مجلس وزراء الشمالية يناقش ترتيبات الزكاة لرعاية المشاريع الإنتاجية    لإخفاء الدردشات.. ميزة جديدة من واتساب    هاكرز يعلنون تفاصيل مزاد لبيع أرقام هواتف مستخدمي "كلوب هاوس"    نائب محافظ بنك السودان ينال اعجاب رواد فيسبوك بعد أن قال لناشط: والله لو أنت عنقالي كما تزعم، فيجب تغيير تعريف المفردة دي، لأننا نحن العنقالة    كيزان الاتحاد يريدوا ان يهدوا لقب الممتاز للوصيف    تحرير (21)من ضحايا الاتجار بالبشر بالقضارف    شاهد.. شاحنة تدهس عمالاً نائمين على جانب طريق بالهند    مصرع شخص وأصابة أخرين في حادث مروري    حمية الطعام النيء.. أطعمة يفضل تناولها بدون طبخ    تغيير أعضاء السيادي.. صلاحيات الحرية والتغيير بين المد والانحسار    لوضع الترتيبات الأخيرة وإعتماد كافة تفاصيل المعسكر.. برقو يكمل إجراءات سفر فيلود، المعلم، ووائل إلى الإمارات بالجمعة على نفقته الخاصة    نصائح لتبريد المنزل من دون جهاز تكييف    دراسة تكشف رابط خطير.. بين السرطان والمضادات الحيوية    مصر تُعلن الاستنفار لمواجهة فيضان محتمل لنهر النيل    معتمد اللاجئين للولايات الوسطى يدعو لفتح معسكر (الفاو) للاجئين الإثيوبيين والارتريين    البرهان: لدينا كامل الثقة في رئيس الوزراء وكل أجهزة الدولة على قلب رجل واحد    الطاهر يونس: سنقف ضد تأجيل القمة    الشيوعي: مَن يتحدثون عن عودة الحزب إلى الحرية والتغيير "حالمون"    بايدن : إذا نشبت حرب حقيقية مع قوى عظمى ستكون بسبب الهجمات الإلكترونية    رئيس مجلس الوزراء وأعضاء المجلس ينعون بروفيسور شاكر زين العابدين    حضور وتفاعل.. نجوم الفن على خشبات مسارح الخرطوم في العيد    الصراعات تتفجر داخل نادي المريخ    الهلال يعود والسوباط يشكر جماهير كردفان    تقرير طبي يؤجل اجتماع الانضباط مع الرئيس الموقوف    مشروع الجزيرة. بقيادته الجديدة يسير نحو التطوير!    لماذا إنتقد عبدالوهاب وردي لجنة احتفالية وردي؟    عبداللطيف البوني يكتب: ماضون في عيد ماض(3)    وزيرة الخارجية تطلب من مدير منظمة الصحة العالمية ارسال فريق طبي للسودان    وكيل النفط :بدء مشروع زيادة الإنتاج النفطي في الاول من أغسطس    هيئة الأبحاث الجيولوجية تدشن (17) عربة حقلية وإدارية جديدة    فساد وتزوير في شهادات تطعيم كورونا للمسافرين    نجاة قطار من كارثة محققة بعد تخريب خطوط السكة الحديد    اسعار صرف الدولار والعملات مقابل الجنيه في السودان    صباح محمد الحسن تكتب: تنحي قاضي الإنقلابية    غمر الذرة والفول بالجزيرة .. والري تبرئ ذمة النهضة    ناهد قرناص تكتب: طيري ..يا طيارة    بعد لقاء"مريم وولي العهد"..البحرين ترسل 10 أجهزة لتوليد غاز الأوكسجين للسودان    مجلس المريخ يكون لجنة تحقيق مع الجهاز الطبي    النقل: عمل تخريبي ونجاة قطار ركاب من كارثة محققة    شاهد بالفيديو.. راقصة طمبور حسناء تقدم فاصل من الرقص الساحر وتشعل حفل الفنان جعفر السقيد..وجمهور مواقع التواصل: (دا الرقيص ولا بلاش)    (الجديد والغريب) عريس يثير الجدل بمنصات التواصل بسبب النقطة    أدعية مستجابة لحل المشاكل وتهدئة الأمور.. رددها تسعد    (800) مليون دولار حصائل صادر الذهب خلال أشهر    السعودية.. هذه قائمة بالدول ال17 المحظور السفر إليها وعقوبة المُخالف    طبيب البيت الأبيض السابق يتوقع استقالة بايدن لهذا السبب    الغالي شقيفات يكتب : كل عامٍ وأنتِ بخيرٍ يا أميرتي    بعد اكتشاف "رمز النازية" داخل مصعد الوزارة.. بلينكن يعرب عن غضبه    النائب العام يشكل لجنة للتحقيق حول تضارب تقارير تشريح (ودعكر)    محمد عبد الماجد يكتب: لطفي بريص (قبطي) مدينة شندي (الجعلي)    بالصور .. وزيرة الخارجية السودانية ونظيرها البحريني يفتتحان معرض التشكيلية "عايدة سيد أحمد" بالمنامة    مصرع (6) أشخاص من أسرة واحدة وإصابة (4) بشريان الشمال    شرطة ولاية الخرطوم تواصل حملاتها لمنع الجريمة بجميع المحليات    محاكم فورية بالسجن ومصادرة مواتر تفعيلا للأوامر المؤقتة لولاية الخرطوم    منها التوكن وروبوت الدردشة.. شرح بسيط لبعض المصطلحات التقنية المتخصصة    الدجل والشعوذة في كرة القدم السودانية    مُصلي ينجو من الموت بأعجوبة بسبب تحركه من كرسيّه لإحضار مصحف قُبيل إقامة الصلاة بأحد مساجد أمدرمان    الكلوب هاوس وبؤس المعرفة في السودان    أين اختفت كتيبة الإسناد السماوي!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أوكتاف".. د. عبد الله شمو
نشر في النيلين يوم 12 - 06 - 2021

تواصل تشاركي الفني مع الأستاذ عركي وآخرين في مراحل مختلفة، فمنهم من ترجل وغادرنا وبقيت ذكراهم تملأ أفئدتنا، نذكر الأساتذة الصادق عوض بالساكسفون، عبد الله أميقو بالكلارنيت، حامد عثمان بالساكسفون، هاشم هريدي بالبنقز، الفاتح صالح بالكمان، عز الدين فضل الله بالكمان، ومصطفى عبد الله بالبيز جيتار، رحمة الله عليهم جميعاً.
كانت حقبة تسعينات القرن العشرين مرتكزًا للتحولات والنقلات الفنية بمعايير العلمية للأستاذ عركي.. تشكلت شخصيته الفنية بتكاملية التلحين والغناء والتأليف الشعري الذي كان محوراً أصيلاً في عمق الظاهرة (العركية) ولتؤطر لمشوارها الفني بأدوات أخرى.
لم يتخل عركي عن رصيده الغنائي الذي دخل به للبيوت والعقول والقلوب، ظل وفياً لكل أغنياته التي ألفها ولحنها آخرون من مثيلات (بوعدك يا ذاتي الماضي والحاضر) وإخواتهن، وصولاً للعمل الوطني الكبير (المسؤولية)، الذي وفي ظني يشكل المحور الارتكازي الهام فنياً له، وسبباً عظيماً في استلهام قضايا الشعب والمجتمع، (يمكن لعركي تأكيد أو نفي هذه القيمة) فضلاً عن كونه شكل ثنائية تجاوزت حد الزوجية والسقف الواحد مع زوجته الراحلة الدكتورة عفاف الصادق، التي كانت مصدر إلهامه في ابتكار أشعاره وتناديه اللامنتهي بأغنيات العشق الواله من مثيلات (يوم رحيلك)، لتتلاقح المفاهيم في التقاءين فريدين، لقاء الزوجية واللقاء الفني الذي كان نتاجه رهيناً بالنقلات الواعية لآفاق فنية تتجاوز أقرانه وأنداده في حقل المهنة.
ظهرت القوالب الشعرية التي تعبر عن فهمه للضرورات المرحلية التي تعبر عن وعي الفنان بقضايا أمته، وحسبما علل فلاسفة الفن بأن وعي الفنان براهنه وحاضره الحياتي كفيل بأن ينعكس على عطائه الإبداعي. ومن هنا هاجت قريحته وأفرزت أنماطاً جديدة من الأغنيات، بموضوعاتها الرامزة والمباشرة، فكانت أغنيات خالدات هي بمثابة مفاتيح للعقول وألسنة لحال جيل واع ومثقف، لا يمتلك أسلحة نارية وآليات حربية، فقط يمتلك فكراً مستنيراً بأهمية العيش برفاه وديمقراطية في بلد ينعم بكافة مقومات العيش الكريم والريادة والسيادة العلمية والفنية، فانتصر لفكرته وأنتج (أضحكي، أمونة يا خرطوم، الأذان...) وما تلى ذلك من أغنيات مفصحات جاهرات بحق إنسان السودان في "حياة الإنسان"..
وأذكر كنا بحفل في جهة الصحافة لتنفيذ حفل زواج حين طلب عركي وفرقته مفرش (مصلاية) لأداء فريضة العشاء، فما كان من صاحب المضيف إلا أن قال متعجباً "كنا مجهزين ليكم المطلوب" ويقصد بذلك (المغيبات) وأردف قائلاً " والله تصلحو مداحين!!".
وفي موقف آخر حيث لم يتوفر في ذلك اليوم عازف لآلة الجيتار لسفر الأخ ياسر عبد الرحيم ضمن فرقة عبد القادر سالم لخارج البلاد، كان أن استعان عركي وعن طريق وسيط بعازف لم يسبق أن تعامل معه وبينما نحن في طريقنا لمكان الحفل والذي كان بجهة الصحافة كذلك ونحن بالجناح الجنوبي لكبري أم درمان، أوقف عركي الحافلة في منتصف الكبري وترجل عنها وطلب أن نكمل طريقنا وسيلحق بنا وكنا في حالة من التساؤلات، وتبين فيما بعد أن العازف البديل كان مخموراً وأننا لم ننتبه لذلك.
هذا هو عركي في تكوينه النفسي والأخلاقي والتربوي والقيادي والفني، فهو رمز للصمود والعلم والسلوك الإنساني.
حفظه الله ورعاه..
صحيفة السوداني


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.