إصابة فولكر بيرتس بالكورونا    المركزي يخصص أكثر من (11) مليون دولار لشراء السلع    أكد تقديم شكوى عاجلة لمحكمة (كاس) .. هلال الأبيض يرفض قرارات الاتحاد العام للكرة ويُناهضها    سكرتير الأولمبية يثمن دور اتحاد التايكوندو لاهتمامه بقطاع المراحل السنية    تسوية مع مهربي ذهب بنهر النيل وتحصيل نصيب الدولة    انخفاض معدل التضخم في (16) ولاية سودانية    انطلاقة حملة مكافحة العنتد بمحليات شمال كردفان    "عري وعبارات خادشة".. السودان يعدد أسباب سحب ترخيص "الجزيرة"    حيدر الصافي: فصلي من (الجمهوري) تضليل وأسماء مشروعها عاطفي    معتصم محمود يكتب : من الدقيقة "اتنين" منتخبنا راح في ستين!!    اتهام وزير المالية بالتسبب في ارتفاع الدولار ب"الموازي"    الشرطة تتحرى مع نظاميين يواجهون تهمة النهب    حكم قضائي بإعادة مفصولي لجنة التمكين بالخارجية والنفط والكهرباء    شمال كردفان:ضبط كوابل نحاسية مسروقة خاصة بشركات البترول    ستظل ذكراه كنار المجوس متقدة لا تعرف الخفوت .. محمود عبد العزيز .. حضور لا يعرف الغياب!!    سراج الدين مصطفى يكتب : نقر الأصابع    آمال عباس تكتب : وقفاتٌ مُهمّةٌ ..صرير الأقلام.. ودوِّي المدافع (3)    وزارة المالية ترفع يدها من السعر التركيزي للقمح    برهان تيه في (مأزق) أمام المنتخب المصري    لتجميل وجه الخرطوم.. (هيا) للنظافة تعيد شعار (خليك دسيس وأجدع في الكيس)    مشروع الجزيرة .. فشل المُوسم الشتوي!!    اتحاد الكرة يعلن فتح نافذة استثنائية للتسجيلات    أسرار بابكر تعود للسودان والغناء    تزامن مع الذكرى 9 لرحيل (الحوت).. المبدعون مسجونين بأمر السياسة    التربية بالخرطوم تؤكد استمرار الدراسة    موكب الجيش الأبيض ..
 (كان تابى كان ترضى .. حنعالج الثوار يا برهان)    السيادي يكشف عن خيار بشأن تشكيل الحكومة    عضو بالسيادي يقدم مقترحات لحل أزمة أساتذة الجامعات السوداني    الشرطة تكتسح الأهلي القضارف برباعية إعدادياً    الحوامل ولقاح كورونا.. دراسة طبية تكشف المخاطر والفوائد    والد الشهيد الريح: الأجهزة الأمنية قتلت إبني مع سبق الاصرار والترصد    ديربي استثنائي بين الهلال والمريخ في كأس السودان في تندلتي    الورش النجاح الباهي    عناوين الصحف السياسية والمواقع الاكترونية الاثنين 17يناير 2022    بنك السودان يعلن السعر التأشيري للدولار الأمريكي ليوم الإثنين 17 يناير 2022    إحباط تهريب أكثر من (3) كيلو ذهب    بدء محاكمة المتهمين في بلاغ خلية شرق النيل الإرهابية    الخارجية تدين استهداف سفينة إماراتية وتتقدم بطلب للمجتمع الدولي    شاهد بالفيديو: خلاعة وسفور وملابس محذقة و عارية .. حسناء فائقة الجمال تشعل السوشيال ميديا وتصدم المشاهدين بردها    سناء حمد: اللهم نسألك الجنة مع ابي ..فنحن لم نشبع منه    ميزة انتظرها الملايين.. واتساب يعمل دون إنترنت    نجاة ركاب بص سفري من الموت المحقق    الكورونا تحتضر، إن شاء الله، ‹وسنعبر وسننتصر›..    بفضل "إنسان نياندرتال".. "اكتشاف فريد" يحمي من كورونا    5 عادات سحرية في الصباح تجعل يومك أفضل    الذكرى التاسعة لمحمود عبد العزيز    أغلاها "ساندبوكس".. يدفع المستثمرون الملايين مقابل أراض افتراضية في الميتافيرس    أدب الخمريات .. للسودان نصيب    أبرز تعامل فني بينهما(مصابك سميرك، الشمس غابت) محمود تاور ينعى رفيقه الشاعر جلال حمدون    عبد الله مسار يكتب : من وحي القرآن الكريم (كهيعص عند المحبين)    توقعات وكالة الطاقة الدولية لأسعار النفط الخام لعامي 2022 و2023    نجاح أول زراعة قلب خنزير معدل وراثيا في جسم إنسان    لونوفو تعلن عن حاسب محمول متطور بعدة شاشات    مصمم ألعاب حاسوب عراقي يطور لعبة تحاكي شعور "الهاربين من أوطانهم"    تجريد أندرو من ألقابه العسكرية    اشعر بكرب شديد بعدما التزمت بقراءة سورة البقرة والصلاة على النبى ؟    طه مدثر يكتب: لا يلدغ المؤمن من جحر العسكر مرتين    حيدر المكاشفي يكتب: الانتخابات المبكرة..قميص عثمان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قحت والطوفان قراءة في مواكب 26 يناير
نشر في النيلين يوم 27 - 01 - 2021

ثمة ملاحظات في تطور الأداء الثوري للشارع المعارض لحكومة قحت والمطالب بإسقاطها وهي :
1/ إتساع جغرافية الإحتجاجات في العاصمة والولايات ( اكثر من 43 منطقة بولاية الخرطوم ومشاركة 8 ولايات )
2/ التصعيد الثوري المتدرج من الولايات والاطراف بعيدا عن الطريقة السابقة في القفز إلى الحلقة الأخيرة بالدعوة إلى الإعتصام أمام القيادة في صورة نمطية ليس بالضرورة أن يكون للتصعيد الثوري ذات الخط في كل مرة .
3/ الإبتعاد عن أسلوب الحشد بالمركبات في نقطة تجمع محددة واستخدام أسلوب لا مركزي إذ تولى كل أهل منطقة تتريس شوارعهم وتنفيذ وقفات إحتجاجية في منطقتهم .
4/ التنوع العمري والفئوي للمشاركين شباب شابات رجال نساء عمال موظفين في تعبير صادق عن المجتمع الغاضب على حكومة حمدوك والمدرك لفشلها الذريع مع مشاركة واسعة من عامة الناس بلا إنتماء تنظيمي ولا توجه فكري.
5/ سقوط الصنم فإن الحرق لصور حمدوك وحرق مجسم لجنازته والتبول على صورة جدارية له والعبارات المهينة كل ذلك يكشف عن كراهية الشعب له ويكفي قحت لتدرك حجم الطوفان الذي سيغرقها أن تجيب على هذا السؤال هل ستفوز بإنتخابات تقيمها بعد ستة أشهر ؟ .
6/ في السابق كنا نلاحظ بعض المارة وسائقي السيارات في الطريق يرمون المتظاهرين بالكوزنة لكننا لاحظنا اليوم التفاعل الكبير مع المتظاهرين وأصوات صافرات السيارات تأييدا للثوار .
7/ لقد جاءت مواكب 26 يناير بعد سلسلة من الوقفات الإحتجاجية وتتريس الشوارع الرئيسية في عدة مدن بالعاصمة والولايات ولذلك لا يمكن أن بتجازها المراقب للا توقف عندها بخلاف الحشد في مكان للتجمع والانفضاض بعد ساعات الذي كان بزعج السلطات بعض الوقت ثم تتنفس الصعداء .
8/ العمل الثوري يمر بذات مراحل نمو الإنسان لذلك يحتاج إلى نفس طويل والصبر عليه مع الاستمرار هو الذي يفرض منطق التغيير ويجعله متفهما لا سيما من بعض مرتجفي الإرادة ومترددي القرار وضعيفي العزيمة .
9/ لا بد من التوقيع اليومي في دفتر الثورة للحفاظ على حد يومي من الاداء الثوري مع اختيار ايام بعينها خلال الاسبوع للتصعيد النوعي فإن التوقيع اليومي في دفتر الثورة يجعلك مادة يومية للتقارير الاستخباراتية الوطنية والأجنبية وهذا كفيل بالإنتقال من مربع الاستخفاف والإنكار إلى مربع الإعتراف والإستجابة وليس أدل على ذلك من بيان السفارة الأمريكية الذي ذكرت فيه إعتقادها أن الإحتجاجات ستتواصل لفترة طويلة محذرة راعياها بالسودان . .
10/ من أكبر الاخطاء في الحراك الثوري طرح موقفك التفاوضي من بداية الحراك مع قدر كبير من التوهم ان الخصم يلفظ انفاسه الاخيرة وعليك ان تغتنم الفرصة في طرح المخرج له على نحو هتاف ( يا برهان عايزين بيان ) فهذا الهتاف سابق لأوانه ودونه حراك ثوري يخنق الخصم ويكتم انفاسه ويجعله مستعدا للإستجابة لهذا النداء فالقفز الرغائبي وحرق المراحل مضر بالثورة .
11/ إن الخطاب السياسي الملهم والتعبئة السياسية التي تجعل من خطايا وجرائم السلطة الإنتقالية مفاتيح للصراع والفعل الثوري وإدارة هذا الخطاب بإستخدام جميع تقنيات الذكاء اللغوي والعاطفي كفيلة بتوسيع دائرة المتخرطين في العمل الثوري فلا بد من تحديد أصحاب المصلحة في التغيير ومخاطبة شواغلهم بخطاب يعبر عنهم ويفجر طاقاتهم .
12/ إن الخروج في العمل الثوري ليس خروجا لإحتفال ولا نزهة مضمونة العودة سالما بل للتغيير ضريبته دماءا ودموعا وسجونا ومعتقلات وبقدر إستعدادك للموت تنال الحياة التي تريد .
13/ الحراك الثوري سيصنع قياداته من داخل الميدان فلا يقلق الثوار لعدم وجود قيادة حالية فالقيادة الميدانية هي الالصق بالجماهير والاكثر جرأة وإقداما وهذه لا تحتاج لتسمية فمواقفها الشجاعة ونضالاتها الجسورة كفيلة بتقديمها .
14/ اخلاقية الخطاب الثوري لا ينتطح فيه عنزان وقد توفرت كل اسبابه فشلا إقتصاديا وإفقارا ممنهجا وطحنا للضعفاء وإنهيارا أمنيا وإنتقاصا للسيادة وإستهدافا لقيم المجتمع كل هذه المعطيات تعزز اخلاقية الخطاب الثوري والمطالبة بالتغيير وهي متعددة المداخل في مخاطبة احتياجات وشواغل الإنسان الروحية والمادية .
15/ في المقابل أصبحت حكومة قحت فقيرة من أي غطاء أخلاقي فقد سقطت ورقة التوت وبدأت عورتها المغلظة للعيان فلم يعد حمدوك نفسه يستطيع تبرير فشله الذريع فكيف يكون السودان الموضوع في قائمة الدول الراعية للإرهاب والمحاصر أكثر رخاءا من السودان الذي زعم حمدوك انه أعاده للأسرة الدولية ، إن حكومة حمدوك تآكلت قاعدتها الإجتماعية وتبقى على ظهر حمار التطبيل المنتفعون من بقائه من أصحاب المرتبات الدولارية .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.