مزمل أبو القاسم يكتب مقال ساخن: (لم نرصد لهذه الحكومة إنجازاً واحداً حتى اللحظة بخلاف جرأتها على المواطنين وتفننها في فرض الجبايات والرسوم عليهم)    شاهد بالصورة والفيديو.. شبيهة هدى عربي تستعرض جمالها على أنغام ندى القلعة وساخرون: (شن جاب الكيكة للويكة وما استخرتي نهائي)    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: الحوت تعرض لظلم فادح من هؤلاء وهذا ما فعلته عندما علمت بتعاطيه "السجائر" وهو طالب في الثانوي    والي الخرطوم يوجه وزارة التخطيط العمراني بتطبيق القوانين وتسريع إجراءات معاملات الأراضي    بالصورة.. البرنس هيثم مصطفى وزيراً للرياضة في السودان    اكتمال عقد الجهاز الفني للكمال    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    "آبل" تستعد لإطلاق أول آيفون قابل للطي    شاهد بالفيديو.. نجمة السوشيال ميديا السودانية هبة الجندي تعود للظهور بعد غياب طويل بتقرير إخباري عن الأحداث السودانية وتطورها    شاهد بالفيديو.. فنان "ربابة" سوداني يثير تفاعل الجمهور بعد ترديده أغنياته الشهيرة (صورة وصوت) في حفل حاشد بالسعودية    "يغفر الله للجميع إلا باجيو!".. مأساة اللاعب الذي مات واقفا – فيديو    النفط ينخفض 1% بعد تقرير ترامب إنهاء حرب إيران    اختبار نسخة مدفوعة جديدة من "إنستغرام"    عيد ميلاد إيمى سمير غانم.. خطوات ثابتة واختيارات مدروسة فى مسيرتها الفنية    قيادي بحزب المؤتمر الوطني يحسم جدل مثير    صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: *هذا ما قاله لي وزير التعليم العالي والبحث العلمي ظهر اليوم*    قرار لحكومة السودان بشأن معبر أدري    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    إكتمال فتح الطرق والشوارع الداخلية بمنطقة وسط الخرطوم    ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالخرطوم    الهلال يواجه أُماجوجو لتوسيع فارق الصدارة    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    (أماجوجو والنقطة 54)    برشلونة يتلقى دفعة معنوية قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    كريم عبد العزيز وفريق مطلوب عائليا يبحثون عن دولة أوروبية للتصوير الخارجى    أزمة منشطات تشعل دوري أبطال إفريقيا.. الهلال السوداني يشكو نهضة بركان المغربي ل"الكاف"    أيهما أكثر فائدة القهوة أم عصير البرتقال صباحًا.. والكميات المناسبة    آلام الدورة ليست دائمًا طبيعية.. إشارات تكشف بطانة الرحم المهاجرة مبكرًا    فصيلة الدم تكشف احتمالية الإصابة بالسكري    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    "فيفا" يتّخذ موقفًا حازمًا بشأن مشاركة إيران في كأس العالم    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مناوي : سنرى إن كانت دعوة البشير صحيحة..نحن بحاجة لإعادة هيكلة الدولة السودانية بشكل واضح
نشر في الراكوبة يوم 13 - 05 - 2014

في قرية (فوراوية) الوادعة بشمال دارفور، وفي ذات العام الذي وقع فيه انقلاب مايو، نهاية ستينيات القرن المنصرم كان مولده.. قضى مراحله الدراسية في مدارس ولاية شمال دارفور المختلفة إلى أن التحق بمدرسة دارفور الثانوية، في مدينة الفاشر، حيث قضى فيها ردحاً من الزمان، وأسهمت في تشكيل شخصيته. الرجل موصوف من قبل مجايليه ثانويتئذٍ بأنّه اجتماعي ومتمرّد. بُعيد إكمال دراسته بها إلتحق بإحدى الجامعات النيجيريّة، ونال فيها شهادة الدبلوم في اللغتين الإنجليزية والفرنسية.. لاحقاً صار مني أركو مناوي من الشخصيات السودانية المثيرة للجدل، بعد أن
أسس مع رفيقه عبدالواحد محمد نور وآخرين حركة تحرير السودان، وتقلد مناوي منصب الأمين العام في الحركة، ولمع نجمه إثر الاعتداء على مطار مدينة (الفاشر) في عام 2003م كأول عملية نوعية تنفذها الحركة بعد تأسيسها، وبعد سلسلة الصراعات العنيفة التي ضربت صفوفها انشقت الحركة في مؤتمر (حسكنيتة) الشهير، الذي عُقد في عام 2005م إلى جناحين؛ الأول يقوده عبد الواحد والثاني يقوده مناوي، والذي بدوره وقع على اتفاق أبوجا في عام 2006م، ليتم تعيينه في منصب كبير مساعدي رئيس الجمهورية، إلا أنه بعد فشل تنفيذ الاتفاق تمرّد مرة أخرى ولحق برفاق الأمس.
في إطار البحث عن الحقائق ومواقف القوى السياسية والحركات من دعوة رئيس الجمهورية للحوار الوطني الشامل، طرحت (اليوم التالي) على رئيس حركة تحرير السودان، مني أركو مناوي، عدة أسئلة؛ منها المتعلق بالحركات المسلحة الدارفورية وإمكانية توحد فصائلها من جديد، فضلاً عن الاتهامات التي ظلت تلاحق الحركات المسلحة وقادتها، وعرجنا معه خلال الحوار إلى الحديث عن رؤية الحركة للمخرج من أزمات البلاد والواقع الراهن في دارفور، وسألناه عن نظرته لدعوة رئيس الجمهورية للحوار الوطني وقراراته الأخيرة بشأن إطلاق الحريات والمعتقلين السياسيين، ولم يخل
الحوار من الاستفسار عن إمكانية مشاركة حركته في العملية وشروطها ورؤيتها لحل الأزمة السودانية الراهنة، كما سألناه عن قضايا الفساد، والهوية، والحوار الدارفوري الدارفوري، وأداء اليوناميد.. هذه وغيرها جزء من المحاور التي كانت حاضرة في المقابلة، وأجاب عليها بكل شفافيّة.
***********************
مني أركو مناوي:
* سنرى إن كانت دعوة البشير صحيحة
* ننادي بحكومة انتقالية يشارك فيها الوطني كحزب فقط
* الحوار الوطني مهم لكن ثمة قضايا لا يمكن حلها في الداخل
* نحن بحاجة لإعادة هيكلة الدولة السودانية بشكل واضح
* اتفاقية أبوجا لم نوقعها مع حكومة أجنبية
* أتساءل: كيف تنظر الحركة الإسلامية لحل مشاكل دولة سرقتها لا فيها طق ولا شق؟
* المثقف من يفهم قضيته ويحمل السلاح للدفاع عن حقه
* صراع القبائل صناعة حكومية
* ليس ثمة انحراف.. قضية دارفور لازالت في مسارها الصحيح
* ملتقى أم جرس يخصّ من التقوا فيه
* وجود اليوناميد أفضل من غيابها
* الحوار الدارفوري "بند مأكلة" ولا يمكن أن يتم في ظل انتشار البارود
* الفساد جزء من مشاكل الإنقاذ وإيقافه بإزالتها
* ألم تلحظوا؟ الصناعات الصينية احتلت مكان الصناعات المحلية.. بدءا من "البنبر" إلى "القفة"
*****************
حوار- عبدالرحمن العاجب
*******************
* (حسكنيتة) أول مسمار في جسم الحركة.. هل أنت نادم على هذا المؤتمر الذي شق الحركة لمجموعتين؟ وهل كان البعد القبلي موجودا في المؤتمر؟
- نعم البعد القبلي كان موجودا في مؤتمر (حسكنيتة)، وذلك لأن الواقع القبلي غير ممنوع ولا حرام، ولكن يجب أن نبحث عن أسباب ذلك.. ولم يكن عبدالواحد سببا في الأمر، ولا أنا، ولكنها صنعة سياسية من الدولة، والبعد القبلي موجود في كل مكان، لذلك ظللنا نبحث عن التغيير، وأنا لا أرى عيبا إذا تمكنت قبيلة من خلق دولة ديمقراطية، لأننا لم نكن في (سويسرا)، وإنّما نحن في أفريقيا وفي نطاق عربي.
* هل أفلحت الحركة في تحقيق مشروعها؟
- حتى هذه اللحظة الحركة لم تفلح في قيام مشروعها، لأن قيام مشروع تحرري في غابة مثل السودان ليس سهلا، رغم أنه ليس من المستحيلات، والحركة تحافظ على لمعانها حتى الآن، وسنحافظ على المضي قدما طالما المشروع حي والظلم حي.
* كما أنّ الواقع يؤكد أن كل الشعارات التي رفعتها حركتكم لم تر النور حتى الآن؟!
- أي نور تقصده؟ طالما نحن خارج السلطة كثيرون يقولون لا ترى النور، ولكن نحن حتى هذه اللحظة في منتصف الطريق، مسألة عدم وصول النور سؤال من وراه غرض.. لأن جل من يناصرنا كان عضوا في تنظيم قديم.. وهذا سبب غيرة للكثير.
* هل بالإمكان أن تتوحد فصائل حركة تحرير السودان في جسم واحد؟
- نعم بإلامكان أن تتوحد جميع التنظيمات ذات الطابع الفكري الواحد، وليس حركة تحرير السودان لوحدها، لكن السؤال الأساسي: هل المطلوب وحدة الفصائل أم وحدة الرأي والإرادة الوطنية؟
* حسنا، وفي كل الأحوال؛ متى سيحدث ذلك بالضبط..؟
- سيحدث ذلك حين يكف المؤتمر الوطني عن خلق حركات بأسماء الحركات القائمة، وبإمكانات الدولة التي يجب توجيهها للتنمية.
* هناك اتهام ظل يلاحق الحركات المسلحة مفاده أن معظم قادتها (انتهازيون) ويبحثون عن المناصب فقط، ولا علاقة للمطالب التي ينادون بها بشعب دارفور؟
- يا أخي الوظائف في السودان يجب ألا تكون حكرا لأحد أو لحزب أو قومية بعينها، حتي يوصف الآخرون بالانتهازية أو التسول، وأنا ليس بإمكاني أن أتحدث باسم كل الحركات.. لكننا ننفي هذه التهمة حتى لو نسبت لغيرنا، وذلك لأن مثل هذه النظرة التي تشرع بأن يكون البعض ليس لهم الفرص حتي يلقبوا بالانتهازيين والمتسولين وطلاب المناصب وغيرها من ألفاظ التعالي التي قادت السودان إلى انشقاقات جهوية وانفصالات وعدم استقرار وغيرها من المصائب.. لماذا لم يسم الذي يسرق جهد الشعب انتهازيا.. ويأتي بسرقة الدولة؟ ولماذا لم يسم الذي يلبس ثوب المعارضة ويتمسح بكريم
القصر انتهازيا؟ ولماذا لم يسم الذي يذبح ثورا أسود فرحا لانفصال جزء عزيز من البلد انتهازيا؟ أرجو أن تختفي هذه النظرة.
* بعد الفشل الذي لازم الجماعات المسلحة والانشطارات التي ظلت تعاني منها.. ما المطلوب من قبل هذه الحركات للعب دورها الإيجابي؟
- أنا لم ولن أعترف لك بأن الحركات فشلت، وهذا ليس تسترا ولكن الحقيقة قائمة، الحركات مازالت تقاتل، والعدو هو الذي فشل، فالانشقاقات التي حدثت داخل الحركة الإسلامية هي الطاغية على السياسة السودانية الآن.. بدءا من المفاصلة إلى حركة الإصلاح وإلى (السائحون).. السؤال هو: كيف تنظر الحركة الإسلامية لحل مشاكل الدولة التي سرقتها لا فيها طق ولا شق؟
* هنالك اتهام ظلت الحكومة توجهه دائما بأن حكومة الجنوب تدعم حركتكم وبقية حركات دارفور الأخرى؟
- هذا الاتهام غير صحيح بعلمي وعلمها، ولكن الحكومة دائماً تنشر أوساخها للآخرين.
* هنالك اتهام لحركة تحرير السودان بأنها شاركت في الأحداث الجارية حاليا في دولة جنوب السودان وتحديدا أحداث (بانتيو
- أبدا هذا غير صحيح، وليس لنا وجود في الجنوب أبدا، ولكن معلوماتنا تفيد بأن الحكومة شاركت في تلك الأحداث، وخاصة مجزرة التجار الشماليين، بغرض تخويف الآخرين.. وذلك لأن الحكومة تعتقد أن وجود التجار الشماليين في الجنوب يؤدي إلى تحويل الدولار وتحويل سوق العمل إلى الجنوب.
* هل ستوافق حركتكم مستقبلا على توقيع اتفاق جزئي وثنائي كما فعلت من قبل في أبوجا..؟
- يا أخي رغم علمي بمسار أسئلتك.. حركتنا حين وقعت اتفاقية أبوجا من قبل لم توقعها مع حكومة أجنبية، بل وقعت مع حكومة عناصرها سودانيون، ولماذا يتحسسون على التوقيع؟ وهل تريدوننا أن نحارب إلى الأبد؟.. حركتنا جزء من الجبهة الثورية الآن وهذا سؤال ستجد إجابته من الجبهة الثورية.
* كيف تنظر لأدوار المثقفين والإنتلجنسيا من أبناء الإقليم حول المسألة الدارفورية؟
- كيف تفصل أبناء دارفور طالما جميعهم إخوة؟ الموت في دارفور لا يميز بين من هو مثقف وغير مثقف، المثقف هو الذي يفهم قضيته ويعرف ما هو حق وما هو باطل ويحمل السلاح للدفاع عن حقه ويموت دونه.. من هو المثقف الذي تعنيه أنت أكثر من هذا؟
* كيف تنظر للانحراف الذي حدث في قضية دارفور وتحولها من صراع سياسي بين السلطة المركزية والحركات المسلحة إلى صراع قبلي بين القبائل والذي يمكن أن يفكك المجتمع؟
- أنظر له بواقعية وأنه صناعة حكومية، والحل يكمن في إيقاف سياسة الحكومة العنصرية الخبيثة التي تزود الحروب القبلية بغرض تهجير أهل دارفور إلى مثلث حمدي، وليس هناك انحراف في قضية دارفور، بل القضية لازالت في مسارها الصحيح.
* كيف تنظر لانتشار السلاح الذي يعتبر مهددا كبيرا للأمن في دارفور؟ والذي يصعب جمعه في الوقت الراهن؟
- أنظر له بواقع أنه فعل حكومي متعمد، وسيصبح سببا في انتشار السلاح في كل السودان في مقبل الأيام.
* اتفاقية (الدوحة) مضى على توقيعها ثلاثة أعوام، ولم تحقق نجاحا ومكسبا يذكر لأهل دارفور برأي البعض؟
- هذا شأن يخص من وقعوا الاتفاق.
* ما هو موقفكم من ملتقى (أم جرس) للسلام والتنمية؟
- هذا الملتقى يخص من التقوا فيه.
* وماذا بشأن اللقاء الذي جمع بينك وبين الرئيس التشادي إدريس دبي؟
- أنا لم ألتق به أبدا.
* اذا استمر الحال في دارفور بنفس الوتيرة وازداد سوءا وتأزما.. هل يمكن أن تنفصل دارفور عن السودان كما فعلها الجنوب من قبل؟
- في حالة لن تكون دارفور جزءا من السودان برغبة من الحكومة والآخرين من المكون السوداني الآخر، كما تنشئ أسئلتك بعقلية سادية، يحتمل هذا الحل وأن يقود إلى انفصال، ولكن ستتبعها أقاليم أخرى، أما اذا أصبحنا في دولة نحترم بعضنا البعض ونعترف بعضنا البعض، وأصبح لدينا دستور يجمعنا ونحترمه، وانتشرت العدالة على أساس المساواة.. وقتها أكيد الوحدة ستكون طوعية.
* ما هو تقييمكم لأداء بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور (يوناميد)؟
- أولا نعترف بأن وجود اليوناميد أفضل من غيابه في نواح كثيرة، لكن اليوناميد انتشرت في دارفور تحت مسمى حفظ السلام في وقت اللا سلام، وبالتالي ظلت تملأ فراغ عدم وجود السلام بخدمة لصالح الحكومة، وأصبحت أداة لتقنين الجرائم الحكومية ضد حقوق الإنسان.
* ما هو موقفكم من مؤتمر الحوار الدارفوري الدارفوري الذي سيعقد نهاية الشهر الجاري؟
- من الناحية المبدئية لم ولن نرفض، ولكن من حيث الزمن توقيت المؤتمر غير مناسب ولا توجد آليات معقولة لذلك، وأي فكرة للحوار الدارفوري في هذه اللحظة تعتبر بندا للمأكلة، وذلك لأن الأجواء التي يقوم فيها الحوار هي أجواء السلام ولا يمكن أن يتم الحوار الدارفوري في ظل انتشار البارود.
* كيف تنظر لقضايا الفساد التي انتشرت مؤخرا وكادت تزكم الأنوف..؟
- الفساد جزء من مشاكل الإنقاذ، وذلك لأن الإنقاذ هي الحكومة الوحيدة في تاريخ البشرية التي شرعت للفساد بالبنود، ومنها التمكين والتجنيب والسلطة التنفيذية في الإنقاذ والتي ظلت دائماً أعلى من السلطة التشريعية والدستور والقوانين، ولذلك مسألة الفساد في ظل هذه الحكومة مسألة اعتيادية، ويجب إيقافها بإزالتها.
* ما هي رؤيتكم لمعالجة هذه القضية التي أقعدت بالاقتصاد السوداني كثيرا..؟
- لحل قضايا الفساد الخطوة الأولى هي إيقاف الحرب التي تدمر وتنهك الاقتصاد لغرض توجيه الموارد للتنمية والخدمات، ثانيا: إرجاع جميع أو ما أمكن من المال المسروق، وثالثا: تبني سياسة الشفافية المالية والإدارية، وتحديد الموارد السودانية المستغلة منها والكامنة منها ووضعها في جهاز شفاف حتى ترى لكل مواطن سوداني وإدخالها في مناهج دراسية لتصبح ثقافة عامة ومعرفة يومية لكل الشعب السوداني، رابعا: تقوية القانون وتعزيز الأجهزة الرقابية، خامسا: تبني سياسة خارجية معتدلة وإبعاد شبهة الإرهاب وعدم التدخل في شؤون الغير لاسيما دول جوار، وكل ذلك
لغرض الخروج من العقوبات الاقتصادية، سادسا: خلق فرص العمل للمواطنين بتبني سياسة اقتصادية لتطوير المنتجات المحلية من الصناعات اليدوية والحرف المختلفة برعاية حكومية بعيدا عن الاقتصاد الطفيلي الذي يغزو السودان الآن، مثل الصناعات الصينية التي احتلت مكان الصناعات السودانية الصغيرة بدءا من البنبر إلى القفة وحتى إبر الخياطة.
* ما هي رؤيتكم لمسألة الهوية السودانية التي ظلت مكان جدل بين أوساط المثقفين لفترة طويلة..؟
- الهوية من القضايا الأساسية وبسببها اشتعلت المشاكل والحروب في السودان، كانت قضية أساسية لأبناء الجنوب وبسبب عدم إيجاد الإجابة لها انفصل الجنوب، والثقافة الأحادية التي ورثت الاستعمارين (المصروتركية) و(الأنجلومصرية) أدت إلى انفصال الجنوب، ولا أتوقع أن يكون انفصال الجنوب نهاية المسلسل، وذلك لأن السودان مظلة ثقافية كبيرة، وهذه المظلة بها عناصر ثقافية لغوية واجتماعية تتكون منها هوية سودانية، وإن حدث أي تجاوز لأحد هذه العناصر فسيظل الخلل قائما، وبسببه يستمر عدم الاستقرار، والجدل سيظل قائما ويتشكل بأشكال قد تعصف بكل السودان.
* ما هي رؤيتكم للحوار الوطني الشامل الذي دعا له المشير عمر البشير رئيس الجمهورية مؤخرا؟
- الحوار الوطني مهم، لكن هنالك بعض القضايا لا يمكن أن تحل في الداخل.
* من بين التوجيهات والقرارات التي أصدرها رئيس الجمهورية إطلاق حرية النشاط السياسي وحرية الإعلام وإطلاق سراح الموقوفين والمعتقلين السياسيين.. كيف تنظرون لهذه الخطوة التي اعتبرها البعض عربونا للحوار..؟
- سنرى إن كانت دعوته صحيحة.
* هل يمكن أن تشارك حركتكم في حوار داخل السودان إذا توفرت لكم الضمانات الكافية؟
- هنالك قضايا لا تحتاج مساومة، ولا يمكن إدخالها إلى داخل السودان دون إيجاد الحلول.
* أيهما تفضلون الحوار (السوداني – السوداني) أم الحوار الخارجي..؟
- ما الذي جعل السودان ينشق؟ بكل تأكيد الحكومات التي حكمت السودان.. من الذي طرد وحرق وجعل السودان دولة فائزة برقم (غينيس) للاجئين والنازحين، ووجود أكثر من (6000000) سته ملايين لاجئ؟، بكل تأكيد هي الحكومة السودانية.. إذاً، أين الثقة هنا؟
* كيف تنظر إلى التزام الحكومة واستعدادها لتمكين الحركات المسلحة من المشاركة في الحوار الجامع وتعهدها بإعطائها الضمانات المناسبة والكافية للحضور والمشاركة..؟
- إن كان الأمر هكذا فلابد أن تمنح الفرص من الحكومة لكيفما شاءت.. لا داعي للمشاركة.
* ما هي رؤيتكم لمعالجة أزمات البلاد الراهنة..؟
- رؤيتنا تكمن في وثيقة إعادة هيكلة الدولة السودانية وميثاق الفجر الجديد اللتين وضحتا خلل الدولة السودانية سياسيا وقانونيا واجتماعيا وجغرافيا، ومنذ الاستقلال استمر ذلك الخلل الهيكلي في ظل كل الحكومات الوطنية دون ملاحظة لهذه الثغرة الغريبة والكبيرة إلى أن أدت إلى انفصال جنوب السودان وإثارة الحروب وعدم إلمام القادة برؤية وطنية واضحة تتجذر ببرامج سياسية، لذلك نحتاج لإعادة هيكلة الدولة السودانية بشكل واضح ومن بعد تندرج تحتها القضايا الهيكلية.
* حسنا: ما هي رؤيتكم للحوار الوطني الشامل الذي يقود إلى حلول مشاكل الوطن بشكل يرضي جميع مكوناته السياسية والاجتماعية؟
- لابد من تكوين حكومة انتقالية يشارك فيها المؤتمر الوطني بوزنه كحزب فقط.. ثم عبرها يتم الانتقال إلى انتخابات حرة بعد نهاية الفترة الانتقالية المتفق عليها.
* ما مدى صحة نبأ الخلافات التي ضربت صفوف حركتكم؟
- لم أسمع بخلاف داخل حركتنا أبدا.. ولأول مرة أسمع بهذا الأمر من خلال سؤالك.. ما هي الخلافات التي قيلت؟
اليوم التالي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.