شاهد بالفيديو.. طبيب بمستشفى نيالا يشكو من انتهاكات أفراد الدعم السريع ويحكي قصة نجاته من القتل بعدما رفع أحدهم السلاح في وجهه    نصف مليون دولار!!:ياللهول    شاهد بالفيديو.. في ظهور مثير.. رجل يمسك بيد الفنانة هدى عربي كأنه عريسها ويدخل بها لقاعة الفرح والشائعات تلاحق السلطانة هل هو زوجها؟    شاهد بالفيديو.. حمزة عوض الله يهاجم الشاعرة داليا الياس بسبب تبادل السلام بالأحضان مع المطرب شريف الفحيل ويصف المدافعين عنها بأصحاب الفكر الديوثي    بالصورة والفيديو.. على طريقة عاشق "عبير".. فتاة سودانية تصعد مكان مرتفع بمنزلها وترفض النزول دون تنفيذ مطالبها..شاهد رد فعل والدتها!!    عثمان ميرغني يكتب: حلفا .. والشمالية..    قوى سياسية في السودان تعلن عن مقاطعة مؤتمر في برلين    الكاف.. (الجهاز) في القاهرة و(الريموت كنترول) في الرباط    الهلال يشكو لاعب نهضة بركان... وتحدٍ إداري جديد يلوح في الأفق    وصول الفوج الرابع من اللاجئين السودانيين بيوغندا    مصادر تكشف تفاهمات سرية لوقف استهداف مطاري الخرطوم ونيالا    المملكة مركز ثقل في حركة التجارة الدولية    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    نتفليكس تزيل الستار عن أول صورة لشخصية جو كينيدى الأب فى مسلسلها الجديد    الأهلي يرفض قطع إعارة كامويش وعودته للدوري النرويجى.. اعرف التفاصيل    حقيقة مفاوضات بيراميدز مع أحمد القندوسى لضمه فى الصيف    دراسة: تناول 3 أكواب قهوة يوميًا يقلل القلق والتوتر    عائلة الممثل الكورى لى سانج بو ترفض الإفصاح عن سبب الوفاة.. اعرف التفاصيل    نبيل فهمي .. اختيار أمين عام جديد للجامعة العربية بإجماع عربي كامل    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    دار الأوبرا تحتفى بذكرى رحيل عبد الحليم حافظ بحفلين اليوم وغداً    لوك غريب ل فتحى عبد الوهاب والجمهور يرد: هتعمل دور الملك رمسيس ولا إيه؟    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    7 عناصر غذائية يحتاجها الطفل فى سن المدرسة لدعم نمو وتطور الدماغ    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    والي الخرطوم يعلن تركيب كاميرات رقابة حديثة في المعابر الحدودية التي تربط الولاية بالولايات الاخرى    عاجل..بيان مهم للجيش في السودان    هل يمكن علاج الكبد الدهنى؟.. دراسة جديدة تربط الوقاية بفيتامين ب3    شاهد بالصورة والفيديو.. مشجعة الهلال الحسناء "سماحة" تطالب إدارة ناديها بتقديم "رشاوي" للحكام من أجل الفوز بالبطولة الأفريقية وتشكر "أبو عشرين"    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عوامل بروز حزب الكنبة السوداني:نُذُر "الخريف العربي"
نشر في الراكوبة يوم 24 - 07 - 2013


عوامل بروز "حزب الكنبة السوداني"
*2-نُذُر الخريف العربي
أكثر من نذير خوّف الناس من تحول الربيع العربي إلى خريف عربي.و مع ازدياد عدم الاستقرار المتأتي من عدم الوصول إلى عقد اجتماعي،تكاثر النُذُر.فبعد ستة أشهر من انطلاقة شرارة الربيع العربي في تونس نجد التعليق التالي "اكثر من ستة شهور مرت على اللحظة التي اشعل فيها محمد بوعزيزي النار في نفسه، فاشتعلت تونس كلها في موجة من الإحتجاجات الجماهيرية العارمة التي عمت فيما بعد عدة بلدان عربية اخرى. الا ان من الصعب الخروج بتقويم واحد لا يختلف عليه اثنان في ما يخص الخطوات الأولى للربيع العربي واحتمالات تطور الموقف لاحقا. فمن جهة تتبادر شكوك كبيرة في ما اذا كانت التحركات الثورية في العالم العربي ستتمكن من تحقيق تغيير جذري في الأنظمة السياسية وتبدلات حقيقية في الثقافة السياسية هناك. البعض يقولون ان نتائج الأحداث في تونس ومصر واليمن ، حتى وان اعتبرناها ثورات وليس مجرد تمردات وانقلابات، انما هي لحد الآن سلبية في الغالب، تتجلى في إضعاف الدول الوطنية القوية وإلحاق اضرار اقتصادية كبيرة بها وبالشرائح ذات الدخل المحدود من سكانها. والى ذلك لم تفرز الموجة الثورية حتى الآن زعماء اقوياء من ذوي الكاريزما والعزيمة، بحيث يتمكنون من وضع وتنفيذ الإصلاحات اللازمة للأقطار العربية"- منتديات روسيا اليوم- .
ثم نجد غسان شربل في مقاله في الحياة اللندينة "أسئلة ما بعد الرئيس" يقول " العربي الذي احتفل بانفجارات الربيع لا يستطيع اليوم حماية نفسه من الاسئلة. لم يقع بعد في الحنين الى ما كان، وهو فظيع، لكنه يشعر بالخوف من اهتزاز الثقة والبوصلة واضطراب من رقصوا منتصرين في الساحات والميادين. اسئلة كثيرة ترافق اوجاع ما بعد الانتصار.ثم يقول في خاتمة المقال كنبوءة " لا يمكن الدفاع عن الاوضاع التي كانت قائمة في البلدان التي ضربها «الربيع العربي». ولست معنياً بأي مهمة من هذا النوع. لكنني اعتقد ان من حق من احتفى بالتغيير ان يطرح الاسئلة عن حقيقة برامج القوى التي ازاحت الرئيس او المستبد وعلاقتها بفكرة الدولة والديموقراطية والتنمية والعصر الحاضر. لا تكفي ازاحة الرئيس اذا كانت القوى التي ازاحته لا تملك غير عقاقير وأفكار قديمة تجاوزها العالم وانتهت مدة صلاحيتها. كل شيء يوحي بأن المراحل الانتقالية في هذه الدولة او تلك ستكون مثقلة بالخيبات والآلام".
http://www.alarabiya.net/views/2012/11/26/251802.html
و يكتب رشود الخريف مقالا بعنوان " هل يتحول الربيع العربي إلى خريف باهت"؟ يقول فيه عن بوادر فشل الربيع العربي "ظهر العديد من الكتب العربية والأجنبية، وتحدث الكثيرون عن الربيع العربي سلبا وإيجابا، تشاؤما وتفاؤلا. في البداية استبشرت الشعوب العربية خيرا بالتغيير بعد طول سبات وركود ممل في الحياة الاجتماعية والسياسية، ولكن ما لبث البعض أن بدأ يراجع حساباته ويغير مواقفه نتيجة ما يُرى على أرض الواقع من عدم تحسن، بل تدهور في الأوضاع الأمنية والاقتصادية. وما زاد الطين بلة عدم قدرة المجتمعات العربية من إعادة تنظيم نفسها وبناء دول حديثة تقوم على أسس من العدالة والتسامح والتنوع والتعددية. بوادر الضياع وصعوبة الوصول إلى بر الأمان في مصر وتونس وليبيا وسورية يفتح الباب على مصراعيه لكثير من التكهنات أو الحكم بفشل الربيع العربي والحنين للأوضاع السابقة، نتيجة اختطاف الثورات من قبل فئات معينة تسعى لتحقيق أحلامها الخاصة بها، وليس أحلام الشعوب وطموحاتهم، مع عودة للشعارات الرنانة والمزايدات الوطنية. لذلك يتخوّف البعض مثل برادلي مؤلف كتاب حول الثورات في الشرق الأوسط من أن "اعتدال" الإخوان في مصر والنهضة في تونس هو مجرد "خرافة" من أجل "خداع" الناخبين والغرب على حد سواء، ومن ثم يتوقع أن دول الربيع العربي ينتظرها "مستقبل كئيب"، بل ينظر هؤلاء إلى أن الربيع العربي لم يتحول إلى شتاء فقط، بل أصبح رحى طاحنة وقودها الدماء العربية.
و يعود في مكان آخر من مقاله ليبرز وجهات نظر مناوئة لللكتابات التي تتحدث عن فشل الربيع العربي ،فيكتب "في المقابل هناك من ينظر إلى ما يحدث على أرض الربيع العربي أنه ارتدادات ليس مستغربة للثورات، خاصة بعد عقود من القمع والفساد والاستبداد وغياب المؤسسات، وإهمال القدرات والكفاءات الوطنية الفاعلة، فقد أوجدت الأنظمة العربية مواطنين لا يعترفون بالتعددية، مواطنين نشأوا على التصويت لشخص واحد فقط هو الرئيس، وترعرعوا في ظل ثقافة تقديس الشخص الواحد (القائد الأممي الملهم). لذلك ليس من المتوقع أن تأتي الثورات وتغير أفكار الناس وثقافتهم بين ليلة وضحاها، خاصة في مجتمعات تنتشر فيها الأمية والبطالة والفقر. ويتوقع بعض المتفائلين أن يضطر الإسلاميون عند وصولهم إلى سدة الحكم إلى تغليب الواقع على الدين، خاصة في المسائل الاقتصادية. وفي كل الأحوال يرى البعض أن المشكلات التي تعانيها دول الربيع العربي نتيجة الثورات الحالية لا تقارن باستمرار الأنظمة القمعية، بل إن ما يجري هو ضريبة متوقعة تدفعها هذه الدول في سبيل الحرية، وأن مصيرها سيكون الاستقرار حتى لو استغرق الوصول لذلك بعض الزمن".
http://www.aleqt.com/2013/01/26/article_727433.html
و يكتب محمد وهبة " التشكيك في وجود «ربيع عربي» كان طاغياً في منتدى الاقتصاد العربي أمس. بعض المشاركين استبدلوا المصطلح ب«الخريف العربي». المؤشرات كثيرة في هذا المجال، سواء لدى الدول النفطية التي باتت أكثر اعتماداً على النفط إلى درجة أن أي هزّة في هذه السوق ستكسر ظهرها، أو لدى الدول المستوردة للنفط التي تعاني من آثار وتداعيات ما سمّي ربيعاً، وخصوصاً في سوريا، حيث تنتقل تداعيات أزمتها تلقائياً إلى دول الجوار العربي، أي لبنان والأردن والعراق".
http://www.al-akhbar.com/node/182728
و في ندوة بعنوان "الإمارات في ظل ظروف الربيع العربي وحراك الإسلام السياسي"، أشار الكاتب والإعلامي السعودي عبد العزيز الخميس إلى الجهود المبذولة من قبل جهات سياسية خارجية، لإلحاق الضرر بالإمارات تحت ما يسمى الآن «الربيع العربي» الذي أثبت أخطاءه في البلدان العربية التي انتشر فيها حتى هذه اللحظة.
http://www.aawsat.com/details.asp?se...3#.USE9RfLhe1d
و حتى في تونس شرارة الربيع العربي بدأت ترتفع أصوات النُذُر. فمثلا يكتب صلاح الدين الجورشي في مقاله "حتى لا يتكرر السيناريو المصري في تونس عن تفشي الإرهاب بعد الربيع التونسي قائلا"ما حدث عند افتتاح «المؤتمر الوطني لمناهضة العنف والإرهاب» لم يكن متوقعاً حدوثه، لأن المناسبة كانت تستوجب تجنب رد الفعل، وتغليب الحكمة، وحماية المبادرة من أي عمل يسيء إليها. فهذا المؤتمر أملته الظروف الأمنية الصعبة التي لا تزال تمر بها تونس، خاصة بعد أن أصبحت المجموعات الإرهابية جزءاً طارئاً من المشهد السياسي".
ثم يقول:
يتنزل هذا المؤتمر في سياق عام اتسم بتصاعد ملحوظ في نسق العنف بمختلف مظاهره. إذ تكفي الإشارة إلى أن عدد الاعتداءات على المعلمين والأساتذة بلغ 2000 اعتداء خلال المرحلة السابقة، لتتحول الظاهرة إلى عنف سياسي بلغ أوجه مع اغتيال أحد زعماء اليسار شكري بلعيد، ومنها دخلت البلاد في مواجهة شاملة مع الإرهاب المنظم. وما يجري في جبال الشعانبي على الحدود الجزائرية ليس سوى مظهر من مظاهره.
ثم يتحدث عن "الحاجة الملحة لبناء تضامن وطني ضد هذه الآفة المدمرة للبلاد والعباد."
ثم يقول محذرا من احتراق تونس كلها قائلا "العنف والإرهاب لن يهددا فقط هذه الأحزاب والتنظيمات، وإنما إذا استشرت جرثومتهما فإن الوطن كله سيحترق. وبعدها لا ينفع الندم أو تبادل التهم لتحميل المسؤولية لهذا الطرف أو ذاك. وما يخشاه كثير من العقلاء هو أن تجد تونس نفسها في طريق شبيه بما يجري في مصر، حيث صمَّ الجميع آذانهم، وقرروا الاقتراب من الخطوط الحمراء".
http://www.alarabiya.net/ar/north-af...013/06/25/html
ثم جاءت أحداث ثورة 30 يونيو في مصر لتزيد الأمر إرباكا. وعن ذلك قال مراد العزاني في مقاله "ثورة مضادة أم ثورة تصحيح؟"، في موقع الجزيرة نت ""لكن يبقى المصطلح الذي يمكن أن نطلقه في توصيف ذلك المشهد ماثلا لإشكالية كبيرة، فهل يمكن توصيف ما يحدث في مصر "بثورة مضادة وانقلاب" أم بثورة تصحيحية"؟"إذا ما توصل المصريون إلى صياغة عقد جديد ينظم حياتهم السياسية ويحقق مبدأ الشراكة والعدالة ويضمن التداول السلمي للسلطة، فحتماً هي ثورة تصحيحية. ولكن إذا ما أفضت الأمور إلى تعزيز نفوذ العسكر وتسلمهم زمام الأمور إلى ما لا نهاية، فحتماُ ما يحدث في مصر هو ثورة مضادة.أستطيع أن أجزم أنه في الحالة الأولى يكون المصريون قد اختصروا على أنفسهم المراحل التي مرت بها أوروبا في عام واحد، وأنهم في خطى متسارعة نحو عملية تحول ديمقراطي حقيقية. وإذا ما رجعنا إلى تاريخ الثورات الأوروبية نجد أن بعضا منها أخذ عقدا من الزمن وأخرى عقدين وزيادة ليتم تصحيحها.
أما الحالة الثانية فتعني رجوع المصريين إلى المربع الأول، ومن ثم كان لزاما علينا أن نعزيهم وننعي معهم التغيير الثوري والتحول الديمقراطي برمته".
http://www.aljazeera.net/opinions/pa...2-2d9fd7d85e98
تقترن "فوبيا" الارشيف الأكتوماريلي بما لاح في الأفق من غيوم الخريف العربي الذي يتراءى و كأنه سيعقب و يخلف الربيع العربي.لذا لا يبدو منطقيا في عُرف "حزب الكنبة السوداني"، إعادة إنتاج ما ثبت فشله من الأرشيف و ما آلت إليه أحوال الربيع العربي.لم يعد الربيع العربي في أعراف الكثير من المراقبين كتلة صماء ترمز إلى التحرر من العسف و الفساد.فقد انتهت كما يرى تحليل لرمزي بارود "شاعرية الربيع العربي"، وولَّى عصر الرومانسية الثورية ،مما يستوجب حسب زعمه إعادة تعريف الربيع العربي بالابتعاد عن التبسيط و الخطاب التعميمي و الاختزالي.و انبثقت من الكتلة الصماء نسخ عديدة:مصرية و تونسية و ليبية و يمنية و بحرينية و سورية.و ما عاد بالإمكان اللجوء إلى التعميم و الاختزال في مقاربة "الربيع العربي".يرص رصد صحافي للربيع السوداني المؤجل،أنه هنالك شهية للتغيير،لكن أحزاب المعارضة الرسمية لا تدعم التغيير عبر الهبّات العفوية.قال حسن الترابي للجزيرة "انظروا ما حدث في مصر.لا نريد أن يحدث ذلك هنا،لا أحد يعرف من هو المسؤول في مصر"،ثم ضحك.و قال بعض السودانيين للجزيرة أنهم يريدون التغيير،و لكن مع الأخذ في الاعتبار ما يحدث في المنطقة بعد ما يقارب سنتين بعد أن أشعلت تونس الانتفاضات،بدأ الكثير من السودانيين يتساءلون عما إذا ما أن الاحتجاجات الجماهيرية هي الطريق إلى تحقيق التغيير الذي ينشدونه.
http://www.aljazeera.com/indepth/fea...748873959.html
و يلخص كاتبٌ "عبرة "الربيع العربي" مقرونة ب"عبرة" الارشيف الاكتوماريلي حين يكتب:
" تعلّم شعب السودان ما بدأ تعلمه، للتو، أشقاؤه العرب الذين انخرطوا في انتفاضات ربيعهم العربي (الذي شاخ وبلغ من العُمر عِتيَّاً أبلغه حلول الشتاء). شعب مصر الذي انتفض محقَّاً وشجاعاً على نظام مبارك، ربما احتاج إلى انتفاضة أخرى قبل أن يدرك، كما أدرك السودانيون، أنه (ما فيش فايدة)!! "وها هم شباب مصر يعودون إلى ميدان التحرير". و شعب ليبيا الذي قدم مئات آلاف الشهداء، سوف يفيق سريعاً على فواتير "الناتو" ومطامعه التي لن تنتهي عند حد. وشعبا اليمن وسوريا ما يزالان يقدمان، بشجاعةٍ لا تقل عن شجاعة شعب السودان في أكتوبر وأبريل، آلاف الشهداء، ولا أحد يدري إلام ينتهي بهما الأمر.ليس من الحكمة ولا من العدل، على أية حال، التقليل من خطر وأمجاد ونُبل انتفاضات الربيع العربي، ولكن الربح الوحيد الأكيد لهذه الشعوب لقاء انتفاضاتها -ربما باستثناء تونس التي استقر أمرها نسبياً- هو ما تتعلمه من هذه الانتفاضات الرائعة!! لقد تعلم شعب السودان من انتفاضتيه شيئاً، هو ألاَّ يكررها أبداً"!
http://www.aljazeera.net/pointofview...4-9371334a5fda
و قد بنى البعض تشككه من نجاح "ربيع سوداني" من خلال استقرائه لنسخ الربيع العربي المتعددة.و لذلك قال الصادق المهدي أن أية انتفاضة سودانية قادمة ستكون نسخة من "الربيع السوري".و قد صرّح الصادق المهدي لوكالة رويتز عن أن أي انتفاضة سودانية ستشبه على الارجح الانتفاضة في سوريا حيث تستخدم القوات المسلحة لسحق انتفاضة مستمرة منذ 16 شهرا وليس انتفاضة تونس التي فر زعيمها الى السعودية في مواجهة الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية.و قد علّل اقتفاء الانتفاضة السودانية أثر نظيرتها السورية بقوله "ليس لدينا نفس النوع .. دعنا نقول .. قوات مسلحة وطنية أو هيئة قضائية محايدة ومستقلة. في الحالتين في السودان تم تسييس الاثنين مثل سوريا وليبيا واليمن." . وقال المهدي في مقارنة بين الارشيف الأكتوماريلي و ما يمكن أن يحدث الآن في حال اندلاع انتفاضة أنه في الحالتين-أي أكتوبر 1964 و مارس-أبريل 1985- انحاز الجيش الى المتظاهرين في مرحلة ما لكنه اضاف انه أقل ثقة في ان هذا سيحدث الآن.
ثم و عاد للحديث عن أن الاتفاضة السودانية القادمة قد تتخذ مسارا يشبه مسار بعض نسخ الربيع العربي حين قال "الانتفاضة الممكنة تقود الى سيناريو سوريا أو سيناريو ليبيا أو سيناريو اليمن."
و يتأكد خوف الصادق المهدي من "دموية الانتفاضات السودانية القادمة في تصريحه التالي" ان هدف الحزب هو خلق تغيير سياسي من خلال المفاوضات يضم لاعبين مختلفين بينهم الحزب الحاكم وليس من خلال اضطرابات دامية".
ثم أضاف قائلا و موضحا ""نحن ملتزمون بالتغيير. الامر فقط هو اننا نعتقد انه من الممكن ان تصنع الضغوط التغيير بدماء اقل. لسنا عازفين. نحن أكثر خبرة ونعلم .. دعونا نقول .. قواعد اللعبة."من الواضح أن السيد الصادق المهدي يرى أنه ليس عازفا عن التغيير،لكن من خلال الضغوط التي لم يوضح ماهيتها،لكن الأكيد أنه يرى أن ذلك يستهدف قليلا من الدماء التي يمكن أن تسيل إذا ما انساقت المعارضة نحو اقتفاء الأرشيف الأكتوماريلي و نسخ "الربيع العربي" المتعددة. يزعم الصادق المهدي أنه أكثر خبرة،و لعل منابع تلك الخبرة تتمثّل في دروس التاريخ الماضي و القريب.و هي خبرة تدعي معرفة ب"قواعد اللعبة" التي يمكن إدارتها بمهارة من خلال "المفاوضات" التي لا يقصى منها أي "لاعب" حتى و لو كان الخصم أي الحزب الحاكم "المؤتمر الوطني".
http://ara.reuters.com/article/topNe...BrandChannel=0
أتى يأس الصادق المهدي من نجاح الربيع السوداني بعد أقل من أسبوعين من دعوته لانتفاضة مدنية ضد النظام.و يبدو أن السبب هو ما لاحظه من ازدهار "حزب الكنبة السوداني" الذي يتمثّل في قلة عدد المتظاهرين و لذلك قال في تصريح تالٍ لدعوته للانتفاضة المدنية "انه نادرا ما جمعت المظاهرات أكثر من بضع مئات في المرة الواحدة".و هذا ما يشابه ما قالت به معلِّقة في بوست عن تمرد السودانية في سودانيزاونلاين :
انا شخصيا كنت بتابع بى اهتمام اى مظاهره حصلت واشيل وادعو يارب تنصرهم يارب تقويهم
يا رب ينضموا ليهم كل الشعب .........لكنى اصاب بى خيبه امل شديده ..يعنى بعد مرور ساعتين فقط
المظاهره تفرقت !!!! يعنى حبه عساكر كحيانين سجمانيين ما عندهم حيل راكبين ليهم بوكسى الناس تستسلم ليهم !!!! دا اسموا كلام دا ؟!!!
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.