساهم الحريات في أن يشعر الشعب بالاسترخاء والراحة والأمان بأن لا يعتقل أحد لأنه قال رأيه، أو عبر عن مواقفه تظاهراً أو شعراً أو في ندوة أو غيرها.. كل هؤلاء يجب أن يشعروا بالأمان.‬
‫{ لكن هذا الجدل استهلك وقتاً طويلاً في قضايا مفترض أن مخرجات الحوار حسمتها سلفاً‬؟
‫- هذا التأخير فيه خير كبير، لأنه أدى إلى جدل واسع جداً حول تفاصل الحريات وسلطات الاعتقال وغيرها، والناس أصبحوا مطلعين على كل التفاصيل.‬
‫{ هل هذا يعني أنكم فتحتم النقاش والحوار من جديد حول الحريات؟‬
‫- لا، لم يُفتح النقاش حول التفاصيل، فهي أصلاً مجمع عليها في الحوار ومجمع عليها من قبل السبعتين.. النقاش فُتح حول كيفية إيداع التعديلات المتعلقة بالحريات.‬
‫{ وعلى ماذا اتفقتم تحديداً حول كيفية الإيداع؟‬
‫- لمعالجة موضوع الإيداع تم التمديد للبرلمان (21) يوماً، وقبل أيام أجازت (7+7) برئاسة رئيس الجمهورية التعديلات المتعلقة بالحريات التي سيتم إيداعها، وبعدها سيقوم رئيس الجمهورية بإيداعها للبرلمان.‬
‫{ هل التعديلات التي سيتم إيداعها هي نفسها المتعلقة بالحريات التي تطالبون بها دون أن يحدث فيها أي نقصان أو تعديل؟‬
‫- نعم، كما هي تماماً سيتم إيداعها البرلمان.‬
‫{ هل فعلاً سيتم إيداعها خلال فترة تمديد دورة البرلمان الحالية؟‬
‫- نعم، سيتم الإيداع قبل نهاية فترة التمديد، "وأصلاً التمديد تم مخصوص لإيداع التعديلات".‬
‫{ لكن الأمر دستورياً سيحتاج لشهرين حتى تتم إجازة التعديلات؟‬
‫- ستتم معالجات لهذا الأمر، رئيس الجمهورية وعد بالمعالجة وقد تمت مناقشة القضية داخل اجتماع (7+7)‬.
‫{ هل يمكن أن تكون المعالجة بتأخير موعد تشكيل وإعلان الحكومة الجديدة؟‬
‫- عملياً لا يمكن تشكيل وإعلان الحكومة الجديدة في الموعد المحدد، لأن هناك إجراءات تحتاج لمزيد من الوقت، وهذا أمر طبيعي‬.
‫{ لكن هل نستطيع القول إنه عندما يتم إعلان الحكومة الجديدة ستكون التعديلات المتعلقة بالحريات قد تمت إجازتها؟‬
‫- ربما تُجاز بعد إعلان الحكومة، لكن في النهاية هدفنا أنها يجب أن تُودع وتكون في مسار إجراءات إجازتها قبل إعلان الحكومة، وهو ما سيتم الآن.‬
‫ { هل كان الأمر يحتاج كل هذا الجدل والتأخير لتمرير بنود متفق عليها ومجازة في مخرجات الحوار؟‬
‫- نحن في الشعبي وفي المعارضة المحاورة غضبنا جداً بسبب هذا التأخير، لكن حينما نحلل وننظر للنتائج التي أتى بها التأخير نجد أنها نتائج إيجابية.‬
‫{ ما هي النتائج الإيجابية التي تتحدثين عنها؟‬
‫- المواطن السوداني كان يتساءل (الشعبي ده مالو، والحريات البيتكلم عنها دي فيها شنو؟)، وكل من حولنا كان يسأل عن ماهية هذه الحريات، الأمر الذي أدى إلى أن يتم توزيع ونشر المخرجات والتعديلات المتعلقة بالحريات على نطاق واسع جداً، فكثير من الناس لم يكونوا يعلمون تفاصيل موضوع الحريات التي نقاتل لأجلها. لذلك فالجدل الواسع الذي تسبب فيه التأخير زاد من وعي الناس بالحريات التي نتحدث عنها والتي حوتها مخرجات الحوار. ومن جهة أخرى أكد هذا الجدل والتأخير تمسك المؤتمر الشعبي الصارم بالحريات وأنها قضية أساسية بالنسبة لنا‬.
‫{ التساؤل حول ما هو الجديد الذي تطرحونه في موضوع الحريات مقارنة بما تحويه وثيقة الحقوق في الدستور الحالي يبدو منطقياً.. ما الذي أتيتم به ولا يوجد في وثيقة الحقوق التي لم تأت بحريات على أرض الواقع؟‬
‫- وثيقة الحقوق خرجت من اتفاقية السلام الموقعة بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية، وهي بين حزبين فقط وجاءت بمحاصصة بينهما، ولكن مخرجات الحوار الآن تمت بالتراضي بين غالب أهل السودان، ما عدا قوى سياسية أرى أيضاً أنها قوى مقدرة، وندعوها أن تأتي لتشارك وتساهم في الحوار. لكن التراضي الذي تم كان باتفاق ورضا واسع من أهل السودان.‬
‫{ ولكن ماذا عن الجديد في بنود الحريات التي طرحتها مخرجات الحوار؟‬
‫- الحريات التي خرج بها الحوار فيها تفاصيل إن أصبحت مواد دستورية لا يستطيع أي قانون أن يتجاوزها، بخلاف أنه لو تنزلت روح الرضا التي تحدثنا عنها، وعلمت الحكومة الجديدة أن تطبيق المخرجات وبند الحريات تحديداً يقع عاتقها، فسيكون لها أثر كبير وملموس على الواقع، والشعبي وحلفاؤه جميعاً في المعارضة مجمعون على أن الحريات يجب أن تكون أولوية حتى يتحقق السلام‬.
‫{ دكتورة دعينا نتحدث بصراحة.. هناك نقطة إن تم التوافق حولها وتمريرها قد تكون في رأي كثيرين إضافة حقيقية في قضية الحريات وهي المتعلقة بتعديل مهام وصلاحيات جهاز الأمن التي يبدو أن الوطني يتحفظ عليها.. فهل ستحوي التعديلات التي ستودع البرلمان هذه النقطة فعلياً؟‬
‫- نعم، موضوع صلاحيات جهاز الأمن من التعديلات التي عبرت وأجيزت في اجتماع (7+7) وستودع البرلمان.‬
‫{ هل فعلاً تم الاتفاق على أن تنحصر مهام جهاز الأمن في جمع المعلومات وتحليلها؟‬
‫- نعم .. نعم‬.
‫{ هل نُزعت منه سلطة الاعتقال؟‬
‫- الاعتقال يتم عن طريق الشرطة والقضاء. جهاز الأمن هو الذي يصدر الأوامر لكن لا ينفذها، هو غير منفذ.. بخلاف ذلك هناك تعديلات طرأت على صلاحيات جهاز الأمن بأن يخرج تماماً من الاقتصاد ومن التجارة، والعمليات العسكرية المباشرة.‬
لكن الوطني والحكومة يقولان الآن الظرف حرج، وإن البلد في حالة حرب، لكن إلى أن تُجاز التعديلات يكون الوضع بإذن الله قد تغير، ليصبح الجهاز جهازاً مهنياً‬.
‫{ لكن الحكومة والوطني يتحدثان عن أنه لا يمكن إتاحة حريات كاملة وتغيير صلاحيات جهاز الأمن في ظل وجود حركات مسلحة وقوى مدنية متحالفة معها؟‬
‫- هناك حد أدنى من الحريات لابد أن يكون متوفراً، فالصحفيون والشباب‬ لا بد أن يعبروا عن رأيهم، والندوات لابد أن تُقام، والأحزاب يجب أن تقيم لياليها السياسية بحرية.. والحريات الشخصية‬ عموماً (التعبير، السفر، التنقل) وغيرها من القضايا التي لا جدل حولها ولا تنازل عنها.. وطبعاً هي ليست حريات تسمح بإدخال سلاح واستخدام العنف.‬
‫{ بالانتقال إلى نقطة أخرى في التعديلات.. اتضح أن الحوار بدلاً عن توزيع السلطة على مستويات مختلفة تضمن إشراكاً حقيقياً للجميع في إدارة البلد كرس مزيداً من السلطات في يد رئيس الجمهورية.. لماذا هذا التناقض؟‬
‫- بالعكس، سُحبت من الرئيس السلطات التنفيذية كلها.. أصبح هناك مجلس وزراء تقع على عاتقه المهام التنفيذية كافة، وهو مسؤول أمام البرلمان.‬
‫{ لكن الرئيس هو الذي سيعين رئيس الوزراء والوزراء كافة؟‬
‫- نعم، لكن السلطة عند مجلس الوزراء وليس رئيس الوزراء، والمجلس محاسب لدى البرلمان، وهذا يعني أننا قسمنا سلطة الرئيس وسحبنا منه السلطة التنفيذية‬.
‫{ أصلاً الرئيس كان يوكل السلطات التنفيذية المباشرة لنوابه.. يعني لا جديد‬؟
‫- لا، رئيس الجمهورية يجمع الآن بين سلطات رئيس الدولة وسلطات رئيس الوزراء، لكن في المخرجات سُحبت منه السلطات التنفيذية ومُنحت لمجلس الوزراء‬.
‫{ لكن السلطات هذه تبدو شكلية وكأنها نفس مهام وزارة شؤون مجلس الوزراء الحالية‬؟
‫- لا.. سلطة مجلس الوزراء أكبر ولديها قوة أكبر، لأنها جاءت بإجماع غالب أهل السودان.. والأهم أن هذا الوضع مؤقت فالدستور الذي يأتي العام 2020م سيفصل أكثر، والدستور يأتي عبر البرلمان المنتخب الذي هو برلمان تأسيسي مهمته صناعة وإجازة الدستور.‬
‫{ لكن حتى القيادي بالوطني د. "أمين حسن عمر" اعترض داخل البرلمان على إجازة المادة التي تعطي الرئيس بدلاً عن رئيس الوزراء حق اختيار وتعيين الوزراء؟‬
‫- صحيح أن الرئيس أُعطي حق تعيين الوزراء، لكن لو لاحظت التوصيات تربط هذا الحق بالتوافق، فكل الصلاحيات مربوطة بالتوافق مع لجنة (7+7) التي ستتحول إلى لجنة مشرفة على تنفيذ مخرجات الحوار التي سيتم توسيعها بالقادمين الجدد إلى الحوار.‬
‫{ هل تم حسم منصب رئيس الوزراء بأنه سيذهب للمؤتمر الوطني؟‬
‫- لا، لم يُبت فيه بعد، وحتى اجتماع لجنة (7+7) الأخير لم يناقش الأمر أصلاً، وما زال الأمر معلقاً.‬
‫{ رشح أن الشعبي موعود بمنصب رئيس البرلمان؟‬
‫- "مافي كلام زي ده"، هذه تسريبات ليس لها أساس من الصحة، فنحن لم نحسم أمر المشاركة بعد. لكن عموماً نحن متفائلون بالمستقبل.‬
‫{ لكنكم عاجزون عن نقل هذا التفاؤل للشعب المصاب بالإحباط‬؟
‫- نعم، الشعب متوجس، لذلك نحن نطالب الآن بحكومة رشيقة عدد وزرائها محدود.‬
‫{ الوطني يتحدث عن إضافة وزارات جديدة.. أين الرشاقة التي تتحدثين عنها؟‬
‫- فليقترح الوطني مقترحه هذا داخل (7+7) ونحن كمؤتمر شعبي سنقول رأينا بأننا نريد حكومة رشيقة وحكومة كفاءات عالية سواء كانت حزبية أو غير حزبية، ونأتي بالأفضل خُلُقاً وتخصصاً. ولأن هذه الحكومة لن تكون حكومة محاصصة، لذلك ستكون بالكفاءة وستكون أقل عدداً وأكثر كفاءة، ولن نحبط الشعب بحكومة مترهلة.‬
‫{ توافقتم على منح المعارضة المحاورة نسبة (15%) من المجالس التشريعية.. ما قيمة هذه النسبة في ظل سيطرة الوطني على أكثر من (70%) من البرلمان؟‬
‫- ال(15%) زائد نسبة ال(30%) الموجودة في البرلمان حالياً من أحزاب المعارضة ستشكل (45%). لكن صحيح نحن غير راضين عن هذه النسبة، لكن المرحلة مرحلة توافق. ولجنة (7+7) أجازت هذه النسبة عبر التوافق، ما يعني أنها احتكمت إلى حسابات ومحددات معينة.‬
‫{ محددات مثل ماذا؟‬
‫- أولاً أي توسيع للبرلمان بنسبة (50%) يعني ميزانية جديدة لنواب البرلمان، والشعب الآن في ضائقة وينادي بتقليل الصرف على الحكومة، لذلك حرصنا على عدم زيادة الأعداد حتى لا يكون هناك صرف مرهق للخزينة. ثانياً سعة البرلمان نفسها جزء من هذه المحددات. والأهم أن هذا الوضع انتقالي لمعالجة قضايا محددة وتنفيذ مخرجات الحوار، وحتى الحكومة وأحزابها هي جزء من هذا التوافق الوطني، ومهم معرفة أن البرلمان سيجيز كل القضايا بالتوافق ولن تكون هناك معارضة وحكومة، بالعكس سيتم التداول كما يتم داخل لجنة (7+7) وتم داخل عمومية الحوار الوطني.‬
‫{ بهذا الفهم.. وما دام البرلمان يجيز فقط ما يتم التوافق عليه في اللجنة التنسيقية العليا للحوار.. فما الداعي أصلاً لإضافة أعباء مالية جديدة بإدخال نواب جدد للبرلمان ممثلين للمعارضة؟‬
‫- هناك أحزاب شاركت في الحوار وترغب في مراقبة تنفيذ مخرجاته من خلال البرلمان.. وعموماً الفاعلية ليست بالعدد.. نحن في الشعبي كان لدينا أربعة نواب فقط في البرلمان السابق فكانوا (مقلقلين) البرلمان وكانوا يمثلون فعلاً رأياً عاماً أكبر من الشعبي نفسه‬.
‫{ يعني أنكم في الشعبي راضون عن هذه النسبة؟‬
‫- الشعبي كان يأمل في أكثر من ذلك، لكن ما يتم التوافق عليه داخل لجنة (7+7) لا يمكن الاعتراض عليه خارجها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.