كمال الجزولي سيقتص، بالقانون وبالعدالة، لأرواح شهداء الثورة .. بقلم: جابر حسين    طالبو الاستشارة والتطبيب في الانتظار لا تعتزلهم عد فورا .. بقلم: حمدالنيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي    الوداع الأخير لجورج فلويد .. بقلم: إسماعيل عبد الله    العالم يحتفل باليوم العالمي للبيئة .. بقلم: د. فراج الشيخ الفزاري    "أنْتِيفا" التي يَتّهِمها دونالد ترامب.. ما لها وما عليها، وما هي؟ .. بقلم: د. عصام محجوب الماحي    الدولة في الاسلام مدنيه السلطة دينيه اصول التشريع متجاوزه للعلمانية والثيوقراطية والكهنوت .. بقلم: د. صبري محمد خليل    مسألة في البلاغة: تجري الرياحُ بما لا تشتهي السّفُنُ .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا    حريّة سلام وعدالة: ساحة القيادة "الطّامة" .. ليلة الخِسّة، الغدر، الخيانة، وعار البّزة العسكرية السودانيّة .. بقلم: عوض شيخ إدريس حسن    كيف واجهت مؤسسة الطب السوداني اول وباء لمرض الايبولا (1976) الموت تحت ظلال الغابات الاستوائية .. ترجمة واعداد/ بروفيسور عوض محمد احمد    سر اللاهوت والناسوت في النفس البشرية (دكتور علي بلدو نموذجا) .. بقلم: د. فراج الشيخ الفزاري    قرارت مرتقبة لتنظيم عمل المخابز بالخرطوم تتضمن عقوبات صارمة    قصة قصيرة: صدفة نافرة .. بقلم: د. عمر عباس الطيب    الزكاة .. بقلم: الطيب النقر    ترامب لا يحمي الأمريكيين.. لكن السوريين ممكن! .. بقلم: د. أحمد الخميسي. قاص وكاتب صحفي مصري    قانون لحماية الأطباء فمن يحمى المرضى ؟ .. بقلم: د. زاهد زيد    تفشى فيروس كرونا كمؤشر جديد لانهيار النظام الاقتصادى الراسمالى العالمى .. بقلم: د. صبرى محمد خليل/ استاذ فلسفه القيم الاسلاميه فى جامعه الخرطوم    الفقر الضكر .. فقر ناس أكرت .. بقلم: د سيد حلالي موسي    التعليم بالمصاحبة ( education by association ) .. بقلم: حمدالنيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي    إحباط تهريب مصابين بكورونا من البحر الأحمر    الشرطة تنفذ حملة لمواجهة مخالفات الحظر الصحي ومعتادي الاجرام    سر المطالبة بتسريع التحقيقات ومحاكمات رموز النظام البائد والمتهمين/الجناة .. بقلم: دكتور يس محمد يس    كل ما هو مُتاح: مناعة القطيع .. مناعة المُراح .. بقلم: د. بشير إدريس محمد زين    قراءة متأنيَة في أحوال (شرف النّساء) الحاجة دار السّلام .. بقلم: عوض شيخ إدريس حسن/ولاية أريزونا/أمريكا    موسى محمد الدود جبارة : مداخل ونقرشات علي حواف بيان اللجنة الاقتصادية للحزب الشيوعي السوداني    رسالة لوزير الصحة الاتحادي .. بقلم: إسماعيل الشريف/تكساس    حملة لتوزيع غاز الطبخ في الميادين العامّة بولاية الخرطوم    خالد التيجاني النور يكتب :السلام المختطف    إحالة ملف متهم بقتل وكيل نيابة إلى الجنائية ببحري    اعتراف قضائي للمتهم الأول بقتل شاب    الغرامة لشاب ادين بتعاطي المخدرات    ترامب يهدد بتعليق عمل الكونغرس لإقرار التعيينات التي يريدها    كورونا في ألمانيا.. 2866 إصابة جديدة والعدد الكلي يتجاوز 130 ألف إصابة    حمد بن جاسم يكشف "الدروس المستفادة" من الوباء الذي يجتاح العالم    مدثر خيري:الاتحاد العام ليس الجهة التي تحدد بطلان جمعية المريخ    الكاردينال ينصح (الكوارتي) بخدمة اهله واسرته    الاتحاد السوداني يطبق الحظر الكلي    لجان مقاومة القطاع الاقتصادي تتمسك باقالة وزير المالية    تحديد (7) ساعات لتحرك المواطنين أثناء أيام حظر التجوال بالخرطوم    عبد الباري عطوان :ترامب يعيش أسوَأ أيّامه.. وجشعه الاقتصاديّ حوّله إلى مُهرِّجٍ    البدوي: زيادة الأجور للعاملين بنسبة (569%)    مشاركة المطرب...!    الناطق باسم الحكومة الفلسطينية: تسجيل 10 إصابات جديدة بكورونا    مجمع الفقة: لا تمنع صلاة الجماعة والجمعة إلا بوقف التجمعات    توتنهام يتدرب رغم الحظر    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    أمير تاج السر:أيام العزلة    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مقال مزور عن التزوير
نشر في النيلين يوم 22 - 05 - 2013

أقرأ بانتظام للزميل عبدالرحمن الراشد في صحيفة الشرق الأوسط، وأختلف معه في كثير من طروحاته بانتظام، هو حر يكتب كما يشاء وأنا حر في أن أقبل او أرفض أفكاره وآراءه، ورغم أن بعض ما يكتبه يرفع «ضغطي» ويهيج قولوني (وهو أصلا على الهبشة)، إلا أن ما يعجبني فيه ويغيظني في نفس الوقت هو أنه يفعل ذلك بلغة مهذبة فلا تقول لنفسك كما هو الحال مع بعض الكتاب الذين يفقعون المرارة «نفسي ألاقيه عشان أخنقه».
كان لابد من هذه المقدمة لأنني بصدد سرقة «عمود» صحفي بالكامل كتبه الراشد في الشرق الأوسط في الرابع من مايو الجاري (2013)، جاء فيه ان السلطات السعودية ضبطت أختاما وشهادات وأقراص سي. دي. ووثائق، خلال مداهمة معمل متكامل العدة والعتاد التكنولوجي لتزوير الشهادات الجامعية المحلية والأجنبية، مختومة وموثقة (بالتزوير أيضا)، وكان بين المضبوطات 16 ألف شهادة مزورة لجميع المراحل التعليمية جاهزة للتوزيع والتسليم، وينقل الراشد عن صحيفة دايلي تلغراف البريطانية أنها اكتشفت أن 15 ألف مهندس بريطاني بالأوانطة يعملون في السعودية!! يعني 15 ألف بلطجي لم يدرسوا الهندسة حصلوا على عقود عمل كمهندسين في السعودية، ثم يتساءل: يا ترى كم طبيبا ومهندسا «مزيفا» يعملون في بلداننا؟ ويورد حكاية تقشعر لها الأبدان، ففي دبي كمشوا وقفشوا جراح تجميل منتحلا اسم وشهادات جراح مشهور في هذا المجال بينما هو لا يحمل حتى شهادة تحمير بطاطس.
ويواصل الراشد تقليب المواجع ويذكرنا بأن الطامة ليس فقط في كون أن أشخاصا منا وفينا وأجانب يعملون في بلداننا بشهادات مزورة، ولكن أيضا في كون أن هناك أشخاصا يحملون شهادات عالية حقيقية يشغلون مناصب «أكبر» من قدراتهم المهنية والذهنية والإدارية، ثم يشير إلى أن بريطانيا أدركت أن بعض الأطباء الحقيقيين يرتدون إلى الأمية المهنية، لأنهم يقفلون باب الاجتهاد أمام أنفسهم بمجرد حصولهم على الشهادات الجامعية وتراخيص مزاولة المهنة، فقررت من ثم إجراء اختبارات دورية للأطباء لمعرفة من هو المواكب للمستجدات في دنيا الطب ومن هو الذي «فرمل» وتوقف عند آخر درس تلقاه في كلية الطب.
وكما أشار الراشد فإن التزوير في العصر الراهن صار سهلا لتوفر التقنيات المتقدمة لممارسته، ولكنني موقن بأننا سنظل ضحايا الاستكراد والاستعباط من حاملي الشهادات المزورة الأجانب لأننا ضعفاء أمام العيون الزرق والخضر والبشرة الفاتحة.. أنت خواجة إذاً أنت خبير جهبذ.. ويقدم شخص يسمى جعفر عباس سيرة ذاتية تفيد أنه عمل في مختلف وسائل الإعلام 32 عاما لمؤسسة إعلامية عربية تعلن عن وظائف شاغرة، فينظر مسؤول التوظيف في المؤسسة للطلب: جعفر.. وسوداني؟ يعني أسود؟ والله مسخرة!! ثم يتم تقديم نفس السيرة باسم جيفري أبوس، فيأتي اتصال هاتفي سريع: مرهبا مستر جيفري إن شاالله أنت يارف شوية أرابيك؟
جعفر عباس
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.