سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    المريخ يبارك انتخاب رئيس إتحاد سيكافا وأعضاء اللجنة التنفيذية    مريخ الممتاز يؤدي مرانه الختامي للقاء ملوك الشمال    مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم جابر ينفي خبر حل اللجنة العليا لتهيئة بيئة العودة إلى الخرطوم    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    الصحفية سهيرة عبد الرحيم: (شعرت للحظة أن وزير الخارجية المصري سيهتف داخل القاعة "جيش واحد، شعب واحد" من فرطٍ حماسه في الجلسة)    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: (اتخذلت في هذا المطرب!! وكل من كانوا حول الحوت منافقون عدا واحد)    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. في مشهد مؤثر.. كابتن طائرة "سودانير" المتجهة إلى العاصمة الخرطوم ينهار بالبكاء أثناء مخاطبته الركاب    شاهد بالصورة.. اللاعب هاني مختار يتوشح بعلم السودان في جلسة التصوير الخاصة بناديه الأمريكي    شاهد بالفيديو.. بتواضع كبير "البرهان" يقف بسيارته في الشارع العام ليشرب عصير من الفواكه قدمه له أحد المواطنين بدنقلا    وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    دراسة تربط طنين الأذن بالإنتاجية في العمل    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    ماساة قحت جنا النديهة    كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لو دعمنا خليل في هجومه على أم درمان لكانت النتيجة غير..الأمين السياسي لحزب الترابي : كان يمكن أن أبقى في حزب البشير واستوزر وارتاح وأسرتي ترتاح، أنا الآن (مفلس وعيني طالعة).
نشر في الراكوبة يوم 23 - 06 - 2011

* ذكرت سلفا.. أن خيار الحل العسكري مرفوض بالنسبة لكم وفي ذات الوقت أنتم تدعمون الحركات المسلحة في دارفور أليس فى هذا تناقضاً؟
- قد اتفق معك فى موضوع دعمنا للحركات المسلحة في دارفور، إلا أننا لا صلة لنا بالعمل المسلح، فقط ندعم مطالب أهل دارفور السياسة، التي نتفق فيها مع حاملي السلاح، ومنها مسألة الإقليم الواحد، ونصيبها من السلطة والثروة، وتفهم هذه المطالب يمكن أن يساهم لحد كبير في حلحلة القضية إن كان المؤتمر الوطني جادا في حلها، وفي ذات الوقت لا علاقة لنا بخليل إبراهيم. صحيح هو كان جزءا من الحركة الإسلامية، مثله مثل الرئيس وعلي عثمان، وبعد الخلاف خرجنا نحن وأسسنا تنظيما سياسيا هو المؤتمر الشعبي واختار هو حمل السلاح وقاتلهم .
* كثير من المراقبين يرون أنكم تدعون بأن حل قضية دارفور يجب أن يأتي عبركم، وفي مرات عديدة ألمح الشيخ بذلك.. ودائما ما يكون رأيه سلبيا في المفاوضات بشأنها ومثال لذلك حديثه الأخير عن الدوحة؟
- هذا الادعاء شرف لنا، ومعلوم أن كثيرا من القوى السياسية التي كان لها ارتباط بقضية دارفور لم يعد وضعها كذلك بسبب المتغيرات الأخيرة، وهذه المتغيرات نفسها نتج عنها وجود حقيقي للمؤتمر الشعبي في الإقليم، ونحن مهمومون بقضية دارفور ونرى سقفا للحل وحريصون عليه. وبالمناسبة نحن قد دفعنا ثمن ارتباطنا بالقضية، سجون، واتهام بمحاولات انقلابية، وإغلاق دور، واتهام بعلاقة مع حركة العدل والمساواة، لذلك لن نقدم أي تنازل إن لم تحل قضية دارفور .
* أشيع بعد هجوم خليل على أم درمان أن هنالك تنسيقا بينه وبينكم، وكان دوركم تقديم الإسناد من الداخل وتراجع الشعبي في آخر لحظة.. ما مدى صحة ما قيل؟
- لو كان لدينا تنسيق مع خليل في هجوم أم درمان لكان شكل النتيجة مختلفا تماما، ولكن هل سنبدل عمر البشير بخليل وخليل بالبشير؟
* لكن الشائعة فى حد ذاتها تبدو منطقية ولا يمكن أن يفكر خليل في احتلال العاصمة دون مساندة من طرف ثانٍ في الداخل والطرف الأقرب هو المؤتمر الشعبي؟
- صحيح، هذا يمكن أن يُقرأ في سياق الوقائع، واحتمال راجح ومنطقي أن ينفذ هجومه ولديه قوة داخلية يعتمد عليها، ووفقا لاتهامات الحكومة المتكررة يمكن أن تقول هذه القوة هي المؤتمر الشعبي، إلا أن الحقيقة أنه لا علاقة للمؤتمر الشعبي. وأسألكم، كم عدد سكان دارفور داخل الخرطوم؟ بل ودعونا من كل هذا وإن كنا نتحدث بالمنطق من الأولى بالسؤال والمحاسبة، السلطات الأمنية التي سمحت لخليل أن يتحرك من دارفور ويخترق كل المتاريس ويصل حتى مرمى حجر من القصر الجمهوري أم المؤتمر الشعبي؟ واعتقد أن دارفور التي وصلت حتى أم درمان والخرطوم تحتاج لمعالجة بعيدا عن القتل والإرهاب والتفاوض العبثي، ويجب أن يضع النظام سابقة الجنوب في الاعتبار، فماذا لو منحت دارفور الإقليم الواحد وأعطيت نائبا وعدل الدستور لصالح حل المشكلة؟ تحتاج الدولة لمراجعات في الدستور، وفي السلطة التنفيذية، وفي علاقتها الخارجية، وفي الاقتصاد، وفي علاقتها مع المواطن للخروج من الأزمة التي تعيشها والتي ستفضي إلى تشرذم البلد.
* هذه أزمة النظام.. ولكن ماذا عن أزمة المعارضة؟
- اتفق معكم، المعارضة تعيش أزمة حقيقية، والأحزاب تعاني من مشاكل داخلية تخصها، في الشعبي مثلا لدينا برنامج ويوجد نظام أساسي ونقيم مؤتمرات الحزب. انظر إلى كثير من الأحزاب الأخرى لا يوجد لديها حتى نظام أساسي، ولا تقيم مؤتمرات وما عندها قيادة، وتسمع عن مكتبها السياسي وفي لحظة اتخاذ أي قرار (يفتشوهم فتيش) ويجمعون ستمائة نفر، أسماؤهم لا يعرفها أحد في الحزب إلا عضو أو عضوان، وهذه الأحزاب إن لم تبدأ بالإصلاح في داخلها وتعمل الديمقراطية والحرية في نظمها وبين عضويتها، وشاء الله وحدث تغيير، لا يستطيع هذا النوع من الأحزاب أن يحكم ويطبق الديمقراطية. والمرحلة المقبلة تتطلب إصلاحا حقيقيا داخل الأحزاب، وإن لم يحدث سنظل في الدائرة الخبيثة ديمقراطية ثم انقلاب.. وهكذا.
* ألا تتفق معنا أن المؤتمرات التي يقيمها الشعبي لا تحدث تغييرا كبيرا في الحزب... د. الترابي ظل الأمين العام منذ التأسيس؟
- صحيح الترابي لم يتغير، لأنه خيارنا الآن، ولو انعقد مؤتمر عام أو عدة مؤتمرات سيظل د. الترابي هو خيارنا، لأن قناعتنا بأنه المخرج ليس للمؤتمر الشعبي وحده بل للسودان كله .
* ولكن إن حاورنا الدكتور عبد الرحمن الغالي مثلا سيقول إن الإمام الصادق هو الخيار لأنه حكيم البلد، وإن حاورنا تاج السر محمد صالح سيقول مولانا محمد عثمان الميرغني هو الخيار لأنه سبب تماسك الحزب الاتحادي الديمقراطي.. وبهذا المنطق كلكم سواء.. عليه يمكن أن تكون أنت نفسك جزءا من هذه الأزمة؟
- من الممكن أن أكون أنا جزءا من الأزمة أو حتى سببا فيها، إلا أنكم إذا رجعتم للنظام الأساسي ستتأكدون أننا جئنا بالترابي ليس لأن له قدرات خارقة أو لأنه من الأسرة الفلانية بل لقدراته التنظيمية، لكن انظر إلى الأحزاب الأخرى!!
* (مقاطعة) ولكن إذا شئنا الدقة أنتم لم تأتوا بالترابي هو الذي أتي بكم، كان أمينا عاما للمؤتمر الوطني، ثم خرج وأصبح أمين عام الشعبي وجاء بكم معه؟
- وما الذي دفعني لإتباع الترابي؟ كان يمكن أن أبقى في الوطني واستوزر أو أعين واليا وارتاح وأسرتي ترتاح، وأبعد عن السجن والاعتقال والملاحقة والتلتلة وأنا الآن (مفلس وعيني طالعة).. أنا اتبع الترابي لأفكاره في قضية البلد، ولإيماني بفكره في قضايا الدنيا والآخرة، وهذا لا يعني أننا نسلم بكل ما يصدر عنه، وفي اجتماع القيادة الأخير طرح آراءه في عدد من القضايا ورفضت، واعتمدنا خلاف ما اقترحه.
* أذكر لنا مثالا لقضية خالفتم فيها رأي د. الترابي؟
- مثلا الشيخ اقترح أن يكون جهاز الطلاب والشباب جهازا واحدا، الطلاب اعترضوا على ذلك، اُعتمد رأيهم ولم يُعمل برأي الشيخ، هل يمكن أن يحدث ذلك في حزب من الأحزاب؟ الرجل الأول إن قال كلاما لا يمكن لأحد أن يعترض.
* هنالك من يقول إن د. الترابي أوسع شهرة وأكثر تأثيرا من المؤتمر الشعبي؟
- لا أعتقد أن هذا الكلام صحيح.
* حتى لا نجرم الأحزاب وحدها.. هل من الممكن أن تكون الأزمة داخل الأحزاب أحد أسبابها تركيبة الشعب السوداني نفسه؟
- الحقيقة أن مستوى القدرات عند جماهيرنا في ما يتعلق بالوعي السياسي ضعيفة، ونحتاج إلى تطوير بنية الجماهير، وفي تقديري أن هذه المسألة تتجه للأفضل، والجيل الحالي لديه وعي من نوع خاص وحسابات مختلفة عن الأجيال القديمة. إن لم نتطور كأحزاب لنستوعب متطلبات هذا الجيل سيصبح شيئا مختلفا عن الأحزاب السياسية، ومؤخرا ظهرت تجمعات شبابية تطلق على نفسها مسميات عديدة لأنها غير مقتنعة بالأحزاب السياسية، وأكرر ما قلته من قبل إن لم نحدث تجديدا في القيم وفي الأصول ستجد نفسها محنطة. والآن ظهرت تنظيمات شبابية الأحزاب لا تلبي متطلباتها، لأن عددا من الأحزاب لا توجد ديمقراطية في داخلها وأخرى مواقفها غير ثابتة تجاه القضايا، وبعضها لم يستطع أن ينزل للناس، والشاطر من يتجدد لتستوعب برامجه هذا الجيل الذي يتشكل .
* في إطار الحديث عن المعارضة يقول البعض ساخرا إن تحالف المعارضة هو عبارة عن ياسر عرمان ومريم الصادق وكمال عمر وأحيانا فاروق أبو عيسى.. ما سبب هذا الانطباع.. وما هو سر العلاقة بين هؤلاء الأربعة؟
- ده كلام غريب.. العلاقة بين ياسر عرمان وكمال ومريم هي قوى الإجماع الوطني طبعا ومافي علاقة أخرى، وثانيا قد يكون صوتنا أعلى من الآخرين، وهذا الكلام غير صحيح. نحن نعبر عن كيان نمثله فقط.
* هل خسر تجمع قوى الإجماع الوطني الحركة الشعبية بعد الانفصال؟ وما مدى تأثير ذلك على قوى الإجماع؟
- قطعا ذهاب الحركة جنوبا له تأثير على قوى الإجماع وقد لا يكون هذا التأثير كبيرا، خاصة وأن الحركة موجودة بقطاع الشمال الذي يطرح نفس قضايا الهامش والحريات والمساواة والعدالة، وهو قطاع موجود في الساحة السياسية وفي جنوب كردفان وفي النيل الأزرق، وقد يصبح هذا الجزء مستقبلا نواة لوحدة بين الشمال والجنوب.
* المعارضة قالت إنها كونت لجنة لوضع دستور والمؤتمر الوطني فرغ من إعداد الدستور.. ما رأيكم في ذلك؟
- شتان ما بين دستور المعارضة ودستور المؤتمر الوطني، قطعا دستور الوطني مبني على تجارب دستورية شمولية واستبدادية، ولا أتصور أن يفلح في وضع دستور جيد...
* (مقاطعة) دستور 2005 كان دستورا جيدا ولم يكن شموليا بشهادة المعارضة؟
- دستور 2005 لم يكن شموليا، ولكن الشمولية عادت وضربته، فلم تعدل قوانينه ولم تتم مواءمة اللوائح، وهو الدستور الذي فصل الجنوب وزوَّر الانتخابات، وتحول إلى وبال على الناس في آخر الأمر. المشكلة ليست في نصوص الدستور بل في العقلية التي تنفذه، لذلك لا يمكن أن يعدّ المؤتمر الوطني دستورا جيدا.
* هل اطلعت على مسودة الدستور التي فرغ من إعدادها الوطني؟
- أقولها بصدق لم اطلع عليه، ولكن لن يخرج عن الكلام الذي قلته.
* موقف المعارضة من ما يحدث في جنوب كردفان موقف المتفرج ويمكن أن نصفه بالبائس؟
- هذه واحدة من إشكاليات الشراكة بين الحركة والوطني، وكانت إدارتهما للانتخابات في جنوب كردفان خطأ، والحملات والتعبئة من الجانبين كانت تعبئة حرب، وجنيا ما فعلت أيديهما. والمشكلة أن المواطن في جنوب كردفان هو الذي يدفع الثمن، ومن البداية قاطعنا الانتخابات في جنوب كردفان وقلنا المناخ ليس مناخ انتخابات بل مناخ حرب، والمعارضة ليس لديها خيارات غير مناشدة الأطراف بالجلوس للحوار وإيقاف إطلاق النار، لأن ذلك هو الإطار الذي فرض علينا من الشراكة ويعيش فيه السودان منذ توقيع الاتفاقية، وهذا الإطار هو الذي فرض علينا ذلك الموقف الذي يوصف بالبائس.. هل يمكن أن تدين المعارضة أحد الشريكين؟ وما الفائدة من ذلك؟ إلا أن الأزمات ستتلاحق في أبيي وفي الحدود وفي البترول، لذلك أقولها بصدق نحن الآن نسعى لعقد مؤتمر جوبا2 لمناقشة هذه القضايا ونجد لها حلولا بالإجماع، وتحدثنا مع الحركة الشعبية ورحبت بالفكرة.
* سيعقد في جوبا؟
- في جوبا أو في دنقلا أو أي مكان لا يهم، ولكن لو عقد في جوبا سيساهم في تلطيف العلاقة بين الشمال والجنوب، وقد جاء الوقت لنجمع كل الفرقاء بمن فيهم المؤتمر الوطني لوضع تصور لمشكلات ما بعد الانفصال، لنصل لاتفاق وطني حول هذه القضايا، خاصة وأن تجاربنا مع المجتمع الدولي لم تكن ناجحة ولم يفلح في حل مشكلة واحدة من مشاكلنا، ويجب أن نتفق لنخرج البلد من أزمتها الحالية، وجوبا2 يمكن أن يفعل ذلك، لكن مع الإبقاء على إستراتيجية إسقاط النظام.
* من المقرر أن يزور د. الترابي مصر بعد أيام.. ماذا يريد من تلك الزيارة؟
- نعم سيزور الشيخ مصر في هذه الأيام، وأنا سبقته إليها، التقيت كل القوى السياسية ابتداء بالإخوان المسلمين وانتهاء بحزب التجمع اليساري، وأيضا سيلتقي شباب الثورة. مصر الآن فيها توهان، ليس ما كما حدث في السودان في أبريل وفي أكتوبر، وهي في مرحلة الانتقال. والغرض الرئيسي من زيارة الشيخ أن يحذر الإخوان المسلمين من الوقوع في أخطاء تجربة الحكم الإسلامي في السودان، وضرورة الانفتاح على الآخر وعلى الحريات والتمسك بالديمقراطية. وفي لقائي بالإخوان كلمتهم عن الأخطاء التي وقعنا فيها وأننا كنا سببا في انفصال الجنوب وفي أزمة حريات حقيقية، والآن لدينا علاقات مهمة جدا مع القوى السياسية بمختلف توجهاتها. وكذلك سيقوم الشيخ بعرض عدد من مؤلفاته الجديدة ويقدمها، منها التفسير التوحيدي، إلا أنه سيعقد عددا من الندوات السياسية المهمة في قضايا الحريات ومصر ما بعد الثورة.
* الحكومة ترى أن غرض زيارة د. الترابي لمصر هو ضرب العلاقات بينها والحكومة الانتقالية هناك خاصة وأن العلاقات بينهما بدأت بداية جيدة؟
- صحيح، وقلت لكل الذين قابلتهم في زيارتي الأخيرة إخوان مسلمين وغيرهم، لا يمكن أن يكون هنالك تقارب بينكم والنظام في الخرطوم، لأن الحكومة الحالية ليست أقل قمعا ودكتاتورية من نظام مبارك، وأطلعناهم على ما يحدث في دارفور وعلى الوضع السياسي الراهن، وقلت لهم إن العلاقة من المفترض أن تكون بينكم والمعارضة في السودان وليس الحكومة، لأن المعارضة تمثل التغيير على النهج المصري إلا إذا كان الإخوة في مصر مصابين بعمى الألوان. وقلنا هذا الكلام علنا وإن كان هذا النظام يسعى لعلاقات جيدة مع الآخرين ليغير منهجه أولا .
* وزارة المالية تجتهد في وضع خطط لما بعد الانفصال.. ود. الترابي يحذر من مجاعة.. هل لديكم خطة للاقتصاد بعد الانفصال؟
- مؤكد لدينا رؤية للاقتصاد ما بعد الانفصال وهي لا تنفصل عن الرؤية السياسية، ولكن أخطاء الانفصال هي أخطاء المؤتمر الوطني وعليه أن يتحمل مسؤوليته، وما بعد 9/7 تعدّ مرحلة جديدة ستؤكد أن المؤتمر الوطني فشل سياسيا واقتصاديا، وتسبب في تحطيم مشروع الجزيرة والصمغ العربي والثروة الحيوانية، وسيدفع الوطني ثمن هذه الأخطاء ولن نقبل أعذارا، والثمن الذي سيدفعه خروج المواطن وثورته عليه، وسنعبئ الناس في هذا الإطار، وسنخرجهم للشارع، ولن ندفع فاتورة فشل النظام وأخطائه .
* عند زيادة الأسعار في يناير أعلن كمال عمر بأن المعارضة ستخرج الناس للشارع ولم يحدث.. ما هي الضمانات هذه المرة؟
- المرة السابقة كانت زيادة أسعار، وهذه المرة أكبر بكثير من ذلك، هي شد الحزام والشعب السوداني لم يعد لديه حزام ليشده.
* ما زال البعض يعتقد أن المفاصلة بينكم والوطني تمثيلية.. ما حقيقة هذا الأمر؟
- هذا الاعتقاد مرده إلى بداية الانقلاب وعبارة (اذهب إلى القصر رئيسا وسأذهب إلى السجن حبيسا) وظلت هذه الفرية تطاردنا حتى الآن. ولا يمكن أن يكون ما حدث تمثيلية، عدد من الناس مات وثلث البلد ذهب، وسجون ومعتقلات. وأقول لكم هذه المفاصلة حقيقية، وبعض من لديهم عداء مع الحركة الإسلامية يروجون أن النسخة الجديدة من الحركة تشبه القديمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.