مستشفى طوارئ ود مدني يحذر من الاغلاق بسبب الاهمال    10 بلاغات جنائية في مواجهة المحرضين على قتل القراي    بيان من تجمُّع المهنيين السُّودانيين بمناسبة الذكرى الأولى لمجزرة فض الاعتصام بالعاصمة والأقاليم    شعبة المخابز تنفي صدور بيان باسمها يهدد بالاضراب عن العمل    أمريكا ولعنة السود .. بقلم: إسماعيل عبد الله    إحباط تهريب مصابين بكورونا من البحر الأحمر    التجمع الإتحادي: فيروس (كورونا) خطر يفوق قدرة نظامنا الصحي    ضبط شبكة تهرب الدقيق المدعوم بمحلية ام درمان    في أصل كلمة corona ولماذا يجب أن تكتب كرونة وليست كورونا .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا    مبادرات غسان التشكيلية .. بقلم: نورالدين مدني    المبدأ لا يتجزأ يا مجلسي السيادي والوزراء؛ الاتساق اولاً وأخيراً .. بقلم: ابوهريرة عبدالرحمن    الشرطة تنفذ حملة لمواجهة مخالفات الحظر الصحي ومعتادي الاجرام    الشيخ محمد حسن ملح الأرض .. بقلم: عواطف عبداللطيف    عندما ينام الصمت في أحضان الثرثرة .. بقلم: د. فراج الشيخ الفزاري    الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والصين .. أسبابها ومآلاتها .. بقلم: ناجى احمد الصديق الهادى/المحامى/ السودان    زيادة المرتبات: هو أقرب للتقوى .. بقلم: الدكتور الصاوي يوسف    التفكير بالمصير في صخب كورونا !! .. بقلم: هاشم عيل حامد    كورونا والتدين الرعوي .. بقلم: د. النور حمد    سر المطالبة بتسريع التحقيقات ومحاكمات رموز النظام البائد والمتهمين/الجناة .. بقلم: دكتور يس محمد يس    كل ما هو مُتاح: مناعة القطيع .. مناعة المُراح .. بقلم: د. بشير إدريس محمد زين    قراءة متأنيَة في أحوال (شرف النّساء) الحاجة دار السّلام .. بقلم: عوض شيخ إدريس حسن/ولاية أريزونا/أمريكا    ترامب يحرِّك الرُخ، فهل يَنْتَصِر مرّة أخْرى؟ .. بقلم: د. عصام محجوب الماحي    موسى محمد الدود جبارة : مداخل ونقرشات علي حواف بيان اللجنة الاقتصادية للحزب الشيوعي السوداني    رسالة لوزير الصحة الاتحادي .. بقلم: إسماعيل الشريف/تكساس    رمضان لصناعة السكر الأهلي فى قرى السودان .. بقلم: د. أحمد هاشم    حملة لتوزيع غاز الطبخ في الميادين العامّة بولاية الخرطوم    خالد التيجاني النور يكتب :السلام المختطف    إحالة ملف متهم بقتل وكيل نيابة إلى الجنائية ببحري    اعتراف قضائي للمتهم الأول بقتل شاب    الغرامة لشاب ادين بتعاطي المخدرات    ترامب يهدد بتعليق عمل الكونغرس لإقرار التعيينات التي يريدها    كورونا في ألمانيا.. 2866 إصابة جديدة والعدد الكلي يتجاوز 130 ألف إصابة    حمد بن جاسم يكشف "الدروس المستفادة" من الوباء الذي يجتاح العالم    مدثر خيري:الاتحاد العام ليس الجهة التي تحدد بطلان جمعية المريخ    الكاردينال ينصح (الكوارتي) بخدمة اهله واسرته    الاتحاد السوداني يطبق الحظر الكلي    لجان مقاومة القطاع الاقتصادي تتمسك باقالة وزير المالية    تحديد (7) ساعات لتحرك المواطنين أثناء أيام حظر التجوال بالخرطوم    عبد الباري عطوان :ترامب يعيش أسوَأ أيّامه.. وجشعه الاقتصاديّ حوّله إلى مُهرِّجٍ    البدوي: زيادة الأجور للعاملين بنسبة (569%)    مشاركة المطرب...!    الناطق باسم الحكومة الفلسطينية: تسجيل 10 إصابات جديدة بكورونا    مجمع الفقة: لا تمنع صلاة الجماعة والجمعة إلا بوقف التجمعات    توتنهام يتدرب رغم الحظر    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    أمير تاج السر:أيام العزلة    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الخارطة والتوقيع..!
نشر في النيلين يوم 24 - 07 - 2016


كل المؤشرات تشير إلى أن تحالف قوى نداء السودان المعارض، بات قاب قوسين أو أدنى، من توقيع خارطة الطريق، ومن ثم تمهيد الطريق أمام التحاقه بالحوار الوطني. فالتحولات والتطورات الجارية في العالم والإقليم، لا تتيح لقوى المعارضة المضي أكثر في معارضتها الخارجية وسعيها لإسقاط الحكومة بقوة السلاح أو أية وسيلة أخرى، وقد وصل أقطاب المعارضة خاصة السيد الصادق المهدي من فترة ليست بالقصيرة إلى هذه الحقيقة، وقد كانت اجتماعات باريس الأخيرة التي اختتمت الخميس الماضي، وحوى بيان المعارضة إذا قُرئ قراءة فاحصة فحوى الموقف ومستقبل التحالف ومصيره . لقد حاولت قوى نداء السودان، حفظ ماء وجهها ببيان لا يمكن إنكار أنه موافقة غير منقوصة على خارطة الطريق وإن بدت خجولة للغاية وتدثرت بغلالة شفافة من المبررات منها قبول الوساطة لتحفظات نداء السودان على خارطة الطريق، ويستطيع المتابع لما يجري أن يستكنه ويستبطن ما انطوت عليه توجهات ومواقف المعارضة وهي تقف على حافة مسارها الصخري الذي لم يوصلها إلا إلى الهاوية، فلا سبيل غير الموافقة على خارطة الطريق والقبول بالحوار كوسيلة وحيدة لتداول السلطة والوصول للمبتغى السياسي. فإذا كانت تحفظات المعارضة على خارطة الطريق وما اقترحته من ملحق، مجرد مقترحات إجرائية لا تقدم ولا تؤخر لا تنقص أو تزيد من قيمة الحوار وما تم التوصل إليه من مخرجات، فإن الآلية الإفريقية رفيعة المستوى برئاسة ثامبو Гمبيكي رئيس جنوب إفريقيا السابق، ليس لديها ما يمكن أن تقدمه للمعارضة سوى الاتفاق معها على موعد وزمان التوقيع على خارطة الطريق مع وضع الاعتبار للتحفظات والملاحظات التي مكانها مائدة الحوار وليس قبله.. وهنا لابد من القول إنه لا الوساطة الإفريقية ولا المجتمع الدولي ولا أية جهة أخرى قادرة على إرجاع عقارب الساعة للوراء. فالحوار الوطني مضى وانتهت لجانه وينتظر الجميع جمعيته العمومية في السادس من أغسطس المقبل، أي بعد أسبوعين، أو بعد هذا الموعد كما تشير بعض الأخبار غير المؤكدة، فليس أمام قوى نداء السودان هامشاً كبيراً للمناورة وتعطيل ما اتفق عليه أهل السودان عبر أحزابهم السياسية والشخصيات القومية والحوار المجتمعي الذي شاركت فيه القوى الاجتماعية المختلفة. وحسب المعلومات الناضحة من اجتماعات باريس الأسبوع الماضي، فإن تباينات وخلافات حقيقية برزت بين مكونات نداء السودان، حول كيفية الموافقة على خارطة الطريق والانضمام للحوار ومدى الخطوة القادمة التي ينبغي اتخاذها. فقوى نداء السودان تضم قلوب شتى، كلٌ يريد مراميه السياسية بطريقته وأن اصطف في الصف المعارض، فحركات دارفور خاصة العدل والمساواة بقيادة د.جبريل إبراهيم وحركة تحرير السودان جناح مني أركو مناوي، يريدان التوصل إلى تسوية خاصة بهما عن طريق الدوحة ووساطتها بتعديلات على وثيقتها، والسيد الصادق المهدي لا يمانع في العودة غداً إلى الخرطوم إن ضمن ما يريده ووفرت له الخرطوم إخراجاً جيداً لعودته غير المظفرة.. بينما يظل قطاع الشمال في الحركة الشعبية وهو يلعق خيبات ما يجري في الجنوب ويبكي على الفرص الضائعة، فإنه يترجي حلولاً كانت قريبة منه في أديس أبابا، ستكون بعيدة منه لو واصل في التعنت والأوهام البائرة التي لا ينفك يحلم بها أمينه العام وقائده العسكري الغارقان حتى أذنيهما في دوغما الآيدولوجيا المتقيحة. كلنا ننتظر الخطوة القادمة، ما الذي ستفعله الوساطة الإفريقية في لقائها المرتقب مع المعارضة المنضوية تحت راية نداء السودان، وهو لقاء لم يتحدد بعد وأعلنت عن الاتصالات بشأنه المعارضة في بيانها، فهل ستوقع كل قوى نداء السودان أم بعضها..؟ وكيف ستتعامل الوساطة مع التحفظات والمقترحات المقدمة من نداء السودان ؟ وهل ستستجيب الوساطة لما ظلت تقوله المعارضة عن لقاء تحضيري والحوار قد انتهى ولم يبقَ إلا عقد جمعيته العمومية الأخيرة ومؤتمره العام وتكوين الآليات لتنفيذ مخرجاته..؟ ننتظر لنرى ما الذي سيحدث..

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.