الرئيس الشرفي يسلم المريخ حافز التأهل لمجموعات الأبطال    الشد والجذب بين الحاضنة ووزارة المالية بخصوص موازنة 2021 جانبه الصواب (2) .. بقلم: سيد الحسن عبدالله    تحدثت وزيرة المالية بلغة الحروف وكنا نود أن تخاطبنا بلغة الأرقام فالمقام مقام ميزانية وليس للعاطفة ودغدقة المشاعر    الهلال يعتلي الصدارة.. والأهلي يكسب ديربي الخرطوم    سياسة الإلهاء ومسلسل الفشل (4)!!! .. بقلم: جمال أحمد الحسن – الرياض    في "بروست" الرواية السودانية: إبراهيم إسحق .. رحيل شامة أدبية في وجه البلد الذي يحب مبدعيه بطريقة سيئة .. بقلم: غسان علي عثمان    رحل إبراهيم إسحق .. وبقيت "ودعة" و "أخبار البنت ميا كايا" !! .. بقلم: فضيلي جمّاع    الرأسمالية والتقدم على الطريق المسدود .. بقلم: د. صبرى محمد خليل/ أستاذ فلسفه القيم الاسلاميه فى جامعه الخرطوم    أكاديميون أم دراويش؟ مأساة العلم والعقل النقدي في المناهج السودانية .. بقلم: مجاهد بشير    شركات الجيش ترغب بتوسيع استثماراتها في المجال المدني    عضو مجلس الشركاء: الأوضاع في دارفور أسوأ من العام 2003    يحتشدون لمشاهدته في الخارج ويمنع في داخل بلاده .. بقلم: حسن الجزولي    وجدي صالح لجنة التفكيك مهمتها تفكيك بنية النظام البائد    شاويش ل(الجريدة): عبدالوهاب جميل أراد الهروب من المحاسبة على تجاوزاته    سلافوي جيجك .. كوفيد 19 الذي هز العالم .. بقلم: د. أحمد الخميسي    السودانوية والشرط الانساني والذاكرة المحروسة بالتراث والوصاية .. بقلم: طاهر عمر    إحالة 20 دعوى جنائية ضد الدولة للمحكمة    شرطة السكة حديد توضح ملابسات حادثة تصادم قطار وشاحنة قلاب عند مدخل الخرطوم    الرئيس الأمريكي بايدن يلغي قرار ترامب بمنع مواطني السودان الفائزين ب(القرين كارد) من دخول أمريكا    الشرطة والشعب ! .. بقلم: زهير السراج    الولايات المتحدة السودانية .. بقلم: د. فتح الرحمن عبد المجيد الأمين    "شوية سيكولوجي8" أب راسين .. بقلم: د. طيفور البيلي    ترامب أخيرا في قبضة القانون بالديمقراطية ذاتها! .. بقلم: عبد العزيز التوم    التحذير من اي مغامرة عسكرية امريكية او هجمات علي ايران في الايام القادمة .. بقلم: محمد فضل علي .. كندا    موسى محمد الدود جبارة : مداخل ونقرشات علي حواف بيان اللجنة الاقتصادية للحزب الشيوعي السوداني    حملة لتوزيع غاز الطبخ في الميادين العامّة بولاية الخرطوم    خالد التيجاني النور يكتب :السلام المختطف    إحالة ملف متهم بقتل وكيل نيابة إلى الجنائية ببحري    اعتراف قضائي للمتهم الأول بقتل شاب    الغرامة لشاب ادين بتعاطي المخدرات    ترامب يهدد بتعليق عمل الكونغرس لإقرار التعيينات التي يريدها    كورونا في ألمانيا.. 2866 إصابة جديدة والعدد الكلي يتجاوز 130 ألف إصابة    حمد بن جاسم يكشف "الدروس المستفادة" من الوباء الذي يجتاح العالم    مدثر خيري:الاتحاد العام ليس الجهة التي تحدد بطلان جمعية المريخ    الكاردينال ينصح (الكوارتي) بخدمة اهله واسرته    الاتحاد السوداني يطبق الحظر الكلي    لجان مقاومة القطاع الاقتصادي تتمسك باقالة وزير المالية    تحديد (7) ساعات لتحرك المواطنين أثناء أيام حظر التجوال بالخرطوم    عبد الباري عطوان :ترامب يعيش أسوَأ أيّامه.. وجشعه الاقتصاديّ حوّله إلى مُهرِّجٍ    البدوي: زيادة الأجور للعاملين بنسبة (569%)    مشاركة المطرب...!    الناطق باسم الحكومة الفلسطينية: تسجيل 10 إصابات جديدة بكورونا    مجمع الفقة: لا تمنع صلاة الجماعة والجمعة إلا بوقف التجمعات    توتنهام يتدرب رغم الحظر    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    أمير تاج السر:أيام العزلة    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مستقبل العلاقات الاجتماعية والعودة الى ما قبل 30 يونيو 1989
نشر في الراكوبة يوم 16 - 02 - 2012


بسم الله الرحمن الرحيم
مستقبل العلاقات الاجتماعية والعودة الى ما قبل 30 يونيو 1989
زبيدة عوض الله
[email protected]
راي الدين في المصافحة بين الرجل والمراة سواء باليد
او بالتقبيل او العناق (الحضن) او حتى ملامسة الكتف قبل المصافحة بحسب تقاليدنا السودانية قلماذا هي مرفوضة اجتماعية وبالاخص بين الرجل او المراة وحتى وان كانوا اقارب ؟؟؟؟؟؟؟ !!!!!!!!!!!!!!
رسالة في المصافحة بين الرجل و المرأة
مصافحة الرجل للمرأة من الأمور التي تشغل الناس فيها كثيراً، وهي محل خلاف في الفقه الإسلامي. إذ لم يرد أي حديث صحيح في تحريم المصافحة ؟؟؟؟؟؟؟؟.
أدلة من يرى التحريم:
قال البعض بالتحريم مستندين إلى حديث أخرجه الطبراني عن معقل بن يسار أن رسول الله r قال: «لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد، خير له من أن يمس امرأة لا تحل له». و هذا الحديث ضعيف. أخرجه الطبراني (20|211) من طريق شداد بن سعيد (فيه ضعف)، عن أبي العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن معقل مرفوعاً فذكره. وأخرجه ابن أبي شيبة (4|15 #17310) من طريق بشير بن عقبة (ثقة)، عن أبي العلاء، عن معقل موقوفاً عليه من قوله بلفظ: «لأن يعمد أحدكم إلى مخيط فيغرز به في رأسي، أحب إلي من أن تغسل رأسي امرأة ليست مني ذات محرم». وبشير بن عقبة ثقة أخرج له الشيخان، فهو أثبت، وأحفظ من شداد بن سعيد. وفي هذا قرينة ظاهرة أن شداداً قد أخطأ في الحديث من جهتين في رفعه، وفي لفظه، وأن المحفوظ عن أبي العلاء هو ما حدث به بشير عن معقل موقوفاً عليه باللفظ المذكور.و حتى لو صح سند الحديث فلا يعني من المنطقي هذا المصافحة ايا كان باليد او بالعناق او التقبيل لأن اللمس بين الرجل و المرأة في لغة العرب غالباً من يطلق على الجماع، وإلا دلّ على الملامسة في مواضع حساسة لا يجوز للمراة اظهارها للرجل الا ما بعد النكاح بينهم \"الزواج الشرعي\" وهذه المواضع الداخلية الحساسة للمراة لاتؤدي الا لحدوث الشهوة والاثارة والجنس والوقوع في جريمة الزنا اذا اقدم الرجل على لمس المراة في المواقع الحساسة . و مسَّ الرجل امرأَته في مواضع حساسة ُ أي: جامعها، كما في قوله تعالى {قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ} و قوله { فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} وقوله{وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن} و أمثال هذا في القرآن و الحديث و أشعار العرب كثيرة جداً
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (21|223) راداً على من فسر المس بمجرد المصافحة ايا كان انواعها باليد وماشابع ذلك تعبر مس بشرة المراة ولو بلا شهوة: «فأما تعليق النقض بمجرد اللمس، فهذا خلاف الأصول، وخلاف إجماع الصحابة وخلاف الآثار، وليس مع قائله نص ولا قياس... وذكر أدلة ثم قال: فمن زعم أن قوله {أو لامستم النساء} يتناول اللمس وإن لم يكن لشهوة، فقد خرج عن اللغة التي جاء بها القرآن حيث لم يذكر الله جل جلاله في كتابه الكريم اي شي ما يحرم المصافحة او التفبيل او العناق بين اطلاقا لانها في الاصل عادات وتقاليد اجتماعية ليس له اي صلة بالدين وليس موجود في القران والسنة نهائيا ما يدعونه السلفون والمتطرفون، وايضا بل وعن لغة الناس في عرفهم وعاداتهم وتقاليدهم فليس هناك اي مبرر في ربطها بالدين الا في حالة وجود دليل واضح وصريح في القران والسنة يدل على ذلك. فإنه إذا ذُكِرَ المس الذي يقرن فيه بين الرجل والمرأة عُلِمَ أنه مسّ الشهوة، كما أنه إذا ذكر الوطء المقرون بين الرجل والمرأة، علم أنه الوطء بالفرج لا بالقدم»
و البعض احتج بما رواه الشيخان عن أمنا عائشة قالت: «ما مست يد رسول الله (r) يد امرأة قط إلا امرأة يملكها» رواه البخاري (7214)، ومسلم (1866). وفي الموطأ (ص 982) عن أميمة بنت رقيقة مرفوعاً: «إني لا أصافح النساء». ويُجال على هذا الحديث أنه ليس فيه دلالة على التحريم. إذ أن امتناع رسول الله r عن أمر دون أن ينهى عنه لا يدل على التحريم. و قد امتنع عن أكل الثوم و البصل و الضب و أجازه لأصحابه. و إن دل الحديث على شيء فعلى كراهية المصافحة بين الرجل و المرأة الأجنبية إن أمنت الفتنة (كمصافحة الشاب للمرأة العجوز).
وادعى البعض الإجماع على التحريم، ولا يصح هذا الإجماع. وفي حين يسوق معظم المصنفين المتأخرين الإجماع على حرمة مصافحة النساء، نجد كتب الإجماع خالية من هذه المسألة. وكيف يَدّعون الإجماع وقد ثبت عن فقيه العراق إبراهيم النخعي أنه صافح امرأة أجنبية كبيرة. جاء في حلية الأولياء (4|228): حدثنا ابراهيم بن عبدالله، قال حدثنا محمد بن اسحق، قال حدثنا قتيبة بن سعيد، قال حدثنا جرير، عن منصور، عن ابراهيم، قال : «لقيتني امرأة، فأردت أن أصافحها، فجعلت على يدي ثوبا، فكشفت قناعها، فإذا امرأة من الحي قد اكتهلت، فصافحتها وليس على يدي شيء».
بل جاء في الموسوعة الكويتية: «وأما المصافحة التي تقع بين الرجل والمرأة من غير المحارم فقد اختلف قول الفقهاء في حكمها وفرقوا بين مصافحة العجائز ومصافحة غيرهم: فمصافحة الرجل للمرأة العجوز التي لا تشتهي ولا تُشتهى، وكذلك مصافحة المرأة للرجل العجوز الذي لا يَشتهي ولا يُشتهى، ومصافحة الرجل العجوز للمرأة العجوز، جائز عند الحنفية والحنابلة ما دامت الشهوة مأمونة من كلا الطرفين».
واحتجوا بما جاء في صحيح مسلم (#2657) من حديث مرفوع فيه «...واليد زناها البطش...». شرح النووي (16|206) هذا بقوله: «بالمس باليد بأن يمس أجنبية بيده او يقبلها». فصارت الحجة في قول النووي لا في الحديث النبوي. وقول النووي غلط لأنه ليس من لغة العرب إطلاق البطش على اللمس باليد أو التقبيل، لأن اللمس فيه نعومة ورقة، بعكس البطش. ومعنى البطش في تلك الأحاديث هو الأخذ الشديد. وما وجدت في حديث ولا في شيء من معاجم اللغة ما يدل على أن المراد هو اللمس.
بل وجدت في القاموس المحيط: «\"بَطَشَ\": به \"يَبْطِشٌ ويَبْطُشُ\" أخَذَهُ بالعُنْفِ والسَّطْوَةِ \"كأبطَشَهُ\" أو \"البَطْشٌ\" الأخْذُ الشديدُ في كلِّ شيءٍ والبأسُ \"والبَطيش\" الشديدُ البَطْشِ». وف ي لسان العرب: «البَطْش التناول بشدة عند الصَّوْلة والأَخذُ الشديدُ في كل شيء بطشٌ بَطَشَ يَبْطُش و يَبْطِش بَطْشاً وفي الحديث: فإِذا موسى باطِشٌ بجانب العرش أَي متعلق به بقوَّة. و البَطْشُ الأَخذ القويّ الشديد. وفي التنزيل: وإِذا بَطَشْتُم بَطَشْتُم جبَّارين. قال الكلبي: معناه تَقْتُلون عند الغضب. وقال غيره: تَقْتُلون بالسوط، وقال الزجاج: جاء في التفسير أَن بَطْشَهُم كان بالسَّوط والسَّيْف، وإِنما أَنكر اللَّه تعالى ذلك لأَنه كان ظُلماً، فأَما في الحق فالبَطْش بالسيف والسوط جائز. و البَطْشة السَّطْوة والأَخذُ بالعُنْف; و باطَشَه مُباطَشَةً و باطَشَ كبَطَش; قال: حُوتاً إِذا ما زادُنا جئنا به * وقَمْلَةً إِن نحنُ باطَشْنا به. قال ابن سيده: ليْسَتْ به مِنْ قوله باطَشْنا به كَبِه من سَطَوْنا بِه إِذا أَردت بِسَطَوْنا معنى قوله تعالى: يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ وإِنما هي مثلُ بِه من قولك استَعْنَّا به وتَعاونَّا به، فافهم . وبَطَشَ به يُبْطش بَطْشاً : سَطا عليه في سُرْعة. وفي التنزيل العزيز : فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَنْ يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَهُمَا».
ثم الحديث جاء فيه: «والأذنان زناهما الاستماع»: وليس كل استماع للنساء محرم، إلا ما ثبتت حرمته بالدليل الخارجي. وجاء فيه: «واللسان زناه الكلام»: وليس كل كلام مع النساء محرّم، إلا ما ثبتت حرمته بالدليل الخارجي. فصار لا بدّ من المجيء بدليل خارجي يدل على أن مصافحة الأجنبية هي من البطش باليد المحرم. ثم على التسليم بأن البطش هنا هو اللمس، فالسياق قد جاء في اللمس الذي بشهوة يفضي إلى الزنا، ونحن نسلم بأن المصافحة لشهوة لا تجوز.
حيث لم يذكر الله جل جلاله في كتابه الكريم اي شي ما يحرم المصافحة او التفبيل او العناق بين اطلاقا لانها في الاصل عادات وتقاليد اجتماعية ليس له اي صلة بالدين وليس موجود في القران والسنة نهائيا ما يدعونه السلفون والمتطرفون، وايضا بل وعن لغة الناس في عرفهم وعاداتهم وتقاليدهم فليس هناك اي مبرر في ربطها بالدين الا في حالة وجود دليل واضح وصريح في القران والسنة يدل على ذلك لان المولى عزوجل لم يربط المصافحة او التقبيل او العناق بين الرجل والمراة بجريمة الزنا والتى حرمه الله علينا والعياذ بالله
فالمصافحة ايا كان سواء باليد او بالحضن \"العناق\" او حتى نجد ان السلام الحار يتم بينهم بالقبلة على الراس او الخدود بهدف المحبة الطاهرة إنما تجوز عند عدم الشهوة، وأمن الفتنة. فإذا خيفت الفتنة على أحد الطرفين في كل الاحوال لا جناح عليه اطلاقا لقول الرسول (ص) ((انما الاعمال بالنيات) ) ولكن في حالة التقبيل على الراس او الخدود او اليد لاجناح عليه عند النية الطاهرة الحسنة ولكن ليس التقبيل بينهما بالشفتين باعتبار انها على صلة بالشهوة والاثارة الجنسية تؤدي الى الوقوع في الزنا،و في حالة وجود نية سيئة وذلك من اجل الشهوة الجنسية والتلذذ من أحدهما سواء اللمس في المواضع الحساسة او التقبيل بالشفتعين، حرمت المصافحة بشتى انواعها بلا شك خوفا من الوقوع في جريمة الزنا. بل لو فقد هذان الشرطان عدم الشهوة وأمن الفتنة بين الرجل ومحارمه مثل خالته، أو أخته من الرضاع، أو بنت امرأته، أو زوجة أبيه، أو غير ذلك، لكانت المصافحة حينئذ حراماً. بل لو فقد الشرطان بين الرجل وبين صبي أمرد، حرمت مصافحته أيضًا. وربما كان في بعض البيئات، ولدى بعض الناس، أشد خطراً من الأنثى. ولذلك ينبغي الاقتصار في المصافحة على موضع الحاجة، ولا يحسن التوسع في ذلك، سداً للذريعة، واقتداءً بالنبي -صلى الله عليه وسلم-، الذي لم يثبت عنه أنه صافح امرأة أجنبية قط. وأفضل للمسلم المتدين، والمسلمة المتدينة ألا يبدأ أحدهما بالمصافحة، ولكن إذا صوفح صافح.
أدلة من يرى الجواز:
1-روى البخاري في صحيحه عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: «إن كانت الأمة من إماء المدينة لتأخذ بيد رسول الله r فتنطلق به حيث شاءت». هذا غاية في الصحة، وفي رواية أحمد وابن ماجه «فما ينزع يده من يدها»، جوّدها الألباني في صحيح ابن ماجه (#4177)، وفي سندها علي بن زيد بن جدعان وفيه ضعف.
2-جاء في الصحيحين عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله r كان يدخل على أم حرام بنت ملحان فتطعمه وكانت أم حرام تحت عبادة بن الصامت رضي الله عنه فدخل عليها رسول الله r فأطعمته ثم جلست تفلي رأسه فنام رسول الله r ثم استيقظ وهو يضحك...الحديث.
وأم حرام ليست من محارمه r. وقد بالغ الحافظ الدمياطي في الرد على من ادعى أنها من محارم النبي r، وبيّن بطلان ذلك بالأدلة القاطعة (انظر في ذلك فتح الباري 13|230). وأما دعوى خصوصية النبي r فقد ردها القاضي عياض بأن الخصائص لا تثبت بالاحتمال، وأن الأصل عدم الخصوصية وجواز الاقتداء به في أفعاله حتى يقوم على الخصوصية دليل.
3-ثبت أن أبا موسى الأشعري رضي الله عنه جعل امرأة من الأشعريين تفلي رأسه وهو مُحْرِم في الحج. وهذا صحيحٌ أخرجه البخاري.
أما في حال الفتنة فإن المصافحة لا تجوز من منطلق سد الذرائع. لقد رخص النبي r بالقبلة للشيخ الكبير وهو صائم في رمضان ولم يرخص ذلك لشاب أتاه وسأله نفس السؤال. فلا يعني من المنطقي هذا المصافحة ايا كان باليد او بالعناق او القبلة لأن اللمس بين الرجل و المرأة في لغة العرب غالباً من يطلق على الجماع، وإلا دلّ على الملامسة في مواضع حساسة لا يجوز للمراة اظهارها للرجل الا ما بعد النكاح بينهم \"الزواج الشرعي \" وهذه المواضع الداخلية الحساسة للمراة لاتؤدي الا لحدوث الشهوة والاثارة والجنس والوقوع في جريمة الزنا اذا اقدم الرجل على لمس المراة في المواقع الحساسة . و مسَّ الرجل امرأَته في مواضع حساسة ُ أي: جامعها، و الله أعلم بالصواب
زواج الأقارب والمحارم عند الأمم :
يعتبر أي زواج بين الأقارب من الدرجة الأولي، أي الأب مع البنت أو الأم مع الابن (وإن علا أو نزل بالنسبة لجهة الأب أو جهة الأم)، وزواج الأخ الشقيق مع الأخت الشقيقة، زواج أقارب من الدرجة الأولي، حيث يشترك هؤلاء في نصف الموروث الجينومي. واحتمال وراثة أي جين تبلغ 50%.
وبصورة عامة فإن البشرية تدين هذا النوع من الزواج أو الصلة الجنسية التي تعتبر محرمة تحريماً أبدياً، وهناك اختلاف في نظرة الأديان والمجموعات البشرية كما سنفصله بعد قليل في هذا النوع من الصلة الجنسية.
ويدخل في زواج الأقارب المحرم نكاح العم لابنة أخيه أو الخال لابنة أخته أو العكس. وهو نكاح تبيحه اليهودية والمجوسية وفرق من الهنادكة. ويشترك هؤلاء في ربع الموروث الجينومي. ونسبة الإصابة تصل إلي 5- 10بالمئة.
كما يدخل في تعريف زواج الأقارب بنت العم وابن العم وابنة العمة والخالة والعكس. وهؤلاء يشتركون في ثمن (1/8) الموروث الجينومي. وتبلغ أحتمال نسبة الإصابة بالمرض الوراثي (إن وجد) 3إلي 5بالمئة. وهو ما يعرف بدرجة ابن العم الأولي.
أما إذا كان الآباء أو الأمهات هم أبناء عمومه ويحصل الزواج بين ذراريهم أي أن الشخص يتزوج من ابنة ابن عم أبيه أو أمه فإن هذه الدرجة تدخل في تعريف زواج الأقارب وهؤلاء يشتركون في 1/46 من الموروث الجينومي، ونسبة الإصابة بالمرض الوراثي ضئيلة، وهو ما يعرف بالدرجة الثانية من أبناء العمومة أو الخؤوله.
أما القرابة الأبعد من ذلك فلا تدخل فيما اتفق عليه باسم زواج الأقارب لأن اشتراكهم في الموروث الجينومي لا يفترق كثيراً عن بقية الأمة، وبالتالي فإن خطر الإصابة بالأمراض الوراثية يكون ضئيلاً جداً ولا يزيد عن بقية المجتمع
تاريخ زواج الأقارب (نكاح الأقارب والمحرمات )ما قبل الاسلام وبعده
لقد خلق الله سبحانه وتعالي البشر جميعاً من آدم وحواء، قال تعالي {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة، وخلق منها زوجها، وبث منهما رجالاً كثيراً ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا} النساء:1.
وكانت حواء كما قالوا تنجب ولدين ذكراً وأنثى، في كل حمل. ولما لم يكن هناك بشر غير هؤلاء الأخوة. فقد سمح للأخ أن يتزوج شقيقته التي لم تولد معه. وبقوا على ذلك حتى تناسلوا. ثم حرم ذلك عليهم.
زواج الأقارب في التوراة والعهد القديم :
وللأسف فإن التوراة تتحدث أن إبراهيم تزوج أخته من أبيه سارة. وفي سفر التكوين الإصحاح 20 يقوم إبراهيم- حسب زعمهم - بإعطاء زوجته سارة (ساراي) لملك جرار (أبيما لك) فجاء الله (حسب زعمهم) لابي مالك في الليل وقال له ها أنت ميت من اجل المرأة التي أخدتها فإنها متزوجة ببعل (التكوين الاصحاح 4/20) ثم إن أبيما لك عاتب ابراهيم حسب زعمهم على فعلته تلك فقال إبراهيم -حسب زعمهم - إني قلت ليس في هذا الموضع خوف الله البتة فيقتلونني لأجل امرأتي. وبالحقيقة أيضاً هي أختي ابنة أبي، غير أنها ليست إبنة أمي. فصارت لي زوجة (التكوين20/11-13)
وهذا كذب على إبراهيم عليه السلام، فهو قطعا لم يتزوج أخته من أبيه كما زعموا. وتتكرر القصة في سفر التكوين الإصحاح26ظ1-7 حيث يزعمون إن إسحاق أيضاً قدم امرأته إلى ملك الفلسطينيين أبيما لك (يبدو أن لقب أبيما لك لكل ملك فلسطيني) وقال له أن رفقه هي أخته بدلا من أن يقول أنها زوجته.
الكذب على لوط عليه السلام
وفي سفر التكوين من التوراة المحرفة الإصحاح 19/30-38 جاء ما يلي: «وصعد لوط من صوغر وسكن الجبل وابنتاه معه... وقالت البكر للصغيرة: أبونا قد شاخ وليس في الأرض رجل ليدخل علينا كعادة كل الأرض. هلم نسقٍ أبانا خمرا ونضطجع معه فنحيي من أبينا نسلا. فسقتا أباهما خمراً في تلك الليلة ودخلت البكر واضطجعت مع أبيها ولم يعلم باضطجاعها ولا قيامها، وهكذا أيضاً فعلت الصغرى فحبلت ابنتا لوط من أبيهما فولدت البكر ابنا ودعت اسمه موآب وهو أبو الموآبيين إلي اليوم. والصغيرة ولدت أيضاً ابنا ودعت اسمه بن عمىٍ، وهو أبو العمونيين إلي اليوم»
وفي سفر التكوين الإصحاح 35/22 أن روابيين الابن البكر ليعقوب ذهب واضطجع مع بلهة سرية أبيه وأم إخوته. وسمع يعقوب بذلك حسب زعمهم ولم ينزعج من ذلك بل قام بمباركة روابين.
وتزوج يعقوب راحيل وأخبر يعقوب راحيل أنه أخو أبيها (أي عمها) (سفر التكوين الإصحاح 29/13)، وتزوج قبلها أختها ليئة (ليا) (التكوين الاصحاح 9. وكل هذه أكاذيب على الأنبياء عليهم السلام وعلى أسرهم.
وفي سفر الخروج الإصحاح الثاني أن عمرام (عمران والد موسي عليه السلام) تزوج عمته يوكابيد فأنجبت منه موسي وهارون وعدد من البنات.
ولذا فإن اليهود يسمحون بأن يتزوج العم ابنة أخيه أو العكس، والخال ابنة أخته أو العكس.
ورغم أن سفر اللاويين قد حدد المحارم اللاتي لا ينبغي الزواج منهن بل يحرم ذلك، إلا أنه لم يمنع العم من زواج ابنة أخيه ولا الخال من الزواج بابنة أخته، وفيه «عورة أبيك وعورة أمك لا تكشف. عورة امرأة أبيك لا تكشف. عورة أختك بنت أبيك أو بنت أمك المولودة في البيت أو المولودة خارجاً (وقد فسرتها الكاثوليكية بأختك من أبيك أو أمك من زواج شرعي أو من زنا) لا تكشف عورتها. عورة أخت أمك لا تكشف. عورة أبيك لا تكشف، إلي امرأته لا تقترب. عورة امرأة أخيك لا تكشف.. ولا تجعل مع امرأة صاحبك مضجعك... ولا تضاجع ذكرا مضاجعة امرأة. ولا تجعل مع بهيمة مضجعك.... كل من عمل شيئاً من هذه الرجاسات تقطع الأنفس التي تعملها من شعبها» أي تقتل (اللاديين 18/7-29)
وفي سفر اللاويين عقوبة الزنا هي الرجم (الإصحاح20/10-21) أو تحرق بالنار وخاصة إذا كانت الفتاة ابنة الطاهر.
وقد كذبوا على داود عليه السلام وزعموا أنه زنا بحليلة جاره ثم دبر مكيدة لقتل زوجها بطريقة حقيرة (سفر صموئيل الإصحاح 11/2-15)
ثم زعموا أن أمنون بن داود عليه السلام زنا بأخته ثامار وذلك بناء على نصيحة حكيم إسرائيل يوناداب. كما زعموا بهتانا أن ثامار قالت لأخيها غير الشقيق أمنون والآن كلم الملك (داود أباك) لأنه لا يمنعني منك (أي بطريق الزواج) ولكن أمنون أبي ذلك فزنا بها انظر (سفر صموئيل الثاني الإصحاح 13/1-16)
وقام أدوينا بن داود بمضاجعة زوجة أبيه الفتاة الصغيرة أبيشح الشونمية وعندما مات أبيه تزوجها (سفر الملوك الأول 2/13- 22)، وقد قام بتزويجها له حسب زعمهم أخوه الملك سليمان والتي توسطت في ذلك أم سليمان بتشبع، وهي التي زنا بها- حسب افترائهم- داود عليه السلام، وقتل زوجها أوريا الحثي ثم تزوجها بعد وفاة زوجها، وأنجب منها سليمان عليه السلام.
هذا غيض من فيض مما هو في الكتاب المقدس عند اليهود والنصارى وهو المعروف بالعهد القديم الذي يضم التوراة (الأسفار الخمسة) والأسفار الأخرى التي نزلت بعد موسي عليه السلام.
نكاح الأقارب عند الأمم الأخرى
لقد اشتهر الفراعنة بأنهم كانوا يسمحون بزواج الأخ لأخته. وكانت كثير من ملكات مصر مثل الملكة نفرتيتي قد تزوجن بإخوتهن. واستمر ذلك إلي عهد البطالسة (وهم خلفاء لاسكندر المقدوني الذين حكموا مصر من عاصمتهم الإسكندرية التي بناها لاسكندر في القرن الرابع قبل الميلاد إلي العهد الروماني في عهد الملكة كليوباترة) وقد ذكر «ديودوروس الصقلي» وهو أشهر عشابي اليونان، والذي عاش في الإسكندرية، أن زواج الأخ لأخته كان مستمرا في مصر في عهد البطالسة (البطالمة).
وكانت فارس أيضاً تبيح زواج الأخ لأخته. وقد ذكر ذلك كثير من المؤرخين القدامي مثل هيرودتس وفيلون الاسكندرى. وكتب كثير من فقهاء الإسلام أن المجوس كانوا يبيحون ليس فقط نكاح الأخ لأخته بل ويبيحون الاتصال الجنسي بين العم وابنة أخيه والخال وابنة أخته وبالعكس... وكذلك ذكروا أنه لو أسلمت مجوسية فإن أباها وعمها وخالها وأخوتها المجوسيين لا يكونون محارم لها، ولا تسافر معهم، بل وذكر بعضهم أنها لا تنفرد بالبقاء مع أحدهم، ومنهم الإمام ابن القيم في كتابه أحكام أهل الذمة حيث روي عن الإمام أحمد أنه سئل عن امرأة مسلمة لها ابن مجوسي وهي تريد سفرا، هل يكون لها محرما يسافر بها قال: لا. هذا يرى نكاح أمه فكيف يكون محرماً لها.
ونجد موقف الهندوس يختلف بالنسبة للزواج من الأقارب. ففي شمال الهند يمنع زواج الأقارب إلي الدرجة السابعة من جهة الذكر وإلي الدرجة الخامسة من جهة الأنثى، بينما نجد الهندوس في جنوب الهند يفضلون زواج العم لابنة أخيه والخال لابنة أخته، وذلك في ولاية اندرابرادش وولاية كارنا تاكا وولاية تاميل نادو كما أنهم يفضلون أن يتزوج المرء بنت خالته أو بنت خاله. وهو أمر يمنعه الهندوس في شمال الهند والسيخ.
المسيحية:
نجد أن الكنائس الكاثوليكية والأرثوذكسيه تمنع زواج الأقارب بما في ذلك ابن العم وابن الخال وبنت الخال. ويمنع بعضهم بنت عم الوالد أو الوالدة ولابد من إذن خاص في الكنيسة الكاثوليكية ليتم الزواج الكنسي بين أبناء العمومة أو الخؤولة، بينما تسمح الكنائس البروتستانية بزواج أبناء العمومة والخؤولة ومن باب أولي بنت عم الوالد أو الوالدة. ورغم ذلك فإن البابا اسكندر السادس (1492-1503ه) من عائلة بورجيا المشهورة بالفسق كان على علاقة غرامية مع ابنته اللعوب لوكريزا وانجب منها، كما كان ابنه سيزار على علاقة معها أيضاً
البوذيون :
يمنع البوذيون زواج الأقارب بما فيه أبناء العمومة والخؤولة من الدرجة الأولي والثانية. بينما يتساهل بعض السيخ أحيانا في أبناء العمومة والخؤولة.
الوضع القانوني
يختلف من بلد لآخر وأحيانا في نفس البلد مثل الولايات المتحدة حيث يختلف القانون من ولاية لآخري. فأبناء العمومة والخؤولة يسمح لهم بالزواج في المملكة المتحدة واستراليا. بينما تعتبر ذلك جنحة في 8 ولايات من الولايات المتحدة الأمريكية، وتعتبره غير قانوني 31 ولاية أخري. بينما تسمح جزيرة رود لليهود بأن يتزوج المرء ابنة أخته أو ابنة أخيه.
وقد منع القانون الهندي للزواج لعام 1955 زواج العم والخال من ابنة أخيه أو أخته، ورغم ذلك فإن 21.3 بالمئة من الزوجات التي تمت ما بين عام 1980 و 1989 في مدينتي بنجلوروميسور (ولاية كارناتاكا) كانت ما بين العم والخال وابنة أخيه أو أخته.
نظام الأقارب والمحارم عند العرب قبل الإسلام وبعده
كان العرب يجمعون بين الأختين وهو أمر حرمه الإسلام بعد ظهوره كما كانوا يبيحون أن يتزوج الشخص زوجة أبيه. وقد منعهم الإسلام من ذلك وحرمه تحريماً شديداً وكان يجمعون عددا غير محدد من الزوجات فجعله الإسلام في أربع فقط.
قال تعالي « ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف إنه كان فاحشة ومقتاً وساء سبيلا. حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالتكم وبنات الأخ وبنات الأخت. وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة. وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن. فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم. وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف. إن الله كان غفوراُ رحيماً. والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم. كتاب الله عليكم. وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين فما استمتعتم به منهن فأتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة إن الله كان عليما حكيما) النساء:22-42.
وقد وضحت هذه الآيات الكريمات المحرمات من النساء، ونددت بما كانت الجاهلية تفعله من نكاح زوجة أو زوجات الأب. ووضحت سلسلة المحارم: الأم وإن علت (الجدة) والبنت وإن نزلت (الحفيدة) وأخواتكم وذلك يشمل الأخوات من الرضاعة حيث جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ز وتحرم العمات وإن علون (أي عمة الأب أو الجد) والخالات ويشمل ذلك خالة الأب أو الأم. وبنات الأخ وبنات الأخت وإن نزلن أي ابن الأخ أو بنت ابن أو بنت الأخت.
وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة. وكل ما حرم بالنسب يحرم بالرضاع، وتحرم الربيبة سواء كانت في حجر زوج أمها أم لم تكن مادام قد دخل بالأم. وأما التي لم يدخل بأمها وإنما تم العقد عليها فقط ولم يتم الدخول بها ثم طلقها قبل أن يمسها فيجوز أن يتزوج ابنتها لأنها ليست ربيبة.
وحلائل الأبناء يحرمن حرمة أبدية بمجرد عقد الزواج بينهما وبين الابن، وإن لم يدخل بها الابن. وكذلك أم الزوجة تحرم حرمة أبدية وإن لم يتم الدخول بابنتها. وكذلك يحرم الجمع بين الأختين وأضافت السنة الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها.
وأباح الإسلام الزواج من غير هؤلاء المذكورات نكاحا شرعيا بولي ومهر وإيجاب وقبول وشهود. ولا يجوز التعرض للمرأة المحصنة (المتزوجة) فهي لا شك داخلة في الحرمة حتى يتم طلاقها أو يموت عنها زوجها وتنتهي عدتها. وقد أباح الإسلام الزواج بأربع بشرط العدل بينهن في المبيت والنفقة وأما القلب فلا يملكه الإنسان والميل القلبي لهذه أو تلك لاجناح عليه فيه، مادامت شروط العدل موجودة قال تعالي {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثني وثلاث ورباع، فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة، أو ماملكت أيمانكم ذلك أدني ألا تعولوا} النساء: 30.
وإذا أسلم شخص ما وعنده أكثر من أربع زوجات عليه أن يختار منهن أربعاً فقط ويترك الباقيات (على خلاف هل هو طلاق أم أمر بالفرقة). فإن كانت التي يفارقها حاملا فعدتها إلي أن تلد، والولد ابنه أو بنته. وصواحب الحيض أو الإقراء عدتهن ثلاثة قروء.
وهناك تفاصيل فقهية كثيرة لاحاجة لنا بها هاهنا. وهل الفرقة فسخ أو طلاق ؟ خلاف كما أسلفنا بين الفقهاء.
سماحة المسلمين مع غير المسلمين في المجتمع الإسلامي
لقد تميز تاريخ المسلمين بالتسامح مع الأديان الأخرى الموجودة في البلاد الإسلامية، طالما أنهم يدفعون الجزية كما هي مقررة على كل رجل بالغ قادر فإذا كان فقيرا أو شيخاً كبيراً رفعت عنه. ولا جزية على الأطفال والنساء. يقول ابن الفيم في كتابه «إحكام أهل الذمة «نقر أهل الذمة على الأنكحة الفاسدة بشرطين: أحدهما ألا يتحاكموا فيها إلينا.... والثاني: أن يعتقدوا إباحة ذلك في دينهم»
فمثلا اليهود يقرون في دينهم (المحرف) بجواز أن يتزوج العم ابنة أخيه والخال ابنة أخته أو العكس. فلا يمنعون من ذلك مادام ذلك مباحاً في دينهم.
وكذلك المجوس الذين يبيحون نكاح ذوات محارمهم لاعتقادهم جواز ذلك إذا لم يترافعوا إلينا، وهناك قولان في مذهب أحمد الأول إباحة ذلك لهم إذا لم يترافعوا إلينا، والثاني: عدم السماح لهم بذلك بناء على قول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب بعدم جواز نكاح محارمهم والتفريق بينهم وبين ذوات محارمهم في الزواج. وهو اجتهاد من عمر رضي الله عنه. بينما قال آخر ون بالجواز واعتمدوا في ذلك قوله صلى الله عليه وسلم «سنوا بهم سنة أهل الكتاب» أخرجه البيهقي عن ابن عباس، ومالك في الموطأ عن عبد الرحمن بن عوف. وابن ابي شيبة في مصنفه عن عبد الرحمن بن عوف، رضي الله عنهم جميعا. وأن النبي صلى الله عليه وسلم لما بعث العلاء بن الحضرمي إلي البحرين وكانوا مجوسا فأقرهم على ذلك ولم يهجهم.
وإن اسلم الذمي (من أهل الكتاب أو المجوسي) وأسلمت زوجته فإن كانت من المحارم تم التفريق بينهما، وإن لم يكن كذلك يستمرون على ما أسلموا عليه دون الحاجة لتجديد النكاح. وهناك قول بوجوب تجديد النكاح.
وقال ابن القيم أن مذهب أحمد لا يعقد نصراني ولا يهودي عقدة نكاح لمسلم ولا مسلمة ولا يكونان وليين، لا يكون (الولي) إلا مسلما. وقد سأل رجل الإمام أحمد عن النصراني يكون وليا إذا كانت ابنته مسلمة، قال: السلطان أولى.
ولم يأذن الإمام أحمد للكافر أن يسافر بابنته المسلمة لأنه ليس لها محرما، والوضع أشد بالنسبة للمجوس لأنهم يبيحون نكاح البنت.
والغريب حقاً أن هؤلاء الغربيين الذين يدعون الديمقراطية وحرية الأديان لا يسمحون لأي مسلم بالزواج بأكثر من واحدة، ولو دخل بلادهم ومعه أكثر من زوجة للإقامة لا يسمحون له إلا بزوجة واحدة. بينما يسمح المسلمون في دولتهم لغير المسلمين بعقود النكاح الفاسدة بما فيها زواج المحارم مثل ما يحدث عند اليهود عندما يتزوج المرء ابنة أخيه أو ابنة أخته. أو ما يحدث عند المجوس بكافة أنواع الزواج مثل الأخت أو البنت بشرط أن يكون مباحا في دينهم وأن لا يتحاكموا إلينا بذلك.
زواج بنت العم أو الخال :
كان العرب يدركون أن زواج الأقارب يوطد العلاقات الأسرية ويزيد التضامن بين أفراد العشيرة، ولكنهم كانوا يدركون أيضاً أن نكاح الغرائب أنجب (أي أن أولادهن أكثر نجابة من زواج الأقارب ونتيجة لأهمية التلاحم الأسري والعشائري في المجتمع فإن الإسلام أباح زواج بنت العم أو الخال (بنت العم من الدرجة الأولي ومن باب أولى بنت عم الوالد أو بنت خاله أو بنت عم الوالدة أو بنت خالتها. وأبناء العمومة أو الخؤولة يشتركون في ثُمن الموروث الجينومي، بينما يشترك أولاد العمومة أو الخؤولة من الدرجة الثانية (بنت الوالد أو الوالدة أو بنت خال الوالد أو الوالدة) في 1/64 من الموروث الجينومي. وبالتالي فإن مثل هذا الزواج لا يؤدي إلا إلي زيادة ضئيلة جداً بالأمراض الوراثية
.
وأما الزواج من العشيرة حيث يجمعهم الجد البعيد، فإن ذلك لا يزيد احتمالات الإصابة بالمرض الوراثي عن أي زواج آخر في المجتمع.
وقد تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش ابنة عمته أميمة كما زوج فاطمة من علي بن أبي طالب ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم. وكانت زينب بنت جحش تفخر على نساء النبي صلى الله عليه وسلم بأن الله سبحانه وتعالي زوجها من فوق سبع سموات بينما نساء النبي الأخريات زوجهن آباؤهن قال تعالي (فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج ادعيائهم إذا قضوا منهن وطرا وكان أمر الله مفعولا) « الأحزاب: 37). وبذلك قضى الإسلام على التبني حيث كان زيد قد تبناه النبي صلى الله عليه وسلم قبل البعثة عندما أبى زيد أن يرجع مع أبويه اللذين جاءا من اليمن بحثا عنه، وفضل البقاء مع النبي صلى الله عليه وسلم (قبل البعثة) على أبويه فتباه رسول الله ؟. ثم أبطل الله سبحانه وتعالي التبني قال تعالي {وما جعل ادعيائكم أبناكم ذلكم قولكم بأفواهكم. والله يقول الحق وهو يهدي السبيل. أدعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم} الأحزاب: 4- 5.
ويعاني الغرب من مشكلة التبني حيث تظهر علاقات محرمة وخاصة بين هؤلاء الأخوة بالتبني، وأحيانا تظهر العلاقة بين الأب بالتبني وابنته المزعومة. وهذه المشكلة لا وجود لها في المجتمعات الإسلامية بفضل الله تعالي.
تأثير زواج الأقارب على حدوث الأمراض الوراثية :
إن الأمراض الوراثية التي تورث بصفة متنحية هي التي تزداد في حالة زواج بنت العم او العمة أو الخال أو الخالة (أولاد العمومة من الدرجة الأولي) حيث أنهم يشتركون في ثُمن المخزون الوراثي (الجينومي). وبالتالي قد تزداد نسبة المواليد بأمراض وراثية من 2 أو 3 بالمئة في المجتمعات التي ليس فيها زواج أقارب إلي ما يقرب من 4 بالمئة ومع ذلك فإن هناك عوامل أخرى غير العوامل الوراثية تلعب دوراً في الإصابة بالتشوهات الخلقية وقد يكون دورها اكبر من العوامل الوراثية.
وفي بحث للدكتور سالم نجم بعنوان زواج الأقارب ايجابياته وسلبياته منشور في مجلة المجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي.
وفيه دراسة عن عائلة كبيرة من مكة المكرمة على مدي أربعة اجيال بلغ عدد أفرادها 1025 شخصاً والذين استوفوا شروط الدراسة 984 فردا. وكان زواج الأقارب في الطبقتين الأولي والثانية (أبناء عمومه أو خؤوله) بنسبة 79بالمئة، والطبقتين الثالثة والرابعة بنسبة 56بالمئة ورغم ذلك فإن زواج الأقارب أنجب نسلا تفوق على المستوي العادي في المجتمع. ولم يكن هناك أمي في جميع أفراد هذه العائلة الكبيرة ذكوراُ وإناثا، كما كان بينهم عدد من الأدباء والعلماء والدبلوماسيين والأطباء. ولم توجد في العائلة تشوهات خلقية أو تخلف عقلي أو حالات إدمان مخدرات. ووجدت أربع حالات طلاق فقط في الدراسة كلها، وتم زواجهن ثانية من داخل الأسرة الأصلية.
وتدل بعض الدراسات الامبريقية(Empirical studies) على أن نسبة المراضة تزداد بنسبة واحد إلي أربعة بالمئة في المجتمعات التي فيها زواج الأقارب عن تلك التي لا يتم فيها زواج أقارب.
وعند دراسة العوامل المؤثرة على وفيات الأطفال في باكستان 1990/1991 وجد أن العوامل الهامة المؤثرة في ذلك هي أمية الأم، عمر الأم عند الولادة أقل من 20سنة، المدة بين الحملين أقل من 18 شهراً، مستوي المعيشة. ورغم ذلك فإن زواج الأقارب كان له دور في الزيادة بالنسبة لوفيات المواليد من الشهر الأول إلي السنة الأولى.
ولابد من دراسات أوسع في هذا الميدان لمعرفة تأثير زواج الأقارب على المراضة في مختلف الأعمار وتوضح الدراسات انتشار زواج الأقارب في العالم الإسلامي وجنوب الهند لتصل مابين 20 و50 بالمئة من جميع عقود الزواج بينما تنخفض إلي مابين واحد وعشرة بالمئة في أمريكا الجنوبية وأسبانيا والهند والصين والتركستان (اوزبكستان وتركمانستان وقيرغيزيا وكازاخستان).
وتنخفض إلي أقل من واحد بالمئة في أوربا وروسيا والولايات المتحدة وكندا وأستراليا. ولكن المجتمعات المهاجرة في هذه البلدان (أوربا والولايات المتحدة وأستراليا)، وخاصة من البلاد الإسلامية تشهد نسبة عالية من زواج الأقارب. وفي هذه المجتمعات تتجمع الأسر المتصلة بالنسب، ويكثر بينها زواج الأقارب، بينما يصعب على الشاب أن يتزوج خارج نطاق الأسرة الكبيرة وللمحافظة على الدين، والتقاليد، واقتصاديات الأسرة، وللتماسك والتضامن الأسري، ولإنجاح الزواج، فإن زواج الأقارب يشكل أفضل وسيلة للزواج الناجح اجتماعيا في هذه المجتمعات.
النظر للقريبات ومصافحتهن وتقبيلهن او عناقهن من اجل الحب الطاهر :
ما حكم الإسلام في مصافحة المرأة ؟ وهل بنت العم، وبنت الخال، وبنت الأخ ابن العم، وزوجة أخي، وزوجة عمي، وزوجة خالي، وكذلك أخت زوجتي وابنتها، وكذلك عمتي أخت والدي بنت عمه، وأخت والدتي بنت عمها، وأيضا بنت ابن عمي؛ هل النساء اللواتي ذَكرتُهُن لسماحتكم في هذا السؤال يُعتبرن أجنبيات أم لا ؟
وهل تجوز مصافحتهن سواء باليد او بالعناق او بالتقبيل؟ وهل ملامسة الكتف مع المصافحة سواء بين الرجل او المراة هل هي محرمة دينيا اذا كان مرفوضا اجتماعيا وعرفيا ما بعد مجئ حكومة الانقاذ عام 1989 ؟؟؟؟!!!!!
وما حكم النظر إليهن بغير شهوة؟
زور كل حين وحين أهلي وعشيرتي بعد فراق يدوم أحيانا ستة شهور وأحيانا سنة واكثر. وعندما أصل البيت تستقبلني النسوة (صغارا وكبارا) فيقبلنني تقبيلا محتشما ومخجلا. والحق يقال: أن هذه من نمط عاداتنا وتقاليدنا الاجتماعية متفشية جدا عندنا ولا تعني شيئا عند عشيرتي؛ إذ هي لا تمثل حسب رأيهم حراما يُرتكب على اساس صلة القرابة بالدم والنسب وما شابه ذلك...
لكني أنا الذي أكسب ثقافة إسلامية لا بأس بها والحمد لله بقيت في حيرة وذهول من هذا الأمر!!
سؤالي: كيف يمكنني أن أتلافى تقبيل النسوة؟ علما بأني اذا رفضت مصافحتهن او عناقهن او تقبيلهن لغضبن مني شديد الغضب ولقلن هو لا يحترمنا ويكرهنا ولا يحبنا -الحب الطاهر الذي يربط الأقارب مما يدعم صلة القرابة من اجل الحفاظ على الروابط الاسرية تجنبا لقطيعة الارحام لا الحب العاطفي الذي يربط بين الفتى والفتاة بدافع الاثارة أو الشهوة أو الغريزة مع العلم بان لا وجود اطلاقا في نفوسنا الداخلية اي شعور بالشهوة او الغريرة تجاههن باعتبار في عاداتنا وتقاليدنا ننظر لبعض القريبات وخصوصا الدرجة اولى امثال بنات الاعمام والاخوال وغيرهن مثل المحارم كالاخوات في القرابة بالرغم من ان المولى عز وجل في كتابه الكريم احل لنا الزواج بهن مع العلم ايضا ان هناك اضرار ومخاطر تحدث في حالة الزواج بهن تؤدي الى حدوث امراض للجنين ما بعد الولادة وايضا خوفا من حدوث قطيعة بين الارحام في حالة حدوث طلاق بين الاقارب فما هو راي ديننا الحنيف في ذلك ؟؟؟؟؟؟ -.
وهل أكون ارتكبت معصية إذا قبلتهن او عانقتهن او حضنتهن باعتبارهن هن كأخواتي تربطني بهن مباشرة صلة الدم والنسب ؟ علما بأنني لا أملك نية خبيثة في ذلك.
الجواب على هذه الاسئلة :
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد
اولا
الدين يسر وليس عسر
من عظمة العقيدة الاسلامية يسرها وسهولتها ورفقها بعباد الرحمن ، فلا تكلفهم فوق طاقاتهم ، ولا تأخذهم إلى طريق وعر المسالك إذا كان هناك طريق سهل المرتقى ،ولا تنثر الصعاب والعقابات في طريقهم لتعجزهم عن الوصول للغاية .
أذا كانت غايات الاسلام وأهدافة عظيمة وسامية ، فأن وسائله سهله ميسرة لمن أقبل عليها وأخلص فيها .
وبما أن الاسلام كلمة الله الاخيرة للبشر ففيه أنطوت اعظم الشرائع وأصفى العقائد والمبادئ ، وبهذه العقيدة أستطاع رسول الله صلى الله علية وسلم أن يخرج الامة من الظلمات إلى النور ، ومن الشرك الى الايمان ، فالدين يسر وليس بعسر .
قال صلى الله عليه وسلم (الايمان بضع وسبعون ، أوبضع وستون شعبة : فافضلها قول لا إله الا الله ، وادناها إماطة الاذى عن الطريق ، والحياء شعبة من الايمان ).
اليسر الذي يؤكده رسول الله صلى الله عليه وسلم هو منهج الاسلام الذي جاء ليهدي الناس الية ، ويحببهم فيه ، وقد نجح نجاحاً عظيماً مع الذين أقدموا علية وسلكوا طريقة
عن أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إنما الأعمال بالنيّات ، وإنما لكل امريء مانوى ، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله ، فهجرته إلى الله ورسوله ، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها ، أو امرأة ينكحها ، فهجرته إلى ما هاجر إليه ) . رواه البخاري و مسلم في صحيحهما .
والنيّة في اللغة : هي القصد والإرادة ، فيتبيّن من ذلك أن النيّة من أعمال القلوب ، فلا يُشرع النطق بها ؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يتلفظ بالنية في العبادة ، أما قول الحاج : \" لبيك اللهم حجاً \" فليس نطقاً بالنية ، لكنه إشعارٌ بالدخول في النسك ، بمعنى أن التلبية في الحج بمنزلة التكبير في الصلاة ، ومما يدل على ذلك أنه لو حج ولم يتلفّظ بذلك صح حجه عند جمهور أهل العلم .
وللنية فائدتان : أولاً : تمييز العبادات عن بعضها ، وذلك كتمييز الصدقة عن قضاء الدين ، وصيام النافلة عن صيام الفريضة ، ثانياً : تمييز العبادات عن العادات ، فمثلاً : قد يغتسل الرجل ويقصد به غسل الجنابة ، فيكون هذا الغسل عبادةً يُثاب عليها العبد ، أما إذا اغتسل وأراد به التبرد من الحرّ ، فهنا يكون الغسل عادة ، فلا يُثاب عليه ، ولذلك استنبط العلماء من هذا الحديث قاعدة مهمة وهي قولهم : \" الأمور بمقاصدها \" ، وهذه القاعدة تدخل في جميع أبواب الفقه .
إن الإسلامَ يهدِف إلى بناءِ مجتمعٍ متراحمٍ متعاطِف ، تسودُه المحبّةُ والإخاء ، ويهيمِن عليه حبّ الخيرِ والعَطاء ، والأسرةُ وحْدةُ المجتمع ، تسعَد بطاعة الله وصلة الرّحِم ، لذلك اهتمّ الإسلامُ بتوثيق عُراها ، وتثبيتِ بُنيانها ، فجاء الأمر برعايةِ حقّها بعدَ توحيد الله وبرّ الوالدين ، قال جلّ وعلا :
وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى
[النساء : 36]
وفي صدر هذا الحديث ابتدأ النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : ( إنما الأعمال بالنيات ) ، أي : أنه ما من عمل إلا وله نية ، فالإنسان المكلف لا يمكنه أن يعمل عملاً باختياره ، ويكون هذا العمل من غير نيّة ، ومن خلال ما سبق يمكننا أن نرد على أولئك الذين ابتلاهم الله بالوسواس فيكررون العمل عدة مرات ويوهمهم الشيطان أنهم لم ينووا شيئا ، فنطمئنهم أنه لا يمكن أن يقع منهم عمل باختيارهم من غير نيّة ، ما داموا مكلفين غير مجبرين على فعلهم .
صلةُ الحرم عبادةٌ جليلة مِن أخصِّ العبادات ويحذرنا الرسول صلى الله عليه وسلم من مصير قاطع الرحم ، فعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (( لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعٌ )) . قَالَ سُفْيَانُ : يَعْنِي قَاطِعَ رَحِمٍ .
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أرق الناس ، وأعفهم ، وأوصلهم ، وأحلمهم ؛ ولذلك ذكر الله خُلُقَه ومناقبه في القرآن ، فقال :
وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ و لذلك يستفاد من قوله صلى الله عليه وسلم : ( وإنما لكل امريء ما نوى ) وجوب الإخلاص لله تعالى في جميع الأعمال ؛ لأنه أخبر أنه لا يخلُصُ للعبد من عمله إلا ما نوى ، فإن نوى في عمله اللهَ والدار الآخرة ، كتب الله له ثواب عمله ، وأجزل له العطاء ، وإن أراد به السمعة والرياء ، فقد حبط عمله ، وكتب عليه وزره ، كما يقول الله عزوجل في محكم كتابه : { فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا } ( الكهف : 110 ) . ولذلك لا اثم على ذلك لا حرج من ذلك وليس هناك سبب ما يمنع من تقوية الروابط الاسرية مهما طالما النية طاهرة في القلب و هي بدافع الحب الطاهر منعا للقطيعة وليس بدافع الشهوة والاغراء بحسب ما يدعيه الائمة وهي ليس موجودة اطلاقا بين الاقرباء حيث وضح نبينا محمد في الحديث ادناه ( انما الاعمال بالنيات ) نجد كثير من المجتمعات الاسلامية المعاصرة تدعو الى تقوية الروابط بين القرابة حيث بعض العادات والتقاليد يتصافحون ويعانقون بعضهم ببعض على اساس تبادل المشاعر الأخوية وذلك من اجل المحافظة على العلاقات الاسرية بين الارحام وبالاخص ما بين ابناء العم او الخالة ببنات اعمامهن وخالهن بهدف تقوية العلاقة الاخوية على اساس صلة القرابة القوية بالدم والنسب صحيح المولى عزوجل احل الزواج بهن لقوله تعالى :((يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ)) [الأحزاب:50] اي احل النكاح بهن باللفظ الصريح ولكن فيما يتعلق بالمصافحة او العناق او التقبيل ليس موجود في نص الاية الكريمة ولاوجود تفسير ما يدعونه الفقهاء مع النص الصريح ولاصحة من عدم وجود اي علة من تحريم ما يدعونه الفقهاء حول المصافحة او العانق بين الاقارب وكلها مجرد اضافات وذلك لعدم وجود دليل لخر يحرم ذلك وهذا فهم وتفسير خاطئ ليس علاقة حول يتعلق بمفاهيم \"المحارم\" و \"غير المحارم \" حيث لم يقل الله في الاية الكريمة اي لفظ اضافي \"ولا تعانقهن أو لا تصافحنهن \" او اي شئ يتفق مع الاية الكريمة حول ما يدعونه الفقهاء وربطها بالمحارم وغير المحارم وكل البدع والخرافات والتي لا يتفق و لايلائم حول\" فهم المحارم بالنساء\" ليس له علاقة بالمصافحة او العناق او التقبيل بنية حسنة لان لا يتفق على نص الاية الكريمة في سورة الاحزاب رقم 50 وليس مربوطة بالزواج بين الاقارب والقصد من تفسيرها اي احل الزواج بهن وليس فرض ولكل مسلم ايا كان شاء ان يختار \".
القصد من المحارم في الشريعة الإسلامية بفهمها الواضح الصريح هن النساء اللاتي لا يجوز لرجال المسلمين أن يتزوج بهن، ويوجد نوعان من التحريم، تحريم مؤبد وتحريم مؤقت لقول الله تعالى في سورة النساء :﴿وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتاً وَسَاء سَبِيلاً {22} حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَآئِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُواْ دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلاَئِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلاَبِكُمْ وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إَلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللّهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً {23} وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ من خلال قراءتنا للاية 50 في سورة الاحزاب والايات 22-23 في سورة النساء الفرق هنا ان النصوص واضحة وصريحة فيما يتعلق بالتفسير الصحيح حول \"المحرمات من النساء \" و\"غير المحرمات من النساء\" والمقصود من المحرمات المحرّمات في اللغة : جمع محرّمٍ , والمحرّم والمحرّمة اسم مفعولٍ من حرّم , يقال : حرّم الشّيء عليه أو على غيره : جعله حراماً , والمحرّم : ذو الحرمة , والمحرم كذلك : ذو الحرمة , ومن النّساء والرّجال : الّذي يحرم التّزوج به
والنّكاح : مصدر نكح , يقال : نكحت المرأة تنكح نكاحاً : تزوّجت .
\"المحرمات من النساء\" في الايات الصريحة من سورة النساء اي
يحرم التحريم المؤبد على المرأة أن تكون زوجة المرء للأبد وأسباب التحريم المؤبدة:
1.
النسب المباشر: وهو نسبة الأمهات والبنات والأخوات والخالات والعمات وبنات الأخ والأختِ؛
2.
المصاهرة: وهي الصلة بأم الزوجة وإبنة الزوجة والكنة (زوجة الابن) والرابة (زوجة الأب)؛
3.
الرضاع: وهو ما يحرم من الرضاعة بشرط ان تكون 5 رضعات مشبعة وتصبح المرضعة بمنزلة الأم ويعتبر كافة ابنائها اخوة له.. وأيضا زوجها يعتبر اب له ويحرم الزواج باي ابن أو ابنه له [1]
4.
الملاعنة: وهو ان يتهم الرجل زوجته بالزنا. فاذا لم يثبت هذا بالادلة أو الشهود يتم التفريق بينهما ولا يمكن ان يتزوجا مرة اخري نهائيا
في المحرّمات , لقوله تعالى : { وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ } .
ثم نجد ان المفهوم
بينما نجد في الاية 50 في الاحزاب حول \"غير المحرمات \" اي احل الزواج بهن اي بنت العم او الخالة وغيرهن اي احل النكاح بهن فقط لاغير لقوله تعالى : { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ الََلاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَاََلاتِكَ الََلاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ } .
وما أحلّه اللّه للرّسول صلى الله عليه وسلم يحل لأمّته ما لم يقم دليل على أنّ الحلّ خاص بالرّسول صلى الله عليه وسلم ولا يوجد دليل على الخصوص , فشمل الحكم المؤمنين جميعاً .
حكمة التّحريم :
أمر الإسلام بصلة الرّحم والحرص على الرّوابط الّتي تربط الأفراد بعضهم ببعض وحمايتها من الخصومات والمنازعات , وقد قال الكاساني : إنّ نكاح الاقارب وبالاخص الزواج بين ابناء العم والاخوال وبين بنات الاعمام والاخوال و هؤلاء يفضي إلى قطع الرّحم لأنّ النّكاح لا يخلو من مباسطاتٍ تجري بين الزّوجين عادةً , وبسببها تجري الخشونة بينهما , وذلك يفضي إلى قطع الرّحم , فكان النّكاح بينهم سبباً لقطع الرّحم , مفضياً إليه , وقطع الرّحم حرام , والمفضي إلى الحرام حرام , وقال : تختص الأمّهات بمعنى آخر , وهو أنّ احترام الأمّ , وتعظيمها واجب , ولهذا أمر الولد بمصاحبة الوالدين بالمعروف , وخفض الجناح لهما , والقول الكريم , ونهى عن التّأفيف لهما , فلو جاز النّكاح , والمرأة تكون تحت أمر الزّوج وطاعته , وخدمته مستحقّة عليها للزمها ذلك , وإنّه ينافي الاحترام , فيؤدّي إلى التّناقض . ولذلك نجد في بعض المجتمعات الاسلامية الاخرى لديها عادات وتقاليد بحيث نجد ان بنات العم والخال يعتبر من المحارم خوفا من حدوث طلاق تؤدي الى القطيعة وايضا هناك اضرار ومخاطر صحية تحدث للحنين ولذلك نجد كل يدعونه الفقهاء بخصوص ما ذكره الله في سورة الاحزاب الاية 50 حول المصافحة او العناق وربطها بالاية الكريمة فهذا غير مقنع وغير منطقي وغير مبرر اطلاقا لان في الاصل هناك خلاف حول الاراء وليس هناك اي اتفاق بالاجماع حول ذلك . ولذلك يمنع زواج الاقارب وذلك منعا لحدوث امراض وراثية لجنين ما بعد الولادة وايضا منعا لحدوث طلاق والتي تؤدي الى زرع الفتن والعداوة بين الارحام وتنهي الى القطيعة وليس هناك ما يمنع من مواصلة الارحام اطلاقا مهما كانت اختلاف الاراء حول وجوب أو تحريم مصافحة ابناء العم والخال ببنات العم أو خالة وحتى ان كان زوج العم او الخال او بنت ابن العم او ابن الخال او زوج الاخ وغيرهم مهما كان الصلة في جميع الاحوال اذن ليس من المنطقي اعتبار اقرب الاقربين بمثابة الأخوة القوية بالدم والنسب ايا كان من الأجنبيات لا يجوز مصافتهن أو عدم رؤيتهن كما يدعى بعض الفقهاء والعلماء بحيث كل هذه الادعاءات حول مايدعيه بعض العلماء والائمة حول عدم جواز مصافحة بين ابناء العم والخال لبنات العم والخال كل هذه الادعاءات وربط شتى انماط عادات وتقاليد بالدين دون وجود دليل شرعي من القران والسنة حكم باطل وكذب وضلال لا محل له من الاعراب لقول الله تعالى (ومن أظلم ممن افترى على اللَّه كذباً أو كذب بآياته) الاية 37 في سورة الاحزاب
والسبب في ذلك ليس هنالك اي دليل في القران والسنة على ما يمنع من ذلك من الأمور المهلكة للملقي والعامل هي الفتيا بغير علم وبلا مستند إذ أن بها محذورين :
1- إثم المتكلم بالفتيا .
2- وقوع العامل بها في الخطأ .
وقد نبهت الروايات على النهي عن ذلك فاللَّه اللَّه في رقابكم فلا تدخلن النار بسبب حكم لا تعلمونه فإذا سئلت عن ما لا تعلم فقل لا أعلم وإليك بعض النصوص في هذا المجال.
عن الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وآله: ((اتقوا تكذيب اللَّه)) .
قيل: يا رسول اللَّه و كيف ذلك ؟
قال: يقول أحدكم قال اللَّه فيقول اللَّه كذبت لم أقله، أو يقول لم يقل اللَّه فيقول عزوجل كذبت قد قلته .
وعنه صلى الله عليه وآله: ((من أفتى الناس بغير علم كان ما يفسده من الدين أكثر مما يصلحه)) .
وقال الإمام الباقر عليه السلام: ((من أفتى الناس بغير علم ولا هدى من اللَّه لعنته ملائكة الرحمة و ملائكة العذاب و لحقه وزر من عمل بفتياه)) .
وقال الإمام الصادق عليه السلام: ((إياك أن تفتي الناس برأيك أو تدين بما لا تعلم)) .
وبهذا يتم المقصود فلا تلقوا بأيديكن إلى الهلكة .
قال الله تعالى (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ).
فمن فوائد هذه الآية الكريمة الدعوة إلى أن يتزوج الإنسان من غير قبيلته وعشيرته لأن الإنسان إذا تزوج من نفس العائلة
فأي تعارف وتآلف وفائدة تحصل ؟؟!
بينما لو تزوج من منطقة أخرى أو بلد آخر أو قبيلة أخرى حصل التعارف والتآلف والتلاقح المنشود .
قال الخطيب في مغني المحتاج ج3ص171(ويستحب دينة بكر نسيبة ليست قرابة قريبة) قال في الشرح(واستدل الرافعي
لذلك تبعا للوسيط بقوله صلى الله عليه وسلم (لا تنكحوا القرابة القريبة فإن الولد يخلق ضاويا) أي نحيفا.والحديث قال عنه الألباني:لاأصل له مرفوعا .قلت:لعله من كلام الأطباء.
قلت :والضاوي الخلقة:الضعيف النحيف المريض حيث أنه يكون معرض للأمراض الوراثية .إلا أنه مع ذلك يجئ كريما على طبع قومه .
قال السبكي:فينبغي ألا يثبت هذا الحكم لعدم الدليل وقد قال ابن الصلاح لم أجد لهذا الحديث أصلا ,وقد زوج النبي صلى الله عليه وسلم عليا فاطمة وهي قرابة قريبة .
وقد ذكر صاحب بحر المذهب وهو الإمام الروياني(أن الشافعي رضوان الله عليه نص على أنه يستحب له أن لا يتزوج من عشيرته ,)وعلله العلامة الزنجاني بأن من مقاصد النكاح اتصال القبائل لأجل التعاضد والمعاونة واجتماع الكلمة .
ولا يشكل تزويج علي فاطمة لأنها بعيدة عنه نسبيا حيث أنها بنت ابن عمه .
وقد روي عن أمير المومنين عمر بن ا لخطاب رضي الله عنه (إغتربوا ولا تضووا)يعني تزوجوا في الأغراب .
وقال الشاعر:
تجاوزت ابنةالعم وهي حبيبة ..........................مخافة أن يضوى علي سليلي.
يعني خشية أن تضعف سلالتي.
وقد روي حديث (الناكح في قومه كالمعشب في داره)وهو حديث ضعيف.
وقد قرأت لابن الجوزي كلاما في صيد الخاطر مفاده (أن الناكح في قومه كالناكح نفسه).
وأن السبب في ضعف الولد هو عدم استفراغ الشهوة بشكل كامل فمن أجل ذلك يحصل الضعف ولكن إذا نكح في الأباعد
استفرغت الشهوة كاملة وذلك أن اختلاف الدمين يورث قوة الانجذاب فيحصل قوة في التلاقح بينما اتفاق الدمين يورث ضعف الانجذاب فيتبع ذلك ضعف التلاقح الذي يلقي بظلاله على الولد خلقة ونجابة وهذه تعاليل قدماء الأطباء .وأما المحدثون منهم فيعللون ذلك باتحاد الجينات المورثة لأن الصفات الخلقية تكون متكررة سلبا وإيجابا فيحصل الضعف
لذا نجد أن البلدان التي تمازجت فيها الأعراق وتلاقحت فيها الدماء واختلطت يتمتع أهلها بصحة جيدة وحسن في الخلق
مما يعكس ذلك تنوع في القدرات وقوة في الطاقات البشرية لذا كانت الولايات المتحدة الأمريكية أقوى دولة في العالم
لأنها عملت بما سطره فقهاؤنا الأعلام ,في خصوص هذا الأمر الذي قد ينظر إليه البعض أنه **** وهو من أهم المهمات .
(من الناحية الاستراتيجية).
فالعرق الزنجي له محاسنه والعرق العربي السامي له محاسنه والعرق الهندو أوروبي(الفارسي والتركي والكردي)له محاسنه أيضا والعرق الآسيوي
له محاسنه وكذا اللاتين والقفقازي والهندي والأوروبي .
وله مساوئه ,ولكن المساوئ تنمو إذا تمازج الرجل والمرأة من نفس العرق ,وإذا كان الرجل من عرق والمرأة من عرق آخر
خرجت المحاسن ,كالعرق العربي إذا اختلط مع العرق الهندي مثلا وهذا تباعد واضح وكذا التباعد في العرق الواحد يحصل به المقصود فالعرق العربي مثلا (يماني وشامي ونجدي ومصري
ومغربي) وأيضا التباعد في نفس الفصيلة يحصل به المقصود في تقسيمات قبائل اليمن أو نجد أو الشام أو مصر أو المغرب ونحو ذلك.
ولكن المقصود أن الزواج من الأقارب وكون ذلك عادة وسنة خطأ كبير .
والمجتمعات المتخلفة علميا وحضاريا هي تلك المجتمعات التي ينتشر فيها زواج الأقارب كما هو واضح معلوم.
وكثير من الدول تمنع الزواج من الأباعد بسبب الهاجس الأمني فتظل عجلة التنمية واقفة لاتتحرك بسبب هذا الهاجس.
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (رأيت غنما بيضا دخلن في غنم سود .قالوا فما أولته يارسول الله ؟
قال:العجم يشركونكم في دينكم وأنسابكم)صححه الألباني.
وأكثر زوجات رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأباعد وليست القريبات كعائشة وصفية الإسرائيلية وجويرية وأم حبيبة وحفصة
وأم سلمة وزينب بنت خزيمة ومارية القبطية رضي الله عنهن.
فهذه الفوائد أخذناها من الكتاب والسنة وما سطره فقهاؤنا الأعلام ولكن الجاهل عدو نفسه وقومه
وبذلك يتبين أنه يجب على الإنسان العاقل أن يجعل همّه الآخرةَ في الأمور كلها ، ويتعهّد قلبه ويحذر من الرياء أو الشرك الأصغر ، يقول النبي صلى الله عليه وسلم مشيراً إلى ذلك : ( من كانت الدنيا همّه ، فرّق الله عليه أمره ، وجعل فقره بين عينيه ، ولم يأته من الدنيا إلا ما كُتب له ، ومن كانت الآخرة نيّته ، جمع الله له أمره ، وجعل غناه في قلبه ، وأتته الدنيا وهي راغمة ) رواه ابن ماجة
ومن عظيم أمر النيّة أنه قد يبلغ العبد منازل الأبرار ، ويكتب له ثواب أعمال عظيمة لم يعملها ، وذلك بالنيّة ، كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لما رجع من غزوة تبوك : ( إن بالمدينة أقواما ما سرتم مسيراً ، ولا قطعتم وادياً ، إلا كانوا معكم ، قالوا يا رسول الله : وهم بالمدينة ؟ قال : وهم بالمدينة ، حبسهم العذر ) رواه البخاري .
و لما كان قبول الأعمال مرتبطاً بقضية الإخلاص ، ساق النبي صلى الله عليه وسلم مثلاً ليوضح الصورة أكثر ، فقال : ( فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله ، فهجرته إلى الله ورسوله ، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها ، أو امرأة ينكحها ، فهجرته إلى ما هاجر إليه ) ، وأصل الهجرة : الانتقال من دار الكفر إلى دار الإسلام ، أو من دار المعصية إلى دار الصلاح ، وهذه الهجرة لا تنقطع أبداً ما بقيت التوبة ؛ فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها ) رواه الإمام أحمد في مسنده و أبوداود و النسائي في السنن ، وقد يستشكل البعض ما ورد في الحديث السابق ؛ حيث يظنّ أن هناك تعارضاً بين هذا الحديث وقوله صلى الله عليه وسلم : ( لا هجرة بعد الفتح ) كما في \" الصحيحين \" ، والجواب عن ذلك : أن المراد بالهجرة في الحديث الأخير معنىً مخصوص ؛ وهو : انقطاع الهجرة من مكة ، فقد أصبحت دار الإسلام ، فلا هجرة منها .
على أن إطلاق الهجرة في الشرع يراد به أحد أمور ثلاثة : هجر المكان ، وهجر العمل ، وهجر العامل ، أما هجر المكان : فهو الانتقال من دار الكفر إلى دار الإيمان ، وأما هجر العمل : فمعناه أن يهجر المسلم كل أنواع الشرك والمعاصي ، كما جاء في الحديث النبوي : ( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه ) متفق عليه ، والمقصود من هجر العامل : هجران أهل البدع والمعاصي ، وذلك مشروط بأن تتحقق المصلحة من هجرهم ، فيتركوا ما كانوا عليه من الذنوب والمعاصي ، أما إن كان الهجر لا ينفع ، ولم تتحقق المصلحة المرجوّة منه ، فإنه يكون محرماً .
ومما يُلاحظ في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قد خصّ المرأة بالذكر من بين متاع الدنيا في قوله : (أو امرأة ينكحها) ، بالرغم من أنها داخلة في عموم الدنيا ؛ وذلك زيادة في التحذير من فتنة النساء ؛ لأن الافتتان بهنّ أشد ، مِصداقاً للحديث النبوي : ( ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء ) متفق عليه ، وفي قوله : ( فهجرته إلى ما هاجر إليه ) ، لم يذكر ما أراده من الدنيا أو المرأة ، وعبّر عنه بالضمير في قوله : ( ما هاجر إليه ) ، وذلك تحقيراً لما أراده من أمر الدنيا واستهانةً به واستصغاراً لشأنه ، حيث لم يذكره بلفظه .
ومما يستفاد من هذا الحديث - علاوة على ماتقدم - : أن على الداعية الناجح أن يضرب الأمثال لبيان وإيضاح الحق الذي يحمله للناس ؛ وذلك لأن النفس البشرية جبلت على محبة سماع القصص والأمثال ، فالفكرة مع المثل تطرق السمع ، وتدخل إلى القلب من غير استئذان ، وبالتالي تترك أثرها فيه ، لذلك كثر استعمالها في الكتاب والسنة ، نسأل الله تعالى أن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل ، والحمد لله رب العالمين.
*********************************************************************************


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.