دقلو: لسنا ضد "المدنية" ونسعى لتوافق الكيانات السياسية وأطالب بعد إقامة مسيرة مؤيدة للقوات المسلحة وقوات الدعم السريع.    ارتياح لقرار (العسكري) منع تصدير اناث المواشي السودانية    تيراب:دارفور أصبحت آمنة ولا حاجة لبقاء ال(يوناميد)    (سونا) تجري استطلاعا وسط حجاج جنوب دارفور    عجب يتعهد بمعالجة معوقات الصناعة بنهر النيل    جونسون رئيسا لوزراء بريطانيا    إعمار يرفع دبي لذروة 8 أشهر    جنوب كردفان تستضيف البطولة القومية السابعة للمصارعة    إجراءات المشاركة في كل الألعاب الإفريقية تتواصل    ضبط كميات من مخدر "الشاشمندي" بسهل البطانة    والي جنوب دارفوريلتقى مدير المركز القومي لجراحةالكلى    جامعة الخرطوم تعلن عن مشروع لإعادة التأهيل والتطوير    اجتماع لجنة تنفيذمبادرة المهن الموسيقية والتمثيلية    محطة مياه جديدة لمنطقة "ود العقلي"    المجلس العسكري يوافق على فتح “الاتفاق السياسي”    تسمية قاضٍ لمحاكمة البشير الأسبوع المقبل    مشاورات أديس أبابا تحسم عقبة التمثيل في مجلس السيادة    وصول (420) بصاً للبلاد الشهر المقبل لحل أزمة المواصلات    تراجع في السكر والألبان وزيادة الزيوت والصابون بالخرطوم    دوتيرتي: مستعد لأن أسجن لكن بشرطين    التحالف العربي يعلن إسقاط طائرات حوثية "مسيرة" باتجاه عسير    قرقاش: إعادة الإمارات انتشار قواتها لا تعني مغادرتها اليمن    بدء محاكمة نجم المريخ    الثورة مازالت فى الملعب!! .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى    اهتمامات الصحف العربية اليوم الثلاثاء    العلاج بالفنون البصرية .. بقلم: نورالدين مدني    ختام ورشة هيكلة رياضية لذوي الاعاقه بالجزيرة    علماء يطورون دواء يقتل الخلايا السرطانية    رحيل بيل يرتبط بالتعاقد مع بوجبا    الكشف عن سبب جديد لأزمة نيمار مع سان جيرمان    بينها قرارات متعلقة بالمغتربين ..اللجنة الاقتصادية بالمجلس العسكري الانتقالي تقدم مقترحات عدة لمعالجة الأزمة الاقتصادية    المالية: صرف مرتبات يوليو ومنحة العيد قبل نهاية الشهر    انباء عن قرب عودة سوداكال للمريخ    أمير تاج السر : متاهات الافتراض    فيلم وثائقي بتلفزيون السودان أهان شعب بأكمله 
خفافيش الظلام.. امتصاص دماء ضحايا الاعتصام (2)    روسيا تبحث مع المجلس العسكري تطورات الأوضاع بالبلاد    المؤتمر السوداني: لن نقدم مرشحين لمجلسي السيادة والوزراء    اقتصادي يطالب بمحاسبة الشركات الحكومية الفاشلة    قرعة صعبة لقطبي السودان في دوري الأبطال    وفاة يوكيا أمانو مدير وكالة الطاقة الذرية    الهند تطلق مركبة فضائية إلى القمر    عندما تذرف إفريقيا الدمع السخين حزنا على مصير بلادي أتحسس عقلي فيخفق قلبي و يحن فؤادي !!! .. بقلم: مهندس/حامد عبداللطيف عثمان    دين ودولة .. بقلم: رحيق محمد    افتتاح مركز زالنجي لغسيل الكلى اليوم    مشاركة سودانية في برلمان الطفل العربي بالشارقة    المحكمة تبرئ مذيعة شهيرة من تهمة تعاطي المخدرات    وفاة 5 أشخاص بالتسمم الغذائي في توريت        دكتور جعفر طه حمزة .. بقلم: عبد الله الشقليني    مهرجان شبابي لصناعة العرض السينمائي    سقوط قتلى في اشتباكات بين الشرطة ومواطنين في القضارف    التغيير والنقد الايديولوجى: (1) قراءه نقدية للعلمانية والليبرالية .. بقلم: د.صبري محمد خليل/ أستاذ فلسفه القيم الاسلاميه في جامعه الخرطوم    الحيوانات تساعد المسنين في السيطرة على الآلام المزمنة    ضبط شبكة متخصصة في تزوير مستندات السيارات    فتاة تسدد (9) طعنات الي حبيبها بعد زواجه    الاستفتاء الشعبي كأسلوب ديموقراطى لحل الخلافات السياسية: نحو ديمقراطيه مباشرة .. بقلم: د. صبري محمد خليل    حزب التحرير يطالب بتسليمه السلطةلإقامةالخلافةالراشدة    العلمانية والأسئلة البسيطة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





(تهريج) طلاب الجامعات.!
نشر في النيلين يوم 27 - 07 - 2017

ما هي (الحكمة) في أن (يرقص) خريج جامعي على سطح سيارة تقله لحفل تخرجه؟.. وأين (الحشمة) وخريجة جامعية تتحدى كل قوانين (الأدب) لتغرس (وسطها) على نافذة ذات السيارة، دون أن تكترث لنظرة (الشارع العام) لها، أو لنظرات آخرين من (زوايا خاصة).!
ما الذي دهى بعض خريجي الجامعات ليتحولوا من (أمل) مستقبل إلى مجموعة من (الفوضويين)، الذين يتراقصون و(يتمايعون) في الشارع وسط ذهول الناس؟ وما الذي أصاب بعض الجامعات السودانية (الرَّصينة)، وجعلها (خرساء) وغير قادرة على كبح جماح تلك التفلتات، التي انتقلت من السر للعلن بحيث صار (هجيج الخريجين)، يُمارس في أكبر شوارع العاصمة؟
في كل (عصرية) يشاهد الواحد منَّا (زفَّات الخريجين) التي تجوب شوارع العاصمة، يتحسَّر على حال الجامعات وعلى صورة الخريج الجامعي السوداني القديمة، تلك الصورة التي غطتها أتربة (الحداثة) المثيرة ل(العطاس)، بينما لا زالت ذاكرتنا محافظة على بعض (صحتها)، بالقدر الذي يجعلها تستعيد صورة ذلك الخريج في منتصف التسعينيات وهو يقبِّل (قدم) والدته وسط تصفيقٍ داو من الحاضرين، ويكسب بذلك (الودين)، أو كما غنَّى عمالقة الحقيبة.
الآن تغيرَّت الصورة ، وتبدَّلت المشاهد، وتهدَّم التمثال القديم المشرِّف للخريج الجامعي السوداني، ليحل مكانه تمثال آخر (مشوَّه) لا يحمل من سمات القديم الا (الصفة)، والتي أجزم أنها أكثر استياء منَّا لالصاقها ببعض أولئك (الصعاليك)، فصفة (خريج)، من العار أن تُطلق اليوم على مثل هؤلاء، والذين كسروا (زجاجة الاحترام)، ودلقوا (زيت الحياء)، على شوارع العاصمة دون أن يرمش لهم (جفن خجل).
كيف لنا أن نطالب بوسطٍ فني نظيف وخالٍ من الغناء الهابط، وخريجو جامعاتنا (الجهابزة)، يرقصون على ايقاعاته و(يتمايلون) بأمر (صولاته)؟ وكيف لنا أن نطالب بمحاسبة فنان شاب قام بتفريخ أغنية (ملغومة)، وخريج جامعي يصعد للمسرح لاستلام شهادته على أنغام تلك الأغنية التي (تستعر) منها البيوت السودانية؟ وأخيراً… كيف لنا أن نحلم بمستقبل أخضر و(ثابت) لهذه البلاد، وبعضُ خريجيها (يتأرجحون) في الشوارع؟
لا يوجد وصف أبلغ لما يحدث، سوى أنه استمرارية ل(إسهالات الفوضى) التي ضربت (أمعاء) هذا الوطن، فالتاجر يبيع ب(فوضى)، والمستثمر الأجنبي يغادر البلاد ويرفض اكمال مشاريعه بسبب (الفوضى)، والغناء الهابط يستمر في (التناسل) بأمر (الفوضى)، و أزمة المواصلات في الخرطوم سببها الرئيسي (الفوضى)، حتى المجانين في (صواني) العاصمة متواجدون بسبب (الفوضى) وعدم جلوس (عاقل) واحد لايجاد حل ناجع لمشكلتهم تلك.!
قبيل الختام:
كيف ننتظر من خريج جامعي أن يسهم في دعم وتنمية هذه البلاد، وهو (يتراقص) بذلك الشكل (المخجل) في الشوارع؟ وكيف نتطلع لأن تقدم لنا خريجة وصفة سحرية تقودنا خطوة للأمام، وهي تلوِّح بيديها في الهواء وتردد وبكل قوة عين:( أحَّيَّ أنا وأحَّيَّ أنا… خريجين وواقفين قنا).!
شربكة أخيرة:
للأسف… ما يحدث هو (تهريج) وليس تخريج.!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.