سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    المريخ يبارك انتخاب رئيس إتحاد سيكافا وأعضاء اللجنة التنفيذية    مريخ الممتاز يؤدي مرانه الختامي للقاء ملوك الشمال    مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم جابر ينفي خبر حل اللجنة العليا لتهيئة بيئة العودة إلى الخرطوم    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    الصحفية سهيرة عبد الرحيم: (شعرت للحظة أن وزير الخارجية المصري سيهتف داخل القاعة "جيش واحد، شعب واحد" من فرطٍ حماسه في الجلسة)    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: (اتخذلت في هذا المطرب!! وكل من كانوا حول الحوت منافقون عدا واحد)    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. في مشهد مؤثر.. كابتن طائرة "سودانير" المتجهة إلى العاصمة الخرطوم ينهار بالبكاء أثناء مخاطبته الركاب    شاهد بالصورة.. اللاعب هاني مختار يتوشح بعلم السودان في جلسة التصوير الخاصة بناديه الأمريكي    شاهد بالفيديو.. بتواضع كبير "البرهان" يقف بسيارته في الشارع العام ليشرب عصير من الفواكه قدمه له أحد المواطنين بدنقلا    وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    دراسة تربط طنين الأذن بالإنتاجية في العمل    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    ماساة قحت جنا النديهة    كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عوامل بروز حزب الكنبة السوداني:نُذُر "الخريف العربي"
نشر في الراكوبة يوم 24 - 07 - 2013


عوامل بروز "حزب الكنبة السوداني"
*2-نُذُر الخريف العربي
أكثر من نذير خوّف الناس من تحول الربيع العربي إلى خريف عربي.و مع ازدياد عدم الاستقرار المتأتي من عدم الوصول إلى عقد اجتماعي،تكاثر النُذُر.فبعد ستة أشهر من انطلاقة شرارة الربيع العربي في تونس نجد التعليق التالي "اكثر من ستة شهور مرت على اللحظة التي اشعل فيها محمد بوعزيزي النار في نفسه، فاشتعلت تونس كلها في موجة من الإحتجاجات الجماهيرية العارمة التي عمت فيما بعد عدة بلدان عربية اخرى. الا ان من الصعب الخروج بتقويم واحد لا يختلف عليه اثنان في ما يخص الخطوات الأولى للربيع العربي واحتمالات تطور الموقف لاحقا. فمن جهة تتبادر شكوك كبيرة في ما اذا كانت التحركات الثورية في العالم العربي ستتمكن من تحقيق تغيير جذري في الأنظمة السياسية وتبدلات حقيقية في الثقافة السياسية هناك. البعض يقولون ان نتائج الأحداث في تونس ومصر واليمن ، حتى وان اعتبرناها ثورات وليس مجرد تمردات وانقلابات، انما هي لحد الآن سلبية في الغالب، تتجلى في إضعاف الدول الوطنية القوية وإلحاق اضرار اقتصادية كبيرة بها وبالشرائح ذات الدخل المحدود من سكانها. والى ذلك لم تفرز الموجة الثورية حتى الآن زعماء اقوياء من ذوي الكاريزما والعزيمة، بحيث يتمكنون من وضع وتنفيذ الإصلاحات اللازمة للأقطار العربية"- منتديات روسيا اليوم- .
ثم نجد غسان شربل في مقاله في الحياة اللندينة "أسئلة ما بعد الرئيس" يقول " العربي الذي احتفل بانفجارات الربيع لا يستطيع اليوم حماية نفسه من الاسئلة. لم يقع بعد في الحنين الى ما كان، وهو فظيع، لكنه يشعر بالخوف من اهتزاز الثقة والبوصلة واضطراب من رقصوا منتصرين في الساحات والميادين. اسئلة كثيرة ترافق اوجاع ما بعد الانتصار.ثم يقول في خاتمة المقال كنبوءة " لا يمكن الدفاع عن الاوضاع التي كانت قائمة في البلدان التي ضربها «الربيع العربي». ولست معنياً بأي مهمة من هذا النوع. لكنني اعتقد ان من حق من احتفى بالتغيير ان يطرح الاسئلة عن حقيقة برامج القوى التي ازاحت الرئيس او المستبد وعلاقتها بفكرة الدولة والديموقراطية والتنمية والعصر الحاضر. لا تكفي ازاحة الرئيس اذا كانت القوى التي ازاحته لا تملك غير عقاقير وأفكار قديمة تجاوزها العالم وانتهت مدة صلاحيتها. كل شيء يوحي بأن المراحل الانتقالية في هذه الدولة او تلك ستكون مثقلة بالخيبات والآلام".
http://www.alarabiya.net/views/2012/11/26/251802.html
و يكتب رشود الخريف مقالا بعنوان " هل يتحول الربيع العربي إلى خريف باهت"؟ يقول فيه عن بوادر فشل الربيع العربي "ظهر العديد من الكتب العربية والأجنبية، وتحدث الكثيرون عن الربيع العربي سلبا وإيجابا، تشاؤما وتفاؤلا. في البداية استبشرت الشعوب العربية خيرا بالتغيير بعد طول سبات وركود ممل في الحياة الاجتماعية والسياسية، ولكن ما لبث البعض أن بدأ يراجع حساباته ويغير مواقفه نتيجة ما يُرى على أرض الواقع من عدم تحسن، بل تدهور في الأوضاع الأمنية والاقتصادية. وما زاد الطين بلة عدم قدرة المجتمعات العربية من إعادة تنظيم نفسها وبناء دول حديثة تقوم على أسس من العدالة والتسامح والتنوع والتعددية. بوادر الضياع وصعوبة الوصول إلى بر الأمان في مصر وتونس وليبيا وسورية يفتح الباب على مصراعيه لكثير من التكهنات أو الحكم بفشل الربيع العربي والحنين للأوضاع السابقة، نتيجة اختطاف الثورات من قبل فئات معينة تسعى لتحقيق أحلامها الخاصة بها، وليس أحلام الشعوب وطموحاتهم، مع عودة للشعارات الرنانة والمزايدات الوطنية. لذلك يتخوّف البعض مثل برادلي مؤلف كتاب حول الثورات في الشرق الأوسط من أن "اعتدال" الإخوان في مصر والنهضة في تونس هو مجرد "خرافة" من أجل "خداع" الناخبين والغرب على حد سواء، ومن ثم يتوقع أن دول الربيع العربي ينتظرها "مستقبل كئيب"، بل ينظر هؤلاء إلى أن الربيع العربي لم يتحول إلى شتاء فقط، بل أصبح رحى طاحنة وقودها الدماء العربية.
و يعود في مكان آخر من مقاله ليبرز وجهات نظر مناوئة لللكتابات التي تتحدث عن فشل الربيع العربي ،فيكتب "في المقابل هناك من ينظر إلى ما يحدث على أرض الربيع العربي أنه ارتدادات ليس مستغربة للثورات، خاصة بعد عقود من القمع والفساد والاستبداد وغياب المؤسسات، وإهمال القدرات والكفاءات الوطنية الفاعلة، فقد أوجدت الأنظمة العربية مواطنين لا يعترفون بالتعددية، مواطنين نشأوا على التصويت لشخص واحد فقط هو الرئيس، وترعرعوا في ظل ثقافة تقديس الشخص الواحد (القائد الأممي الملهم). لذلك ليس من المتوقع أن تأتي الثورات وتغير أفكار الناس وثقافتهم بين ليلة وضحاها، خاصة في مجتمعات تنتشر فيها الأمية والبطالة والفقر. ويتوقع بعض المتفائلين أن يضطر الإسلاميون عند وصولهم إلى سدة الحكم إلى تغليب الواقع على الدين، خاصة في المسائل الاقتصادية. وفي كل الأحوال يرى البعض أن المشكلات التي تعانيها دول الربيع العربي نتيجة الثورات الحالية لا تقارن باستمرار الأنظمة القمعية، بل إن ما يجري هو ضريبة متوقعة تدفعها هذه الدول في سبيل الحرية، وأن مصيرها سيكون الاستقرار حتى لو استغرق الوصول لذلك بعض الزمن".
http://www.aleqt.com/2013/01/26/article_727433.html
و يكتب محمد وهبة " التشكيك في وجود «ربيع عربي» كان طاغياً في منتدى الاقتصاد العربي أمس. بعض المشاركين استبدلوا المصطلح ب«الخريف العربي». المؤشرات كثيرة في هذا المجال، سواء لدى الدول النفطية التي باتت أكثر اعتماداً على النفط إلى درجة أن أي هزّة في هذه السوق ستكسر ظهرها، أو لدى الدول المستوردة للنفط التي تعاني من آثار وتداعيات ما سمّي ربيعاً، وخصوصاً في سوريا، حيث تنتقل تداعيات أزمتها تلقائياً إلى دول الجوار العربي، أي لبنان والأردن والعراق".
http://www.al-akhbar.com/node/182728
و في ندوة بعنوان "الإمارات في ظل ظروف الربيع العربي وحراك الإسلام السياسي"، أشار الكاتب والإعلامي السعودي عبد العزيز الخميس إلى الجهود المبذولة من قبل جهات سياسية خارجية، لإلحاق الضرر بالإمارات تحت ما يسمى الآن «الربيع العربي» الذي أثبت أخطاءه في البلدان العربية التي انتشر فيها حتى هذه اللحظة.
http://www.aawsat.com/details.asp?se...3#.USE9RfLhe1d
و حتى في تونس شرارة الربيع العربي بدأت ترتفع أصوات النُذُر. فمثلا يكتب صلاح الدين الجورشي في مقاله "حتى لا يتكرر السيناريو المصري في تونس عن تفشي الإرهاب بعد الربيع التونسي قائلا"ما حدث عند افتتاح «المؤتمر الوطني لمناهضة العنف والإرهاب» لم يكن متوقعاً حدوثه، لأن المناسبة كانت تستوجب تجنب رد الفعل، وتغليب الحكمة، وحماية المبادرة من أي عمل يسيء إليها. فهذا المؤتمر أملته الظروف الأمنية الصعبة التي لا تزال تمر بها تونس، خاصة بعد أن أصبحت المجموعات الإرهابية جزءاً طارئاً من المشهد السياسي".
ثم يقول:
يتنزل هذا المؤتمر في سياق عام اتسم بتصاعد ملحوظ في نسق العنف بمختلف مظاهره. إذ تكفي الإشارة إلى أن عدد الاعتداءات على المعلمين والأساتذة بلغ 2000 اعتداء خلال المرحلة السابقة، لتتحول الظاهرة إلى عنف سياسي بلغ أوجه مع اغتيال أحد زعماء اليسار شكري بلعيد، ومنها دخلت البلاد في مواجهة شاملة مع الإرهاب المنظم. وما يجري في جبال الشعانبي على الحدود الجزائرية ليس سوى مظهر من مظاهره.
ثم يتحدث عن "الحاجة الملحة لبناء تضامن وطني ضد هذه الآفة المدمرة للبلاد والعباد."
ثم يقول محذرا من احتراق تونس كلها قائلا "العنف والإرهاب لن يهددا فقط هذه الأحزاب والتنظيمات، وإنما إذا استشرت جرثومتهما فإن الوطن كله سيحترق. وبعدها لا ينفع الندم أو تبادل التهم لتحميل المسؤولية لهذا الطرف أو ذاك. وما يخشاه كثير من العقلاء هو أن تجد تونس نفسها في طريق شبيه بما يجري في مصر، حيث صمَّ الجميع آذانهم، وقرروا الاقتراب من الخطوط الحمراء".
http://www.alarabiya.net/ar/north-af...013/06/25/html
ثم جاءت أحداث ثورة 30 يونيو في مصر لتزيد الأمر إرباكا. وعن ذلك قال مراد العزاني في مقاله "ثورة مضادة أم ثورة تصحيح؟"، في موقع الجزيرة نت ""لكن يبقى المصطلح الذي يمكن أن نطلقه في توصيف ذلك المشهد ماثلا لإشكالية كبيرة، فهل يمكن توصيف ما يحدث في مصر "بثورة مضادة وانقلاب" أم بثورة تصحيحية"؟"إذا ما توصل المصريون إلى صياغة عقد جديد ينظم حياتهم السياسية ويحقق مبدأ الشراكة والعدالة ويضمن التداول السلمي للسلطة، فحتماً هي ثورة تصحيحية. ولكن إذا ما أفضت الأمور إلى تعزيز نفوذ العسكر وتسلمهم زمام الأمور إلى ما لا نهاية، فحتماُ ما يحدث في مصر هو ثورة مضادة.أستطيع أن أجزم أنه في الحالة الأولى يكون المصريون قد اختصروا على أنفسهم المراحل التي مرت بها أوروبا في عام واحد، وأنهم في خطى متسارعة نحو عملية تحول ديمقراطي حقيقية. وإذا ما رجعنا إلى تاريخ الثورات الأوروبية نجد أن بعضا منها أخذ عقدا من الزمن وأخرى عقدين وزيادة ليتم تصحيحها.
أما الحالة الثانية فتعني رجوع المصريين إلى المربع الأول، ومن ثم كان لزاما علينا أن نعزيهم وننعي معهم التغيير الثوري والتحول الديمقراطي برمته".
http://www.aljazeera.net/opinions/pa...2-2d9fd7d85e98
تقترن "فوبيا" الارشيف الأكتوماريلي بما لاح في الأفق من غيوم الخريف العربي الذي يتراءى و كأنه سيعقب و يخلف الربيع العربي.لذا لا يبدو منطقيا في عُرف "حزب الكنبة السوداني"، إعادة إنتاج ما ثبت فشله من الأرشيف و ما آلت إليه أحوال الربيع العربي.لم يعد الربيع العربي في أعراف الكثير من المراقبين كتلة صماء ترمز إلى التحرر من العسف و الفساد.فقد انتهت كما يرى تحليل لرمزي بارود "شاعرية الربيع العربي"، وولَّى عصر الرومانسية الثورية ،مما يستوجب حسب زعمه إعادة تعريف الربيع العربي بالابتعاد عن التبسيط و الخطاب التعميمي و الاختزالي.و انبثقت من الكتلة الصماء نسخ عديدة:مصرية و تونسية و ليبية و يمنية و بحرينية و سورية.و ما عاد بالإمكان اللجوء إلى التعميم و الاختزال في مقاربة "الربيع العربي".يرص رصد صحافي للربيع السوداني المؤجل،أنه هنالك شهية للتغيير،لكن أحزاب المعارضة الرسمية لا تدعم التغيير عبر الهبّات العفوية.قال حسن الترابي للجزيرة "انظروا ما حدث في مصر.لا نريد أن يحدث ذلك هنا،لا أحد يعرف من هو المسؤول في مصر"،ثم ضحك.و قال بعض السودانيين للجزيرة أنهم يريدون التغيير،و لكن مع الأخذ في الاعتبار ما يحدث في المنطقة بعد ما يقارب سنتين بعد أن أشعلت تونس الانتفاضات،بدأ الكثير من السودانيين يتساءلون عما إذا ما أن الاحتجاجات الجماهيرية هي الطريق إلى تحقيق التغيير الذي ينشدونه.
http://www.aljazeera.com/indepth/fea...748873959.html
و يلخص كاتبٌ "عبرة "الربيع العربي" مقرونة ب"عبرة" الارشيف الاكتوماريلي حين يكتب:
" تعلّم شعب السودان ما بدأ تعلمه، للتو، أشقاؤه العرب الذين انخرطوا في انتفاضات ربيعهم العربي (الذي شاخ وبلغ من العُمر عِتيَّاً أبلغه حلول الشتاء). شعب مصر الذي انتفض محقَّاً وشجاعاً على نظام مبارك، ربما احتاج إلى انتفاضة أخرى قبل أن يدرك، كما أدرك السودانيون، أنه (ما فيش فايدة)!! "وها هم شباب مصر يعودون إلى ميدان التحرير". و شعب ليبيا الذي قدم مئات آلاف الشهداء، سوف يفيق سريعاً على فواتير "الناتو" ومطامعه التي لن تنتهي عند حد. وشعبا اليمن وسوريا ما يزالان يقدمان، بشجاعةٍ لا تقل عن شجاعة شعب السودان في أكتوبر وأبريل، آلاف الشهداء، ولا أحد يدري إلام ينتهي بهما الأمر.ليس من الحكمة ولا من العدل، على أية حال، التقليل من خطر وأمجاد ونُبل انتفاضات الربيع العربي، ولكن الربح الوحيد الأكيد لهذه الشعوب لقاء انتفاضاتها -ربما باستثناء تونس التي استقر أمرها نسبياً- هو ما تتعلمه من هذه الانتفاضات الرائعة!! لقد تعلم شعب السودان من انتفاضتيه شيئاً، هو ألاَّ يكررها أبداً"!
http://www.aljazeera.net/pointofview...4-9371334a5fda
و قد بنى البعض تشككه من نجاح "ربيع سوداني" من خلال استقرائه لنسخ الربيع العربي المتعددة.و لذلك قال الصادق المهدي أن أية انتفاضة سودانية قادمة ستكون نسخة من "الربيع السوري".و قد صرّح الصادق المهدي لوكالة رويتز عن أن أي انتفاضة سودانية ستشبه على الارجح الانتفاضة في سوريا حيث تستخدم القوات المسلحة لسحق انتفاضة مستمرة منذ 16 شهرا وليس انتفاضة تونس التي فر زعيمها الى السعودية في مواجهة الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية.و قد علّل اقتفاء الانتفاضة السودانية أثر نظيرتها السورية بقوله "ليس لدينا نفس النوع .. دعنا نقول .. قوات مسلحة وطنية أو هيئة قضائية محايدة ومستقلة. في الحالتين في السودان تم تسييس الاثنين مثل سوريا وليبيا واليمن." . وقال المهدي في مقارنة بين الارشيف الأكتوماريلي و ما يمكن أن يحدث الآن في حال اندلاع انتفاضة أنه في الحالتين-أي أكتوبر 1964 و مارس-أبريل 1985- انحاز الجيش الى المتظاهرين في مرحلة ما لكنه اضاف انه أقل ثقة في ان هذا سيحدث الآن.
ثم و عاد للحديث عن أن الاتفاضة السودانية القادمة قد تتخذ مسارا يشبه مسار بعض نسخ الربيع العربي حين قال "الانتفاضة الممكنة تقود الى سيناريو سوريا أو سيناريو ليبيا أو سيناريو اليمن."
و يتأكد خوف الصادق المهدي من "دموية الانتفاضات السودانية القادمة في تصريحه التالي" ان هدف الحزب هو خلق تغيير سياسي من خلال المفاوضات يضم لاعبين مختلفين بينهم الحزب الحاكم وليس من خلال اضطرابات دامية".
ثم أضاف قائلا و موضحا ""نحن ملتزمون بالتغيير. الامر فقط هو اننا نعتقد انه من الممكن ان تصنع الضغوط التغيير بدماء اقل. لسنا عازفين. نحن أكثر خبرة ونعلم .. دعونا نقول .. قواعد اللعبة."من الواضح أن السيد الصادق المهدي يرى أنه ليس عازفا عن التغيير،لكن من خلال الضغوط التي لم يوضح ماهيتها،لكن الأكيد أنه يرى أن ذلك يستهدف قليلا من الدماء التي يمكن أن تسيل إذا ما انساقت المعارضة نحو اقتفاء الأرشيف الأكتوماريلي و نسخ "الربيع العربي" المتعددة. يزعم الصادق المهدي أنه أكثر خبرة،و لعل منابع تلك الخبرة تتمثّل في دروس التاريخ الماضي و القريب.و هي خبرة تدعي معرفة ب"قواعد اللعبة" التي يمكن إدارتها بمهارة من خلال "المفاوضات" التي لا يقصى منها أي "لاعب" حتى و لو كان الخصم أي الحزب الحاكم "المؤتمر الوطني".
http://ara.reuters.com/article/topNe...BrandChannel=0
أتى يأس الصادق المهدي من نجاح الربيع السوداني بعد أقل من أسبوعين من دعوته لانتفاضة مدنية ضد النظام.و يبدو أن السبب هو ما لاحظه من ازدهار "حزب الكنبة السوداني" الذي يتمثّل في قلة عدد المتظاهرين و لذلك قال في تصريح تالٍ لدعوته للانتفاضة المدنية "انه نادرا ما جمعت المظاهرات أكثر من بضع مئات في المرة الواحدة".و هذا ما يشابه ما قالت به معلِّقة في بوست عن تمرد السودانية في سودانيزاونلاين :
انا شخصيا كنت بتابع بى اهتمام اى مظاهره حصلت واشيل وادعو يارب تنصرهم يارب تقويهم
يا رب ينضموا ليهم كل الشعب .........لكنى اصاب بى خيبه امل شديده ..يعنى بعد مرور ساعتين فقط
المظاهره تفرقت !!!! يعنى حبه عساكر كحيانين سجمانيين ما عندهم حيل راكبين ليهم بوكسى الناس تستسلم ليهم !!!! دا اسموا كلام دا ؟!!!
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.