وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    البرهان يلتقي سفير دولة الكويت لدى السودان    عبد الله يونس.. الصورة الناطقة..!!    الأهلي الأبيض يبدع ويمتع ويكسب الهلال بثلاثية    مزمل أبو القاسم يكتب مقال ساخن: (لم نرصد لهذه الحكومة إنجازاً واحداً حتى اللحظة بخلاف جرأتها على المواطنين وتفننها في فرض الجبايات والرسوم عليهم)    فرض غرامة على شركة تابعة لأبل لانتهاكها قواعد العقوبات المفروضة على روسيا    أول إصابة بشرية بإنفلونزا الطيور H9N2 في أوروبا.. هل نبدأ القلق؟    ترامب يمثل أمام المحكمة العليا اليوم بسبب «الولادة».. بولتيكو تكشف التفاصيل    استهداف منزل يضم قيادات تحالف تأسيس بينهم التعايشي في غارة مسيّرة بنيالا    بالصور.. القيادي السابق بالدعم السريع "بقال" يسخر: (زول عرد من الخرطوم وامدرمان وجغمته مسيرة في نيالا يقول ليك استشهد في الصفوف الأمامية)    مواعيد مباريات الجولة الثانية بمجموعة الهبوط بالدوري    منتخب غانا محطة رينارد القادمة بعد الرحيل عن تدريب السعودية    الحكومة الإسبانية تدين الهتافات العنصرية ضد منتخب مصر    معلومات خطيرة حول هلاك قيادي بحكومة "تأسيس".. تم اغتياله بواسطة مسيرة تتبع للمليشيا بتعليمات من يوسف ضبة والسبب منصب الشباب والرياضة!!    عيد ميلاد جومانا مراد.. مسيرة نجاح من دمشق إلى القاهرة    ريهام عبد الغفور : جمهور الأقصر دافئ وصادق وخريطة رأس السنة يحمل روحا مختلفة    ألم العين.. أسباب شائعة وأعراض تستدعى استشارة الطبيب    سيلينا جوميز تكشف رحلتها الصعبة لتشخيص اضطراب ثنائي القطب    إزاى تحمى نفسك من نزلات البرد فى الجو الممطر؟    "جهلة وعنصريون".. يامال ينفجر غضبًا بعد الهتافات الإسبانية ضد المسلمين    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    أمجد فريد: اعترافات داعمي مليشيا الدعم السريع فضحتهم وشراكتهم في الجرائم    السودان.. زيادة مخيفة للإصابة بالضنك في 7 ولايات    كيكل يعلّق على تحرّكات الميليشيا    شاهد.. المطربة إيمان الشريف تنشر صورة حزينة لها بعد إتهامها بالإساءة للهرم كمال ترباس والفنانة الكبيرة حنان بلوبلو    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    شاهد بالصورة والفيديو.. حسناء سودانية تقتحم المسرح وتدخل في وصلة رقص مثيرة مع المطرب عثمان بشة خلال حفل بالقاهرة    شاهد بالصورة والفيديو.. شبيهة هدى عربي تستعرض جمالها على أنغام ندى القلعة وساخرون: (شن جاب الكيكة للويكة وما استخرتي نهائي)    بالصورة.. البرنس هيثم مصطفى وزيراً للرياضة في السودان    والي الخرطوم يوجه وزارة التخطيط العمراني بتطبيق القوانين وتسريع إجراءات معاملات الأراضي    اكتمال عقد الجهاز الفني للكمال    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالخرطوم    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الشريعة الجد .. والشريعة المدغمسه!
نشر في الراكوبة يوم 23 - 02 - 2013


مدخل لابد منه:
هكذا الأسلامويون دائما يسيئون الظن بالآخرين ويطلقون الأحكام عليهم دون تمهل أو ترو دون وضع أى أحتمال غير ما يظنون، لأنهم بحسب المنهج يفتقدون (للخيال) وللرؤيه ابعد من اخمص اقدامهم، أعنى بحسب (المنهج) المتكئ على شريعة القرن السابع الذى عليها (بالظاهر)، ولذلك حينما توقفت عن الكتابه فى هذا الموقع أو غيره من المواقع لمدة اسبوع فى مرة سابقة، قالوا أننى رجعت من اجازتى لكى اواصل الهجوم على الأسلام، مع أننى احاول قدر استطاعتى تقديم الاسلام على نحو يبدو مقبولا عند الآخرين فى زمن كثر فيه ألألحاد بين الشباب ورفضهم للأديان المختلفه، وكثر فيه الأرتداد عن الأسلام على نحو خاص لأنه يقدم فى (أوعية) غير نظيفه ولأن من يتحدثون عنه ويتصدرون المشهد (العلماء) و(الفقهاء) بزعمهم، يفتقدون لثقافة العصر وروحه ولذلك يقدمون خطابا غير مستساغ وغير مقنع، لجيل الثوره الأعلاميه والتقنيه الهائله.
فى حقيقة الأمر لم يحدث فى يوم من الايام ومنذ المرحله الثانويه فى منتصف السبعينات، أن توقفت عن القراءة أو الكتابه والتأمل فيما يدور فى الكون، الا لمرض شديد أو لسبب قاهر.
كلما فى الأمر اننى كنت مشغولا طيلة الفترة الماضية فى أعداد كتاب أنتهيت منه بحمد الله بعنوان (خطر الأسلام السياسى على قضية المواطنة والديمقراطيه – مصر نموذجا).
وفى حقيقة الأمر نحن (ندلع) الأسلاميين ونتلطف معهم حينما نسميهم (بتيارات الأسلام السياسى) ولذلك ذكرت فى أحدى ابواب ذلك الكتاب أن المسلمين الآن صنفان، أستعرض جزء من ذلك الباب فى المدخل الثانى.
مدخل ثان:
المسلمين الآن صنفان:
صحيح فى الدين الأسلامى هناك فهم مأخوذ من حديث نبوى يقول: (تفرقت اليهود الى أحدى وسبعين فرقة واحده فى الجنه والبقية فى النار، وتفرقت المسيحيه الى أثنين وسبعين فرقة وحدة فى الجنه والبقية فى النار، وسوف تتفرق أمتى الى ثلاثة وسبعين فرقه واحده فى الجنه والبقية فى النار) ، لكن على نحو اجمالى فالمسلمين اليوم نوعان، النوع الأول مسلم (مستنير) رافض بوعى كامل وادراك، أحكام (شريعة) فرضت على بشر لهم ثقافتهم وبيئتهم وأعرافهم، خلال زمن سحيق مضى عايه أكثر من 1400 سنة، وهذا النوع يمكن أن يكون مسالما ومتسامحا وديمقراطيا يؤتمن جانبه ولا يخشى منه، والنوع الثانى يؤمن بتحكيم تلك الشريعه، وهذا لا يؤمن بالديمقراطية الا خداعا، لأنه طالما كان مقتنعا بالشريعه، فوسيلته للحكم (الشورى) لا الديمقراطيه، والنوع الأخير يمكن أن يتحول الى ارهابى وقاتل فى اى لحظة من اللحظات، لأن الآيات القرآنيه تقف من خلفه تدفعه وتحرضه على الجهاد وأن لم يفعل شعر بالنقصان وعدم أكتمال دينه، ومن بين تلك الايات ، الايه التى عرفت بآية السيف والتى نسخت 114 آيه من ايات الأسماح، وهى التى تقول: (فاذا انسلخ الأسهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم وأقعدوا لهم كل مرصد، فأن تابوا وأستغفروا وأقاموا الصلاة واتوا الزكاة فخلوا سبيلهم).
ولكى لا يكون راينا جزافيا أو مرسلا، نستعرض بعض المواقف والأراء لمن يعتنقون هذا الفكر وينتمون لهذا التيار أو كانوا ينتمون اليه ذات يوم.
مثلا .. اصدرت هيئة أسمها (الهيئة الشرعية للحقوق والأصلاح) فى مصر، فتوى قالت فيها (لا تجوز تهنيئة المسيحيين المصريين فى اعيادهم)!
بحسب رأى كثير من الأئمه (المعتبرين) .. راجع هذه الفتوى بالماده 219 من الدستور المصرى الذى أجيو أخيرا، التى قال عنها القيادى فى حزب النور السلفى (نادر بكار) بعد الأنتهاء من الأستفتاء على الدستور، وحصوله على موافقة 63% من الناخبين (أن الماده 219 ، حققت لنا أكثر مما كما نطالب به، بضرورة ذكر الشريعة أو احكامها بأنها المصدر الرئيس والوحيد للتشريع)!
ومن هم اعضاء تلك الهيئة التى ذكرناها؟ يكفى من بينهم الدكتور/ صفوت حجازى، الذى شرفه (الثوار) بمنصب أمين ائتلاف الثوره، الذى كان يضم كآفة الثوار من مختلف التيارات.
وما هو انكأ من ذلك من بين اعضاء تلك الهيئة، (خيرت الشاطر)، نائب المرشد العام للأخوان المسلمين والذى كان مرشحا اولا لرئاسة الجمهوريه، لولا عدم تمتعه بالأهليه الكامله نتيجة لحكمين سابقين عليه، لم يسقط اثرهما حتى لحظة خوض الأنتخابات.
وحينما سئل (طارق الزمر) وهو احد القياديين بحزب (البناء والتنمية) الذى تدعمه (الجماعه الأسلاميه)، عن تلك (الفتوى) راوغ وتهرب عن الرد حتى لا يفصح لسانه عن موافقته على تهنيئة (المسيحيين)، وأكتفى بالقول (أن هذا الرأى موجود فى الفقه الأسلامى) يؤيده البعض، ويرفضه بعض آخر.
وهنا نستحضر ما قاله شيخ أزهرى (مستنير) دكتور فى كلية (الشريعه) أسمه (أحمد كريمه) قال باكيا، ((مصر تضيع ويسيطر عليها الآن تيار الفكر السلفى الوهابى، وأن هذا الدستور لا علاقة له بالشريعة))، واضاف ((أن الماده 219 ماده خطيره، ترسخ لمفهوم الدوله الطائفيه، لأنها تقصى المذهب الشيعى بصورة واضحه))، اضافة الى ملاحظات أخرى ذكرها عن رغبة التيارات السلفية فى السيطرة على (الأزهر) فى المستقبل، وقد دار جدل بعد تسرب شريط فيديو ذكر فيه احد قادة التيارات السلفى وهو (ياسر برهامى)، أن الدستور الجديد يتيح لهم التخلص من شيخ الأزهر، اضافة الى معلومه اخرى ذكرها اثارت جدلا وغضبا شديدا داخل مؤسسة الأزهر، وهى التى قال فيها (حدثت مواءمة سياسية، لتمرير المادة 219 مقابل وضع مادة تحصن شيخ الأزهر وتمنع عزله).
ومن ضمن ما قاله الدكتور الأزهرى (أحمد كريمه)، أن جماعة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر بدأت فى سيناء منع التجار من بيع السجائر!
ومن الملاحظات الجديره بالتوقف عندها ان كوادر (الأخوان المسلمين) وحلفائهم فى التيار (الأسلامى) بعد حصار أمتد لأكثر من شهر منعوا فيه المحكمه الدستوريه من القيام بدورها والفصل فى مدى شرعية الجمعية الدستوريه ومجلس الشورى، رغم ما فيهما من عوار، ورغم تحصين الرئيس (مرسى) لهما بالأعلان الدستورى، فأن تلك الكوادر انسحبت فى اليوم الثانى مباشرة بعد الأنتهاء من الأستفتاء على الدستور وحصوله على الموافقه التى ذكرناها اعلاه.
ومن العحيب جدا وفى الوقت الذى حاصروا فيه مكتب النائب العام وحاولوا اجباره بكل الطرق للتخلى عن منصبه وقبوله بمنصب سفير فى (الفاتيكان)، وحينما فشلوا فى ذلك بوقفة القضاء الى جانبه وقفة قوية، تم ابعاده بعد ذلك (بالأعلان الدستورى) المعيب الذى اصدره الرئيس وكان سببا فى قتل 10 مصريين، من بينهم (اخوان مسلمين)، هم من اعتدوا على المتظاهرين والمعتصمين سلميا امام قصر الأتحاديه، مقر الرئيس، وكان الغرض من الأعتداء ترهيب اؤلئك المعتصمين وابعادهم من جوانب القصر بالقوه، مما اثار حفيظة الثوار، وجعلهم يحرقون 28 مقرا من مقرات الأخوان المسلمين، بالطبع هناك من استغل ذلك الموقف من غير الثوار وشارك فى حرق تلك المقرات، مثلما احرقت (التيارات الأسلاميه) وغيرهم من ثوار، دور الحزب الوطنى (المنحل) خلال الثوره اضاقة للعديد من مراكز الشرطه وسياراتها.
ومن عجب أن النائب العام (طلعت مصطفى) الذى عينه (محمد مرسى)، تدخل فى عمل وكيل نيابة واصدر قرار بنقله الى مدينه بعيده عن القاهره، لأنه امر بالأفراج عن حوالى 80 متظاهرا، على خلاف رغبة (النائب العام) بينما امر وكيل النيابة بحبس 4 شبان ينتمون للتيار الأسلامى، قبض عليهم متلبسين وهم يحملون اسلحه ويتجهون الى قصر الأتحاديه، مكان اعتصام الثوار الذين ينتمون للقوى المدنيه.
و(النائب العام) الذى جاء به (الرئيس) هو ذاته من امر بتعيين قاضى تحقيق، لكى يحقق مع الدكتور/ البرادعى، وحمدين صباحى، وعمرو موسى بتهمة محاولة الأنقلاب على السلطه الشرعيه واسقاط الرئيس، ومن قدم البلاغ ضدهم (محامى) ينتمى للأخوان المسلمين، وفى ذات الوقت هو عضو لجنة الحريات بنقابة المحامين,
هذه كلها ممارسات للأخوان المسلمين وحلفائهم فى التيارات الأسلاميه الأخرى خلال 6 اشهر كانت كلها خروج على الديمقراطيه وتعدى على القضاة والقانون، وتهديد لدولة (المواطنه)، مما جعل طالب مرحله ثانويه صغير سن يتعرض لعقوبة الضرب والشتم من مدرسه، لأنه هتف فى الفصل (يسقط حكم المرشد).
.................................................................
وبالعودة لعنوان المقال نقول .. بأن رئيس المؤتمر الوطنى وقائد انقلاب الأنقاذ المشوؤم العميد (عمر البشير) وتابعه (قفه) المدعو نافع على نافع وباقى العصابه الأتقاذيه المجرمه، منذ أن أغتصبوا السلطه عن طريق انقلاب عسكرى، لم يطبقوا الشريعة (الجد .. جد) فى يوم من الأيام ولم ينفذوا منها بندا واحدا، ولن يستطيعوا فعل ذلك – حتى لو ارادوا- لأنهم يخافون من امريكا أكثر من خوفهم من الله .. ولذلك ظلوا (يدغمسوا) .. و(يسوطوا) و(يلتوا) و(يعجنوا) ويخدعوا البسطاء ويقتلوا ابناءهم ويضللونهم (بهى لله) ونفرات (الجهاد) الكاذبه وعرس الشهيد وبرنامج ساحات الفداء الذى اغتنى من ورائه الكثيرون خصما على حق دافع الضرائب وحقوق المسحوقين والمطحونين والفقراء والمساكين.
فالشريعة (الجد .. جد) لا يستطيعون اعلانها خوفا من المجتمع الدولى وسيدتهم الأولى (امريكا).
والشربعة (الجد .. جد) سوف تجعلهم تحت مرمى صواريخ الطائرات بدون طيار مثل التى تستهدف جماعة القاعدة وطالبان فى اليمن وافغانستان وآخيرا مالى.
والرئيس المصرى (الأخوانى) مرسى نفسه الذى كان متشددا ومتطرفا أكثر منهم قبل أن يصبح رئيسا.. والذى وصف الأسرائيليين واليهود عامة بأنهم قردة وابناء خنازير، وأوصى العرب وطالب قادتهم بطرد الأمريكان والأوربيين من ديارهم ، حينما وصل لسدة الحكم (بلع) كلامه وتراجع عنه ونفاه جملة وتفصيلا، ولذلك قام بتكريم الرئيس (المغدور) به (انور السادات)، لكى يزيل عن كاهله وزر المشاركه فى اغتياله ولو بالرأى والمشوره أو بالقناعة الفكريه التى اجازت قتل حاكم وقع اتفاقية مصالحه مع (اليهود).
وأتحدى كل من يؤمن بتطبيق الشريعة غير المدغمسه أن ينفى بأن هذا الفقه وهذه الأحكام ليست من الشريعه الجد .. الجد.
الا تطالب الشريعة الجد .. جد ، المسلم (بالجهاد) أعنى الجهاد بالسيف؟
وأن يشمر عن سواعده ويستهدف (المشركين) فى اى مكان بمجرد انتهاء الأشهر الحرم؟ اليست الآيه واضحه فى ذلك ولا تحتاج الى تفسير أو تأويل؟
الا تطالب الشريعة الجد .. جد .. الحاكم المسلم بفرض الجزيه على غير المسلمين يدفعونها صاغرين أذلاء حقراء، لكى يعصموا دماءهم ولكى لا يشتركوا فى جيش دولتهم (المسلمه)، حتى اذا رغبوا فى ذلك؟
الا ترفض الشريعه الجد .. جد .. خروج المرأة من بيتها لغير الضروره القصوى مثلما ترفض عملها دعك من أن تتبوأ منصب الرئاسة أو القضاء؟
الا ترفض سفرها وحدها دون محرم حتى لو كانت عجوز وكان السفر بغرض اداء فريضة الحج أو للألتحاق بزوج مغترب؟
الاترفض الشريعه (الجد .. جد) مدعمة بالآيات والأحاديث موالاة الكفار، دعك من أن يتمتعوا بنفس الحقوق التى يتمتع بها المسلم؟
الا ترفض الشريعة الجد .. جد .. (الديمقراطيه) ويعتبرها انصار الشريعة (الجد) كفر وفسوق وحكم طاغوت، لأنها تبطل (الشورى) ومنظومة أهل الحل والعقد ولأنها لا تتيح للحاكم المسلم أن يحصل على بيعة لا تنقض الا بموته أو ارتداده، مهما افسد وظلم وفشل؟
الا تسمح الشريعة (الجد.. جد) بزواج (القاصرات) وأرضاع الكبير؟
الا تجيز الشريعة (الجد جد) .. زواج الأربعه وما ملكت الأئمان وسبى نساء من يحاربون الحاكم المسلم ، اذا كانوا غير مسلمين أو مسلمين علمانيين وليبراليين.
الا تجيز الشريعة (الجد .. جد) .. القطع (المخفف) يد واحده أو قطع (سوبر) من خلاف والجلد والرجم، وأن يقتل من يحاربون الله ورسوله ويفسدون فى الأرض ومن ضمن ذلك (الفساد) الخروج على الحاكم المسلم.
لكن ما هو مدهش للغايه بأن الشريعه (الجد .. جد) .. لا تعاقب (المسلم) و لاتقيم عليه الحد ، اذا وطأ امرأة اجنبية (ظانا) بأنها زوجته، فى وقت جلدت فيه 45 الف فتاة سودانية معظمهن من اصول افريقيه بسبب الزى الذى كن يرتديهن أو لسبب ادنى من الوطأ.
والشريعة (الجد .. جد) .. ترفض نسب طفل لوالده اذا لم يعترف بزواجه من أمه ولم تكن لديها وثيقة تؤكد ذلك، حتى لو قال العلم عن طريق الحامض النووى (DNA) أنه فعلا والد الطفل، فالشريعة الجد جد تقول أن (الأبن للفراش)، وطالما لم يثبت زواج الرجل من امرأة، فلا يمكن ان ينسب له الطفل، مهما توصل العلم للحائق الدامغة والمؤكده على ذلك.
الشاهد فى الأمر أن من يسعون لأقناع الناس بأن الشريعة (الجد .. جد) تساوى بين الناس جميعا مهما كانت دياناتهم وأفكارهم اما منافقون أو كاذبون وفى احسن الأحوال يسعون لخداع البسطاء وتضليلهم.
فالدين الجد لا (شريعة) القرن الشابع ، يجد المناخ الملائم لعكس قيمه، فى الدوله المدنيه الديمقراطيه التى اساسها المواطنه والتى يتساوى فيها الناس جميعا مهما اختلفت دياناتهم وأفكارهم والتى تبسط فيها الحريات ويتاح فيها الحوار وطرح الأفكار التى تتناول كآفة القضايا دون وجل أو خوف أو قمع أو ارهاب، طالما كانت تحت سقف التفكر فى (الذات) الألهية.
فالشريعة (مدغمسه) وغير مدغمسه، تستغل فى العصر الحديث من أجل (الدنيا) ومن اجل الهيمنه والأستحواذ والتمكين.
واذا ادعى مدع ان باب (الأجتهاد) مفتوح، فلماذا لا يصل ذلك الأجتهاد لدرجة القبول بالدوله الديمقراطيه المدنيه التى تنأى بالدين عن السياسة، طالما أكدت التجارب العديده بأنها افضل وسيلة لحكم بلد من البلدان وأن الدول التى تدعى انها أسلاميه وتطبق شرع الله، اما أن تسولتهم المال والمساعدات أو استجدتهم الحماية من عدو يفوقهم قوة وعدة وعتادا.
أستمعت لأحدى (العلماء) الأسلاميين العرب بزعمهم وهو يتحدث فى انبهار شديد عن مشاركته فى مؤتمر (اسلامى) أنعقد فى باريس حاضرة فرنسا وعن مستوى التنظيم لذلك المؤتمر، وكيف ان دكاتره وعلماء (عرب) فى مجالات عديده كانوا يخدمون المؤتمرين بأنفسهم فى تواضع ونكران ذات ،لا كما يحدث فى الدول العربيه والأسلاميه، حيث يظهرون التعالى والتكبر.
وهذا وحده دليل على استفادة اؤلئك العلماء فى الفيزياء والكيمياء والطب من ثقافة ذلك البلد الذى يلتزم الديمقراطيه والعداله والمساواة بين مواطنيه الأصليين أو الذين اكتسبوا المواطنه بطرق عديده.
وحديثنا عن تلك الدول وعن ديمقراطيتها لا يعنى رضاؤنا الكامل عن سلوكياتها فى الحقيقة نرفض العديد من السلوكيات والكيل بمكيالبن والمواقف التى تستند على تحقيق المصالح وحدها ومن بين تلك السلوكيات غض طرفها عن تصرفات الأسلاميين وبطشهم بمواطنيهم وعدم احترامهم للديمقراطية وحقوق الأنسان ودعمهم ماديا و(لوجستيا) للوصول لكراسى الحكم.
ولولا هؤلاء المنطرفين والأرهابيين الذين ندللهم حينما نسميهم (تيارات اسلام سياسى) كان من الممكن أن تبدع شعوب هذه المنطقة سلاما وديمقراطية وعداله ومساواة غير متوفره فى تلك الدول الغربية، فالقيم الفاضله والأخلاقيات والمبادئ يمكن أن تأتى من خلال اى (مفكر) فى اى مكان فى العالم وهى ليست مثل صناعة الطائره أو الصاروخ أو الفنبله الذريه.
تاج السر حسين
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.