المريخ في اختبار صعب أمام أمام روستيرو عصرا    دعم إفريقي واسع للهلال السوداني..سيكافا والرواندي في المقدمة واتحادات موريتانيا والسنغال والكاميرون تلوح في الأفق    وزارة الداخلية توضّح بشأن دوي انفجار هزّ منطقة شرق الخرطوم    الصفا الأبيض يهز شباك الرفاق... وانطلاقة قوية في الدورة الثانية    تطوّرات في ملف شكوى الهلال ونهضة بركان    بالصورة والفيديو.. شاهد لحظة القبض على أخطر شبكة تقوم بسرقة العربات و"اسبيراتها" بالخرطوم بعد كمين محكم    شاهد بالفيديو.. الممثل ذاكر سعيد في فاصل كوميدي : (لا أشجع فريق برشلونة ولا ريال مدريد أشجع الفريق البرهان "ضقل" بالمليشيا كورة مرقهم في الخلا)    شاهد بالصورة والفيديو.. ضحكات ومزاح بين الفنانة إيمان الشريف و "البرنس" في لقاء داخل سيارة الأخير    بالصورة والفيديو.. شاهد لحظة القبض على أخطر شبكة تقوم بسرقة العربات و"اسبيراتها" بالخرطوم بعد كمين محكم    شاهد بالفيديو.. الفريق أول ياسر العطا يحظي باستقبال تاريخي من جنود الجيش والمستفرين بعد ساعات من تعيينه رئيساً لهيئة الأركان    شاهد بالفيديو.. الفنانة إنصاف مدني تفاجئ الجميع وتقتحم بث مباشر لزميلتها ميادة قمر الدين: (أنا مفلسة أعملوا لي مبادرة)    "تأسيس" و"صمود" يدينان استهداف أسامة حسن في غارة مسيّرة على نيالا    تطور جديد في جلسة محاكمة منيب عبد العزيز شمال السودان    يوم اليتيم.. نصائح لدعم اليتيم نفسيا في يومه السنوي    صمود يحذر من كارثة إنسانية مع استمرار العمليات العسكرية في النيل الأزرق    ماجد المصرى: شخصية راغب الراعى مرهقة بسبب تعدد علاقته داخل الأحداث    محمد مهران يكشف أصعب مشهد فى كواليس مسلسل درش    ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن تناول منتجات الدقيق الأبيض لمدة أسبوعين؟    ما حقيقة زيارة وفد إيراني إلى السودان سرًا؟    "العاصفة الحمراء" التي ضربت دولا عربية.. هل هي خطيرة؟    "يديعوت أحرونوت": واشنطن بدأت عملية إجلاء طارئة ل60 ألف أمريكي من مصر    الدولار يتراجع مع تصاعد توقعات التهدئة في الشرق الأوسط    بالصورة.. أبعدوه حتى لا يرى قبرها ويقوم بنبشه.. قصة مؤثرة تدمي القلوب لشاب سوداني معاق ذهنياً في يوم وفاة والدته التي كان متعلق بها ومداوم على مسك "ثوبها"    شاهد بالفيديو.. "ماما كوكي" تتحدث عن قضية الساعة.. مطربة شهيرة تقيم علاقة عاطفية مع "البرنس" بعد طلاقها من زوجها وردة فعل أهلها جاءت صادمة لها    المغرب يثبت نفسه بين الكبار ويواصل الهيمنة عربيا في تصنيف فيفا    أدوية منسية في المنزل قد تهدد صحة العائلة.. تخلص منها فورا    نوع نادر من السرطان.. ما هو التليف النخاعى؟    سوداني يسأل: (أنا مغترب وحصلت مشكلة بين زوجتي وزجة أخي واخوي اتصل علي قال لي طلقتها ليك هل الطلاق واقع؟)    اللجنة الإقتصادية العليا تصدر عدداً من القرارات المهمة لتحقيق استقرار سعر الصرف    الفريق أول الركن ياسر عبدالرحمن حسن العطا رئيساً لهيئة أركان القوات المسلحة    السودان.. وفاة لاعب كرة قدم    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الدال.. الوبال العضال

يظن وإن بعض الظن إثم.. ويعتقد البعض أو الكثيرون ممن يسبق اسمه حرف (الدال) وليته شركة (دال) لأسامة داؤد، يظن أنه فوق الكل.. فوق الجميع.. فوق القانون.. فوق النقد.. يعرف كل شيء.. يموت كمداً لو تم نقده المستحق والمباح.. ينتقد كل شيء إلا نفسه فهو كامل الأوصاف حسب تصوره، والكمال لله وحده.. يفتكر ويتخيل انه سلطان وحكيم زمانه..
ظاهرة وباء ووبال الدال أصبحت مستشرية بصورة مزعجة، وغير مستحقة في الكثير من الحالات، إلى وقت قريب كان الدال فقط للكفاءات والقدرات الذهنية النادرة، هذه الدالات أصبحت تُهب وتُعطى وتُوزع وتُباع وتُشترى وتُورث.. أيام الدال دال وكان ليه (شنة ورنة) ويقال فلان دكتور للطبيب والصيدلي والممرض وحامل درجة الدكتوراه في العلوم الأخرى.. كان يشار إليه بالبنان لندرته ومكانته.. الآن أصبحنا نقول فلان ما دكتور لأن الذين لا يحملون الدال أصبحوا هم القلة.. أعرف زملاء مهنة في جريدة الرياض السعودية نالوا هذه الشهادة ولم يلقوا لها بالاً حتى لا تكون عليهم وبالاً فتحليلاتهم وكتاباتهم وإدارتهم للحوارات والندوات خالية من الحرف المدلل دال.. عرفت عن طريق الصدفة فقط وقبل عامين أن بلدياتي (البروفيسور) أسامة محمد عثمان وزير التربية والتعليم الولائي بالشمالية نال درجة الأستاذية منذ أكثر من سنتين، يعني نال شرفها قبل أكثر من أربع سنوات.. هذا هو الزهد والعلم الحقيقي من أجل العلم لا من أجل التفاخر..
قريبي الأستاذ المرحوم عادل نعوم عندما قدم للمملكة معلماً قبل أكثر من أربعين عاماً لم يوجد غير شخص وحيد يحمل هذه الدرجة ألا وهو صاحب الدال الحقيقي عبدالعزيز الخويطر أول سعودي يحصل على شهادة الدكتوراه من بريطانيا وكان ذلك عام 1938, ويعتبر عميد الوزراء السعوديين ورجل دولة وسياسيا محنكا, عاصر خمسة من ملوك المملكة العربية السعودية بدءاً بالملك سعود ثم الملك فيصل ثم الملك خالد والملك فهد وأخيراً الملك عبدالله, قال عنه الملك فيصل بن عبد العزيز رحمه الله: الخويطر ثروة وطنية فلا تفرطوا فيها.
ومن نتاجه الأدبي خمس مجلدات بعنوان (أي بني) وهي بمثابة الموسوعة التراثية الكاملة، ومن مؤلفاته كتاب (وسم على أديم الزمن) وهو عبارة عن سيرة ذاتية، وأصدر مؤخرا كتاباً تحت عنوان (النساء رياحين) تحدث فيه عن تأثير المرأة أما ودورها الحقيقي والمأمول.
مناصبه الحكومية، عضو هيئة التدريس قسم التاريخ بكلية الآداب بجامعة الملك سعود، أمين عام مجلس جامعة الملك سعود، وكيل جامعة الملك سعود للشؤون الأكاديمية، رئيس جامعة الملك سعود، رئيس ديوان المراقبة العامة، وزير الشؤون الاجتماعية، وزير المالية، وزير العمل، وزير التربية والتعليم، وزير التعليم العالي، وزير الصحة، (وزير الزراعة)، وزير الدولة وهو آخر مناصبه قبل وفاته رحمه الله .
فنون الكتابة كثيرة ومتشعبة ومتعمقة ولا حصر لها.. والكتابة التقليدية مثل الرياضيات (1+1) انتهت إلى غير رجعة، منها الجامدة.. المرنة.. المتحركة.. الحرة.. العبدة (المقيدة).. المادحة.. الذامة.. الساخرة.. المستهزئة.. الخاطرة.. الملتزمة.. اليومية.. الاسبوعية.. الشهرية.. الآنية.. الرثائية.. الهجائية.. المسلية.. المزاجية.. الخرافية.. الأسطورية.. البلاغية..الحَرفية.. الحِرفية.. التوثيقية.. التكريمية.... إلخ، الكتابة أصبحت أشكال وألوان يجد كل شخص مبتغاه وما يناسبه، باختصار الكتابة أصبحت لا مركزية، ولا يفهم هذه الأنواع إلا قلة من المتخصصين في مجال الصحافة.
مزاج ونفسيات الكاتب هي من تحدد نوعية الكتابة ونوعية القارئ ونوعية الناقد.. من خلال عملي في مهنة المتاعب وصاحبة الجلالة أكثر من ثلاثين عاماً وكتاباتي عبر (12) صحيفة ومجلة سودانية وسعودية مناصفة (السياسة الخرطوم السوداني الانتباهة الرائد الوحدة)، (الرياض اليمامة الحياة الشرق الأوسط الاقتصادية الرياضية) أشعر أني صحفي مبتدئ وفي سنة أولى صحافة، وأتطلع إلى غد أفضل لمقال أجمل لأتألم من فهم بعض القراء البطئ وأتعلم من الأيام.. هل يا ترى يمكننا إطلاق طبيب مبتدئ.. أستاذ جامعي.. مهندس.. طيار.. معلم.. أي حامل للدال بعد أن أمضى وأفنى زهرة شبابه قرابة ال (4) عقود أن نطلق عليه (مبتدئ)؟؟!!
** كلام من دهب:
أعرف معلماً تخرج من بين يديه آلاف مؤلفة من الطلبة الذين تسنموا أعلى المراتب والوظائف في إحدى الدول العربية التي عمل فيها زهاء ال (40) عاماً، وعندما هموا بتسريحه بدل تكريمه، جاءت عبارة سبب إنهاء الخدمة (عدم الكفاءة)!!.
تزيين مقدمة اسمك بحرف الدال لا يعني علمك وأفضليتك وأحقيتك على من لا يملك هذا الدال.. كل يوم نسمع عن آلاف الشهادات المزورة، وإن لم تكن فهي مشتراه.. وإن لم تكن فهي غير متعوبة عليها وجاءت كل أبحاثها من سهر وجهد الآخرين وحفظها عن ظهر قلب.. آمل أن أنال شرف براءة اختراع، إذا رأيت نيوب الدكتور بارزة فلا تظنن أن الدكتور يبتسم، إذا رأيت صاحب الدال مولعاً لدرجة العظمة بهذا الحرف فتأكد أنه دكتور مزور.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.