المسرح السوداني.. غياب المنتوج وافتقاد الجمهور    افتتاح مهرجان التراث السوداني للثقافة القومي غدا    تاج الدين إبراهيم الحاج يكتب: عندما يموت ضمير الإنسان    الخرطوم.. تشكيل لجنة لمناقشة التقويم الدراسي للعام 2022-2023    إحاطة مرتقبة لفولكر بيرتس أمام مجلس الأمن    سعر الريال السعودي في البنوك ليوم الثلاثاء 24-5-2022 أمام الجنيه السوداني    شاهد بالفيديو.. مطرب مصري معروف يغني الأغنية السودانية الشهيرة (كدة يا التريلا) ويكشف أسرار غريبة عنها    المؤتمر الوطني (المحلول) يُعيِّن إبراهيم محمود أميناً عاماً للحزب    (الغربال) .. يسعى للحفاظ على صدارة الهدافين    تهريب عملات أجنبية عبر المطار .. اتهام شاب بغسل الأموال وتمويل الإرهاب    محجوب اوشيك يكتب: اسبوع المرور العربي تحت شعار ( مرور امن ومتطور)    أطباء السودان تعلن حصيلة إصابات جديدة    ارتفاع أسعار الألبان    هيئة الرهد الزراعية ترسم صورة قاتمة لمستقبل الزراعة    محامي حسام حبيب يفجر مفاجأة: موكلي ردّ شيرين عبدالوهاب شفهياً    محمد عبد الماجد يكتب: في البطاقة القومية اكتبوا أمام سوداني الجنسية كلمة "شهيد"    مدافعاً عن ابنته الفنانة .. الموسيقار شاكر: ليزا فنانة لها وزنها في الساحة الفنية    (صقور الجديان) يكشف برنامج التحضيرات لتصفيات "الكان"    اللجنة الاقتصادية: ارتقاع الدولار الجمركي سيؤدي إلى انكماش الانتاج المحلي    نبيل أديب: السودان صاحب مصلحة في بقاء روزاليندا    دبابيس ودالشريف    قيادي بمسار الشرق : لايوجد تعارض حول ترشيح ترك للسيادي    الهلال يخاطب اتحاد الكرة بموعد إجازة النظام الأساسي    الشرطة تكشف تفاصيل قتل سائق ركشة أثناء ملاحقتها لمعتادي إجرام بسوبا    جعفر عباس يكتب : الطب الشعبي    الشروع في تنفيذ توصيات مؤتمر التعدين الأول    أبرز عناوين الصحف السودانية السياسية الصادرة يوم الثلاثاء الموافق 24 مايو 2022م    واشنطن تُحذِّر الشركات الأمريكية من مخاطر التعامل مع شركات يمتلكها الجيش السوداني    شركة الفاخر تهدي "مدينة الصحفيين" بالعاصمة الخرطوم بئر مياه شرب    الصيحة: الكشف عن إضافة"العطرون" في"الحليب"    الكويت.. إحلال "البدون" مكان العمالة الوافدة بالقطاع الخاص    دفاع البشير يكشف آخر التطوّرات عن حالته الصحية    أحمد شاويش.. فنان الأذكياء!!    عناوين الصحف السودانية السياسية الصادرة اليوم"الثلاثاء" 24 مايو 2022    في قضية منزل متفجِّرات وأسلحة شرق النيل الكشف عن تسرُّب (2) كيلوجرام من المواد المتفجِّرة    د. معتصم جعفر: سعداء باستضافة الأبيض لتصفيات (سيكافا)    كأس السودان ينطلق في يوليو    خبير التايكوندو وليد جودة يؤكد حضوره للسودان للإشراف على دورتي الحكام والمدربين    ضرورة ملحة…!!    النسيمات والملكي يتعادلان سلبياً    تحقيق يكشف.. إضافة العطرون والباكنج بودر في (الحليب)    هذه الأطعمة يمكن أن تؤدي إلى "العمى التام" .. فاحذروها    خبر غير سار من واتساب.. لمستخدمي iOS 10 و11    توقيف (9)متهمين في حملة شمال أمدرمان    غوغل تطور نظارة للترجمة الفورية باستخدام الذكاء الاصطناعي    أربعة أجهزة منتظرة في حدث إطلاق شاومي المقبل    رويترز: مقتل رجل بسفارة قطر في باريس    والي نهر النيل يشيد بشرطة الولاية ويصفها بالأنموذج    (4) طرق للتخلص من المشاعر السلبية كل صباح    انتبه الوقوف أمام جهاز الميكروويف خطير.. وإليك الحل!    الدفع بمقترح للسيادي لتكوين مجلس شورى من الشيوخ والعلماء    الداعية مبروك عطية: «الفيسبوك» مذكور في القرآن    تيك توك ستتيح لمستخدميها ممارسة الألعاب عبر التطبيق .. اعرف التفاصيل    ضبط (11) شاحنة مُحمّلة بالوقود و(القوقو)    ماسك يلمّح لمخاطر تحدق به.. "سأتلقى مزيداً من التهديدات"    هل ستدخل شيرين أبو عاقلة الجنة؟.. أحمد كريمة يجيب على سؤال مثير للجدل: «ليست للمسلمين فقط»    بابكر فيصل يكتب: الإصلاحات السعودية بين الإخوان والوهابية (2)    الأمم المتّحدة تحذّر من خطر تجاوز الاحترار عتبة 1.5 درجة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فَرَّقَتهم الحرب في إثيوبيا ويأملون اللقاء في السودان
نشر في الراكوبة يوم 18 - 12 - 2020

تترقب أسر إثيوبية لاجئة في مخيم حمداييت نتائج جهود اللجنة الدولية للصليب الأحمر للعثور على 219 مفقودا منذ بدء الحرب في إقليم تيغراي الإثيوبي الحدودي.
داخل خيمة مخصصة للاتصالات الهاتفية وحصر أعداد المفقودين، تبدأ رحلة بحث الأسر عن ذويهم المفقودين، وهم من مناطق عديدة في تيجراي، منذ قطع الاتصالات والإنترنت عن الإقليم، في 4 نوفمبر الماضي.
في ذلك اليوم، اندلعت اشتباكات بين الجيش الفيدرالي الإثيوبي وقوات "الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي" في الإقليم ، قبل أن تعلن أديس أبابا، في 28 من الشهر ذاته، انتهاء العمليات بسيطرتها على الإقليم بالكامل.
** إعادة الروابط العائلية
وفق آدم محمود إسماعيل، المشرف على برنامج إعادة الروابط العائلية في الهلال الأحمر السوداني بمخيم حمداييت، فإن "برنامج إعادة الروابط العائلية مدعوم من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ويُنفذ من خلال الهلال الأحمر السوداني في المخيم ."
وأضاف إسماعيل للأناضول: "برنامج إعادة الروابط العائلية يقوم بأنشطة عديدة، تشمل خدمات الرسائل القصيرة (عبر البريد الإلكتروني)، وطلب بحث سريع (عن المفقودين) واتصالات هاتفية مجانية."
وتابع: "نعمل في حالة طوارئ، ونمنح كل لاجئ 3 قائق للاتصال عبر الهاتف المجاني."
وفي مطلع مايو 2015، أطلقت اللجنة الدولية للصليب الأحمر موقعا إلكترونيا باللغة العربية خاصا بإعادة الروابط العائلية، لتقديم المساعدة مع المنظمات المحلية لمن تتسبب النزاعات أو الكوارث أو موجات الهجرة في تشتت عائلاتهم.
وأطلت اللهفة من وجوه لاجئات إثيوبيات داخل خيمة إعادة الروابط العائلية، عندما بدأ جرس هواتف ذويهم يرن، بينما أصابت الحسرة آخريات وهن يترقبن معرفة ماذا فعلت الحرب بذويهن.
** 219 مفقودا
مستكملا شرحه لجهود برنامج إعادة الروابط العائلية، قال إسماعيل: "نستخدم طلب البحث السريع للبحث عن المفقودين في الحرب، بعد أن قُطعت الاتصالات الهاتفية والإنترنت في تيجراي".
وأردف: "لذلك نكتب رسائل قصيرة عبر البريد الإلكتروني إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر، التي تعيد إرسال الرسائل إلى الهلال الأحمر الإثيوبي، ويأتينا الرد خلال أسبوع."
وأفاد بأن الأسر الإثيوبية في مخيم حمداييت، بولاية كسلا شرقي السودان، سجلت 219 مفقودا، منذ 25 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.
وتسببت الحرب، وفق الأمم المتحدة الإثنين، في نزوح أكثر من 63 ألف شخص داخل إثيوبيا، فيما لجأ 52 ألفا و416 لاجئا إلى السودان، بحسب مفوضية شؤون اللاجئين، الإثنين.
واستطرد: "لدينا في كشوفات التسجيل 219 حالة، وأسرهم لا يتلقون أي معلومات عن المفقودين، لجأنا إلى طلب البحث السريع عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وحتى الآن لم يأتينا أي رد ."
وأفاد بأن مندوبين من اللجنة الدولية للصليب الأحمر استطاعوا الوصول إلى مناطق في تيجراي، لجمع معلومات عن المفقودين، ومن المتوقع أن يصل الرد خلال أسبوع.
وكشف والي كسلا، الطيب محمد الشيخ، في تصريح للأناضول يوم 12 ديسمبر الجاري، عن أن 65 طفلا من اللاجئين الإثيوبيين في الولاية فقدوا أسرهم خلال فرارهم من الحرب.
وتعمل شبكة الإنترنت ببطء في حمداييت، وتكاد تنعدم أحيانا، فيما تتذبب خدمة الاتصالات الهاتفية في المنطقة، التي تمثل رأس المثلث الحدودي بين السودان وإثيوبيا وإريتريا.
ومخيم حمداييت هو عبارة عن مركز استقبال، يتولى فقط تسجيل وفرز اللاجئين، تمهيدا لتوزيعهم على مخيمات أخرى.
** نقص بالمأوى والغذاء
قال مدير مركز استقبال اللاجئين في حمداييت، يعقوب محمد يعقوب، للأناضول، إن "هناك عدم رغبة لدى لاجئين إثيوبيين في الذهاب من حمداييت إلى المخيمات الأخرى، بحجة أنهم ينتظرون قدوم أفراد عائلتهم من داخل المدن الإثيوبية".
وتابع: "العدد الموجود كبير جدا، هنالك أسر لديها مفقودين يحتاجون إلى لم شمل، وهؤلاء اللاجئون ينقصهم المأوى والدواء والغذاء".
وأردف: "نناشد المنظمات تقديم الدعم، هنالك مرضي هنالك بعض الأدوية غير موجودة؛ لأن هذه المنطقة حدودية."
وأفاد يعقوب بأنه يتم تفويج اللاجئين من المنطقة الحدودية في كسلا إلى مخيمات بولاية القضارف المجاروة برحلات يومية عبر حافلات، وبلع العدد حتى الآن 22 رحلة.
واستطرد: "هؤلاء اللاجئون يعانون من مشاكل الإيواء والغذاء والصحة، هنالك بعض المنظمات قدمت خدمات، ولكن هذا مخيم (حمداييت) استقبال فقط، أي لاجئ يمكث 72 ساعة قبل نقله للمخيمات الأخرى".
وقال إن "العدد الموجود عندنا كبير جدا، ونشكر سكان حمداييت الذين وقفوا مع هؤلاء اللاجئين واستضافوهم في بيوتهم وقدموا لهم الطعام."
وأضاف أن المنظمات تقدم للاجئين الإثيوبيين خدمات صحية وعلاجية من مركزين في المنطقة، أحدهما تابع للهلال الأحمر السوداني.
واستطرد: "كل المنظمات الإنسانية تقدم خدماتها في مخيم أم راكوبة (ولاية القضارف- شرق)، والغذاء يكفي لأكثر من 60 ألف لاجئ، والقرار قرار دولة بنقل اللاجئين من حمداييت إلى مخيمات في القضارف."
وناشد يعقوب المنظمات الدولية والمحلية مواصلة تقديم خدماتها للاجئين.
** أمراض عديدة
عن الوضع الصحي، قال صديق محمد حماد، من إدارة الطوارئ والكوارث في الهلال الأحمر بكسلا: "لدينا بعض الأمراض (بين اللاجئين) تشمل الالتهابات والملاريا والإسهال".
وأضاف حمد للأناضول: "هنالك نقص في المراحيض، ونواجه مشكلة في البيئة الصحية بعد تكاثر توالد الذباب"، مناشدا زيادة كميات الأدوية.
وفي محاولة للهروب، ولو قليلا، من ذكريات الحرب، نصب شباب لاجئون شبكة للكرة الطائرة للتنافس فيما بينهم.
وجذبت اللعبة اهتماما من لاجئين آخرين للترفيه عن أنفسهم، في محاولة لزرع الابتسامة على وجوه شاحبة من آثار الحرب.
وضمن منظمات عديدة، تقدم منظمات تركية، أبرزها هيئة الإغاثة الإنسانية التركية (IHH)، مساعدات لآلاف من الأسر الإثيوبية التي لجأت إلى السودان.
والسودان هو إحدى أكثر الدول استقبالا للاجئين في أفريقيا، إذ يستضيف ما يزيد عن مليون، معظمهم من دولة جنوب السودان.
ويأتي تدفق اللاجئين الإثيوبيين في وقت يعاني فيه السودان وضعا صعبا؛ جراء أزمة اقتصادية متفاقمة وفيضانات غير مسبوقة وانتشار للجراد، فضلا عن تداعيات جائحة "كورونا".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.