لندن يو بي آي: افادت صحيفة 'فايننشال تايمز' امس الخميس أن زعماء المعارضة السورية يحاولون احتواء خلاف بين أرفع ضابطين سوريين ينشقان عن الجيش النظامي، في اطار مساعي دعم المعارضة المسلحة لنظام الرئيس بشار الأسد عقب انهيار الجهود الدبلوماسية بالأمم المتحدة. وقالت الصحيفة إن العقيد رياض الأسعد، قائد 'الجيش السوري الحر' الموجود في تركيا والذي وقفت قواته مع نشطاء المعارضة بأنحاء مختلفة من سورية، يواجه الآن تحدياً على قيادته من قبل ضابط أرفع رتبة انشق مؤخراً ويقيم في تركيا أيضاً وهو العميد مصطفى أحمد الشيخ. واضافت أن مسؤولين من المجلس الوطني السوري المعارض يعملون على التوصل إلى حل وسط من شأنه أن يبقي العقيد الأسعد قائداً للجيش السوري الحر ويستحدث مجلساً عسكرياً أعلى يضم الضباط المنشقين من الرتب العليا ويكون مفتوحاً أمام الضباط من الرتب نفسها الذين ينشقون في المستقبل. واشارت إلى أن الاتفاق خرج عن مساره حين شجب العقيد الأسعد قبل أيام المجلس الوطني السوري ووصف اعضاءه ب 'الخونة'، واصدر الجيش السوري الحر الذي يقوده بياناً الإثنين الماضي نأى فيه بنفسه عن المجلس العسكري الأعلى بقيادة العميد الشيخ عقب الإعلان عن تشكيله. ونسبت 'فايننشال تايمز' إلى مصدر مقرّب من قائد الجيش السوري الحر قوله 'إن العقيد الأسعد انشق في وقت مبكر وتخضع لقيادته الآن كافة الوحدات المنشقة عن الجيش النظامي السوري مع أن سلسلة القيادة غير واضحة الآن، لكن هذه الوحدات اعلنت ولاءها للجيش السوري الحر'. واضاف المصدر أن 'لسان العقيد الأسعد يزل في بعض الأحيان، غير أن الجيش السوري الحر ليس جيشاً حقيقياً لذلك نرى أن الشخص المناسب هو الأعلى رتبة، لأن هذه ثورة'.