شاهد بالفيديو.. علاء الدين نقد يدخل في حالة بكاء هستيري في سرادق عزاء القيادي بحكومة "تأسيس" أسامة حسن    شاهد بالفيديو.. سيدة سودانية تشكو في بث مباشر: زوجي يخونني ويقيم علاقة غير شرعية مع زوجة إبن عمه التي حملت منه وهكذا جاءت ردة فعلي!!    الأمم المتحدة تفتتح مقرها بالخرطوم    تغيير كبير في هيكلة الجيش السوداني والعطا رئيسا لهيئة الأركان    شبكة أطباء السودان .. قوة تتبع للدعم السريع اقتحمت مستشفى الأسرة بمدينة نيالا واعتدت علي الكوادر الطبية    كانتي.. منذ أن كان حلمًا في أعين الهلالاب    محمد عبدالقادر يكتب: شهادة البوشي.. و"فضيحة صمود "    السودان.. وفاة لاعب كرة قدم    قرارات لجنة المسابقات باتحاد الكرة الدامر    من الرياض إلى موسكو.. "الثلاثية المرتقبة" بين بيفول وبيتربييف تلوح في الأفق    "صمود" يدين اغتيال أسامة حسن ويصفه بجريمة سياسية مروعة    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    بالصورة.. البرنس هيثم مصطفى وزيراً للرياضة في السودان    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: الحوت تعرض لظلم فادح من هؤلاء وهذا ما فعلته عندما علمت بتعاطيه "السجائر" وهو طالب في الثانوي    مزمل أبو القاسم يكتب مقال ساخن: (لم نرصد لهذه الحكومة إنجازاً واحداً حتى اللحظة بخلاف جرأتها على المواطنين وتفننها في فرض الجبايات والرسوم عليهم)    فرض غرامة على شركة تابعة لأبل لانتهاكها قواعد العقوبات المفروضة على روسيا    مواعيد مباريات الجولة الثانية بمجموعة الهبوط بالدوري    منتخب غانا محطة رينارد القادمة بعد الرحيل عن تدريب السعودية    الحكومة الإسبانية تدين الهتافات العنصرية ضد منتخب مصر    أول إصابة بشرية بإنفلونزا الطيور H9N2 في أوروبا.. هل نبدأ القلق؟    ترامب يمثل أمام المحكمة العليا اليوم بسبب «الولادة».. بولتيكو تكشف التفاصيل    عيد ميلاد جومانا مراد.. مسيرة نجاح من دمشق إلى القاهرة    ريهام عبد الغفور : جمهور الأقصر دافئ وصادق وخريطة رأس السنة يحمل روحا مختلفة    مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة يكرم ليلى علوي بجائزة إيزيس للإنجاز    ألم العين.. أسباب شائعة وأعراض تستدعى استشارة الطبيب    سيلينا جوميز تكشف رحلتها الصعبة لتشخيص اضطراب ثنائي القطب    إزاى تحمى نفسك من نزلات البرد فى الجو الممطر؟    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    معلومات خطيرة حول هلاك قيادي بحكومة "تأسيس".. تم اغتياله بواسطة مسيرة تتبع للمليشيا بتعليمات من يوسف ضبة والسبب منصب الشباب والرياضة!!    بالصورة.. البرنس هيثم مصطفى وزيراً للرياضة في السودان    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالخرطوم    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العلاقات السودانية المصرية: العودة إلى مربع حرب المطارات!
نشر في الراكوبة يوم 27 - 04 - 2017

الأسبوع المنصرم عادت حرب المطارات بين السودان ومصر إلى الواجهة، بمنع صحفيين سودانيين، من دخول مصر، وقد تمّت إعادتهما من مطار القاهرة، رغم حصولهما على التأشيرة من السفارة المصرية بالخرطوم، ثُمّ قيل أنّ هناك (( قوائم حظر)) مصري تضم صحفيين سودانيين، ومن المُرجّح أنّ ذلك ( الحظر) ربّما يعود لكتاباتهم ومواقفهم المتعارضة مع السياسة المصرية الرسمية، فى ملفى أزمتى قضية حلايب وسد النهضة، ونضيف، لقد درجت السلطات المصرية، للأسف - ومنذ عقود - على استخدام هذا السلاح الصدىء، ضد المواطنين السودانيين، كلما ساءت أو تراجعت أو تدهورت العلاقات بين النظامين، وفى كل مرّة لم تسلم فئة الصحفيين السودانيين، من المنع من دخول مصر، كغيرهم من الفئات الأخرى من المهنيين، بل، والمواطنين العاديين، ولكن الجديد فى الأمر أنّ المنع المصرى، جاء - هذه المرة- بعد أحاديث عن نوايا وقرارات للحكومتين فى تحسين العلاقات أو تطبيعها، وأحاديث عن وقف الحملات الإعلامية بين الطرفين، بل، أحاديث عن ميثاق شرف إعلامى مشترك، بمنع التصعيد الإعلامى بين الدولتين!.
كل هذا كوم، لكن تُرى ما سر تلك الغضبة " المضرية " التى عبّر عنها ودشّنها اتحاد الصحفيين السودانيين، فى واحدٍ من بياناته الأخيرة (( 26 أبريل 2017)) وطالب فيه (( الحكومة السودانية، بطرد جميع الممثليات الإعلامية والصحفية المصرية - الرسمية والخاصة- من السودان، ومنع دخول المطبوعات المصرية واصدار " الأمر " لوسائل الإعلام السودانية- المشاهدة والمسموعة والمقروءة – بعدم بث أىّ محتوى مصرى)). كما طالب الإتحاد (( " جميع عضويته، إلى التوقف عن السفر إلى مصر" )) وأعلن عن (( " استعداده لتوفير المساعدة لمنسوبيه فى محورى العلاج والسياحة إلى وجهات أُخرى " تحترم " حملة الأقلام، لا " إهانتهم وحبسهم وطردهم " وتكبيدهم الخسائر المادية والنفسية " )) ..... إلخ..(( نص البيان متاح فى الإنترنيت )).. من الواضح أنّ مثل هذا البيان، لا يمكن أن يعبّر عن اتحاد صحفيين، يقوده " صحفيون محترفون" ، ولكنه، بيان من الممكن أن يصدر عن عقلية " مليشيات " أو عقلية " أجهزة أمنية "، ترى أنّ الإحتجاج على " الخطأ " و الإعتراض عليه، يتأتّى بال( منع ) و( الطرد) و ( الإظلام الإعلامى)، فى عصر الإنفتاح الإعلامى.
ونعود لموضوعنا، ولما ينفع الناس، ففى الوقت الذى يناضل فيه المجتمع الصحفى عالمياً فى ضرورة تمكين الصحفيين من فتح الحدود أمام الصحافة والصحفيين، بما فى ذلك، الوصول لمناطق النزاع المسلح وحمايتهم، من أطراف النزاع، ويتوحد الصحفيون - فى العالم أجمع - على ضرورة تعيين مقرّر خاص لحماية الصحفيين، بعد أن تكاثرت أعداد إغتيالهم فى الحروب والنزاعات المسلحة، يتم فى منطقتنا - للأسف- منع الصحفيين من دخول بلد مجاور، ويأتى ( الحظر/ المنع) للصحفيين، ليس لأنّهم يروّجون للعنف أو للإرهاب أو يُناصرون فى كتاباتهم " الدواعش"، أو " البوكوحراميين "، وليس لأنّهم يكتبون وينشرون " خطاب كراهية " يتوجّب حظره بالقانون، لكن، لكونهم يعبّرون عن آرائهم سلمياً فى مواقف سياسيىة، بآراء تحتمل الخطأ والصواب، ويمكن الرد عليها، أو تفنيدها عبر سلاح الكلمة والقلم، الذى هو بلا شك أمضى من كل أسلحة ( الحظر والمنع ) من دخول بلدٍ ما، فى أزمنة الفضاءات المفتوحة، وبلا أدنى شك، فإنّ مثل هذا ( الحظر والمنع) يدخل فى باب تحريم وتجريم (حريّة الرأى والتعبير)، التى تكفلها المواثيق الدولية، والتى صادقت عليها مصر، وغيرها من الدول العربية وغير العربية. ولهذا كُلّه، فإنّ منع الصحفيين السودانيين- ( الطاهر ساتى وايمان كمال الدين)- أوغيرهم، من دخول مصر، أوغيرها، يتطلّب تضامننا المُستحق معهما، ونرى أنّه من حقّهما ومن حق المجتمع الصحفى والمجتمع بأكمله فى مصر والسودان، التعرُّف على أسباب المنع، والتحقُّق من موضوعيته، دون الوقوع فى فخاخ وزيف الدعوات المفخخة لقيادة اتحاد الصحفيين السودانيين. ويتوجب علينا وعلى جميع أهل العقل والفكر والرأى رفض أن يكون الصحفيون هم الضحية فى العلاقات السياسية والامنية بين الدول، وأن لا نسمح للعقليات والأجندات الأمنية والإستخباراتية، بفرض خياراتها العدمية فى التعامل مع الصحافة والصحفيين والحق فى التعبير.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.