البدوي: برنامج (الانتقالية) يركز على الانتقال الى التنمية الاقتصادية الشاملة    حمدوك: سنصل لنتائج إيجابية مرضية في رفع السودان من "الإرهاب"    البرهان: المرأة جديرة بقيادة عملية السلام    مشروعات طاقة روسية بنهر النيل    (الدعم السريع) تعلن ملاحقة منتحلي صفتها ومستخدمي شعارها قانونيا    (الثورية): الوساطة لم تبلغنا بتأجيل التفاوض ومستعدون للجولة    14 ديسمبر موعدا للحكم في قضية البشير بشأن أموال بيت الضيافة    توتر في حقل نفطي بغرب السودان بعد احتجاجات للأهالي    بيان من تجمع استاذة جامعة نيالا الاحرار حول الوضع بالجامعة وممارسات المدير المُعين    قرار بإعفاء صلاح حسن من وظيفة مدير عام البنك الزراعي    واشنطن تفتح صفحة جديدة مع الخرطوم    مشروع الجزيرة : الماضي الزاهر والحاضر البائس والمستقبل المجهول (4) الأخيرة .. بقلم: صلاح الباشا    فانوس ديوجين السودانى!! .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى    حكاية .. بقلم: حسن عباس    الخيط الرفيع .. بقلم: مجدي محمود    السودان جمال لم تره من قبل (الخرطوم) .. بقلم: د. طبيب عبد المنعم عبد المحمود العربي/المملكة المتحدة    السودان يستعيد توازنه برباعية في ساو تومي    32.8مليون دولار منحة للسودان من البنك الافريقي لمشروعات مياه    "العمال": التطهير بالخدمة المدنية محاولة يائسة تفتقر للعدالة    فريق كرة قدم نسائي من جنوب السودان يشارك في سيكافا لأول مرة    مبادرات: هل نشيد نصباً تذكارياً له خوار ؟ أم نصباً رقمياً ؟ .. بقلم: إسماعيل آدم محمد زين    ذَاتُ البُرُوجِ (مَالِيزِيَا) .. شِعْر: د. خالد عثمان يوسف    لسنا معكم .. بقلم: د. عبد الحكم عبد الهادي أحمد    خبير: الاقتصاد السوداني تُديره شبكات إجرامية تكونت في العهد البائد    نداء الواجب الإنساني .. بقلم: نورالدين مدني    كلنا أولتراس .. بقلم: كمال الهِدي    السعودية توافق بالمشاركة في كأس الخليج بقطر    انفجار جسم غريب يؤدي لوفاة ثلاثة أطفال بمنطقة تنقاسي    جعفر خضر: الدين والتربية .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم    والي كسلا يدعو للتكاتف للقضاء على حمى الضنك بالولاية    زمن الحراك .. مساراته ومستقبله .. بقلم: عبد الله السناوي    الأمم المتحدة تتهم الأردن والإمارات وتركيا والسودان بانتهاك عقوبات ليبيا    أمريكا تدعو العراق إلى إجراء انتخابات مبكرة    لجنة مقاومة الثورة الحارة 12 تضبط معملاً لتصنيع (الكريمات) داخل مخبز    أميركا تدعو العراق إلى إجراء انتخابات مبكرة    اتهامات أممية ل(حميدتي) بمساندة قوات حفتر والجيش السوداني ينفي    شكاوى من دخول أزمة مياه "الأزهري" عامها الثاني    "أوكسفام": 52 مليوناً عدد "الجياع" بأفريقيا    الحكومة السودانية تعلن دعمها لاستقرار اليمن وترحب باتفاق الرياض    87 ملف تغول على ميادين بالخرطوم أمام القضاء    ترحيب دولي وعربي وخليجي واسع ب"اتفاق الرياض"    البرهان : السودان أطلق أول قمر صناعي لأغراض عسكرية واقتصادية    في ذمة الله محمد ورداني حمادة    حملة تطعيم للحمى الصفراء بأمبدة    والي الجزيرة يوجه باعتماد لجان للخدمات بالأحياء    معرض الخرطوم للكتاب يختتم فعالياته    ناشرون مصريون يقترحون إقامة معرض كتاب متجول    أنس فضل المولى.. إنّ الحياة من الممات قريب    وزير أسبق: سنعود للحكم ونرفض الاستهبال    ضبط كميات من المواد الغذائية الفاسدة بالقضارف    الشرطة تلقي القبض على منفذي جريمة مول الإحسان ببحري    فك طلاسم جريمة "مول الإحسان" والقبض على الجناة    مبادرات: استخدام الوسائط الحديثة في الطبابة لإنقاذ المرضي .. بقلم: إسماعيل آدم محمد زين    وزير الثقافة يزور جناح محمود محمد طه ويبدي أسفه للحادثة التي تعرض لها    مولاَّنا نعمات.. وتعظيم سلام لنساء بلادي..    الحكم بإعدام نظامي قتل قائد منطقة الدويم العسكرية رمياً بالرصاص    وزير الشؤون الدينية والأوقاف : الطرق الصوفية أرست التسامح وقيم المحبة    عملية تجميل تحرم صينية من إغلاق عينيها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





لا تقربه الحشرات وتعفه الحيوانات ويستخدمه الانسان:انه التمباك
نشر في النيلين يوم 18 - 08 - 2009

اثناء تجوالك فى الاسواق او فى المواصلات العامة اوفى مكان عملك او فى منزلك او فى غرقتك لابد ان تصادف عدد كبير من المدمنيين على التمباك ..تلك العجينة قاتمة اللون كريهة الرائحة التى تثير فى نفس الجالسين القشعريرة ...تجد الكثيرون اطفال وشباب وكواهل يعيشون رهناء لها ...اصبح من المهم جدا قرع ناقوس الخطر على هذه القضية الخطيرة والضرورية التى باتت فى الفترة الاخيرة تمثل هاجسا للكثير من الاسر التى اصلت بنيران العناية ودسرتها ثياب الحزن بسببها وهى قضية التمباك... فكان لزاما علينا الوقوف على الاضرار الصحية للتمباك وما يسببه من امراض قاتلة فى كثير من الاحيان ثم التعريف ياثاره الاقتصادية والاجتماعية السالبة ومن ثم شرح المخارج النفسية والخطوات العملية لتركه وقبل ذلك توفير المعلومات الصحيحة لمن هم فى درب الامان حتى يتفادوا هذا الشر المحدق ..محطات التحقيق التالى تشمل كل ذلك وغيرها من المعلومات
نبتة التمباك
نبات التمباك اخضر اللون , ينمو بارتفاع متر عن الارض و شكلها مثل نبات البندوره . لا يزرع البذور لتنبت كما يعتقد الكثير بل يتم شتلها و هي بطول 10 سنتمتر تقريبا . لا يحتاج الى الماء حيث تكفيه لتر واحد فقط عند الشتل . بمجرد تجهيز الارض و انتهاء الشتل بصب الماء و بالكمية التي ذكرتها تنقطع علاقة المزارع بزراعته حتى يحين موعد حصاده .
ونبات التمباك لا يأكله اي مخلوق سواء حيواناً او حشرةً لذلك لا يحتاج المزارع الى حراسته او زريبة تحمي زرعه . يعني اشتل و نُم قفا حتى الحصاد . الحشرات تبتعد عن مزارع التمباك و كذا الحيوان و الغريب ان الانسان لا يجرؤ على شق مزارع التمباك . السبب ان السموم التي تنبعث من هذه النباتات تقتل و تصيب بضيق النفس . كما ان الارض التي تزرع فيها التمباك لا تصلح لاي محصول اخر ليس لجودة الارض و لكن لقلة المياه... كما ان موسم زراعته في الصيف اي بعد انتهاء موسم المحاصيل الاخرى .
حصاد النبات
يقول الاستاذ صادق درار متحدثا عن حصاد الصاعوط "عندما يستوي النبات و يحين حصاده , يستأجر اصحاب المزارع اناس متخصصون لهذا العمل و هي اصعب مرحلة و الاكثر تكلفة لهم . الشخص الذي يقوم بقطف اوراق هذا النبات ينسلخ جلده بسبب حرارتها و كذلك يصاب بامراض الانف و العيون و الرئة . يصبح جلد القاطف مثل من يعاني داء البرص .ثم يبدأ الجلد في نموه ليعود الى وضعه الطبيعي و هكذا تدور الدائرة ...بعدها تُجمع الاوراق في مساحه صغيرة لا تعدو 3 امتار مربعه او حسب الكمية ثم تُضاف اليه بعض المحدقات مثل الكتشب و البهارات .
وبهارات التمباك عباره عن صفق شجر ( العُشر ) حيث يتم اضافة كمية كبيرة من اوراق العُشر لسببين و هما اضافة نكهة و طعم حار الى التمباك بجانب زيادة كميتها . يجب ان تعلموا ان العُشر لا ياكله الانسان او الحيوان ايضا . يُستفاد من حطبه في الوقود و البناء و هي شجرة ذات عصير او محلول ابيض يستكرهه الناس
اما النوع الثاني من المحدقات عباره عن فضلات الحمير ( روز او زباله ) الحمير . تجمع كمية كبيرة من هذه الزباله و تُطحن ثم تضاف الى اوراق التمباك . طبعا هذه المحدقات تضيف طعما و رائحة لذيذة للتمباك و يجعل من يتفنن في ذلك تمباكه رقم واحد او العماري الاصلي رقم واحد . و عندما تقرأ لافته اعلانية في السوق الشعبي امدرمان او اي منطقة اخرى مكتوب فيه ( تمباكنا .... ) يعني اضفنا الكثير من هذه المحدقات و البهارات ".
التخميرة
بعد تجميع ما ذكرتاه ( اوراق التمباك + زبالة الحمير + اوراق العُشر ) في مكان واحد , يتم غطاء هذه الخلطة بفروع الاشجار و القش و المشمعات و تترك لفتره طويلة . بعد انقضاء الفتره تعبأ المحصول في شوالات و يُسفر الى مدينة الفاشر ليتم طحنه في مطاحن التمباك بمدينة الفاشر. وفى يوم فتح الخلطة لا يستطيع اي مخلوق ان يقترب منها و لمدة لا يقل عن اسبوع . طبعا بعد الطحن , يتم شحنه الى مخازن امدرمان خلف استاد الهلال لُيوزع الى مناطق السودان المختلفة .
ايضا توجد تخميرة ثانية و هذا يتم في امدرمان . طريقتها هي اضافة كمية من الماء المحلول بالعطرون و بعض المحدقات الاضافية التي لانستطيع ذكرها . بعد ذلك تعبأ في اكياس و تعرض على الفترينات ليقف اخوننا في الصف علهم يظفرون بكيس الصاعوط .
تمباك الفاشر
يقول الاستاذ صادق درر عن تمباك الفاشر" توجد اكبر مزارع التمباك بولاية شمال دارفور غرب مدينة الفاشر في منطقة شقراء و طويله و خزان قولو . زراعة التمباك على علاتها , لم تزعج سكان الفاشر و هي خضراء في حقولها . يبدأ الانزعاج بعد وصول المحصول الى داخل المدينة . زرائب التمباك تحتل مواقع استراتيجية بالمدينة . الطواحين تقع بجوار سوق الموقف ( المواشي سابقا ) و هو السوق الذي يسافر الناس من و الى المدينة حيث توجد الباصات و اللواري التجارية . كما يعتبر اكبر سوق في القسم الجنوبي للمدينة . بعد الطحن , يتم نقله الى السوق الكبير على مسافة 7 كيلو تقريبا ليتم عمليه البيع و الشراء حيث توجد معارض التمباك . كلا الموقعين يقعان في قلب السوق . و لحكمة ما , كلا الموقعين يجاوران اكبر المساجد بالمدينة مما يتسبب بالكحه و العطس و الضيق للمصلين طيلة الوقت و خاصة اوقات الصلاة . ...بذل اهل المدينه جهدا مقدرا كما اسلفت لمحاربته و لكنهم فشلوا . و الدور الان يقع على المتعاطين و اهليهم في الاقلاع عن هذا السم حتى نرتاح منه للابد"
تبغ غير مدخن
التمباك او العمارى ويعرف فى السودان بالصاعوط اثبتت البحوث والاحصاءات انه يعد من اخطر انواع التبغ غير المدخن... وقد انتشر فى الاونة الاخيرة عبر قطاعات كبيرة من المجتمع خاصة الشباب ومن هم فى مرحلة الاساس... ولم يقتصر امر انتشاره عنذ هذا الحد بل غزا الصاعوط عالم النساء وربما يرجع ذلك الى تقليل متعاطى التمباك من خطورته والفهم السائد بان التدخين هو الاخطر والاسرع فى الاثار الصحية والعواقب المرضية... واغرب الظواهر فى تعامل الناس مع التمباك هو استخدامه كمسكن لالام الاسنان... والتمباك بشكله المعروف لايوجد الا فى السودان وفى بعض الدول الخليجية داخل المطاعم السودانية ولكن هنالك انواع اخرى للتبغ غير المدخن تنتشر حول العالم فمثلا فى بعض الدول الغربية كالسويد والولايات المتحده وكندا يسمونه سموكلس بل اصبحت بعض الشركات تروج له كبديل للتدخين فى الاماكن المحظور فيها.. اما فى مصر تعبا اوراق التبغ فى اوراق صغيرة وعند الاستعمال توضع فى جانب الفم من الداخل مع قطعة صغيرة من العطر ويتعاطاه كبار السن فقط اما الشباب فيميلون الى التدخين
بديل للتدخين
قبل التعمد فى دهاليز هذا التحقيق كان لابد من وقفة مع متعاطى التمباك لمعرفة الاسباب التى قادتهم اليه ثم التقصى من مدى وعيهم وادراكهم لخطورته فالتدخين فى الكثير من الاحيان يكون سببا فى الولوج الى عالم التمباك وهذا ما اكدته حالتى كمال عبد الحميد التاجر فى شارع العرضة والدسوقى فالاثنان قد نصحهما الاطباء بالابتعاد عن السجائر الذى سبب لكمال من مشاكل فى الرئتين وقرحة فى المعده لدسوقى الذى يقول انه على علم بان للتمباك تاثيرا كبيرا على الصحة لكنه كلما حاول تركه فشل فهو يتعاطاه منذ واحد وعشرون عاما اما كمال فقد بدا تعاطى التمباك منذ عشرة سنوات وتركه فى شهرين لكنه عاد اليه مرة اخرى ورغم ان العميد معاش س م قد كانت بدايته كسابقيه الى انه لم تراوده فكرة الترك ولم يحاول ابدا منذ اكثر من ثلاثة وعشرون عاما
الفراغ هو السبب
وهنالك من كان دافعه الى التعاطى الفراغ والملل كما فى حالة عبد الله وراشد ومحمد احمد "فالكيس مهم وبفك الزهجة "هذا ما قاله محمد احمد الذى يعمل فى احدى الشركات الامنية فهو على حد تعبيره "يجر الكيس بدل المخده" وتبلغ عدد سفاته خلال اليوم 12 سفه ومحمد احمد الذى يبلغ من العمر 35 عاما بدا تعاطى التمباك منذ اربعة سنوات بسبب احد الاشخاص حسن له الامر ..اما راشد الذى يعمل سائقا فبرغم علمه ان التمباك يسبب الامراض الخبيثة لكنه لم يقاوم البعد عنه لاكثر من شهرين ويرى ان الامر يحتاج الى عزيمة واصرار
والغريب فى بداية عبد الله التاجر فى شارع العرضة انه كان يكره التمباك لكن هذا الحاجز انكسر بسبب اخوانه الذين كانوا دوما ما يرسلونه لشرائه حتى اعتاد عليه ثم بدا يتعاطاه فيقول عبد الله انه قد لا يسف الى ثلاثة ايام او اربعة ثم بعد ذلك تصيبه حالة من "الخرم "فيصاب بالقلق ويتراوح عدد سفاته من 6-7 سفات فى اليوم واهم سفه عنده هى سفة الصباح
وفى حين لم يذكر ايا ممن استمعنا اليه اى تاثيرات عند اول تعاطى فقد كانت الدوشة والقئ من نصيب خالد ا الموظف فى احدى الشركات الاقتصادية الكبرى عند اول تعاطى له.. كما لم يجد سببا لتعاطيه غير ان -نزع من الشيطان- وقال انه سيحاول تركه من اجل ابنه فهو لايحبذه( له او لسواه) ثم اردف ليتنى اجد دعوة صالحة تعينه على تركه
فى الحلقة القادمة :
ابيضاض الشفتين العليا او السفلى او تحت اللسان هو بداية الاعراض السرطانية
يسبب تشققات شديدة واسوداد فى الاسنان تضغط على اللثة فيؤدى الى سقوطها
فى الحالات المتاخرة تتقرح الشفه فيضطرون لازالتها حتى العظم بعمليات معقده
اختصاصى " اجرينا العديد من العمليات لنساء كان السبب فى اصابتهن بالسرطان التمباك"
لا تقربه الحشرات وتعفه الحيوانات ويستخدمه الانسان:
التمباك....كيسك ما بفيدك(2-2)
ابيضاض الشفتين العليا او السفلى او تحت اللسان هو بداية الاعراض السرطانية
يسبب تشققات شديدة واسوداد فى الاسنان تضغط على اللثة فيؤدى الى سقوطها
فى الحالات المتاخرة تتقرح الشفه فيضطرون لازالتها حتى العظم بعمليات معقده
اختصاصى " اجرينا العديد من العمليات لنساء كان السبب فى اصابتهن بالسرطان التمباك"
لبعض اساتذة المدارس" كونوا قدوة حسنة ولا تكونوا سببا لتعاطى تلاميذكم للتمباك"
تحقيق / هاجر محمد الشيخ
اثناء تجوالك فى الاسواق او فى المواصلات العامة اوفى مكان عملك او فى منزلك او فى غرقتك لابد ان تصادف عدد كبير من المدمنيين على التمباك ..تلك العجينة قاتمة اللون كريهة الرائحة التى تثير فى نفس الجالسين القشعريرة ...تجد الكثيرون اطفال وشباب وكواهل يعيشون رهناء لها ...اصبح من المهم جدا قرع ناقوس الخطر على هذه القضية الخطيرة والضرورية التى باتت فى الفترة الاخيرة تمثل هاجسا للكثير من الاسر التى اصلت بنيران العناية ودسرتها ثياب الحزن بسببها وهى قضية التمباك... فكان لزاما علينا الوقوف على الاضرار الصحية للتمباك وما يسببه من امراض قاتلة فى كثير من الاحيان ثم التعريف ياثاره الاقتصادية والاجتماعية السالبة ومن ثم شرح المخارج النفسية والخطوات العملية لتركه وقبل ذلك توفير المعلومات الصحيحة لمن هم فى درب الامان حتى يتفادوا هذا الشر المحدق ..محطات التحقيق التالى تشمل كل ذلك وغيرها من المعلومات
تاثر سرطانى
وبعد ما رايناه من الملاحظات العامة والاستماع الى الجدل الذى يدور حول التمباك خرجنا بان هنالك ثلاثة اصناف من المتعاطين صنف يدرك الخطر المحدق به لكن ليس لديه الشجاعة والقوة الكافيات للابتعاد عن التمباك ..اخر ينكر ما يقال حول الامراض التى يتسبب فيها كما ان هنالك فئة تتعامل مع التمباك وتنفصها المعلومات الصحيحة حول هذه المادة..
حملنا كل هذه الملحوظات للدكتور عوض مكاوى استشارى الفم والوجه والكفين ليحدثنا على الاثار السلبية من هذا المنطلق وتحدث منفعلا بان معظم متعاطى التمباك يظهر لديهم ابيضاض فى المكان الذى توضع فيه السفة سواء كان ذلك فى الشفة العليا او السفلى او تحت اللسان والاخيرة هى الاخطر ثم تحدث عند ذلك تشققات شديدة واسوداد فى الاسنان تضعط على اللثة ومنها ما يسقط ويقول دكتور عوض ان هنالك اشخاص لديهم قابلية للاصابة بالسرطان وعند التعاطى يظهر المرض.. ويواصل دكتورعوض ان اكثر الحالات التى تمر عليه فى سن فوق العشرين ومن الكبار وانه اجرى ايضا العديد من العمليات لنساء كان السبب فى اصابتهن بالسرطان التمباك وعن العلاج يقول دكتور عوض انه يكون فى المراحل الاولى بالترك و بوصف زيوت معينة والتنظيف للموضع المصاب لكن فى الحالات المتاخرة تتقرح الشفه فيضطرون فى احيان كثيرة لازالتها وقد تشمل الازالة حتى العظم ثم تجرى بعد ذلك عملية تجميل وان لم يحاصر المرض فسينتشر تدرجيا الى ابعد من ذلك ويصر الدكتور عوض ان للتمباك تاثير سرطانى وهذا من واقع الحالات التى تزوره فى عيادته والعمليات الجراحية المعقدة التى يجريها وتستمر الى ساعاات طويلة
اثار الكيس
وفى حين يرى متعاطى التمباك انه غير مرهق ماديا يلفت دكتور عوض نظرهم الى ان كلفته الحقيقية تتمثل فى تكاليف علاج الامراض التى يتسبب فيها عن طريق الادوية والعمليات ويقول ان العملية الواحدة تكلف الكثير من الاموال فهى تحتاج الى بنج وتعقيم وملاءات نظيفة وكميات من الدم وسرير وفى ذلك ارهاق للفرد وللدولة وما اشار اليه دكتور عوض هو عين الحقيقة فالاثر الاقتصادى للتمباك ليس فى كيسه زهيد الثمن بل فى ما ينتج عنه من اثار وامراض قد تقفد الدولة الكثير من القوى البشرية والمادية هى فى اشد الحاجة اليها لدعم التنمية والعمران
اثار اجتماعية
وكما سبق ان استعرضنا الاضرار الصحية والاقتصادية للتمباك نعود الى من استطلعناهام ليحدثونا عن مواقف اسرهم والمجتمع منهم فى تعاطيههم هذا الشئ ذو الرائحة النفاذة الذى لا يقربه حتى الدجاج الذى ياكل كل شئ والذى يستخدمه طلاب الطب لتخدير الضفادع المراد تشريحها كما كان يشرك به ابناء العباسية للصقور بوضعه على اللحم
يقول الدسوقى ان الاسرة ترى التمباك شيئا قزرا ويطالبونه بوضع الكيس فى مكان بعيد والتخلص من السفة فى المكان المخصص لها فيما يقول عبد الله ان زوجته وابنائه يكرهون التمباك ولكنهم اعتادوا على وجوده ورؤيته ويقول خالد ا ان زوجته حاولت ان تتحدث معه فى ذلك لكن وجدت ان هذه رغبته فتركته اما كمال عبد الحليم ان التمباك محرج فى الاماكن العامة وان زوجته واصدقائه يلحون عليه بتركه
وهذا محمد احمد يحكى عن الموقف الحرج الذى حدث له فى الطائرة ففد وضع السفة فى كيس الطائرة وصادف ذلك مرورالمضيفة فرمقته بنظرات اشمئزاز فهان عليه لحظتها ان يقع من نافذة الطائرة ..وهذا حال معظم النساء من التمباك فهن (يصيبهن الاشمئزاز) منه لدرجة تجعل اكثرهن لايشربن من الكوب الذى يشرب به الرجال الذين يسفون.. واكثر النساء معاناة هم المتزوجات اذ تقول هالة ربة منزل نصحت زوجى كثيرا وشرحت له اضرار التمباك لكن دوما يقول لى الساتر الله كذلك يزعم انه التخلى عنه صعب فهو شئ اساسى بالنسبة لنا ولاتخفى هالة ما اصابها من احباط بعد ان تاكدت ان- لا امل- وتقول انها لازالت عند رايها فكلما راته يضع السفة ابعد عنه لاميال فهى مغرفة جدا وبتمنى لكل المتعاطين ان يفكروا فى هذا المسالة بجدية فى شتئ نواحيها
لاضرر ولاضرار
بعد استعراضنا لكل اوجه الاثرا المترتبة لتعاطى التمباك هذا هو الشيخ علايء الدين الزاكى قسم الدراسات الاسلامية جامعة الخرطوم يدعو المتعاطين لعقد العزم وترك التمباك طاعة لله الذى شرع مخافة على انفسهم فمن يتعاطى يضر نفسه بنفسه والرسول صلى الله عليه وسلم يقول لاضرر ولاضرار وهذا نص واضح وصريح والشريعة فى مبناها تهدف لتحقيق مصالح العباد وعلى الانسان ترك المباح اذا كان يضره فماذا ان كان قد حرم ويوجه دكتور علاد الدين من يشرعون فى ترك التمباك بالتشاغل عن باشياء اخرى كالتسالى والجنزبيل وغيرهما حتى يتعدى الجسم مرحلة التعود على المادة
اسباب العودة
الكثيرون مما يتعاطون التمباك حاولوا تركه لاكثر من مرة ولشهور ثم عادوا اليه وكل من استطلاعناه عبر هذا التحقيق يقول انه فى شهر رمضان يكون الامر عاديا خلال النهار ولكنهم بعد الافطار مباشرة يضعون السفة وعموما التعب الشديد والقلق الذى ينتاب من يقلع عن التمباك يرجع الى ادمان الجسم على المادة فهو كاى مادة مدمن عليها لديه خواص او تاثيرات عند التعاطى وبناء على ذلك قد يحصل نوع من الاعتماد العضوى او النفسى وهذا ما اكده الدكتور ا احد كبار اختضاصى العلاج النفسى والذى فضل حجب اسمه وقال ان الانسان ان اقلع تحدث له تغيرات جسمية ونفسية تؤدى به الى العودة للمادة المدمنة وفى ذات الوقت فالمادة تتميز بالتحمل وهو الاحتياج الى زيادة الجرعة فى كل مرة لحدوث الاثر المطلوب
دوافع التعاطى
ينين الدكتور ا ان هنالك عوامل كثيرة تؤدى بالفرد الى التعاطى منها ضغط الرفاق الذى من حوله وطبيعة اسلوبه فى الحياة والسلوك العام تجاه القوانين العامة وكذلك الحالة الاقتصادية والاجتماعية ويؤكد الدكتور ان التمباك لا يساعد على ترك التدخين كما يظن البعض لان الاثنين يحتويان على النكوتين وهو فى التمباك اكثر وقد ثبت ان من يتعاطون التمباك لتقليل اثار التدخين هم الاكثر قابلية لمرض السرطان بالاضافة الى فشلهماعن الاقلاع عنه
وجه شبه
وشرح الدكتور ا مسار النكوتين داخل الجسم بقوله ان هذه المادة تمتص عبر الغدد الى الدورة الدموية ثم منها الى اجهزة الجسم المختلفة من قلب واوعية دموية وجهاز عصبى... وعند الحوامل يعبر النكوتين المشيمة الى السائل الامونومى والحبل السرى وقال انها مادة طبيعية فى التبغ عالية القابلية للادمان لها نفس قابلية الكوكايين والهرويين وبمرور الزمن يصبح الانسان متعودا عليها نفسيا وجسديا وبعد تعاطى النكوتين يشعر الفرد باحساس جميل وتتوقف بعض الاشارات عبر الحلايا العصبية وفى كل مرة يزيد الفرد عدد السفات لزيادة تركيز المادة فى الجسم لتحدث التاثير المطلوب
اعراض انسحابية
اوضح الدكتور ا ان الاكتئاب والاحباط والغضب والمشاكل فى بداية النوم واحيانا الكوابيس و عدم التركيز والصداع والفتور العام وزيادة الشهية وعدم الاستقرار الحركى ما هى الا اعراض انسحابية تشمل الاعراض النفسية والجسمية وقال انه عند التوقف عن تعاطى المادة يظل النكوتين فى الجسم لثلاثة او اربعة ايام بعد التوقف.. ثم تزول الاعراض من بعد ذلك ويتعود الجسم على العمل بنسبة اقل من النيكوتين.. ودعى الدكتور المتعاطين للتوقف الفورى عن التمباك والتحلى بالعزيمة والاصرار حتى يتفادوا المضاعفات العضوية والاثار الاقتصادية ويجدوا القبول الاجتماعى وكذلك كى يكونوا قدوة خسنة لابناءهم
عوامل التوقف
ولكى يحدث المطلوب اوضح الدكتور اربعة عوامل اساسية للتوقف اولها اتخاذ القرار ثم تحديد يوم ومن ثم وضع خطة لذلك والتعامل مع الاثار الانسحابية بقوة واصرار واخيرا واهم شئ هو الاستمرار فى التوقف وكما يدعو الدكتور ا المتعاطين بالتوقف الفورى يدعو الدكتور عوض مكاوى المسؤولين لمحاربة التمباك كام يحارب الحشيش ويحرق فى الغرب فهو يمرض ويقتل
من المحرر
اناشد المسؤولين بالاسراع فى ايجازة قانونا التبغ فالامر اخطر من ان ينتظر ندعو بايعى التمباك للبحث عن مصادر رزق اخرى غير ما يؤذى الناس نقول للاساتذة فى المدارس كونوا قدوة حسنة ولاتكونوا سببا لتعاطى التلاميذ وندعوالاسر عن عدم التوقف فى محاولاتها الاقناعية ولاتياس "فالذن على الاذان امر من السحر"والرسالة الاخيرة وهى الاهم الى متعاطى التمباك انفسهم بضرورة تركه فورا وقبل فوات الاوان فالاسترخاء والهدوء الذى ينشدونه يوجد فى طيبات كثيرة امنه وبعيدة عن الخطر والارتياح النفسى ينبع من داخل الفرد وليس فيما حوله من اشياء


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.