شاهد بالفيديو.. في مشهد مؤثر.. كابتن طائرة "سودانير" المتجهة إلى العاصمة الخرطوم ينهار بالبكاء أثناء مخاطبته الركاب    الصحفية سهيرة عبد الرحيم: (شعرت للحظة أن وزير الخارجية المصري سيهتف داخل القاعة "جيش واحد، شعب واحد" من فرطٍ حماسه في الجلسة)    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: (اتخذلت في هذا المطرب!! وكل من كانوا حول الحوت منافقون عدا واحد)    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    منع مشاركة أي وزير في أعمال أي لجان أو مجالس أو كيانات خارج نطاق الحكومة إلا بإذن من رئيس الوزراء    شاهد بالصورة.. اللاعب هاني مختار يتوشح بعلم السودان في جلسة التصوير الخاصة بناديه الأمريكي    شاهد بالفيديو.. بتواضع كبير "البرهان" يقف بسيارته في الشارع العام ليشرب عصير من الفواكه قدمه له أحد المواطنين بدنقلا    البرهان يقدم واجب العزاء في الشهيد اللواء معاوية حمد قائد الفرقة 22 مشاة بابنوسة    وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    عثمان ميرغني يكتب: إثيوبيا والسودان: تشابكات الحرب والأمن الإقليمي    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    دراسة تربط طنين الأذن بالإنتاجية في العمل    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"    المريخ يواصل تدريباته بقوة بكيجالي والدامر    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات ووكيل الوزارة يشهد ختام دورة شهداء السريحة بولاية الجزيرة    رشيد الغفلاوي يلتقي قيادات الاتحاد السوداني لكرة القدم    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    هدى الإتربي تكشف كواليس مسلسل "مناعة": تجربة مختلفة بتفاصيل إنسانية    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    ضياء الدين بلال يكتب: قوش وآخرون... جرد حساب!    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الدباب (حسبو) وجماعته والتبروء من الأرهاب بالكباب!
نشر في الراكوبة يوم 24 - 03 - 2015

لقد آن الآوان لعقلاء المسلمين أن يعترفوا صراحة وعلانية بأن (شريعة) القرن السابع هى سبب رئيس لما فيه العالم اليوم من عنف وتطرف وارهاب ودماء تسفك بلا هوادة لا تستثنى برئ أم مذنب طفل أو امرأة شاب أو عجوز .. وعليهم أن يتخلوا عن تأييد الجماعات المتكئه على احكام تلك الشريعه (سرا) ولعنها والتبرأ منها (جهرا) مرددين دون منطق بأن ما تقوم به لا يمثل الأسلام ولا يعبر عنه وفى ذات الوقت هم مع (شريعة) القرن السابع، التى يصفونها بأنها كاملة وصالحة لكل عصر وزمان .. عليهم أن يعلموا بأن تلك الجماعات المتطرفه ومن بينهم متعلمين كثر أطباء ومهندسين وخبراء تقنيات، لم يأتوا بهذا التطرف من روؤسهم أو من الهواء وأنما لديهم (منهج) ونصوص ومرجعيات (اسلامية) يتكئون عليها مأخوذة من شريعة القرن السابع ومن فتاوى ومخطوطات ابن تيميه وأبن عبد الوهاب وابو الأعلى المودودى وحسن البنا وسيد قطب والقرضاوى وحسن الترابى وآخرين.
ولو كان صاحب الرسالة (صلى الله عليه وسلم) اليوم بيننا .. وهو بدون شك بيننا لكنهم لا يشعرون لقال فيهم ما قاله فى حق أسامة بن زيد "انى برئ مما فعل أسامة" الذى قتل خصمه بعد أن هرب من امامه واختبأ خلف شجره وقال"لا اله الا الله"، الآن (الداعشيون) جميعهم يقتلون ويذبحون ويحرقون الأحياء وهم يشهدون (بالا اله الا الله وأن محمدا رسول الله).
وهذا لا يعنى موافقتنا على قتل أى انسان آخر بتلك الطريقة البشعة أو غيرها اذا كان مسلما أو غير مسلم، بل حتى اذا كان (ملحدا) لا يؤمن بأى دين، فنحن فى زمن سيادة القانون وفى زمن حقوق الأنسان، بل حقوق (الحيوان) وقبل عدة ايام حكمت محكمه فى مصر على جزار (مصرى)، بثلاث سنوات سجن لأنه قتل كلبا بعد أن عذبه بصورة وحشية.
وهذه سانحة أقول فيها لأؤلئك المتأسلمين جميعهم – لا أستثنى منهم أحدا - بدءا من (الأخوان المسلمين) مرورا (بالسلفيين) وأنتهاء (بالقاعدة) و(داعش)، وكذلك اقول للبسطاء والسذج المخدوعين والمضللين وللفاقد التربوى والثقافى أمثال طلبة طب (مأمون حميدة) الذين ارتحلوا (مجاهدين) لمساعدة جماعة (داعش) فى سوريا ايمانا منهم بأن ما تمارسه تلك الجماعة من جرائم قتل وذبح وحرق للأحياء وفرض (جزية)، بأنه (دين) .. ووطنهم السودان المغلوب على أمره والذى يعانى، فيه كثير من ابواب (الجهاد الأخلاقى) وفى مجالهم الطبى اذا كان هدفهم فعلا (دين) وما أكثر الذين يعانون من الفشل الكلوى ومن السرطانات ومن سوء التغذية وما أكثر النساء الحوامل اللائى يتوفين خلال عمليات الوضع فى مدن وقرى السودان المختلفه، لكنهم ويا للأسف أختاروا (جهاد) المظهر وجهاد الضجه الأعلاميه وأكثر ما اخشاه أن تتحول رفيقاتهن من (البنات) الى مجاهدات نكاح، ويصبح (السودانيون) الذين ما كانوا يعرفون (الأرهاب) - باستثناء نظامهم - الى مشاركين فى تلك (الدعارة) القذرة التى تقترن بالجهاد والدين.
أقول (للمسطحين) وقد كنت أظن طيلة الفترة الماضيه التى أكتب فيها بأنه لا توجد حاجة لكثير توضيح بأننا حينما ننتقد (شريعة) القرن السابع - وهى ليست فوق النقد - بأننا لا نعترض على ما اقره محمد (صلى الله عليه وسلم) قبل انتقاله للرفيق الأعلى ولا نراجع ما شرعه لقوم من البدو الأجلاف كانوا خارجين لتوهم من جاهلية غليظة، فذلك (التشريع) بما فيه من قتل وجلد ورجم و(نفى)، قد لا تستسيغه النفس البشرية فى عالم اليوم، لكن ذلك التشريع كان يناسبهم ويناسب ثقافتهم وزمانهم وضرورة انتشار تلك الرساله السماوية فى وقت ما كانت تتوفر فيه الأدوات الأعلاميه والقنوات التلفزيوينة ووسائل التواصل الأجتماعى، حيث كانوا كما ذكرت اعلاه بدو اجلاف غلاظ طباع يأدون بناتهم احياء وكانوا يجهرون فى وجه نبيهم بالقول دون أدب أو حياء بل كانوا يتبولون داخل المسجد كما ذكرت فى أكثر من مرة ومحمد (ص) جالس بين اصحابه!
أقول لسكان (الكهوف) وعشاق الظلام .. الآن (النفى) والتغريب، اصبح ليس عقوبة وأنما (مكرمة) وأمنية يبحث عنها كل شاب ويدفع من أجل ذلك اموالا طائلة بل يعرض حياته للخطر وللغرق فى اليم.
والآن (عتق رقبة) ما عادت (كفارة) وأقتصرت الكفارات على (الصوم) وعلى (بذل) الأموال، حيث لا يستطيع كائن من كان ان يعترف فى عالم اليوم بأنه يستعبد انسانا آخر أو يسترقه، وحينما يرتكب ذنبا أو معصية يكفر عنها (بعتق) ذلك (المستعبد) أو تلك (الجاريه) وهذا يعنى أن الحكم الوارد فى آية القصاص (الحر بالحر والعبد بالعبد) قد سقط، واصبح القانون يطال مرتكب (الجريمه) لا انسانا آخر غيره، بل اصبح لفظ (عبد) و(عبودية) غير مستساغ وغير مقبول الا حينما تكون العبودية لله وحده.
وهنا لابد أن نبين للسذج ومن يرتدون (الحجاب) و(النقاب) من (الرجال) فى كتائب (الجهاد الألكترونى) لكى لا يعرفوا، بأننا لا نرفض أو نعترض على ما جاء به (نبى) أو رسول اذا كان محمدا (ص) أو عيسى عليه السلام أو موسى كليم الله ولا ينبغى لنا ذلك .. لا نعترض على تطبيق تلك الأحكام التى جاء بها محمد (ص) – فى وقتها - لأننا بوعى كامل لا نملك محاكمة التاريخ ولأن محمد (ص) رسول ونبى (معصوم) يأتيه وحى من السماء مصححا لأخطائه ان كانت هنالك اخطاء، لكننا ضد أن يعود ذلك التاريخ ليحكم (الحاضر) بآليات لا تناسبه وحتمية (التطور) تؤكد ذلك ونحن فى زمن انقطع فيه الوحى الذى يأتى بخبر السماء .. ونحن فى زمن لا يوجد فيه انبياء وليس من حق أى مؤسسة أو أى انسان، مهما بلغ علمه، أن ينصب من نفسه ناطقا حصريا باسم الأسلام أو أن يمنع (التفكر) من أجل التوصل لما ينفع الناس وعلى الأذكياء أن يفكروا وأن يشغلوا ادمغتهم والا ينتظروا فتاوى الرجعيين الذين لا زالوا يسبحون بحمد (الخليفة) العثمانى وينتظرون عودته مرة أخرى من خلال حفيده (اردوجان) الذى يفتح حدوده للسذج والمغرر بهم الذين يلتحقون مجاهدين مع مليشيات التطرف فى سوريا والعراق .. و(الجهاد) الأكبر اقرب اليهم من حبل الوتين وهو جهاد النفس ومساعدة المساكين والضعفاء والمحتاجين خاصة فى بلد مثل السودان.
المنطق يقول بأنه لا يمكن لدين الأذكياء الذى يتصدره الجهلاء، أن يذكر فى كتابه بين كل آية وأخرى ما يجعلهم وكأنهم اغبياء مثل أن يقال لهم فى عام كذا عليكم بالتخلى عن "شريعة القرن السابع لأنها غير مناسبة لكم ولا تصلح لزمانكم" والمثل يقول (اللبيب بالأشارة يفهم) وفى القرآن الكريم كثير من الأشارات التى تدل على أن أحكام تلك (الشريعه) موقوته، بالطبع لا أقصد الشريعة فى الجانب العقدى (الله واحد ورازق ومحى ومميت والجنة حق والنار حق) أو فى الجانب التعبدى (صلاة وصوم وحج وزكاة) وأن كانت طريقة اداء تلك العبادات تحتاج الى (تطوير) وأن تبث فيها الروح بعد أن اصبحت تمارس فى مستوى أدنى من قشرتها ومن أجل الرياء والنفاق والمظهر والمتاجره بالدين.
هذا زمان ايها الجهلاء لا يستطيع العاقل فيه أن يتنكر لنص قرآنى لا يناسب ثقافة العصر، أو أن يطالب (بشطبه) من دفتى المصحف أو أن يسخر من تلك الآيات كما تظنون، لكن المعنى الحقيقى لصلاحية (الأسلام) لا (الشريعة) ولصلاحية (القرآن) لكل زمان ومكان هو احتوائه على نصوص كانت ملائمة لقوم من قبلنا مثلما فيه نصوص تناسب عصرنا وزماننا ونصوص تناسب الذين يأتون من بعدنا، ولذلك تبقى تلك النصوص جميعها فى مكانها "مقدسة" على الا يعمل بأحكام الآيات التى لا تناسب (العصر) وثقافته، أى أن ينتقل الناس من نص كان ملائما لزمان ولقوم من الغابرين الى نص يناسب هذا الزمان وثقافة انسانه المرهف الذكى الذى ابتدع فى مجال السياسة "الديمقراطيه" وفى الأجتماعيات "حقوق الأنسان" ولو كان صاحب الرسالة (صلى الله عليه وسلم) بيننا لحما ودما، لأمر اؤلئك الجهلاء (الداعشيين) بالتزام الديمقراطيه وبدستور (دولة المواطنة) الذى يساوى بين الناس جميعا وبمراعاة حقوق الأنسان، وتلك كلها قيم دينيه لا تتعارض مع أصل الأسلام ومع اصول القرآن (فذكر انما انت مذكر لست عليهم بمسيطر) – قمة الديمقراطية - و(الشورى) منهج لا يمكن أن يحكم به غير نبى (وشاورهم فى الأمر فاذا عزمت فتوكل)، فاذا تنازل شعب عن حقوقه وجعل (الشورى) وسيلة حكم فى يد بشر عادى تحول ذلك البشر الى طاغية وفرعون وديكتاتور كما هو الحال الآن فى السودان مع الفرعون (عمر البشير).
ايها السذج المغرر بهم، فى نصوص القرآن ما يؤكد كلما نقوله لو كنتم تعقلون، مثلا (وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً) و(مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا ۗ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)، يعنى هنالك آية (خير) من غيرها والخيريه جاءت من اختلاف العصر والزمان ومن تطور النفس البشريه المواكب للتطور المادى والتقنى (سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق).
قال (حسبو) نائب رئيس (جمهورية) الظلام والأرهاب وسفك الدماء أن ذهاب طلاب جامعة رفيقهم فى الهوس الدينى (مأمون حميدة) للأنضمام الى جماعة (داعش) مجاهدين، وراءها (المخابرات الغربيه) اتكاءا على نظرية (المؤامرة) السخيفه، وهو يعلم أكثر من غيره بأن المشكله تكمن فى (منهجهم) الظلامى الذى يتبعونه والذى تسنده العديد من النصوص القرآنيه.
اقولها بملء الفم اذا لم يقتنع (المسلمون) جميعهم، بسطاء وعاديون و(مسيسون) أن ما تشتمل عليه تلك النصوص من احكام لا تناسب ثقافة العصر وهى المحرضة على ما نشهده من تطرف، فلن يتوقف سفك الدماء ولن يتوقف الأرهاب وأكثر ما أخشاه أن يأتى يوم لا تصنف (حماس) وحدها أو جماعة (الأخوان المسلمين) أو (الدواعش) بأنهم ارهابيون، بل أن يصنف (الأسلام) نفسه بأنه دين ارهابى، مع أن اصله وأيات اصوله ترفض ذلك الأرهاب بل تقبل الآخر أيا كان دينه ومعتنقه بل تقبل من لا دين له.
والشكر أجزله لجماعة (داعش) الأكثر صدقا من (حسبو) ومن جوقة (المنافقين) بتحريرهم لأيصال سداد (جزية) فرضت على مسيحى سورى استنادا على النص الذى أوردناه كثيرا والذى يقول (قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّىٰ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ).
(الدباب) حسبو الذى لا زال يقود (مليشيات) الدفاع الشعبى فى زمن دولة المواطنه الحديثه التى لا تعرف غير جيش نظامى واحد، يتبرأ مما تفعله (داعش) ويبرر هجرة طلاب (مأمون حميدة) الى (المخابرات الغربيه) !!
أوردت فى مقال سابق لى على هذا الموقع بعنوان (الفرعون الكضاب) ما قاله "على عثمان محمد طه" بعد محاولة اغتيال الرئيس المصرى الأسبق (حسنى مبارك) أمام حشد من السياسيين وقوات الجيش موثقا فى كتاب (المحبوب عبد السلام):
" بعد محاولة اغتيال الرئيس المصرى الأسبق حسنى مبارك جنحت بالجماعة المتآمرة نحو مزيد من التآمر والتناجى بالإثم مع محاور الجوار والاستكبار العالمى فمضت عليها سنة الله في مصائر الدول فكلما تضعضع السند الداخلى التمست العون الخارجى الأجنبى، لتبدأ الثورة الإسلامية في السودان طرق ابواب أجهزة الاستخبارات العظمى تمدها بالمعلومات ولو على – المستأمنين – من أهل الإسلام، ثم بتواتر انباء الطرد والإخراج ثم اسلامهم (تسليمهم) الى عدوهم الدى لا يعرف لهم الا مصيرا من اثنين القيد أو القتل".
وفى نفس ذلك المقال ذكرت ما يلى:
"أوردت صحيفة (ديلى ميل) البريطانية تصريحا قالت فيه: أن أكثر من مليار جنيه إسترليني من مساعدات لندن التى أنفقت عام 2013 ذهبت مباشرة الى الأنظمة الأكثر فسادا في العالم، على الرغم من التحذيرات من اهدار مثل هذه المساعدات ، وتشمل قائمة الدول المستفيدة من المعونة دولا مزقتها الحروب مثل الصومال والسودان – حيث يتم الإبلاغ عن الجماعات الإرهابية الى "الضرائب" لدفع المساعدات، وذكرت الصحيفة أن حصيلة السودان ارتفعت في عام 2013 الى 69,2 مليون جنيه استرلينى بعد أن كانت في عام 2012، حوالى 51,8 مليون جنيه استرلينى".
وهل جند (حسبو) وقادته من قبل (المخابرات الغربيه) أم جندهم (فكر) محمد بن عبد الوهاب وحسن البنا وسيد قطب والقرضاوى وحسن الترابى؟
قال سيد قطب فى كتابه – معالم فى الطريق – " إن المعركة بين المؤمنين وخصومهم هي في صميمها معركة عقيدة وليست شيئاً آخر على الإطلاق، إما كفر وإما إيمان، إما جاهلية وإما إسلام.. وإن هناك داراً واحدة هي (دار الإسلام) التي تقوم فيها الدولة المسلمة، وما عداها فهو دار حرب .. وإن هناك حزباً واحداً لا يتعدد هو (حزب الله) وأحزاباً أخرى كلها للشيطان والطاغوت" أنتهى.
معلوم بداهة حينما يكون الصراع بين كفر وأيمان أن يشرع فيه (جهاد) السيف الذى اصبح (كلاشنكوف) وأحزمه ناسفه وسفك الدماء، لا المحاولة باٌقناع الأخر عن طريق الحوار والأتفاق والأختلاف السياسى.
الشاهد فى الأمر بدون الأعتراف الصريح من كآفة (المسلمين) بأن هذا المنهج الذى يتبعونه لم يعد صالحا ولا يمكن أن يقبل محمد (ص) أن يعامل به الناس فى العصر الحديث وبعد أن سمت مشاعرهم وتحرروا من عبودية البشر، ففى القرن السابع كان الأسترقاق وكان السبى (شرعا) مناسبا والناس خارجين لتوهم من جاهلية غليظة ومن ثقافة من غلب سلب.
هذا العصر لم تعد تصلح فيه الأحكام الوارده فى الآيه (فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم).
على المسلمين أن يتخلوا عن التبرير السمج فالآيه معناها واضح ولا يحتاج الى (سيبويه)، أما اذا كان معناها لا يزال صالحا عندهم فلماذا يعتبرون جماعة (داعش) ارهابيين؟ الا يقومون بما تطالبهم به تلك الايه من قتل فى أى وقت بعد انقضاء الأشهر الحرم؟
كدلك عليهم أن يعترفوا دون لف أو دوران بعدم صلاحية (التفسير) المدكور فى صحيح البخارى الأحكام للآيه: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ).
قال (البخارى) فى صحيحه : "حدثنا محمد بن يوسف، عن سفيان، عن مَيْسَرة، عن أبي حازم، عن أبي هريرة: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} قال: خَيْرَ الناس للناس، تأتون بهم في السلاسل في أعناقهم حتى يدخلوا في الإسلام. ".
نحن فى عصر يحاكم فيه الأنسان اذا قتل كلبا، فكيف يقبل الناس بتشريع يبيح قتل البشر وجرهم من أعناقهم بالسلاسل لكى يتخلوا عن دينهم ويدخلوا فى الأسلام مهما كانت المبررات؟
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.