كاف يراوغ ببراعة    قائمة المجلس الحالي تتقدم مرة أخرى لقيادة الرومان    الأهلي يتعادل امام المسيكتاب بدوري شندي    مقررات الاجتماع الدوري لمجلس تسيير نادي المريخ    حسين خوجلي يكتب: فريقان وعميد ودم وشهيد    نظرة على مؤتمر WWDC 2026.. نظام iOS 27 وSiri المدعوم بالذكاء الاصطناعي    ميزة جديدة فى أندرويد 17 تمنح المستخدم سيطرة كاملة على إشعارات التطبيقات    تحديثات جديدة في إصدارات "أبل" بمميزات متطورة    شاهد بالصورة والفيديو.. "بلوغر" سودانية حسناء تخطف الأضواء بجمالها الملفت    شاهد بالصورة والفيديو.. دخل معها في وصلة رقص مثيرة.. الفنان محمد بشير يتعاقد مع "راقصة" مصرية لإشعال حفل عيد ميلاده    شك بورم في الرئة.. نجل عبد الرحمن أبو زهرة يكشف تفاصيل جديدة    الزمالك فى مواجهة قوية أمام المصري بافتتاح منافسات مجموعة التتويج بالدوري    على غرار روسيا.. إيران تطالب فيفا بتجميد عضوية إسرائيل    مصر تستضيف بطولة أفريقيا لناشئي البادل فى يونيو المقبل    قضية أثارت جدلاً.. براءة عصام صاصا من تهمة المشاجرة بملهى ليلي    باسم سمرة: الدنيا بقت عين سحرية والمسلسل واكب العصر والحداثة    إطلالة جديدة للفنانة كارولين عزمي بالفستان الأبيض    أعمال جمعت بين دنيا وإيمي سمير غانم قبل تعاونهما المسرحي الجديد    ماذا يحدث عند شرب القهوة يوميا لمدة 14 يوما؟.. فوائد لا تتوقعها    كيف تقيس ضغط الدم في المنزل؟.. أخطاء شائعة قد تُفسد دقة النتائج    الفواكه والخضروات مفيدة إذا عرفت كيف تأكلها.. تعرف على أفضل الطرق الصحية    شاهد بالصور.. بإطلالة أنيقة الفنانة إيمان الشريف ترد على هجوم النشطاء بشأن التسجيلات المسربة لها: (التجاهل صدقة جارية علي فقراء الأدب)    شاهد بالصورة والفيديو.. دخل معها في وصلة رقص مثيرة.. الفنان محمد بشير يتعاقد مع "راقصة" مصرية لإشعال حفل عيد ميلاده    شاهد بالفيديو.. الفنانة إيمان الشريف تفاجئ جمهورها بظهورها "عروساً" مع ممثل مصري معروف    المدير العام لقوات الشرطة يتفقد مكان حادثة الإنفجار ببرى ويطمئن مواطنى المنطقة    وزير الداخلية يبحث مع نظيره المصري تعزيز التعاون الأمني وتبادل الخبرات    ضبط شبكة إجرامية خطيرة في الخرطوم    شاهد بالفيديو.. من هو مجاهد سهل رئيس نادي المريخ؟ تعرف على مجال عمله والشركات التي يديرها!!    قوات الدفاع المدني تنفذ حملة واسعة النطاق لمكافحة نواقل الأمراض وإصحاح البيئة بمحلية جبل أولياء    بالصورة والفيديو.. شاهد لحظة القبض على أخطر شبكة تقوم بسرقة العربات و"اسبيراتها" بالخرطوم بعد كمين محكم    تطوّرات في ملف شكوى الهلال ونهضة بركان    بالصورة والفيديو.. شاهد لحظة القبض على أخطر شبكة تقوم بسرقة العربات و"اسبيراتها" بالخرطوم بعد كمين محكم    اللجنة الإقتصادية العليا تصدر عدداً من القرارات المهمة لتحقيق استقرار سعر الصرف    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وزير الدولة بوزارة الثروة الحيوانية د. "جلال رابح" ل(المجهر)
نشر في المجهر السياسي يوم 22 - 09 - 2017

أغلب من تحدثوا عن قرار تصدير إناث الماشية لم يكونوا على علم بما يعنيه بالضبط!!
لا نريد أن نتصدر عناوين الصحف ونقول إن جشع التجار تسبب في ارتفاع أسعار اللحوم... ولكن...!!
نعم بعض الرعاة يشكون من آثار التعدين على ماشيتهم والآن نعمل لمعالجة ذلك
حوار - رحاب عبد الله
وصف وزير الدولة بوزارة الثروة الحيوانية دكتور "جلال رابح"، منتقدي قرار تصدير إناث الماشية بأنهم ليسوا على دراية وعلم بمحتوى القرار، مؤكداً تمسكهم بضوابط التصدير، وقال إن قرار حظر تصدير الإناث ما زال سارياً وإن ما حدث هو استثناءات فقط مقيدة بشروط دقيقة، وبرر موافقتهم على تصدير إناث الإبل بأنه قرار سيادي من سلطة أعلى، وأقر بأن تقليدية القطاع هي إحدى المشكلات التي تعاني منها البلاد، وقطع بسعيهم لتجاوزها، مؤكداً قيام التعداد الحيواني خلال العام وتعهد بتسليم الثروة الحيوانية في 2020 وهي قطعية الإعداد، واتهم منتجي ومربي الماشية بأنهم السبب في غلاء أسعار اللحوم بالبلاد، وعزا الأمر لجشع البعض منهم، لافتاً إلى عدم إمكانية تسجيل السلالات السودانية عالمياً ما لم تتم إجازة القانون.. والمزيد من التفاصيل في المحور التالية..
{ حددتم 2017 لإنجاز التعداد الحيواني إلا أن ذلك لم يتم حتى الآن رغم أن الوزارة تسلمت دعماً من منظمة (إيفاد) لهذا الغرض؟
_ مسألة تعداد الثروة الحيوانية في السودان وما دار من لغط حول الأمر وهل الأعداد التي يتم تداولها الآن حقيقية أم غير حقيقية، كل ذلك أصبح أمراً ضاغطاً على الوزارة.. والشاهد أن إحصاء الثروة الحيوانية أصلاً حتى هذه اللحظة مسائل تقريبية، لأن المسائل القطعية بالذات وفي ظل التقليدية التي يعيشها المالك يكون فيها نوع من الصعوبة، لكن كسياسة من سياسات الثروة الحيوانية وبمساعدة (إيفاد) تم تدريب أتيام.. ونحن حقيقة نتفق أن السودان من الدول التي تمتلك ثروة حيوانية مهولة وأصبحت الرافد الحقيقي للخزانة العامة، يمكن هي الآن تمثل ما يقارب ال(20%)، لذلك لابد أن يكون هنالك اهتمام بالغ لهذا القطاع الحيوي، فمسألة التعداد مهمة والتحديد القطعي للحيوانات مهم جداً، لأنها تعين في العلاج والسيطرة على الأوبئة، لكن صحيح حتى الآن ليس لدينا تعداد قطعي لأن الملاك يتخوفون من تعداد حيواناتهم، لذلك تم تدريب متدربين للتعداد لكي يستطيعوا أخذ المعلومة بطريقة سلسة.. هذا هو الاتجاه الذي سلكته الوزارة.. التعداد الموجود الآن أفقي وتم بواسطة الأجهزة، لذلك هو غير حقيقي.
{ إذن متى يمكن أن يتم التعداد؟
_ حُددّت نهاية (2017) كسقف.. لكن نحن طبعاً كُلفنا مؤخراً بإدارة الثروة الحيوانية ولا نستطيع الآن تحديد سقف زمني ولكن جاهزين قبل 2020م بتسليم الثروة الحيوانية وهي قطعية العدد.
{ كم هي الثروة الحيوانية الآن؟
_ تقريباً نمتلك (30) مليوناً من الضأن و(20) مليوناً من الأبقار أو أكثر.
{ رغم امتلاكنا هذه الكميات الآن الصادر الحيواني قليل مقارنة بالموجود؟
_ نحن في السودان نعاني من مسألة المحاجر ولدينا مشكلة في تطويرها، حيث يمتلك السودان الآن عدداً قليلاً من المحاجر، ولذلك تجد حركة الحيوان من منطقته إلى منطقة وجود المحجر تواجه إشكالية وتؤدي ليأس المُنتِج لأن (30%) من الحيوانات في هذه الرحلة تموت، بالإضافة إلى بعض السياسات التي تتلاعب في أمر الصادر، نحن الآن صدّرنا كمية من الضأن رجعت بسبب أنها غير مطابقة للمواصفات، بالإضافة إلى أنه بعض الظروف البيئية تحدد نوعية الصادر، إلا أن الصادر رغم ذلك في تنامٍ لكن إذا استطعنا تأهيل المحاجر وتقريب وجود (البهائم) وعمل محاجر في مناطق اكتظاظ الثروة الحيوانية، فهذا بالتأكيد سيزيد الصادر.. رغم أنه نحن كسياسة وزارة لا نريد تصدير الثروة الحيوانية حيّة، ونحن الآن بصدد إنشاء مسالخ في كل منطقة من مناطق الاكتظاظ الحيواني لأن تصدير الحيوانات حية ضار اقتصادياً، يفقدنا الجلود والدماء والأوبار.. صحيح نحن الآن مضطرون نصدر ماشية حيّة، لكن كسياسة متفقون عليها نود تصدير لحوم لكي نستفيد.. والآن سيأتي مستثمرون أتراك لإقامة مسالخ تكون مؤهلة تدعم تصدير اللحوم، وأيضاً هنالك مستثمرون جزائريون سيأتون لإقامة مسلخ في ولاية كسلا.
{ وما هي الأسباب الحقيقية وراء ارتفاع أسعار اللحوم بالسودان؟
_ السبب في المقام الأول يرجع لغلاء الأعلاف، المالك يسعى ويشقى ليتحصل على العلف، لكن نحن الآن ومن سياسات الوزارة نسعى مع الجهات المعنية لتوسعة أفقية لمزارع الأعلاف، بالإضافة لجشع التجار والمغالاة في الأسعار، لا نريد أن نتصدر عناوين الصحف لنقول: جشع التجار تسبب في ارتفاع أسعار اللحوم.. لكنها حقيقة، بالإضافة إلى كثرة الوسطاء.
{ كيف ستساهمون في خفض أسعار اللحوم؟
_ نحن نعمل على تطوير المالك وإخراجه من التقليدية إلى العمل الحديث وزيادة الإنتاجية لأنها تزيد العرض، وبالتالي تقلل الطلب فتنخفض الأسعار.. فملاك (البهائم) الآن كلما قلت حيواناتهم يمسكون عن البيع وكلما شح السوق ترتفع الأسعار.. لذلك مهم جداً إخراج المنتج من التقليدية من خلال إقناعه بالتلقيح الاصطناعي والتعليف الحقيقي للخروج من الهزال، وذلك لعدم وعي المالك لجهة أن فهمه تقليدي.. الآن هنالك قانون مهن الإنتاج الزراعي والحيواني الذي يقوم على إنشاء جمعيات تعاونية الغرض منها العمل على ربط المستهلك من خلال هذه الجمعيات مع المركز مما يتيح توصيل الأهداف.
{ لماذا تأخر القانون؟
_ القانون مواجه برفض من بعض الاتحادات السابقة وحاربته بعض الاتحادات لأنه عوّق مصالحها، لكن نحن لا نستهدف الاتحاد، والقانون سبق أن أجيز ويخضع لتعديلات سترى النور قريباً، والآن نحن نعمل في تسجيل الجمعيات وتم تسجيل أكثر من (3) آلاف جمعية.
{ كيف تعالج الوزارة مسألة نفوق (30%) من الماشية بسبب الجفاف والتصحر؟
_ من خلال توسعة الرقعة الأفقية للمزارع وجودها في مناطق اكتظاظ الثروة الحيوانية والعمل على توفير المياه في حالة الندرة في مواسم الجفاف لتعمل على الموازنة، الآن نقوم بإنشاء أحواض لنوفر المياه لتقليل البحث عن الماء والكلأ، وتوفيرها غير صعب لإمكانية إقامة الأحواض في موسم الأمطار لمجابهة ندرة المياه في موسم الصيف، وما زالت الدراسة للمعالجة مستمرة.
{ تقول الوزارة إن مساهمة القطاع في الدخل القومي (25%) في مقابل إيرادات (1.5) مليار دولار فقط.. بذلك تكون هنالك مبالغة في نسبة المساهمة؟
_ التقرير الذي تمت إجازته أكد أن وزارة الثروة الحيوانية ترفد الخزانة العامة بنسبة أكثر من (20%).. وهذا ما اتفق عليه الناس، لكن الشيء الملموس والحقيقي أن خُمس الدخل القومي يأتي من وزارة الثروة الحيوانية، وعلى المستوى الشخصي أرى إذا تم الاهتمام بهذه الوزارة يمكن أن يرتفع إلى (50%).. حتى الآن عندنا الرعي تقليدي والزراعة تقليدية، التلقيح طبيعي وليس اصطناعياً رغم أن لدينا معامل ومراكز ونسعى لإفهام المربين مسألة التلقيح الاصطناعي هذه لأن لديهم فيها رأياً بأنها غير صحيحة أو غير شرعية.. يبقى أن الأمر المتفق عليه في وزارة الثروة الحيوانية أن مساهمة القطاع تجاوزت ال(20%)، وأعتبر أن هذا ليس سقفاً، فقط كيف يهتم المسؤولون في وزارة المالية وغيرها بهذا القطاع الحيوي المهم، ويمكن أن تسدد ديون السودان ويمكن أن نتجاوز الزراعة، وأيضاً التعدين، ويمكن أن تتجاوز حتى البترول، المسؤولون من فنيين وبياطرة بالوزارة لديهم أفق لكنهم مكبلون، حيث لا يوجد تمويل للمشروعات المقترحة.. نحن الآن نمتلك كمية مهولة من أسماك التونة في المحيط الهندي غير مستغلة يمكن أن تدر مبالغ كبيرة تسدد ديون السودان بسبب عدم وجود تمويل.
{ ولماذا لم يتم جلب مستثمرين؟
_ نحن الآن جلبنا مستثمرين، لكن أمامنا معوق يختص بشيء معين.. وقبل أن نبارح هذه الوزارة سنكون استثمرنا حصتنا في المحيط الهندي.
{ ما هو هذا المعوق؟
_ لدينا قضية قائمة الآن ما بين الوزارة وطرف خاص.. وهذه الحصة قبل اليوم تم منحها لمستثمر ليستثمر حصتنا في المحيط الهندي من (التونة) – تم الاتفاق بينه والوزارة، لكنه عجز عن تنفيذ الاتفاق وعندما فسخت الوزارة الاتفاق لعجزه اشتكى الوزارة، وطبعاً لما تكون هنالك دعوى مرفوعة أمام قضاء توقف أي إجراء بخصوص الشيء المدعى به.. لكن ما حدث أنه لم يستطع استثمارها وتقدم شكوى ضد الوزارة.. هذا هو المعوق لكن الآن لدينا عدد من المستثمرين يرغبون في استثمار حصتنا في مجال (التونة) بالمحيط الهندي.
{ السلالات السودانية غير مسجلة عالمياً.. ما هو السبب؟
_ أنا منذ أن جئت الوزارة وتسلّمت الملف القانوني ودار اللغط حول تصدير إناث الماشية، لفت نظري لماذا نحن سلالاتنا غير مسجلة عالمياً؟! وهو أمر مهم لأنه لو، لا سمح الله، حدث أمر خارج السودان وتم نسبه للحيوان السوداني تكون هذه مشكلة.. وعرفت أن هنالك مسودة قانون تم تقديمها لوزارة العدل وهذه المسودة باسم السلالات الوراثية للحيوانات السودانية- هذا القانون أوشك أن ينقضي لكنه تعطل لبعض المسائل- أنا قابلت وزيرة الدولة بالعدل وتناقشنا في تفعيله، وأتوقع تقديم مسودة القانون في الأيام القليلة القادمة وتقديم مسودة القانون للمجلس الوطني لإجازتها ثم بعد ذلك تسجل عالمياً، حيث إننا لا نستطيع تسجيل السلالات عالمياً ما لم تكن مسجلة محلياً.. هذا هو المعوق.
{ تبدو الوزارة في موقف المدافع عن قرار تصدير إناث الماشية كما أن صادر إناث الهجن مسموح به منذ وقت قديم.. لماذا لم تعترض الوزارة إلى أن أصبح الأمر الآن قضية رأي عام؟
_ أغلب من تحدثوا عن القرار لم يكونوا على علم بما يعنيه بالضبط، ومن لم يفهم حقيقة الأمر كيف له أن يخوض ويفتي حول قضية مثل هذه، بعد أن أصبح هذا الموضوع قضية رأي عام أنا شخصياً جمعت كل المختصين من بياطرة وفنيي محاجر لكي أقف على حقيقة الموضوع، وعرفت أن هنالك قراراً صادراً للسماح بتصدير إناث الحيوانات أبل أو غيرها برقم (119/2008).. لكن أنا للأمانة والحق وجدت أن موظفي الثروة الحيوانية ومسؤوليها تعاملوا مع القرار باحترافية عالية، حيث لم يتركوها مفتوحة بل قننوه وكانوا حريصين ولم يصدروها.. والأحرص منهم مالك (البهيمة) الذي قطعاً لا يبيع (بهيمته) المنتجة.. فالقرار رغم إجازته طُبق باحترافية.. الاستثناء حدث.. نحن كوزارة منعنا تصدير الإناث المنتجة، خرجت من هذه القاعدة الإناث غير المنتجة أي الميئوس من إنتاجها وخرج من القاعدة إبل الهجن لأنها هي إبل تُعلّف علفاً معلوماً يصعب على مالكها في السودان تعليفها لتأهيلها.. تأكل زبيب وتفاح، وترهق كاهل مالكها لذلك نسمح له بتصديرها وهي منتجة، والأمر الثاني الذي قيل لي وأنا لست بفني قالوا هذه الإبل تذهب للخليج فقط ووخامة الطقس في الخليج لا تسمح بإنتاج الإبل.. أي أنه حتى ولو حاولوا تلقيحها لا فائدة من ذلك.. أصبح بذلك الخليج مضطراً للاستيراد من السودان ونحن مضطرون للتصدير له.. لأن (البهيمة) إما أن تكون كبيرة وهزيلة وغير مجدية ويبيعها صاحبها بالتالي بأبخس الأثمان وهي في سن صغيرة، لذلك جاء الاستثناء لدول الخليج أولاً دون غيرها ولأغراض الهجن فقط.. يبقى أن الدراسات أكدت أن جو الخليج لا يتيح إنتاج إبل من أنثى السودان، بالإضافة إلى أن الحيوانات المنوية والبويضات صار يمكن أخذها في علبة صغيرة وحملها إلى الخارج مع كثرة المعامل ويتم الإنتاج منها.. ثم إذا عملنا مقارنة بين ذكور الحيوانات التي لدينا والإناث يكون بنسبة ثلثين إلى ثلث الإناث لأننا دائماً نصدر الذكور.. وبذلك أصبحت لا توجد موازنة بين الاثنين، لذا جاءت هذه الاستثناءات.
{ ألا تعقد أن الأجدى هو تأجيل السماح بالتصدير إلى أن يتم تسجيل السلالات عالمياً؟
_ طبعاً نحن نتعامل مع منتجين.. فهل يُعقل أن نرجئ ونعطل مصالح ناس إلى حين صدور القرار؟! مسودة القانون تأخذ أكثر من سنة و(البهائم) يملكها تجار والدولة أيضاً تحتاج لموارد.. هل نعوّق كل المشاريع القومية لأن القانون لم يصدر أم نمشي بالاتجاهين والأمر غير مؤرق؟؟ نحن لا نصدر إناثاً منتجة إلا في إبل الهجن وللضرورة.
{ قانون الزراعيين والرعاة لم يُجز حتى الآن منذ سنوات؟
_ القانون الحالي حلّ القانون السابق، وحلّ اتحادات المزارعين والرعاة السابقة، وأصبح هنالك عدم رضا لأن القانون الجديد عوّق مصالح الأشخاص القابضين على الاتحادات.. أنا أعرف بعض الناس لا يعرفون الراعي ولا صاحب (البهيمة)، لكن قاعد في مكتبه وأصبح الأمر مصدر دخل بالنسبة له دون أن يستفيد الراعي، لذلك كونك تأتي بقانون يحل الاتحادات يضر بمصالح أشخاص، لذا يتم الوقوف ضده.
{ موقف الأوبئة والأمراض في الثروة الحيوانية؟
_ لدينا إدارة خاصة بالأوبئة، هذه الإدارة متأهبة لأي طارئ، وملّكنا مناديبنا في المناطق المختلفة هواتف هوائية.. فأي طارئ يؤدي إلى وباء أو خطورة، عليهم الاتصال لاستعجال فريق بالذهاب إلى الموقع المعني لاستئصال هذه المسائل، وذلك في إطار التحوطات.. لذلك السودان من هذه الناحية لا توجد فيه مشكلة، والدليل أن كل دول العالم ترغب في الثروة الحيوانية السودانية لخلوها من الأمراض.
{ يشكو الرعاة في مناطق التعدين من مواد تضر بماشيتهم؟
_ تحدثنا مع الجهات التي لدينا معها علاقات وطيدة، وحاولنا تحديد مسارات ونمنع التغوّل على هذه المسارات.. لذا التعدين التقليدي لابد أن يوقَف، وهذا من المسائل التي نعمل عليها الآن مع وزارة المعادن بإيقاف التعدين العشوائي الذي يضر بصحة الإنسان والحيوان.
{ هنالك تخوف من استخدام مواد كيميائية في تسمين الدواجن والأبقار وتضر بصحة الإنسان؟
_ نحن كوزارة ضد هذا الأمر.. لكن لا نستطيع أن نمنع الجريمة.. أصلاً لا يوجد قانون في العالم منعها.. لم تنتف الجريمة.. وتوجيهاتنا إذا اكتشفنا أي جهة أو شخص يستخدم في تسمين الدواجن هذه المواد الكيميائية الضارة يغلق المحل ويُحاسب.. لكن رغم الحرص لا نستطيع أن نضع يدنا على كل شيء، ونحن نفرض رقابة حقيقية.. ونعلم أن هنالك زيادات، وجلسنا مع بعض منتجي الدواجن لكنهم ينفون الأمر.. ويوجد فهم عام أنهم يستخدمون مواد كيميائية لكنها ليست بالكثرة المخيفة وإلا (كان السودان كلو سرطن).. لكن نحن بأي حال من الأحوال نمنع المجرم من ارتكاب الجريمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.