الوحدة الطبية بنادي المريخ تحدد موعد عودة ثلاثي الفريق للمشاركة    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    الأهلي شندي يفجّر مفاجاة التسجيلات ويضم الثنائي    القوز يقلب الطاولة مبكراً: شطب 6 لاعبين وغرفة تسجيلات تعمل بلا توقف استعداد مبكر لمعركة التأهيل    دلالات توضيحات المكالمة المسربة    جندي يُلقي قنبلة على مركبة في شارع النيل مدني.. والأمن يطيح به بعد مقاومة عنيفة    سماسرة سوق الذمم ومزادات القربى السياسية    صاعقة نرويجية تضرب آمال مانشستر سيتي    إعادة تأهيل مستشفى التجاني الماحي ودعم خدماته النفسية    واشنطن بوست: السعودية تعتزم خطوة تّجاه الدعم اللوجستي للميليشيا في السودان    عثمان ميرغني يكتب: ساديو ماني .. و عمر البشير    مني أركو مناوي يكتب: الخديعة السياسية المتقنة في السودان    "قصة أبو تريكة وحساب مبارك البنكي".. أحمد موسى يثير الجدل في مصر بكتاب جديد    شاهد بالصورة.. الداعية السوداني محمد هاشم الحكيم يرزق بمولود جديد: (سميته على صحابي عاش 60 عام في الجاهلية ومثلها في الإسلام)    شاهد بالفيديو.. حلق بها على مقربة من أرضية الملعب.. طيار سوداني يستعرض مهاراته في قيادة طائرة استطلاع عسكرية خلال مباراة بالدوري ويصيب اللاعبين والجمهور داخل الإستاد بالرعب    شاهد.. سيدة الأعمال نانسي ملاح ترد على التيكتوكر "بارود" بعد أن قام بقذفها ووجه لها إساءت بالغة: (وصلنا لمرحلة إنو زول يبيع ضميره ودا سقوط أخلاقي و تشهير مدفوع الثمن)    إحباط تهريب أسلحة وذخائر في ولاية نهر النيل    إحباط تهريب أسلحة وذخائر في ولاية نهر النيل    بالصورة.. ناشط سوداني يفاجئ القيادية بالحرية والتغيير حنان حسن بسؤال مثير: (هسي ياحنان الدعامة ديل كان اغتصبوك موقفك بكون شنو؟) والقيادية ترد"!!!"    بالفيديو.. "الديامة" يحتفلون بشكل هستيري.. شاهد فرحة سكان حي الديم بالخرطوم بعد عودة التيار الكهربائي للمنطقة لأول مرة منذ أكثر من عامين ونصف    أسعار الذهب ترتفع إلى مستوى قياسي جديد    رئيس هيئة أركان الجيش السوداني يطلق تصريحًا مهمًا    بقى ليك بمبي    السودان بين الأقوياء    إبراهيم شقلاوي يكتب: سدّ النهضة ومعضلة الأمن المائي    إبراهيم شقلاوي يكتب: السودان في المعادلة السعودية الجديدة    لجنة أمن محلية الخرطوم تصدر جملة من الإجراءات المشددة لحماية الغطاء الشجري    ترامب مهدداً: لم أعد ملزماً بالسلام بعد حرماني من نوبل    الخرطوم.. إنجاز جديد لمياه جبل أولياء    من الانسحاب للتتويج.. تفاصيل أخطر 14 دقيقة في نهائي إفريقيا    السودان..ارتفاع في أسعار محصول السمسم    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    الشرطة الأمنية ولاية البحر الأحمر تضع حدا لنشاط متهم متخصص في تهريب أجهزة كشف الذهب وتضبط بحوزته (65) جهازا بمدينة بورتسودان    مشكلة مشروع الجزيرة ليست في تبعية وحدة الري لإدارة المشروع أو بقائها داخل عباءة وزارة الري    الناشط منذر محمد يحكي مواقف جميلة مع السلطانة هدى عربي: (مرة ماشي لأصحابي قالت لي هاك أعزمهم ما تخليهم يدفعوا وعندما قررت السفر لحضور حفلها قطعت التذاكر وقالت لي انت طالب ركز في قرايتك)    عادة بسيطة لتحسين الصحة وخسارة الوزن    السلطات في السودان تعلن القبض على زعيم عصابة تهريب بشر    مدافع مضادة للطيران تعمل بالأشعة الحمراء وسط الخرطوم    بالصور.. المذيعة تسابيح خاطر ترد على سخرية الجمهور بتدوينة غاضبة: (أترفع عن الرد على كل تفاهة أو تطاول.. إحترامي للمحترمين ولا سلام ولا راحة ولا هناء لغيرهم)    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    الخبز الأسمر أم الأبيض.. أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟    الخرطوم..الشرطة تفك غموض أضخم عملية سرقة بعمارة الذهب بالسوق العربي    ارتفاع كبير في سعر الصرف لبنك أمدرمان الوطني    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ماذا يحدث لجسمك إذا تناولت طبق سلطة كل يوم؟    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    بَلقيس مَلكة الدِّرامَا السُّودانيّة    بقرتك الخائف عليها !!    «تحشير بالحبر».. وادعاء بالتلاعب في سند صرف ب 2.2 مليون درهم    وطن النجوم    مستقبل اللغات في عالم متغير.. هل ستبقى العربية؟!    مصر.. سيدة تخفي "مفاجأة" في مكان حساس لتهريبها إلى الخليج    ترامب: فنزويلا ستمنح الولايات المتحدة ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    الصحة الاتحادية تُشدد الرقابة بمطار بورتسودان لمواجهة خطر ماربورغ القادم من إثيوبيا    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    ما الحكم الشرعى فى زوجة قالت لزوجها: "من اليوم أنا حرام عليك"؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كانت لنا غاباتنا
نشر في الراكوبة يوم 26 - 02 - 2017

في قريتنا الصغيرة، نواحي مدينة شندي في شمال السودان، كانت تتوزّع بضع شجيرات أكاشيا (أكاسيا/ سنط) وكانت تزداد كثافة كلما توغلنا نحو النيل. رغم ذلك، كنا نسميها "الغابة". لعلّها كانت أكثر كثافة، مثلما كانت الحكاوي تعدّد مظاهر لم يتبقَّ منها إلا مسؤول الغابات في زيّه الخاكي الصارم، يجوب المنطقة على ظهر جواده ويحرر المخالفات ويوعّي الناس حول أهمية الحفاظ على ما تبقّى من أشجار.
جاء في "الغازيتة" (الصحيفة الرسمية) رقم 476 بتاريخ 15 يونيو/ حزيران 1926، أنّ أوّل غابة سودانية محجوزة (محميّة) هي غابة "لكاداوية" في نواحي كوستي على النيل الأبيض، ومساحتها 268 فداناً. لكنّ تاريخ إنشاء مصلحة للغابات والأحراش في السودان يعود إلى عام 1900، حين انتُدب المستر ج. أ. موريل من مصلحة الغابات الهندية لاستكشاف غابات السودان، ولتحديد طرق إدارتها واستغلالها على أسس علمية. حينها، قطع نحو 4600 ميل شمالاً وشرقاً وجنوباً وغرباً خلال نصف عام. وتضمّن تقريره وصفاً دقيقاً لغابات السنط النيلية، وغابات الضهرة، وغابات بحر الجبل ونبات البُردي بالسدود، وغابات الهشاب، والهبيل ‪في كردفان. أمّا طرق الاستغلال، فإنتاج الأخشاب المنشورة، وحطب الوقود، ومنتجات الغابات الأخرى من صمغ ومواد دابغة، وثمار وألياف ومواد طبية وغيرها. وقد أكّد المستر موريل: "من الواضح أنّ غابات السودان بعيدة جداً عن البحر، وتصدير الخشب غير عملي. لكن للسبب نفسه، فإنّ استيراد الخشب سيكون مكلفاً جداً وبدون خشب رخيص الثمن ستكون تنمية البلاد صعبة جدا".
واشتمل التقرير على مقترحات قوانين لحماية الغابات وحقوق الاستخدام المستدام، بصون الغابات عموماً وتلك المحمية خصوصاً من الحرائق والرعي والقطع الجائر، بالإضافة إلى تعيين ضابط غابات مقتدر ليوجّه أعمال الصون والحماية والإنتاج. كذلك أوصى ببناء خط سكة حديد من مدينة الأبيض إلى النيل الأبيض لنقل إنتاج الصمغ العربي للتصدير بدلاً من الجمال التي توجّه لنقل الصمغ من مناطق إنتاجه إلى الأبيض. كذلك، اشتمل تعيين مدير للغابات وإنشاء مصلحة للغابات تدار عبر سياسة واضحة.
تأسست مصلحة الغابات والأحراش في عام 1902 وصيغت أوّل سياسة غابات في عام 1932، ليستمرّ العمل بها حتى عام 1986. وكان تأكيد على ضرورة تسهيل إجراءات حماية ما لا يقل عن 20 في المائة من مساحة السودان، كمحميات. لكنّ واقع الحال يقول إنّ الغابات التي كانت تغطي 34 في المائة من مساحة البلاد تقلصت إلى 18 في المائة في عام 1992، ومنذ ذلك الحين بدأ التناقص لأسباب عدّة، منها الطبيعي ومنها ما جاء نتيجة النزوح البيئي الكبير والحروب وحاجة النازحين إلى الوقود وبناء المساكن، إلى جانب ضعف كبير في قدرة السلطات على حماية الغابات. يُذكر أنّ ثمّة غابات أبيدت كلياً من قبل بعض الجهات الرسمية إمّا للاتجار أو للتوسّع في مشاريع زراعية.
العربي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.