بطة: قصة قصيرة .. بقلم: د. أحمد الخميسي    ترامب يصيح وا نجدتاه!! .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى    أُمْ كِيْشُونَة- أبْ لِحَايّة، قصصٌ مِنْ التُّراثْ السُّودانَي- الحَلَقَةُ السَّابِعَة والثَّلاثُوُن. .. جَمْعُ وإِعدَادُ عَادِل سِيد أَحمَد.    مع الطيور الما بتعرف ليها خرطة .. بقلم: نورالدين مدني    شهادة مستحقة لأستاذي حسن نجيلة .. بقلم: نورالدين مدني    في الذكري السادسة لرحيل شاعر الشعب: ذكريات ومواقف وطرائف مع محجوب شريف .. بقلم: صلاح الباشا    بحري تفتح ذراعيها لابن السودان البار محمد فايز!! .. بقلم: أمجد إبراهيم سلمان    سفاه الشيخ لا حلم بعده .. بقلم: د. عادل العفيف مختار    كرونا ... تفسيرات غيبية وملامح نظام عالمي جديد .. بقلم: د. محمد عبد الحميد    عبداللطيف البوني :رفع الدعم في هذه الأيام الكرونية غير مقبول لأسباب اقتصادية وسياسية    ثلاجة تقود للقبض على لص    مشروع قرار تونسي في مجلس الأمن للتصدي لكورونا    روحاني: طريق مكافحة كورونا لن يكون قصيرا والفيروس قد يبقى بإيران حتى الشهور المقبلة أو العام القادم    إسرائيل تشترط على "حماس": مساعدات لغزة لمكافحة كورونا مقابل رفات جنديين    وفاة سفيرة الفلبين لدى لبنان بعد إصابتها بفيروس كورونا    قطر تمدد تعليق الرحلات القادمة وتغلق المنطقة الاقتصادية في الدوحة    طلاب دارفور يغلقون شارع العرضة احتجاجاً على عدم ترحيلهم    المهدي يطرح مبادرة شعبية وإقامة صندوق قومي لدعم جهود مواجهة "كورونا"    النيابة تُوجه تهم تقويض النظام الدستوري للبشير وقادة اسلاميين    مجمع تجاري ومصنع الهلال شعار الكاردينال في الانتخابات    رئيس المريخ يلتقي مدير قنوات تاي سيتي    وكيل اطهر: اللاعب يفضل الدوري المصري    مخابز الخرطوم تهاجم سياسات وزارة التجارة وتعلن الإضراب الشامل    الإعلان عن حالة اشتباه ب"كورونا" في جنوب كردفان    تجدد الخلافات بين قوى التغيير ووزير المالية    (التوبة) .. هي (الحل)!! .. بقلم: احمد دهب(جدة)    قرار بوقف إستيراد السيارات    الصحة: (112) حالة اشتباه ب"كورونا" في مراكز العزل    دعوة للاجتماع العادي السنوي والاجتماع فوق العادة للجمعية العمومية للمساهمين بالبنك الإسلامي السوداني    مش لما ننظف الصحافة الرياضية أولاً!! .. بقلم: كمال الهِدي    رحيل ساحر الكرة السودانية ودكتورها    مساجد الخرطوم تكسر حظر التجوال وتقيم صلاة العشاء في جماعة    حكاوي عبد الزمبار .. بقلم: عمر عبدالله محمد علي    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    انتحار فتاة بسبب رفض أسرتها لشاب تقدم للزواج منها    الجلد لشاب ضبط بحوزته سلاح أبيض (سكين)    السودان وخارطة الطريق للتعامل مع إسرائيل .. بقلم: د. الشفيع خضر سعيد    سامح راشد : أخلاقيات كورونا    الموت في شوارع نيويورك..! .. بقلم: عثمان محمد حسن    من وحي لقاء البرهان ونتنياهو: أين الفلسطينيون؟ .. بقلم: د. الشفيع خضر سعيد    أمير تاج السر:أيام العزلة    شذرات مضيئة وكثير منقصات .. بقلم: عواطف عبداللطيف    مقتل 18 تاجراً سودانياً رمياً بالرصاص بدولة افريقيا الوسطى    حكاية .. بقلم: حسن عباس    والي الخرطوم : تنوع السودان عامل لنهضة البلاد    محمد محمد خير :غابت مفردات الأدب الندية والاستشهادات بالكندي وصعد (البل والردم وزط)    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





نام العملاق ولم تزل عصافيره تغرد
نشر في الراكوبة يوم 08 - 05 - 2017

٭ كان الشاعر الكبير عزمي أحمد خليل (رد الله غربته)، يحفظ معظم ما أكتبه من قصائد غنائية عن ظهر قلب، كما أنه كان دائماً ما يدخل في حالة من الخصومة مع أي ناقد فني يتعرض لواحدة من أغنياتي ولو بمجرد كلمة، أما إذا تعرضت أنا إلى صداع عابر وجدته يتمنى أن يتقاسمه معي، سافر عزمي إلى أمريكا وسافرت أنا إلى دولة الإمارات، ذات مساء تفاجأت بهذا الشاعر العملاق مطلاً عليّ من إحدى القنوات الفضائية وهو يقرأ مقاطع من أغنيتي (صفق العنب)، كانت على عينيه بقايا من دموع.
٭ كلما نظرت إلى المقعد الذي كان يجلس عليه الفنان الراحل محمد وردي خالياً، هناك في ركن قصي في دار اتحاد الفنانين، أخذتني أمواج من الذكريات إلى أيامنا معاً، تذكرت أول يوم تسلم فيه مني نص أغنية (عصافير الخريف)، ثم تابعته وهو يغزل لها الأجنحة من نور عينيه، وحينما اطمأن قلبه إلى أنها أصبحت قادرة على التحليق، سمح لها بذلك، فحلقت ذات مساء من خريف 1970، نام هذا العملاق نومته الأخيرة إلا أن عصافيره لم تزل تغرد لنا حتى هذه اللحظة.
٭ قال الرسام السريالي المعروف بيكاسو إن الخطوط المتناثرة على جلود الحيوانات من الفهود تمثل لوحة إلهية خالدة، وأضاف أن جميع فناني العالم لو اجتمعوا في قلب واحد لما تمكنوا من رسم مجرد خط من خطوطها، وقال إن الذي أذهله تماماً هو الرقصة التي تلعبها هذه الخطوط المتعارضة دون أن تتعرض إلى صدام فيما بينها، هكذا قال لها الخالق العظيم كوني فكانت لوحة تسر الناظرين.
* تبين لي أن الواحد منا قد يلتقي بإنسان لم يره في حياته قط، فيشعر أنه يعرفه منذ أعوام طويلة، وفي نفس الوقت قد يلتقي بإنسان أمضى نصف حياته يجلس أمام ناظريه فيشعر أنه لم يعرفه يوماً، قال بعض العلماء إن هالة نورية غير مرئية تحيط بالإنسان، هي التي تخطط لهذه الحالة الغامضة من المشاعر، فتشعر أن من عرفته منذ دقائق فقط، تحول إلى قطعة من أنفاسك، أما الذي تعرفه قبل سنوات من العمر، فإنك تشعر أنه لم يعبر بحياتك يوماً.
٭ من عجائب الصدف أن ثلاثة من عمالقة التاريخ ولدوا في سنة واحدة من عام 1889م.. أولهم كان عباس محمود العقاد الذي نشأ عصامياً ولم يرتد جامعة قط، حيث تمكن من صنع مجده الأدبي بنفسه، لدرجة أن أساتذة الجامعات كانوا يزورونه في منزله لحضور منتدى الأربعاء ليجلسوا بين يديه طلاباً.. وثانيهم طه حسين، هذا العملاق الذي عاش كفيفاً كان يرى بنور بصيرته ما لا يراه المبصرون.. وثالثهم هتلر الذي كاد أن يضع العالم تحت جنازير دباباته، كان كل منهم عظيماً في عبقريته باستثناء هتلر الذي كان سفاحاً.
هدية البستان
كلمني قول ليا فاكر ليالي القاش
لما الحنين عاودني لي عطفك الجياش
جافيت حبيب ما خانك من نور بسيمتك عاش
وأنا تاني ما بتلقاني يوم في طريقك ماش
اخر لحظة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.