قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    شاهد بالفيديو.. الفنانة هدى عربي تخلع حذائها أثناء الحفل وتدخل في وصلة رقص مثيرة    اختبار نسخة مدفوعة جديدة من "إنستغرام"    "آبل" تستعد لإطلاق أول آيفون قابل للطي    النفط ينخفض 1% بعد تقرير ترامب إنهاء حرب إيران    "يغفر الله للجميع إلا باجيو!".. مأساة اللاعب الذي مات واقفا – فيديو    عيد ميلاد إيمى سمير غانم.. خطوات ثابتة واختيارات مدروسة فى مسيرتها الفنية    قرار لحكومة السودان بشأن معبر أدري    قيادي بحزب المؤتمر الوطني يحسم جدل مثير    صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: *هذا ما قاله لي وزير التعليم العالي والبحث العلمي ظهر اليوم*    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    والي الخرطوم يوجه وزارة التخطيط العمراني بتطبيق القوانين وتسريع إجراءات معاملات الأراضي    جهاز المخابرات العامة يدشن مبادرة العودة الطوعية للاجئين السودانيين من مصر    إكتمال فتح الطرق والشوارع الداخلية بمنطقة وسط الخرطوم    ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. رمى عليهم عبوة ناسفة وهرب.. جنود بالدعم السريع يضبطون مرتزق من جنوب السودان في وضع مخل مع سيدة داخل "راكوبة" بمدينة الفولة    شاهد بالفيديو.. فنان "ربابة" سوداني يثير تفاعل الجمهور بعد ترديده أغنياته الشهيرة (صورة وصوت) في حفل حاشد بالسعودية    الهلال يواجه أُماجوجو لتوسيع فارق الصدارة    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    الأهلي يخسر من ساردية بدوري شندي    (أماجوجو والنقطة 54)    برشلونة يتلقى دفعة معنوية قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    كريم عبد العزيز وفريق مطلوب عائليا يبحثون عن دولة أوروبية للتصوير الخارجى    أزمة منشطات تشعل دوري أبطال إفريقيا.. الهلال السوداني يشكو نهضة بركان المغربي ل"الكاف"    أيهما أكثر فائدة القهوة أم عصير البرتقال صباحًا.. والكميات المناسبة    آلام الدورة ليست دائمًا طبيعية.. إشارات تكشف بطانة الرحم المهاجرة مبكرًا    فصيلة الدم تكشف احتمالية الإصابة بالسكري    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    "فيفا" يتّخذ موقفًا حازمًا بشأن مشاركة إيران في كأس العالم    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محمد طاهر إيلا : الذين ينتقدون مهرجان السياحة والثقافة لايعرفون معنى الاقتصاد و التنمية البشرية ..!!
نشر في الراكوبة يوم 17 - 12 - 2013

ما يُلفت إنتباه الزائر إلى مدائن وأرياف البحر الأحمر هو رضاء أهلها بما يحدث في ولايتهم.. نعم، هناك إحساس عام بأن حاضرهم أفضل من أمسهم، وأن مستقبلهم على موعد مع ( طفرة تنموية)..كيف نجحت حكومتهم - دون سائر الحكومات الولائية الاخرى - في خلق هذا المناخ المتفائل؟، أو هكذا كان السؤال عند تجولنا في شوارعهم وأسواقهم ..وعندما جلسنا ساعة حوار مع الدكتور محمد طاهر إيلا، طرحنا الأسئلة ثم وجدنا إجابة ذاك السؤال ..فلنقرأ ..
حوار/ ساتي / باكاش
_______________
:: بعد التحية، من أين لك أموال كل هذه الطرق وغيرها من المشاريع؟
** أهلاً بكم، وأشكركم علي الإستضافة لتوضيح الحقائق لأهل الولاية ولكل أهل السودان ..وقبل الحديث عن مصادر الميزانية، أوضح بأن ما قمنا به جزء يسير من برنامج تنموي طويل وعريض ..وعن تمويل هذه المشاريع نحن لا نحوذ علي أي دعم إضافي من المركز، ولا نملك مصادر تمويل خفية، و كل الذي عملناه هو إعتمادنا في تنفيذ ذلك علي ترشيد الصرف الحكومي .
:: كيف، وهل ترشيد الصرف يوفر مبالغ كل هذه المشاريع؟
**نعم، ما وفرناه من ترشيد الصرف على الجهاز الحكومي أكثر من ما وفرناه من الموارد الأخرى ..لم نفرض أي رسوم إضافية في خدمات المواطن، فقط فعّلنا أدوات وطرائق التحصيل، ثم رشدنا الصرف على أجهزتنا الحكومية .
:: هل يمكن ذكر نماذج لترشيد الصرف ؟
** نعم، على سبيل المثال غير الوالي لا يوجد مسؤول حكومي يسكن في (بيت حكومة )، ولا يوجد مسؤول حكومي يمتلك أكثر من (عربة حكومية واحدة )..منح منزل حكومي لمسؤول يعني توفير لوازم وتبعات أخري كخفراء وطباخين وعمال نظافة ومنصرفات علي الكهرباء والمياه وغيرها، ولذلك تجاوزنا هذا البند بتوجيه المسؤولين بالسكن في منازلهم أو الايجار في الأحياء الشعبية مع المواطنين، ومعنا ثلاثة وزراء يسكنون في أحياء طرفية، وهذا غير التوفير يجعل المسؤول يلامس أمال المواطنين ويعمل على تحقيقها..وكذلك قمنا بتمليك كل مسؤول عربته لنتفادي مصاريف الوقود والترخيص والتأمين، و صار المسؤول يحافظ على العربة لأنه يتحمل مصروفاتها. ولايوجد لدينا ما يسمى بالاحلال والابدال كل عام، ولو لاحظت كل عرباتنا (موديلات قديمة)، ولكنها تعمل بكفاءة لحرص مالكها على صيانتها والحفاظ عليها .
:: هل نقول أن المنازل والعربات الحكومية من مهلكات الميزانية ؟
** نعم قلها مطمئناً، في الصرف على العربات والمنازل الحكومية الكثير من إهدار المال العام، وكان يؤلمني سوء استخدام العربات والمنازل الحكومية بواسطة المسؤولين وأسرهم ، ذلك باحساس ( أنا مالي، ده ميري) ..ولذلك لم تمتلك الحكومة هنا إلا عربات قليلة للمأموريات فقط، ومحسوبة بالكيلو والجالون..هذا الترشيد وفر (أموال طائلة).
:: ثم ماذا؟، هذا الترشيد لايكفي لكل هذا العمل ؟
** نعم، إضافة إلي ذلك، سياسة التقشف شجعت المجتمع المدني علي المشاركة في تنفيذ البرامج التنموية جنباً علي جنب مع الحكومة، وهذا بدوره أدي إلي تنامي شعور مواطن الولاية بالإنتماء لهذه المشروعات المنفذة والمحافظة عليها .
:: هل نقول ( المجتمع يجقلب والشكر لطاهر إيلا) ..؟
** (ضاحكاً)، نعم، نعم، نعم، قلها وتكون صادق (والله العظيم)، أنا فخور بمجتمع البحر الأحمر، وهو الذي يبني ولايته عبر اللجان المجتمعية والحكومة فقط تشرف وتراقب وتخطط..واعتمادناعلي إشراك المجتمع في تنفيذ المشروعات ساعدنا في المحافظة عليها، وكذلك غرس الثقة في نفوس المواطنين..والهيئات والمؤسسات والشركات والأفراد لايكتفون بالتبرع للمشاريع، بل يشكلون لجان التنفيذ أيضا..واليوم بفضل المشاريع لدينا إيرادات جديدة من القطاعات الناهضة مثل (قطاع المقاولين)، هذا القطاع وحده يضم أكثر من ثمانين مقاول من أبناء الولاية يعملون في تنفيذ المشروعات و يحققون لأهل الولاية مصالح مباشرة وغير مباشرة ويدفعون رسوم وضرائب تمثل دخل إضافي لمالية الولاية..ونهجنا قائم على تخفيض او تجاوز الرسوم الحكومية، وذلك مقابل إستيعاب الشركات أكبر قدر ممكن من (العمالة).
:: هناك إتهام بانك حكومتكم إهتمت بالطرق والسياحة وأهملت التنمية البشرية ؟
** أولا، الطرق هي البنية التحتية التي تسبق كل المشاريع، ولو لم توفر له الطرق والكهرباء والمياه لايفكر أي مستثمر في الاستثمار في الولاية والبلد، وكذلك الطرق ترفع قيمة المنازل والأراضي وتمكن أصحابها من تأسيس محلات تجارية، والطرق أيضا تقلل تكاليف الوقود والاسبيرات وهى ايضا تسهل في حركة المواطنين في هذه الولاية الشاسعة، نحن سعداء بنجاحنا في ربط كل محليات الولاية ( 10 محليات) بشبكة طرق، وكذلك سعداء برصف شوارع كل مدن الولاية ومحلياتها، واليوم نستطيع أن نقول أكتملت البنية التحتية المؤهلة لإستقبال المستثمرين و مشاريعهم في كل أرجاء البحر الأحمر، ساعدونا بالترويج لمشاريعنا (قالها ضاحكاً)
:: قلت ( أولا)، هل هناك ( ثانياً)..؟
** نعم، إتهامنا بالاهتمام بالطرق والسياحة فقط غير صحيح، نحن أكثر حكومة في تأريخ الولاية إهتمت بالتنمية البشرية، ودونك الأرقام..أبحثوا عن عدد اليتامى المكفولين، عدد التلاميذ الذين استوعبهم برنامج الغذاء مقابل التعليم، عدد الصيادين الذين امتلكوا قوارب الصيد، عدد المعاقين الذي تم دمجهم في المجتمع بوسائل انتاج، عدد المدارس والمعاهد ومراكز الشباب قبل وبعد هذه الحكومة، واذهبوا الى الاسواق والفنادق والمطاعم والشوارع وأسالوا أصحابها من حجم العمالة المستفيدة من النشاط السياحي في الولاية..هذا دروكم، ابحثوا وأسألوا و احكموا.
:: يوجد بعض الغضب في نبرة حديثك..صحيح ؟
** لا، لست غاضباً، ولكن هجوم البعض على الانشطة الثقافية المصاحبة للمهرجان ينطلق من (نظرة ضيقة)، وكأن حكومتنا لا عمل لها غير هذا المهرجان..ما من مجال من مجالات التنمية البشرية إلا ولنا فيه إنجاز واضح، والذين يتهموننا بالاهتمام بمهرجان السياحة والثقافة لا يعرفون ماهي التنمية البشرية.. والسياحة والثقافة مدخل من مداخل التنمية البشرية ومورد اقتصادي ، نحن وفرنا مناخ التعدد الثقافي عبر مناشط السياحة وجذبنا كل أهل السودان إلى البحر الاحمر ليستفيد أهل البحر الأحمر من نشاطهم التجاري ومصروفات اقامتهم واعاشتهم.
:: ولكن هناك من يقول ( السياحة ما أولوية)..؟
** نعم، البعض لا يدرك أهمية السياحة، ولايعرف كيفية إستغلالها في النهوض باقتصاد المجتمع .. نحن في ولاية البحر الأحمر نمتلك مقومات سياحية، وندرك أهمية السياحة كمورد من الموارد، لذلك إعتبرنا أن طريق النهضة والإستقرار وتحقيق الإكتفاء يبدأ من اتجاهنا للسياحة والآن قطعنا شوط كبير في دعم وتوفير البنية التحتية وإيجاد لوزام وتوابع العمل السياحي .. ونطمح في أن نكون قبلة لسياح الداخل والخارج ونستهدف في الوقت الحالي سياح الداخل لأسباب عديدة أولها ان المناطق التي كان يقصدها سواحنا صارت غير مأمونة سواء كانت مصر أو سوريا أو لبنان، ثانيا تدهور عملتنا أدي إلي إرتفاع تكاليف السفر للسياحة في الخارج بالنسبة للسودانيين ..نحن في الولاية تمكنا من توفير البيئة المناسبة وبأسعار في متناول اليد وهيأنا النُزل والطاقة الإيوائية كالشقق الفندقية والفنادق بمستوياتها المختلفة إضافةً إلي إنسيابية وسهولة النقل الداخلي من وإلي الولاية من أي مكان بالسودان ..وفيما يتصل بسياح الخارج رغم وجود فرص كبيرة وإقبال منقطع النظير من سواح الخارج إلي الولاية ورغم جهودنا المتواصلة مع شركات السياحة العالمية في إستقطاب وإستقدام سياح العالم إلي شواطئنا إلا أن النقل الجوي يُمثل مشكلة كبيرة وعائق رئيس في شل حركة السياح الأجانب في الوصول إلي الولاية رغم ذلك نحن مجتهدون في التنسيق والتعاون مع شركات الطيران العالمية لتفعيل خطوطها إلي مطار بورتسودان الدولي.
:: حديثك عن السياحة يؤكد أنها من أولياتكم ؟
** نعم السياحة أولوية ، بل مورد إقتصادي لنا، اما الذين يقولون السياحة ليست أولوية فليوضحوا لنا ماهي الأولوية التي يطلبونها ؟.. وهل هناك أولوية أكثر من الإيرادات السياحية؟، نحن من خلال المواسم السياحية بالولاية نحقق المليارات، وفى ليلة رأس السنة وحدها يفد إلينا ألاف البشر من مختلف بقاع السودان ويحققون لنا العديد من الفوائد، إضافة إلي رواد مهرجانات السياحة ( المهرجان الشتوي ببورتسودان والصيفي بسنكات )، فالذين يتحدثون عن الأولويات عليهم المقارنة بين الأمس واليوم ،وعليهم الحديث عن ما هو المطلوب ؟ ..فلو إفترضنا السياحة شيئ ثانوي، فماهو الشيء المهمل الذي يحتاج إلي أسبقية ؟، نحن نعتقد أن نمضي أفقيا ورأسيا في كل المجالات ، و نثق في اننا نمضي وفق رؤي سليمة ، ومستعدون لسماع كل الأراء المفيدة في تجربتنا.. ( دعونا نعمل إن عجزتم عن العمل معنا)، هذا ردي على الذين ينتقدون دون تقديم الحلول .!!
:: لماذا أوقفتم التوظيف بالولاية ؟
** ليس لدينا حاجة لعمالة حكومية، والعمالة الحكومية غير المنتجة تشكل أكبر عبء علي المواطنين..لكن في مواضع النقص والإحتياج الحقيقي في المرافق الخدمية - مثل التعليم والصحة - قمنا بتعيين معلمين وأطباء وكوادر صحية هذا العام ..الاقتصاد الصحيح هو تقزيم الجهاز الحكومي ودوره بحيث لايتجاوز التشريع والمراقبة ثم توسيع دور المجتمع ونشاطه الاقتصادي.. وعلينا أن نخلق مناخ يساهم في تشجيع المجتمع على تأسيس وتشغيل شركاته عبر أفراده، بدلا عن تضخيم الأجهزة الحكومية بالعمالة لحد الترهل.
:: كم شركة من شركات طاهر إيا تعمل في مشاريع البحر الأحمر؟
** ولا شركة واحدة، وإتحدي أي شخص تحديد شركة عاملة في أي مشروع بانها (شركة أيلا )..والحمد لله كل العطاءات الحكومية تنشر في الصحف ويراجعها المراجع العام، وللمزيد من الشفافية ستجد في أي مشروع لوحة فيها (اسم الشركة المنفذة وصاحبها واسم الشركة الاستشارية)
:: ولكن البعض يعتقد بأن لديك مصلحة خاصة من وراء تنفيذ مشروعات الطرق والأنترلوك والكرفستون ؟
** هم مخيرون فيما يعتقدون، لكن أنا لا أملك أية مصلحة خاصة من وراء تنفيذ هذه المشروعات، وكذلك لا أسعي لكسب شخصي فيما أنجزه، هدفي الأول والأخير هو خدمة البلد وتطوير مرافقه وخدماته وتنمية البحر الأحمر والنهوض بانسانها، وكل المشروعات التي تجري في الولاية ينفذها مقاولون معروفون يمكنكم الرجوع إليهم لمعرفة ما إذا كان من بينهم من ينتمي ل ( عائلة إيلا).
:: المعروف أن الطرق من المشاريع المكلفة، ورغم ذلك لم تتوقف مشاريع الطرق في الولاية، ما السر وراء ذلك ؟
** نعم، الطرق تمثل بالنسبة لنا أهمية قصوي لأنها (أساس التنمية )، ثانيا نحن ننفذ الطرق بإمكاناتنا الذاتية..قمنا بتصفية شركة الثغر الهندسية، وهي كانت شركة حكومية، تمت تصفيتها وإنشاء وحدة حكومية أطلقنا عليها ( وحدة التعمير وترقية الخدمات)، وفرنا لها جميع الآليات اللازمة قبل خمس سنوات ..تقوم هذه الوحدة بكافة الإجراءات اللازمة في تنفيذ الطرق بدءا من (الدراسة والتخطيط والتصميم) ومن ثم تقوم بتنفيذ الردميات الخرصانية، وبعد ذلك تتعاقد مع شركات الطرق علي تنفيذ (طبقة الأسفلت فقط ).
:: ما جدوى هذه التجربة ؟
** تمكنا من تفادي كل التكاليف الخاصة بإنشاء الطرق، والالات التي تمتلكها هذه الوحدة لا توجد في أي شركة من شركات الطرق بالسودان، فبحمد الله تنفذ الوحدة مشاريع الطرق في (الظروف العادية) وفي الظروف الإستثنائية كهطول الأمطار تقوم الوحدة بفتح مجاري التصريف والمسارات وسحب المياه، وكل هذا يتم ( بعمالة بسيطة) ولكنها ذات كفاءة، وعليكم التجوال في طرق الولاية للتأكد جودتها، ونضع شروط جزائية قاسية في عقوداتنا مع الشركات المنفذة لطبقات الأسفلت .
:: أزمة المياه تهزم كل مشاريعك، ماذا يحدث لمشروع مد الولاية بمياه النيل؟
** نعم، هذا المشروع مشروع حيوي ويمثل أهمية قصوي لكل أهل الولاية، وقد تمت كل الدراسات الخاصة به وكذلك كل الإجراءات اللازمة لتنفيذه، لكن بسبب رفض بنك السودان إصدار خطاب الضمان تعطل وظللنا ولسنوات طويلة نطالب بنك السودان ووزارة المالية بإصدار الخطاب وحتي الآن لم نجد منهم إستجابة جادة رغم صدور توجيهات واضحة وصارمة لهم من السيد رئيس الجمهورية..لا يزالون يوعدوننا ونحن نعتقد أن تنفيذ هذا المشروع بجانب الهدف الخدمي والانساني من شأنه تحقيق أغراض إقتصادية كبيرة للسودان بوصفه من المشروعات الإستراتيجية التي تدعم التلاحم والوحدة الوطنية وتحد من شعور الغبن والإحساس بالظلم .
:: من وقت لآخر نسمع عن وجود خلايا وجيوب تمرد في شرق السودان، وهناك تقارير دولية تتحدث عن تململ في الشر، ما حقيقة ذلك ؟
** لا توجد اي مهددات آمنية في الشرق.. لا توجد خلايا ولا جيوب ولا اي تمرد، لكن هناك جهات داخلية وخارجية تريد إرسال رسائل سالبة عن الوضع الأمني في شرق السودان ولا نعرف ماذا ستكسب من وراء ذلك ؟ يبدوا أن الهدوء الذي يسود الشرق والتنمية التي تنتظم ربوعه يزعج بعض الناس فيجتهدون في تأليف الشائعات عن وجود بوادر للتمرد، لكن قريباً سيكتشف الناس حقيقة هؤلاء وسيدرك الناس أن الشرق لن يتمرد لإنه ليس هناك ما يدعو أهل الشرق للتمرد..ما الذي يميز ولايات السودان الاخرى عن الولايات الشرقية؟، بل بفضل الله ولايتنا تتقدم نحو النمو بخطى واضحة .
:: هل تستطيع أن تقول (لا يوجد متمرد واحد بشرق السودان).. ؟
** نعم، لا يوجد متمرد مسلح واحد في حدودنا مع الجارة الشقيقة إريتريا..ولاتحلموا بذلك، علاقتنا مع ارتريا تجاوزت (علاقة جيران) إلى (علاقة أشقاء)، و أصبحتنا حدودنا مع دول الجوار حدود مصالح مشتركة ومصاهرة، وكل دولة احرص من الآخر ى علي إستدامة الأمن والسلام ومصالح الشعوب علي الحدود.
:: أخيراً، الحلم الذي تحقق وأخر في (طي الأماني)..؟
** الحلم الذي تحقق هو إحساس المواطن في البحر الأحمر بانه شريك أصيل في صناعة حاضر ومستقبل ولايته، وأسعد ساعات عملي هي الساعات التي اتجول خلالها في شوارع الولاية واسواقها وأسمع من الناس مباشرة نواقصهم وطموحاتهم، والحلم الذي لم يتحقق هو أن يرتوي الولاية وأهلها من مياه النيل، وهذا ما سوف نجتهد في تحقيقه خلال عام باذن الله . وانتهز هذه الفرصة وأكرر الدعوة لكل المستثمرين و ولكل أهل السودان لزيارة البحر الأحمر و إستغلال مواردها والاستمتاع بمناخها والمساهمة في تنميتها .
___


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.