واشنطن: ندعم الانتقال بالسودان ونتطلع لاستضافة حمدوك قريبا    استرداد 13 محلج وأكثر من 300 سرايا لصالح مشروع الجزيرة    محمد الفكي: العلاقة مع المكون العسكري ليست جيدة    المتحدث باسم مجلس السيادة: لن نسمح للبرهان بإقحام قوى في الائتلاف الحاكم    وَحَل سيارة سيدة أجنبية بشوارع الخرطوم تثير الانتقادات على أوضاع العاصمة (صورة)    لاعبو المنتخب الوطني يتلقون لقاح كورونا    هشام السوباط : لا إتجاه للتخلي عن ريكاردو فورموزينهو    بسبب مشروع التجسس الإماراتي.. سنودن يحذر المستخدمين من هذا التطبيق    حزب الأمة يدعو الى إستكمال التحقيقات في كافة الجرائم    ضبط متهمان وبحوزتهما مخدرات وعملات أجنبية    ضبط متهمين في حادثي نهب مسلح وقتل بشرق دارفور    العسل والسكر.. ما الفرق بينهما؟    خطة انتشار واسع للوصول لجميع المواطنين بخدمات السجل المدني    السوداني وليد حسن يدعم صفوف التعاون الليبي    عقب جلوسه مع الجهاز الفني والثلاثي سوداكال يحتوي أزمة حافز (الإكسبريس)    د.الهدية يدعو المواطنين للإسراع لأخذ الجرعة الثانية من إسترازينيكا    تكريم البروفيسور أحمد عبدالرحيم نصر بملتقى الشارقة الدولي للراوي    انخفاض كبير في مناسيب النيل الأزرق ونهر الدندر    الكندو : شداد يتلاعب بالالفاظ وهو سبب ازمة المريخ    كوريا : ندعم التحول الديمقراطي في السودان    رافضو مسار الشرق يغلقون كسلا والأنصار يرتبون لحشد بالمدينة    نصحت قومي يا سوباط.. (1) !!    سياحة في ملتقي الراوي بالدوحة...الجلسات الثقافية    البرهان: يخاطب إفتراضياََ القمة العالمية حول فايروس كورونا    والي نهر النيل تضع حجر أساس مبنى قسم المرور بالولاية    هل يعيد الفرنسي لاعبه المفضل من جديد.؟ (السوداني) تنفرد بتفاصيل زيارة شيبوب للمريخ    تراجع أسعار الذهب بمجمع الخرطوم    وزير المعادن يبحث مع نظيره المغربي فرص التعاون المشترك    تدشين التحول الزراعي لمشروع الجزيرة    طبيب يحذر من تجاهل اضطرابات الغدة الدرقية    الفنان أحمد سر الختم: ودعت الكسل بلا رجعة    مسرحية (وطن للبيع) قريباً بقاعة الصداقة    إختيار د.أحمد عبد الرحيم شخصية فخرية لملتقى الشارقة الدولي للراوي    غرفة البصات السفرية: انسياب حركة السفر للشرق بلا عوائق    الفاتح جبرا يكتب: خطبة الجمعة    طه سلمان.. حينما يستلف الفنان!!    نقر الأصابع    كانت ناشطة في مجال حقوق المعاقين وتحدّت إعاقتها الجسدية ..أماني مراد.. محاولة للذكرى والتذكار    وجدي صالح: يبدو أنهم لم يستوعبوا الدرس    دورية شرطة توقف اثنين من اخطر متهمين بالنهب بعد تبادل إطلاق نار    توقبف متهمين وبحوزتهم مسروقات ومبالغ مالية بنهر النيل    مباحث ولاية نهر النيل تسترد عربة بوكس مسروقة من الولاية الشمالية    وزارة التجارة تقف على ترتيبات فتح التجارة مع دولة الجنوب    مصادرة (85) ألف ريال سعودي ضُبطت بحيازة شاب حاول تهريبها للخارج عبر المطار    وفي الأصل كانت الحرية؟    المكان وتعزيز الانتماء عبر الأغنية السودانية (7)    برشلونة يواصل نزيف النقاط وكومان على حافة الإقالة    مذكرة تفاهم لمعالجة متأخرات "الصندوق الكويتي" على السودان    تفعيل إعدادات الخصوصية في iOS 15    أردوغان: عملت بشكل جيد مع بوش الابن وأوباما وترامب لكن لا أستطيع القول إن بداية عملنا مع بايدن جيدة    السعودية.. صورة عمرها 69 عاما لأول عرض عسكري برعاية الملك المؤسس وحضور الملك سلمان    السعودية.. إعادة التموضع    "الصحة": تسجيل 57 حالة إصابة بكورونا.. وتعافي 72 خلال ال24 ساعة الماضية    بشرى من شركة موديرنا.. انتهاء جائحة كورونا خلال عام    دعاء للرزق قوي جدا .. احرص عليه في الصباح وفي قيام الليل    حمدوك: نتطلع للدعم المستمر من الحكومة الأمريكية    صغيرون تشارك في مؤتمر الطاقة الذرية    مُطرب سوداني يفاجىء جمهوره ويقدم في فاصل غنائي موعظة في تقوى الله    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خبراء مصريون: خط سكة حديد مشترك مع السودان.. حلم محفوف بالمخاوف
نشر في النيلين يوم 26 - 11 - 2018

أعلنت وزارة النقل، مؤخراً، نيتها تنفيذ خط سكة حديد مشترك مع السودان، بداية من محافظة أسوان وحتى أبو حمد، مرورا بوادى حلفا السودانية، وتسعى الوزارة لتوفير منحة من جانب أحد مؤسسات التمويل الدولية، لاختيار مكتب استشارات عالمى لإعداد الدراسات ومسارات المشروع.
اتفق عدد من خبراء النقل على أن تنفيذ الخط سيساهم فى زيادة حجم التبادل التجارى بين البلدين، وسيساعد فى توطيد العلاقات المصرية السودانية، فى نفس الوقت أشار خبراء إلى وجود عدد من المعوقات والمشاكل التى ستواجه المشروع.
وجاء فى صدارة تلك المعوقات اختلاف اتساع قضبان القطارات فى البلدين، ففى السودان صممت شبكة السكة الحديد على قياس متر بين القضيبين، وتصل فى مصر إلى 143.5 سنتيمتر، بالإضافة لارتفاع تكلفة التنفيذ، وعدد ساعات الرحلة.
إلى ذلك قال الدكتور أحمد سلطان، خبير النقل واللوجيسيات، إن مشروع الربط السككى بين مصر والسودان، يواجه عدد من المعوقات الفنية على رأسها المواصفات الهندسية لخطوط السكة الحديد فى البلدين، والمختلفة تماما عن بعضها البعض.
وأشار إلى أن اختلاف اتساع السكة الحديد فى السودان ومصر، يرجع إلى هدف سياسى وضعه الاحتلال البريطانى، عند تنفذه لمشروعات السكة الحديد فى الدولتين، مشيرا إلى إمكانية التغلب على ذلك العائق عبر استبدال شبكة الجانب السودانى بخطوط ومواصفات تماثل الحالية فى مصر.
وأشار خبير النقل واللوجستيات إلى أن مقترح الربط تم عرضه خلال السنوات الماضية أكثر من مرة، ولكن لم يتم تنفيذه لأمور عدة، لكن الطرح هذه المرة مختلف لوجود بعد استراتيجى من جانب القيادة السياسية.
وذكر أن المشروع حيوى كونه سيربط بلدين تجمعهم منذ القدم على علاقات قوية، إضافة إلى أنه سيحقق نقلة نوعية فى حجم التبادل التجارى والاستثمار بين مصر والقارة الأفريقية بالكامل.
وطالب بعمل دراسة فنية دقيقة لتحديد المسار الأمثل للمشروع لمعرفة حجم التمويل المطلوب، والتكلفة التى سيتحملها كل طرف، مشيرا إلى أن المقترح الأرخص هو إنشاء خط سكة حديد من محافظة أسوان، يكون امتداداً لخط السكة الحديد المصرى الحالى حتى يصل إلى مدينة الخرطوم، وإنشاء محطة تبادل وتفريع للبضائع والركاب.
وأشار إلى ضرورة الاستفادة من مؤسسات التمويل الدولية المهتمة بتنمية أفريقيا، عبر مطالبتها بتوفير جزء من التكاليف من خلال منح لا ترد، لتجنب زيادة ديون الدولتين.
وبحسب مصادر وزارة النقل فإن هناك 3 مقترحات لتنفيذ المشروع، الأول: إنشاء خط سكة حديد سريع يبدأ من 6 أكتوبر حتى أسوان ثم يمتد إلى السودان، وهو أحد المشروعات المدرجة بخطة وزارة النقل، والثانى: مد مسار خط سكة حديد "القاهرة أسوان الحالى إلى الحدود المصرية السودانية، وإقامة محطة تبادليه على الحدود، والمقترح الأخير: قيام الجانب السودانى بتطوير شبكته الداخلية لتكون نفس مساحة مسارات سير القطارات المصرية، وذلك سيكون مكلفا للجانب السودانى.
من جانبه قال الدكتور حسن مهدى، أستاذ النقل بكلية الهندسية جامعة عين شمس، إنه من المؤكد أن تنفيذ مشروع نقل مشترك مع دولة افريقية له أهمية كبرى سواء على المستوى الاقتصادى والسياسى، لافتا إلى أن المبادرة شبيهة بتجربة الاتحاد الأوربى فى بدايتها، وقيام دول الاتحاد بتنفيذ مشروعات سكة حديد لربط بعضها البعض، الأمر الذى ساهم فى نهاية المطاف بزيادة قوة دول الاتحاد الأوربى.
ولفت إلى مصر فى الوقت الحالي تعتمد على استيراد كميات كبيرة من اللحوم الحية من الدول الأفريقية ومنها السودان، وتنفيذ مشروع سكة حديد سيساهم فى خفض تكاليف النقل، التى تمثل فى الوقت الحالى %45 من قيمة المنتج.
وذكر أن هناك بعض المعوقات التى ستواجه المشروع، مثله أى مشروع نقل يهدف إلى ربط دولتين، ومنها اختلاف مسارات القطارات، فمسار السكة الحديد السودانية أقل فى الاتساع من خطوط السكة الحديد المصرية.
وذكر أن المقترح الأقرب للتنفيذ نظرا لأنه يتميز بإنخفاض التكلفة، إنشاء مسار مرتبط بالخط الحالى فى أسوان ليمتد إلى أحد الأقاليم السودانية، وإنشاء محطة تجارة تبادليه فى تلك المنطقة، منها يتم تفريع البضائع والركاب.
وتوقع «مهدي» تنفيذ المشروع خلال السنوات المقبلة، نظرا لوجود رغبة قوية من قبل الرئيس عبد الفتاح السيسى بربط مصر بدول القارة الأفريقية.
وردا على مصادر تمويل المشروع، قال أستاذ النقل بجامعة عين شمس، إن مقترح مسار المشروع المذكور سلفا، سيكون منخفض التكلفة، وممكن تحمل كل طرف تكلفة المسار داخل دولته.
من جانبه قال شريف ياسين، خبير النقل والبنية الأساسية، إن أحد المعوقات التى تواجه المشروع بخلاف المشاكل المذكورة سلفا، طول زمن الرحلة فى الوقت الحالى على خطوط شبكة الحديد المصرية التى تتراوح بين 18 15 ساعة من الإسكندرية إلى إسوان، وستزيد حال وصول الخط إلى السودان، وهو أمر يصعب على الركاب تحمله.
ولفت إلى أن الأمر يتطلب تنفيذ خط سكة حديد جديد بنظام الديزل بسرعة 200 ك/ ساعة من الإسكندرية لأسوان، ثم يتم مده إلى السودان، لافتا إلى أن تقليل زمن الرحلة من شأنه جذب عدد أكبر من الركاب، وعملاء نقل البضائع من القطاع الخاص.
ولفت إلى إمكانية تحديد حجم الركاب والبضائع المتوقع نقلها من خلال المشروع بعد تنفذ، بحساب حجم المتداول من بضائع فى الموانى الجافة، وبين المحافظات، وحساب حركة الطيران المصرى السودان، موضحا أن النقل بالسكة الحديد عليه إقبال نظرا لانخفاض تكلفته، وجودة الخدمة إذ تم تنفيذها وفقا لمواصفات فنية وهندسية دقيقة.
مدحت إسماعيل (جريدة المال المصرية)


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.