مزمل أبو القاسم يكتب مقال ساخن: (لم نرصد لهذه الحكومة إنجازاً واحداً حتى اللحظة بخلاف جرأتها على المواطنين وتفننها في فرض الجبايات والرسوم عليهم)    شاهد بالصورة والفيديو.. شبيهة هدى عربي تستعرض جمالها على أنغام ندى القلعة وساخرون: (شن جاب الكيكة للويكة وما استخرتي نهائي)    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: الحوت تعرض لظلم فادح من هؤلاء وهذا ما فعلته عندما علمت بتعاطيه "السجائر" وهو طالب في الثانوي    والي الخرطوم يوجه وزارة التخطيط العمراني بتطبيق القوانين وتسريع إجراءات معاملات الأراضي    بالصورة.. البرنس هيثم مصطفى وزيراً للرياضة في السودان    اكتمال عقد الجهاز الفني للكمال    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    "آبل" تستعد لإطلاق أول آيفون قابل للطي    شاهد بالفيديو.. نجمة السوشيال ميديا السودانية هبة الجندي تعود للظهور بعد غياب طويل بتقرير إخباري عن الأحداث السودانية وتطورها    شاهد بالفيديو.. فنان "ربابة" سوداني يثير تفاعل الجمهور بعد ترديده أغنياته الشهيرة (صورة وصوت) في حفل حاشد بالسعودية    "يغفر الله للجميع إلا باجيو!".. مأساة اللاعب الذي مات واقفا – فيديو    النفط ينخفض 1% بعد تقرير ترامب إنهاء حرب إيران    اختبار نسخة مدفوعة جديدة من "إنستغرام"    عيد ميلاد إيمى سمير غانم.. خطوات ثابتة واختيارات مدروسة فى مسيرتها الفنية    قيادي بحزب المؤتمر الوطني يحسم جدل مثير    صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: *هذا ما قاله لي وزير التعليم العالي والبحث العلمي ظهر اليوم*    قرار لحكومة السودان بشأن معبر أدري    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    إكتمال فتح الطرق والشوارع الداخلية بمنطقة وسط الخرطوم    ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالخرطوم    الهلال يواجه أُماجوجو لتوسيع فارق الصدارة    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    (أماجوجو والنقطة 54)    برشلونة يتلقى دفعة معنوية قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    كريم عبد العزيز وفريق مطلوب عائليا يبحثون عن دولة أوروبية للتصوير الخارجى    أزمة منشطات تشعل دوري أبطال إفريقيا.. الهلال السوداني يشكو نهضة بركان المغربي ل"الكاف"    أيهما أكثر فائدة القهوة أم عصير البرتقال صباحًا.. والكميات المناسبة    آلام الدورة ليست دائمًا طبيعية.. إشارات تكشف بطانة الرحم المهاجرة مبكرًا    فصيلة الدم تكشف احتمالية الإصابة بالسكري    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    "فيفا" يتّخذ موقفًا حازمًا بشأن مشاركة إيران في كأس العالم    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إبراهيم الشيخ في آخر حوار من على كرسي رئاسة حزب المؤتمر السوداني: مشروع السودان الجديد فكرة وضيئة.. ولا أحلم بعودة الوحدة مع الجنوب .. و الناس بدأوا يفقدون الأمل في الأحزاب وفي عطائها وأدائها وقياداتها
نشر في النيلين يوم 16 - 01 - 2016

لم نقدم الدعوة للشموليين لحضور مؤتمرنا العام لأنه محفل ديمقراطي
صلاح قوش يذكرني بالمعتقلات والانتهاكات التي طالت المعارضة
نحن طرف أصيل في حملة (هنا الشعب) حتى ولو خرجت من رحم حزب الأمة
مشروع السودان الجديد فكرة وضيئة.. ولا أحلم بعودة الوحدة مع الجنوب
لست قريبا من الحزب الشيوعي والحركة الشعبية أقرب لي فكريا من جميع الأحزاب
لم ندعو منبر السلام العادل لمؤتمرنا العام لأنه انفصالي ونحن وحدويون
الناس بدأوا يفقدون الأمل في الأحزاب وفي عطائها وأدائها وقياداتها
لا اعرف الحياد بين الجلاد والضحية وقدرنا أن نخوض المخاطرة
حديث بكري يوسف فيه شطط ولسنا متزمتين ولا متطرفين ولا نعرف القطيعة
في آخر حوار صحفي لإبراهيم الشيخ وهو على سدة كرسي رئيس حزب المؤتمر السوداني، حكى الرجل عن عشر سنوات قضاها في الرئاسة، قال إنه التزم فيها بمناهضة النظام وبناء الحزب على أسس جديدة وعمل على توسيع رقعة معرفة الحزب لدى جماهير الشعب السوداني.. إبراهيم الشيخ قال إنه يترجل عن (الكرسي) لأنه يؤمن بخيار الديمقراطية مشيرا إلى أنه يريد تثبيت دعائم تجربة جديدة تستفيد منها الأجيال القادمة، مؤكدا على أن الشعب يئس من الأحزاب وقياداتها.
الشيخ من جهة أخرى قال إن الحركة الشعبية قطاع الشمال هي الأقرب إليه فكريا، وجدد القول بأن مشروع السودان الجديد لجون قرنق يبقى فكرة وضيئة لا تسقط بالتقادم، وأكد على أنه لا يحلم بعودة جنوب السودان إلى الشمال واصفا هذا الحلم بالأمر العاطفي.. وشنّ الشيخ هجوما عنيفا على المؤتمر الوطني، وقال إنه ضده قلبا وقالبا حتى على المستوى الاجتماعي إذ بدأ الوطني يقاطعهم حتى في مناسباتهم الاجتماعية.
إبراهيم أكد على أن تسميته للدقير رئيسا للحزب تأتي لمعرفته العميقه بالرجل.. وهو مطمئن لأنه يرى أن الدقير يستطيع أن يواصل المسيرة لتحقيق الأهداف التي ظل يعمل من أجلها لمدة 33 عاما.. الكثير المثير قاله إبراهيم الشيخ في حواره الأخير قبل أن يترجل من رئاسة المؤتمر السوداني.
مرت عشر سنوات في رئاستك للمؤتمر السوداني.. ما الذي قدمتموه في هذه الفترة؟
توليت رئاسة الحزب منذ العام 2005 وحتى هذه اللحظة.. ظللنا نعمل فيها كفريق عمل واحد مع كل الأخوة في قيادات المؤتمر السوداني، واستطعنا- بجهد مشترك – أن نحقق الكثير، وأن نعيد بناء الحزب على أسس جديدة، سواء على المستوى الجغرافي أو المهني، عرفنا بالحزب في الشارع السياسي والمدن والقرى السودانية، التزمنا بمقاومة النظام بشكل واضح وجلي، لم نساوم ولم نهادن.. باختصار شديد.. هذه العشرة أعوام التي تولينا فيها قيادة المؤتمر السوداني -مع جميع الناشطين وقيادات المؤتمر- استطعنا أن نعرف بالحزب لجماهير الشعب السوداني بشكل جعل منه خيارا لعدد كبير من أهل السودان.. وهذا في تقديري هو الغاية الأساسية لأن يتحول الحزب لقاعدة جماهيرية كبيرة وواسعة، هذا الأمر تحقق بشكل واضح، وبدأ الحزب انطلاقاته نحو الجماهيرية وأصبح قبلة لكل أهل السودان ..
ما الذي جعلك تترك (الكرسي) رغم أن الشعب السوداني تعود على رؤساء مدى الحياة؟
نحن لا نريد أن نتباهى بموقف متفرد.. بقدر ما نريد احترام قوانين الحزب ولوائحه الداخلية، وموقفنا في ذات الوقت يأتي في سياق تداول المواقع.. وأعتقد أن (الزول) بعد عطاء لعشرة أعوام لن يكون كما بدأ لأول مرة، وكلما تقدم شخص جديد إلى الموقع ستكون لديه – بلا شك – قدرات أعلى وخيالات أوسع وأحلام أكبر، هو يستطيع أن يحققها من خلال الحزب، وهذا هو الفرق في حقيقة الأمر. ولكن في السودان جرت العادة أن يركن الناس إلى الحالة السائدة، ذلك لأن الخوف من المجهول يتملكهم، وهو خوف مستبطن لدى كل النخب التي تخاف من التغيير. ولكن في اعتقادي أن قدرنا في المؤتمر السوداني هو خوض المخاطرة وأن نفتح الباب واسعا أمام تداول المواقع ولنضرب مثلا بأن الأعمال التي يقوم بها الفرد داخل الحزب ليس من الضرورة أن يؤديها من موقع الرجل الأول أو القائد الرئيس في الحزب ولو كان هو ثمة عطاء ما زال لدى الشخص، في تقديري أنه يستطيع أن ينجزه من خلال الصفوف الدنيا، وفي الحزب مواقع كبيرة جدا.. يمكن أن يسهم فيها أي عضو مقدما عصارة تجربته الطويلة في العمل السياسي.. ونحن بدأنا العمل السياسي منذ عام 1982 عندما كنا طلابا بجامعة الخرطوم وكنا في مؤتمر الطلاب المستقلين وأنا في هذا المجال منذ 33 عاما ولا يمكن أن يستمر الشخص بذات إيقاعه وعمله وحماسه إلى الأبد.
هل تحس أنك مرهق سياسيا لذلك تنحيت؟
على الإطلاق لدىَّ رغبة حقيقية تتملكني في ممارسة الديمقراطية داخل حزبنا، أريد أن أثبت دعائم تجربة جديدة مختلفة عما هو سائد.. ودائما أقول إن في بلادي – شئنا أم أبينا – يلعب الفرد والقائد السياسي دورا مهما.. وعليه أن لا يستسلم لرغائب الآخرين.. وما هو معروف من ممارسة نمط معين يكرس لبقاء الناس لعشرات السنين.. أنا أريد أن أقول إننا مختلفون ولدينا تجربة مغايرة، نريد أن نهدي الناس الأمل، فواقع الأحزاب الآن عموما – كما ترى – محبط جدا.. والناس بدأت تفقد الأمل في الأحزاب وفي عطائها وأدائها وقياداتها.. ونريد أن نقول للناس إن المؤتمر السوداني (أمل) ونحن نفتح بتجربتنا أفقا جديدا وواسعا لأهل السودان.. ستبقى تجربتنا ملهمة للآخرين.. وسنستنهض همم الناس ونجعلهم يثقون في أن حزبنا هو الأمل.. ما نفعله الآن هو مركز لاستقطاب جديد للحزب.. بعيدا عن إنجازاتنا في الفترة السابقة.. الخطوة التي اترجل فيها من رئاسة الحزب ستستقطب مجموعات كبيرة جدا.. هذه المجموعات تقف يائسة محبطة على الرصيف .
لماذا لم تدع الإسلاميين وأحزاب الحوار الوطني لمؤتمركم العام؟
هذا الحديث ليس صحيحا ونحن لا نعادي، سوف أوضح لك الأمر بشكل جلي.. لأن السؤال يستبطن إدعاء وكأنما نحن في المؤتمر السوداني على عداء مع الجماعات الإسلامية بشكل مطلق، وخلافنا مع المؤتمر الوطني، أما الآخرون فأنا اعتقد أنهم متضررون من سياسات المؤتمر الوطني.
بما فيهم المؤتمر الشعبي؟
بما فيهم المؤتمر الشعبي، فهو حتى فترة قريبة كان معنا .
لكنكم لم تدعهم؟
المؤتمر العام محفل ديمقراطي، وبالتالي هو منصة ومنبر للرسائل الديمقراطية أكثر من مما هو دعوة للشموليين. وفي تقديري أنهم أنفسهم لن يجدوا (أنفسهم) داخل المؤتمرالعام، ولا في السياق العام لمجموعتنا. ذلك أن ممارستنا ممارسة ديمقراطية. والمؤتمر العام تجربة ديمقراطية للأحرار، وجميع الأحزاب الأخرى معادية للديمقراطية، الانقلابي بها انقلابي.. وهناك من يقمعنا ويزج بنا في السجون ..
المتحدث باسم حزبكم بكري يوسف قال وصلنا إلى درجة كنا ندعو فيها لمقاطعة حتى المناسبات الاجتماعية لمنتسبي بعض الأحزاب الأخرى.. هل وصل المستوى في قيادات المؤتمر السوداني لقول مثل هذا الحديث؟
حديث بكري هذا شطط، ونحن لسنا متزمتين ولا متطرفين ولا يوجد في أدائنا العام قطيعة، ولكن هل تعلم أن المؤتمر الوطني ذاته (مقاطعنا) اجتماعيا، حدثت لدينا مناسبات كثيرة ولم يأتنا أحد من المؤتمر الوطني.. ونحن في النهاية نعامل بالمثل ليس إلا.
ما الذي يجعلكم تقدمون الدعوة لمالك عقار وجبريل إبراهيم لمخاطبة المؤتمر العام لحزبكم؟
هؤلاء حلفاؤنا وسيتحدثون تمثيلا للعدل والمساواة والحركة الشعبية.
كيف يكونوا حلفاءكم وقد فشلتم في التوفيق بين مكونات الجبهة الثورية؟
النزاعات داخل الأحزاب والحركات المسلحة دائما ما تأخذ وقتا لرتقها.. ونحن ساعون في هذا ومن الصعب أن تقول إننا فشلنا، ما زالت لدينا فرصا كبيرة لرتق الخلاف ليتفق الناس على محاور محددة بغض النظر عن من يتولى الموقع القيادي.. هناك قواسم مشتركة يمكن أن يتواثقوا ويتواصوا عليها كالموقف مع المجتمع الدولي والموقف من الحوار الجاري الآن.. واللقاء التحضيري في أديس أبابا، والحل الشامل.. كل هذه قضايا يمكن أن يتفق عليها الناس ..
خلال السنوات العشر التي قضيتها في رئاسة حزب المؤتمر السوداني من هو الشخص الإسلامي الذي تجد لها هوىً في نفسك وكنت تتمنى أن يكون في منظوماتكم الفكرية والسياسية؟
بصراحة شديدة.. الجماعات الإسلامية كلها واحدة.. أنا لا اقول إنني اتمنى أن لا يكون (فلان) إسلاميا.. يمكن أن يكون كذلك ولكن عليه أن يلتزم الدين .
هل تقصد أن المؤتمر الوطني لا يلتزم بقيم الدين؟
ليست لديه علاقة البتة بالتزام الدين.. الإسلام لم يقل بقتل الناس أو سرقتهم أو نهبهم.. وهذا ما يمارس الآن.
هناك إسلاميون في المعارضة.. غازي صلاح الدين وحسن رزق مثلا؟
هم ولغوا في النظام لأكثر من عشرين عاما حتى أن لم يقتلوا بأيديهم فقد شهدوا تقتيل الآخرين ولم ينبسوا ببنت شفه وقد صمتوا، وهذا الصمت فيه جزء من التواطؤ.
قدمتم الدعوة لحركة الإصلاح الآن؟
ليس لدينا موقف سالب من الإصلاح الآن.. في حقيقة الأمر، ولقد دعيناهم، ولكننا لم ندع منبر السلام العادل لأنه انفصالي ونحن وحدويون.
ما هي التركة الثقيلة التي ستخلفها للرئيس القادم للمؤتمر السوداني؟
التركة الثقيلة هي أن يمضي بالحزب قدما إلى الأمام وأن يحوّله لحزب جماهيري يستطيع المنافسة في الانتخابات القادمة بشكل مؤثر وقوي وأن ينزل برامجه على أرض الواقع.. من نحن وماذا نريد؟ هذه هي المهمة القادمة التي سيعمل من أجلها مع جميع قيادات الحزب ومكتبه سواء السياسي أو الأمانة العامة، في تناغم يوسع به قاعدة الحزب، وأن تكون كل قواعد الحزب راضية عن اتخاذ القرار.. هذه هي المهمة المقدسة الآن أمام القائد القادم لحزب المؤتمر السوداني.. وعلى المدى البعيد اعتقد أن الرؤية لدينا واضحة.
هناك من يقول إن إبراهيم الشيخ لا ينبغي أن يكون في المعارضة ولا الحكومة بل أن يكون شخصية قومية وفاقية كما كان كامل إدريس؟
لدىَّ إيمان عميق جدا أنني لا أفهم الحياد بين الضحية والسكين، وكامل إدريس محايد بينهما، لابد أن يكون لديك موقف من الأشياء.. وأنا لست محايدا.
هل قدمت لكم الدعوة للمشاركة في حملة (هنا الشعب) التي أعلن عنها زعيم حزب الأمة الصادق المهدي مؤخرا؟
الحملة انطلقت في باريس كما تعلم ..
هل خرجت (هنا الشعب) من رحم نداء السودان أم من حزب الأمة؟
سيان ..
ليس سيان.. رئيس المكتب السياسي بالإنابة بحزب الأمة قال إنها ولدت من رحم الأمة وأنكم ستشاركون في مراحل لاحقة وقواعد حزب الأمة هم جماهير حملة (هنا الشعب) ؟
نحن طرف أصيل في حملة (هنا الشعب) حتى ولو خرجت من رحم حزب الأمة.. وسندعم الحملة بقوة كما دعمنا حملة “ارحل” وسنكون من ركائزها، ليست لدينا حساسية ممن انطلقت.. حتى ولو كانت مبادرة من الإمام الصادق المهدي.
عاصرت قوش خلال العشر سنوات في رئاسة المؤتمر الوطني.. كيف رأيته؟
يذكرني صلاح قوش بالانتهاكات الجسيمة التي طالت المعارضة.. والمجموعات الإسلامية كلها واحدة سواء نافع أو قوش أو علي عثمان.
أيهم أقرب إليك وجدانيا الإسلاميون أم الحركات المسلحة؟
بيننا والحركات المسلحة قواسم كثيرة تجمع بيننا، أما الحركات الإسلامية فهي مفارقة للخط الذي نلتزم به، والمتمثل في الديمقراطية كخيار، إضافة إلى التعدد والسلام.. نحن مجتمعون مع الحركات المسلحة في قوى الإجماع ونداء السودان ..
ما زلت تؤمن بفكرة السودان الجديد التي اجترحها جون قرنق؟
تبقى فكرة نيرة ووضيئة ومطلوبة وهي لا تسقط بالتقادم .
هل تحلم بالوحدة مرة أخرى مع جنوب السودان؟
الأفضل أن تتحقق الوحدة.. لكنني لا أحلم كما يحلم الكثيرون بعودتها، وهذا شئ عاطفي ليس لديه قيمة ..
لماذا رشحت عمر الدقير لرئاسة الحزب؟
أنت لا تستطيع أن تصف الأمر بالترشيح، ولكن في حقيقة الأمر أنه وفي سياق حوار صحفي ورد على سؤال من هو الرئيس الأنسب لقيادة المؤتمر السوداني في نظركم.. فسميت عمر الدقير لاعتبارات كثيرة أنا أعرفها، فقد عملنا سويا في اتحاد طلاب جامعة الخرطوم العام 1985، هو كان رئيسا للاتحاد، وأنا كنت رئيسا للمجلس الأربعيني.. إضافة إلى أنني كنت رئيسا لرابطة طلاب الاقتصاد وهو رئيسا للجمعية الهندسية في تجمع الروابط الأكاديمية وقد عملنا معا في تنظيم طلاب مؤتمر المستقلين لخمس سنوات متواصلة، وقد التقيته بالخليج بعد خروجه من المعتقل وكثيرا ما أزوره بمنزله بأبو ظبي ولدىَّ به معرفة عميقة، وأنا اطمئن له تماما لأنه سيمضي بمسيرة الحزب إلى الأمام فهو شخص مؤتمن على الأهداف التى نذرت لها نفسي طوال 33 عاما.. نحن نتقاسم حلما واحدا مع عمر الدقير.. ومن هذا الباب سميته.. لكن يبقى الباب مفتوحا لكل من رغب وهناك اثنان يترشحان الآن مع الدقير ..
ألا تعتقد أن تسميتك هذه ستؤثر في عمليات التصويت؟
لا اعتقد.. لأن المجموعة كلها مستنيرة وواعية، وبالتالي هم يعرفون الأسس التي يختارون بها الرئيس، وبناءً على هذا الوعي العميق الذي تمتلكه العضوية سيتم الاختيار وليست هناك علاقه بين شخص أو وصاية من شخص محدد للتصويت لشخصية بعينها، كأن يتداعى الأعضاء للتصويت للدقير لمجرد أنني سميته ..
لو لم تكن ضمن كوادر وقادة المؤتمر السوداني.. ماذا كنت تريد أن تكون؟
لو لم أكن مؤتمرا سودانيا.. لكنت مؤتمرا سودانيا؟
هذه إجابة دبلوماسية.. أعطنا الحقيقة؟
عندما جئت إلى جامعة الخرطوم وبدأت اتجول في النشاط واستمع للبرامج المختلفة، واطلع على الصحف الحائطية وكأنما كنت على موعد مع مؤتمر الطلاب المستقلين.. وهو النواة الأولى لحزبنا ..
مَن مِن الأحزاب حاول استقطابك ؟
الجبهة الديمقراطية حاولت استقطابي وكذلك الجبهة الإسلامية .
الإسلاميون؟
نعم دكتور يونس عبدالسلام الذي كان وزيرا في النيل الأبيض.. جاءني ذات يوم وقال لي نريد أن نقدمك رئيسا لاتحاد جامعة الخرطوم كإسلامي وأنت شخص كذ وكذا.. فلم أجد نفسي في حديثه، ولم تستهوني المسألة، بل على العكس تماما.. من أول يوم وجدت نفسي في مؤتمر الطلاب المستقلين وكنت في جامعة الخرطوم أحس أنني ولجتها فقط من أجل الدخول لمؤتمر المستقلين.. هل تعلم أنه كان لدىَّ ملحق لمادة الرياضيات الاقتصادية.. وفي ذات الوقت كانت لدينا انتخابات الاتحاد بجامعة الخرطوم ولم ادخل الامتحان مما جعلني أعيد سنة كاملة بسبب مادة واحدة لأنني انشغلت بالانتخابات.
أي الأحزاب أقرب فكريا لإبراهيم الشيخ ؟
الحركة الشعبية قطاع الشمال .
والحزب الشيوعي؟
لا .. أنا أقرب للحركة الشعبية قطاع الشمال ..
حوار: عطاف عبد الوهاب


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.